نتائج البحث عن (قيه) 50 نتيجة

قيه: القاهُ: الطاعةُ؛ قال الزَّفَيان: ما بالُ عيْنٍ شَوْقُها اسْتَبْكاها في رَسْمِ دارٍ لَبِسَتْ بِلاها تاللهِ لولا النارُ أَن نَصْلاها، أَو يَدْعُوَ الناسُ علينا اللهَ، لمَا سَمِعْنا لأَمِيرٍ قاها قال الأُمَوي: عرفَتْه بنو أَسد. وما لَه عليَّ قاهٌ أَي سُلْطانٌ. والقاهُ: الجاهُ. وفي الحديث: أَن رجلاً من أهل المدينة، وقيل من أََهل اليمن، قال للنبي، صلى الله عليه وسلم: إنّا أَهلُ قاهٍ، فإذا كان قاهُ أَحَدِنا دَعا مَنْ يُعِينه فعَمِلُوا له فأَطعَمَهُم وسَقاهم من شرابٍ يقال له المِزْرُ، فقال: أَله نَشْوَةٌ؟ قال: نعَمْ، قال: فلا تَشْرَبوه؛ أَبو عبيد: القاهُ سُرْعةُ الإجابة وحُسْنُ المُعاونة، يعني أَن بعْضَهم يُعاوِنُ بعضاً في أَعْمالِهم وأَصلُه الطاعةُ، وقيل: معنى الحديث إنَّا أَهلُ طاعةٍ لِمَنْ يَتَمَلَّكُ علينا، وهي عادَتُنا لا نَرى خِلافَها، فإذا أَمَرَنا بأَمْرٍ أَو نَهانا عن أَمْرٍ أَطَعْناه، فإذا كان قاه أَحَدِنا أَي ذُو قاهِ أَحَدِنا دَعانا إلى مَعُونتِه فأَطْعَمَنا وسَقانا. قال ابن الأَثير: ذكره الزمخشري في القاف والياء، وجعل عينه منقلبة عن ياء، ولم يذكره ابن الأَثير إلا في قوه. وفي الحديث: ما لي عنْدَه جاهٌ ولا لي عليه قاهٌ أَي طاعةٌ. الأَصمعي: القاهُ والأَقْهُ الطاعةُ. يقال: أَقاهَ الرجلُ وأَيْقَهَ. الدينوري: إذا تَناوَبَ أَهلُ الجَوْخانِ فاجتمعوا مَرَّة عند هذا ومرة عند هذا وتعاوَنُوا على الدِّياسِ، فإن أَهل اليمن يسمُّون ذلك القاهَ. ونَوْبةُ كلِّ رجل قاهُهُ، وذلك كالطاعة له عليهم لأَنه تَناوُبٌقد أَلْزَمُوه أَنفسهم، فهو واجبٌ لبعضهم على بعض، وهذه الترجمة ذكرها الجوهري في قوه. قال ابن بري: قاه أَصلُه قَيَهَ، وهو مقلوب من يَقَه، بدليل قولهم اسْتَيْقَه الرجلُ إذا أَطاعَ، فكان صوابه أَن يقول في الترجمة قَيه، ولا يقول قوَه، قال: وحجة الجوهري أَنه يقال الوقْهُ بمعنى القاهِ، وهو الطاعةُ، وقد وَقِهْتُ، فهذا يدل على أَنه من الواو؛ وأَما قول المُخَبَّل: ورَدُّوا صُدورَ الخَيْلِ حتى تنَهْنَهُوا إلى ذي النُّهَى، واسْتَيْقَهُوا للمُحلِّم (* قوله وردوا صدور إلخ» في التكملة ما نصه والرواية: فسدوا نحور القوم، فشكوا نحور الخيل). أَي أَطاعوه، إلا أَنه مقلوب، قدَّمَ الياء على القاف وكانت القافُ قبْلَها، وكذلك قولهم: جَذَبَ وجَبَذَ، ويروى: واسْتَيْدَهوا، قال ابن بري: وقيل إن المقلوب هو القاهُ دون اسْتَيْقَهوا. ويقال: اسْتَوْدَه واسْتَيْدَه إذا انْقادَ وأَطاعَ، والياء بدل من الواو. ابن سيده: والقاهُ سُرْعةُ الإجابةِ في الأَكل، قال: وإِنما قَضَيْنا بأَن أَلفَ قاه ياءٌ لقولهم في معناه أَيْقَهَ واسْتَيْقَهَ أَي أَطاعَ، وما جاء من هذا الباب لم يُقَلْ فيه أَبْقَهَ ولا تبيَّنَت فيه الياءُ بوجهٍ حُمِل على الواو. وأَيقَهَ أََي فَهِمَ. يقال: أَيْقِهْ لهذا أي افهمه، والله تعالى أََعلم.
(ق ي هـ)

القاهُ: الطَّاعَة قَالَ:

لمَا سَمِعْنا لأَمِيرٍ قاها

قَالَ الْأمَوِي: عَرفته بَنو أَسد.

وَمَاله عليَّ قاهٌ، أَي سُلْطَان.

والقاهُ: الجاهُ.

والقاهُ: سرعَة الْإِجَابَة فِي الْأكل. وَإِنَّمَا قضينا بِأَن ألف قاه يَاء لقَولهم فِي مَعْنَاهُ: أيْقَه واستَيْقَه، وَمَا جَاءَ من هَذَا الْبَاب لم يقل فِيهِ أيْقَه، وَلَا تبينت فِيهِ الْيَاء بِوَجْه، فَهُوَ مَحْمُول على الْيَاء.
[قيه]أبو عبيد: القوهَةُ: اللبَنُ إذا تغيَّر طعمُه قليلاً وفيه حلاوةُ الحَلَبِ. والقوهِيُّ: ضربٌ من الثياب بيض.
(الْفَقِيه) الْعَالم الفطن والعالم بأصول الشَّرِيعَة وأحكامها وَاسْتعْمل فِيمَن يقْرَأ الْقُرْآن ويعلمه (ج) فُقَهَاء
(لقِيه)لِقَاء وتلقاء ولقيا ولقيانا ولقية استقبله وصادفه وَفُلَان ربه مَاتَ
قيهق: قيهق: انتلة بيضاء. (بوشر).
وفي ابن البيطار (1: 96): انتلة بيضاء وهو نبات تسمية عامة الأندلس بالقيهق. حرف الكاف:
  • قيه
وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السلا م أَن رجلا من أهل الْيمن قَالَ لَهُ: يَا رَسُول الله إِنَّا أهل قاهٍ فَإِذا كَانَ قاه أَحَدنَا دَعَا من يُعينهُ فعملوا لَهُ فأطعمهم وسقاهم من شراب يُقَال لَهُ المِزْر فَقَالَ:أَله نشوْة قَالَ: نعم قَالَ: فَلَا تشربوه. قَالَ: أَلْقَاهُ سرعَة الْإِجَابَة وَحسن المعاونة يَعْنِي أَن بَعضهم كَانَ يعاون بَعْضًا فِي أَعْمَالهم وَأَصله الطَّاعَة وَمِنْه قَول رؤبة بْن العجاج وَيُقَال إِنَّهَا لأبي النَّجْم: [الرجز]

تالله لَوْلَا النَّار أَن نصلاها...أَو يدعوَ الناسُ علينا اللَّه

لما سمعنَا لأمير قاها...فأخطرت سعد على قناها

قَالَ: يُرِيد الطَّاعَة. والنشوة: السكر. قَالَ: وَمِنْه قَول المخبّل:

[الطَّوِيل]

وسدُوا نحور الْقَوْم حَتَّى تَنَهْنَهوا...إِلَى ذِي النُّهي واسَتْيقَهوا للمُحلَّم

أَي أطاعوه إِلَّا أَنه مقلوب قدّم الْيَاء وَكَانَت الْقَاف قبلهَا وَهَذَا كَقَوْلِهِم: جبذ وجذب.وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سُئِلَ: أَي النَّاس أفضل فَقَالَ: الصَّادِق اللِسان المخمومُ القلبِ قَالُوا: هَذَا الصَّادِق اللِّسَان قد عَرفْنَاهُ فَمَا المخموم الْقلب قَالَ: هُوَ النقي الَّذِي لَا غِلّ فِيهِ وَلَا حسد.
مُقَيْهِيّ
من (م ق ه) نسبة إلى مُقَيْه.
مُقَيْه
من (م ق ه) تصغير ترخيم الأمقة بمعنى الذي يهيم على وجهه لا يدري أين يتوجه، ومن كان أحمر المآقي والجفون من قلة الأهداب.
لِفَقِيه
صورة كتابية صوتية من الفَقِيه بمعنى العالم الفطن، والعالم بأصول الشريعة وأحكامها ومن يقرأ القرآن ويعلمه.
فُقَيهيي
صورة كتابية صويتة من فُقَيْهي نسبة إلى فُقَيْه.
فُقَيْهيّ
من (ف ق ه) تصغير فِقْهيّ نسبة إلى فُقه.
فَقِيهان
من (ف ق ه) إسم جاء على صيغة المثنى للإسم فقيه.
فَقِيهَا
صورة كتابية صوتية من فَقِيْهة.
فَقِيه
من (ف ق ه) العالم الفطن، والعالم بأصول الشريعة وأحكامها، ومن يقرأ القرآن ويعلمه.
لَقِيَهُ، كَرَضِيَهُ، لِقاءً ولِقاءَةً ولِقايَةً ولِقِيًّا ولِقْياناً ولِقْيانَةً، بكسرِهِنَّ، ولُقْيااً ولُقِيًّا ولُقْيَةً ولُقًى، بضمهنَّ، ولَقاءَةً، مَفْتوحَةً: رآهُ،كَتَلَقَّاهُ والْتَقَاهُ، والاسمُ: التِّلْقاءُ، بالكسر، ولا نَظِيرَ له غيرُ التِّبْيانِ. وتَوَجَّهَ تِلْقاءَ النارِ، وتِلْقاءَ فلانِ، وتَلاَقَيْنا والْتَقَيْنا.ويومُ التَّلاقِي: القيامَةُ.واللَّقِيُّ، كَغَنِيٍّ: المُلْتَقَى، وهُما لَقيَّانِ، ورجلٌ لَقًى ومُلْقًّى ومَلْقِيٌّ ولَقَّاءٌ في الخَيْرِ والشَّرِّ، وهو أكْثَرُ،ولاقاهُ مُلاقاةً ولِقاءً.والألاَقِيُّ: الشَّدائدُ.والمَلاقِي: شُعَبُ رأسِ الرَّحِمِ، جَمْعُ مَلْقًى ومَلْقاةٍ.وتَلَقَّتِ المرأة، فهي مُتَلَقٍّ: عَلِقَتْ.ولَقَّاهُ الشيءَ: ألْقاهُ إليه.{{وإنك لَتُلَقَّى القرآنَ}} : يُلْقَى إليكَ وحْياً من اللهِ تعالى.واللَّقَى، كَفَتًى: ما طُرِحَج: ألْقاءٌ.ولَقاةُ الطَّرِيقِ: وسَطُه.والألْقِيَّةُ، كأُغْنِيَّةٍ: ما أُلْقِيَ من التَّحاجِي.والمَلْقَى: مَقامُ الأرْوِيَّةِ من الجَبَلِ.واسْتَلْقَى على قَفاهُ: نامَ.وشَقِيٌّ لَقِيٌّ، كغَنِيٍّ: إتْباعٌ.

الْفَقِيه الهنداوني

دستور العلماء للأحمد نكري

الْفَقِيه الهنداوني: هُوَ أَبُو جَعْفَر الْبَلْخِي رَحمَه الله كَانَ من أكَابِر الْفُقَهَاء والمحدثين وَذكر هَا هُنَا لِئَلَّا تعده من نسَاء الْهِنْد.
لَقِيَه وأعضاءُالجذر: ع ض

مثال: شكره لما لقيه وأعضاءُ الوفد المرافق من حفاوةالرأي: مرفوضةالسبب: للعطف على الضمير المرفوع المستتر بدون فاصل.

الصواب والرتبة: -شكره لما لقيه هو وأعضاءُ الوفد المرافق من حفاوة [فصيحة]-شكره لما لقيه وأعضاءَ الوفد المرافق من حفاوة [فصيحة]-شكره لما لقيه وأعضاءُ الوفد المرافق من حفاوة [صحيحة] التعليق: إذا كان المعطوف عليه ضميرًا مرفوعًا متصلاً أو مستترًا، فالفصيح عند العطف عليه أن يفصل بينه وبين المعطوف بالتوكيد أو بغيره أحيانًا، كقوله تعالى: {{كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَءَابَاؤُكُمْ}} الأنبياء/54، وقوله تعالى: {{اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ}} البقرة/35، وأجاز بعض النحويين العطف عليه بغير فاصل لوروده في النثر والشعر وإن كان هذا قليلاً، فمن النثر قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كنتُ وأبو بكر وعمر» و «انطلقتُ وأبو بكر وعمر»، وما حكاه سيبويه: مررت برجل سواءٍ والعدمُ، أي: متساوٍ هو والعدم، ومن الشعر قول جرير:ورجا الأخيطلُ من سفاهة رأيه ما لم يكن وأبٌ له لينالاوقول الآخر:مضى وبنوه، وانفردت بمدحهموالفصل بالتوكيد أفصح. ويجوز في الاسم الواقع بعد الواو أن ينصب على أنه مفعول معه.
الفقيه: من يعلم الفقه وإن لم يكن مجتهداً- ذكر الإمام الغزاليّ أن الناس تصرفوا في اسم الفقه فخصَّصُوه بعلم الفتاوى والوقوف على دلائلها وعِلَلِها، واسمُ الفقه في العصر الأول كان مُطْلَقاً على علم الآخرة ومعرفةِ دقائق آفات النفوس والاطّلاع على الآخرة وحقارة الدنيا ولذا قيل: الفقيهُ هو الزاهد في الدنيا الراغبُ في الآخرة، البصير بذنبه المداوم على عبادة ربه، الورعُ الكافُّ عن أعراض المسلمين.

نُعُوت الثِّياب فِي قصَرها وطُولها وضِيقها وسَقِّيهِا

المخصص

أَبُو عبيد، ثوبٌ قصِير اليَدِ - يُقْصُر أَن يُلْتَحف بِهِ، صَاحب الْعين، المُقَطَّعات من الثِّياب - القِصَار، أَبُو عبيد، ثوبٌ يَدِيّْ - واسِعٌ، ابْن السّكيت، ثوبٌ خَجِلٌ - واسِع، قَالَ عَليّ بن حَمْزَة، وَمِنْه الخجَل فِي الحَياءِ، عليٌّ، يَذْهَب إِلَى أنَّ ضَبْطه يَذْهَب عَلَيْهِ شعَاعاً فَلَا يَثْبُت، صَاحب الْعين، سَبَغَ الثوبُ يَسْبُغ - أتّسع، صَاحب الْعين، ثوبٌ خُمَاسِيٌّ وخَمِيس وخَمُوس - طُوله خَمْسَة أشبارٍ وَقيل بل الخَمِيس مَنْسُوب إِلَى ملِك كَانَ باليَمَن أَمر أَن تُعْمَل لَهُ هَذِه الأردِيَة، ابْن دُرَيْد، القَبَاء من الثِّياب مَعْروف وَجمعه أقِبيَة وَقد تَقَبَّى قَبَاءً - لَبِسه، أَبُو عَليّ، سُمّي بذلك التّقبُضه وقِصَره قَبْوت الشيءَ - جَمْعته، أَبُو عبيد، وَهُوَ اليَلْمقُ فارِسيٌّ معرَّب والفَرُّوج - قَبَاء فِيهِ شَقُّ من خَلْفِه وَفِي الحَدِيث صَلَّى بِنَا عَلَيْهِ الصلاةُ والسلامُ وَعَلِيهِ فَرُّوجٌ من حَرِير، السيرافي، القُرْدُمانُ - القَبَاء المَحْشُّو، صَاحب الْعين، ثوبٌ رِفْلّ - واسِعُ، غَيره، ثوبٌ قَصِيف - لَا عَرْضَ لَهُ.

علي الفقيه حسن

تكملة معجم المؤلفين

في الرق" وهي رسالته في الدكتوراة، "الفرق بين رق الرجل ورق المرأة".

علي العلوي
(000 - 1402 هـ) (000 - 1982 م)
من علماء الشيعة الإمامية.

صدر له:
- التربية من خلال القرآن والسنة. - قم (بالعربية).
- توجيهات القرآن الكريم. - قم (بالعربية) (¬2).

علي الفقيه حسن
(1316 - 1406 هـ) (1898 - 1985 م)
العالم البحَّاثة.
ولد بمدينة طرابلس الغرب، وتلقى علوم الدين والعربية على أيدي الشيوخ العلماء، واطلع على أمهات كتب التاريخ والأدب.
هاجرت به أسرته إلى الإسكندرية سنة 1333، وواصل هناك دراسة
¬__________
(¬2) معجم الدراسات القرآنية عند الشيعة الإمامية ص 66، 116.

فايز علي الفقيه

تكملة معجم المؤلفين

القومي الفلسطيني، ثم حدث الانفصال، فاضطر للذهاب إلى بيروت، وعاد إلى دمشق في إبان حدوث ثورة الثامن من آذار، وظل في دمشق حتى السنة الأخيرة من حياته، وعاد ثانية إلى مهنة التدريس حتى عام 1984.
له العديد من الترجمات الأدبية، والسياسية، والاقتصادية، كما نشر العديد من المقالات والدراسات في جريدة "المحرر" اللبنانية.
من أبرز ترجماته كتاب (الاقتصاد والسياسة العالمية)، ودارسات عن تأثير الاقتصاد على السياسات الدولية والإقليمية (¬2).

فايز علي الفقيه
(1358 - 1407 هـ) (1940 - 1987 م)
كاتب، صحفي، سياسي، حزبي.
¬__________
(¬2) من أعلام الفكر العربي والعالمي في القرن العشرين ص 138 - 139.

أبو الوليد الفقيه

سير أعلام النبلاء

3124- أبو الوليد الفقيه 1:
الإِمَامُ الأَوْحدُ الحَافِظُ المُفْتِي شَيْخُ خُرَاسَان, أَبُو الوَلِيْدِ حَسَّانُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ هارون النيسابوري الشافعي العابد.
وُلِدَ بَعْدَ السَّبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ البُوْشَنْجِيّ، وَابنِ خُزَيْمَةَ, وَعِدَّة بِبَلَدِهِ, وَالحَسَنِ بنِ سُفْيَان بِنَسَا، وَأَحْمَد بنِ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ الصُّوْفِيّ بِبَغْدَادَ، وَهَذِهِ الطَّبَقَة, وتفقَّه بِأَبِي العَبَّاس بن سُرَيْج، وَهُوَ صَاحِبُ وَجه فِي المَذْهب، وَمن أَغرب مَا أَتَى بِهِ أَنَّهُ قَالَ: مَن كَرَّرَ الفَاتحَة مرَّتين بطَلَتْ صلاَتُه. وَهَذَا خِلاَفُ نَصّ الإمام.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "6/ 396"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 863"، والعبر "2/ 281"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 380".

ابن بدر، وسلم بن الفضل، وفقيه قرطبة

سير أعلام النبلاء

ابن بدر، وسلم بن الفضل، وفقيه قرطبة:
3212- ابن بدر:
المُعَمَّرُ الأَدِيْبُ, أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيْلُ بنُ بَدْرٍ القُرْطُبِيُّ.
سَمِعَ مِنْ بَقِيِّ بنِ مَخْلَدٍ, وَهُوَ خَاتمَةُ أَصْحَابِهِ، وَمِنْ مُحَمَّدِ بنِ وضَّاح, وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ الخشنِيِّ، وَمُطَرِّفِ بنِ قَيْسٍ, وَكَانَ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ.
سَمِعَ مِنْهُ بَعْضُ النَّاسِ وترخَّصوا, وَقَدْ وَلِي الحِسْبَةَ فَحُمِدَ.
مَاتَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, ذَكَرَهُ ابْنُ الفرضيّ.
3213- سَلْمُ بن الفضل:
ابن سهل, المُحَدِّثُ العَالِمُ, أَبُو قُتَيْبَةَ البَغْدَادِيُّ الأَدَمِيُّ, نَزِيْلُ مِصْرَ.
عَنْ مُحَمَّدِ بنِ يُوْنُسَ الكُدَيْمِيِّ، وَالحَسَنِ بن عَلِيٍّ المَعْمَرِيِّ, وَمُوْسَى بنِ هَارُوْنَ, وَجَعْفَرٍ الفِرْيَابِيِّ، وَابنِ نَاجِيَةَ, وَخَلْقٍ.
عَنهُ: أَبُو مُحَمَّدِ بنُ النَّحَاسِ, وَعَبْدُ الغَنِيِّ الأَزْدِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بن نظيف, وابن منده, وآخرون. محله الصدق.
توفِّي سَنَةَ خَمْسِيْنَ, وَقِيْلَ: سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وثلاث مائة.
3214- فقيه قرطبة:
شَيْخُ المَالِكِيَّةِ, عَالِمُ العَصْرِ, أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤيُّ.
قَالَ ابْنُ عَفِيْفٍ: كَانَ أَفْقَهَ أَهْلِ عَصْرهِ وَأَبْصَرَهُم بِالفُتْيَا, وَعَلَيْهِ مَدَارُ العِلْمِ، وَبِهِ تفقَّه ابْنُ زَرْبٍ, وَكَانَ أَخْفَشَ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

الوقشي، الفقيه نصر

سير أعلام النبلاء

الوقشي، الفقيه نصر:
4494- الوَقَّشي 1:
العَلاَّمَةُ البَحْرُ ذُو الفنُوْنِ أَبُو الوَلِيْدِ هِشَامُ بن أحمد بن خالد بن سعيد الكِنَانِيّ, الأَنْدَلُسِيّ الطُّلَيْطُلِي. عُرِفَ بِالوَقَّشِي، وَوقَّشُ: قَرْيَةٌ عَلَى بريدٍ مِنْ طُلَيْطُلَةَ.
مَوْلِده سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِ مائَة. أَخَذَ عَنِ الحَافِظ أَبِي عُمَرَ الطَّلَمَنْكِي، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ عَيَّاشٍ الخَطِيْبِ، وَأَبِي عمرو السفاقسي، وأبي عمر الحَذَّاءِ، وَجَمَاعَةٍ.
قَالَ صَاعِد: أَبُو الوَلِيْدِ أَحَدُ رِجَالِ الكَمَالِ فِي وَقته بِاحتوَائِهِ عَلَى فُنُوْنِ المَعَارِفِ، مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِالنَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَمَعَانِي الشِّعرِ وَالبَلاغَةِ، بَلِيغٌ شَاعِرٌ، حَافظٌ لِلسُّنَنِ وَأَسْمَاءِ الرجال، بصير باعتقادات وَأُصُوْلِ الفِقْه، وَاقِفٌ عَلَى كثيرٍ مِنْ فَتَاوَى الأَئِمَّةِ، نَافذٌ فِي الفَرَائِضِ وَالحِسَابِ وَالشُّروط وَفِي الهَنْدسَةِ، مُشرِفٌ عَلَى جَمِيْعِ آرَاءِ الحُكَمَاءِ، ثَاقِبُ الذِّهنِ، مَعَ حُسنِ المُعَاشرَة، وَلِينِ الكَنَفِ، وَصِدْقِ اللَّهْجَة.
وَقَالَ ابْنُ بَشْكُوَالَ: أَخْبَرَنَا عَنْهُ أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ، وَكَانَ مُخْتَصّاً بِهِ، وَكَانَ يُعَظِّمه، وَيُقَدِّمه، وَيَصِفُه بِالاستِبْحَار فِي العُلُوْم، وَقَدْ نُسِبَتْ إِلَيْهِ أَشيَاءُ، فَاللهُ أَعْلَم.
وَقَالَ عِيَاضٌ: كَانَ غَايَةً فِي الضَّبْطِ، نَسَّابَةً، لَهُ تَنبِيهَاتٌ وَرُدُودٌ، نبه عَلَى كِتَابِ أَبِي نَصْرٍ الكَلاَباذِيِّ، وَعَلَى "مُؤتلِفِ" الدَّارَقُطْنِيّ، وَعَلَى "الكُنَى" لِمُسْلِمٍ، وَلَكِنَّهُ اتُّهِم بِالاعتزَالِ، وَأَلَّف فِي القَدَرِ وَالقُرْآنِ، فَزَهِدُوا فِيْهِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ, فِي جُمَادَى الآخرة.
4495- الفقيه نصر 2:
الشَّيْخُ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ القُدْوَةُ المُحَدِّثُ، مُفِيدُ الشَّام، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو الفَتْحِ نَصْرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ نَصْر بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ دَاوُدَ النَّابُلُسِيُّ المَقْدِسِيُّ الفَقِيْه الشَّافِعِيّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ وَالأَمَالِي.
وُلِدَ قَبْل سَنَةِ عَشْرٍ وَأَرْبَعِ مائَة، وَارْتَحَلَ إِلَى دِمَشْقَ قَبْل الثَّلاَثِيْنَ، فَسَمِعَ "صَحِيْحَ البُخَارِيِّ" مِنْ: أَبِي الحَسَنِ بنِ السِّمْسَار، صَاحِب الفَقِيْه أَبِي زيد المروزي، وسمع من: عبد
__________
1 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "2/ 653"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "19/ 286"، وبغية الوعاة للسيوطي "2/ 327".
2 ترجمته في العبر "3/ 329"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 160"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 395".
المقرئ: الحسن بن عبد الكريم بن عبد السلام بن فتح، الغماري الأصل، المعري المالكي، الملقب بسبط الفقيه زيادة.
ولد: سنة (617 هـ) سبع عشرة وستمائة.
من مشايخه: سمع من أبي القاسم بن عيسى المقرئ، ومحمد بن عمر القرطبي وتفرَّد عنهما.
من تلامذته: الذهبي، وغيره.
كلام العلماء فيه:
* معجم شيوخ الذهبي: "شيخ حسن خير
¬__________
* غاية النهاية (1/ 216)، تكملة الصلة (1/ 266)، تاريخ الإسلام (وفيات 635) ط- بشار، معرفة القراء (2/ 621) وفيه ابن عبد العزيز.
(¬1) القشتلويون: من عمل بَلَنْسِية، حصن من أعمال شنشبرية بالأندلس أ. هـ. انظر معجم البلدان (4/ 352).
* البغية (1/ 510)، نفح الطيب (10/ 298)، كشف الظنون (1/ 125) وذكر وفاته (644 هـ)، إيضاح المكنون (2/ 573)، معجم المؤلفين (1/ 557).
* معرفة القراء (2/ 734)، معجم شيوخ الذهبي (169)، المعجم المختص (63)، الوافي (12/ 73)، غاية النهاية (1/ 217)، السلوك (2/ 1 / 121)، الدرر الكامنة (2/ 102)، المقفى الكبير (3/ 340)، الشذرات (7/ 55).

متردد"
أ. هـ.
* المعجم المختص: "وكان حسن الفهم" أ. هـ.
* المقفى: "ومن جملة مسموعاته (الناسخ والمنسوخ) لأبي داود السجستاني بسماعه من السلفي، و (المحدث الفاصل) للرامهرمزي" أ. هـ.
* الشذرات: "كان خيرًا، فاضلًا، كيسًا، يؤدِّب في منزله" أ. هـ.
وفاته: سنة (717 هـ) (¬1) سبع عشرة وسبعمائة، وقيل: ستة (712 هـ) اثنتي عشرة وسبعمائة.

المفسر: عبد الباقي بن عبد الباقي بن عبد القادر بن عبد الباقي البعلي الأزهري الدمشقي: تقي الدين، الشهير بابن البدر.
ولد: سنة (1005 هـ) خمس وألف.
من مشايخه: محمود بن عبد الحميد الحنبلي خليفة الحكم العزيز بدمشق، والشيخ أحمد بن أبي الوفا المفلحي وغيرهما.
من تلامذته: إبراهيم الكوراني، والسيد العالم محمّد بن عبد الرسول البرزنجي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* خلاصة الأثر: "أخذ طريق الصوفية عن ابن عمه الشيخ نور الدين البعلي خليفة الشيخ محمّد العلمي القدسي".
وقال: "كان شيخ القراء بدمشق ونظم الشعر إلا أنّ شعره شعر العلماء ولقد رأيت من شعره الكثير فلم أرَ فيه ما يصلح للإيراد وبالجملة ففي ذكر ما اشتمل عليه من العلوم والأوصاف الفائقة ما يغني عن الشعر وأشباهه" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "فقيه حنبلي، مقرئ. له اشتغال بالتفسير والحديث" أ. هـ.
وفاته: سنة (1071 هـ) إحدى وسبعين وألف.
من مصنفاته: تفسير قوله تعالى {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا (29)}} [الأنفال: 29، و"شرح الجامع الصحيح للبخاري" لم يكمل، و"اقتطاف الثمر في موافقات عمر" وغيرها.

النحوي: عبد الله بن حسين بن محمّد بن علي بن أحمد بن عبد الله بن محمّد، الشهير بمولى عيديد، ويعرف ببا فقيه.
من مشايخه: عبد الرحمن السقاف، والقاضي أحمد بن حسين وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• خلاصة الأثر: "أحكم على الرمل والهيئة والأسماء والأوقاف واجتهد في علم الكيميا غاية الإجتهاد ويقال أنه ناله. وكان مع ذلك كله ذا قدم راسخة في الصلاح والتقوى والدين مقبلًا على الطاعة. .
وأخذ التصوف على أثر مشايخه المذكورين، ولبس الخرقة من غير واحد وجدّ في الطلب. . ."
أ. هـ.
• ملحق البدر الطالع: "كان أحد أكابر علماء الإسلام. . وحاز قصب السبق في النظم والنثر وله قصائد غريبة وله قدم راسخ في التقوى والصلاح" أ. هـ.
وفاته: القرن الحادي العاشر.
من مصنفاته: "شرح الآجرومية"، و"شرح الملحة".

المقرئ: عبد الله (¬1) بن عمر بن أحمد بن محمّد بن جعفر القيسي الشافعي، أبو القاسم، ويعرف بعبيد الفقيه.
ولد: سنة (295 هـ) خمس وتسعين ومائتين.
من مشايخه: أبو بكر بن مجاهد، وأبو الحسن بن شنبوذ وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ علماء الأندلس: "قال عنه محمّد بن يحيى: منسوب إلى الكذب، وكان فقيهًا على مذهب الشافعي، إمامًا فيه، بصيرًا به، عالمًا بالأصول والفروع، حسن النظر والقياس، وكان مع ذلك إمامًا في القراءات ضابطًا للحروف كثير الرواية للحديث إلا أنه لم يكن ضابطًا لما روى منه وكان التفقه أغلب عليه من الحديث" أ. هـ.
¬__________
* معجم شيوخ ابن جُميع (300)، سؤالات الحافظ السلفي لخميس الحوزي (64)؛ الأنساب (3/ 469)، العبر (2/ 259)، السير (15/ 466)، تاريخ الإسلام (وفيات 342) ط. تدمري، غاية النهاية (1/ 437)، الشذرات (4/ 226).
* تاريخ علماء الأندلس (1/ 433)، بغية الملتمس (2/ 460)، الكامل (8/ 612)، مختصر تاريخ دمشق (15/ 345)، معرفة القراء (1/ 342)، تاريخ الإسلام (وفيات 360) ط. تدمري، ميزان الاعتدال (5/ 19)، طبقات الشافعية للسبكي (3/ 343) غاية النهاية (1/ 489).
(¬1) في طبقات الشافعية للسبكي والكامل: عبيد بن عمر بن أحمد.

• مختصر تاريخ دمشق: "وقد سمعت محمّد بن أحمد بن يحيى ينسبه إلى الكذب ووقفت على بعض ذلك في كتاب (تاريخ أبي زرعة) الدمشقي" أ. هـ.
وفاته: سنة (360 هـ) ستين وثلاثمائة.
من مصنفاته صنف كتابًا في القراءات والفرائض، وغير ذلك.

*محمد الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف بن نصر المقب بالفقيه لاشتغاله بالعلم أيام أبيه، وهو أحد أمراء دولة بنى نصر فى الأندلس، تولى الحكم بعد وفاة أبيه سنة 671هـ=1272م، قال عنه ابن الخطيب: «وهو الذى رتب رسوم الملك للدولة ووضع ألقاب خدمتها، ونظم دواوينها وجبايتها، هذا إلى جانب اعتنائه بالجيش وخاصة فرق الفرسان .
.
وكان سياسيا بارزًا .
.
، أديبًا عالمًا، يقرض الشعر ويجالس العلماء والأدباء والأطباء والمنجمين والحكماء، والكتاب والشعراء»
.
وقد واجه محمد الفقيه عند توليه الحكم ثلاث مشكلات هى، مشكلته مع الإسبان، وقد نجح فى تحقيق انتصارات عليهم منتهزًا فرصة موت مليكهم، ومع المرينيين الذين استنصر بهم ليعاونوه فى الجهاد ضد المسيحيين فإذا بهم يطمعون فى الاستيلاء على الأندلس، الشىء الذى دفعه إلى التحالف مع ملك أراجون تارة ومع ملك قشتالة تارة أخرى لدرء خطر المرينيين، وعلى الرغم من تحسن العلاقات بين غرناطة وفاس، فإن الفقيه لم يكن يطمئن إلى نياتهم، وقد دفعهم ذلك إلى التحالف مع النصارى مرات، وأخيرًا كانت هناك مشكلة مع أصهار أبيه «بنى أشقيلولة» التى اشتدت فى زمنه، وانتهت بصدور أمر يقضى بتهجيرهم إلى مدينة القصر الكبير بشمالى المغرب جنوب مدينة سبتة سنة (687هـ = 1288 م).
وعلى كل حال فقد توفى محمد الفقيه فى (شعبان 701هـ = أبريل 1302م) بعد أن نجح فى دعم دولته داخليا وخارجيا.
الفقيه: هو العالم بالأحكام الشرعية العملية ، أو المؤهل لاستنباط تلك الأحكام من مصادرها المعتمدة ، والتي أصلها الأول الكتاب والسنة.
وليس كل محدث فقيه ؛ فمن الناس من هو محدث وفقيه، ومنهم من هو محدث غير فقيه، وأما أن يوجدَ فَقِيهٌ غير محدث، فهذا لا يوجد في الواقع، إلا في حق رجل متهيء للفقه، ضابط لأصول الاستنباط وقواعده، وليس عنده في الحديث علم كافٍ، ولكنه يستعين ببعض أصحابه، أو غيرهم، من علماء الحديث.
وهذا الكلام تشهد لصحته بعض النصوص ؛ والواقع والتاريخ(1) يشهدان له أيضاً.
وأما أن يوجد فقيه غير محدث وهو لا يستعين بالمحدثين، فهذا لا يوجد إلا في الخيال، أو إلا في تقسيمات واصطلاحات أهل الرأي المعرضين عن السنة كلياً أو جزئياً، أو أن يراد بالفقه هنا الملَكة الفقهية، والاستعداد لاستنباط الأحكام من النصوص، عند الوقوف عليها!
وقد أسند الخطيب في (الجامع) (2/294-295) إلى داود بن علي قال: (من لم يعرف حديث رسول الله [ﷺ] بعد سماعه ولم يميز بين صحيحه وسقيمه فليس بعالم).
وأسند البيهقي في (المدخل إلى السنن الكبرى) (ص179) (برقم 187) إلى علي بن شقيق عن ابن المبارك، قال: (قيل له: متى يُفتي الرجل؟ قال: إذا كان عالماً بالأثر بصيراً بالرأي).
وأسند (برقم 188) إلى أبي قدامة قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: (إحفظ، لا يجوز أن يكون الرجل إماماً حتى يعلم ما يصح مما لا يصح، وحتى لا يحتج بكل شيء، وحتى يعلم مخارج العلم).
وذكر هذا الأثر الأخير النووي في (تهذيب الأسماء واللغات) (1/284) وذكره مختصراً الذهبي في (تذكرة الحفاظ) (1/330) و(السير) (9/195) وابن حجر في (التهذيب).
وفيما يلي فائدة جليلة تتعلق بما ذكرته من بطلان شروط أهل الرأي المنحرف في إطلاق اسم الفقيه؛ وهي درةٌ من درر شيخ الاسلام ، فتأملها جيداً فإنها جديرةٌ بالتأمل.
قال رحمه الله تعالى في (بيان الدليل على بطلان التحليل /تحقيق د. فيحان المطيري) (ص348-351)(2):
(فكل موضع ظهرت للمكلفين حكمته أو غابت عنهم ، لا يشك مستبصر أن الاحتيال يبطل تلك الحكمة التي قصدها الشارع ، فيكون المحتال مناقضاً للشارع مخادعاً في الحقيقة لله ورسوله ، وكلما كان المرءُ أفقه في الدين وأبصر بمحاسنه كان فراره من الحيل أشد ؛ واعتبر هذا بسياسة الملوك بل بسياسة الرجلِ أهلَ بيته ، فإنه لو عارضه بعض الأذكياء المحتالين في أوامره ونواهيه بإقامة صورها دون حقائقها لعلم أنه ساعٍ في فساد أوامره.
وأظن كثيراً من الحيل إنما استحلها من لم يفقه حكمةَ الشارع ولم يكن له بُد من التزام ظاهر الحكم ، فأقام رسم الدين بدون حقيقته ، ولو هدي رشده لسلم لله ورسوله وأطاعَ الله ظاهراً وباطناً في كل أمره ، وعلم أن الشرائع تحتها حِكَم وإن لم يهتد(3)
هو لها، فلم يفعل سبباً يعلم أنه مزيل لحكمة الشارع من حيث الجملة، وإن لم يعلم حقيقة ما أزال، إلا أن يكون منافقاً يعتقد أن رأيه أصلح - في هذه القضية خصوصاً ، أو فيها وفي غيرها عموماً - مما جاءت به الشريعة ، أو صاحب شهوة قاهرة تدعوه إلى تحصيل غرضه ولا يمكنه الخروج عن ظاهر رسم الإسلام ، أو يكون ممن يحب الرياسة والشرف بالفتيا التي ينقاد له بها الناس ، ويرى أن ذلك لا يحصل عند الذين اتبعوا ما أُترفوا فيه وكانوا مجرمين ، إلا بهذه الحيل ، أو يعتقد أن الشيء ليس محرماً في هذه القضية المخصوصة لمعنى رآه لكنه لا يمكنه إظهار ذلك لأن الناس لا يوافقونه عليه ويخاف الشناعة فيحتال لحيلة يُظهر بها ترك الحرام ومقصوده استحلاله فيرضي الناس ظاهراً ويعمل بما يراه باطناً.
ولهذا قال ﷺ: (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)(4)؛ وإنما الفقه في الدين فهم معاني الأمر والنهي ليستبصر الإنسان في دينه ألا ترى قوله تعالى (لِيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) [التوبة 122]؛ فقرن الإنذار بالفقه فدل على أن الفقه ما وزع عن محرم أو دعا إلى واجب، وخوَّفَ النفوسَ مواقعةَ المحظور، لا ما هوَّن عليها استحلال المحارم بأدنى الحيل.
ومما يقضى به العجب أن الذين ينتسبون إلى القياس واستنباط معاني الأحكام والفقه من أهل الحيل هم أبعد الناس عن رعاية مقصود الشارع وعن معرفة العلل والمعاني وعن الفقه في الدين؛ فإنك تجدهم يقطعون عن الإلحاق بالأصل ما يُعلم بالقطع أن معنى الأصل موجود فيه، يهدرون اعتبار تلك المعاني ثم يربطون الأحكام بمعانٍ لم يومىء إليها شرع ولم يستحسنها عقل (ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور) [النور 40].
وإنما سبب نسبة بعض الناس لهم إلى الفقه والقياس ما انفردوا به من الفقه وليس له أصل في كتاب ولا سنة، وإنما هو رأي محض صدر عن فطنة وذكاء ، كفطنة أهل الدنيا في تحصيل أغراضهم ، فسُمّوا بأشرف صفاتهم، وهو الفهم الذي هو مشترك في الأصل بين فهم طرق الخير وفهم طرق الشر، إذ أحسن ما فيهم من هذا الوجه فهمهم لطرق تلك الأغراض والتوصل إليها بالرأي.
فأما أهل العلم بالله وبأمره فعلمهم متلقى عن النبوة، إما نصاً، أو استنباطاً، فلا يحتاجون إلى أن يضيفوه إلى أنفسهم ، وإنما لهم فيه الاتباع؛ فمن فهم حكمة الشارع منهم كان هو الفقيه حقاً، ومن اكتفى بالاتباع لم يضره أن لا يتكلف علم ما لا يلزمه إذا كان على بصيرة من أمره ، مع أنه هو الفقه الحقيقي والرأي السديد والقياس المستقيم؛ والله سبحانه أعلم) ؛ انتهى.
ولكن لكلمة (فقيه) عند أبي محمد ابن حزم رحمه الله معنى آخر ؛ فقد قال في (إحكام الأحكام) (1/133): ( ومما غلط فيه بعض أصحاب الحديث أنه قال: "فلان يحتمل في الرقائق ولا يحتمل في الأحكام " ؛ [قال أبو محمد]: وهذا باطل ، لأنه تقسيم فاسد لا برهان عليه ، بل البرهان يبطله ، وذلك أنه لا يخلو كل أحد في الأرض من أن يكون فاسقاً أو غير فاسق ، فإن كان غير فاسق كان عدلاً ، ولا سبيل إلى مرتبة ثالثة.
فالعدل ينقسم إلى قسمين: فقيه وغير فقيه ، فالفقيه العدل مقبول في كل شيء ، والفاسق لا يحتمل في شيء.
والعدل غير الحافظ لا تُقبل نذارته خاصة في شيء من الأشياء ، لأن شرط القبول الذي نص الله تعالى عليه ليس موجوداً فيه ، ومن كان عدلاً في بعض نقله فهو عدل في سائره ، ومن المحال أن يجوز قبول بعض خبره ولا يجوز قبول سائره إلا بنص من الله تعالى أو إجماع في التفريق بين ذلك ، وإلا فهو تحكم بلا برهان ، وقول بلا علم ، وذلك لا يحل )
.
وابن حزم إنما يريد بكلمة (فقيه) في قوله ( فالعدل ينقسم إلى قسمين: فقيه وغير فقيه ----): الضابط لما يرويه، يدل على ذلك قوله في (الإحكام) أيضاً (1/137): ( فقيهاً فيما روى أي حافظاً ، لأن النص الوارد في قبول نذارة النافر للتفقه إنما هو بشرط أن يتفقه في العلم ، ومن لم يحفظ ما روى فلم يتفقه ، وإذا لم يتفقه فليس ممن أمرنا بقبول نذارته ).
وممن نبّه على هذه المسألة الباحث البارع هشام الحلاف في بعض مقالاته في (ملتقى أهل الحديث) وقال: (فابن حزم من خلال كلامه السابق يقرر أن الرواة على قسمين فقط:
القسم الأول: هم المقبول حديثهم في كل شيء ، وهم العدول الفقهاء ( أي الحافظون لحديثهم )
.
القسم الثاني: هم المردود حديثهم ، وهم غير العدول ، والعدول غير الفقهاء ( أي غير الحافظين لحديثهم)(5).
__________
(1) أعني بالتاريخ هنا تراجم العلماء.
(2) وهو في (الفتاوى الكبرى) (3/255 وما بعدها ).
(3) تحرفت في مطبوعة المطيري إلى (يفند)!.
(4) متفق عليه.
هذه العبارة استعملها بعض النقاد في وصف بعض الرواة أو العلماء ؛ ومعناها أنه فقيه ، أي عالم بالأحكام الشرعية العملية.
وهذه الكلمة قالها العجلي في (معرفة الثقات) (1/247) (1) في بشر بن المفضل ، إذ وصفه بهذه الكلمات: (ثقة ، فقيه البدن ، ثبت في الحديث ، حسن الحديث ، صاحب سنة ).
وقال العجلي أيضاً (1/281-282) (2) في الفقيه حبيب بن أبي ثابت: (كوفي ثقة تابعي ، وكان مفتي الكوفة قبل الحكم بن عتيبة وحماد بن أبي سليمان ---- ، وكان فقيه البدن).
وقال العجلي أيضاً في الفقيه حفص بن غياث الكوفي القاضي - كما في "تهذيب التهذيب" (2/359) -: (ثبت ، فقيه البدن)(3).
وقال ابن حجر في "تهذيب التهذيب" في ترجمة الإمام الشافعي محمد بن إدريس: (وقال على ابن المديني لابنه: لا تدع للشافعي حرفاً إلا كتبته ، فإن فيه معرفة ؛ وقال أبو حاتم: فقيه البدن صدوق ).
وقالها مسلمة بن قاسم في الفقيه الكبير أبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبي ، كما في ترجمته من "تهذيب التهذيب" ، فقد قال فيه: (ثقة جليل فقيه البدن).
وقالها مسلمة أيضاً في ترجمة الفقيه عبدالرحمن بن القاسم صاحب مالك - كما في "تهذيب التهذيب" (6/253) ، فقد قال فيه: (كان فقيه البدن ، من ثقات أصحاب مالك ، وكان ورعاً صالحاً ولم يكن صاحب حديث).
وقالها مسلمة أيضاً في الطحاوي كما في ترجمته من (لسان الميزان) (1/621)(4).
وقال الحاكم أيضاً في "تاريخه" - كما في "تهذيب التهذيب" (2/371) -: (سئل عنه [أي عن الحسين بن منصور بن جعفر النيسابوري] أبو أحمد الفراء ، فقال: بخ بخ ، ثقة مأمون ، فقيه البدن).
وقال ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (6/400) في ترجمة أبي الحسن الميموني عبد الملك بن عبد الحميد صاحب أحمد بن حنبل: (و ذكر مسلمة في " الصلة " أن ابن الأعرابي حدثهم عنه ، فهو على هذا خاتمة أصحابه ؛ و قال أبو بكر الخلال: كان سنه يوم مات دون المئة ; سمعته يقول: ولدت سنة إحدى و ثمانين و مئة ، وكان فقيه البدن ، كان أحمد يكرمه ، ويفعل معه ما لا يفعله مع أحد غيره ؛ قال: وسمعته يقول: صحبت أحمد على الملازمة من سنة مئتين إلى سنة سبع وعشرين ).
وجاء في "تهذيب الكمال" في ترجمة الفقيه الكبير الإمام الليث بن سعد: (وقال عبدالملك بن يحيى بن بكير: سمعت أبى يقول: ما رأيت أحداً أكمل من الليث بن سعد ، كان فقيه البدن ، عربي اللسان ، يحسن القرآن والنحو ، ويحفظ الشعر والحديث ، حسن المذاكرة ، وما زال يذكر خصالاً جميلة ، ويعقد بيده ، حتى عقد عشرة ، لم أر مثله).
وقال المزي في (تهذيب الكمال) في محمد بن إبراهيم البوشنجي (24/308): (الفقيه الأديب ، شيخ أهل الحديث في عصره) ؛ ثم قال (24/310): (ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" ، وقال: كان فقيهاً متقناً ؛ وقال أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس البزاز: "كان فقيه البدن ، صحيح اللسان" ).
وجاء في "تهذيب الكمال" في ترجمة يحيى بن آدم القرشي: (و قال يعقوب بن شيبة: ثقة كثير الحديث ، فقيه البدن و لم يكن له سن متقدم ، سمعت على ابن المديني يقول: يرحم الله يحيى بن آدم أي علم كان عنده ، وجعل يطريه ، وسمعت عبيد بن يعيش يقول: سمعت أبا أسامة يقول: ما رأيت يحيى بن آدم قط إلا ذكرت الشعبي ، يعني أنه كان جامعاً للعلم ).
وجاء في "تهذيب التهذيب" في ترجمة محمد بن جعفر غندر: (و قال محمد بن يزيد: كان فقيه البدن ، وكان ينظر في فقه زفر ).
وقال الجاحظ في (البيان والتبيين) (1/101) في تضاعيف ذِكره للتابعي الحكيم إياس بن معاوية: (وجملة القول في إياس أنه كان من مَفاخر مُضَر ، ومن مقدَّمي القضاة ، وكان فقيه البَدَنِ ، رقيقَ المسلك في الفِطَن ، وكان صادق الحَدْسِ نِقَاباً(5) وعجيبَ الفراسة ملهَماً----) ؛ فكتب محققه المحقق عبدالسلام هارون في حاشيته تعليقاً على كلمة (فقيه البدن) ما نصه:
(في هامش هـ: " أي كأن بدنه مطبوع على الفقه ، لذكائه ولنفوذه فيما أشكل منه أو غمض " ، وانظر تهذيب التهذيب في ترجمة بشر بن المفضل).
__________
(1) ومن تتمة كلامه: (ولم يبين ابن حزم _ ولا في أي موضع من كتبه _ أن المقبول حديثهم على درجات أو مراتب ، لأنه يرى أن الراوي مادام عدلاً فقيهاً ( أي ثقة ) فإنه يجب قبول حديثه كله ، إلا إذا تبين خطأ الثقة عنده بأدلة لا علاقة بها بتفاوت مراتب الثقات!
فلا حاجة حينئذ إلى تقسيم الثقات أو بيان تفاوت الأثبات !).
(2) ولكن لم ترد هذه العبارة في ترجمة حفص بن غياث من (معرفة الثقات) للعجلي ، أعني مطبوعته ، انظر (1/310-311) منه.
(3) 1/276) من الطبعة القديمة.
يظهر أن مرادهم بهذه العبارة هو العالم المتدين المهذب ، الذي يعْلم ما يحتاجُه وما يُصلح حالَه وما يفسدها ، يعلم ما له وما عليه ، ويعمل بما علمه من علم الفقه وغيره.
وأكثر من رأيته يستعمل هذه العبارة الحافظ الذهبي ، وذلك في كتابيه (السير) و(التذكرة).
وممن استعملها قبلَ الذهبي حمزةُ السهمي (ت 428هـ) ، فقد وصفَ بها في (تاريخ جرجان) (ص182) (1) أبا ذر جندب بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن المهلبي ، قال: (وكان فقيه النفس متديناً) ، وحكى ذلك عنه أيضاً ابنُ ماكولا (ت 478هـ) في (الإكمال) (3/334).
وقال الخطيب في (تاريخ بغداد) (10/466) (2) في ترجمة عبد العزيز بن أحمد الخرزي: (ولي القضاء بالجانب الشرقي من حد المُخَرِّم إلى آخر باب الأزَج ؛ وكان فاضلاً ، فقيه النفس ، حسن النَّظَر ، جيد الكلام ، ينتحل مذهب داود بن علي الظاهري----).
وتقدم نقلي عن أصحاب (الموسوعة الفقهية الكويتية) (1/15) قولهم (وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ " فَقِيه النَّفْسِ " لا يُطْلَقُ إلا عَلَى مَنْ كَانَ وَاسِعَ الاطِّلاعِ قَوِيَّ النَّفْسِ وَالإِدْرَاكِ ، ذَا ذَوْقٍ فِقْهِيٍّ سَلِيمٍ وَإِنْ كَانَ مُقَلِّداً).
__________
(1) الحدس ، بالفتح: الظن والتخمين ؛ والنقاب ، ككتاب: الرجل العلامة الفطن ؛ قال أوس بن حجر:
نجيحٌ جوادٌ أخو مأقط ... نِقَابٌ يحدِّث بالغائب

وفاة الفقيه الحنفي "زفر بن الهذيل".

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الفقيه الحنفي "زفر بن الهذيل".
158 شعبان - 775 م
توفي زفر بن الهذيل رحمه الله تعالى، وكان قد ولد في سنة (110 هـ = 728م) في العراق. وكانت أسرة زفر على جانب من سعة الرزق وبحبوحة العيش، وهو ما ساعده على الانصراف إلى طلب العلم دون أن يشغل نفسه بأعباء الحياة، فحفظ القرآن صغيرًا واستقام به لسانه، وتفتحت مواهبه واستعدت لطلب العلم، ومالت نفسه ورغبت في تلقي الحديث النبوي، فتردد على حلقاته واتصل بشيوخه الأبرار، وفي مقدمتهم محدث الكوفة سليمان بن مهران المعروف بالأعمش، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وسعيد بن أبي عروبة، وإسماعيل بن أبي خالد، ومحمد بن إسحاق، وأيوب السختياني في أصبهان. وظل زفر ينهل من مناهل العلم حتى ذهب إلى أصبهان مع والده، حيث أقام هناك في خلافة الوليد بن يزيد بن عبدالملك سنة (126هـ = 744م)، وكان أبوه قد تولى أمر أصبهان بعد مقتل الخليفة الوليد بن عبدالملك، لكنه لم يستمر في ولايته طويلاً. وفي الفترة التي أقامها زفر في أصبهان أخذ عن علمائها ومحدثيها المشهورين حتى أصبح حافظًا متقنًا، وثقة مأمونًا. ولما رسخت قدمه في السُّنة أقبل عليه طلاب العلم يتعلمون على يديه، ويروون عنه أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن أشهر هؤلاء: أبو نعيم الأصبهاني، وحسان بن إبراهيم، وأكثم بن محمد، وعبدالله بن المبارك، ووكيع بن الجراح وخالد بن الحارث. وكان زفر محدثًا بصيرًا وخبيرًا بفنون الحديث وناقدًا دقيقًا، ويصف أبو نعيم ذلك بقوله: "كنت أعرض الحديث على زفر، فيقول هذا ناسخ وهذا منسوخ، وهذا يؤخذ به وهذا يُرفض". وبلغ من سعة علمه وتمكنه من فنون الحديث وقدرته على التمييز بين درجات الحديث من حيث الصحة والضعف أنه كان يقول للحافظ أبي نعيم: "هات أحاديثك أغربلها لك غربلة". ولما عاد إلى الكوفة وكانت تموج بحلقات العلماء؛ استأنف اتصاله بكبار الأئمة، وانتظم في حلقاتهم، ونهل من علمهم، حتى اتصل بأبي حنيفة النعمان، وكان قد انتهت إليه رئاسة الفقه في العراق، واتسعت شهرته، فلازمه ملازمة لصيقة حتى غلب عليه الفقه وعرف به، فقيل: "كان صاحب حديث ثم غلب عليه الفقه". ويذكر أبو جعفر الطحاوي أن سبب انتقال زفر إلى حلقة أبي حنيفة مسألة فقهية أعيته وأعيت أصحابه من المحدثين، وعجزوا عن حلها، فلما أتى بها إلى أبي حنيفة أجابه إجابة شافية، فكان ذلك أحد الأسباب التي دفعت بزفر إلى الاشتغال بالفقه والإقبال عليه، فالتزم أبا حنيفة أكثر من عشرين سنة، ووجد فيه الفهم العميق والفكر السديد، ومالت نفسه إليه. ولما توفِّي أبو حنيفة النعمان سنة (150هـ= 767م) خلفه في حلقته زفر بن الهذيل بإجماع تلامذة الإمام دون معارضة، وقد رفض منصب القضاء حين عُرض عليه، وظل منقطعًا إلى العلم، وقد توفي وهو في الثامنة والأربعين.

وفاة الفقيه الشافعي "أحمد بن عمر بن سريج".

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الفقيه الشافعي "أحمد بن عمر بن سُريج".
306 ربيع الأول - 918 م
نوفي الفقيه الشافعي الكبير "أحمد بن عمر بن سريج"، وقد عُدَّ من الفقهاء الذين أسهموا في نشر المذهب الشافعي، وله مؤلفات كثيرة لم يصل إلينا منها شيء. تصدر للاشتغال وتفقه به أئمة أعلام، وحدث عنه أبو القاسم الطبراني وأبو أحمد الغطريفي وأبو الوليد حسان بن محمد وآخرون.

وفاة أبي جعفر الطوسي فقيه الشيعة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة أبي جعفر الطوسي فقيه الشيعة.
460 محرم - 1067 م
محمد بن الحسن بن علي الطوسي، فقيه الإمامية وعالمهم، انتقل من خراسان إلى بغداد وأقام فيها أربعين سنة، ثم رحل إلى النجف واستقر بها حتى توفي فيها، أحرقت كتبه عدة مرات، له من التصانيف البيان الجامع لعلوم القرآن، والاستبصار فيما اختلف فيه من الأخبار، والاقتصاد في الاعتقاد، وله أمالي وغير ذلك، توفي بمشهد علي بن أبي طالب ودفن فيه، عن 75 عاما.

وفاة الفقيه المالكي ابن العربي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الفقيه المالكي ابن العربي.
545 - 1150 م
هو محمد بن عبدالله بن محمد المعافري الإشبيلي أبو بكر ابن العربي، حافظ مشهور من علماء الأندلس، ولد ونشأ وتعلم بإشبيليه ثم لما استولى المرابطون عليها رحل إلى مصر ثم لمكة ثم لدمشق ثم لبغداد ثم عاد إلى إشبيليه ثم انتقل إلى قرطبة معلما، ثم سجن في مراكش ثم أطلق سراحه وعاد إلى الأندلس لكنه توفي في طريقه في المغيلة بالقرب من فاس، له تصانيف عديدة منها القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، وله أحكام القرآن والناسخ والمنسوخ في القرآن والمحصول في علم الأصول وله عارضة الأحوذي شرح سنن الترمذي وغيرها من الكتب.

وفاة الفقيه الحنفي أبي بكر بن مسعود الكاساني.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الفقيه الحنفي أبي بكر بن مسعود الكاساني.
587 رجب - 1191 م
توفي الفقيه الحنفي علاء الدين أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني، وكاسان بلدة وراء الشاس بها قلعة حصينة، وقد لقب بملك العلماء لبراعته في الفقه. ألّف كتابه "بدائع الصنائع وترتيب الشرائع". تفقه صاحب "البدائع" على محمد بن أحمد بن أبي أحمد السمرقندي المنعوت علاء الدين وقرأ عليه معظم تصانيفه مثل "التحفة في الفقه" وغيرها من كتب الأصول وزوّجه شيخه ابنته الفقيهة العالمة فقال الفقهاء في عصره: شرح تحفته وزوجه ابنته. توفي يوم الأحد بعد الظهر وهو عاشر رجب من هذه السنة.

وفاة أبي حامد محمد بن يونس بن ميعة، الفقيه الشافعي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة أبي حامد محمد بن يونس بن ميعة، الفقيه الشافعي.
608 جمادى الآخرة - 1211 م
توفي أبو حامد محمد بن يونس بن ميعة، الفقيه الشافعي، بمدينة الموصل، وكان إماماً فاضلاً، إليه انتهت رياسة الشافعية، وكان حسن الأخلاق، كثير التجاوز عن الفقهاء، كثير الإحسان إليهم.

وفاة الفقيه الحنفي ابن مودود الموصلي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الفقيه الحنفي ابن مودود الموصلي.
683 محرم - 1284 م
توفي الفقيه الحنفي عبدالله بن محمود بن مودود أبو الفضل الموصلي، ولد بالموصل سنة (599هـ = 1203) ومن مصنفاته: "المختار في الفتوى" و"الاختيار لتعليل المختار" و"الوقاية" و"شرح الجامع الكبير للشيباني"، تولى قضاء الكوفة فترة، ثم استقر في بغداد يفتي ويدرس في مسجد الإمام أبي حنيفة حتى وفاته.

وفاة ابن الرفعة الفقيه الشافعي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة ابن الرفعة الفقيه الشافعي.
710 رجب - 1310 م
توفي الشيخ نجم الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن حازم، الأنصاري المصري، المعروف بابن الرفعة. فقيه شافعي، تفقه على الظهير والشريف العباسي، وسمع الحديث من محيي الدين الدميري، وعُيّن مدرسًا بالمدرسة المعزية, ومن كتبه: "المطلب في شرح الوسيط"؛ "الكفاية في شرح التنبيه" وغير ذلك.

أصبهان بن قرا يوسف متملك بغداد يخليها من السكان ويبقيها للعساكر فقط.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أصبهان بن قرا يوسف متملك بغداد يخليها من السكان ويبقيها للعساكر فقط.
837 - 1433 م
إن أصبهان بن قرا يوسف لما أخذ بغداد من أخيه شاه محمد بن قرا يوسف أساء السيرة، بحيث أنه أخرج جميع من ببغداد من الناس بعيالاتهم وأخذ كل مالهم من جليل وحقير، فتشتتوا بنسائهم وأولادهم في نواحي الدنيا، وصارت بغداد وليس بها سوى ألف رجل من جند أصبهان، لا غير، وليس بها إلا ثلاثة أفران تخبز الخبز فقط، ولم يبق بها سكان ولا أسواق، وأنه أخرب الموصل حتى صارت يبابا، فإنه سلب نعم أهلها وأمر بهم فأخرجوا وتمزقوا في البلاد، واستولت عليها العربان، فصارت الموصل منازل العرب بعد التمدن الذي بلغ الغاية في الترف، وأنه أخذ أموال أهل المشهد، وأزال نعمهم، فتشتتوا بعيالهم، وصار من أهل هذه البلاد إلى الشام ومصر خلائق لا تعد ولا تحصى، وكان غرض أصبهان بذلك أن يخرب بغداد، حتى لا يبقى لأخيه إسكندر ولا غيره طمع فيها، فمد يده في ذلك، حتى صارت بغداد خراباً يباباً لا يأويها إلا البوم.

وفاة الشيخ الفقيه أبي الحسن علي بن قاسم التجيبي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الشيخ الفقيه أبي الحسن علي بن قاسم التجيبي.
912 - 1506 م
توفي الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن قاسم التجيبي المعروف بالزقاق، وهو فقيه فاس، وصاحب المنظومة اللامية في علم القضاء وغيرها.

وفاة فقيه العصر الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة فقيه العصر الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين.
1421 شوال - 2001 م
أبو عبدالله محمد بن صالح بن سليمان بن عبدالرحمن بن عثمان (الذي كان معروفا بعثيمين تصغيرا) التميمي نزح أجداده من الوشم إلى عنيزة، التي ولد فيها الشيخ محمد سنة 1347هـ في السابع والعشرين من شهر رمضان، في بيت علم واستقامة، وكان الشيخ قد رزق ذكاء وهمة عالية مع صدق وإخلاص وإعراض عن الدنيا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر صبورا حازما حريصا على وقته مع زهد وورع، تتلمذ على يد العلماء في عنيزة ومن أبرزهم الشيخ عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله والشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله والشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله وعلى جده الشيخ عبدالرحمن بن سليمان آل دامغ رحمه الله وغيرهم، وكان قد تصدر للتدريس في جمادى الآخرة 1376هـ وبقي إلى وفاته يقدم للأمة الإسلامية علما وفقها بأسلوب سهل يفهمه العامة والخاصة وهذا من ميزات الشيخ رحمه الله، وجمع في تعليمه بين مدرستي الفقهاء والمحدثين فغدا فقيه عصره ولا أدل على ذلك من أشرطته السميعة التي شرح فيها العديد من المتون في مختلف الفنون من الحديث والنحو والفقه والأصول وأشهرها الشرح الممتع بالإضافة للفتاوى، وكذلك مؤلفاته التي بلغت قرابة المائة وخمسة عشر مؤلفا بين كتاب وكتيب منها أحكام القرآن وأصول التفسير وأسماء الله وصفاته والأصول من علم الأصول والتحذير من فتنة التكفير وحكم تارك الصلاة ورسالة في صفة الصلاة وشرح لمعة الاعتقاد والشرح الممتع الذي طبع قسم منه في حياة الشيخ، والقواعد المثلى والقول المفيد على كتاب التوحيد وغيرها كثير أثرى بها المكتبة الإسلامية فجزاه الله خيرا، أما وفاته فكانت في عصر يوم الأربعاء في الخامس عشر من شوال 1421هـ / العاشر من كانون الثاني 2001م إثر مرض ألم به في أمعائه وكان في المستشفى التخصصي بجدة وصلي عليه في اليوم التالي بعد صلاة العصر في المسجد الحرام ودفن بمقبرة العدل بجوار شيخه العلامة ابن باز الذي توفي قبله بسنة وثمانية أشهر وثمانية عشر يوماً. رحمهما الله رحمة واسعة وجزاهما عن الإسلام والمسلمين خيرا

اغتيال الرئيس الشيشاني السابق سليم خان ياندرباييف مع اثنين من مرافقيه في قطر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اغتيال الرئيس الشيشاني السابق سليم خان ياندرباييف مع اثنين من مرافقيه في قطر.
1424 ذو الحجة - 2004 م
ولد سليم خان ياندرباييف في كازخستان عام 1952، ثم عاد إلى الشيشان مع عائلته عام 1958. ويعد سليم خان ياندرباييف الرجل الثاني في القيادة الشيشانية، ووصديق الرئيس جوهو دوداييف. شغل سليم خان ياندرباييف منصب رئيس الجمهورية المستقلة لفترة قصيرة عام 1996 عندما بدأت الحرب الأولى التي شنتها روسيا في الشيشان تشارف على نهايتها. تعلم اللغة العربية على يد أحد الطلاب العرب. كما طالب الدول العربية والإسلامية بإرسال أساتذة لتعليم شعب الشيشان وشعوب القوقاز، العلوم الإسلامية واللغة العربية، وأن يؤسسوا المدارس والجامعات الخاصة بذلك. تولى مسؤولية قيادة الجهاد الشيشاني، بعد مقتل الرئيس (جوهر دوداييف في 21/ 4/1996، وبايعه مجلس القيادة الشيشانية في 24/ 4/1996م. وفي نهاية 1996 أصدر الرئيس سليم خان ياندرباييف مرسوماً بتحويل المحاكم إلى محاكم شرعية. تطبق نصوص الشريعة الإسلامية وأحكامها، كما أصدر ياندرباييف مرسوماً آخر، يقضي بأن تصبح اللغة العربية مادة إجبارية في المدراس الشيشانية، بجميع مراحلها، وقال ياندرباييف، تعليقاً على هذه الإجراءات، "أنا أرفض تسمية علمانية أو دينية ثيوقراطية، المهم هو القيم المعتمدة، وكيف تنعكس على حياة المواطنين، وعلى علاقات الدولة، وسياستها الداخلية والخارجية. نريد إقامة دولة تؤمِّن حقوق رعاياها، بصرف النظر عن انتمائها القومي أو الديني، ولكن على أساس القيم والشرائع الإسلامية". وقد قتل في عملية تفجير استهدفت سيارته يوم جمعة في مدينة الدوحة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت