نتائج البحث عن (مَرْوَانُ) 50 نتيجة

مَرْوَانُ:
هو فعلان من المرو، وهو حجارة بيضاء برّاقة تكون فيها النار: اسم جبل، وقال ابن موسى: أحسبه بأكناف الرّبذة، وقيل جبل، وقيل حصن، وكان مالكه الشّليل جد جرير بن عبد الله البجلي صاحب النبي، صلّى الله عليه وسلّم، وقال عمرو بن الخثارم البجلي ينتمي إلى معدّ في قصة:
لقد فرّقتم في كلّ قوم ... كتفريق الإله بني معدّ
وكنتم حول مروان حلولا ... جميعا أهل مأثرة ومجد
ففرّق بينكم يوم عبوس ... من الأيام نحس غير سعد
المَرْوَانِ:
تثنية مرو، يراد به مرو الشاهجان ومرو الروذ، قال الشاعر يرثي يزيد بن المهلب:
أبا خالد ضاعت خراسان بعدكم، ... وقال ذوو الحاجات: أين يزيد؟
فما لسرور بعد فقدك بهجة، ... ولا لجواد بعد جودك جود
فلا قطرت بالرّيّ بعدك قطرة، ... ولا اخضرّ بالمروين بعدك عود

واحدة النبات، واسم قائد في العصر المروانيّ.

موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب

واحدة النبات، واسم قائد في العصر المروانيّ.
مَرْوَانِيّ
من (م ر و) نسبة إلى مَرْوَان.
مَرْوَان
من (م ر و) وصف من المرو بمعنى نبات عطر وحجارة بيض رقاق براقة تقدح منها النار.
1067- حبيب بن مروان
حبيب بْن مروان بْن عامر بْن ضبارى بْن حجية بْن كابية بْن حرقوص بْن مازن بْن مالك بْن عمرو بْن تميم المازني وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: ما اسمك؟، فقال: بغيض، فقال: أنت حبيب، فسماه حبيبا.
ذكره ابن الكلبي، ولم يخرجه أحد منهم.
1191- حصين بن مروان
س: حصين بْن مروان قال هشام بْن مُحَمَّد: وفد الحصين بْن مروان بْن عبد الأحد بْن الأعجس، واسم الأعجس الأسود بْن معد يكرب بْن خليفة بْن همام بْن معاوية بْن سوار بْن عامر بْن ذهل بْن جشم بْن الأسود، عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأقام بالمدينة، وانصرف.
أخرجه أَبُو موسى.
4842- مرداس بن مروان
مرداس بْن مروان بْن الجذع بْن زيد أسلم هُوَ وأبوه، وشهد الحديبية، وَكَانَ أمين النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سهمان خيبر.
ذكره الغساني، عن ابن الكلبي، والعدوي.
4847- مروان بن الجذع
مروان بْن الجذع بْن زيد بْن الحارث بْن حرام بْن كعب بْن غنم بْن كعب بْن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي أسلم وهو شيخ كبير، وابنه مرداس بْن مروان، شهد الحديبية، وبايع تحت الشجرة، وَكَانَ أمين رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سهمان خيبر.
ذكر ذَلِكَ ابن الكلبي.
4848- مروان بن الحكم
مروان بْن الحكم بْن أَبِي العاص بْن أمية بْن عبد شمس بْن عبد مناف القرشي الأموي، يكنى أبا عَبْد الْمَلِكِ بابنه عَبْد الْمَلِكِ، وهو ابن عم عثمان بْن عفان بْن أَبِي العاص.
ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قيل: ولد سنة اثنتين من الهجرة، قَالَ مالك: ولد يَوْم أحد، وقيل: ولد يَوْم الخندق، وقيل: ولد بمكة، وقيل: بالطائف.
ولم ير النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأنه خرج إِلَى الطائف طفلا لا يعقل لِمَا نفي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أباه الحكم، لِمَا ذكرناه فِي ترجمة أبيه، وَكَانَ مع أبيه بالطائف حَتَّى استخلف عثمان، فردهما، واستكتب عثمان مروان، وضمه إليه، ونظر إليه عَليّ يوما فقال: ويلك، وويل أمة مُحَمَّد منك ومن بنيك، وَكَانَ يقال لمروان: خيط باطل، وضرب يَوْم الدار عَلَى قفاه، فقطع أحد علباويه فعاش بعد ذَلِكَ أوقص، والأوقص الَّذِي قصرت عنقه.
ولما بويع مروان بالخلافة بالشام قَالَ أخوه عبد الرحمن بْن الحكم، وَكَانَ ماجنا حسن الشعر، لا يرى رأي مروان:
فوالله ما أدري وَإِني لسائل حليلة مضروب القفا: كيف تصنع؟
لحا اللَّه قوما أمروا خيط باطل عَلَى الناس، يعطي ما يشاء ويمنع
وقيل: إنما قَالَ عبد الرحمن هَذَا حين استعمل معاوية مروان عَلَى المدينة.
واستعمله معاوية عَلَى المدينة، ومكة، والطائف، ثُمَّ عزله عن المدينة سنة ثمان وأربعين، واستعمل عليها سَعِيد بْن أَبِي العاص، وبقي عليها أميرا إِلَى سنة أربع وخمسين، ثُمَّ عزله واستعمل الْوَلِيد بْن عتبة بْن أَبِي سفيان، فلم يزل عليها إِلَى أن مات معاوية، ولما مات معاوية بْن يَزِيدَ بْن معاوية، ولم يعهد إِلَى أحد، بايع بعض الناس بالشام مروان بْن الحكم بالخلافة، وبايع الضحاك بْن قيس الفهري بالشام أيضا لعبد اللَّه بْن الزبير، فالتقيا واقتتلا بمرج راهط عند دمشق، فقتل الضحاك، واستقام الأمر بالشام ومصر لمروان، وتزوج مروان أم خَالِد بْن يَزِيدَ ليضع من خَالِد، وقال يوما لخالد: يا ابن الرطبة الاست، فقال لَهُ خَالِد: أنت مؤتمن خائن وشكى خَالِد ذَلِكَ يوما إِلَى أمه، فقالت: لا تعلمه أنك ذكرته لي، فلما دخل إليها مروان قامت إليه مع جواريها، فغمته حَتَّى مات.
وكانت مدة ولايته تسعة أشهر، وقيل: عشرة أشهر، ومات وهو معدود فيمن قتله النساء.
روى عَنْهُ عَليّ بْن الْحُسَيْن، وعروة بْن الزبير.
وقال فِيهِ أخوه عبد الرحمن:
ألا من مبلغ مروان عني رسولا، والرسول من البيان
بأنك لن ترى طردا لحر كإلصاق بِهِ بعض الهوان
وهل حدثت قبلي عن كريم معين فِي الحوادث أو معان
يقيم بدار مضيعة إذا لَمْ يكن حيران أو خفق الجنان
فلا تقذف بي الرجوين إِنِّي أقل القوم من يغني مكاني
سأكفيك الَّذِي استكفيت مني بأمر لا تخالجه اليدان
ولو أنا بمنزلة جميعا جريت، وأنت مضطرب العنان
ولولا أن أم أبيك أمي وأنت من قد هجاك فقد هجاني
لقد جاهرت بالبغضاء، إِنِّي إلى أمر الجهارة والعلان
4849- مروان بن قيس
ب د ع: مروان بْن قيس الأسدي، وقيل: السلمي.
ذكره البخاري فِي الصحابة.
روى عَنْهُ ابنه خثيم بْن مروان: " أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مر برجل سكران، يقال لَهُ: نعيمان فأمر بِهِ فضرب، ثُمَّ أتى بِهِ مرة أخرى سكران فأمر بِهِ فضرب، ثُمَّ أتى بِهِ الثالثة، ثُمَّ أتي بِهِ الرابعة، وعمر حاضر، فقال عمر: ما تنتظر بِهِ يا نبي اللَّه؟ هي الرابعة، اضرب عنقه، فقال رجل عند ذَلِكَ: لقد رأيته يَوْم بدر يقاتل قتالا شديدا، فقال آخر: لقد رأيت لَهُ يَوْم بدر موقفا حسنا، فقال نبي اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كيف، وقد شهدا بدرا ".
2483 وروى عمران بْن يحيى، عن عمه مروان بْن قيس الأسدي، قَالَ: جاء رجل إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: إن أَبِي توفي، وقد جعل عَلَيْهِ أن يمشي إِلَى مكة، وأن ينحر بدنة، ولم يترك مالا، فهل نقضي عَنْهُ، أن نمشي عَنْهُ وأن ننحر عَنْهُ؟ فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نعم، تقضي عَنْهُ، أرأيت لو كَانَ عَلَى أبيك دين لرجل فقيضت عَنْهُ من مالك، أليس يرجع الرجل راضيا؟ فالله أحق أن يرضى ".
أخرجه الثلاثة.
4850- مروان بن مالك
مروان بْن مالك الداري قَالَ عَبْد الْمَلِكِ بْن هِشَام فِي تسمية النفر الداريين الَّذِينَ أوصى لَهُم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من خيبر، قَالَ: وعرفة بْن مالك، وأخوه مرار بْن مالك.
قَالَ ابن هِشَام: مروان بْن مالك وقد تقدم فِي مرار، والله أعلم.
له إدراك، ذكره ابن عساكر، وأخرج من طريق محفوظ بن علقمة عن ابن عائذ، قال: كان الأزهر بن مروان يرمى بالفقه، فقال لمعاذ بن جبل- ونحن
معه بالجابية: من المؤمنون؟ فقال: إن كنت لأظنك أفقه مما أنت، هم الذين أسلموا وصدقوا وصلّوا وصاموا وآتوا الزكاة.

حبيب بن مروان التميمي

الإصابة في تمييز الصحابة

: ثم المازني.
كان اسمه بغيضا فغيّره النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم. تقدم ذكره في ترجمة ولده حبيب]
«4» .

حصين بن مروان بن الأعجس

الإصابة في تمييز الصحابة

: وهو الأسود بن معديكرب بن خليفة بن هشام بن معاوية بن سوار بن عامر بن ذهل بن جشم الجشمي.
ذكر هشام بن الكلبيّ أنه وفد على النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وأقام بالمدينة. أخرجه ابن شاهين، واستدركه ابن فتحون.
له إدراك، ذكره ابن عساكر، وأخرج من طريق محفوظ بن علقمة عن ابن عائذ، قال: كان الأزهر بن مروان يرمى بالفقه، فقال لمعاذ بن جبل- ونحن
معه بالجابية: من المؤمنون؟ فقال: إن كنت لأظنك أفقه مما أنت، هم الذين أسلموا وصدقوا وصلّوا وصاموا وآتوا الزكاة.

حبيب بن مروان التميمي

الإصابة في تمييز الصحابة

: ثم المازني.
كان اسمه بغيضا فغيّره النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم. تقدم ذكره في ترجمة ولده حبيب]
«4» .

حصين بن مروان بن الأعجس

الإصابة في تمييز الصحابة

: وهو الأسود بن معديكرب بن خليفة بن هشام بن معاوية بن سوار بن عامر بن ذهل بن جشم الجشمي.
ذكر هشام بن الكلبيّ أنه وفد على النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وأقام بالمدينة. أخرجه ابن شاهين، واستدركه ابن فتحون.

قيس بن مروان الجعفي

الإصابة في تمييز الصحابة

ويقال ابن قيس، ويقال ابن أبي قيس.
روى عن عمر بن الخطاب حديثا في فضل عبد اللَّه بن مسعود، وعنه: «من سرّه أن يقرأ القرآن غضّا كما أنزل فليقرأ على ابن أمّ عبد» أخرجه النسائي.
روى عنه خيثمة بن عبد الرحمن، وقرثع الضبي، وهما من أقرانه. وروى من طريق إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن قرثع، عنه. ومنهم من لم يذكر بين علقمة وعمر أحدا، وهذه رواية أبي معاوية وسفيان الثوري عن الأعمش، وجاء من رواية صفية عن عمارة بن عمير، عن قيس بن مروان. وعند أحمد: عن أبي معاوية أيضا عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن قيس بن مروان- أنه أتى عمر فقال: جئت من الكوفة وتركت بها رجلا يملي المصاحف عن ظهر قلبه، فغضب عمر، فقال: من هو؟ قلت: عبد اللَّه بن مسعود ...
فذكر الحديث.
وقال ابن حبّان في «ثقات التابعين» : قيس بن مروان روى عن عمر، روى عنه حبيب، لم يزد على ذلك ولا ذكره البخاري في تاريخه، ولا ابن أبي حاتم بعده.
: الرازيّ «4» .
ذكره ابن إسحاق، وقال: له النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم من خيبر، وسماه ابن هشام مروان، وكذا قال ابن الكلبيّ، وسماه الواقديّ مرة.
بن أبي «1» العاص بن أميّة بن عبد شمس «2» بن عبد مناف القرشيّ الأمويّ، أبو عبد الملك.
وهو ابن عم عثمان، وكاتبه في خلافته.
يقال: ولد بعد الهجرة بسنتين، وقيل: بأربع. وقال ابن شاهين: مات النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم وهو ابن ثمان سنين، فيكون مولده بعد الهجرة بسنتين، قال: وسمعت ابن «3» داود يقول: ولد عام أحد- يعني سنة ثلاث. وقال ابن أبي داود: وقد كان في الفتح مميّزا وفي حجة الوداع، ولكن لا يدري أسمع من النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم شيئا أم لا. وقال ابن طاهر: ولد هو والمسور بن مخرمة بعد الهجرة بسنتين لا خلاف في ذلك، كذا قال.
وهو مردود: والخلاف ثابت، وقصة إسلام أبيه ثابتة في الفتح لو ثبت أنّ في تلك السنة مولده لكان حينئذ مميّزا، فيكون من شرط القسم الأول، لكن لم أر من جزم بصحبته، فكأنه لم يكن حينئذ مميزا، ومن بعد الفتح أخرج أبوه إلى الطّائف وهو معه فلم يثبت له أزيد من الرؤية.
وأرسل عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وروى عن غير واحد من الصّحابة، منهم: عمر، وعثمان، وعلي، وزيد بن ثابت، وعبد الرّحمن بن الأسود بن عبد يغوث، ويسرة بنت صفوان.
وقرنه البخاريّ بالمسور بن مخرمة في روايته عن الزهريّ عن عروة عنهما في قصّة صلح الحديبيّة. وفي بعض طرقه عنده أنهما رويا ذلك عن بعض الصّحابة، وفي أكثرها أرسلا الحديث.
روى عنه سهل بن سعد، وهو أكبر منه سنّا وقدرا، لأنه من الصّحابة.
وروى عنه من التّابعين ابنه عبد الملك، وعليّ بن الحسين، وعروة بن الزّبير، وسعيد بن المسيّب: وأبو بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة وغيرهم، وكان يعدّ في الفقهاء.
وأنكر بعضهم أن يكون له رواية، منهم البخاريّ. وقيل: إن أمه لما ولد أرسلت به إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ليحنّكه.
وهذا مشكل على ما ذكروه في سنة مولده، لأنه إن كان قبل الهجرة فلم تكن أمّه أسلمت، وإن كان بعدها فإنّها لم تهاجر به، والنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم إنّما دخل مكّة بعد الهجرة عام القضيّة، وذلك سنة سبع، ثم في الفتح سنة ثمان، فإن كان ولد حينئذ بعد إسلام أبويه استقام، لكن يعكّر على من زعم أنه كان له عند الوفاة النبويّة ستّ سنين أو ثمان أو أكثر، وكان مع أبيه بالطّائف إلى أن أذن عثمان للحكم في الرجوع إلى المدينة، فرجع مع أبيه، ثم كان من أسباب قتل عثمان، ثم شهد الجمل مع عائشة، ثم صفّين مع معاوية، ثم ولّى إمرة المدينة لمعاوية، ثم لم يزل بها إلى أن أخرجهم ابن الزّبير في أوائل إمرة يزيد بن معاوية، فكان ذلك من أسباب وقعة الحرّة، وبقي بالشام إلى أن مات معاوية بن يزيد بن معاوية، فبايعه بعض أهل الشّام في قصة طويلة، ثم كانت الوقعة بينه وبين الضّحاك بن قيس، وكان أميرا لابن الزّبير، فانتصر مروان، وقتل الضّحاك، واستوثق له ملك الشام، ثم توجّه إلى مصر فاستولى عليها، ثم بغته الموت، فعهد إلى ولده عبد الملك، فكانت مدّته في الخلافة قدر نصف سنة، ومات في شهر رمضان سنة خمس وستين.
قال ابن طاهر: هو أوّل من ضرب الدنانير الشّامية التي يباع الدّينار منها بخمسين، وكتب عليها: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» .
الميم بعدها السين

أبو مروان الأسلمي

الإصابة في تمييز الصحابة

اسمه معتب بن عمرو. وقيل سعد. وقيل عبد الرحمن بن مصعب.
روى عن عمر، وعلي، وأبي ذر، وأبي معتب بن عمر، وكعب الأحبار وغيرهم.
وقيل: إن له صحبة.
ذكره في الصحابة وسماه معتب بن عمرو، كما تقدم في حرف الميم وله قصة مع عمر، قال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن عيسى بن حفص، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه: خرجنا مع عمر نستسقي ... فذكر بعضه.

مروان بن الحكم

سير أعلام النبلاء

كبار التابعين:
324- مروان بن الحكم 1: "خ"
ابن أَبِي العَاصِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ، المَلِكُ، أَبُو عَبْدِ المَلِكِ القُرَشِيُّ، الأُمَوِيُّ.
وَقِيْلَ: يكنَّى أَبَا القَاسِمِ، وَأَبَا الحَكَمِ.
مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ، وَهُوَ أَصْغَرُ مِنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ, وَقِيْلَ: لَهُ رُؤْيَةٌ، وَذَلِكَ مُحْتَمَلٌ.
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَزَيْدٍ.
وَعَنْهُ: سَهْلُ بنُ سَعْدٍ -وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ, وَسَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَعَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ، وَعُرْوَةُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنِ عَبْدِ الله، وَمُجَاهِدُ بنُ جَبْرٍ، وَابْنُهُ؛ عَبْدُ المَلِكِ.
وَكَانَ كَاتِبَ ابْنِ عَمِّهِ عُثْمَانَ، وَإِلَيه الخَاتِمُ، فَخَانَهُ، وَأَجْلَبُوا بِسَبِبِهِ عَلَى عُثْمَانَ، ثُمَّ نَجَا هُوَ، وَسَارَ مَعَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ لِلطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ، فَقَتَلَ طَلْحَةَ يَوْمَ الجَمَلِ، وَنَجَا -لاَ نُجِّيَ, ثُمَّ وَلِي المَدِيْنَةَ غَيْرَ مَرَّةٍ لِمُعَاوِيَةَ.
وَكَانَ أَبُوْهُ قَدْ طَرَدَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى الطَّائِفِ، ثُمَّ أَقْدَمَهُ عُثْمَانُ إِلَى المَدِيْنَةِ؛ لأَنَّهُ عَمُّهُ. وَلَمَّا هَلَكَ وَلَدُ يَزِيْدَ؛ أَقْبَلَ مَرْوَانُ وانضمَّ إِلَيْهِ بَنُو أُمَيَّةَ وَغَيْرُهُم، وَحَارَبَ الضَّحَّاكَ الفِهْرِيَّ فَقَتَلَهُ، وَأَخَذَ دِمَشْقَ، ثُمَّ مِصْرَ، وَدَعَا بِالخِلاَفَةِ.
وَكَانَ ذَا شَهَامَةٍ, وَشَجَاعَةٍ، وَمَكْرٍ، وَدَهَاءٍ، أَحْمَرَ الوَجْهِ، قَصِيراً؛ أَوْقَصَ2، دَقِيْقَ العُنُقِ، كَبِيْرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، يلقَّب: خَيْطَ بَاطِلٍ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَمَّا انْهَزَمُوا يَوْمَ الجَمَلِ، سَأَلَ عَلِيٌّ عَنْ مَرْوَانَ، وَقَالَ: يَعْطِفُنِي عَلَيْهِ رَحِمٌ مَاسَّةٌ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ سَيِّدٌ مِنْ شَبَابِ قريش.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 35"، التاريخ الكبير "7/ ترجمة 1579"، الجرح والتعديل "8/ ترجمة 1238"، الاستيعاب "3/ 1387"، أسد الغابة "5/ 144"، تجريد أسماء الصحابة "2/ ترجمة 764"، الإصابة "3/ ترجمة 7914"، تهذيب التهذيب "10/ ترجمة 166"، خلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 6923".
2 الأوقص: قصير العنق خلقة.

بشر بن مروان

سير أعلام النبلاء

417- بشر بن مروان 1:
ابن الحَكَمِ الأُمَوِيُّ أَحَدُ الأَجْوَادِ. وَلِيَ العِرَاقَيْنِ لأَخِيْهِ عِنْدَ مَقْتَلِ مُصْعَبٍ. وَدَارُهُ بِدِمَشْقَ عِنْدَ عَقَبَةِ الكَتَّانِ.
رَوَى ابْنُ جُدْعَانَ، عَنِ الحَسَنِ قَالَ: قدم علينا بشر البصرة، وهو أبيض، أَخُو خَلِيْفَةٍ وَابْنُ خَلِيْفَةٍ. فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ الحَاجِبُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: حَسَنٌ البَصْرِيُّ، قَالَ: ادْخُلْ، وإياك أن تطل وَلاَ تُمِلَّهُ فَأَدْخُلُ فَإِذَا هُوَ عَلَى سَرِيْرٍ، عَلَيْهِ فُرُشٌ قَدْ كَادَ أَنْ يَغُوْصَ فِيْهَا، وَرَجُلٌ بِالسَّيْفِ وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ قُلْتُ: الحَسَنُ "البَصْرِيُّ الفَقِيْهُ" فَأَجْلَسَنِي ثُمَّ قَالَ: مَا تَقُوْلُ فِي زَكَاةِ أَمْوَالِنَا؟ نَدْفَعُهَا إِلَى السُّلْطَانِ أَمْ إِلَى الفُقَرَاءِ؟ قُلْتُ: أَيَّهُمَا فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ.
فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: لِشَيْءٍ مَا يَسُوْدُ مَنْ يَسُوْدُ. ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ مِنَ العَشِيِّ وَإِذَا هُوَ انْحَدَرَ مِنْ سَرِيْرِهِ يَتمَلْمَلُ وَحَوْلَهُ الأَطِبَّاءُ. ثُمَّ عُدْتُ مِنَ الغَدِ وَالنَّاعِيَةُ تَنْعَاهُ وَدَوَابُّهُ قَدْ جُزَّتْ نَوَاصِيْهَا وَوَقَفَ الفَرَزْدَقُ عَلَى قَبْرِهِ وَرَثَاهُ بِأَبْيَاتٍ فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ إلَّا بَكَى.
قَالَ خَلِيْفَةُ: مَاتَ بِالبَصْرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَلَهُ نَيِّفٌ وَأَرْبَعُوْنَ سَنَةً.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَخِيْهِ: إِنَّكَ شَغَلْتَ إِحْدَى بِالعِرَاقِ، وَبَقِيَتِ الأُخْرَى فَارِغَةً. فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِوِلاَيَةِ الحرمين اليمن. فَمَا جَاءهُ الكِتَابُ إلَّا وَقَدْ وَقَعَتِ القَرْحَةُ فِي يَمِيْنِهِ. فَقِيْلَ: اقْطَعْهَا مِنَ المَفْصِلِ فَجَزِعَ فَبَلَغَتِ المِرْفَقَ ثُمَّ أَصْبَحَ وَقَدْ بَلَغتِ الكَتِفَ وَمَاتَ فَجَزِعَ عَلَيْهِ عَبْدُ المَلِكِ وَأَمَرَ الشُّعَرَاءَ فرثوه.
__________
1 ترجمته في تاريخ الإسلام "3/ 141"، العبر "1/ 86" النجوم الزاهرة "1/ 191"، شذرات الذهب "1/ 83".

عبد الملك بن مروان

سير أعلام النبلاء

457- عبد الملك بن مروان 1:
ابْنِ الحَكَمِ بنِ أَبِي العَاصِ بنِ أُمَيَّةَ، الخَلِيْفَةُ، الفَقِيْهُ، أَبُو الوَلِيْدِ الأُمَوِيُّ. وُلِدَ: سَنَةَ سِتٍّ
وَعِشْرِيْنَ.
سَمِعَ عُثْمَانَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا سَعِيْدٍ، وَأُمَّ سَلَمَةَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَابْنَ عُمَرَ، وَبَرِيْرَةَ، وَغَيْرَهُم.
ذَكَرْتُهُ لِغَزَارَةِ عِلْمِهِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: عُرْوَةُ، وَخَالِدُ بنُ مَعْدَانَ، وَرَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَرَبِيْعَةُ بنُ يَزِيْدَ، ويونس بن ميسرة, وآخرون.
تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيْهِ الشَّامَ وَمِصْرَ، ثُمَّ حَارَبَ ابْنَ الزُّبَيْرِ الخَلِيْفَةَ، وَقَتَلَ أَخَاهُ مُصْعَباً فِي وَقْعَةِ مَسْكِنَ، وَاسْتَوْلَى عَلَى العِرَاقِ وَجْهَّزَ الحَجَّاجَ لحرب بن الزُّبَيْرِ، فَقَتَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ، وَاسْتَوْسَقَتِ المَمَالِكُ لِعَبْدِ المَلِكِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ قَبْلَ الخِلاَفَةِ عَابِداً نَاسِكاً بِالمَدِيْنَةِ. شَهِدَ مَقْتَلَ عُثْمَانَ وَهُوَ ابْنُ عَشْرٍ، وَاسْتَعْمَلَهُ مُعَاوِيَةُ عَلَى المَدِيْنَةِ -كَذَا قَالَ- وَإِنَّمَا اسْتَعْمَلَ أَبَاهُ.
وَكَانَ أَبْيَضَ، طَوِيْلاً، مَقْرُوْنَ الحَاجِبَيْنِ، أَعْيَنَ, مُشْرِفَ الأَنْفِ، رَقِيْقَ الوَجْهِ، لَيْسَ بِالبَادِنِ, أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ.
عَبْدُ اللهِ بنُ العَلاَءِ بنِ زَبْرٍ: عَنْ يُوْنُسَ بنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، أَنَّهُ قَالَ عَلَى المِنْبَرِ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُوْلُ: قَالَ رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ لاَ يَغْزُو، أَوْ يُجَهِّزُ غَازِياً أَوْ يَخْلُفُهُ بِخَيْرٍ إلَّا أَصَابَهُ اللهُ بِقَارِعَةٍ قَبْلَ المَوْتِ" 2.
قَالَ عُبَادَةُ بنُ نُسَيٍّ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ لِمَرْوَانَ ابْناً فَقِيْهاً، فَسَلُوْهُ.
وَقِيْلَ: إِنَّ أَبَا هُرِيْرَةَ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ وَهُوَ غُلاَمٌ فَقَالَ هَذَا يملك العرب.
جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ المَدِيْنَةَ وَمَا بِهَا شَابٌّ أَشَدُّ تَشْمِيْراً وَلاَ أَفْقَهُ وَلاَ أَنْسَكُ وَلاَ أَقْرَأُ لِكِتَابِ اللهِ مِنْ عَبْدِ المَلِكِ.
وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فُقَهَاءُ المَدِيْنَةِ: سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَعَبْدُ المَلِكِ، وَعُرْوَةُ، وَقَبِيْصَةُ بنُ ذُؤَيْبٍ.
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: وُلِدَ النَّاسُ أَبْنَاءً وَوُلِدَ مَرْوَانُ أَباً.
وَعَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيِّ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ، وفتيان معه كانوا يصلون إلى العصر.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 223"، التاريخ الكبير "5/ ترجمة 1397"، تاريخ الخطيب "10/ 388- 391"، تهذيب التهذيب "6/ 422- 423"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 4460"، شذرات الذهب "1/ 82 و 97"، تاريخ الإسلام "3/ 276".
2 حسن: أخرجه أبو داود "2503"، وابن ماجه "2762"، والدارمي "2/ 209" من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا يحيى بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة، به.

عبد العزيز بن مروان

سير أعلام النبلاء

458- عبد العزيز بن مروان 1: "د"
ابن الحكم, أَمِيْرُ مِصْرَ، أَبُو الأَصْبَغِ المَدَنِيُّ وَلِيَ العَهْدَ بَعْدَ عَبْدِ المَلِكِ, عَقَدَ لَهُ بِذَلِكَ أَبُوْهُ, واستقل بملك مصر عشرين سنة وزيادة.
يَرْوِي عَنْ أَبِيْهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ. وَلَهُ بِدِمَشْقَ دَارٌ إِلَى جَانِبِ الجَامِعِ، هِيَ السُّمَيْسَاطِيَّةُ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ؛ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَكَثِيْرُ بنُ مرة، وعلي بن رباح، وابن أبي ملكية، وَبَحِيْرُ بنُ ذَاخِرٍ.
وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَالنَّسَائِيُّ. وَلَهُ فِي "سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ" حَدِيْثٌ.
قَالَ سُوَيْدُ بنُ قَيْسٍ: بَعَثَنِي عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مَرْوَانَ بِأَلْفِ دِيْنَارٍ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَجِئْتُهُ بِهَا فَفَرَّقَهَا.
قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: شَهِدْتُ عَبْدَ العَزِيْزِ عِنْدَ المَوْتِ يَقُوْل: يَا لَيْتَنِي لَمْ أَكُنْ شَيْئاً، يَا لَيْتَنِي كَهَذَا المَاءِ الجَارِي. وَقِيْلَ: قَالَ: هَاتُوا كَفَنِي، أُفٍّ لَكِ، مَا أَقْصَرَ طَوِيْلَكِ وَأَقَلَّ كَثِيْرَكِ.
وَعَنْ حَمَّادِ بنِ مُوْسَى، قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ عَبْدُ العَزِيْزِ، أَتَاهُ البَشِيْرُ يُبَشِّرُهُ بِمَالِهِ الوَاصِلِ فِي العَامِ، فقال: مالك؟ قَالَ: هَذِهِ ثَلاَثُ مائَةِ مُدْيٍ مِنْ ذَهَبٍ. قال: مالي وَلَهُ لَوَدِدْتُ، أَنَّهُ كَانَ بَعْراً حَائِلاً بِنَجْدٍ.
قُلْتُ: هَذَا قَوْلُ كُلِّ مَلِكٍ كَثِيْرِ الأَمْوَالِ، فهلا يبادر ببذله.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ، وَسَعِيْدُ بنُ عُفَيْرٍ، وَالزِّيَادِيُّ، وغيرهم: مات سنة خمس ثمانين. وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: قَالَ اللَّيْثُ: مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ ستٍّ وَثَمَانِيْنَ.
قُلْتُ: الأَوَّلُ أَصَحُّ، وَقَدْ كَانَ مَاتَ قَبْلَهُ ابْنُهُ أَصْبَغُ بِسِتَّةَ عَشَرَ يَوْماً، فَحَزِنَ عَلَيْهِ وَمَرِضَ وَمَاتَ بِحُلْوَانَ؛ مَدِيْنَةٍ صَغِيْرَةٍ أَنْشَأَهَا عَلَى بَرِيْدٍ فَوْقَ مِصْرَ وَعَاشَ أَخُوْهُ عَبْدُ المَلِكِ بَعْدَهُ فَلَمَّا جَاءهُ نَعْيُهُ عَقَدَ بِوِلاَيَةِ العَهْدِ لابْنَيْهِ: الوَلِيْدِ ثم سليمان.
__________
1ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 236"، التاريخ الكبير "6/ ترجمة 1514"، الجرح والتعديل "5/ ترجمة 1827"، الكاشف "2/ ترجمة 3456"، تاريخ الإسلام "3/ 274"، تهذيب التهذيب "6/ 356"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 4373".

يزيد بن الطثرية، مروان بن محمد

سير أعلام النبلاء

يزيد بن الطثرية، مروان بن محمد:
846- يزيد بن الطثرية 1:
الشَّاعِرُ, المُحَسِّنُ, أَبُو المَكْشُوْحِ يَزِيْدُ بنُ سَلَمَةَ بن سمرة. وله شعر فَائِقٌ, كَثِيْرٌ فِي "الحَمَاسَةِ" وَقِيْلَ: إِنَّ أَبَا الفَرَجِ صَاحِبَ "الأَغَانِي" جَمَعَ شِعرَهُ, وَدَوَّنَهُ قُتِلَ: باليمامة, في سنة ستة وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ وَالطَّثْرُ: ضَرْبٌ مِنَ اللَّبَنِ.
847- مَرْوَانُ بن محمد 2:
ابْنِ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ بنِ أَبِي العَاصِ بنِ أُمَيَّةَ, أَبُو عَبْدِ المَلِكِ, الخَلِيْفَةُ الأُمَوِيُّ, يُعْرَفُ: بِمَرْوَانَ الحِمَارِ وَبِمَرْوَانَ الجَعْدِيِّ نِسبَةً إِلَى مُؤَدِّبِهِ جَعْدِ بنِ دِرْهَمٍ.
وَيُقَالُ: أَصبرُ فِي الحَرْبِ مِنْ حِمَارٍ.
وَكَانَ مَرْوَانُ بَطَلاً, شُجَاعاً, دَاهِيَةً, رَزِيْناً, جَبَّاراً, يَصلُ السَّيْرَ بِالسُّرَى, وَلاَ يَجِفُّ لَهُ لِبْدٌ, دَوَّخَ الخَوَارِجَ بِالجَزِيْرَةِ.
وَيُقَالُ: بَلِ العَرَبُ تُسمِّي كُلَّ مائَةِ عَامٍ حِمَاراً, فَلَمَّا قَاربَ مُلكُ آل أمية مائة سنة, لقبوا
__________
1 ترجمته في الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني "7/ 104".
2 ترجمته في المجروحين لابن حبان "3/ 14"، تاريخ الإسلام "5/ 222".

مروان بن أبي حفصة

سير أعلام النبلاء

1295- مروان بن أبي حفصة 1:
رَأْسُ الشُّعَرَاءِ، أَبُو السَّمْطِ -وَقِيْلَ: أَبُو الهِنْدَامِ- مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حَفْصَةَ يَزِيْدَ، مَوْلَى مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ الأُمَوِيِّ.
أَعْتَقَهُ مَرْوَانُ يَوْمَ الدَّارِ2، لِكَوْنِهِ بيَّن يَوْمَئِذٍ.
وَقِيْلَ: بَلْ كَانَ أَبُو حَفْصَةَ طَبِيْباً يَهُوْدِياً، فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِ عُثْمَانَ، أَوْ يَدِ مَرْوَانَ. وَيُقَالُ: إِنَّ أَبَا حَفْصَةَ مِنْ سَبْيِ اصْطَخْرَ.
وَكَانَ مَرْوَانُ بنُ أَبِي حَفْصَةَ مِنْ أَهْلِ اليمامة، فقدم بغداد، ومدح المهدي، والرشيد.
قَالَ ابْنُ المُعْتَزِّ: أَجْوَدُ مَا لَهُ "اللاَّمِيَّةُ" الَّتِي فُضِّلَ بِهَا عَلَى شُعَرَاءِ زَمَانِهِ فِي مَعْنِ بنِ زَائِدَةَ، فَأَجَازَهُ عَلَيْهَا بِمَالٍ عَظِيْمٍ. قَالَ: وَأَخَذَ مِنْ خَلِيْفَةٍ عَلَى بَيْتٍ وَاحِدٍ ثلاثمائة أَلْفِ دِرْهَمٍ.
قُلْتُ: فَمِنَ اللاَّمِيَّةِ:
بَنُو مَطَرٍ يَوْمَ اللِّقَاءِ كَأَنَّهُمْ ... أُسُودٌ لَهَا فِي بَطْنِ خَفَّانَ أَشْبُلُ
هُمُ يَمْنَعُوْنَ الجَارَ حَتَّى كَأَنَّمَا ... لِجَارِهِم بَيْنَ السِّماكين مَنْزِلُ
تَجَنَّبَ لاَ فِي القَوْلِ حَتَّى كَأَنَّهُ ... حَرَامٌ عَلَيْهِ قَوْلُ لاَ حِيْنَ يُسْأَلُ
تَشَابَهُ يَوْمَاهُ عَلَيْنَا فَأَشْكلاَ ... فَلاَ نحن ندري أي يوميه أفضل
__________
1 ترجمته في "المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي" "1/ 173"، والأغاني لأبي الفرج الأصبهاني "10/ 71"، وتاريخ بغداد "13/ 145"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "5/ 189".
2 أي: دار عثمان بن عفان يوم أن وقعت الفتنة، ولزم عثمان داره، واستشهد فيها لذا سمى يوم الدار.

مروان بن شجاع

سير أعلام النبلاء

1320- مروان بن شجاع 1: "خَ، د، ت، ق"
العَالِمُ المُحَدِّثُ، أَبُو عَمْرٍو الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُمْ، الجَزَرِيُّ، الحَرَّانِيُّ.
حَدَّثَ بِبَغْدَادَ عَنْ خُصَيْفٍ، وَهُوَ مُكْثِرٌ عَنْهُ، وَعَنْ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ مَالِكٍ الجَزَرِيِّ، وَسَالِمٍ الأَفْطَسِ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وسُرَيج بنُ يُوْنُسَ، وَأَحْمَدُ بنُ مَنيع، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَيَعْقُوْبُ الدَّورقي، وَالحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، وَزِيَادُ بنُ أَيُّوْبَ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ أَحْمَدُ: لاَ بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: صَدُوْقٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِحُجَّةٍ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي المَقْلُوْبَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ.
قُلْتُ: حَدِيْثُهُ فِي دَرَجَةِ الحَسَنِ. تُوُفِّيَ: سنة أربع وثمانين ومائة.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 485"، والتاريخ الكبير "7/ ترجمة 1597"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "2/ 452"، والجرح والتعديل "8/ ترجمة 1249"، والمجروحين لابن حبان "3/ 13-14"، وتاريخ بغداد "13/ 147"، والكاشف "3/ ترجمة 5464"، والمغني "2/ ترجمة 6166"، والعبر "1/ 289"، وميزان الاعتدال "4/ ترجمة 8428"، وتهذيب التهذيب "10/ 94"، وتقريب التهذيب "2/ 239"، وخلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 6927"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 306".

أما مروان بن سالم الجزري

سير أعلام النبلاء

1321- أما مَرْوَانُ بنُ سَالِمٍ الجَزَري 1: "ق"
فَأَصْلُهُ شَامِيٌّ.
حَدَّثَ عَنْ: صَفْوَانَ بنِ سُلَيْمٍ، وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، وَعَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبِي سُلَيْمَانَ.
رَوَى عَنْهُ: الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، ونُعيم بنُ حمَّاد، وَأَبُو هَمَّامٍ الوَلِيْدُ بنُ شُجَاعٍ، وَآخَرُوْنَ.
أجَمَعُوا عَلَى ضعفِهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الحَدِيْثِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوْكُ الحَدِيْثِ.
قُلْتُ: كِلاَهُمَا مَذْكُوْرٌ فِي "مِيْزَانِ الاَعْتِدَالِ"، وَهُمَا مُتَعَاصِرَانِ. ذُكِر هَذَا الثَّانِي لِلتَّمْيِيْزِ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيْهِ لاَ يُتَابِعُهُ عَلَيْهِ الثِّقَاتُ.
قُلْتُ: وَتَفَرَّدَ بِهَذَا عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قِيْلَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! أَرَأَيْتَ الرجل يذبح وينسى أن يُسَمِّيَ? فَقَالَ: "اسْمُ اللهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ "2.
وَلَهُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوْعاً: "أَوَّلُ مَا يُجَازَى بِهِ المُؤْمِنُ أَنْ يُغْفَرَ لِجَمِيْعِ من شيع جنازته"3.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "7/ ترجمة 1602"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "3/ 42"، والضعفاء الكبير للعقيلي "4/ ترجمة 1787"، والجرح والتعديل "8/ ترجمة 1255"، والمجروحين لابن حبان "3/ 13"، والكامل لابن عدي "6/ ترجمة 1870"، والكاشف "3/ ترجمة 5463"، والمغني "2/ ترجمة 6164"، وميزان الاعتدال "4/ ترجمة 8425"، وتهذيب التهذيب "10/ 93-94" وتقريب التهذيب "2/ 239"، وخلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 6925".
2 منكر: أخرجه الدارقطني "4/ 295"، والطبراني في "الأوسط"، وفيه مروان بن سالم الجزري، قال: البُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوْكُ الحديث.
3 منكر: آفته مروان بن سالم الجزري، وهو منكر الحديث كما ذكره في الحديث السابق.

مروان بن معاوية

سير أعلام النبلاء

1328- مروان بن معاوية 1: "ع"
ابن الحَارِثِ، بنِ عُثْمَانَ بنِ أَسْمَاءَ بنِ خَارِجَةَ بنِ حِصْنِ بنِ حُذَيْفَةَ بنِ بَدْرٍ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الفَزَارِيُّ، الكُوْفِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ أَبِي الفَتْحِ، وَالفَتْحُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ الطَّائِيُّ، عَنْ أَبِي اليُمْنِ الكِنْدِيِّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ الأرْمَوي، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ أَيُّوْبَ الزَّاهِدُ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَزَّازُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عُمَرَ السُّكَّرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بن عبد الجبار، حدثنا
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 329"، والتاريخ الكبير "7/ ترجمة 1598"، والضعفاء الكبير للعقيلي "4/ ترجمة 1785"، والجرح والتعديل "8/ ترجمة 1246"، وتاريخ بغداد "13/ 149"، وتذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 275"، والعبر "1/ 311"، والكاشف "3/ ترجمة 5467"، وتهذيب التهذيب "10/ 96"، وتقريب التهذيب "2/ 239"، وخلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 6930"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 333".

مروان بن محمد

سير أعلام النبلاء

1509- مروان بن محمد 1: "م، 4"
ابن حسان الإِمَامُ القُدْوَةُ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عبد الرَّحْمَنِ الأَسَدِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الطَّاطَرِيُّ وَالطَّاطَرِيُّ: هُوَ الخَامِيُّ وَهُوَ البَطَائِنِيُّ.
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: كُلُّ مَنْ بَاعَ الثِّيَابَ الكَرَابِيْسَ بِدِمَشْقَ يُقَالُ لَهُ: الطَّاطَرِيُّ، فَعَنْ مَرْوَانَ قَالَ: وُلِدْتُ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ عَامَ الكَوَاكِبِ.
حَدَّثَ عَنْ: سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَمُعَاوِيَةَ بنِ سَلاَّمٍ، وَمَالِكٍ وَاللَّيْثِ وَبَكْرِ بنِ مُضَرَ، وَابْنِ لَهِيْعَةَ، وَالهَيْثَمِ بنِ حُمَيْدٍ وَيَحْيَى بنِ حَمْزَةَ وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ عَيَّاشٍ، وَسُلَيْمَانَ بنِ بِلاَلٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ العَلاَءِ بنِ زَبْرٍ وَعُثْمَانَ بنِ حِصْنِ بنِ عِلاَقٍ، وَالهِقْلِ بنِ زِيَادٍ وَعَبْدِ العَزِيْزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ وَخَالِدِ بنِ يَزِيْدَ المُرِّيِّ وَرِشْدِيْنَ بنِ سَعْدٍ وَصَخْرِ بنِ جَنْدَلٍ البَيْرُوْتِيِّ وَعَلِيِّ بنِ حَوْشَبٍ وَعِيْسَى بنِ يُوْنُسَ وَخَلْقٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: بَقِيَّةُ بنُ الوَلِيْدِ مَعَ تَقَدُّمِهِ وَمَحْمُوْدُ بنُ خَالِدٍ وَهِشَامُ بنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُصَفَّى، وَابْنُ ذَكْوَانَ وَسَلَمَةُ بنُ شَبِيْبٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، وَعَبَّاسٌ التُّرْقُفِيُّ، وَهَارُوْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بَكَّارٍ وَأَحْمَدُ بنُ نَاصِحٍ المَصِّيْصِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الأَزْهَرِ وَوَلَدُهُ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مَرْوَانَ وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وصالح بن محمد جزرة.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بنِ مُعَاوِيَةَ الهَاشِمِيُّ: أَدْرَكْتُ ثَلاَثَ طَبَقَاتٍ أَحَدُهَا طَبَقَةُ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، مَا رَأَيْتُ فِيْهِم أَخشَعَ مِنْ مَرْوَانَ بنِ مُحَمَّدٍ.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ: مَا رَأَيْتُ شَامِيّاً خَيْراً مِنْ مَرْوَانَ بنِ مُحَمَّدٍ قِيْلَ لَهُ: وَلاَ مُعَلِّمُهُ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَلاَ يَحْيَى بنُ حَمْزَةَ? قَالَ: وَلاَ مُعَلِّمُهُ؛ لأَنَّهُ كَانَ عَلَى بَيْتِ المَالِ وَلاَ يَحْيَى؛ لأَنَّهُ كَانَ عَلَى القَضَاءِ.
قال البخاري: مات سنة عشر ومائتين.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "7/ ترجمة 1600"، والضعفاء الكبير للعقيلي "4/ ترجمة 1788"، والجرح والتعديل "8/ ترجمة 1257"، والأنساب للسمعاني "8/ 173"، وتذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 335"، والكاشف "3/ ترجمة 5466"، والمغني "2/ ترجمة 6173"، والعبر "1/ 275، 359"، وميزان الاعتدال "4/ ترجمة 8435"، وتهذيب التهذيب "10/ 95"، وتقريب التهذيب "2/ 239"، وخلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 6929"، وشذرات الذهب "2/ 24".

الفضل بن مروان

سير أعلام النبلاء

1988- الفَضْلُ بنُ مَرْوَانَ 1:
الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ.
حَدَّثَ عَنْ عَلِيِّ بنِ عَاصِمٍ.
رَوَى عَنْهُ: المُبَرِّدُ، وَسُلَيْمَانُ بنُ وَهْبٍ الكَاتِبُ، وَغَيْرُهُمَا.
يُكْنَى أَبَا العَبَّاسِ، أَصْلُهُ مِنَ البَرَدَانِ، وَتَنَقَّلَتْ بِهِ الأَحْوَالُ إِلَى وِزَارَةِ المُعْتَصِمِ، وَكَانَ مِنَ البُلَغَاءِ، وَكَانَ المُعْتَصِمُ كثير البذل، فربما عطل منه الفَضْلُ، فَنَفَاهُ إِلَى السِّنِّ، وَاسْتَوْزَرَ ابْنَ الزَّيَّاتِ, ثُمَّ إِنَّهُ سَكَنَ بَعْدُ سَامَرَّاءَ.
وَعَنْهُ, قَالَ: أَنْعَمْتُ النَّظَرَ فِي عِلْمَيْنِ، فَلَمْ أَرَهُمَا يَصِحَّانِ: السِّحْرِ وَالنَّحْوِ.
وَكَانَ الفَضْلُ فِيْهِ -مَعَ جَوْرِهِ- تِيْهٌ، وَبَأْوٌ.
تُوُفِّيَ خَامِلاً سنَةَ خَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وأَصْلُهُ نَصْرَانِيٌّ لَعَلَّهُ بَلَغَ التِّسْعِيْنَ. وَقَدْ خَدَمَ المَأْمُوْنَ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: هُوَ الفَضْلُ بنُ مَرْوَانَ بنِ مَاسَرْجِسَ. كَانَ بَدِيْعَ الخَطِّ, مُنْشِئاً, لَمْ يَزَلْ فِي ارْتِقَاءٍ، وَالنَّاسُ يَحْسُدُوْنَهُ حَتَّى نُكِبَ، وَأَدَّى أَرْبَعِيْنَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. فَكَانَ المُعْتَصِمُ يَقُوْلُ: عَصَى اللهَ، وَأَطَاعَنِي، فَسَلَّطَنِيَ اللهُ عَلَيْهِ.
قُلْتُ: ثُمَّ أَطْلَقَهُ، وَأَلْزَمَهُ بَيْتَهُ، وَاسْتَوْزَرَ أَحْمَدَ بنَ عَمَّارٍ.
وَقِيْلَ: أُلْقِيَتْ رُقْعَةٌ إِلَيْهِ فِيْهَا:
تَفَرْعَنْتَ يَا فَضْلَ بنَ مَرْوَانَ فَاعْتَبِرْ ... فقبلك كان الفضل والفضل والفضل
ثَلاَثَةُ أَمْلاَكٍ مَضَوْا لِسَبِيْلِهِم ... أَبَادَتْهُمُ الأَقْيَادُ وَالذُّلُّ وَالقَتْلُ
عَنَى: الفَضْلَ بنَ يَحْيَى البَرْمَكِيَّ، وَالفَضْلَ بن الربيع الحاجب، والفضل بن سهل.
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "4/ ترجمة 530"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 332" وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 122".
2875- ابن مروان 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ الثِّقَةُ الرَّحَالُ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ.
سَمِعَ: مُوْسَى بنَ عَامِرٍ المُرِّيَّ، وَشُعَيْبَ بنَ شُعَيْبِ بنِ إِسْحَاقَ، وَيُوْنُسَ بنَ عَبْدِ الأَعْلَى، وَالعَبَّاسَ بنَ الوَلِيْدِ البَيْرُوْتِيَّ، وَالرَّبِيْعَ بنَ سُلَيْمَانَ المُرَادِيَّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ، وَمُحَمَّدَ بنَ سَعِيْدٍ بنِ أبي قفيز، وأحمد ابن إِبْرَاهِيْمَ بنِ مَلاَّس، وَعِدَّة. فَأَكثَرَ وَجَمَعَ وَأَلَّفَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: وَلَدُهُ المُحَدِّث أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو الحُسَيْنِ وَالدُ تَمَّام، وَأَبُو سُلَيْمَانَ بن زبر، وأبو هاشم المؤدب، وحميد ابن الحَسَنِ الوَرَّاق، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَعَبْدُ الوَهَّاب بنِ الحَسَنِ الكِلاَبِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
مَاتَ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ وَقَدْ قارب التسعين.
__________
1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 794"، والعبر "2/ 175"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 281".
3237- ابن مروان 1:
المحدِّث الرَّئِيْسُ, أَبُو عَبْدِ اللهِ, مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عبد الرحمن بن عبد الملك بن مران القُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ, الَّذِي انتخَبَ عَلَيْهِ ابْنُ مَنْدَةَ ثَلاَثِيْنَ جُزءاً.
سَمِعَ: أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ حَمْزَةَ, وَأَبَا عُلاَثَةَ المِصْرِيَّ, وَأَحْمَدَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ البُسْرِيَّ, وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ قِيْرَاط, وَخَيَّاطَ السُّنَّةِ, وَأَنَسَ بنَ السَّلمِ, وَعِدَّةً.
وَعَنْهُ: ابْنُ مَنْدَةَ, وتَمَّام, وَحُوَيُّ بنُ عَلِيٍّ, وَعَبْدُ الوَهَّابِ المَيْدَانِيُّ, وَأَبُو الحَسَنِ بنُ السِّمْسَارِ, وَآخَرُوْنَ, وأَمْلَى مَجَالِسَ.
قَالَ الكتَانِيُّ: كَانَ ثِقَةً مَأْمُوْناً جَوَاداً, مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: وَأَبُوْهُ أَبُو إِسْحَاقَ مِنْ أَصْحَابِ الحديث.
__________
1 ترجمته في العبر "2/ 311"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 27".

المرواني، والصندوقي، والنسفي

سير أعلام النبلاء

المرواني، والصندوقي، والنسفي:
3488- المرْوَانِيّ 1:
الشَّيْخُ أَبُو نَصْرٍ, أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَرْوَانَ بنِ عُبَيْدِ بنِ أَبِي مَرْوَانَ الضَّبِّيُّ المَرْوَانِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ.
سَمِعَ ابنَ خُزَيْمَةَ، وَابنَ شَادِلَ, وَالسَّرَّاجَ, وَمُحَمَّدَ بنَ حَمْدُوْنَ, وَطَائِفَةً.
وَعَنْهُ: الحَاكِمُ، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ مَسْرورٍ, وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ, وَآخرُوْنَ.
مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثمانين وثلاث مائة.
3489- الصُّنْدُوقِيّ 2:
الشَّيْخُ الصَّدُوْقُ, أَبُو العبَّاس أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُوْرِيُّ الصَّنْدُوقِيُّ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ شَادِلَ, وَابنَ خُزَيْمَةَ, وَمُحَمَّدَ بنَ المسيَّبِ، وَأَبَا العَبَّاسِ الثَّقَفِيَّ, وَعِدَّةً, حَتَّى قَالَ الحَاكِمُ: تفرَّد بِالرِّوَايَةِ عَنْ بِضْعَةَ عَشرَ شَيْخاً, وَعَاشَ أَرْبَعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
رَوَى عَنْهُ الحَاكِمُ, وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ, وَجَمَاعَةٌ.
توفِّي فِي شَوَّالٍ سنة ثمانين وثلاث مائة.
3490- النَّسَفِيّ:
الشَّيْخُ المُعَمَّرُ, أَبُو عَمْرٍو, بَكْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ رَاهبٍ النَّسَفِيُّ المُؤَذِّنُ.
رَاوِي "صَحِيْحِ البُخَارِيِّ" عَنْ حمَّاد بنِ شَاكِرٍ, وَرَوَى أَيْضاً عَنْ مَحْمُوْدِ بنِ عنبرٍ.
رَوَى عَنْهُ جَعْفَر المُسْتَغْفِرِيُّ، وَقَالَ: كَانَ كَثِيْرَ التِّلاَوَةِ, شدِيداً عَلَى المُبْتَدِعَةِ.
حَدَّثَنَا بِالكِتَابِ "الجَامعِ" عَنِ ابْنِ شاكر.
توفِّي سنة ثمانين وثلاث مائة.
__________
1 ترجمته في العبر "3/ 13"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 96".
2 ترجمته في الأنساب للسمعاني "8/ 90"، واللباب لابن الأثير "2/ 247"، والعبر "3/ 13"، وشذرات الذهب "3/ 96".

ابن أبي مروان، حامد بن أبي الفتح، حمزة بن محمد

سير أعلام النبلاء

ابن أبي مروان، حامد بن أبي الفتح، حمزة بن محمد:
4965- ابن أبي مروان:
الإِمَامُ الحَافِظُ، أَبُو عُمَرَ، وَأَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بن أبي مروان عبد الملك ابن مُحَمَّدٍ، الأَنْصَارِيُّ الإِشْبِيْلِيُّ.
قَالَ الأَبَّارُ: سَمِعَ مِنْ شُرَيحِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَأَبِي الحَكَمِ بنِ حَجَّاجٍ، وَمفرِّجِ بنِ سعَادَةَ، وَكَانَ حَافِظاً مُحَدِّثاً، فَقِيْهاً ظَاهِرِيّاً، لَهُ كِتَابُ "الْمُنْتَخب المنتقَى" فِي الحَدِيْثِ، وَعَلَيْهِ بَنَى عَبْدُ الحَقِّ "أَحكَامَهُ"، تَلْمَذَ لَهُ عَبْدُ الحَقِّ، اسْتُشْهِدَ فِي كَائِنَةِ لَبْلَةَ فِي سنة تسع وأربعين وخمس مائة.
4966- حامد بن أبي الفتح 1:
أحمد بن محمد، أَبُو عَبْدِ اللهِ المَدِيْنِيُّ الحَافِظُ، مِنْ أَعْيَانِ الطَّلبَةِ.
سَمِعَ أَبَا عليٍّ الحَدَّادَ، وَيَحْيَى بنَ مندة، وهبة الله بن الحصين، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: السَّمْعَانِيُّ، وَعَبْدُ الخَالِقِ بنُ أَسَدٍ، وَعَبْدُ الرَّحِيْمِ وَلَدُ السَّمْعَانِيِّ.
وَكَانَ مِنَ العُلَمَاءِ العُبَّادِ الزُّهَّادِ.
قَالَ أَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ: مَاتَ بِيَزْدَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
4967- حمزة بن محمد:
ابن بحسول، الإِمَامُ المُفِيْدُ، أَبُو الفَتْحِ الهَمَذَانِيُّ، نَزِيْلُ هَرَاةَ، ثُمَّ بَلْخَ.
ذَكَرَهُ السَّمْعَانِيُّ، فَقَالَ: عَارِفٌ بِطُرُقِ الحَدِيْثِ، سَافرَ الكَثِيْرَ، وَدَخَلَ بَغْدَادَ، وَسَمِعَ أَبَا القَاسِمِ بنَ بيَانٍ، وَابْنَ نَبْهَانَ، وَغَانِماً البُرجِيَّ، وَالحَدَّادَ، وَخَلْقاً، وَعَقَدَ مَجْلِسَ الإِملاَءِ بِبَلْخَ، سَمِعُوا بِهَرَاةَ الكَثِيْرَ بقِرَاءاتِهِ، تُوُفِّيَ بِبَلْخَ فِي رَبِيْعٍ الأول سنة تسع وأربعين وخمس مائة.
__________
1 ستكرر ترجمته برقم عام "4999".

‏<br> مروان بْن الحكم بْن أَبِي الْعَاص بْن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


يكنى أَبَا عَبْد الْمَلِكِ. ولد على عهد رسول ﷺ سنة اثنتين من الهجرة. وقيل: عام الخندق. وقال مَالِك: ولد مَرَوَان بْن الحكم يَوْم أحد. وقال غيره: ولد مَرَوَان بمكة. ويقال: ولد بالطائف، فعلى قول مَالِك توفي رَسُول اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْن ثمان سنين أو نحوها، ولم يره لأنه خرج إِلَى الطائف طفلا لا يعقل، وذلك أن رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ قد نفى أباه الحكم إليها، فلم يزل بها حَتَّى ولي عُثْمَان بْن عَفَّان، فرده عُثْمَان، فقدم المدينة هُوَ وولده فِي خلافة عُثْمَان، وتوفي أبوه فاستكتبه عثمان، وكتب له،

سيأتي على حسب الترتيب الجديد للكتاب في الأفراد.



فاستولى عَلَيْهِ إِلَى أن قتل عُثْمَان، ونظر إِلَيْهِ علي يوما. فقال لَهُ: ويلك وويل أمة مُحَمَّد منك، ومن بنيك إذا ساءت درعك! وَكَانَ مَرَوَان يقال لَهُ خيط باطل، وضرب بِهِ يَوْم الدار على قفاه، فجرى لقبه، فلما بويع لَهُ بالإمارة قَالَ فِيهِ أخوه عبد الرحمن بن الحكم- وكان ما جنا شاعرا محسنا، وَكَانَ لا يرى رأي مَرَوَان:

فو الله مَا أدري وأني لسائل ... حليلة مضروب القفا كيف يصنع

لحا الله قوما أمروا خيط باطل ... على الناس يعطي مَا يشاء ويمنع

وقيل: إنما قَالَ لَهُ أخوه عَبْد الرَّحْمَنِ ذَلِكَ حين ولاه مُعَاوِيَة أمر المدينة ، وَكَانَ كثيرا ما يهجوه. ومن قوله فيه:

وهبت نصيبي فيك يَا مرو كله ... لعمرو ومروان الطويل وخالد

فكل ابْن أم زائد غير ناقص ... وأنت ابْن أم ناقص غير زائد

وقال مَالِك بْن الريب يهجو مَرَوَان:

لعمرك مَا مَرَوَان يقضي أمورنا ... ولكنما تقضي لنا بِنْت جَعْفَر

فيا ليتها كانت علينا أميرةً ... وليتك يَا مَرَوَان أمسيت آخر

وكان مُعَاوِيَة لما صار الأمر إِلَيْهِ ولاه المدينة، ثم جمع له إلى المدينة مكة والطائف، ثُمَّ عزله عَنِ المدينة سنة ثمان وأربعين، وولاها سَعِيد بْن أَبِي الْعَاص، فأقام عليها أميرا إِلَى سنة أربع وخمسين، ثُمَّ عزله، وولى مَرَوَان، ثُمَّ عزله، وولى الْوَلِيد بْن عُتْبَة، فلم يزل واليا على المدينة حَتَّى مات مُعَاوِيَة وولى يَزِيد، فلما كف الْوَلِيد بْن عُتْبَة عَنِ الْحُسَيْن وَابْن الزُّبَيْر فِي شأن البيعة ليزيد، وَكَانَ الْوَلِيد رحيما حليما سريا، عزله وولى يَزِيد عَمْرو بْن سَعِيد الأشدق، ثُمَّ عزله وصرف الْوَلِيد بْن عُتْبَة، ثُمَّ عزله، وولى عُثْمَان بْن محمد بن أبى سفيان، وعليه قامت

في ش: من.

من ش.

في ش: ذاخر.



الحرّة، ثم لما مات يزيد، وولىّ ابنه أَبُو ليلى مُعَاوِيَة بْن يَزِيد، وذلك سنة أربع وستين. عاش بعد أَبِيهِ يَزِيد أربعين ليلة، ومات وَهُوَ ابْن إحدى وعشرين سنة، وَكَانَ موته من قرحة يقال لَهَا السكتة، وكانت أمه أم خَالِد بِنْت هاشم ابن عُتْبَة بْن رَبِيعَة، وقالت لَهُ: اجعل الخلافة من بعدك لأخيك، فأبى، وَقَالَ:

لا يكون لي مرها ولكم حلوها، فوثب مَرَوَان حينئذ عليها وأنشد:

إِنِّي أرى فتنةً تغلي مراجلها ... والملك بعد أَبِي ليلى لمن غلبا

ثم التقى هُوَ والضحاك بْن قَيْس بمرج راهط على أميال من دمشق، فقتل الضحاك، وَكَانَ مَرَوَان قد تزوج أم خَالِد بْن يَزِيد ليضع منه، فوقع بينه وبين خَالِد يوما كلام، فَقَالَ لَهُ مَرَوَان- واغلظ لَهُ فِي القول: اسكت يَا بْن الرطبة. فقال لَهُ خَالِد: مؤتمن خائن. فندم مَرَوَان، وَقَالَ: مَا أدى الأمانة إذا أؤتمن، ثُمَّ دخل خَالِد على أمه فَقَالَ لَهَا: هكذا أردت، يَقُول لي مَرَوَان على رءوس الناس كذا وكذا! فقالت لَهُ: اسكت، لا ترى بعد منه شيئا تكرهه، وسأقرب عليك مَا بعد، فسمته، ثُمَّ قامت إِلَيْهِ مع جواريها فغممته حَتَّى مات، فكانت خلافته تسعة أشهر وقيل عشرة أشهر.

ومات فِي صدر رمضان سنة خمس وستين، وَهُوَ ابْن ثلاث وستين. وقيل: ابْن ثمانية وستين، وقيل ابْن أربع وستين، وَهُوَ معدود فيمن قتله النساء. روى عَنْهُ من الصحابة سَهْل بْن سَعْد فيما ذكر صَالِح بْن كيسان. وعبد الرحمن بْن إِسْحَاق، عَنِ ابْن شهاب، بْن سَهْل بْن سَعْد، عَنْ مَرَوَان، عَنْ زَيْد بْن ثَابِت فِي قول الله عز وجل : لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ من الْمُؤْمِنِينَ ... : الآية.

ورواه مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ قبيصة بْن ذؤيب. عن زيد بن ثابت. وممن

سورة النساء، آية .



رَوَى عَنْهُ من التابعين عُرْوَة بْن الزُّبَيْر، وعلي بْن الْحُسَيْن. وقال عُرْوَة: كَانَ مَرَوَان لا يتهم فِي الحديث، ومن شعر عَبْد الرحمن فيه:

ألا من مبلغ مَرَوَان عني ... رسولا والرسول من البيان

بأنك لن ترى طردا لحر ... كإلصاق بِهِ بعض الهوان

وهل حدثت قبلي عَنْ كريم ... معين فِي الحوادث أو معان

يقيم بدار مضيقة إذا لم ... يكن حيران أو خفق الجنان

فلا تقذف بي الرجوين إِنِّي ... أقل القوم من يغني مكاني

سأكفيك الَّذِي استكفيت مني ... بأمر لا تخالجه يدان

ولو أنا بمنزلة جميعا ... جريت وأنت مضطرب العنان

ولولا أن أم أبيك أمي ... وأن من قد هجاك فقد هجاني

لقد جاهرت بالبغضاء إِنِّي ... إلى أمر الجهارة والعلان
النحوي، اللغوي: عبد الملك بن علي بن طاهر بن محمّد بن منتصر المريُّ الغرناطي، أبو مروان.
من مشايخه: داود بن يزيد السعدي لازمه وعول عليه، وغيره.
كلام العلماء فيه:
• البغية: "قال ابن الزبير: كان أستاذًا جليلًا، ذكيًا فائقًا، عارفًا بالنحو والأدب واللغة، من أعظم الناس حياء وأتمهم ورعًا ... وأخذ العلم عن غيره، وقرأ عليه كثير من أهل بلده، وانتفعوا به، ومات شهيدًا، خرج قاصدًا لصلاة الصبح بالجامع فقتل في الطريق .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (568 هـ) ثمان وستين وخمسمائة، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، وقيل: هو ابن ثمان وخمسين سنة، وهو أقرب.

النحوي، المقرئ: عبد الملك بن مجبر بن محمّد البكري المالقي، أبو مروان.
من مشايخه: أبو الحسين بن الطراوة، وأبو عبد الله بن مزاحم وغيرهما.
من تلامذته: أبو الحسن صالح بن خلف، وأبو زيد السهيلي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الذيل والتكملة: "وكان من أهل المعرفة بالقراءات والنحو والأدب ... وشهر بالنبل والفضل" أ. هـ.

النحوي، اللغوي، المقرئ: عبيد الله بن عمر -وقيل بن عمرو- بن هشام، أبو محمّد، وأبو مروان، الحضرمي، الإشبيلي.
ولد: سنة (489 هـ) تسع وثمانين وأربعمائة.
من مشايخه: أخذ القراءات عن أبي القاسم بن النحاس، وأبي الحسن عَوْن الله بن محمّد وغيرهما.
من تلامذته: حدَّث عنه أبو ذرٍّ بن أبي رُكبُ،
¬__________
* معرفة القراء (1/ 342)، غاية النهاية (1/ 489)، الكامل (8/ 612)، تاريخ الإسلام (وفيات 360) ط. تدمري، ميزان الاعتدال (5/ 19)، تاريخ علماء الأندلس (1/ 433)، معجم المؤلفين (2/ 352)، تاريخ دمشق (38/ 54)، بغية الملتمس (2/ 460)، ولسان الميزان.
(¬1) وقيل عبد الله كما في تاريخ الإسلام وتاريخ علماء الأندلس.
* تكملة الصلة (2/ 933)، تاريخ الإسلام (وفيات 550) ط. تدمري، معرفة القراء (2/ 521)، إشارة التعيين (175)، غاية النهاية (1/ 490)، البلغة (128)، البغية (2/ 127)، الوافي (19/ 398)، كشف الظنون (2/ 1709)، إيضاح المكنون (2/ 547)، هدية العارفين (1/ 649)، معجم المؤلفين (2/ 352).

وأبو عمر بن عيّاد وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تكملة الصلة: "قصد المغرب، وتصدر للإقراء، والتعليم بالعربية والآداب" أ. هـ.
* الوافي: "أحكم العربية ... وكان شاعرًا فاضلًا جوالًا" أ. هـ.
* غاية النهاية: "إمام مقرئ كامل أديب حاذق" أ. هـ.
وفاته: ما زال حيًّا إلى سنة (550 هـ) خمسين وخمسمائة.
من مصنفاته: "الإفصاح في اختصار المصباح" و"شرح مقصورة ابن دريد" وله كتاب "قراءة نافع".

المفسر: عبيد الله بن محمّد بن مالك، أبو مروان القرطبي، المالكي.
ولد: سنة (400 هـ) أربعمائة.
من مشايخه: أبو بكر بن مغيث، وأبو القاسم حَاتِم بن محمّد وغيرهما.
من تلامذته: أبو الوليد بن طريف وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الصلة: "كان حافظًا للمسائل والحديث ومعاني القرآن وتفاسيره، عالمًا بوجوه الاختلاف بين فقهاء الأمصار والمذهب، متواضعًا عفًا كثير الورع مجاهدًا ... وكان متبذلًا في لباسه متواضعًا في أموره كلها" أ. هـ.
قلت: نقل ابن بشكوال قصة تدل على قوة حفظه.
وفاته: سنة (460 هـ) ستين وأربعمائة.
¬__________
* معجم المفسرين (1/ 341)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 378) , الصلة (1/ 292)، طبقات المفسرين للسيوطي (64)، تاريخ الإسلام (وفيات 460) ط. تدمري.

من مصنفاته: "مختصر في الفقه"، و"ساطع البرهان".

النحوي، اللغوي: مطرف بن عبد الرحمن بن إبراهيم قرطبي، أبو سعيد، الأموي المرواني القرطبي.
من مشايخه: يحيى بن يحيى، وعبد الملك بن حبيب، وسحنون بن سعيد وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ علماء الأندلس: "كان شيخًا نبيلًا بصيرًا باللغة والنحو والشعر، وكان شاعرًا، سمع منه الناس كثيرًا، وكان ثقة صالحًا".
• جذوة المقتبس: "كان زاهدًا فاضلًا" أ. هـ.
• الديباج: "كان بصيرًا بالفقه والنحو واللغة والشعر، بصيرًا بالوثائق مشاورًا في الأحكام" أ. هـ.
وفاته: سنة (282 هـ) اثنتين وثمانين ومائتين.

3 - مروان بن الحكم (64 - 65هـ): هو «مروان بن الحكم بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس»، ولد فى السنة الأولى من الهجرة، ولذلك يعده بعض العلماء من الصحابة، وهو ابن عم الخليفة «عثمان بن عفان» رضى الله عنه، وكان كاتبه وأمين سره، وولاه «معاوية بن أبى سفيان» فى خلافته «المدينة المنورة» أكثر من مرة؛ ثقة منه بقدرته وخبرته السياسية التى اكتسبها طوال عمله مع «عثمان».
وكان «مروان» أثناء ولايته على «المدينة» يتحرَّى العدل، ولا يصدر أمرًا إلا بعد استشارة صلحاء الناس، ومن مآثره التى جلبت ثناء الناس عليه أنه جمع صيعان «المدينة» التى يكيلون بها، وأخذ بأعدلها وأضبطها كيلا، فنسبه الناس إليه، وقالوا: «صاع مروان»، وقال عنه الإمام «أحمد بن حنبل»: «كان عند مروان قضاء - يقصد كان عادلا فى قضائه - وكان يتبع قضايا عمر بن الخطاب»، ويصفه المؤرخون بالشجاعة والشهامة، والدهاء وحسن السياسة.
توليته الخلافة: اضطرب أمر «بنى أمية» بعد رفض «معاوية بن يزيد» أن يتولى الخلافة، أو يعهد بالأمر إلى أحد من أهل بيته، وفى هذه الأثناء أعلن «عبدالله بن الزبير» نفسه خليفة للمسلمين سنة (64هـ) فى «مكة»، فبايعه «العراق» و «مصر»، حتى الشام نفسها معقل الأمويين بايعه معظم أقاليمها، وبدا الأمر كما لو أن دولة الزبيريين قامت، ودولة الأمويين بادت.
كان «مروان بن الحكم» وبنوه يعيشون فى «المدينة المنورة»، فأخرجهم منها «عبدالله بن الزبير» فرحلوا إلى الشام، حيت تجمع هناك كل أنصار «بنى أمية» وولاتهم، من أمثال: «عبيد الله بن زياد»، و «الحصين بن نمير»، فأخذوا يشجعون «مروان» على تحمل قيادة البيت الأموى، ومنع دولتهم من السقوط.
وبعد مداولات طويلة بين زعماء القبائل استغرقت عدة شهور عقد مؤتمر فى «الجابية» بالقرب من «دمشق»، فى شهر ذى القعدة سنة (64هـ)، بويع فيه «مروان بن الحكم» بالخلافة، باعتباره أكبر أبناء البيت الأموى سنا، وأكثرهم تجربة.
4 - عبدالملك بن مروان (65 - 86هـ): هو «عبدالملك بن مروان بن الحكم»، ولد فى «المدينة» سنة (26هـ) فى خلافة «عثمان بن عفان»، ونشأ بها نشأة علمية، وتتلمذ لكبار الصحابة، من أمثال «عبدالله بن عمر»، و «أبى سعيد الخدرى»، و «أبى هريرة» رضى الله عنهم، وبرع فى الفقه حتى عُدَّ من فقهاء «المدينة»، وقد تواترت الأخبار عن فقهه وغزارة علمه ورجاحة عقله، قال عنه «الذهبى»: «ذكرته لغزارة علمه»، وقال «الشعبى»: «ما جالستُ أحدًا إلا رأيت لى الفضل عليه إلا عبدالملك بن مروان»، واحتج الإمام «مالك بن أنس» بقضائه.
ومكث «عبدالملك» معظم حياته قبل أن يلى الخلافة فى «المدينة المنورة»، لم يغادرها إلا لحج أو لجهاد، فقد اشترك فى فتح «شمال إفريقيا» فى عهد «معاوية بن أبى سفيان».
عبدالملك ووحدة الدولة الإسلامية: تولى «عبدالملك» الخلافة بعد وفاة أبيه فى رمضان سنة (65هـ)، ووجد الدولة الإسلامية قد تنازعتها خمس دول: دولته هو، وتتكون من «مصر» والشام وعاصمتها «دمشق»، ودولة «عبدالله بن الزبير» وتتكون من «الحجاز» وبعض «العراق» و «بلاد فارس»، وعاصمتها «مكة المكرمة»، ودولة للشيعة أقامها «المختار بن أبى عبيد الثقفى» فى جزء من «العراق»، وعاصمتها «الكوفة»، ودولة للخوارج الأزارقة فى إقليم «الأهواز»، جنوبى شرقى «العراق»، ودولة للخوارج النجدات فى إقليم «اليمامة» فى شرقى الجزيرة العربية وجنوبى شرقيها.
رأى «عبدالملك» أن هذه الدول التى برزت خلال الفوضى التى عمَّت بعد وفاة «يزيد بن معاوية» لا رابط يجمع بينها سوى العداء لبنى أمية، فتركهم فى البداية يأكل بعضهم بعضًا، فاشتبك «ابن الزبير» مع «المختار الثقفى»، وقضى عليه تمامًا حين أرسل له جيشًا بقيادة أخيه «مصعب بن الزبير»، فتمكن من هزيمته سنة (67هـ)، وبذلك تخلص «عبدالملك» من واحد من أقوى خصومه دون أن يبذل أى جهد.
وكان المختار بن عبيدالله» من الشخصيات التى كانت تسعى إلى
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت