نتائج البحث عن (هِيَ) 50 نتيجة

هيأ: الهَيْئَةُ والهِيئةُ: حالُ الشيءِ وكَيْفِيَّتُه. ورجل هَيًّئٌ: حَسَنُ الهَيْئةِ. الليث: الهَيْئةُ للمُتَهَيِّئِ في مَلْبَسِه ونحوه. وقد هاءَ يَهَاءُ هَيْئةً، ويَهِيءُ. قال اللحياني: وليست الأَخيرة بالوجه. والهَيِّئُ، على مثال هَيِّعٍ: الحَسَن الهَيْئَةِ من كلِّ شيءٍ ، ورجلٌ هَيِيءٌ، على مثال هَيِيعٍ، كهَيِّئٍ، عنه أَيضاً. وقد هَيُؤَ، بضم الياءِ، حكى ذلك ابن جني عن بعض الكوفيين، قال: ووجهه أَنه خرَج مَخْرَجَ المبالغة، فلحق بباب قولهم قَضُوَ الرَّجلُ إِذا جادَ قَضاؤُه، ورَمُوَ إِذا جاد رَمْيُه، فكما يُبْنَى فَعُلَ مـما لامه ياءٌ كذلك خرج هذا على أَصله في فَعُلَ مـما عينه ياءٌ. وعلَّتُهما جميعاً، يعني هَيُؤَ وقَضُوَ: أنَّ هذا بناءٌ لا يتصرَّف لِـمُضارَعَتِه مـما فيه من الـمُبالَغةِ لباب التَّعَجُّب ونِعْمَ وبِئْسَ. فلما لم يَتَصَرَّفْ احتملوا فيه خُروجَه في هذا الموضع مخالفاً للباب، أَلا تراهم إِنما تَحامَوْا أَن يَبْنُوا فَعُلَ مـما عينه ياءٌ مخافة انْتِقالهم من الأَثقل إِلى ما هو أَثقلُ منه، لأَنه كان يلزم أَن يقولوا: بُعْت أَبُوعُ، وهو يَبُوعُ، وأَنت أَو هي تَبُوعُ، وبُوعا، وبُوعُوا، وبُوعِي. وكذلك جاءَ فَعُلَ مـما لامه ياءٌ مـمَّا هو مُتَصَرِّفٌ أَثقلَ من الياءِ، وهذا كما صح: ما أَطْوَلَه وأَبْيَعَه. وحكى اللحياني عن العامِرِيَّةِ: كان لِي أَخٌ هَيِيٌّ عَليٌّ أَي يتأَنث للنساءِ، هكذا حكاه هَيِيٌّ عَليٌّ، بغير همز، قال: وأُرَى ذلك، إِنما هو لمكان عَليٍّ. وهاءَ للأَمر يَهَاءُ ويَهِيءُ، وتَهَيَّأَ: أَخَذَ له هَيْأَتَه. وهَيَّأَ الأَمرَ تَهْيِئةً وتَهْييئاً: أَصْلَحه فهو مُهَيَّأٌ. وفي الحديث: أَقِيلُوا ذَوِي الهَيْئَاتِ عَثَراتِهم. قال: هم الذين لا يُعْرَفُون بالشرِّ فَيَزِلُّ أَحدُهم الزلَّةَ. الهَيْئَةُ: صورةُ الشيءِ وشَكْلُه وحالَتُه، يريد به ذَوِي الهَيْئَاتِ الحَسَنةِ، الذين يَلْزَمون هَيْئةً واحدة وسَمْتاً واحداً، ولا تَخْتَلِفُ حالاتُهم بالتنقل من هَيْئةٍ إِلى هَيْئةٍ. وتقول: هِئْتُ للأَمر أَهِيءُ هَيْئةً، وتَهَيَّأْتُ تَهَيُّؤاً، بمعنى. وقُرئَ: وقالت هِئْتُ لك، بالكسر والهمز مثل هِعْتُ، بمعنى تَهَيَّأْتُ لكَ. والهَيْئَةُ: الشارةُ. فلان حَسَنُ الهَيْئةِ والهِيئةِ. وتَهايَؤُوا على كذا: تَمالَؤُوا. والـمُهايَأَةُ: الأَمـْرُ الـمُتَهايَأُ عليه. والـمُهايَأَةُ: أَمرٌ يَتَهايَأُ القوم فيَتَراضَوْنَ به. وهاءَ إِلى الأَمـْر يَهَاءُ هِيئةً: اشتاقَ. والهَيْءُ والهِيءُ: الدُّعاءُ إِلى الطَّعامِ والشراب، وهو أَيضاً دُعاءُ الإِبِل إِلى الشُّرب، قال الهَرَّاءُ: وما كانَ على الجِيئِي، * ولا الهِيءِ امْتِداحِيكا وهَيْءَ: كلمة معناها الأَسَفُ على الشيءِ يُفُوتُ،وقيل هي كلمة التعجب. وقولهم: لو كان ذلك في الهِيءِ والجِيءِ ما نَفَعَه. الهِيءُ: الطَّعام، والجِيءُ: الشَّرابُ، وهما اسمان من قولك جَاْجَأْتُ بالإِبل دَعَوْتُها للشُّرْب، وهَأْهَأْتُ بها دَعَوْتُها للعَلَف. وقولهم: يا هَيْءَ مالي: كلمة أَسَفٍ وتَلَهُّفٍ. قال الجُمَيْح بن الطَّمَّاح الأَسدي، ويروى لنافع بن لَقِيط الأَسَدي: يا هَيْءَ، مالي؟ مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِهِ * مَرُّ الزَّمانِ عليه، والتَّقْلِيبُ ويروى: يا شَيْءَ مالي، ويا فَيْءَ مالي، وكلُّه واحد. ويروى: وكذاك حَقّاً مَنُ يُعَمَّرْ يُبْلِه * كَرُّ الزَّمانِ عَلَيْهِ والتَّقْلِيبُ قال ابن بري: وذكر بعض أَهل اللغة أَنَّ هَيْءَ اسم لفعل أَمر، وهو تَنَبَّهْ واسْتَيْقِظْ، بمعنى صَهْ ومَهْ في كونهما اسمين لاسْكُتْ واكْفُفْ، ودخل حرف النداءِ عليها كما دخل على فعل الأَمر في قول الشماخ: أَلا يا اسْقِياني قَبْلَ غارةِ سِنْجارِ وإِنما بُنِيت على حركة بخلاف صَهْ ومَهْ لئلا يلتقي ساكنان، وخُصت بالفتحة طلباً للخفة بمنزلة أَيْنَ وكَيْفَ. وقوله ما لي: بمعنى أَيُّ شيءٍ لي، وهذا يقوله من تَغَيَّر عما كان يعهد، ثم اسْتَأْنَفَ، فأَخبر عن تغيرحاله، فقال: مَنْ يُعَمَّرْ يُبْلِه مَرُّ الزَّمانِ عليه، والتَّغَيُّرُ من حالٍ إِلى حال، واللّه أَعلم.
هيب: الـهَيْبةُ: الـمَهابةُ، وهي الإِجلالُ والـمَخافة. ابن سيده: الـهَيْبةُ التَّقِـيَّةُ من كل شيءٍ. هابَهُ يَهابُه هَيْباً ومَهابةً، والأَمْرُ منه هَبْ، بفتح الهاءِ، لأَن أَصله هابْ، سقطت الأَلف لاجتماع الساكنين، وإِذا أَخبرت عن نفسِك قلتَ: هِـبْتُ، وأَصله هَيِـبْتُ، بكسر الياءِ، فلما سكنت سقطت لاجتماع الساكنين ونُقِلَت كسرتها إِلى ما قبلها، فَقِسْ عليه؛ وهذا الشيء مَهْيَبةٌ لكَ. وهَيَّبْتُ إِليه الشيءَ إِذا جَعَلْته مَهيباً عنده. ورجل هائِبٌ، وهَيُوبٌ، وهَيَّابٌ، وهَيَّابة، وهَيُّوبة، وهَيِّبٌ، وهَيَّبانٌ، وهَيِّبانٌ؛ قال ثعلب: الـهَيَّبانُ الذي يُهابُ، فإِذا كان ذلك كان الـهَيَّبانُ في معنى المفعول، وكذلك الـهَيُوب قد يكون الهائِبَ، وقد يكون الـمَهِـيبَ. الصحاح: رجل مَهِـيبٌ أَي يهابُه الناسُ، وكذلك رجل مَهُوبٌ، ومكانٌ مَهُوب، بُنيَ على قولهم: هُوبَ الرجلُ، لـمَّا نُقِلَ من الياءِ إِلى الواو، فيما لم يُسَمَّ فاعِلُه؛ أَنشد الكسائي لـحُمَيْدِ بن ثَور: ويأْوي إِلى زُغْبٍ مَساكينَ، دونَهُم * فَـلاً، لا تَخَطَّاه الرِّفاقُ، مَهُوبُ قال ابن بري: صواب إِنشاده: وتأْوي بالتاءِ، لأَنه يصف قَطاةً؛ وقبله: فجاءَتْ، ومَسْقاها الذي وَرَدَتْ به، * إِلى الزَّوْر، مَشْدودُ الوَثاقِ، كَتِـيبُ والكَتِـيبُ: من الكَتْبِ، وهو الخَرْزُ؛ والمشهور في شعره: تَعِـيثُ به زُغْباً مساكينَ دونَهم ومكانٌ مَهابٌ أَي مَهُوبٌ؛ قال أُمَيَّة بن أَبي عائذ الـهُذَليُّ: أَلا يا لَقَومِ لِطَيْفِ الخَيالْ، * أَرَّقَ من نازحٍ، ذي دَلالْ، أَجازَ إِلينا، على بُعْدِهِ، * مَهاوِيَ خَرْقٍ مَهابٍ مَهالْ قال ابن بري: والبيت الأَول من أَبياتِ كتاب سيبويه، أَتى به شاهداً على فتح اللام الأُولى، وكسر الثانية، فرقاً بين الـمُسْتغاث به والمستغاث من أَجله. والطَّيفُ: ما يُطِـيفُ بالإِنسان في المنام من خَيال محبوبته. والنازحُ: البعيد. وأَرَّقَ: مَنَعَ النَّومَ. وأَجازَ: قَطَع، والفاعل المضمر فيه يعود على الخَيال. ومَهابٌ: موضعُ هَيْبة. ومَهالٌ: موضع هَوْلٍ. والـمَهاوِي: جمعُ مَهْـوًى ومَهْواةٍ، لما بين الجبلين ونحوهما. والخَرْقُ: الفَلاةُ الواسعة. والـهَيَّبانُ: الجَبانُ. والـهَيُوبُ: الجَبانُ الذي يَهابُ الناسَ. ورجل هَيُوبٌ: جَبانٌ يَهابُ من كلِّ شيءٍ. وفي حديث عُبَيدِ بن عُمَيْرٍ: الإِيمانُ هَيُوبٌ أَي يُهابُ أَهْلُه، فَعُولٌ بمعنى مفعول، فالناس يَهابونَ أَهلَ الإِيمان لأَنهم يَهابونَ اللّهَ ويَخافونَه؛ وقيل: هو فَعُول بمعنى فاعل أَي إِن المؤمنَ يَهابُ الذُّنوبَ والمعاصِـيَ فيَتَّقِـيها؛ قال الأَزهري: فيه وجهان: أَحدهما أَن المؤمن يَهابُ الذَّنْبَ فيَتَّقِـيه، والآخر: المؤمنُ هَيُوبٌ أَي مَهْيُوبٌ، لأَنه يَهابُ اللّهَ تعالى، فيَهابُه الناسُ، حتى يُوَقِّرُوه؛ ومنه قول الشاعر: لم يَهَبْ حُرْمةَ النَّدِيمِ أَي لم يُعَظِّمْها. يقال: هَبِ الناسَ يَهابوكَ أَي وَقِّرْهُمْ يُوَقِّرُوكَ. يقال: هابَ الشيءَ يَهابُه إِذا خافَه، وإِذا وَقَّرَه، وإِذا عظَّمَهُ. واهْتابَ الشَّيءَ كَهَابَهُ؛ قال: ومَرْقَبٍ، تَسْكُنُ العِقْبانُ قُلَّتَهُ، * أَشْرَفْتُه مُسْفِراً، والشَّمْسُ مُهْتابَهْ ويقال: تَهَيَّبَني الشيءُ بمعنى تَهَيَّبْتُه أَنا. قال ابن سيده: تَهَيَّبْتُ الشيءَ وتَهَيَّبَني: خِفْتُه وخَوَّفَني؛ قال ابن مُقْبِـل: وما تَهَيَّبُني الـمَوْماةُ، أَرْكَبُها، * إِذا تَجَاوَبَتِ الأَصْداءُ بالسَّحَر قال ثعلب: أَي لا أَتَهَيَّبُها أَنا، فنَقَلَ الفِعلَ إِليها. وقال الجَرْمِـيُّ: لا تَهَيَّبُني الـمَوْماةُ أَي لا تَمْـلأُني مَهابةً. والـهَيَّبانُ: زَبَدُ أَفْواهِ الإِبلِ. والـهَيَّبانُ: الترابُ؛ وأَنشد: أَكُلَّ يَوْمٍ شِعِرٌ مُسْتَحْدَثُ؟ * نحْنُ إِذاً، في الـهَيَّبانِ، نَبْحَثُ والـهَيَّبانُ: الرَّاعي؛ عن السيرافي. والـهَيَّبانُ: الكثيرُ مِن كل شيءٍ. والـهَيَّبانُ: الـمُنْتَفِشُ الخَفيفُ؛ قال ذو الرمة: تَمُجُّ اللُّغامَ الـهَيَّبانَ، كأَنهُ * جَنَى عُشَرٍ، تَنْفيه أَشداقُها الـهُدْلُ وقيل: الـهَيَّبانُ، هنا، الخفيف النَّحِزُ. وأَورد الأَزهري هذا البيت مستشهداً به على إِزبادِ مَشافِرِ الإِبل، فقال: قال ذو الرمة يصف إِبلاً وإِزْبادها مشافِرَها. قال: وجَنى العُشَرِ يَخْرُجُ مِثْلَ رُمّانة صغيرة، فتَنْشَقُّ عن مِثْلِ القَزّ، فَشَبَّه لُغامَها به، والبَوادي يَجْعَلُونه حُرَّاقاً يُوقِدُونَ به النارَ. وهابْ هابْ: مِن زَجْرِ الإِبل. وأَهابَ بالإِبل: دَعاها. وأَهابَ بصاحِـبه: دَعاهُ، وأَصله في الإِبل. وفي حديث الدُّعاءِ: وقَوَّيْتَني على ما أَهَبْتَ بي إِليه من طاعتِكَ. يقال: أَهَبْتُ بالرجل إِذا دَعَوْتَه إِليك؛ ومنه حديث ابن الزبير في بناءِ الكعبة. وأَهابَ الناسَ إِلى بَطْحِه أَي دَعاهم إِلى تَسويَتِه. وأَهابَ الراعي بغَنَمِه أَي صاح بها لِتَقِفَ أَو لتَرْجِـعَ. وأَهاب بالبعير؛ وقال طَرَفةُ بن العبد: تَرِيعُ إِلى صَوْتِ الـمُهِـيبِ، وتَتَّقي، * بذِي خُصَلٍ، رَوْعاتِ أَكلَفَ مُلْبِدِ تَرِيعُ: تَرْجِـعُ وتَعُودُ. وتتَّقِـي بِذي خُصَل: أَراد بذَنَبٍ ذي خُصَل. ورَوْعات: فَزَعات. والأَكلَفُ: الفَحْلُ الذي يَشُوبُ حُمْرتَه سَوادٌ. والـمُلْبِدُ: الذي يَخطِرُ بذَنَبِه، فيَتَلَبَّد البولُ على وَرِكَيْه. وهابِ: زَجْرٌ للخَيْل. وهَبِـي: مِثلُه أَي أَقْدِمي وأَقْبِلي، وهَلاً أَي قَرِّبي؛ قال الكميت: نُعَلِّمها هَبِـي وهَـلاً وأَرْحِبْ والهابُ: زَجْرُ الإِبل عند السَّوْق؛ يقال: هابِ هابِ، وقد أَهابَ بها الرجلُ؛ قال الأَعشى: ويَكْثُرُ فيها هَبِـي، واضْرَحِـي، * ومَرْسُونُ خَيْلٍ، وأَعطالُها وأَما الإِهابةُ فالصوت بالإِبل ودُعاؤها، قال ذلك الأَصمعي وغيره؛ ومنه قول ابن أَحمر: إِخالُها سمِعَتْ عَزْفاً، فتَحْسَبُه * إِهابةَ القَسْرِ، لَيْلاً، حين تَنْتَشِرُ وقَسْرٌ: اسمُ راعي إِبل ابن أَحمر قائلِ هذا الشعر. قال الأَزهري: وسمعتُ عُقَيْلِـيّاً يقول لأَمَةٍ كانت تَرْعَى روائدَ خَيْلٍ، فَجَفَلَتْ في يوم عاصفٍ، فقال لها: أَلا وأَهِـيبي بها، تَرِعْ إِليكِ؛ فجعَل دُعاءَ الخيل إِهابةً أَيضاً. قال: وأَما هابِ، فلم أَسْمَعْه إِلا في الخيل دون الإِبل؛ وأَنشد بعضهم: والزَّجْرُ هابِ وَهَـلاً تَرَهَّبُهْ
هيت: هَيْتَ: تَعَجُّبٌ؛ تقول العرب: هَيْتَ للحِلْم وهَيْتَ لك وهِيتَ لكَ أَي أَقْبِلْ. وقال الله، عز وجل، حكاية عن زَلِيخا أَنها قالت، لما راوَدَت يوسفَ،عليه السلام، عن نَفْسه: وقالت هِيتَ لكَ أَي هَلُمَّ وقد قيل: هَيْتُ لَكَ، وهَيْتِ، بضم التاء وكسرها؛ قال الزجاج: وأَكثرها هَيْتَ لك، بفتح الهاء والتاء؛ قال: ورُوِيَتْ عن عليّ، عليه السلام: هِيتُ لكَ، قال: ورُوِيَتْ عن ابن عباس، رضي الله عنهما: هِئْتُ لَكَ، بالهمز وكسر الهاء، من الهَيئة، كأَنها قالت: تَهَيَّأْتُ لك قال: فأَما الفتح من هَيْتَ فلأَنها بمنزلة الأَصوات، ليس لها فِعْل يَتَصَرَّفُ منها، وفتحت التاء لسكونها وسكون الياء، واخْتِير الفتح لأَني قبلها ياء، كما فَعَلُوا في أَيْنَ، ومَن كسر التاء فلأَن أَصل التقاء الساكنين حركة الكسر، ومَن قال هَيْتُ، ضمَّها لأَنها في معنى الغايات، كأَنها قالت: دُعائي لكَ؛ فلما حذفت الإِضافة، وتضمنت هَيْتُ معناها، بنيت على الضم كما بنيت حيث؛ وقراءةُ عليّ، عليه السلام: هِيتُ لك، بمنزلة هَيْتُ لك، والحجة فيهما واحدة. الفراء في هَيْتَ لك: يقال إِنها لغة، لأَهل حَوْرانَ، سَقَطَتْ إِلى مكة فتكلموا بها، قال: وأَهلُ المدينة يقرؤُون هِيتَ لكَ، يكسرون الهاء ولا يهمزون؛ قال: وذُكِرَ عن عليّ وابن عباس، رضي الله عنهما، أَنهما قرآ: هِئْتُ لك، يراد به في المعنى: تَهَيَّأْتُ لك، وأَنشد الفراء في القراءة الأُولى لشاعر في أَمير المؤمنين علي بن أَبي طالب،عليه السلام: أَبْلِغْ أَميرَ المُؤمِنِيـ ـنَ، أَخا العراقِ إِذا أَتَيْتا: إِنَّ العِراقَ وأَهْلَهُ سِلْمٌ إِليكَ، فهَيْتَ، هَيْتا ومعناه: هَلُمَّ، هَلُمَّ وهَلُمَّ وتَعالَ، يستوي فيه الواحدُ والجمع والمؤَنث والمذكر إِلاّ أَن العدد فيما بعده، تقول: هَيْتَ لكما، وهَيْتَ لكنَّ. قال ابن بري: وُجِدَ الشعرُ بخط الجوهري إِن العراق، بكسر إِنَّ، ويروى بفتحها؛ ويروى: عُنُقٌ إِليك، بمعنى مائلون إِليك؛ قال: وذكر ابن جني أَن هَيْتَ في البيت بمعنى أَسْرِعْ، قال: وفيه أَربع لغات: هَيْتَ، بفتح الهاء والتاء، وهِيتَ، بكسر الهاء وفتح التاء، وهَيْتُ بفتح الهاء َ وضم التاء، وهِيتُ بكسر الهاء وضم التاء. الفراء في المصادر: مَن قرأَ هَيْتَ لكَ: هَلُمَّ لكَ، قال: ولا مصدر لِهَيْتَ، ولا يُصَرَّفُ. الأَخفش: هَيْتَ لكَ، مفتوحة، معناها: هَلُمَّ لكَ؛ قال: وكَسَرَ بعضُهم التاء، وهي لغة، فقال: هَيْتِ لك، ورفع بعضٌ التاء، فقال: هَيْتُ لك، وكسر بعضهم الهاء وفتح التاء، فقال: هِيتَ لك، كلُّ ذلك بمعنى واحد. وروى الأَزهري عن أَبي زيد، قال: هَيْتَ لكَ، بالعِبرانية هَيْتالَجْ أَي تعالَ؛ أَعربه القرآن. وهَيَّتَ بالرجل، وهَوَّتَ به: صَوَّتَ به وصاح، ودعاه، فقال له: هَيْتَ هَيْتَ؛ قال: قد رابَني أَنَّ الكَرِيَّ أَسْكَتا، لو كان مَعْنِيّاً بها لَهَيَّتَا وقال آخر: تَرْمِي الأَماعِيزَ بمُجْمَراتِ، وأَرْجُلٍ رُوحٍ مُجَنَّباتِ، يَحْدُو بها كلُّ فَتًى هَيَّاتِ وفي الحديث أَنه لما نزل قوله تعالى: وأَنْذِرْ عشيرتَكَ الأَقرَبينَ؛ باتَ النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، يُفَخِّذُ عَشيرتَه، فقال المشركون: لقد باتَ يُهَوِّتُ أَي يُنادي عَشيرتَه. والتَهْييتُ: الصوتُ بالناس، وهو فيما قال أَبو زيد: أَن يقول يا هَياه. ويقال: هَيَّتَ بالقوم تَهْييتاً، وهَوَّتَ بهم تَهْويتاً إِذا ناداهم؛ وهَيَّتَ النذيرُ، والأَصلُ فيه حكايةُ الصوت، كأَنهم حَكَوْا في هَوَّتَ: هَوْتَ هَوْتَ، وفي هَيَّتَ: هَيْتَ هَيْتَ. يقال: هَوَّتَ بهم، وهَيَّتَ بهم إِذا ناداهم، والأَصل فيه حكاية الصوت؛ وقيل هو أَن يقول: ياهْ ياهْ، وهو نداءُ الراعي لصاحبه من بعيد. ويَهْيَهْتُ بالإِبل إِذا قلتَ لها: ياهْ ياهْ. والعربُ تقول للكلب إِذا أَغْرَوْه بالصيد: هَيْتاهْ هَيْتاهْ؛ قال الراجز يذكر الذئب: جاءَ يُدِلُّ كَرشاءِ الغَرْبِ، وقُلْتُ: هَيْتاهُ، فَتاه كَلْبي ابن الأَعرابي: يقال للمَهْواة هَوْتة وهُوَّة وهُوتَةٌ؛ وجمع الهُوتةِ: هُوتٌ. ويقال: هاتِ يا رجل، بكسر التاء، أَي أَعطني، وللإثنين: هاتِيا، مثل آلآتِيا، وللجمع: هاتُوا،وللمرأَة: هاتي، بالياء، وللمرأَتين: هاتِيا، وللنساء: هاتِينَ، مثل عاطِينَ. وتقول: هات لا هاتَيْتَ، وهاتِ إِن كانت بك مُهاتاةٌ، وما أُهاتِيك كما تقول: ما أُعاطِيكَ، ولا يقال منه: هاتَيْتُ، ولا يُنْهى بها. قال الخليل: أَصل هاتِ مِن آتَى يُؤَاتِي، فقلبت الأَلف هاء. والهِيتُ: الهُوةُ القَعِرةُ من الأَرض. وهِيتُ، بالكسر: بلد على شاطئ الفُرات، أَصلها من الهُوَّة؛ قال: طِرْ بجنَاحَيْكَ، فقد دُهِيتا، حَرَّانَ حَرَّانَ، فهِيتاً هِيتا وقيل: معناه اذْهَبْ في الأَرض. قال أَبو علي: ياء هِيتَ، التي هي أَرضٌ، واوٌ، وقد ذكرت. التهذيب: هِيتٌ موضع على شاطئ الفُرات؛ قال رؤْبة:والحُوتُ في هِيتَ، رَداها هِيتُ قال الأَزهري: وإِنما قال رؤبة: وصاحبُ الحُوتِ، وأَينَ الحُوتُ؟ في ظُلُماتٍ، تَحْتَهُنَّ هِيتُ ابن الأَعرابي: هِيتُ أَي هُوَّة من الأَرض، قال: ويقال لها الهُوتَةُ؛ وقال بعض الناس: سميت هِيتَ لأَنها في هُوَّة من الأَرض، انقلبت الواو إِلى الياء، لكسرة الهاء؛ والذي جاء في الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، نفى مُخَنَّثَيْن: أَحدهما هِيتٌ والآخر ماتِعٌ، إِنما هو هِنْبٌ، فصحَّفه أَصحاب الحديث. قال الأَزهري: رواه الشافعي وغيره هِيتٌ؛ قال: وأَظُنُّه صواباً.
هيث: هاثَ في ماله هَيْثاً وعاث: أَفسد وأَصلح. وهاث في الشيء: أَفسد وأَخذه بغير رفقٍ، وهَاثَ الذئبُ في الغنم، كذلك. وهاثَ في كيله هَيْثاً: حَثَا حَثْواً، وهو مثل الجُِزاف. وهاثَ لي من المال هَيْثاً: أَصاب. وهاثَ برجله التراب: نَبَثَهُ؛ أنشد ابن الأَعرابي: كَأَنَّني، وقَدَمِي نَهِيثُ، ذُؤْنُونُ سَوْءٍ رَأْسُهُ نَكِيثُ نكيث: مُتَشَعِّث رِخْوٌ ضعيف. وهِثْتُ له هَيْثاً وهَيَثاناً إِذا أَعطيته شيئاً يسيراً. وهِثْتُ له من المال أَهِيثُ هَيْثاً وهَيَثَاناً إِذا حَثَوْتَ له؛ قال رؤْبة؛ فأَصبَحَتْ لَوْ هَايَثَ المُهَايِثُ والمُهَايَثةُ: المكاثَرة. ويقال: هَاثَ له من ماله؛ وقال في قوله: ما زَالَ بَيْعُ السَّرَقِ المُهَايِثُ قال: المُهايِثُ الكثير الأَخذِ. ويقال: هاثَ من المال يَهِيثُ هَيْثاً إِذا أَصاب منه حاجته. وهَاثَ القومُ يَهِيثُونَ هَيْثاً وتَهَايَثُوا: دخل بعضهم في بعض عند الخصومة. وهَايِثَةُ القوم: جَلَبَتُهُمْ. والهَيْثُ: الحركَةُ مثل الهَيْشِ. والهَيْثَةُ: الجماعة من الناس مثل الهَيْشَةِ.
هيج: هاجَتِ الأَرضُ تَهِيجُ هِياجاً، وهاجَ الشيءُ يَهِيج هَيْجاً وهِياجاً وهَيَجاناً، واهْتاجَ، وتَهَيَّجَ: ثار لمشقة أَو ضرر. تقول هاج به الدم وهاجَه غيرُه وهَيَّجَه. يتعدَّى ولا يتعدَّى. وهَيَّجَه وهايَجَه، بمعنى؛ وقوله: إِذا تَغَنَّى الحمامُ الوُرْقُ هَيَّجَني، ولو تَعَزَّيْتُ عنها، أُمَّ عَمَّارِ اكتفى فيه بالمسبب الذي هو التهييج مِن السبب الذي هو التذكير، لأَنه لمَّا قال هَيَّجني، دلَّ على ذَكَّرني فنصبها به. وشيءٌ هَيُوجٌ على التعدِّي، والأُنثى هَيُوجٌ أَيضاً؛ قال الراعي: قَلَى دِينَه واهْتاجَ للشَّوْقِ، إِنها على الشَّوْقِ، إِخوانَ العَزاءِ، هَيُوجُ ومِهْياج كَهَيُوج. وأَهاجَتِ الريحُ النبتَ: أَيبسته. ويوم الهِياج: يوم القتال. وتَهايَجَ الفَريقان إِذا تواثبا للقتال. وهاجَ الشَّرُّ بين القوم (* يريد أَنه يقال: هاج الشر بين القوم أي ثار.). والهَيْجُ والهِياجُ والهَيْجا والهَيْجاءُ: الحرب، بالمد والقصر، لأَنها مَوْطِنُ غَضَبٍ. وفي الحديث: لا يَنْكَلُ في الهَيجاء أَي لا يتأَخر في الحرب؛ ومنه قصيد كعب: من نَسْجِ داودَ في الهَيجا سَرابيلُ وقال لبيد: وأَرْبَدُ فارِسُ الهَيْجا، إِذا ما تَقَعَّرَتِ المَشاجِرُ بالفِئامِ وقال آخر: إِذا كانتِ الهَيْجاءُ وانْشَقَّتِ العَصا، فحَسْبُكَ والضَّحَّاكَ سيفٌ مُهَنَّدُ وتقول: هَيَّجْتُ الشَّرَّ بينهم. وهاجَ الإِبلَ هَيْجاً: حركها بالليل إِلى المورد والكلإِ. والمِهْياجُ من الإِبل: التي تَعْطَشُ قبل الإِبل. وهاجتِ الإِبلُ إِذا عَطِشَتْ. والمِلْواحُ مثل المِهْياج. وهاجَ هائجُه: اشتد غضبه وثار. وهَدَأَ هائِجُه: سَكَنَتْ فَوْرَتُه. وفي حديث الاعتِكاف: هاجت السماءُ فَمُطِرْنا أَي تَغَيَّمَتْ وكثرت ريحها. وفي حديث الملاعنة: رأَى مع امرأَته رجلاً فلم يَهِجْه أَي لم يزعجه ولم يُنَفِّره. وهَيَّجْتُ الناقة فانبعثت، ويقال: هِجْتُه فهاجَ؛ قال الشاعر: هِيْهِ، وإِن هِجْناكَ، يا ابنَ الأَطْولِ وناقة مِهْياجٌ أَي نَزُوعٌ إِلى وَطَنها. والهائجُ: الفَحْلُ الذي يشتهي الضِّرابَ. وهاجَ الفَحْلُ يَهيجُ هِياجاً وهُيوجاً وهَيَجاناً واهْتاجَ: هَدَرَ وأَراد الضِّرابَ. وفحْلٌ هِيَّجٌ: هائج، مثَّل به سيبويه وفسره السيرافي، وفي بعض النسخ هِيَّخٌ، بالخاء المعجمة، ولم يفسره أَحد؛ قال ابن سيده: وهو خطأٌ، وفي حديث الدِّيات: وإِذا هاجَتِ الإِبلُ رَخُصَتْ ونَقَصَتْ قيمتها. هاجَ الفحلُ إِذا طلب الضِّرابَ، وذلك مما يُهْزِلُه فيقل ثمنُه. والهاجَةُ: النعجة التي لا تشتهي الفحل؛ قال ابن سيده: وهو عندي على السلب كأَنها سُلِبَتِ الهِياجَ. والهَيْجُ: الريح الشديدة. والهَيْجُ: الصُّفْرة. والهَيْجُ: الجَفاف. والهَيْجُ: الحَركة. والهَيْجُ: الفتنة. والهَيْجُ: هَيَجَانُ الدم أَو الجماع أَو الشَّوْقِ. وهاجَ البقلُ هِياجاً، فهو هائج (* قوله «فهو هائج» كذا بالأصل، وهو مستدرك مع ما قبله.) وهَيْجٌ: يبس واصفرَّ وطال، فهو هائج. وفي التنزيل: ثم يَهِيجُ فتراه مُصْفَرًّا؛ وأَرض هائجة: يَبِسَ بَقْلُها أَو اصفرَّ؛ وفي الحديث: تَصْرَعُها مرةً وتَعْدِلُها أُخرى حتى تَهيجَ أَي تَيْبَسَ وتَصْفَرَّ؛ ومنه الحديث: كنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأَمر بغُصْنٍ فقُطِعَ أَو كان مقطوعاً قد هاجَ ورَقهُ؛ وفي حديث علي، رضوان الله عليه: لا يَهِيجُ على التقوى زَرْعُ قوم؛ أَراد: من عمل لله عملاً لم يفسد عمله ولم يبطل، كما يهيج الزرع فَيَهْلِكُ. وهاجتِ الأَرضُ هَيْجاً وهَيَجاناً: يبس بقلها. وأَهْيَجها: وجَدَها هائجة النبات؛ قال رؤبة: وأَهْيَجَ الخَلْصَاءَ من ذاتِ البُرَقْ ويقال: يومُنا يومُ هَيْجٍ أَي يوم غَيْمٍ ومطرٍ. ويومُنا يومُ هَيْجٍ أَيضاً أَي يوم ريح؛ قال الراعي: ونارِ وَدِيقَةٍ، في يومِ هَيْجٍ من الشِّعْرَى، نَصَبْتُ له الحَنِينا ويروى: يوم ريح. الأَصمعي: يقال للسحاب أَوّل ما يَنْشَأُ: هاجَ له هَيْجٌ حَسَنٌ؛ وأَنشد للراعي: تُراوِحُها رَواغَةُ كلِّ هَيْجٍ، وأَرْواحٌ أَطَلْنَ بها الحَنِينا والهاجَةُ: الضِّفْدَعَة الأُنثى والنعامة، والجمع هاجاتٌ، وتصغيرها بالواو والياء هُوَيْجَةٌ، ويقال هُيَيْجة، وجمعُ الهاجَةِ هاجاتٌ. وهِيجِ، كسر بغير تنوين: مِن زجر الناقة خاصة؛ قال: تَنْجُو إِذا قال حادِيها لها: هِيجِ
هيخ: هَيَّخَ الهَريسَةَ: أَكثَر ودَكَها؛ عن كُراع؛ وأَنشد محمد بن سهل للكُميتِ: إِذا ابتَسَر الحربَ أَحلامُها كِشافاً، وهَيَّخَت الأَفحلُ الابتسار: أَن يضرب الفحل الناقة على غير ضَبَعَةٍ. قال: وأَحلامها أَصحابها. وهَيَّخت: أُنيخت، وهو أَن يقال لها عند الإِناخة: هخ هخ إِخ إِخ؛ يقول: ذللت هذه الحرب للفحولة فأَناختها. وقيل: التهييخ دعاءُ الفحل للضراب، وهيخ هيخ لغة. قال محمد بن سهل: هَيَّخت الناقة إِذا أُنيخت ليقرعها الفحل، وهَيَّخ الفحلُ إِذا أُنيخ ليبرك عليها فيضربها، والهاءُ مبدلة من الهمزة في هيخت.
هيد: هادَه الشيءُ هَيْداً وهاداً: أَفزَعَه وكرَبَه. وما يَهِيدُه ذلك أَي ما يكْتَرِثُ له ولا يُزْعِجُه. تقول: ما يَهِيدُني ذلك أَي ما يُزْعِجُني وما أَكتَرِثُ له ولا أُبالِيه. قال يعقوب: لا يُنطق بِيَهِيدُ إِلا بحرف جَحْدٍ. وفي الحديث: كلوا واشربوا ولا يَهِيدَنَّكم الطالِعُ المُصَعِدُ أَي لا تَنْزَعِجوا للفجر المستطيلِ فتمتنِعوا به عن السَّحورِ فإِنه الصُّبْحُ الكذَّابُ. قال: وأَصل الهَيْدِ الحركَةُ. وفي حديث الحسن: ما من أَحَدٍ عَمِلَ لله عملاً إِلا سارَ في قلبِه سَوْرتان فإذا كانت الأُولى منهما لله فلا تَهِيدَنَّه الآخرةُ أَي لا يَمْنَعَنَّه ذلك الذي تقدَّمت فيه نيته لله ولا يُحَرِّكَنَّه ولا يُزِيلَنَّه عنها، والمعنى: إِذا أَراد فعلاً وصحت نيته فيه فوَسوس له الشيطانُ فقال إِنك تريد بهذا الرِّياءَ فلا يمنعه هَيْداً وهَيَّدَه: حَرَّكَه وأَصلَحَه. وفي الحديث: أَنه قيل للنبي، صلى الله عليه وسلم، في مسجده: يا رسول الله، هِدْه، فقال: بل عَرْشٌ كَعَرْشِ موسى؛ قوله هِدْه: كان ابن عيينة يقول معناه أَصْلِحْه؛ قال: وتأْويله كما قال وأَصله أَن يُرادَ به الإِصلاحُ بعدَ الهَدْم أَي هُدَّه ثم أَصْلِحْه. وكلُّ شيءٍ حَرَّكْتَه، فقد هِدْتَه تَهِيدُه هَيْداً، فكأَنّ المعنى أَنه يُهْدَمُ ويُسْتأْنَفُ بناو ه ويُصْلَح. وفي الحديث: يا نارُ لا تَهيدِيه أَي لاتَزْعِجيه. وفي حديث ابن عمر: لو لَقِيتُ قاتِلَ أَبي في الحرم ما هِدْتُه؛ يريد ما حَرَّكْتُه ولا أَزعَجْتُه. وما هادَه كذا وكذا أَي ما حَرَّكَه. وما هَيَّدَ عن شَتْمِي أَي ما تأَخَّرَ ولا كذَّب؛ وقد ذُكِرَ ذلك في النون لأَنهما لغتان هَنَّدَ وهَيَّدَ. وقال بعضهم في قوله: ما هَيَّدَ عن شَتْمِي، قال: لا يُنْطَقُ بِيَهِيدُ في المستقبل منه إِلا مع حرف الجحد. ولا يَهِيدَنَّكَ هذا عن رَأْيِكَ أَي لا يُزِيلَنَّكَ. وما لَهُ هَيْدٌ ولا هادٌ أَي حركة؛ قال ابن هرمة: ثم اسْتَقامَتْ له الأَعْناقُ طائعةً، فما يُقالُ له هَيْدٌ ولا هادُ قال ابن بري: صواب إِنشاده: فما يقال له هَيْدٌ ولا هادِ، فيكون هَيْدِ مبنيّاً على الكسر وكذلك هادِ؛ وأَول القصيدة: إِني إِذا الجارُ لم تُحْفَظْ مَحارِمُه، ولم يُقَلْ دُونَه هَيْدِ ولا هادِ، لا أَخْذُل الجارَ بل أَحْمِي مَباءَتَه، وليس جاري كَعُسٍّ بينَ أَعْوادِ وقيل: معنى ما يقال له هَيْد ولا هاد أَي لا يحرك ولا يُمْنَع من شيء ولا يُزْجَرُ عنه. تقول: هِدْتُ الرجل وهَيَّدْتُه؛ عن يعقوب. وهِدْتُ الرجل أَهِيدُه هَيْداً إِذا زَجَرْتَه عن الشيء وصرفته عنه. يقال: هِدْه يا رجل أَي أَزِلْه عن موضعه؛ وأَنشد بيت ابن هرمة: فَما يُقالُ له هَيْدٌ ولا هادُ قال ابن بري: صواب إِنشاده: فما يقال له هَيْدٌ ولا هادِ، فيكون هَيْدِ مبنيّاً على الكسر وكذلك هادِ؛ وأَول القصيدة: إِني إِذا الجارُ لم تُحْفَظْ مَحارِمُه، ولم يُقَلْ دُونَه هَيْدِ ولا هادِ، لا أَخْذُل الجارَ بل أَحْمِي مَباءَتَه، وليس جاري كَعُسٍّ بينَ أَعْوادِ وقيل: معنى ما يقال له هَيْد ولا هاد أَي لا يحرك ولا يُمْنَع من شيء ولا يُزْجَرُ عنه. تقول هِدْتُ الرجل وهَيَّدْتُه، عن يعقوب. وهِدْتُ الرجل أَهِيدُه هَيْداً إِذا زَجَرْتَه عن الشيء وصرفته عنه. يقال: هِدْه يا رجل أَي أَزِلْه عن موضعه؛ وأَنشد بيت ابن هرمة: فَما يُقالُ له هَيْدٌ ولا هادُ أَي لا يحرَّك ولا يمنع من شيء ولا يزجر عنه، ويجوز ما يقال له هَيْدِ بالخفض في موضع رفع حكاية مثل صهْ وغاقِ ونحوه. والهَيْدُ: من قولك هادَني هَيْدٌ أَي كربني. وقولُهم ما له هَيْد ولا هاد أَي ما يقال له هَيْد ولا هاد. ويقال: أَتى فلان القوم فما قالوا له هَيد ما لَك أَي ما سأَلوه عن حاله؛ وأَنشد: يا هَيْدَ مالَكَ مِنْ شَوْقٍ وإِيراقِ، ومَرِّ طَيْفٍ على الأَهْوالِ طَرّاقِ ويروى: يا عِيدُ مالَكَ. وقال اللحياني: يقال لَقِيَه فقال له: هَيْدَ مالَك، ولقِيتُه فما قال لي: هَيْدَ ما لك. وقال شمر: هِيَد وهَيْدَ جائزان. قال الكسائي: يقال يا هَيْدَ ما لِصحابِك ويا هَيْدَ ما لأَصْحابِك. قال: وقال الأَصمعي: حكى لي عيسى بن عمر هَيْدَ مالك أَي ما أَمْرُكَ. ويقال: لو شَتَمَني ما قلتُ هَيْدَ مالَك. التهذيب: والعرب تقول: هَيْدَ مالك إِذا استفهموا الرجل عن شأْنه، كما تقول: يا هذا مالك. أَبو زيد: قالوا تقول: ما قال له هَيْدَ مالك فنصبوا وذلك أَن يَمُرَّ بالرجل البعيرُ الضالُّ فلا يعُوجه ولا يتلفت إِليه؛ ومرَّ بَعِيرٌ فما قال له هَيْدِ مالَك؛ فَجَرُّ الدال حِكايةٌ عن أَعرابي؛ وأَنشد لكعب بن زهير: لوْ أَنَّها آذَنَتْ بِكْراً لَقُلْتُ لها: يا هَيْدِ مالَكِ، أَو لو آذَنَتْ نَصَفَا ورجل هَيْدان: ثقِيلٌ جَبانٌ كَهِدانٍ. والهَيْدانُ: الجَبانُ، والهَيْدُ: الشيءُ المُضْطَرِبُ. والهَيْدُ: الكَبِيرُ؛ عن ثعلب، وأَنشد:أَذاكَ أَمْ أُعْطِيتَ هَيْداً هَيْدَبَا وهادَ الرجلَ هَيْداً وهاداً: زَجَرَه. وهَيْدٌ وهِيدٌ وهِيدِ وهادِ (* قوله «وهيد وهاد» في شرح القاموس كلاهما مبني على الكسر.): من زَجْر الإِبل واسْتِحْثاثِها؛ وأَنشد أَبو عمرو: وقد حَدَوْناها بِهَيدٍ وهَلا، حتى تَرَى أَسْفَلَها صارَ عَلا والهِيد في الحُداءِ كقول الكميت: مُعاتَبة لَهُنَّ حَلا وحَوْبا، وجُلُّ غِنائِهِنَّ هَنا وهِيدِ وذلك أَن الحادِي إِذا أَراد الحُداءَ قال: هيد هيد ثم زَجِلَ بصوته. والعرب تقول: هِيدْ، بسكون الدال، مالك إِذا سأَلوه عن شأْنه. وأَيامُ هَيْدٍ: أَيامُ مُوتانٍ كانت في العرب في الدهر القديم، يقال: مات فيها اثنا عشر أَلْف قتيل. وفلان يعطي الهَيْدانَ والزَّيْدانَ أَي يُعْطِي مَنْ عَرَفَ ومَنْ لم يَعْرِفْ. وهَيُودٌ: جبل أَو موضع. وفي حديث زينب: ما لي لا أَزالُ أَسْمَعُ الليل أَجمع هِيدْ؛ قيل: هذه عير لعبد الرحمن بن عوف: هِيدْ، بالسكون: زجر للإِبل وضرب من الحُداءِ.
هير: هارَ الجُرْفُ والبِناءُ وتَهَيَّرَ: انهدم، وقيل: إِذا انصدع الجرف من خلفه وهو ثابت بعد في مكانه فقد هارَ، فإِذا سقط فقد انْهارَ وتَهَيَّر. وهَيَّرْتُ الجُرْفَ فَتَهَيَّر: لغة في هَوَّرْتُه. ورجل هَيارٌ: يَنْهار كما يَنْهار الرمل؛ قال كثيِّر: فما وَجَدُوا منكَ الضَّريبَةَ هَدَّةً هَيَاراً، ولا سَقْطَ الأَلِيَّةِ أَخْرَما والهَيْرَةُ: الأَرضُ السهلة. وهِيرٌ وهَيْرٌ وهَيِّرٌ: من أَسماء الصَّبا، وكذلك إِيْرٌ وأَيْرٌ وأَيِّرٌ، وقيل: هِيْرٌ وإِيْرٌ من أَسماء الشَّمال. والهائر: الساقط، والراهي المستقيم، والهَوْرَةُ الهَلَكَةُ. يقال: اسْتَيْهِرْ بإِبلك واقْتَيِلْ وارْتَجِعْ أَي استبدل بها إِبلاً غيرها، واقتيل هو افْتَعِلْ من المُقايَلَةِ في البيع المبادلة. ومضى هِيْرٌ من الليل أَي أَقل من نصفه؛ عن ابن الأَعرابي، وحكي فيه هِتْرٌ وقد ذكر. وهِيْرُورٌ: ضرب (* قوله« وهيرور ضرب إلخ» بكسر الهاء بضبط الأصل وضبط في القاموس بفتحها وتكلم الشارح عليهما وعزا الأول لأئمة اللغة) من التمر، والذي حكاه أَبو حنيفة هِيْرُونُ، بضم النون، فإِن كان ذلك فهو يحتمل أَن يكون فِعْلُوناً وفِعْلُولاً. واليَهْيَرُّ: الحجر الصُّلْبُ الأَحمر. الحجرُ اليَهْيَرُّ: الصُّلْبُ، ومنه سمي صمغ الطلْح يَهْيَرّاً، وقيل: هي حجارة أَمثال الأَكف، وقيل: هو حجر صغير، قال: وربما زادوا فيه الأَلف فقالوا: يَهْيَرَّى، قالوا: وهو من أَسماءِ الباطل. ابن شميل: قيل لأَبي أَسلم: ما الثَّرَّةُ اليَهْيَرَّةُ الأَخلاف؟؟ فقال: الثَّرَّةُ السَّاهِرَة العِرْقِ تسمع زَمِيرَ شَخْبِها وأَنت من ساعة، قال: واليَهْيَرَّةُ التي يسيل لبنها من كثرته، وناقة ساهرة العروق، كثيرة اللبن: وقال أَبو حنيفة: اليَهْيَرُّ، مشدد: الصَّمْغة الكبيرة؛ وأَنشد: قد مَلَؤُوا بُطونَهُمْ يَهْيَرَّا واليَهْيَرُّ واليَهْيَرَّى: الماءُ الكثير. وذهب ماله في اليَهْيَرَّى أَي الباطل. أَبو الهيثم: ذهب صاحبك في اليَهْيَرَّى أَي في الباطل. شمر: ذهب في اليَهْيَرِّ أَي في الريح. ويقال للرجل إِذا سأَلته عن شيء فأَخطأَ: ذهبتَ في اليَهْيَرَّى، وأَين تذهبْ تذهبْ في اليَهْيَرَّى؛ وأَنشد:لما رأَتْ شيخاً لها دَوْدَرَّى، في مثلِ خَيْطِ العِهِنِ المُعَرَّى طَلَّتْ كأَنَّ وجْهَها يَحْمَرَّا، تَرْبُدُ في الباطلِ واليَهْيَرَّى والدَّوْدَرَّى من وقولك فرس دَرِيرٌ أَي جواد، والدليل عليه قوله: في مثل خيط العهن المعرى؛ يريد الخُدْرُوفَ. وزعم أَبو عبيدة أَن اليَهْيَرَّى الحجارة. واليَهْيَرُّ: الكذب. وقولهم أَكذبُ من اليَهْيَرِّ، هو السراب. الليث: اليَهْيَرُّ اللَّجَاجَةُ والتَّمادِي في الأَمر، تقول استيهر، وأَنشد: وقَلْبُكَ في اللَّهْو مُستَيْهِرُ (* قوله« وقلبك إلخ» صدره كما في شرح القاموس عن الصاغاني« صحا العاشقون وما تقصر».) الفراء: يقال قد اسْتَيْهَرْتُ أَنكم قد اصطلحتم، مثل استيقنت. قال أَبو تراب: سمعت الجعفريين أَنا مُسْتَوْهِرٌ بالأَمر مستيقن؛ السلميّ: مُسْتَيهِرٌ. واليَهْيَرُّ: دُوَيْبَّة أَعظم من الجُرَذِ تكون في الصحاري، واحدته يَهْيَرَّة؛ وأَنشد: فَلاةٌ بها اليَهْيَرُّ شُقْراً كأَنها خُصَى الخَيْلِ، قد شُدَّتْ عليها المَسامِرُ واختلفوا في تقديرها فقالوا: يَفْعَلّةٌ، وقالوا: فَيْعَلَّةٌ، وقالوا: فَعْلَلَّةٌ. ابن هانئ: اليَهْيَرُّ شجرة، واليَهْيَرُ، بالتخفيف، الحنظل، وهو أَيضاً السَّمُّ. واليَهْيَرُ: صَمْغُ الطَّلْحِ؛ عن أَبي عمرو. قال سيبويه: أَما يَهْيَرُّ، مشدد، فالزيادة فيه أَولى لأَنه ليس في الكلام فَعْيَلُّ، وقد نقل ما أَوَّله زيادة، ولو كانت يَهْيَرُّ مخففة الياء كانت الأُولى هي الزائدة أَيضاً، لأَن الياء إِذا كانت أَوَّلاً بمنزلة الهمزة؛ وأَنشد أَبو عمرو في اليَهْيَرِّ صَمْغِ الطَّلْحِ: أَطْعَمْتُ رَاعِيَّ من اليَهْيَرِّ، فَظَلَّ يَعْوِي حَبَطاً بِشَرِّ خَلْفَ اسْتِهِ، مثلَ نَقِيق الهِرِّ وهو يَفْعَلُّ لأَنه ليس في الكلام فَعْيَلُّ. قال ابن بري: أَسقط الجوهري ذكر تَيْهُور للرمل الذي يَنْهار لأَنه يحتاج فيه إِلى فضل صنعة من جهة العربية؛ وساهدُ تَيْهورٍ للرمل المُنْهارِ قول العجاج: إِلى أَراطٍ ونَقاً تَيْهُورِ وزنه تَفْعُول، والأَصل فيه تَهْيُور، فقدِّمت الياء التي هي عين إِلى موضع الفاء، فصار تَيْهُوراً، فهذا إِن جعلت تَيهُوراً من تَيَهَّرَ الجُرُفُ، وإِن جعلته من تَهَوَّر كان وزنه فَيْعُولاً لا تَفْعُولاً، ويكون مقلوب العين أَيضاً إِلى موضع الفاء، والتقدير فيه بعد القلب وَيْهُور، ثم قلبت الواو تاء كما قلبت في تَيْقُور، وأَصله وَيْقُور من الوَقار كقول العجاج: فإِن يكن أَمْسى البِلَى تَيْقورِي أَي وَقاري. قال: وكثيراً ما تبدل التاء من الواو في نحو تُراثٍ وتُجاهٍ وتُخَمَة وتُقًى وتُقاةٍ، وقد ذكرنا نحن التَّيْهُورَ في فصل التاء كما ذكره ابن سيده وغيره.
هيس: الهَيْس من الكيل: الجِزَاف، وقد هَاسَ. وهاسَ من الشيء هَيْساً: أَخذ منه بكثرة. والهَيْس: السَّير أَيَّ ضَرْبٍ كان. وهاسَ يَهِيسُ هَيْساً سار أَيَّ سير كان؛ حكاه أَبو عبيد؛ قال: إِحْدَى لَيَالِيك فَهِيسِي هِيسِي، لا تَنْعَمِي اللَّيْلَةَ بالتَّعْرِيسِ وهَيْسِ: كلمة تقال في الغارَة إِذا اسْتُبِيحَتْ قرية أَو قبيلة فاستؤصلت أَي لا بَقي منهم أَحد فيقولون: هَيْسِ هَيْسِ القومُ هَيْساً. ويقال: حمل فلان على العسكر فَهاسَهم أَي داسَهم مثل حاسهم. ويقال: ما زِلْنَا ليلَتنا نَهِيس أَي نَسْري. وهَيْسِ، مكسور: كلمة تقال للرجل عند إِمكان الأَمر وإِغْرائه به. والأَهْيَس: الشجاع مثل الأَحْوَس. والهَيْس: اسم أَدَاةِ الفَدَّان؛ عمانية (* قوله «عمانية» وفي العباب يمانية اهـ. شارح القاموس.). والهَيْسَة، بفتح الهاء: أُم حُبَين؛ عن كراع. والأَهْيَسُ: الذي يدق كل شيء. أَبو عمرو: سَاهَاه غافَله وهَاسَاه إِذا سَخِر منه فقال: هَيْسِ هَيْسِ ابن الأَعرابي: إِن لقمان بن عاد قال في صفة النمل: أَقبلَتْ مَيْسَا وأَدْبَرَتْ هَيْسَا. قال: تَهِيسُ الأَرضَ تدُقُّها. وفي حديث أَبي الأَسود: لا تُعَرِّفُوا عليكم فلاناً فإِنه ضعيف ما عَلِمْتُه، وعرِّفوا عليكم فلاناً فإِنه أَهْيَسُ أَلْيَسُ: الأَهْيَسُ: الذي يَهُوس أَي يدور يعني أَنه يدور في طلب ما يأْكله، فإِذا حصَّله جلس فلم يبرح، والأَصل فيه الواو وإِنما قيل بالياء ليُزاوج أَلْيَس.
هيش: الهَيْشةُ: الجماعةُ؛ قال الطرِمّاح: كأَن الخِيمَ هاشَ إِليه منه نِعاجُ صَرائمٍ جُمّ القُرُونِ وفي حديث ابن مسعود: إِياكم وهَيْشاتِ الليلِ وهَيْشاتِ الأَسواقِ؛ والهَيْشاتُ: نحوٌ من الهَوْشات، وهو كقولهم: رجل ذو دَغَواتٍ ودَغَياتٍ، وفي حديث آخر: ليس في الهَيْشاتِ قَوَدٌ؛ عَنى به القَتِيلَ يُقْتَل في الفِتْنة لا يُدْرى مَنْ قتَله، ويقال بالواو أَيضاً. وهاشَ القومُ بعضهم إِلى بعض وتَهَيَّشُوا: وهو من أَدْنى القِتالِ؛ وتَهَيَّشَ القومُ بعضُهم إِلى بعض تَهَيُّشاً. أَبو زيد: هذا قتِيلُ هَيْشٍ إِذا قُتِل، وقد هاشَ بعضُهم إِلى بعض، والهَيْشُ: الاختلاطُ. وهاشَ في القوم هَيْشاً: عاثَ وأَفْسَدَ. الجوهري: الهَيْشةُ مثل الهَوْشةٍ. وهاشَ القومُ يَهِيشُون هَيْشاً إِذا تحرّكوا وهاجُوا؛ قال الشاعر: هِشْتُم علينا، وكنتم تَكْتَفُون بما نُعْطِيكمُ الحَقَّ منا غيرَ مَنْقُوصِ وهاشَ القومُ بعضُهم إِلى بعض للقتال، والمَصْدَرُ الهَيْشُ؛ أَبو زيد: هاشَ القومُ بعضُهم إِلى بعض هَيْشاً إِذا وَثَبَ بعضُهم إِلى بعض للقتال. والهَيْشُ: الحَلْبُ الرُّوَيْدُ، جاء به في باب حَلْب الغَنَم، قال ثعلب: وهو بالكفّ كلّها. والهَيْشَةُ: أُمُّ حُبَيْنٍ؛ قال بِشْر بن المعتمر: وهَيْشَة تأْكلها سُرْفةٌ، وسِمْعُ ذِئبٍ هَمُّه الحُضْرُ وقال: أَشْكُو إِليك زَماناً قد تَعَرّقَنا، كما تَعرَّقَ رأْسَ الهَيْشةِ الذِّيبُ يعني أُمَّ حُبَين، واللَّه أَعلم.
هيص: التهذيب: أَبو عمرو هَيْصُ الطير سَلْحُه، وقد هاصَ يَهيصُ هَيْصاً إِذا رمى؛ وقال العجاج: مَهايِصُ الطَّيْرِ على الصُّفِيِّ أَي مواقع الطير؛ قال ابن بري: وأَنشد أَبو عمرو للأَخْيل الطائي: كأَنَّ متْنَيه من النَّفِيِّ مَهايِصُ الطَّيْرِ على الصُّفِيِّ قال: ومَهايِصُ جمع مَهْيَص. ابن الأَعرابي: الهَيْصُ العُنْفُ بالشيء، والهَيْصُ: دَقُّ العنق.
هيض: هاضَ الشيءَ هَيْضاً: كسَره. وهاضَ العظمَ يَهِيضُه هَيْضاً فانْهاضَ: كسَره بعد الجُبور أَو بعدما كاد يَنْجَبِرُ، فهو مَهِيضٌ. واهْتاضَه أَيضاً، فهو مُهْتاضٌ ومُنْهاضٌ؛ قال رؤْبة: هاجَك مِن أَرْوى كَمُنْهاضِ الفَكَكْ لأَنه أَشد لوجعه. وكلُّ وجَع على وجع، فهو هَيْضٌ. يقال: هاضَني الشيءُ إِذا رَدَّك في مرَضِك. وروي عن عائشة أَنها قالت في أَبيها، رضي اللّه عنهما، لما توُفِّيَ رسولُ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم: واللّه لو نزل بالجبال الرّاسيات ما نزلَ بأَبي لهاضَها أَي كسَرها؛ الهَيْضُ: الكَسْرُ بعد جُبورِ العظْمِ وهو أَشدُّ ما يكون من الكسر، وكذلك النُّكْسُ في المَرض بعد الانْدِمال؛ قال ذو الرمة: ووَجْه كقَرْنِ الشمسِ حُرّ، كأَنَّما تَهِيضُ بهذا القَلْبِ لَمْحَتُه كَسْرا وقال القطامي: إِذا ما قُلْتُ قد جُبِرَتْ صُدوعٌ، تُهاضُ، وما لِما هِيضَ اجْتِبارُ وقال ابن الأَعرابي في قول عائشة لَهاضَها أَي لأَلانَها. والهَيْضُ: اللِّينُ، وقد هاضَه الأَمرُ يَهِيضُه؛ وفي حديث أَبي بكر والنّسّابةِ: يَهِيضُه حِيناً وحِيناً يَصْدَعُهْ أَي يكسِرُه مرة ويشُقُّه أُخرى. وفي الحديث: قيل له خَفِّضْ عليك فإِنَّ هذا يَهِيضُك. وفي حديث عمر بن عبد العزيز: اللهم قد هاضَني فَهِضْه.والمُسْتَهاضُ: الكَسِيرُ يَبْرَأُ فيُعْجَلُ بالحَمْلِ عليه والسَّوْق له فينكسر عظمه ثانية بعد جَبْر وتَماثُل. والهَيْضةُ: مُعاودةُ الهَمّ والحُزْنِ والمَرضِ بعد المَرض، وقد تَهَيَّضَ؛ قال: وما عادَ قَلْبي الهمُّ إِلاَّ تَهَيَّضا والمُسْتَهاضُ: المريض يبرأُ فيعمل عملاً فيشق عليه أَو يأْكل طعاماً أَو يشرب شراباً فيُنْكَسُ. وكل وجع هَيْضٌ. وهاضَ الحُزْنُ قلبَه: أَصابه مرّة بعد أُخرى. والهَيْضةُ: انْطِلاقُ البطن، يقال: بالرجلَ هيْضة أَي به قُياء وقِيامٌ جميعاً. وأَصابت فلاناً هَيْضةٌ إِذا لم يُوافِقْه شيء يأْكله وتغيَّرَ طَبْعُه عليه، وربما لانَ من ذلك بطنُه فكثر اختلافه. والهَيْضُ: سَلْحُ الطائرِ، وقد هاضَ هَيْضاً؛ قال: كأَنَّ مَتْنَيْه من النَّفِيِّ مَهايِضُ الطيرِ على الصفِيِّ والمعروف مَواقِعُ الطير. قال ابن بري: هيَّضه بمعنى هَيَّجه؛ قال هِمْيانُ بن قُحافةَ: فهَيَّضُوا القلبَ إِلى تَهَيُّضِه
هيط: ما زالَ مُنذ اليوم يَهِيطُ هَيْطاً وما زال في هَيْطٍ ومَيْطٍ وهِياط ومِياطٍ أَي في ضِجاجٍ وشَرّ وجَلَبة، وقيل: في هياطٍ ومياطٍ في دُنُوّ وتَباعُد. والهِياطُ والمُهايطةُ: الصِّياح والجَلَبة. قال أَبو طالب في قولهم ما زِلنا بالهياط والمياط: قال الفراء الهياط أَشدُّ السَّوْقِ في الوِرْد، والمِياطُ أَشدُّ السوق في الصَّدَر، ومعنى ذلك بالمجيء والذهاب. اللحياني: الهياط الإِقبال، والمياط الإِدْبار. غيره: الهِياطُ اجتماع الناس للصلح، والمياطُ التفَرُّق عن ذلك، وقد أُميت فعل الهياط. ويقال: بينهما مُهايَطة ومُمايطة ومُعايَطةٌ ومُسايَطة، كلام مُخْتلف. والهائط: الذَّاهب، والمائط: الجائي. قال ابن الأَعرابي: ويقال هايَطَه إِذا استضعفه. ويقال: وقع القوم في هِياط ومياط. وتَهايَط القومُ تَهايُطاً إِذا اجتمعوا وأَصْلحوا أَمرهم، خِلاف التمايُط، وتمايَطوا تمايُطاً: تباعَدُوا وفسد ما بينهم، واللّه أَعلم.
هيع: هاعَ يَهاعُ ويَهيع هَيْعاً وهاعاً وهُيُوعاً وهَيْعةً وهَيَعاناً وهَيْعوعة: جَبُنَ وفَزِع، وقيل: استخف عند الجَزَع؛ قال الطرماح: أَنا ابن حُماةِ المَجْدِ من آلِ مالكٍ، إِذا جَعَلَتْ خُورُ الرجالِ تَهِيع ورجل هائِعٌ لائِعٌ، وهاعٌ لاعٌ، وهاعٍ لاعٍ على القَلْب، كلُّ ذلك إِتباع أَي جبان ضعيف جَزُوع، وامرأَة هاعَةٌ لاعة. ابن الأَعرابي: الهاعُ الجَزوعُ، واللاعُ المُوجَع؛ وقول أَبي العيال الهذلي: أَرجِعْ مَنِيحَتَكَ التي أَتْبَعْتَها هَوْعاً، وحَدَّ مُذَلَّقٍ مَسْنُون يقول: رُدَّها فقد جَزِعَتْ نفسُك في أَثَرِها، وقيل: الهَوْع العَداوةُ، وقيل: شِدَّة الحِرْصِ. ويقال: هاعَتْ نفسُه هَوْعاً أَي ازْدَادَتْ حِرْصاً. وفي النوادر: فلان مُنْهاع إِليَّ ومُتَهيِّع وتَيِّع ومُتَتَيِّع وتَرْعانُ وتَرِعٌ أَي سَرِيعٌ إِلى الشرّ.والهَيْعةُ: صوتُ الصَّارِخ للفَزَع، وقيل: الهَيعة الصوت الذي تَفْزَعُ منه وتخافُه من عدوّ، وبه فسر قوله، صلى الله عليه وسلم: خير الناس رجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنان فرَسِه في سبيل الله كلَّما سَمِعَ هَيْعة طارَ إِليها. قال: وأَصل هذا الجَزَعُ؛ ومنه الحديث: كنتُ عند عمر فسَمِع الهائعة فقال: ما هذا؟ فقيل: انْصَرَف الناسُ من الوتر، يعني الصياحَ والضجَّةَ. أَبو عمرو: الهائِعة والواعِية الصوت الشديد. قال: وهِعْت أَهاعُ ولِعْتُ أَلاعُ هَيَعاناً ولَيَعاناً إِذا ضَجِرْت. وهاعَ الرجُل يَهِيعُ ويَهاعُ هَيْعاً وهَيَعاناً وهاعاً وهَيْعة، الأَخيرة عن اللحياني: جاعَ فَجَزِعَ وشَكَا، وقيل: الهاع التجَرُّع على الجُوعِ وغيره، والهاعُ سوءُ الحِرْصِ مع الضعف، والفعلُ كالفِعْل، يقال: هاعَ يَهاعُ هَيْعةً وهاعاً؛ قال أَبو قيس بن الأَسلت: الكَيْسُ والقُوَّةُ خَيْرٌ من الـ إِشفاقِ والفَهَّةِ والهاعِ ورجل هاعٌ وامْرأَة هاعةٌ. والهَيْعة: كالحَيْرة. ورجل مُتَهَيِّعٌ: مُتَحَيِّرٌ. والهائعةُ: الصوتُ الشَّديد. والهَيْعةُ: كلُّ ما أَفْزَعك من صَوْت أَو فاحِشة تُشاعُ؛ قال قَعْنَب بن أُم صاحب: إِنْ يَسْمَعوا هَيْعةً طارُوا بها فَرَحاً مِني، وما سَمِعُوا من صالِحٍ دَفَنُوا قال ابن بزرج: هِعْت أَهاعُ هَيْعاً من الحُبِّ والحُزْنِ. وأَرض هَيْعةٌ: واسعةٌ مَبْسوطة. وهاع الشيءُ يَهِيع هِياعاً: اتَّسَعَ وانْتَشَر. وطريق مَهْيَعٌ: واضِحٌ واسِعٌ بَيِّنٌ، وجَمْعُه مَهايِعُ؛ وأَنشد: بالغَوْر يهْدِيها طرِيقٌ مَهْيَعُ وأَنشد ابن بري: إِنَ الصَّنيعةَ لا تكونُ صَنِيعةً حتى يُصابَ بها طرِيقٌ مَهْيَع وبلَد مَهْيَعٌ: واسعٌ، شذَّ عن القياس فصَحَّ، وكان الحكم أَن يعْتل لأَنه مَفْعَل مما اعْتَلَّت عينُه. وتَهَيَّعَ السرابُ وانْهاعَ انْهِياعاً: انبَسَطَ على الأَرض. والهَيْعةُ: سيَلانُ الشيء المصْبوبِ على وجه الأَرض مثل المَيْعة، وقد هاع يَهِيعُ هَيْعاً، وماءٌ هائِعٌ. وهاعَ الشيءُ يهيعُ هَيْعاناً: ذابَ، وخَصَّ بعضُهم به ذَوَبان الرَّصاصِ، والرَّصاصُ يَهِيعُ في المَذْوَب. يقال: رَصاصٌ هائِعٌ في المَذْوَب. وهاعَتِ الإِبلُ إِلى الماءِ تَهِيعُ إِذا أَرادته، فهي هائعة. ومَهْيَعٌ ومَهْيَعةُ، كلاهما: موضع قريب من الجُحْفةِ، وقيل: المَهْيعة هي الجحفةُ. وذكر ابن الأَثير في ترجمة مهع: وفي الحديث: وانْقُل حُمَّاها إِلى مَهْيَعةَ؛ مهيعةُ: اسم الجُحْفة وهي ميقاتُ أَهلِ الشام، وبها غَدِيرُ خُمٍّ، وهي شديدة الوَخَم. قال الأَصمعي: لم يولد بغَدِيرِ خُمٍّ أَحد فعاش إِلى أَن يحتلم إِلاَّ أَن يُحَوَّلَ منها، قال: وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: اتقول البِدَعَ والزَمُوا المَهْيع؛ هو الطريق الواسع المنبسط؛ قال: والميم زائدة، وهو مَفْعَل من التهيُّع وهو الانبساط، قال الأَزهري: ومن قال مَهْيَعٌ فَعْيَلٌ فقد أَخطَأَ لأَنه لا فَعْيل في كلامهم بفتح أَوله.
هيغ: الأَهْيَغُ: الماء الكثير. والأَهْيَغُ: أَرْغَدُ العَيْشِ وأَخْصَبُه، وتَرَكَه في الأَهْيَغَينِ أَي الطعام والشراب، وقيل: في الشرْبِ والنكاح، وقيل: في الأَكل والنكاح؛ وقال رؤبة: يَغْمِسْنَ مَنْ غَمَسْنَه في الأَهْيَغِ ووقع فلان في الأَهْيَغَينِ أَي في الأَكل والشرب. ويقال: إنهم لفي الأَهْيَغينِ أَي الخِصْب وحُسْنِ الحال. وعامٌ أهْيَغُ إذا كان مُخْصِباً كثير العشب والخِصب. وهَيَّغْتُ الثَّريدةَ إذا أَكثرت وَدَكَها.
هيف: هافَ ورَقُ الشجر يَهِيف: سقط. والهَيْفُ والهُوف: ريح حارَّة تأْتي من قِبَل اليمن، وهي النَّكْباء التي تجري بين الجَنُوب والدَّبُور من تحت مَجْرَى سُهَيْل يَهيف منها ورق الشجر. ابن الأَعرابي: نَكْباء الصَّبا والجَنوب مِهْيافٌ مِلْواحٌ مِيباسٌ للبقل، وهي التي تجيء بين الرِّيحين، وقال الأَصمعي: الهَيْف الجنوب إِذا هَبَّت بحرّ، وقيل: الهيف ريح باردة تجيء من قبل مَهَبِّ الجنوب، قال: وهذا لا يوافق الاشتقاق؛ قال الأَزهري: الذي قاله الليث إن الهيْف ريح باردة لم يقله أَحد، والهيف لا تكون إلا حارّة. ابن سيده: وقيل الهيف كل ريح ذاتِ سَمُوم تُعَطِّش المال وتُيَبِّس الرّطْب؛ قال ذو الرمة: وصَوَّحَ البَقْلَ نأْآجُ تَجِيء به هَيْفٌ يَمانِيةٌ، في مَرِّها نَكَبُ وفي المثل: ذَهَبَتْ هَيف لأَديانها أَي لعاداتها لأَنها تُجَفِّف كل شيء وتُيَبِّسه وتَهَيَّفَ الرجل من الهَيْف كما يقال تَشتَّى من الشِّتاء. والهُوف من قول أُم تأَبَّط شرّاً: تَلُفُّه هُوف، إنما بنته على فُعْل لِما قبله من قولها: ليس بعُلْفُوف، وما بعده من قولها: حَشِيّ من صوف، وقيل: هي لغة في الهَيْف. وهافَ واسْتهافَ: أَصابته الهَيْفُ فَعَطِش؛ أَنشد ثعلب: تَقَدَّمْتهنّ على مِرْجَمٍ يلُوكُ اللِّجامَ، إذا ما اسْتَهافا ورجل هَيُوف ومِهْيافٌ وهافٌ؛ الأَخيرة عن اللحياني: لا يصبر على العطش. ويقال للعطشان: إنه لهافٌ، والأُنثى هائفة. وناقة مِهْيافٌ وهافةٌ وإبل هافة، كذلك: تعطَش سريعاً. واهْتافَ أَي عَطِش. قال الأَصمعي: رجل هَيْفان. والمِهْياف: السريع العطَشِ، وقد هافَ يَهاف هِيافاً، وهافت الإبل تَهافُ هِيافاً وهُيافاً إذا اشتدَّت الهيْفُ من الجَنوب واستقبلَتْها بوجوهها فاتحةً أَفواهَها من شدة العطش. وأَهافَ الرجلُ: عَطِشت إبله؛ قال: فقد أَهافُوا، زعموا، وأَنْزَعُوا الأَصمعي: الهافة الناقة السريعة العطش، وهو من ذوات الياء، وهي الهِيْاف والمِهْيامُ. والهِيفُ: جمع أَهْيَف وهَيْفاء، وهو الضامر البطن. الأَزهري في ترجمة فوه: فاهاهُ إذا فاخَره وناطَقَه، وهافاه إذا مايَله إلى هَواه. والهَيَفُ، بالتحريك: رقَّة الخصر وضُمور البطن، هَيِفَ هَيَفاً وهافَ هَيْفاً، فهو أَهيف، ولغة تميم: هاف يَهافُ هَيْفاً، وامرأَة هَيْفاء وقوم هِيف. وفرس هَيْفاء: ضامرة. وهَيْفاء: فرس طارق بن حَصَبةَ.
هيق: الهَيْق من الرجال: المفرط الطول، وقيل: هو الطويل الدَّقيقُ، ولذلك سمي الظَّلِيم هَيْقاً، والأُنثى هَيْقة؛ قال: وما لَيْلى من الهَيْقاتِ طولاً، ولا لَيْلى من الحُذَفِ القِصارِ والهَيْق: الظليم لطوله كالهَيْقل؛ الياء في هَيْقٍ أصل وفي هَيْقَل زائدة، والجمع أَهْياق وهُيُوق، والأُنثى هَيْقه. والهَيْقة: الطويلة من النساء والإبل. وأَهْيَقَ الظليم: صار هَيْقاً؛ قال رؤبة: أَزَلّ أو هَيْق نَعامٍ أَهْيَقَا وفي حديث أُحْدٍ: انْخَزل عبد الله بن أُبَيٍّ في كَتيبةٍ كأنه هَيْق يقدمُهم؛ الهَيْق: ذكر النعام، يريد سرعة ذهابه. الجوهري: الهَيْق الظَّلِيم، وكذلك الهَيْقَمُ، والميم زائدة. ورجل هَيْق: يشبَّه بالظَّلِيم لِنفاره وجُبْنه؛ ومنه قول الشاعر: هَدَجان الرَّالِ خلف الهَيْقة
مهيم: في الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، رأَى على عبد الرحمن بن عَوف وضَراً من صُفْرةٍ فقال: مَهْيَمْ؟ قال: قد تَزَوَّجْتُ امرأَة من الأنصار على نَواةٍ من ذهَبٍ، فقال: أَوْلِمْ ولو بشاةٍ؛ أبو عبيد: قوله مَهْيَمْ، كلمة يمانية معناها ما أَمْرُك وما هذا الذي أَرى بكَ ونحو هذا من الكلام؛ قال الأزهري: ولا أَعلم على وزن مَهْيَمْ كلمةً غير مَرْيَمْ. الجوهري: مَهْيَمْ كلمة يستفهم بها، معناها ما حالُك وما شأْنُك. وفي حديث الدجال: فأخَذَ بِلَجَفَتَيَ البابِ فقال: مَهْيَمْ أي ما أمْرُكم وشأْنُكم؟ وفي حديث لَقيط: فيَسْتَوي جالِساً فيقول رَبِّ مَهْيَمْ.
نهي: النَّهْيُ: خلاف الأَمر. نَهاه يَنْهاه نَهْياً فانْتَهى وتناهى: كَفَّ؛ أَنشد سيبويه لزياد بن زيد العذري: إذا ما انْتَهى عِلْمي تناهَيْتُ عندَه، أَطالَ فأَمْلى، أَو تَناهى فأَقْصَرا وقال في المعتل بالأَلف: نَهَوْته عن الأَمر بمعنى نَهيْته. ونَفْسٌ نَهاةٌ: منتهية عن الشيء. وتَناهَوْا عن الأَمر وعن المنكر: نَهى بعضهم بعضاً. وفي التنزيل العزيز: كانوا لا يَتَناهَوْنَ عن مَنْكَرٍ فعلوه؛ وقد يجوز أَن يكون معناه يَنْتَهُونَ. ،ونَهَيْته عن كذا فانْتَهى عنه؛ وقول الفرزدق: فَنَهَّاكَ عنها مَنْكَرٌ ونَكِيرُ إنما شدَّده للمبالغة. وفي حديث قيام الليل: هو قُرْبةٌ إلى الله ومَنْهاةٌ عن الآثام أَي حالة من شأْنها أَن تَنْهى عن الإِثم ، أَو هي مكان مختص بذلك، وهي مَفْعَلة من النَّهْيِ، والميم زائدة؛ وقوله: سَمَيَّةَ وَدِّعْ، إنْ تجَهزْتَ غادِيا، كفى الشَّيْبُ والإِسْلامُ للمَرْءِ ناهِيا فالقول أَن يكون ناهياً اسمَ الفاعل من نَهَيْتُ كساعٍ من سَعَيْتُ وشارٍ من شَرَيْت، وقد يجوز مع هذا أَن يكون ناهياً مصدراً هنا كالفالجِ ونحوه مما جاء فيه المصدر على فاعِل حتى كأَنه قال: كفى الشيب والإسلام للمرء نَهْياً ورَدْعاً أَي ذا نَهْيٍ، فحذف المضاف وعُلِّقت اللام بما يدل عليه الكلام، ولا تكون على هذا مَعَلَّقة بنفس الناهي لأَن المصدر لا يتقدم شيء من صلته عليه، والاسم النُّهْيَةُ. وفلان نَهيُّ فلان أَي يَنْهاه. ويقال: إنه لأَمُورٌ بالمعروف ونَهُوٌّ عن المنكر، على فعول. قال ابن بري: كان قياسه أَن يقال نَهيٌّ لأَن الواو والياء إذا اجتمعتا وسبق الأَوّل بالسكون قلبت الواو ياء ، قال: ومثل هذا في الشذوذ قولهم في جمع فَتًى فُتُوٌّ. وفلان ما له ناهِيةٌ أَي نَهْيٌ. ابن شميل: استَنْهَيْتُ فلاناً عن نفسه فأَبى أَن يَنْتَهِيَ عن مَساءَتي. واستَنْهَيْتُ فلاناً من فلان إذا قلتَ له انْهَهْ عنِّي. ويقال: ما يَنْهاه عَنَّا ناهِيةٌ أَي ما يَكُفُّه عنا كافَّةٌ. الكلابي: يقول الرجل للرجل إذا وَلِيتَ وِلاية فانْهِ أَي كُفَّ عن القَبيحِ، قال: وانه بمعنى انْتَهِ، قاله بكسر الهاء، وإذا وقف قال فانْهِهْ أَي كُفَّ. قال أَبو بكر: مَرَرْت برجل (*قوله«أبو بكر مررت برجل إلخ» كذا في الأصل ولا مناسبة له هنا.) كَفاكَ به، ومررت برجلين كفاك بهما، ومررت برجال كفاك بهم، ومررت بامرأَة كفاك بها، وبامرأَتين كفاك بهما، وبنسوة كفاك بهنَّ، ولا تُثَنِّ كفاك ولا تجمعه ولا تؤنثه لأَنه فعل للباء. وفلان يَرْكَبُ المَناهِيَ أَي يأْتي ما نُهِيَ عنه.والنُّهْيَةُ والنِّهاية: غاية كل شيء وآخره، وذلك لأَن آخره يَنْهاه عن التمادي فيرتدع؛ قال أَبو ذؤيب: رَمَيْناهُمُ، حتى إذا ارْبَثَّ جَمْعُهُمْ، وعادَ الرَّصيعُ نُهْيَةً للحَمائِل يقول: انْهَزَموا حتى انقلبت سيوفُهن فعاد الرَّصِيعُ على حيث كانت الحمائل، والرصيعُ: جمع رصيعة، وهي سَيْرٌ مضفور، ويروى الرُّصُوع، وهذا مَثَلٌ عند الهزيمة. والنُّهْيَةُ: حيث انتهت إليه الرُّصُوع، وهي سيور تُضْفَرُ بين حِمالة السيف وجَفْنِه. والنِّهايةُ: كالغاية حيث يَنْتَهِي إليه الشيء ، وهو النِّهاء، ممدود. يقال: بلَغَ نِهايَتَه. وانْتَهَى الشيءُ وتَناهَى ونَهَّى: بلغ نِهايَتَه؛ وقول أَبي ذؤيب: ثم انْتَهَى بَصَري عنهم ، وقد بلغوا، بَطْنَ المَخِيمِ، فقالوا الجَوّ أَوْ راحوا أَراد انقطع عنهم، ولذلك عدَّاه بعن. وحكى اللحياني عن الكسائي: إِليك نَهَّى المَثَلُ وأَنْهَى وانْتَهَى ونُهِّي وأُنْهِي ونَهَى، خفيفة، قال: ونَهَى خفيفة قليلة، قال: وقال أَبو جعفر لم أَسمع أَحداً يقول بالتخفيف. وقوله في الحديث: قلت يا رسول الله هل من ساعةٍ أَقْرَب إِلى الله؟ قال: نَعَمْ جوفُ الليل الآخِرُ فَصَلِّ حتى تُصبِح ثم أَنْهِهْ حتى تطلع الشمس؛ قال ابن الأَثير: قوله أَنْهِهْ بمعنى انْتَه. وقد أَنْهَى الرجلُ إِذا انْتَهَى، فإِذا أَمرت قلت أَنْهِهْ، فتزيد الهاء للسكت كقوله تعالى: فَبِهُداهُمُ اقْتَدِه؛ فأَجرى الوصل مُجرَى الوقف. وفي الحديث ذكر سِدْرة المُنْتَهى أَي يُنْتَهى ويُبْلَغ بالوصول إِليها ولا تُتجاوز، وهو مُفْتَعَلٌ من النِّهاية الغاية. والنهاية: طَرَفُ العِران الذي في أَنف البعير وذلك لانتهائه. أَبو سعيد: النِّهاية الخشبة التي تُحْمل عليها الأَحمال، قال: وسأَلت الأَعراب عن الخشبة التي تدعى بالفارسية باهوا، فقالوا: النِّهايتَانِ والعاضِدَتانِ والحامِلَتان. والنَّهْي والنِّهْي: الموضع الذي له حاجز يَنْهَى الماء أَن يَفِيض منه، وقيل: هو الغديِر في لغة أَهل نجد؛ قال: ظَلَّتْ بِنِهْي البَرَدانِ تَغْتَسِلْ، تَشْرَبُ منه نَهِلاتٍ وتَعِلُّ وأَنشد ابن بري لمَعْن بن أَوس: تَشُجُّ بِيَ العَوْجاءُ كلَّ تَنُوفَةٍ، كأَنَّ لها بَوًّا بِنَهْيٍ تُغاوِلُهْ والجمع أَنْهٍ وأَنْهاءٌ ونُهِيٌّ ونِهاء؛ قال عديّ بن الرِّقاع: ويَأْكُلْنَ ما أَغْنَى الوَليُّ فَلْم يُلِتْ، كأَنَّ بِحافاتِ النِّهاءِ المَزارِعا وفي الحديث: أَنه أَتَى على نِهْيٍ من ماء؛ النِّهْيُ، بالكسر والفتح: الغدير وكل موضع يجتمع فيه الماء. ومنه حديث ابن مسعود: لو مَرَرْتُ على نِهْيٍ نصفُه ماءٌ ونصفُه دَمٌ لشربتُ منه وتوضأْت. وتناهَى الماءُ إِذا وقف في الغدير وسكن؛ قال العجاج: حتى تناهَى في صَهارِيج الصَّفا، خالَطَ من سَلْمَى خَياشِمَ وَفا الأَزهري: النِّهيُ الغدير حيث يَتَحيَّر السيلُ في الغدير فيُوسِعُ، والجمع النِّهاء، وبعض العرب يقول نِهْيٌ، وبعضٌ يقول تَنْهِيَةٌ. والنِّهاء أَيضاً: أَصغر مَحابِس المطر وأَصله من ذلك. والتَّنْهاةُ والتَّنْهِيَةُ: حيث يَنْتَهِي الماءُ من الوادي، وهي أَحد الأَسماء التي جاءت على تَفْعِلة، وإِنما باب التَّفْعِلة أَن يكون مصدراً، والجمع التَّناهِي. وتَنْهِيةُ الوادي: حيث يَنْتَهِي إِليه الماءُ من حروفه. والإِنهاء: الإِبلاغ. وأَنْهَيْتُ إِليه الخَبَر فانْتَهى وتَناهَى أَي بلَغ. وتقول: أَنْهَيْتُ إِليه السهم أَي أَوصلته إِليه. وأَنْهَيْتُ إِليه الكتابَ والرِّسالة. اللحياني: بَلَغْتُ مَنْهَى فلان ومَنْهاتَه ومُنْهاه ومُنْهاتَه. وأَنْهَى الشيءَ: أَبلغه. وناقة نَهِيَّةٌ: بلغت غاية السِّمَن، هذا هو الأَصل ثم يستعمل لكل سمين من الذكور والإِناث، إِلا أَن ذلك إِنما هو في الأَنْعام؛ أَنشد ابن الأَعرابي: سَوْلاءُ مَسْكُ فارِضٍ نَهِيِّ مِن الكِباشِ زَمِرٍ خَصِيِّ وحكي عن أَعرابي أَنه قال: والله لَلْخُبْزُ أَحبُّ إِليَّ من جَزُورٍ نَهِيَّة في غداة عَرِيَّة. ونُهْيَةُ الوَتِد: الفُرْضَةُ التي في رأْسه تَنْهَى الحبلَ أَن يَنْسلخ. ونُهْية كل شيء: غايَته. والنُّهَى: العَقْل، يكون واحداً وجمعاً. وفي التنزيل العزيز: إِنَّ في ذلك لآياتٍ لأُولي النُّهَى. والنُّهْيَةُ: العقل، بالضم، سميت بذلك لأَنها تَنْهَى عن القبيح؛ وأَنشد ابن بري للخَنساء: فَتًى كان ذا حِلْمٍ أَصِيلٍ ونُهْيَةٍ، إِذا ما الحُبَا مِن طائِفِ الجَهْل حُلَّتِ ومن هنا اختار بعضهم أَن يكون النُّهَى جمع نُهْيةٍ، وقد صرح اللحياني بأَن النُّهَى جمع نُهْيَة فأَغْنَى عن التأْويل. وفي الحديث: لِيَلِيَنِّي منك أُولو الأَحلام والنُّهَى؛ هي العقول والأَلباب. وفي حديث أَبي وائل: قد عَلِمْتُ أَن التَّقِيَّ ذو نُهْيَةٍ أَي ذو عقل. والنِّهاية والمَنْهاة: العقل كالنُّهْية. ورجل مَنْهاةٌ: عاقلٌ حَسَنُ الرأْي؛ عن أَبي العميثل. وقد نَهُو ما شاء فهو نَهِيٌّ، من قوم أَنْهِياء: كل ذلك من العقل. وفلان ذو نُهْيةٍ أَي ذو عقل يَنْتَهِي به عن القبائح ويدخل في المحاسن. وقال بعض أَهل اللغة: ذو النّهُيةِ الذي يُنْتَهَى إِلى رأْيه وعقله. ابن سيده: هو نَهِيٌّ من قوم أَنْهِياء، ونَهٍ من قوم نَهِينَ، ونِهٍ على الإِتباع، كل ذلك مُتَناهي العقل؛ قال ابن جني: هو قياس النحويين في حروف الحلق، كقولك فِخِذ في فَخِذ وصِعِق في صَعِق، قال: وسمي العقل نُهْيةً لأَنه يُنْتَهى إِلى ما أَمَر به ولا يُعْدى أَمْرُه. وفي قولهم: ناهِيكَ بفلان معناه كافِيكَ به، من قولهم قد نَهيَ الرجلُ من اللحم وأَنْهَى إِذا اكْتَفى منه وشَبِع؛ قال: يَمْشُونَ دُسْماً حَوْلَ قُبَّتِهِ، يَنْهَوْنَ عن أَكْلٍ وعَنْ شُرْب فمعنى يَنْهَوْن يشبعون ويكتفون؛ وقال آخر: لَوْ كانَ ما واحِداً هَواكِ لقدْ أَنْهَى، ولكنْ هَواكِ مُشْتَرَكُ ورجل نَهْيُكَ مِن رجل، وناهِيك من رجل، ونَهاكَ من رجلٍ أَي كافيك من رجل، كلُّه بمعنى: حَسْب، وتأْويله أَنه بجِدِّه وغَنائه يَنْهاكَ عن تَطَلُّب غيره؛ وقال: هو الشَّيخُ الذي حُدِّثْتَ عنهُ، نَهاكَ الشَّيْخُ مَكْرُمةً وفَخْرا وهذه امرأَةٌ ناهِيَتُك من امرأَة، تذكر وتؤنث وتثنى وتجمع لأَنه اسم فاعل، وإِذا قلت نَهْيُك من رجل كما تقول حَسْبُك من رجل لم تثن ولم تجمع لأَنه مصدر.وتقول في المعرفة: هذا عبدُ الله ناهِيَك من رجل فتنصبه على الحال. وجَزُورٌ نَهِيَّةٌ، على فَعِيلة، أَي ضخمة سمينة. ونِهاءُ النها: ارتفاعُه قرابَ نصف النهار. وهم نُهاءُ مائة ونِهاء مائة أَي قدر مائة كقولك زُهاء مائة. والنُّهاء: القوارير (* قوله« والنهاء القوارير وقوله والنهاء حجر إلخ» هكذا ضبطا في الأصل ونسخة من المحكم، وفي القاموس: انهما ككساء.) ، قيل: لا واحد لها من لفظها، وقيل: واحدته نَهاءَةٌ؛ عن كراع، وقيل: هو الزُّجاج عامة؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: تَرُضُّ الحَصى أَخْفافُهُنَّ كأَنما يُكَسَّرُ قَيْضٌ، بَيْنها، ونُهاءُ قال: ولم يسمع إِلا في هذا البيت. وقال بعضهم: النُّها الزجاج، يمدّ ويقصر، وهذا البيت أَنشده الجوهري: تَرُدُّ الحصى أَخفافُهن؛ قال ابن بري: والذي رواه ابن الأَعرابي تَرُضُّ الحصى، ورواه النِّهاء، بكسر النون، قال: ولم أَسمع النِّهاء مكسور الأَول إِلا في هذا البيت؛ قال ابن بري: وروايته نِهاء، بكسر النون، جمع نَهاة الوَدْعة، قال: ويروى بفتح النون أَيضاً جمع نَهاة، جمع الجنس، ومدّه لضرورة الشعر. قال: وقال القالي النُّهاء، بضم أَوله، الزجاج، وأَنشد البيت المتقدّم، قال: وهو لعُتَيّ بن ملك؛ وقبله: ذَرَعْنَ بنا عُرْضَ الفَلاةِ، وما لَنا عَلَيْهِنَّ إِلاَّ وَخْدَهُن سِقاء والنُّهاء: حجر أَبيض أَرخى من الرُّخام يكون بالبادية ويُجاء به من البحر، واحدته نُهاءةٌ. والنُّهاء: دواء (* قوله« والنهاء دواء» كذا ضبط في الأصل والمحكم، وصرح الصاغاني فيه بالضم وانفرد القاموس بضبطه بالكسر.) يكون بالبادية يتعالجون به ويشربونه. والنَّهى: ضرب من الخَرَز، واحدته نَهاةٌ. والنَّهاة أَيضاً: الودْعَة، وجمعها نَهًى، قال: وبعضهم يقول النِّهاء ممدود. ونُهاء الماء، بالضم: ارتفاعه. ونَهاةُ: فرس لاحق بن جرير.وطلب حاجةً حتى أَنْهى عنها ونَهِيَ عنها، بالكسر، أَي تركها ظَفِرَ بها أَو لم يَظْفَر. وحَوْلَه من الأَصوات نُهْيَةٌ أَي شُغْلٌ. وذهبَتْ تميم فما تُسْهى ولا تُنْهى أَي لا تُذكر. قال ابن سيده: ونِهْيا اسم ماء؛ عن ابن جني، قال: وقال لي أَبو الوفاء الأَعرابي نَهَيا، وإِنما حرَّكها لمكان حرف الحلق قال لأَنه أَنشدني بيتاً من الطويل لا يَتَّزِنُ إِلاّ بنَهْيا ساكنة الهاء، أَذكر منه: إِلى أَهْلِ نَهْيا، والله أَعلم.
وهـيوهَى يَهِي، هِ/ هِهْ، وَهْيًا ووُهِيًّا، فهو واهٍ• وهَى الشَّخصُ: ضعُف "وهَت قُوَّتُه".• وهَى الثَّوبُ: تخرَّقَ وانشقّ "خلِّ سبيل مَنْ وهَى سقاؤه ومن هُرِيق بالفلاة ماؤه [مثل]: يُضرب لمن لا يستقيم أمره- {{وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ}}: ضعفت جدًّا فصارت كالثَّوب البالي".• وهَى الحائطُ: تشقَّق وهَمَّ بالسُّقوط "نزل المطر فوهَتْ جُدران البيت".• وهَى السَّحابُ: انفجر شديدًا بالمطر.• وهَى رِباطُ الشَّيء: استرخى "وهَى رِباطُ الكلب فهجم على الصِّبيان- {{وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ}}: ساقطة مسترخية".

أوهى يُوهي، أَوْهِ، إيهاءً، فهو مُوهٍ، والمفعول مُوهًى• أوهى السُّقْمُ جسمَه: أضعَفَه، جعله واهيًا "أوهى الفشَلُ عزيمتَه- أوهى القِدَمُ الجدارَ حتَّى كاد يسقط".• أوهى يدَه: أصابها بكسْرٍ أو ما أشبهه.

إيهاء [مفرد]: مصدر أوهى.

واهٍ [مفرد]: ج واهون ووُهاة ووُهِيّ (لغير العاقل):1 -صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من وهَى ° المؤمن واهٍ راقع: كأنَّه يوهي دينَه بمعصيته ويرقعه بتوبته- قَلْبٌ واهٍ: ضعيف.2 -تافه "حُجَّة واهِية- عُذْر/ برهان واهٍ: غير مبنيّ على أساس".

وَهْي [مفرد]: ج أوْهية (لغير المصدر) ووُهِيّ (لغير المصدر):1 -مصدر وهَى.2 -شقّ "في البناء وَهْي- سدّاد أوهية فتّاح أسداد- عِنْدَكِ وَهْيٌ فارْقِعيهِ [مثل]: يُضرب في حثِّ الإنسان على الاشْتِغال بعيوبه قبل اشتغاله بعيوب النَّاس".

وُهِيّ [مفرد]: مصدر وهَى.
يهيه: ياهٍ ياهٍ وياهِ ياهِ: من دعاء الإِبل؛ ويَهْيَه بالإِبل يَهْيَهةً ويَهْياهاً: دعاها بذلك وقال لها ياهِ ياهِ والأَقْيَسُ يِهْياهاً بالكسر. ويَهْ: حكاية الداعي بالإِبل المُيَهْيَهِ بها، يقول الراعي لصاحبه من بعيد: ياهٍ ياهٍ، أَقْبِلْ. وفي التهذيب: يقول الرجل لصاحبه، ولم يخص الراعي؛ قال ذو الرُّمَُةِ: يُنادِي بِيَهْياهٍ وياهٍ، كأَنه صُوَيْتُ الرُّوَيْعِي ضَلَّ بالليلِ صاحبُهْ ويروى: تَلَوَّمَ يَهْياهٍ؛ يقول: إِنه يناديه يا هِياهِ ثم يسكت منتظراً الجواب عن دعوته، فإِذا أَبطأَ عنه قال ياهٍ، قال: وياهِ ياهِ نداءَان، قال: وبعض العرب يقول يا هَياهِ فينصب الهاء الأُولى، وبعض العرب يقول يا هَياهِ فينصب الهاء الأُولى، وبعض يكره ذلك ويقول هَياهِ من أَسماء الشياطين، وتقول: يَهْيَهْتُ به. الأَصمعي: إِذا حَكَوْا صوت الداعي قالوا يَهْياهٍ، وإِذا حكوا صوت المُجِيبِ قالوا ياهٍ، والفعل منهما جميعاً يَهْيَهْتُ؛ وقال في تفسير بيت ذي الرمة: إِن الداعي سمع صوتاً يا هَياهٍ، فأَجاب بياهٍ رجاء أَن يأْتيه الصوت ثانيةً، فهو مُتَلَوِّمٌ بقول ياهٍ صوتاً يا هِياهٍ؛ قال ابن بري: الذي أَنشده أَبو علي لذي الرُّمَّةِ: تَلَوَّمَ يَهْياهٍ إِليها، وقد مضَى من الليل جَوْزٌ، واسْبَطَرَّتْ كواكِبُهْ وقال حكايةً عن أَبي بكر: اليَهْياهُ صوت الراعي، وفي تَلَوَّمَ ضمير الراعي، ويَهياه محمول على إِضمار القول؛ قال ابن بري: والذي في شِعره في رواية أَبي العباِس الأَحْوَلِ: تَلَوَّمَ يَهْياهٍ بياهٍ، وقد بَدَا من الليل جَوْزٌ، واسْبَطَرَّتْ كواكِبُهْ وكذا أَنشده أَبو الحسن الصَّقَلِّي النحوي وقال: اليَهْياهُ صوت المُجِيبِ إِذا قيل له ياهٍ، وهو اسم لاسْتَجِبْ والتنوين تنوين التنكير وكأَنَ يَهياه مقلوب هَيْهاه، قال ابن بري: وأَما عجز البيت الذي أَنشده الجوهري فهو لصدر بيت قبل البيت الذي يلي هذا وهو: إِذا ازْدَحَمَتْ رَعْياً، دعا فَوَقَهُ الصَّدَى دُعاءَ الرُّوَيْعِي ضَلَّ بالليلِ صاحِبُهْ الأَزهري: قال أَبو الهيثم في قول ذي الرمة تَلَوَّم يَهْياهٍ بياهٍ قال: هو حكاية الثُّوَباءٍ. ابن بُزُرْج: ناسٌ من بني أَسَدٍ يقولون يا هَيَاهُ أَقْبِلْ ويا هَيَاهُ أَقْبِلا ويا هَيَاهُ أَقْبِلُوا ويا هَيَاهُ أَقْبِلِي وللنساء كذلك، ولغة أُخرى يقولون للرجل يا هَيَاهُ أَقْبِلْ ويا هَيَاهان أَقْبِلا ويا هَيَاهُونَ أَقبلُوا وللمرأَة يا هَيَاهَ أَقْبلي فينصبونها كأَنهم خالفوا بذلك بينها وبين الرجل لأَنهم أَرادوا الهاء فلم يدخلوها، وللثنتين يا هَيَاهَتَانِ أَقْبِلا، ويا هَيَاهَاتُ (* قوله «ويا هياهات إلخ» كذا بالأصل والتهذيب، والذي في التكملة: وللجمع يا هيهات إلخ). أَقْبِلْنَ. ابن الأَعرابي: يا هَيَاهُ ويا هَيَاهِ ويا هَيَاتَ ويا هَيَاتِ كل ذلك بفتح الهاء. الأَصمعي: العامة تقول يا هِيا، وهو مولَّد، والصواب يا هَياهُ بفتح الهاء ويا هَيا. قال أَبو حاتم: أَظن أَصله بالسريانية يا هَيا شَرَاهِيا، قال: وكان أَبو عمرو بن العَلاء يقول: يا هَيَاهِ أَقْبِلْ ولا يقول لغير الواحد. وقال: يَهْيَهْتُ بالرجل من يا هَيَاهِ. ابن بُزُرْج: وقالوا يا هِيَا ويا هَيَا إِذا كلمته من قريبٍ، والله تعالى أََعلم.
يهيا: يَهْيا: من كلام الرِّعاءِ؛ قال ابن بري: يَهْيا حكايةُ التَّثاؤب؛ قال الشاعر: تَعادَوْا بِيَهْيا مِنْ مُواصَلة الكرى على غائراتِ الطَّرْفِ هُدْلِ المَشافِر
هـيلهالَ يهيل، هِلْ، هَيْلاً، فهو هايل، والمفعول مَهِيل• هال عليه التُّرابَ: صبَّه، نثره " {{وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلاً}} ".• هال الرَّملَ: دفعه وأرسله من غير أن يرفع عنه يدَه.

أهالَ يُهيل، أَهِلْ، إهالةً، فهو مُهيل، والمفعول مُهال• أهال الرَّملَ عليه: دفعه من أعلى إلى أسفل.

انهالَ على ينهال، انْهَلْ، انهيالاً، فهو مُنْهال، والمفعول مُنهال عليه• انهال التُّرابُ عليه: مُطاوع هالَ: انصبّ "انهالتِ القنابلُ على المدينة: سقطت" ° انهيال أرضيّ: انزلاق كتلة جافّة من الصُّخور أو التُّربة.• انهال القومُ عليه شتمًا وضربًا: تتابعوا عليه يسبُّونه ويؤذونه.

تهيَّلَ يتهيّل، تهيُّلاً، فهو مُتهيِّل• تهيَّل التُّرابُ: سقط وتتابع سقوطه من أعلى إلى أسفل.

هيَّلَ يهيِّل، تَهييلاً، فهو مُهيِّل، والمفعول مُهيَّل• هيَّل عليه التُّرابَ: هالَه، صبَّه عليه "هيَّلتِ البنتُ الرّملَ على لُعْبتها".

إهالة [مفرد]: مصدر أهالَ.

انهيال [مفرد]: مصدر انهالَ على.

مُهيل [مفرد]: اسم فاعل من أهالَ.

هال [مفرد]: رَمْلٌ منهالٌ في تتابع.

هالة [مفرد]: ج هالات: (انظر: هـ و ل - هالة).

هَيْل [مفرد]: مصدر هالَ.

هَيُول [مفرد]: هباء منبثّ، وهو ما تراه في البيت من ضوء الشَّمس يدخل من كُوَّة البيت.

هَيُولَى [مفرد]:1 -جوهر قابل لما يَعْرِض للجسم من أشكال.2 -(سف) مادّة الشَّيء التي يُصنع منها كالخشب للكرسيِّ وكالحديد للمسمار.3 -(فن) تخطيط مبدئيّ للصُّورة أو التِّمثال.

هَيُّولَى [مفرد]: هَيُولَى.
هيم: هامَت الناقةُ تَهِيم: ذهَبَت على وجِهها لرَعْيٍ كهَمَتْ، وقيل: هو مقلوب عنه. والهُيامُ: كالجنون، وفي التهذيب: كالجنون من العشق. ابن شميل: الهُيامُ نحو الدُّوارِ جنونٌ يأْخذ البعيرَ حتى يَهْلِك، يقال: بعيرٌ مَهْيُومٌ. والهَيمُ: داءٌ يأْخذ الإبلَ في رؤوسها. والهائمُ: المتحيِّرُ. وفي حديث عكرمة: كان عليٌّ أَعْلَمَ بالمُهَيِّماتِ؛ يقال: هامَ في الأَمر يَهِيم إذا تحيّر فيه، ويروى المُهَيْمِنات، وهو أَيضاً الذاهبُ على وجهه عِشْقاً، هامَ بها هَيْماً وهُيوماً وهِياماً وهَيَماناً وتَهْياماًً، وهو بناءٌ موضوعٌ للتكثير؛ قال أَبو الأَخْزر الحُمّاني: فقد تَناهَيْتُ عن التَّهْيام قال سيبويه: هذا بابُ ما تُكَثِّرُ فيه المصدرَ من فَعَلْت فتُلْحِق الزوائدَ وتبنيه بناءً آخر، كما أَنك قلت في فَعَلت فَعَّلْت حين كَثَّرت الفعل، ثم ذكرَ المصادرَ التي جاءت على التَّفْعال كالتَّهْذار ونحوها، وليس شيءٌ من هذا مصدرَ فَعَلْت، ولكن لما أردت التكثير بنيت المصدرَ على هذا كما بنيت فَعَلْت على فَعَّلْت؛ وقول كُثَير: وإنِّي، وتَهْيامِي بعَزَّةَ، بَعْدَما تَخَلَّيْتُ مِمَّا بَيْنَنا وتَخَلَّتِ قال ابن جني: سأَلت أَبا عليٍّ فقلت له: ما موضعُ تَهْيامي من الإعراب؟ فأَفْتَى بأَنه مرفوع بالابتداء، وخبرُه قولُه بِعَزّة، وجعل الجملة التي هي تَهْيامِي بعزّة اعتراضاً بين إنّ وخبرِها لأن في هذا أَضْرُباً من التشديد للكلام، كما تقول: إنّك، فاعْلَم، رجلُ سَوْءٍ وإنه، والحقَّ أَقولُ، جَمِيلُ المَذْهَب، وهذا الفصلُ والاعتراض الجاري مَجْرى التوكيد كثيرٌ في كلامهم، قال: وإذا جازَ الاعتراض بين الفعل والفاعل في نحو قوله:وقد أَدْرَكَتْني، والحَوادِثُ جَمّةٌ، أَسِنّةُ قَوْمٍ لا ضِعافٍ، ولا عُزْلِ كانَ الاعتراضُ بين اسم إنّ وخبرها أَسْوَغَ، وقد يحتمل بيتُ كُثَيّر أَيضاً تأْويلاً آخرَ غير ما ذهب إليه أَبو عليّ، وهو أَن يكون تَهْيامِي في موضع جرٍّ على أَنه أَقْسَم به كقولك: إنّي، وحُبِّك، لَضنِينٌ بك، قال ابن جني: وعَرَضْتُ هذا الجوابَ على أَبي عليّ فتقبَّله، ويجوز أن يكون تَهْيامي أَيضاً مُرْتَفِعاً بالابتداء، والباء متعلقة فيه بنفس المصدر الذي هو التَّهْيامُ، والخبر محذوف كأَنّه قال وتَهْيامِي بعزّة كائنٌ أو واقعٌ على ما يُقَدَّر في هذا ونحوه، وقد هَيَّمَه الحُبُّ؛ قال أَبو صخر:فهل لَكَ طَبٌّ نافعٌ من عَلاقةٍ تُهَيِّمُني بين الحَشا والتَّرائِب؟ والاسم الهُيامُ. ورجل هَيْمانُ: مُحِبٌّ شديدُ الوَجْدِ. ابن السكيت: الهَيْمُ مصدرُ هامَ يَهِيم هَيْماً وهَيَماناً إذا أَحَبَّ المرأَةَ. والهُيَّامُ: العُشّاقُ. والهُيَّامُ: المُوَسْوِسُون، ورجل هائمٌ وهَيُومٌ. والهُيُومُ: أَن يذهبَ على وَجْهِه، وقد هام يَهِيمُ هُياماً. واسْتُهِيمَ فُؤادُه، فهو مُسْتَهامُ الفُؤاد أي مُذْهَبُه. والهَيْمُ: هَيَمانُ العاشق والشاعرِ إذا خلال في الصحراء. وقوله عزّ وجلّ: في كلِّ وادٍ يَهِيمونَ؛ قال بعضهم: هو وادِي الصَّحراء يَخْلو فيه العاشقُ والشاعرُ؛ ويقال: هو وادي الكلام، والله أَعلم. الجوهري: هامَ على وَجْهِه يَهِيمُ هَيْماً وهَيَماناً ذهبَ من العِشْقِ وغيره. وقلبٌ مُسْتهامٌ أَي هائمٌ. والهُيامُ: داء يأْخذ الإِبلَ فتَهِيم في الأَرضِ لا ترعى، يقال: ناقة هَيْماء؛ قال كُثَيّر: فلا يَحْسَب الواشون أَنّ صَبابَتي، بِعَزَّةَ، كانت غَمْرَةً فتَجَلَّتِ وإِنِّيَ قد أَبْلَلْتُ من دَنَفٍ بها كما أَدْنَفَتْ هَيْماءُ، ثم اسْتَبَلَّتِ وقالوا: هِمْ لنَفْسِك ولا تَهِمْ لهؤلاء أَي اطْلُبْ لها واهْتَمَّ واحْتَلْ. وفلان لا يَهْتامُ لنفسِه أَي لا يَحْتالُ؛ قال الأَخطل: فاهْتَمْ لنَفْسِك، يا جُمَيعُ، ولا تكنْ لَبني قُرَيْبةَ والبطونِ تَهِيمُ (* قوله «لبني قريبة» ضبط في الأصل بضم القاف وفتح الراء، وضبط في التكملة بفتح القاف وكسر الراء). والهُيامُ، بالضم: أَشدُّ العطش؛ أَنشد ابن بري: يَهِيمُ، وليس اللهُ شافٍ هُيامَه، بِغَرّاءَ، ما غَنَّى الحَمامُ وأَنْجَدا وشافٍ: في موضع نصب خبر ليس، وإِن شئت جعلتَه خبرَ اللهِ وفي ليس ضميرُ الشأْن. وقد هامَ الرجلُ هُياماً، فهو هائمٌ وأَهْيَمُ، والأُنثى هائمةٌ وهَيْماءُ، وهَيْمانُ، عن سيبويه، والأَنثى هَيْمَى، والجمع هِيامٌ. ورجل مَهْيومٌ وأَهْيَمُ: شديدُ العَطشِ، والأُنثى هَيْماءُ. الجوهري وغيره: والهِيامُ، بالكسر، الإِبلُ العِطاشُ، الواحد هَيْمان. الأَزهري: الهَيْمانُ العَطْشانُ، قال: وهو من الداء مهيومٌ. وفي حديث الاستسقاء: إِذا اغْبَرَّت أَرضُنا وهامَت دوابُّنا أَي عَطِشت، وقد هامَت تَهِيمُ هَيَماً، بالتحريك. وناقةً هَيْمَى: مثل عَطْشان وعَطْشَى. وقومٌ هِيمٌ أَيِ عِطاشٌ، وقد هامُوا هُياماً. وقوله عز وجل: فشارِبونَ شُرْبَ الهِيم، هي الإِبلُ العِطاش، ويقال: الرَّمْلُ؛ قال ابن عباس: هَيامُ الأَرض، وقيل: هَيامُ الرَّمْل، وقال الفراء: شُرْبَ الهِيم، قال: الهِيمُ الإِبلُ التي يُصيبها داءٌ فلا تَرْوَى من الماء، واحدُها أَهْيَمُ، والأُنثى هَيْماء، قال: ومن العرب من يقول هائمٌ، والأُنثى هَيْماء، قال: ومن العرب من يقول هائمٌ، والأُنثى هائمة، ثم يجمعونه على هِيمٍ، كما قالوا عائطٌ وعِيطٌ وحائل وحُول، وهي في معنى حائلٍ إِلا أَن الضمة تُرِكت في الهِيم لئلا تصيرَ الياءُ واواً، ويقال: إِن الهِيم الرَّمْلُ. يقول عز وجل: يَشْرَبُ أَهلُ النار كما تشربُ السِّهْلةُ؛ وقال ابن عباس: شُرْبَ الهِيم، قال: هَيامُ الأَرض؛ الهَيامُ: بالفتح: ترابٌ يخالِطُه رَمْلٌ يَنْشَفُ الماءَ نَشْفاً، وفي تقديره وجهان: أَحدهما أَن الهِيم جَمعُ هَيامٍ، جُمِعَ على فُعُلٍ ثم خفِّف وكُسرت الهاءُ لأَجل الياء، والثاني أَن تذهب إِلى المعنى وأَن المراد الرِّمال الهِيم، وهي التي لا تَرْوَى. يقال: رَمْلٌ أَهْيَمُ؛ ومنه حديث الخندق: فعادتْ كَثِيباً أَهْيَمَ؛ قال: هكذا جاء في رواية، والمعروف أََهْيَل، وقد تقدم. أَبو الجراح: الهُيامُ داءٌ يُصِيبُ الإِبل من ماءٍ تشرَبُه. يقال: بعيرٌ هَيْمانُ وناقةٌ هَيْمَى، وجمعُه هِيامٌ. والهُيامُ والهِيامُ: داءٌ يصيب الإِبل عن بعضِ المِياه بتهامةَ يُصيبها منه مثلُ الحُمَّى؛ وقال الهَجَريّ: هو داءٌ يصيبُها عن شرب النَّجْلِ إِذا كثر طُحْلُبُه واكْتَنَفت الذِّيَّانُ به، بعيرٌ مَهْيومٌ وهَيْمانُ. وفي حديث ابن عمر: أَن رجلاً باعَ منه إِبلاً هِيماً أَي مراضاً، جمع أَهْيَم، وهو الذي أَصابه الهُيامُ، وهو داء يُكْسِبُها العطشَ؛ وقال بعضهم: الهِيمُ الإِبلُ الظِّماءُ، وقيل: هي المراضُ التي تَمَصُّ الماء مَصّاً ولا تَرْوى. الأَصمعي: الهُيامُ للإِبل داءٌ شَبيهٌ بالحُمَّى تَسْخُن عليه جُلودُها، وقيل: إِنها لا تَرْوَى إِذا كانت كذلك. ومفازةٌ هَيْماءُ: لا ماءَ بها، وفي الصحاح: الهَيْماءُ المفازة لا ماءَ بها. والهَيام، بالفتح، من الرمل: ما كان تُراباً دُقاقاً يابِساً، وقيل: هو التراب أَو الرملُ الذي لا يَتمالك أَن يسيل من اليَدِ لِلِينِه، والجمع هِيمٌ مثل قَذالٍ وقُذُل؛ ومنه قول لبيد: يَجتابُ أَصْلاً قالِصاً مُتَنبِّذاً، بِعُجوب أَنْقاءٍ يَميلُ هَيامُها الهَيامُ: الرمل الذي يَنْهارُ. والتَّهَيُّمُ: مِشْيةٌ حسنةٌ؛ قال أَبو عمرو: التَّهيمُ أَحسَنُ المشيِ؛ وأَنشد لِخُلَيد اليَشْكُرِيّ: أَحسَن مَن يَمْشِي كذا تَهَيُّما والهُيَيْماء: موضع، وهو ماءٌ لبني مُجاشِع، يُمَدّ ويُقْصر؛ قال الشاعر مُجَمِّع بن هلال: وعاثِرة، يومَ الهُيَيْما، رأَيتُها وقد ضمَّها مِن داخلِ الحبّ مَجْزَع قال ابن بري: هُيَيْما قومٌ من بني مجاشع، قال: والسماع عند ابن القطاع. وهُيَيْما: ماء لبني مُجاشع، يمدّ ويقصر. الأَزهري قال: قال عمارةُ: اليَهْماءُ الفلاةُ التي لا ماءَ فيها، ويقال لها هَيْماءُ. وفي الحديث: فدُفِنَ في هَيامٍ من الأَرض. ولَيْلٌ أَهْيَمُ: لا نُجوم فيه.
هين: هانَ يَهِينُ: مثل لانَ يَلِين. وفي المثل: إذا عَزَّ أَخوك فهِنْ. وما هَيَانُ هذا الأَمرِ أَي شأنُه. وهَيّانُ بن بَيّانَ: لا يُعْرَفُ ولا يُعْرَف أَبوه، وقد ذكر أَن نونه زائدة، والله أَعلم.
هيزمن: الهِنْزَمْرُ والهِنْزَمْنُ والهِيْزَمْنُ، كلها: عيد من أَعياد النصارى أَو سائر العجم، وهي أَعجمية، والله أَعلم.
هيه: هِيهِ وهِيهَ، بالكسر والفتح: (* قوله «بالكسر والفتح» أَي كسر الهاء الثانية وفتحها، فأَما الهاء الأولى فمكسورة فقط كما ضبط كذلك في التكملة والمحكم). في موضع إيهِ وإيهَ. وفي حديث أُميَّةَ وأَبي سفيانَ قال: يا صَخْرُ هِيهٍ، فقلت: هِيْهاً؛ هِيهٍ: بمعنى إيهٍ فأَبدل من الهمزة هاء، وإيهٍ اسم سمي به الفعل، ومعناه الأَمر، تقول للرجل إيهِ، بغير تنوين، إذا استزدته من الحديث المعهود بينكما، فإن نوَّنْتَ استزدتَهُ من حديثٍ مَّا غير معهود، لأَن التنوين للتنكير، فإذا سكَّنْتَهُ وكففته قلت إيهاً، بالنصب، فالمعنى أَن أُميَّةَ قال له: زِدْني من حديثك، فقال له أَبو سفيان: كُفَّ عن ذلك. ابن سيده: إيهٍ كلمة استزادة لكلام، وهاهْ كلمة وعيدٍ، وهي أَيضاً حكايةُ الضحك والنَّوْحِ. وروى الأَزهري عن أَبي هريرة قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إن الله يحب العُطاسَ ويَكْرَهُ التَّثاؤُبَ، فإذا تَثاءَبَ أَحدُكم فلْيَرُدَّه ما استطاع ولا يقولَنَّ هاهْ هاهْ، فإنما ذلِكُمُ الشيطانُ يضحكُ منه. وفي حديث علي، رضوان الله عليه، وذكر العلماء الأَتقياء فقال: أُولئك أَولياءُ اللهِ من خلقه ونُصَحاؤُهُ في دِينِه والدُّعاةُ إلى أَمره، هاهْ هاهْ شَوْقاً إليهم. قال ابن سيده: وإنما قضيت على أَلف هاه أَنها ياء بدليل قولِهم هِيهِ في معناه. وهَيْهَيْتُ بالإبل وهاهَيْتُ بها: دعوتها وزجرتها فقلت لها هَاهَا، فقلبت الياء أَلفاً لغير علة إلا طَلَب الخفة، لأَن الهاء لخفائها كأَنها لم تَحْجُزْ بينهما، فالتقى مِثْلانِ. وهاهَيْتُ بالإبل أَي شايَعْتُ بها. وهاهَيْتُ الكلاب: زجرتها؛ وقال: أَرَى شَعَراتٍ، على حاجبيـْ يَ، بِيضاً نَبَتْنَ جميعاً تُؤَامَا ظَلِلْتُ أُهاهي بِهنَّ الكِلا بَ، أَحْسِبُهُنَّ صُواراً قِيامَا فأَما قوله: قد أَخْصِمُ الخَصْمَ وآتي بالرُّبُعْ، وأَرْفَعُ الجفنةَ بالهَيْهِ الرَّتِعْ فإن أَبا علي فسره بأَنه الذي يُنَحَّى ويُطْرَدُ لدنس ثيابه فلا يُطْعَمُ، يقال له هَيَهْ هِيَهْ. وحكى ابن الأَعرابي: أَن الهَيْه هو الذي يُنَحَّى لدنس ثيابه يقال له هَيْه هَيْه؛ وأَنشد البيت: وأَرْقَعُ الجَفْنَةَ بالهَيْهِ الرَّئِعْ قوله: آتي بالرُّبُع أَي بالرُّتْعِ من الغنيمة، ومن قال بالرُّبَعِ، فمعناه أَقتاده وأَسوقه. وقوله: وأَرْقَعِ الجفنة بالهيه الرتِع الرَّتِعُ: الذي لا يبالي ما أَكل وما صنع، فيقول أَنا أُدنيه وأُطعمه وإن كان دنس الثياب؛ وأَنشد الأَزهري هذا البيت عن الأَعرابي وفسره فقال: يقول إذا كان خَلَلاً سَددته بهذا، وقال: الهَيْهُ الذي يُنَحَّى. يقال: هَيْه هَيْه لشيء يُطْرَدُ ولايُطعَمُ، يقول: فأَنا أُدنيه واطعمه. وهَيَاهٌ: من أَسماء الشياطين. وهَيْهاتَ وهَيْهاتِ: كلمة معناها البُعْدُ، وقيل: هَيْهاتَ كلمة تبعيد؛ قال جريرٌ: فهَيْهاتَ هَيْهاتَ العَقِيقُ وأَهْلُهُ وهَيْهاتَ خِلٌّ بالعَقيقِ نُحاولُهْ والتاء مفتوحة مثل كيف، وأَصلها هاء، وناس يكسرونها على كل حال بمنزلة نون التثنية؛ قال حُمَيدٌ الأَرْقَطُ يصف إبلاً قطعت بلاداً حتى صارت في القِفار: يُصْبِحْنَ بالقَفْزِ أَتاوِيَّاتِ، هَيْهاتِ من مُصْبَحِها هَيْهاتِ هَيْهاتِ حَجْرٌ من صُنَيْبِعاتِ وقد تبدل الهاء همزة فيقال أَيهاتَ مثل هَراقَ وأَراقَ؛ قال الشاعر: أَيْهاتَ مِنْكَ الحياةُ أَيْهاتَا وقد تكرر ذكر هيهات في الحديث، واتفق أََهل اللغة أَن التاء من هيهات ليست بأَصلية، أَصلها هاء. قال أَبوعمرو بن العلاء: إذا وصَلْتَ هَيْهاتَ فَدَعِ التاء على حالها، وإذا وَقَفْتَ فقل هَيْهات هَيْهاه، قال ذلك في قول الله عز وجل: هَيْهاتَ هَيْهاتَ لما توعَدُونَ. قال: وقال سيبويه من كسر التاء فقال هَيْهاتِ هَيْهاتِ فهي بمنزلة عِرْقاتٍ، تقول اسْتأْصلَ الله عِرْقاتِهم، فمن كسر التاء جعلها جمعاً واحدَتُها عِرْقَةٌ، وواحدَةُ هَيْهاتِ على ذلك اللفظ هَيْهَةٌ، ومن نصب التاء جعلها كلمة واحدة، قال: ويقال هَيْهاتَ ما قُلْتَ وهَيْهاتَ لِما قُلْتَ، فمَنْ أَدخل اللام فمعناه البُعْدُ لقولك. ابن الأَنباري: في هَيْهاتَ سبع لغاتٍ: فمن قال هَيْهاتَ بفتح التاء بغير تنوين شَبَّه التاء بالهاء ونصبها على مَذْهَب الأَداةِ، ومن قال هَيْهاتاً بالتنوين شَبَّهه بقوله فقليلاً ما يُؤْمنون أَي فقليلاً إيمانُهم، ومن قال هَيْهاتِ شَبَّهه بحذامِ وقطامِ، ومن قال هَيْهاتٍ بالتنوين شَبَّهه بالأَصوات كقولهم غاقٍ وطاقٍ، ومن قال هَيْهاتُ لك بالرفع ذهب بها إلى الوصف فقال هي أَداة والأَدَواتُ معرفةٌ، ومن رفعها ونَوَّنَ شَبَّهَ التاء بتاء الجمع كقوله من عَرَفاتٍ، قال: ومن العرب من يقول أَيْهات في اللغات التي ذكرتها كلها، ومنهم من يقول أَيهان، بالنون، قال الشاعر: أَيْهانَ منكَ الحياةُ أَيْهانا ومنهم من يقول أَيْها، بلا نونٍ، ومن قال أَيْها حذف التاء كما حذفت الياء من حاشَى فقالوا حاشَ؛ وأَنشد: ومن دُونَي الأَعراضُ والقِنْعُ كلُّه، وكُتْمانُ أَيْهَا ما أَشَتَّ وأَبْعَدَا وهي في هذه اللغات كلها معناها البُعْدُ، والمستعمل منها استعمالاً عالياً الفتح بلا تنوين. الفراء: نصب هيهات بمنزلة نَصْبِ رُبَّتَ وثُمَّتَ، والأَصل رُبَّهْ وثُمَّهْ؛ وأَنشد: ماوِيَّ، يا رُبَّتَما غارةٍ شَعْواءَ، كاللَّذْعَةِ بالمِيسمِ قال: ومن كسر التاء لم يجعلها هاء تأْنيث، وجعلها بمنزلة دَراكِ وقَطامِ. أَبو حيان: هَيْهاتَ هيهاتَ لما توعدون، فأَلحق الهاء الفتحة؛ قال:هَيْهاتَ من عَبْلَةَ ما هَيْهاتا، هَيْهاتَ إلا ظَعَناً قد فاتا قال ابن جني كان أَبو علي يقول في هَيْهاتَ أَنا أُفْتي مرةً بكونها اسماً سمي به الفعل كصَهْ ومَهْ، وأُفْتِي مرةً بكونها ظرفاً على قدر ما يَحْضُرُني في الحال، قال: وقال مرة أُخرى إنها وإن كانت ظرفاً فغير ممتنع أَن تكون مع ذلك اسماً سمي به الفعل كعِنْدَكَ ودونَك. وقال ابن جني مرة: هَيْهاتٍ وهيهاتِ، مصروفة وغير مصروفة، جمع هَيْهة، قال: وهَيْهات عندنا رباعية مكررة، فاؤُها ولامُها الأُولى هاء، وعينها ولامها الثانية ياء، فهي لذلك من باب صِيصِيَةٍ، وعَكسُها يَلْيَلُ ويَهْياهٌ، من ضَعَّفَ الياء بمنزلة المَرْمَرَة والقَرْقَرَة. ابن سيده: أَيْهاتَ لغة في هَيْهاتَ، كأَنّ الهمزة بدل من الهاء؛ هذا قول بعض أَهل اللغة، قال: وعندي أَن إحداهما ليست بدلاً من الأُخرى إنما هما لغتان. قال الأَخفش: يجوز في هَيْهاتَ أَن يكون جماعة، فتكون التاء التي فيها تاء الجمع التي للتأْنيث، قال: ولا يجوز ذلك في اللات والعُزَّى لأَن لاتَ وكيْتَ لا يكون مثلُهما جَماعةً، لأَن التاء لا تزاد في الجماعة إلا مع الألف، وإن جعلت الأَلف والتاء زائدتين بقي الاسم على حرف واحد، قال ابن بري عند قول الجوهري: يجوز في هَيْهاتَ أَن يكون جماعة وتكون التاءُ التي فيها تاءَ الجمع، قال: صوابه يجوز في هيهات بكسر التاء، وقد ينوّن فيقال هَيْهاتٍ وهَيْهاتاً؛ قال الأَحْوَصُ: تَذكَّرُ أَيَّاماً مَضَيْنَ من الصِّبَا، وهَيْهاتِ هَيْهاتاً إليكَ رُجُوعُها وقول العجاج: هَيْهاتَ من مُنْخرقٍ هَيْهاؤُه قال ابن سيده: أَنشده ابن جني ولم يفسره، قال: ولا أَدري ما معنى هَيْهاؤُه. وقال غيره: معناها البعد والشيء الذي لا يُرْجَى. وقال ابن بري: قوله هَيْهاؤُه يدل على أَن هَيْهاتَ من مضاعف الأَربعة، وهَيْهاؤه فاعل بهَيْهات، كأَنه قال بَعُدَ بُعْدُه، ومن متعلقة بهيهات، وقد تكلم عليه أَبو علي في أَول الجزء الثاني والعشرين من التَّذْكَرة. قال ابن بري: قال أَبو علي من فتح التاء وقف عليها بالهاء لأَنها في اسم مفرد، ومن كسر التاء وقف عليها بالتاء لأَنها جمع لهَيْهاتَ المفتوحة، قال: وهذا خلاف ما حكاه الجوهري عن الكسائي، وهو سهو منه، وهذا الذي رده ابن بري على الجوهري ونسبه إلى السهو فيه هو بعينه في المحكم لابن سيده. الأَزهري في أَثناء كلامه على وَهَى: أَبو عمرو التَّهيِيتُ الصَّوْتُ بالناس. قال أَبو زيد: هو أَن تقول له يا هَيَاهِ.
هيا: هَيُّ بن بَيّ، وهَيَّانُ بن بَيّانَ: لا يُعرف هو ولا يُعرف أَبوه. يقال: ما أَدري أَيُّ هَيِّ بن بَيٍّ هو، معناه أَي أَيُّ الخَلْقِ هو. قال ابن بري: ويقال في النسب عَمرو بن الحرثِ بن مُضاض بن هَيِّ بن بَيِّ ابن جُرْهُم، وقيل: هَيَّانُ بن بَيَّانَ، كما تقول طامِرُ ابن طامِر لمن لا يُعْرَف ولا يُعرف أَبوه، وقيل: هيّ بن بيٍّ كان من ولد آدم فانقرض نسله، وكذلك هَيَّانُ بن بَيَّانَ. قال ابن الأَعرابي: هو هَيُّ بن بَيٍّ، وهَيَّانُ بن بَيَّانَ، وبَيُّ بن بَيٍّ، يقال ذلك للرجل إِذا كان خَسِيساً؛ وأَنشد ابن بري: فأَقْعَصَتْهُمْ وحَطَّتْ بَرْكَها بِهِمُ، وأَعْطَتِ النَّهْبَ هَيَّانَ بنَ بَيَّانِ وقال ابن أَبي عيينة: بعِرْضٍ من بَني هَيِّ بن بَيٍّ؛ وأَنْذالِ المَوالي والعَبيدِ الكسائي: يقال يا هَيَّ ما لي؛ معناه التَّلَهُّف والأَسى؛ ومعناه: يا عَجَبا ما لي،وهي كلمة معناها التعجب، وقيل: معناها التأَسف على الشيء يفوت، وقد ذكر في الهمز؛ وأَنشد ثعلب: يا هَيَّ ما لي: قَلِقَتْ مَحاوِرِي، وصار أَشْباهُ الفَغا ضَرائرِي قال اللحياني: قال الكسائي يا هَيَّ ما لي ويا هَيَّ ما أَصحابك، لا يهمزان، قال: وما في موضع رفع كأَنه قال يا عَجَبي؛ قال ابن بري: ومنه قول حميد الأَرقط: أَلا هَيَّما. مِمَّا لَقِيتُ وهَيَّما، ووَيْحاً لمَنْ لم يَدْرِ ما هُنَّ وَيْحَما الكسائي: ومن العرب مَن يتعجب بهَيَّ وفَيَّ وشَيَّ، ومنهم من يزيد ما فيقول يا هَيَّما ويا شَيَّما ويا فَيَّما أَي ما أَحسن هذا، وقيل: هو تَلَهُّفٌ؛ وأَنشد أَبو عبيد: يا هَيَّ ما لي، مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِه مَرُّ الزَّمانِ عليه والتَّقْلِيبُ الفراء: يقال ما هَيَّانُ هذا أَي ما أَمْرُه؟ ابن دريد: العرب تقول هَيِّكَ أَي أَسْرِعْ فيما أَنت فيه. وهَيا هَيا: كلمة زَجْر للإِبل؛ قال الشاعر: وجُلُّ عِتابِهِنَّ هَيا وهَيْدُ قال: وهِي وها من زجر الإِبل، هَيْهَيْت بها هَيْهاة وهَيْهاء؛ وأَنشد: مِنْ وَجْسِ هَيْهاءٍ ومِنْ يَهْيائِه وقال العجاج: هَيْهاتَ مِنْ مُنْخَرِقٍ هَيْهاؤه قال: وهَيْهاؤه معناه البُعْدُ والشيء الذي لا يُرْجَى. أَبو الهيثم: ويقولون عند الإِغراء بالشيء هِي هِي، بكسر الهاء، فإِذا بَنوا منه فعلاً قالوا هَيْهَيْتُ به أَي أَغْرَيْتُه. ويقولون: هَيَّا هَيَّا أَي أَسْرِعْ إِذا حدوا بالمَطِيّ؛ وأَنشد سيبويه: لَتَقْرُبِنَّ قَرَباً جُلْذِيّا ما دامَ فِيهِنَّ فَصِيلٌ حَيَّا، وقد دَجا الليلُ فَهَيَّا هَيَّا وحكى اللحياني: هاه هاه. ويحكى صوت الهادِي: هَيْ هَيْ ويَهْ يَهْ؛ وأَنشد الفراء: يَدْعُو بِهَيْها مِن مُواصلةِ الكَرَى ولو قال: بِهَيْ هَيْ، لجاز. وهَيا: من حروف النداء، وأَصلها أَيا مثل هَراق وأَراق؛ قال الشاعر: فأَصاخَ يَرْجُو أَنْ يكُونَ حَيّاً، ويقُولُ مِنْ طَرَبٍ: هَيا رَبَّا (* قوله « فأصاخ يرجو إلخ» قبله كما في حاشية الامير على المغني: وحديثها كالقطر يسمعه * راعي سنين تتابعت جدبا) الفراء: العرب لا تقول هِيَّاكَ ضَرَبْت ويقولون هِيَّاك وزَيْداً؛ وأَنشد: يا خالِ هَلاَّ قُلْتَ، إِذْ أَعْطَيْتها: هِيَّاكَ هِيَّاكَ وحَنْواءَ العُنُقْ أَعْطَيْتَنِيها فانِياً أَضْراسُها، لو تُعْلَفُ البَيْضَ به لم يَنْفَلِقْ وإِنما يقولون هِيَّاك وزَيْداً إِذا نَهَوْكَ، والأَخفش يجيز هِيَّاكَ ضَرَبْت؛ وأَنشد: فَهِيَّاكَ والأَمْرَ الذي إِن تَوَسَّعَتْ مَوارِدُه، ضاقَتْ عَلَيْكَ المَصادِرُ وقال بعضهم: أَيَّاك، بفتح الهمزة ثم تبدل الهاء منها مفتوحة أَيضاً فتقول هَيَّاكَ. الأَزهري: ومعى هِيَّاك إِياك، قلبت الهمزة هاء. ابن سيده: ومن خفيف هذا الباب هِي، كناية عن الواحد المؤنث. وقال الكسائي: هي أَصلها أَن تكون على ثلاثة أَحرف مثل أَنت، فيقال: هِيَّ فَعَلَت ذلك، وقال: هِيَّ لغة هَمْدانَ ومَن في تلك الناحية، قال: وغيرهم من العرب يخففها، وهو المجتمع عليه، فيقول: هِيَ فَعَلت ذلك. قال اللحياني: وحكى عن بعض بني أَسد وقيس هِيْ فعلت ذلك، بإسكان الياء. وقال الكسائي: بعضهم يلقي الياء من هي إِذا كان قبلها أَلف ساكنة فيقول حَتَّاه فَعَلَتْ ذلك، وإنَّماهِ فعلت ذلك؛ وقال اللحياني: قال الكسائي لم أَسمعهم يلقون الياءَ عند غير الأَلف، إِلا أَنه أَنشدني هو ونُعيم: دِيارُ سُعْدَى إِذْهِ مِنْ هَواكا بحذف الياء عند غير الأَلف، وسنذكر من ذلك فصلاً مستوفى في ترجمة ها من الأَلف اللينة، قال: وأَما سيبويه فجعل حذف الياء الذي هنا ضرورة؛ وقوله: فقُمْتُ للطَّيْفِ مُرْتاعاً وأَرْقَني فقُلْتُ: أَهْيَ سَرَتْ أَمْ عادَني حُلُمُ؟ إِنما أَراد هِي سَرَتْ، فلما كانت أَهِيَ كقولك بَهِيَ خفف، على قولهم في بَهِيَ بَهْيَ، وفي عَلِمَ عَلْمَ، وتثنية هي هُما، وجمعها هُنَّ، قال: وقد يكون جمع هَا من قولك رأَيتها، وجمع ها من قولك مررت بها.
هيا: هَيا: من حروفِ النَّداء، وأَصلها أَيا مثل هَراقَ وأَراقَ؛ قال الشاعر: فأَصاخَ يَرْجُو أَن يكون حَيّاً، ويقولُ من طَرَبٍ: هَيا رَبَّا
(هـ ي ب)

الهَيْبَةُ: التقية من كل شَيْء، هابَه هَيْباً ومَهابَةً، وَرجل هائِبٌ وهَيُوبٌ وهَيَّابٌ وهَيِّبٌ وهَيَّبانٌ، قَالَ ثَعْلَب: الهَيَّبانُ: الَّذِي يُهابُ، فَإِذا كَانَ ذَلِك كَانَ الهَيَّبانُ فِي معنى الْمَفْعُول، وَكَذَلِكَ الهَيُوبُ، قد يكون الهَائِبُ، وَقد يكون المَهِيبُ.

واهْتابَ الشَّيْء، كهابَه، قَالَ:

ومَرْقَبٍ تَسْكُنُ العِقْبانُ قُلَّتَه...أشرَفْتُه مُسْفِراً والشمسُ مُهْتابَهْ

وتَهَيَّبْتُ الشَّيْء، وتَهَّيَبِني: خفته، قَالَ ابْن مقبل:

يَوما تَهَيَّبُنِي المَوْماةُ أركَبُها...إِذا تَجاوَبَتِ الأَصْداءُ بالسَّحَرِ

قَالَ ثَعْلَب: أَي لَا أَتهَيَّبُها أَنا، فَنقل الفِعل إِلَيْهَا، وَقَالَ الْجرْمِي: لَا تَهَيَّبُنِي الموماة، أَي لَا تملأُني مَهابَةً.

والهَيَّبانُ: الرَّاعِي، عَن السيرافي.

وهابْ هابْ: من زجر الْإِبِل.

وأهابَ بِالْإِبِلِ: دَعَاهَا.

وأهابَ بِصَاحِبِهِ: دَعَاهُ، وَأَصله فِي الْإِبِل.

والْهَيَّبانُ: الْكثير من كل شَيْء، قَالَ ذُو الرمة:

تَمُجُّ اللُّغامَ الهَيَّبانَ كَأَنَّهُ...جَنىَ عُشَرٍ تَنْفِيهِ أشداقُها الهُدْلُ

وَقيل: الهَيَّبان هَاهُنَا: الْخيف النحز.
(هـ ي ت)

هَيْتَ: تعجب، تَقول الْعَرَب: هَيْتَ للحلم.

وهَيْتَ لَك، وهِيتَ لَك: أَي أقبل، وَفِي التَّنْزِيل: (وقالَتْ هِيتَ لكَ) وَقد قيل: (هَيْتُ لكَ) و (هَيْتِ لَك) بِضَم التَّاء وَكسرهَا قَالَ الزّجاج، وأكثرها: هيْتَ لَك، بِفَتْح الْهَاء وَالتَّاء، قَالَ: وَرويت عَن عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام (هِيتُ لَك) وروى ابْن عَبَّاس: (هِئْتُ لَك) بِالْهَمْزَةِ وَكسر الْهَاء من الْهَيْئَة كَأَنَّهَا قَالَت: تَهيَّأتُ لَك، قَالَ: فَأَما الْفَتْح من هَيْتَ فَلِأَنَّهَا بِمَنْزِلَة الْأَصْوَات لَيْسَ لَهَا فعل يتَصَرَّف مِنْهَا، وَفتحت التَّاء لسكونها وَسُكُون الْيَاء، واختير الْفَتْح لِأَن قبلهَا يَاء، كَمَا فعلوا فِي أَيْن.

وَمن كسر التَّاء فَلِأَن أصل التقاء الساكنين حَرَكَة الْكسر، وَمن قَالَ: " هَيْتُ " ضمهَا لِأَنَّهَا فِي معنى الغايات، كَأَنَّهَا قَالَت: دعائي لَك، فَلَمَّا حذفت الْإِضَافَة وتضمنت هَيْتُ مَعْنَاهَا بنيت على الضَّم، كَمَا بنيت حَيْثُ.

وَقِرَاءَة عليٍّ (هِيتُ لَك) بِمَنْزِلَة هَيْتُ لَك، وَالْحجّة فيهمَا وَاحِدَة.

وهَيَّتَ بِالرجلِ: صوَّت بِهِ، فَقَالَ لَهُ: هَيْتَ هَيْتَ، قَالَ:

قَدْ رابَنِي أنَّ الكَرِىَّ أسْكَتا

لَو كانَ مَعنِياًّ بهَا لَهَيَّتا

والهِيتُ: الهوَّة القعرة من الأَرْض.وهيتُ بلد على شاطئ الْفُرَات، قَالَ:

طِرْ بجَناحَيْكَ فَقَدْ دُهِيتا

حَرَّانَ حَرَّان فَهِيتا هِيتَا

وَقيل: مَعْنَاهُ: اذْهَبْ فِي الأَرْض.

وَقَالَ أَبُو عَليّ: يَاء هِيتَ الَّتِي هِيَ الأَرْض وَاو، وَسَيَأْتِي ذكرهَا.
(هـ ي ث)

هاثَ فِي مَاله هَيْثًا: افسد، واصلح.

وهاثَ فِي الشَّيْء: افسد، وَأَخذه بِغَيْر رفق. وهاثَ الذِّئْب فِي الْغنم هَيْثًا كَذَلِك.

وهاثَ فِي كَيْله هَيْثاً: حثا حثوا، وَهُوَ مثل الْجزَاف.

وهاثَ لي المَال هَيْثاً وهَيَثاناً: حثا لي مِنْهُ فَأكْثر.

وهاثَ من المَال مَا شَاءَ يَهِيثُ هَيْثاً: أصَاب.

وهاثَ بِرجلِهِ التُّرَاب: نَبَثَه، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

كأنَنيِ وقَدَميِ تَهيثُ

ذُؤْنُونُ سَوْءٍ رأسُهُ نَكِيثُ

نكيث: نتشعث رخو ضَعِيف.

وهاثَ الْقَوْم يهِيثون هَيْثاً وتَهايثَوا: دخل بَعضهم فِي بعض عِنْد الْخُصُومَة.

وهايِثَةُ الْقَوْم: جلبتهم.
  • هيج
(هـ ي ج)

هاجَ الشَّيْء هَيْجاً واهْتاجَ: ثار لمَشَقَّة أَو ضَرَر، وهاجَه، وهَيَّجَه.

وَشَيْء هَيُوجٌ، على التَّعَدِّي، وَالْأُنْثَى هَيوجٌ، أَيْضا، قَالَ الرَّاعِي:

قَلا دِينَهُ واهْتاجَ للشَّوْقِ إِنَّهَا...عَلى الشَّوْقِ إخوانَ العَزاءِ هَيوجُ

ومِهْياجٌ، كهَيُوجٍ.

وهاجَ الْإِبِل هَيْجاً: حركها بِاللَّيْلِ إِلَى المورد والكلأ.

وهاجَ هائِجُهُ: اشْتَدَّ غَضَبه.

والهَيْجُ، والهِياجُ، والهَيْجا، والهَيْجاءُ: الْحَرْب، لِأَنَّهَا موطن غضب، قَالَ لبيد:

وأرْبَدُ فارِسُ الهَيْجا إِذا مَا...تَقَعَّرَتِ المشاجِرُ بالفِئامِوَقَالَ آخر:

إِذا كانتِ الهَيجاءُ وانشَقَّتِ العَصا...فَحَسبُكَ والضَّحاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ

وهاجَ الْفَحْل يَهِيجُ هِياجاً، وهُيوجاً، وهَيَجاناً، واهْتاجَ: هدر وَأَرَادَ الضراب، وفحل هِيَّجٌ: هائِجٌ، مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَفَسرهُ السيرافي، وَفِي بعض النّسخ هيخ بِالْخَاءِ، وَلم يفسره أحد، وَهُوَ خطأ.

والهاجَةُ: النعجة الَّتِي لَا تشْتَهي الْفَحْل، وَهُوَ عِنْدِي على السَّلب، كَأَنَّهَا سلبت الهِياجَ.

والهِيجُ: الرّيح الشَّدِيدَة.

وهاجَ البقل هِياجاً، فَهُوَ هائِجٌ، وهَيْجٌ: اصفرَّ، وَفِي التَّنْزِيل: (ثُمَّ يَهِيجُ فَتراهُ مُصْفَرًّا) وهاجَت الأَرْض هَيْجاً وهَيَجاناً: يبس بقلها، وأهيَجها: وجدهَا هائِجَةَ النَّبَات، قَالَ رؤبة:

وأهْيَجَ الخَلْصاءَ مِنْ ذاتِ البُرَقْ

والهاجَةُ: الضفدعة، والنعامة، وَالْجمع هاجاتٌ، وتصغيرها بِالْيَاءِ وَالْوَاو.

وهِيجِ، كسر بِغَيْر تَنْوِين: من زجر النَّاقة خَاصَّة، قَالَ:

تَنْجُو إِذا قالَ حادِيها لَها هِيجِ
(هـ ي د)

هادَه الشَّيْء هَيْداً وهاداً: أفزعه وكربه.

وَمَا يَهِيدُه ذَلِك: أَي مَا يكترث لَهُ.

وهادَهَ هَيْداً، وهَيَّده: حركه وَأَصْلحهُ.

وَمَا هَيَّدَ عَن شتمي، أَي مَا تَأَخّر وَلَا كذب، وَقد تقدم ذَلِك فِي النُّون، لِأَنَّهُمَا لُغَتَانِ: هَنَّدَ وهَيَّدَ.

وَمَا هادَه كَذَا، أَي مَا حركه، قَالَ بَعضهم: لَا ينْطق بالمستقبل مِنْهُ إِلَّا مَعَ حرف الْجحْد.

وَمَاله هَيْدٌ وَلَا هادٌ، أَي حَرَكَة، قَالَ ابْن هرمة:

ثمَّ استَقامَتْ لهُ الأعناقُ طائِعَةً...فمَا يُقالُ لهُ هَيْدٌ وَلَا هادُ

قَالَ اللحياني: لقِيه فَقَالَ لَهُ: هَيْدَ مَالك، ولقيته فَمَا قَالَ لي هَيْدَ مَالك، قَالَ: وَقد قَالَ الْكسَائي: يُقَال: يَا هَيْدَ مَا أَصْحَابك؟ وَيَا هَيْدَ مَا لأصحابك؟ قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: حكى لي عِيسَى بن عمر: هَيْدَ مَالك؟ أَي مَا أَمرك، وَيُقَال: لَو شتمتني مَا قلت هَيْدَ مَالك.

وَرجل هَيَّدانٌ: ثقيل، كَهِدَانٍ.

والهَيْدُ: الْكثير، عَن ثَعْلَب، وَأنْشد:

أذاكَ أمْ أُعطيتَ هَيْداً أهْدَباوهادَ الرجل هَيْداً وهاداً: زَجره.

وهَيْدٌ، وهِيدٌ، وهيدٍ وهادِ: من زجر الْإِبِل واستحثائها.

وَالْعرب تَقول: هِيدْ، بِسُكُون الدَّال، مَالك، إِذا سَأَلُوهُ عَن شَأْنه.

وَأَيَّام هَيْدٍ: أَيَّام موتان كَانَت فِي الْعَرَب فِي الدَّهْر الْقَدِيم، يُقَال: مَاتَ فِيهَا اثْنَا عشر ألف قَتِيل.

وهَيُّودٌ: جبل، أَو مَوضِع.
(هـ ي ر)

هارَ الجرف وَالْبناء وتَهَيَّرَ: انْهَدم، وَقيل: إِذا انصدع الجرف من خَلفه وَهُوَ ثَابت بعد فِي مَكَانَهُ فقد هارَ، فَإِذا سقط فقد انْهارَ وتَهَيَّرَ.

وَرجل هَيَّارٌ: ينهار كَمَا ينهار الرمل، قَالَ كثير:

فمَا وجَدوا مِنكَ الضَّرِيبَةَ هَدَّةً...هَيَاراً وَلَا سَقْطَ الألِيَّةِ أخْرَما

والهَيْرَةُ: الأَرْض السهلة.

وهَيْرٌ وهِيرٌ وهَيِّرٌ: من أَسمَاء الصِّبَا، وَقيل: من أَسمَاء الشمَال.

وَمضى هِيرٌ من اللَّيْل، أَي أقل من نصفه، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَحكى فِيهِ هِتْرٌ، وَقد تقدم.

وهِيرُورُ: ضرب من التَّمْر، وَالَّذِي حَكَاهُ أَبُو حنيفَة هِيرُونُ بِضَم النُّون، فَإِن كَانَ ذَلِك فَهُوَ يحْتَمل أَن يكون فِعْلوناً وفِعْلولاً.

واليَهْيَرُّ: الْحجر الصلب: وَقيل: هِيَ حِجَارَة أَمْثَال الأكف، وَقيل: هُوَ حجر صَغِير، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: اليَهْيَرُّ، مشدد أَيْضا: الصمغة الْكَبِيرَة، وَأنْشد:

قَدْ مَلَئُوا بُطونَهُمْ يَهْيَرَّا

واليَهْيَرُّ، واليَهْيَرَّي: المَاء الْكثير.

وَذهب مَاله فِي اليَهْيَرَّي، أَي الْبَاطِل.

واليَهْيَرُّ: الْكَذِب.

واليَهْيَرُّ: دويبة أعظم من الجرذ، تكون فِي الصحارى، واحدته يَهْيَرَّةٌ.واليَهْيَرُ بِالتَّخْفِيفِ: الحنظل، وَهُوَ أَيْضا السم.

واليَهْيَرُ أَيْضا: صمغ الطلح.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما يَهْيَرُّ مشدد فَالزِّيَادَة فِيهِ أولى لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْيَلٌّ، وَقد ثقل مَا أَوله زِيَادَة، وَلَو كَانَت يَهْيَرُّ مُخَفّفَة الرَّاء كَانَت الأولى هِيَ الزَّائِدَة أَيْضا، لِأَن الْيَاء إِذا كَانَت أَولا بِمَنْزِلَة الْهمزَة.
  • هيق
(هـ ي ق)

الهَيْقُ من الرِّجَال: المفرط الطول، وَقيل: هُوَ الطَّوِيل الدَّقِيق، وَالْأُنْثَى هَيْقَةٌ قَالَ:

وَمَا لَيْلَى مِنَ الهَيْقاتِ طُولاً...وَلَا لَيْلَى مِنَ الجَدَمِ القِصارِ

والهَيْقُ: الظليم، لطوله، كالهيقل، الْيَاء فِي هيق أصل، وَفِي هيقل زَائِدَة، وَالْجمع أهْياقٌ وهُيوقٌ، وَالْأُنْثَى هَيْقَةٌ.

وأهْيَقَ الظليم: صَار هَيْقاً، قَالَ رؤبة:

أزَلَّ أَو هَيَْ نَعامٍ أَهْيَقا
(ن هـ ي)

النَّهْيُ: خلاف الْأَمر، نَهاه يَنْهاه نَهْياً، فانْتَهى وتَناهَى، أنْشد سِيبَوَيْهٍ لزياد بن زيد العذري:

إِذا مَا انْتَهَى عِلْمِي تَناهَيْتُ عِندَه...أطالَ فَأمْلَى أوْ تَناهَى فَأقْصَرا

وتَناهَوْا عَن الشَّيْء: نَهى بَعضهم بَعْضًا، وَفِي التَّنْزِيل: (كَانُوا لَا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلوهُ) وَقد يجوز أَن يكون مَعْنَاهُ ينتهون.

وَقَوله:

سُمَيَّةَ وَدِّعْ إنْ تَجَهَّزْتَ غادِيا...كَفَى الشَّيْبُ والإسلامُ للمرءِ ناهِيا

فَالْقَوْل أَن يكون ناهيا اسْم الْفَاعِل من نَهَيْت، كساع من سعيت، وشار من شريت، وَقد يجوز مَعَ هَذَا أَن يكون ناهيا مصدرا هُنا، كالفالج وَنَحْوه مِمَّا جَاءَ فِيهِ الْمصدر على فَاعل، حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: كفى الشيب وَالْإِسْلَام للمرء نَهْياً وردعا، أَي ذَا نَهْىٍ، فَحذف الْمُضَاف، وعلقت اللَّام بِمَا يدل عَلَيْهِ الْكَلَام، وَلَا تكون على هَذَا معلقَة بِنَفس النَّاهِي، لِأَن الْمصدر لَا يتَقَدَّم شَيْء من صلته عَلَيْهِ.

وَالِاسْم النُّهْيَةُ.

وَفُلَان نَهِىُّ فلَان، أَي يَنهاهُ.

وَنَفس نَهاةٌ: مُنْتَهِيَةٌ عَن الشَّيْء.

والنُّهْيَة، والنِّهايَةُ، والنِّهاءُ: غَايَة كل شَيْء وَآخره، وَذَلِكَ لِأَن آخِره ينهاه عَن التَّمَادِي فيرتدع.

وانْتَهَى الشَّيْء، وتَناهَى، ونَهَّى: بلغ نِهايَته.

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

ثمَّ انتهَى بَصَرِي عَنهُمْ وقَدْ بَلَغوا...بَطْنَ المَخِيمِ فَقالوا الجَوَّ أوْ راحواأَرَادَ: انْقَطع عَنْهُم، وَلذَلِك عداهُ بعن.

وَحكى اللحياني عَن الْكسَائي: إِلَيْك نَهَّى الْمثل، وأنهْىَ، وانْتَهَى، ونُهِّىَ، وأُنْهِىَ ونَهَى، خفيفه. قَالَ: ونَهَى خَفِيفَة قَليلَة. قَالَ: وَقَالَ أَبُو جَعْفَر: لم اسْمَع أحدا يَقُول بِالتَّخْفِيفِ.

والنِّهاية: طرف العران فِي انف الْبَعِير، وَذَلِكَ لانتهائه.

والنَّهْىُ: والنِّهْىُ: الْموضع الَّذِي لَهُ حاجز يَنهَى المَاء أَن يفِيض مِنْهُ، وَقيل: هُوَ الغدير قَالَ:

ظَلَّتْ بِنِهْىِ البَرَدانِ تَغْتَسِلْ

تَشرَبُ منهُ نَهِلاتٍ وتَعِلّ

وَالْجمع، أنْهٍ، وأنْهاءٌ، ونُهِىٌّ: ونِهاءٌ، قَالَ عدي بن الرّقاع:

ويَأكُلْنَ مَا أغْنَى الوَلِيّ فلَم يَلِتْ...كأنَّ بِحافاتِ النِّهاءِ المَزارِعا

والنِّهاءُ أَيْضا: أَصْغَر محابس الْمَطَر، وَأَصله من ذَلِك.

والتَّنْهاةُ والتَّنْهِيَةُ: حَيْثُ يَنْتَهِي المَاء من الْوَادي، وَهِي أحد الْأَسْمَاء الَّتِي جَاءَت على تَفْعِلة، وَإِنَّمَا بَاب التَّفْعِلة أَن يكون مصدرا.

وأنهَى الشَّيْء: أبلغه.

وناقة نَهِيَّةٌ: بلغت غَايَة السّمن، هَذَا هُوَ الأَصْل، ثمَّ يسْتَعْمل لكل سمين من الذُّكُور وَالْإِنَاث، إِلَّا أَن ذَلِك إِنَّمَا هُوَ فِي الْأَنْعَام، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

سَوْلاءُ مَسْكُ فارِضٍ نَهِيِّ

مِنَ الكِباشِ زَمِرٍ خَصِيِّ

ونُهْيَة الوتد: الفرضة فِي رَأسه تَنْهَى الْحَبل أَن يَنْسَلِخ.

والنُّهَى: الْعقل، يكون وَاحِدًا وجمعا، وَفِي التَّنْزِيل: (إنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لأُولي النُّهَى) .

والنُّهْيَةُ: الْعقل، وَمن هُنَا اخْتَار بَعضهم أَن يكون النُّهَي جمعا، وَقد صرح اللحياني بِأَن النُّهَى جمع نُهْيَةٍ، فأغنى عَن التَّأْوِيل.والنِّهايَةُ والمَنْهاةُ: الْعقل، كالنُّهْيَةِ.

وَرجل مَنْهاةٌ: عَاقل حسن الرَّأْي، عَن أبي العميثل، وَقد نَهُوَ مَا شَاءَ، فَهُوَ نَهِيٌّ من قوم أنهِياءَ، ونَهٍ من قوم نَهِينَ، ونِهٍ، على الإتباع، كل ذَلِك: مُتَناهِي الْعقل، قَالَ ابْن جني: هُوَ قِيَاس النَّحْوِيين فِي حُرُوف الْحلق، كَقَوْلِك: فَخذ فِي فَخذ، وصعق فِي صعق.

وَرجل نَهْيُك من رجل، وناهِيكَ من رجل، ونَهاكَ من رجل، كُله بِمَعْنى: حسب.

ونِهاءُ النَّهَار: ارتفاعه.

وَهُوَ نُهاءُ مائَة، كَقَوْلِك، زهاء مائَة.

والنُّهاءُ: الْقَوَارِير، قيل: لَا وَاحِد لَهَا، وَقيل: واحدته نَهاءَةٌ، عَن كرَاع، وَقيل: هُوَ الزّجاج عَامَّة، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

تَرُضُّ الحَصىَ أخفافُهُنَّ كَأَنَّمَا...يُكَسَّرُ قَيْصٌ بَيْنَها ونُهاءُ

قَالَ: وَلم يسمع إِلَّا فِي هَذَا الْبَيْت، وَقَالَ بَعضهم: النُّهاءُ: الزّجاج، يمد وَيقصر.

والنُّهاءُ: حجر أَبيض أرْخى من الرخام، يكون فِي الْبَادِيَة، ويجاء بِهِ من الْبَحْر، واحدته نُهاءَة.

والنُّهاءُ: دَوَاء يكون بالبادية يتعالجون بِهِ يشربونه.

النَّهَى: ضرب من الخرز، واحدته نَهاةٌ.

والنَّهاةُ أَيْضا: الودعة.

ونَهاةُ: فرس لَاحق بن جرير.

وَإِنَّمَا قضينا أَن ألف كل ذَلِك يَاء لما قدمنَا من أَن اللَّام يَاء أَكثر مِنْهَا واوا.

وَطلب حَاجَة حَتَّى أنهَى عَنْهَا ونَهِىَ عَنْهَا، أَي تَركهَا، ظفر بهَا أَو لم ظفر.

وَحَوله من الْأَصْوَات نُهْيَة، أَي شغل.

وَذَهَبت تَمِيم فَمَا تسهى وَلَا تُنْهَى، أَي لَا تذكر.

ونِهْيا: اسْم مَاء عَن ابْن جني، وَقَالَ لي أَبُو الْوَفَاء الْأَعرَابِي: نَهَيَا وَإِنَّمَا حركها لمَكَان حرف الْحلق، لِأَنَّهُ أَنْشدني بَيْتا من الطَّوِيل لَا يتزن إِلَّا بِنَهْيا سَاكِنة الْهَاء اذكر مِنْهُ:

إِلَى أهْل نَهْيا
(ي هـ ي هـ)

ياهٍ ياهٍ، وياهِ ياهِ: من دُعَاء الْإِبِل، وَقد أبنت وَجه بنائها وتنوينها فِي " الْكتاب الْمُخَصّص ".

ويَهْيَهَ بِالْإِبِلِ يَهْيَهَةً ويَهْياهاً: دَعَاهَا بذلك والأقيس يِهْياها بِالْكَسْرِ.

ومن خَفِيف هَذَا الْكتاب

يَهْ: حِكَايَة الدَّاعِي بِالْإِبِلِ المُيَهْيِةِ بهَا.
وَمِمَّا ضوعف من فائه ولامه

يَهْيا: من كَلَام الرعاء.
وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَن قوما شكوا إِلَيْهِ سرعَة فنَاء طعامهم فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: أتَكِيلون أم تَهِيلون قَالُوا: نَهِيل قَالَ: فكِيلوا وَلَا تَهيلوا. قَوْله: لَا تهيلوا يُقَال لكل شَيْء أرسلتَه إرْسَالًا من رمل أَو تُرَاب وَطَعَام وَنَحْوه: قد هِلْتُه أهيله هَيْلاً - إِذا أرسلتَه فَجرى وَهُوَ طَعَام مهيل.صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {{وَكانَتِ الْجِبَالُ كِثِيْباً مَّهِيْلاً}} . وَمِنْه حَدِيث الْعَلَاء بْن الْحَضْرَمِيّ رَحمَه اللَّه أَنه أوصاهم عِنْد مَوته - وَكَانَ مَاتَ فِي سفر فَقَالَ: هِيلوا عَليّ هَذَا الكثيبَ وَلَا تحفِروا لي فأحبسكم. فَتَأْوِيل الحَدِيث الْمَرْفُوع أَنهم كَانُوا لَا يكيلون طعامهم ويصبونه صبا فنهاهم عَن ذَلِك.
(هـ ي م)

هامَتِ النَّاقة تَهِيمُ: ذهبت على وَجههَا لرعي كهَمَتْ، وَقيل: هُوَ مقلوب عَنهُ.

والهُيامُ، كالجنون.

والهائِمُ: المتحير، وَهُوَ أَيْضا: الذَّاهِب على وَجهه عشقا، وَقد هام بهَا هَيْماً وهُيُوماً وهِياماً وهَيماناً وتَهْياماً، وَهُوَ بِنَاء للتكثير، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذَا بَاب مَا تكْثر فِيهِ الْمصدر منفَعَلْتُ فتلحق الزَّوَائِد وتبنيه بِنَاء آخر، كَمَا أَنَّك قلت فِي فَعَلْت، فَعَّلت: حِين كثرت الْفِعْل ثمَّ ذكر المصادر الَّتِي جَاءَت على التَّفْعال، كالتهذار وَنَحْوهَا، قَالَ: وَلَيْسَ شَيْء من هَذَا مصدر فَعَّلْت، وَلَكِن لما أردْت التكثير بنيت الْمصدر على هَذَا، كَمَا بنيت فَعَلْت على فَعَّلْت وَقَول كثير:

وإنِّي وتَهْيامِي بِعَزَّةَ بَعْدَما...تَخَلَّيْتُ مِما بَينَنا وتَخَلَّتِ

قَالَ ابْن جني: سَأَلت أَبَا عَليّ فَقلت: مَا مَوضِع، " تهيامي " من الْإِعْرَاب؟ فَأفْتى بِأَنَّهُ مَرْفُوع بِالِابْتِدَاءِ وَخَبره قَوْله: " بعزة " وَجعل الْجُمْلَة الَّتِي هِيَ " تهيامي بعزة " اعتراضا بَين إِن وخبرها، لِأَن فِي هَذَا أضربا من التَّشْدِيد للْكَلَام، كَمَا تَقول: إِنَّك، فَاعْلَم، رجل سوء: وَإنَّهُ، وَالْحق أَقُول، جميل الْمَذْهَب، وَهَذَا الْفَصْل والاعتراض الْجَارِي مجْرى التوكيد كثير فِي كَلَامهم، قَالَ: وَإِذا جَازَ الِاعْتِرَاض بَين الْفِعْل وَالْفَاعِل فِي نَحْو قَوْله:

وقدْ أدرَكَتْنِيو الحَوادِثُ جَمَّةٌأسِنَّةُ قَوْمٍ لَا ضِعافٍ وَلَا عُزْلِ

كَانَ الِاعْتِرَاض بَين اسْم إِن وخبرها أسوغ، وَقد يحْتَمل بَيت كثير أَيْضا تَأْوِيلا آخر غير مَا ذهب إِلَيْهِ أَبُو عَليّ، وَهُوَ أَن يكون " تهيامي " فِي مَوضِع جر على انه أقسم بِهِ، كَقَوْلِك: إِنِّي، وحبك، لضنين بك، قَالَ ابْن جني: وَعرضت هَذَا الْجَواب على أبي عَليّ فتقبله، وَيجوز أَن يكون تهيامي أَيْضا مرتفعا بِالِابْتِدَاءِ، وَالْبَاء مُتَعَلقَة فِيهِ بِنَفس الْمصدر الَّذِي هُوَ التَّهيام، وَالْخَبَر مَحْذُوف، كَأَنَّهُ قَالَ: وتهيامي بعزة كَائِن أَو وَاقع، على مَا يقدر فِي هَذَا وَنَحْوه.

وَقد هَيَّمَه الْحبّ، قَالَ أَبُو صَخْر:

فَهَلْ لكَ طِبٌّ نافِعٌ مِنْ عَلاقَةٍ...تُهَيِّمُنِي بينَ الحَشا والترائِبِ

وَالِاسْم الهُيامُ.

وَرجل هَيْمانُ: محب شَدِيد الوجد.

وَقَالُوا: هِمْ لنَفسك وَلَا تَهِمْ لهَؤُلَاء، أَي اطلب لَهَا واهْتَمَّ واحتل.

والهُيام: أَشد الْعَطش، وَقد هامَ الرجل هُياماً فَهُوَ هائِمٌ وأهْيمُ، وَالْأُنْثَى هائمةٌ وهَيماءُ، وهَيْمانُ، عَن سِيبَوَيْهٍ، وَالْأُنْثَى هَيْمَى، وَالْجمع هِيامٌ.وجمل مَهْيُومٌ وأهْيَمُ: شَدِيد الْعَطش، وَالْأُنْثَى هَيماءُ.

وَأَرْض هَيْماءُ: لَا مَاء بهَا.

والهُيامُ والهِيامُ: دَاء يُصِيب الْإِبِل عَن بعض الْمِيَاه بتهامة، يُصِيبهَا مِنْهُ مثل الْحمى، بعير مُهْيُومٌ وهَيْمانُ.

والهَيامُ من الرمل: مَا كَانَ تُرَابا دقاقا يَابسا، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يَتَمَالَك أَن يسيل من الْيَد للينه.

والهَيْماءُ: مَوضِع.
(هـ ي ن)

هانَ يَهِينُ، مثل لَان يلين، وَفِي الْمثل: " إِذا عز أَخُوك فَهِنْ ".وماهَيَّانُ هَذَا الْأَمر، أَي شَأْنه.

وهَيَّانُ بن بَيَان: لَا يُعْرَف وَلَا يُعَرُف أَبوهُ، وَقد تقدم أَن نونه زَائِدَة.
ومِمَّا ضوعف من فائه ولامه

هِيهْ: كلمة استزادة للْكَلَام.

وهاهْ: كلمة وَعِيد، وَهِي أَيْضا حِكَايَة الضحك وَالنوح، وَفِي حَدِيث عَليّ عَلَيْهِ سَلام وَذكر الْعلمَاء والأتقياء، فَقَالَ: " أُولَئِكَ أَوْلِيَاء الله من خلقه، ونصاحؤه فِي دينه، والدعاة إِلَى أمره هاهْ هاهْ شوقا إِلَيْهِم " وَإِنَّمَا قضيت على ألف هاهْ إِنَّهَا يَاء بِدَلِيل قَوْلهم: هِيهْ فِي مَعْنَاهُ.

وهَيْهَيْتُ بِالْإِبِلِ، وهاهَيْتُ بهَا: دعوتها وزجرتها فَقلت لَهَا: هَا هَا، قلبت الْيَاء ألفا لغير عِلّة إِلَّا طلب الخفة، لِأَن الْهَاء لخفائها كَأَنَّهَا لم تحجز بَينهمَا، فَالتقى مثلان، فَأَما قَوْله:

قَدْ أخصِمُ الخَصْمَ وآتىِ بالرُّبُعْ

وَأَرْفَع الجفنةَ بالهَيْهِ الرَّثِعْ

فَإِن أَبَا عَليّ فسره بِأَنَّهُ الَّذِي ينحى ويطرد لدنس ثِيَابه فَلَا يطعم، يُقَال لَهُ: هِيَهْ هِيَهْ، وَحكى ابْن الْأَعرَابِي أَن الهَيْهَ هُوَ الَّذِي ينحى لما ذكرنَا من دنس ثِيَابه، فَيُقَال لَهُ: هَيْهْ هَيْهْ وَأنْشد الْبَيْت:

قَدْ أخصِمُ الخَصْمَ وآتىِ بالرُّبُعْ

وأرْفَعُ الجَفْنَة بالهَيْهِ الرَّثِعْ

قَوْله: " آتى بِالربعِ " أَي بِالربعِ من الْغَنِيمَة، وَمن قَالَ " بِالربعِ " فَمَعْنَاه: أقتاده وأسوقه، وَقَوله: " وَأَرْفَع الْجَفْنَة بالهيه الرثع " الرثع: الَّذِي لَا يُبَالِي مَا أكل وَمَا صنع، فَيَقُول: أَنا أدنيه وأطعمه وَإِن كَانَ دنس الثِّيَاب.

وهَيَاهْ: من أَسمَاء الشَّيَاطِين.

وهَيْهاتَ، وهَيْهاتِ: كلمة مَعْنَاهَا الْبعد، وَقد أَنْعَمت تعليلها وأريت كَيفَ تكون وَاحِدًا وجمعا فِي الْمُخَصّص، وَحكى اللحياني: هَيهاتَ هَيهاتَ، وهَيهاتِ هَيهاتِ، وأيْهاتَأيْهاتَ، وأيْهاتِ وأيْهاتِ، وَقَالَ الْكسَائي: من نصبها وقف عَلَيْهَا بِالْهَاءِ، وَإِن شَاءَ بِالتَّاءِ، وَمن خفضها وقف بِالتَّاءِ، وَيُقَال: أيْهاتَ أيْها، فَتلقى بعض الثَّانِي، قَالَ الشَّاعِر:

وكِتمانُ أيْها مَا أشَطَّ وأبعَدا

وَيُقَال أَيْضا: أيْهَاتَ وأيْهَانَ، يَجْعَل مَكَان التَّاء نونا، وَقَالَ الشَّاعِر:

أيْهَانَ مِنك الحَياةُ أيْهَانا

وَحكى " هَيهاتٌ مِنْك الشَّام " منون: أَي بعد مِنْك الشَّام، وَقَالَ ثَعْلَب: من قَالَ هَيهَاتَ، شبهها بليت وَلَعَلَّ، وَكَأن التَّاء هَاء، وَمن قَالَ: هَيهاتِ شبهها بدراك، وَمن قَالَ: هَيهَاتٌ شبهها بتاء الْجمع، وَقَالَ ابْن جني: كَانَ أَبُو عَليّ يَقُول فِي هَيهَات: أَنا أفتى مرّة بِكَوْنِهَا اسْما سمي بِهِ الْفِعْل كصه ومه، وَأفْتى مرّة بِكَوْنِهَا ظرفا على قدر مَا يحضرني فِي الْحَال، قَالَ: وَقَالَ مرّة أُخْرَى: إِنَّهَا وَإِن كَانَت ظرفا فَغير مُمْتَنع أَن يكون مَعَ ذَلِك اسْما سمي بِهِ الْفِعْل، كعندك ودونك، وَقَالَ ابْن جني مرّة: هَيهَاتٍ وهَيهَاتِ، مصروفة وَغير مصروفة، جمع هَيهَاتَ، قَالَ: وهَيْهَاتَ عندنَا ربَاعِية مكررة، فاؤها ولامها الأولى هَاء، وعينها ولامها الثَّانِيَة يَاء، فَهِيَ لذَلِك من بَاب صيصية، وعكسها يليل ويهياه، فهيهاتَ من مضعف الْيَاء بِمَنْزِلَة المرمرة والقرقرة.

وأيْهاتَ: لُغَة فِي هيهاتِ، كَأَن الْهمزَة بدل من الْهَاء، وَهَذَا قَول بعض أهل اللُّغَة. وَعِنْدِي أَن إِحْدَاهمَا لَيست بَدَلا من الْأُخْرَى، إِنَّمَا هما لُغَتَانِ وَقَوله:

هَيهاتَ مِنْ مُنْخَرقٍ هَيْهاؤُهُ

أنْشدهُ ابْن جني وَلم يفسره، وَلَا أَدْرِي مَا معنى هَيْهاؤُهُ.
  • هي
  • هي
الْهَاء وَالْيَاء

هَيُّ بن بَيٍّ، وهَيَّانُ بن بَيَّانُ: لَا يعرف وَلَا يعرف أَبوهُ، وَقيل: هَيٌّ: كَانَ من ولد آدمفانقرض أَصله.

وهَيَّ: كلمة مَعْنَاهَا التَّعَجُّب، وَقيل: مَعْنَاهَا: التأسف على الشَّيْء يفوت، وَقد تقدم فِي الْهَمْز، وَأنْشد ثَعْلَب:

ياهَيَّ مَالِي قَلِقَتْ مَحاوِرِي

وصارَ أشباهَ الفَغَي ضَرائِرِي

قَالَ اللحياني: قَالَ الْكسَائي: يَا هَيَّ مَالِي، وياهَيَّ مَا أَصْحَابك، لَا يهمزان، قَالَ: و" مَا " فِي مَوضِع رفع، كَأَنَّهُ قَالَ: يَا عجبي.

وهَيَّا هَيَّا: زجر، قَالَ:

فَقَدْ دَنا اللَّيْلُ فَهَيَّا هَيَّا
  • هي
  • هي
ومن خَفِيف هَذَا الْبَاب

هِيَ: كِنَايَة عَن الْوَاحِد الْمُؤَنَّث، وَقَالَ الْكسَائي: هيَ: أَصْلهَا أَن تكون على ثَلَاثَة أحرف مثل أَنْت، فَيُقَال: هِيَّ فعلت ذَاك، وَقَالَ: هِيَّ لُغَة هَمدَان، وَمن تِلْكَ النَّاحِيَة، وَقَالَ: وَغَيرهم من الْعَرَب يخففها، وَهِي الْمُجْتَمع عَلَيْهِ، فَيَقُول: هِيَ فعلت ذَاك. وَقَالَ اللحياني: وَحكى عَن بعض بني أَسد وَقيس: هِيَ فعلت ذَاك بِإِسْكَان الْيَاء. وَقَالَ الْكسَائي: بَعضهم يلقى الْيَاء من هِيَ إِذا كَانَ قبلهَا ألف سَاكِنة، فَيَقُول: حَتَّى هِ فعلت ذَاك، وَإِنَّمَا هِ فعلت ذَاك، قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: لم اسمعهم يلقون الْيَاء عِنْد غير الْألف، إِلَّا انه أَنْشدني هُوَ ونعيم:

دِيارُ سُعْدَى إذْ هِ مِنْ هَواكا

بِحَذْف الْيَاء عِنْد غير الْألف، وَأما سِيبَوَيْهٍ فَجعل حذف الْيَاء وَالَّذِي هُنَا ضَرُورَة، وَقَوله:

فَقُمْتُ للطَّيْفِ مُرْتاعا وأرَّقَنِي...فَقُلْتُ أهْيَ سَرَتْ أمْ عادَنِي حُلُم

إِنَّمَا أَرَادَ أهِيَ سرت، فَلَمَّا كَانَت أهِيَ كَقَوْلِك: بَهِيَ خفف على قَوْلهم فِي: بَهِيَ، بَهْيَ وَفِي عَلِمَ عَلْمَ.وتثنية هِيَ هُما، وَجَمعهَا هُنَّ، قَالَ: وَقد يكون جمع هَا من قَوْلك: رَأَيْتهَا، وَجمع هَا من قَوْلك: مَرَرْت بهَا.
الْعين وَالْهَاء وَالْيَاء

عاهَ المَال يَعِيهُ: أَصَابَته العاهة.

وَأَرْض مَعْيُوهَةٌ: ذَات عاهة.

وعَيَّهَ بِالرجلِ: صَاح.

وعِيهِ عِيهِ، وعاهِ عاهِ: زجر الْإِبِل لتحتبس.
(ك د هـ ي)

الكَدْهُ بِالْحجرِ وَنَحْوه: صك يُؤثر أثرا شَدِيدا، وَالْجمع كُدوهٌ، وَقد كَدَهَه وكَدَّهَه.

وكَدَهَ الشَّيْء وكَدَّهَهُ: كَسره، قَالَ رؤبة:

وخافَ صَقْعَ القارِعاتِ الكُدَّهِوَسقط من السَّطْح فَتكَدَّهَ، أَي تكسر.

وكَدَهَ لأَهله كَدْها: كسب لَهُم فِي مشقة.

وكَدَهَ رَأسه بالمشط وكَدَّهَهُ: فرقه بِهِ، والحاء فِي ذَلِك كُله لُغَة.

والكَدْهُ: الْغَلَبَة.

وَرجل مَكدوهٌ: مغلوب.
(ق هـ ي)

قَهِىَ الرجل قَهْياً: لم يشته الطَّعَام.وقَهِىَ عَن الشَّرَاب، وأَقْهَى عَنهُ: تَركه.

وَرجل قاهٍ: مخصب فِي رَحْله.

وعيش قاهٍ: رفيه.

والقَهَةُ: من أَسمَاء النرجس، عَن أبي حنيفَة، على انه يحْتَمل أَن يكون ذَاهِبًا واوا، وَسَيَأْتِي ذكره هُنَالك.
(ض هـ ي)

ضاهَيْتُ الرجل: شاكلته، وَقيل: عارضته، وَفِي التَّنْزِيل: (يُضاهُونَ قَوْل الَّذين كَفَروا مِنْ قَبْلُ) .

والضَّهْياءُ من النِّسَاء: الَّتِي لَا تحيض وَلَا ينْبت ثدياها وَلَا تحمل، وَقيل: الَّتِي لَا تَلد وَإِن حَاضَت. وَقَالَ اللحياني: الضَّهْياءُ: الَّتِي لَا ينْبت ثدياها، فَإِذا كَانَت كَذَا فَهِيَ لَا تحيض. وَقَالَ بَعضهم: الضَّهْياءُ، مَمْدُود: الَّتِي لَا تحيض وَهِي حُبْلَى. قَالَ ابْن جني: مرأة ضَهْيَأَةٌ، وَزنهَا فَعلأَةٌ، لقَولهم فِي مَعْنَاهَا: ضَهياءُ، وَأَجَازَ أَبُو إِسْحَاق فِي همزَة ضَهيأَةٍ أَنتكون أصلا، وَتَكون الْيَاء هِيَ الزَّائِدَة، فعلى هَذَا تكون الْكَلِمَة فَعْيَلَةً، وَذهب فِي ذَلِك مذهبا من الِاشْتِقَاق حسنا لَولَا شَيْء اعْتَرَضَهُ، وَذَلِكَ انه قَالَ: يُقَال ضاهَيْتُ زيدا وضاهَأْتُ زيدا، بِالْيَاءِ والهمزة، قَالَ: والضَّهْيَأَةُ: هِيَ الَّتِي لَا تحيض، وَقيل: الَّتِي لَا ثدي لَهَا، قَالَ: وَفِي هذَيْن معنى المُضاهَأَةِ، لِأَنَّهَا قد ضاهَأَتِ الرِّجَال بِأَنَّهَا لَا تحيض، كَمَا ضاهَأَتُهم بِأَنَّهَا لَا ثدي لَهَا، قَالَ: فَيكون ضَهْيَأَةٌ فَعْيَلَةً من ضاهَأْتُ بِالْهَمْز، قَالَ ابْن جني: هَذَا الَّذِي ذهب إِلَيْهِ من الِاشْتِقَاق معنى حسن، وَلَيْسَ يعْتَرض قَوْله شَيْء، إِلَّا انه لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْيَلٌ بِفَتْح الْفَاء، إِنَّمَا هُوَ فِعْيَلٌ، بِكَسْرِهَا، نَحْو حذيم وطريم وغرين، وَلم يَأْتِ الْفَتْح فِي هَذَا الْفَنّ ثبتا، إِنَّمَا حَكَاهُ قوم شاذا.

وَالْجمع ضُهْىٌ، ضَهِيَتْ ضَهىً.

وَقَالَت امْرَأَة للحجاج فِي ابْنهَا وَهُوَ مَحْبُوس: إِنِّي أَنا الضَّهْياءُ الذَّنَّاء، فالضَّهْياءُ هُنَا: الَّتِي لَا تَلد وَإِن حَاضَت، والذناء الْمُسْتَحَاضَة، وَقد أَنْعَمت تَعْلِيل هَذِه الْكَلِمَة نِهَايَة الشَّرْح فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

والضَّهْيا مَقْصُور: الأَرْض الَّتِي لَا تنْبت، وَقيل: هُوَ شجر عضاهي لَهُ برمة وعلفة، وَهِي كَثِيرَة الشوك، وعلفها أَحْمَر شَدِيد الْحمرَة، وورقها مثل ورق السمر.

وضُهاءٌ: مَوضِع، قَالَ الْهُذلِيّ:

لَعَمْرُكَ مَا إنْ ذُو ضُهاءٍ بهَيِّنٍ...عَليَّ وَمَا أعطَيتُه سَيْبَ نائِلي

وَإِنَّمَا قضينا على أَن همزَة ضهاء يَاء، لكَونهَا لاما مَعَ وجودنا لضَهْيَإٍ وضَهْياءَ.
(ط هـ ي)

طَهَى اللَّحْم طَهْياً وطِهايَةً: طبخه وشواه، وَالِاسْم الطُّهْيُ.

والطَّهْيُ أَيْضا: الْخبز.

وطَها فِي الأَرْض طَهْياً: ذهب فِيهَا، قَالَ:

مَا كانَ ذَنْبِي أنْ طَها ثمَّ لمْ يَعُدْ...وحُمْرانُ فِيهَا طائِشُ الْعقل أصْورُ

والطَّهْيُ: الْغنم الرَّقِيق، وَهُوَ الطَّهاءُ، واحدته طَهاءَة.

وليل طاهٍ: مظلم.

والطَّهْيُ: الذَّنب، طَهَى طَهْياً: أذْنب، حَكَاهُ ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت