معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بَيْجَن كُرْد:
بالفتح، والنون: بلد وقلعة بين قرص وأرزن الروم من أرض أرمينية. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
سِجْنُ ابن سِباع:
قال أحمد بن جابر: حدثني العباس ابن هشام الكلبي قال: كتب بعض الكنديّين إلى أبي يسأله عن سجن ابن سباع بالمدينة إلى من نسب، فكتب: فأمّا سجن ابن سباع فإنّه كان دارا لعبد الله بن سباع بن عبد العزّى بن نضلة بن عمرو بن غبشان الخزاعي، وكان سباع يكنى أبا نيار، وكانت أمّه قابلة بمكّة، فبارزه حمزة بن عبد المطلب يوم أحد فقال له: هلمّ إليّ يا ابن مقطعة البظور، فقتله حمزة وأكبّ عليه ليأخذ درعه فزرقه وحشيّ فقتله، وأمّ طريح بن إسماعيل الثقفي الشاعر بنت عبد الله بن سباع هذا، والله أعلم. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
سِجْنُ يوسُف الصِّدّيق، عليه السلام:
هو ببوصير من أرض مصر وأعمال الجيزة في أوّل الصعيد من ناحية مصر، قال القاضي القضاعي: أجمع أهل المعرفة من أهل مصر على صحة هذا المكان، وفيه أثر نبيّين: أحدهما يوسف، عليه السلام، سجن به المدّة التي ذكر أنّها سبع سنين وكان الوحي ينزل عليه فيه، وسطح السجن معروف بإجابة الدعاء وأهل تلك النواحي يعرفونه ويقصدونه بالزيارة، والنبيّ الآخر: موسى، عليه السلام، وقد بني على أثره مسجد هناك يعرف بمسجد موسى، عليه السلام. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
خرجن وأمهاتُهن
مثال: البنات خَرَجْن وأمهاتُهنّالرأي: مرفوضةالسبب: للعطف على الضمير المرفوع المتصل بدون فاصل. الصواب والرتبة: -البنات خرجن هن وأمهاتُهُنَّ [فصيحة]-البنات خرجن وأمهاتِهِنَّ [فصيحة]-البنات خرجن وأمهاتُهُنَّ [صحيحة] التعليق: إذا كان المعطوف عليه ضميرًا مرفوعًا متصلاً أو مستترًا، فالفصيح عند العطف عليه أن يفصل بينه وبين المعطوف بالتوكيد أو بغيره أحيانًا، كقوله تعالى: {{كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَءَابَاؤُكُمْ}} الأنبياء/54، وقوله تعالى: {{اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ}} البقرة/35، وأجاز بعض النحويين العطف عليه بغير فاصل لوروده في النثر والشعر وإن كان هذا قليلاً، فمن النثر قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كنتُ وأبو بكر وعمر» و «انطلقتُ وأبو بكر وعمر»، وما حكاه سيبويه: مررت برجل سواءٍ والعدمُ، أي: متساوٍ هو والعدم، ومن الشعر قول جرير:ورجا الأخيطلُ من سفاهة رأيه ما لم يكن وأبٌ له لينالاوقول الآخر:مضى وبنوه، وانفردت بمدحهموالفصل بالتوكيد أفصح. ويجوز في الاسم الواقع بعد الواو أن ينصب على أنه مفعول معه. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
لا يَسْجُن القانون بريئًا [فصيحة]-لا يَسْجِن القانون بريئًا [صحيحة]10 - لا يَمْلِك دليلاً على ادّعائه [فصيحة]-لا يَمْلُك دليلاً على ادّعائه [صحيحة]11 - مازال قلبُه يَنْبِض [فصيحة]-مازال قلبه يَنْبُض [صحيحة]12 - يأمُل النجاح [فصيحة]-يأمِل النجاح [صحيحة]13 - يَجْمُد الماء في الشتاء [فصيحة]-يَجْمِد الماء في الشتاء [صحيحة]14 - يَحُثُّه على فِعْل الخير [فصيحة]-يَحِثُّه على فِعْل الخير [صحيحة]15 - يَحُدُّ الكَسَل من فرص النجاح [فصيحة]-يَحِدُّ الكَسَل من فرص النجاح [صحيحة]16 - يَحْفِر المهندسون آبار البترول [فصيحة]-يَحْفُر المهندسون آبار البترول [صحيحة]17 - يَحْفِل النادي بأنشطة كثيرة [فصيحة]-يَحْفُل النادي بأنشطة كثيرة [صحيحة]18 - يَخْزُن الأموال [فصيحة]-يَخْزِن الأموال [صحيحة]19 - يَدْلُك جسمه بالماء والصابون [فصيحة]-يَدْلِك جسمه بالماء والصابون [صحيحة]20 - يَرْجُفُ من شدة الفزع [فصيحة]-يَرْجِف من شدة الفزع [صحيحة]21 - يَرْجُم الفلسطينيون المستوطنين اليهود بالحجارة [فصيحة]-يَرْجِم الفلسطينيون المستوطنين اليهود بالحجارة [صحيحة]22 - يَرْشُقُونها بالحجارة [فصيحة]-يَرْشِقُونها بالحجارة [صحيحة]23 - يَسْلُبُ مَالَهُ [فصيحة]-يَسْلِبُ مَالَهُ [صحيحة]24 - يَسْلُقُه بلسانه [فصيحة]-يَسْلِقُه بلسانه [صحيحة]25 - يَشِبُّ على فِعْل الخير [فصيحة]-يَشُبُّ على فِعْل الخير [صحيحة]26 - يَشْبِك الفتاة [فصيحة]-يَشْبُك الفتاة [صحيحة]27 - يَعْصِر البرتقال [فصيحة]-يَعْصُر البرتقال [صحيحة]28 - يَغْرِس شجرة [فصيحة]-يَغْرُس شجرة [صحيحة]29 - يَغُشُّ صاحِبَه [فصيحة]-يَغِشُّ صاحِبَه [صحيحة]30 - يَغْلِب الجمال على الحديقة [فصيحة]-يَغْلُب الجمال على الحديقة [صحيحة]31 - يَقْبِض على المتَّهم [فصيحة]-يَقْبُض على المتَّهم [صحيحة]32 - يَقْصِد الحجّاجُ البيت الحرام كلّ عام [فصيحة]-يَقْصُد الحجّاجُ البيت الحرام كلّ عام [صحيحة]33 - يَكْتُم السِّرَّ [فصيحة]-يَكْتِم السِّرَّ [صحيحة]34 - يَلْفِظ أنفاسه الأخيرة [فصيحة]-يَلْفُظ أنفاسه الأخيرة [صحيحة]35 - يَلُفُّ ثوبَهُ [فصيحة]-يَلِفُّ ثوبَهُ [صحيحة]36 - يَمْزُج العسل بالماء [فصيحة]-يَمْزِج العسل بالماء [صحيحة]37 - يَنْشُد خدمة وطنه [فصيحة]-يَنْشِد خدمة وطنه [صحيحة]38 - يَنْظِم الشِّعْر [فصيحة]-يَنْظُم الشِّعْر [صحيحة]39 - يَنْفُض يده من الأمر [فصيحة]-يَنْفِض يده من الأمر [صحيحة]40 - يَهْتِف في المظاهرة [فصيحة]-يَهْتُف في المظاهرة [صحيحة]41 - يَهْدُف إلى تحسين أوضاعهم [فصيحة]-يَهْدِف إلى تحسين أوضاعهم [صحيحة] التعليق: ضبطت المعاجم عين المضارع في الأمثلة أرقام: 1، 2، 6، 7، 10، 11، 16، 17، 25، 26، 27، 28، 30، 31، 32، 34، 38، 40، بالكسر، على أنها من باب «ضَرَب»، وضبطت هذه العين في الأمثلة الباقية أرقام: 3، 4، 5، 8، 9، 12، 13، 14، 15، 18، 19، 20، 21، 22، 23، 24، 29، 33، 35، 36، 37، 39، 41، بالضمّ، على أنَّ الفعل من باب «نَصَر». ويمكن تصحيح الضبط المرفوض في أمثلة القسمين استنادًا إلى رأي بعض اللغويين كأبي زيد وابن خالويه وغيرهما الذين يرون قياسية الانتقال من فتح عين الفعل في الماضي إلى ضمها أو كسرها في المضارع؛ ولشيوع التبادل بين بابي ضرب ونصر في العديد من القراءات القرآنية.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
البساتين، لاستخدام أرواح الجن والشياطين
في علم السحر. على طريقة: القفط والعرب. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(أَجَنَ)الْهَمْزَةُ وَالْجِيمُ وَالنُّونُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ. وَأَجَنَ الْمَاءُ يَأْجُنُ وَيَأْجِنُ: إِذَا تَغَيَّرَ، وَهِيَ الْفَصِيحَةُ. وَرُبَّمَا قَالُوا أَجِنَ يَأْجَنُ، وَهُوَ أَجُونٌ. قَالَ:
كضِفْدِعِ مَاءٍ أَجُونٍ يَنِقْ فَأَمَّا الْمِئْجَنَةُ خَشَبَةُ الْقَصَّارِ فَقَدْ ذُكِرَتْ فِي الْوَاوِ. والْإِجَّانُ كَلَامٌ لَا يَكَادُ أَهْلُ اللُّغَةِ يُحِقُّونَهُ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(جِنٌّ)الْجِيمُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ [السَّتْرُ وَ] التَّسَتُّرُ. فَالْجَنَّةُ مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فِي الْآخِرَةِ، وَهُوَ ثَوَابٌ مَسْتُورٌ عَنْهُمُ الْيَوْمَ. وَالْجَنَّةُ الْبُسْتَانُ، وَهُوَ ذَاكَ لِأَنَّ الشَّجَرَ بِوَرَقِهِ يَسْتُرُ. وَنَاسٌ يَقُولُونَ: الْجَنَّةُ عِنْدَ الْعَرَبِ النَّخْلُ الطِّوَالُ، وَيَحْتَجُّونَ بِقَوْلِ زُهَيْرٍ:
كَأَنَّ عَيْنَيَّ [فِي] غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ...مِنَ النَّوَاضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحُقًاوَالْجَنِينُ: الْوَلَدُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ. وَالْجَنِينُ: الْمَقْبُورُ. وَالْجَنَانُ: الْقَلْبُ. وَالْمِجَنُّ: التُّرْسُ. وَكُلُّ مَا اسْتُتِرَ بِهِ مِنَ السِّلَاحِ فَهُوَ جُنَّةٌ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: السِّلَاحُ مَا قُوتِلَ بِهِ، وَالْجُنَّةُ مَا اتُّقِيَ بِهِ. قَالَ: حَيْثُ تَرَى الْخَيْلَ بِالْأَبْطَالِ عَابِسَةً...يَنْهَضْنَ بِالْهُنْدُوانِيَّاتِ وَالْجُنَنِ وَالْجِنَّةُ: الْجُنُونُ ; وَذَلِكَ أَنَّهُ يُغَطِّي الْعَقْلَ. وَجَنَانُ اللَّيْلِ: سَوَادُهُ وَسَتْرُهُ الْأَشْيَاءَ. قَالَ: وَلَوْلَا جَنَانُ اللَّيْلِ أَدْرَكَ رَكْضُنَا...بِذِي الرِّمْثِ وَالْأَرْطَى عِيَاضَ بْنَ نَاشِبِ وَيُقَالُ جُنُونُ اللَّيْلِ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. وَيُقَالُ جُنَّ النَّبْتُ جُنُونًا إِذَا اشْتَدَّ وَخَرَجَ زَهْرُهُ. فَهَذَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْجُنُونِ اسْتِعَارَةً كَمَا يُجَنُّ الْإِنْسَانُ فَيَهِيجُ، ثُمَّ يَكُونُ أَصْلُ الْجُنُونِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ السَّتْرِ. وَالْقِيَاسُ صَحِيحٌ. وَجَنَانُ النَّاسِ مُعْظَمُهُمْ، وَيُسَمَّى السَّوَادَ. وَالْمَجَنَّةُ الْجُنُونُ. فَأَمَّا الْحَيَّةُ الَّذِي يُسَمَّى الْجَانَّ فَهُوَ تَشْبِيهٌ لَهُ بِالْوَاحِدِ مِنَ الْجَانِّ. وَالْجِنُّ سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ مُتَسَتِّرُونَ عَنْ أَعْيُنِ الْخَلْقِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ}} [الأعراف: 27] . وَالْجَنَاجِنُ: عِظَامُ الصَّدْرِ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(حَجَنَ)الْحَاءُ وَالْجِيمُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مَيَلٍ. فَالْحَجَنُ اعْوِجَاجُ الْخَشَبَةِ وَغَيْرِهَا. وَالْمِحْجَنُ: خَشَبَةٌ أَوْ عَصَا مُعَقَّفَةُ الرَّأْسِ. وَاحْتَجَنْتُ بِهَا الشَّيْءَ: أَخَذْتُهُ. وَيُقَالُ لِلْمَخَالِيبِ الْمُعَقَّفَةِ حَجِنَاتٌ. قَالَ الْعَجَّاجُ:
بِحَجِنَاتٍ يَتَثَقَّبْنَ الْبُهَرْ وَهِيَ الْأَوْسَاطُ. وَأَحْجَنَ الثُّمَامُ: خَرَجَتْ خُوصَتُهُ ; وَلَعَلَّهَا تَكُونُ حَجْنَاءَ. وَاحْتَجَنْتُ الشَّيْءَ لِنَفْسِي، وَذَلِكَ إِمَالَتُكَ إِيَّاهُ إِلَى نَفْسِكَ. وَيَقُولُونَ: احْتَجَنَ عَلَيْهِ حَجْنَةً، كَمَا يُقَالُ حَجَرَ عَلَيْهِ. وَمِنَ الْبَابِ قَوْلُهُمْ غَزْوَةٌ حَجُونٌ، وَذَلِكَ إِذَا أَظْهَرْتَ غَيْرَهَا ثُمَّ مِلْتَ إِلَيْهَا. وَيُقَالُ غَزَاهُمْ غَزْوًا حَجُونًا. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(دَجَنَ)الدَّالُ وَالْجِيمُ وَالنُّونُ قِيَاسُهُ قِيَاسُ الدَّالِ وَالْجِيمِ وَاللَّامِ. فَالدَّجْنُ: ظِلُّ الْغَيْمِ فِي الْيَوْمِ الْمَطِرِ. وَأَدْجَنَ الْمَطَرُ: دَامَ أَيَّامًا. وَالْمُدَاجَنَةُ: حُسْنُ الْمُخَالَطَةِ. وَالدُّجُنَّةُ: الظَّلْمَاءُ. وَفِي كِتَابِ الْخَلِيلِ قَالَ: لَوْ خَفَّفَهُ الشَّاعِرُ لَجَازَ لَهُ. قَالَ حُمَيْدٌ:
حَتَّى إِذَا انْجَلَتْ دُجَى الدُّجُونِ وَمِنَ الْبَابِ دَجَنَ دُجُونًا: أَقَامَ. وَالشَّاةُ الدَّاجِنُ: الَّتِي تَأْلَفُ الْبُيُوتَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(رَجَنَ)الرَّاءُ وَالْجِيمُ وَالنُّونُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا الْمُقَامُ، وَالْآخَرُ الِاخْتِلَاطُ.
فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ: رَجَنَ بِالْمَكَانِ رُجُونًا: أَقَامَ. وَالرَّاجِنُ: الْآلِفُ مِنَ الطَّيْرِ وَغَيْرِهِ. وَالثَّانِي قَوْلُهُمُ ارْتَجَنَ أَمْرُهُمْ: اخْتَلَطَ. وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمُ ارْتَجَنَتِ الزُّبْدَةُ، إِذَا فَسَدَتْ فِي الْمَخْضِ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(سَجَنَ)السِّينُ وَالْجِيمُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْحَبْسُ. يُقَالُ سَجَنْتُهُ سَجْنًا. وَالسِّجْنُ: الْمَكَانُ يُسْجَنُ فِيهِ الْإِنْسَانُ. قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي قِصَّةِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: {{قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ}} [يوسف: 33] . فَيُقْرَأُ فَتْحًا عَلَى الْمَصْدَرِ، وَكَسْرًا عَلَى الْمَوْضِعِ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ:
ضَرْبًا تَوَاصَى بِهِ الْأَبْطَالُ سِجِّينًا فَقِيلَ إِنَّهُ أَرَادَ سِجِّيلًا. أَيْ شَدِيدًا. وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ. وَإِنَّمَا أَبْدَلَ اللَّامَ نُونًا. وَالْوَجْهُ فِي هَذَا أَنَّهُ قِيَاسُ الْأَوَّلِ مِنَ السَّجْنِ، وَهُوَ الْحَبْسُ ; لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ ضَرْبًا شَدِيدًا ثَبَتَ الْمَضْرُوبُ، كَأَنَّهُ قَدْ حَبَسَهُ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(شَجَنَ)الشِّينُ وَالْجِيمُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى اتِّصَالِ الشَّيْءِ وَالْتِفَافِهِ. مِنْ ذَلِكَ الشِّجْنَةُ، وَهِيَ الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ. وَيُقَالُ: بَيْنِي وَبَيْنَهُ شِجْنَةُ رَحِمٍ، يُرِيدُ اتِّصَالَهَا وَالْتِفَافَهَا. وَيُقَالُ لِلْحَاجَةِ: الشَّجَنُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِالْتِبَاسِهَا وَتَعَلُّقِ الْقَلْبِ بِهَا ; وَالْجَمْعُ شُجُونٌ. قَالَ:
وَالنَّفْسُ شَتَّى شُجُونُهَا وَالْأَشْجَانُ: جَمْعُ شَجَنٍ. قَالَ:لِي شَجَنَانِ شَجَنٌ بِنَجْدِ...وَشَجَنٌ لِي بِبِلَادِ الْهِنْدِ وَالشَّوَاجِنُ: أَوْدِيَةٌ غَامِضَةٌ كَثِيرَةُ الشَّجَرِ. وَسُمِّيَتْ بِهِ لِتَشَاجُنِ الشَّجَرِ. قَالَ الطِّرِمَّاحُ: كَظَهْرِ اللَّأَى لَوْ تُبْتَغَى رَيَّةٌ بِهَا...نَهَارًا لَعَيَّتْ فِي بُطُونِ الشَّوَاجِنِ |
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(عَجَنَ)الْعَيْنُ وَالْجِيمُ وَالنُّونُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى اكْتِنَازِ شَيْءٍ لَيِّنٍ غَيْرِ صُلْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الْعَجَنُ، وَهُوَ اكْتِنَازُ لَحْمِ ضَرْعِ النَّاقَةِ، وَكَذَلِكَ مِنَ الْبَقَرِ وَالشَّاءِ. تَقُولُ: إِنَّهَا عَجْنَاءُ بَيِّنَةُ الْعَجَنِ. وَلَقَدْ عَجِنَتْ تَعْجَنُ عَجَنًا. وَالْمُتَعَجِّنُ مِنَ الْإِبِلِ: الْمُكْتَنِزُ سِمَنًا، كَأَنَّهُ لَحْمٌ بِلَا عَظْمٍ.
وَمِنَ الْبَابِ: عَجَنَ الْخَبَّازُ النَ يَعْجِنُهُ عَجْنًا. وَمِمَّا يَقْرُبُ مِنْ هَذَا قَوْلُهُمْلِلْأَحْمَقِ، عَجَّانٌ، وَعَجِينَةٌ. قَالَ: مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: " فُلَانٌ يَعْجِنُ بِمِرْفَقَيْهِ حُمْقًا "، ثُمَّ اقْتَصَرُوا عَلَى ذَلِكَ فَقَالُوا: عَجِينَةٌ وَعَجَّانٌ، أَيْ بِمِرْفَقَيْهِ، كَمَا جَاءَ فِي الْمَثَلِ. وَمِنَ الْبَابِ: الْعِجَانُ، وَهُوَ الَّذِي يَسْتَبْرِئُهُ الْبَائِلُ، وَهُوَ لَيِّنٌ. قَالَ جَرِيرٌ: يَمُدُّ الْحَبْلَ مُعْتَمِدًا عَلَيْهِ...كَأَنَّ عِجَانَهُ وَتَرٌ جَدِيدُ |
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(لَجَنَ)اللَّامُ وَالْجِيمُ وَالنُّونُ كَلِمَتَانِ: اللُّجَيْنُ: الْفِضَّةُ. وَاللَّجِينُ: حَشِيشٌ يُضْرَبُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَتَلَجَّنَ، كَأَنَّهُ تَغَضَّنَ. قَالَ:
وَمَاءٍ قَدْ وَرَدْتُ لِوَصْلِ أَرْوَى...عَلَيْهِ الطَّيْرُ كَالْوَرَقِ اللَّجِينِ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(مَجَنَ)الْمِيمُ وَالْجِيمُ وَالنُّونُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، هِيَ مَجَنَ، يُقَالُ: إِنَّ الْمُجُونَ: أَلَّا يُبَالِيَ الْإِنْسَانُ مَا صَنَعَ. قَالُوا: وَقِيَاسُهُ مِنَ النَّاقَةِ الْمُمَاجِنُ، وَهِيَ الَّتِي يَنْزُو عَلَيْهَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْفُحُولَةِ، فَلَا تَكَادُ تُلَقَّحُ. وَالْمَجَّانُ، هُوَ عَطِيَّةُ الرَّجُلِ شَيْئًا بِلَا ثَمَنٍ.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(وَجَنَ)الْوَاوُ وَالْجِيمُ وَالنُّونُ يَدُلُّ عَلَى صَلَابَةٍ فِي الشَّيْءِ. وَمِنْهُ الْوَجِينُ: الْعَارِضُ مِنَ الْأَرْضِ يَنْقَادُ، وَهُوَ صُلْبٌ، وَبِهِ سُمِّيَتِ النَّاقَةُ وَجْنَاءَ. وَقِيَاسُ وَجْنَةِ الْإِنْسَانِ مِنْهُ، لِأَنَّ فِيهَا صَلَابَةً وَشِدَّةً، وَالْجَمْعُ وَجَنَاتٌ. وَرُبَّمَا سَمَّوْا شَطَّ الْوَادِي وَجِينًا. وَوَجَنَ ثَوْبَهُ: ضَرَبَهُ بِالْمِيجَنَةِ، هِيَ الْخَشَبَةُ يُدَقُّ بِهَا.
|
المخصص
|
ابْن السّكيت، عَجَنت العَجين أعْجِنه عَجْناً قَالَ أَبُو عَليّ وَأما قَول كُثَيِّر رأَتني كأشْلاءِ اللِّجامِ وبَعُلُها من المَلْءِ أبْزَي عاجِنٌ مُتباطِنُ فَمَعْنَى العاجِن الَّذِي يَعتَمِد على الأَرْض بيدَيْهِ عِنْد الْقيام من الكِبَر والكَسَل وَقَالُوا عَجِنت الناقةُ - سَمِنت حَتَّى ثَقُلت من ذَلِك، أَبُو عبيد، مَلَكْت العجينَ أَمْلكه - عَجَنْته فأنْعمت عَجْنه وَقد تقدّم أَن أصل هَذِه الكلمِة الرَّبْط والشَّدُّ والأحِكام، صَاحب الْعين، مَلَكته وأَمْلَكته سواءٌ، أَبُو عبيد، فَإِن أكثَرْت ماءَه قلت امْرَخْته وأوْرخْته وَالِاسْم الوَرِيخَة وَقد وَرِخ وَحكى بعضُهم توَرَّخ، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ أرْخَفْته وَقد رَخِف رَخَفاً ورَخُف يَرْخُف، ابْن دُرَيْد، رَخَافة ورُخُوفة، أَبُو عبيد، واسمُ ذَلِك العَجِين الرَّخف وَكَذَلِكَ الضَّوِيطَة، ابْن دُرَيْد، تخ الْعَجِين تخاً وأتخخته اذا أكثرت مَاءَهُ حَتَّى يلين وَكَذَلِكَ الطين وَقَالُوا ثخ أَيْضا اللحياني التخ الْعَجِين الحامض تخ يتخ تخوخاً ابْن دُرَيْد رَخّ العجينُ يَرِخُّ رَخّاً - كثُرَ ماؤُه وأرخَخْته أَنا وعَجِين رَخْرَخٌ وَكَذَلِكَ الطِّين، غَيره، أصل الرَّخَخ السُّهولة واللِّين، أَبُو زيد، أَمرْغْت العَجِين - صبَبْت فِيهِ مَاء كَثِيراً وأمَرْغَ الرجلُ إِذا نامَ فسالَ لُعَابه، ابْن دُرَيْد، رَتَخ العجينُ رَتْخاً رق - إِذا كثُر مَاؤُهُ وَكَذَلِكَ الطِّين، السيرافي، عَجِين أنبَخَانٌ - قد أُكثِر سَقْيه وأُحكم عَجْنهُ وَقد مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ، أَبُو عبيد، خَمَرْت العَجين أَخْمُره وأَخْمِره والخُمَّرة - مَا يُخْمَر بِهِ ويسميه الناسُ الخَمِير وَكَذَلِكَ خُمْرة النَّبِيذ والطِّيب، أَبُو زيد، هُوَ الخَمِير والخَمِيرة والخُمْرة وَقَالَ طعامٌ خَمِير فِي أطْعمة خَمْرَى، أَبُو عبيد، فَطَرته أَفْطِره وأفَطْره فطراً، أَبُو زيد، خُبْزٌ فَطِير وَالْجمع فَطْرَى وكلُّ مَا أَعْجَلْته عَن إدْراكه فَهُوَ فَطِير، صَاحب الْعين، عَجِينٌ أنْبَخانُ وأنْبخَانيٌّ - مختَمِر وَقيل فاسِدٌ حامِضٌ وَقد نَبَخَ يَنْبِخُ نُبُوخاً، صَاحب الْعين، الفِتَاق - خَمِيرة ضَخْمة لَا تُلَبِّث العجينَ إِذا جُعِلت فِيهِ أَن يُدْرِك وَقد فَتَقْت العجينَ - جعلتُ فِيهِ فِتَاقاً، ابْن السّكيت، جَاءَ بِخُبْزته خَبِيزاً - أَي فَطِيراً، أَبُو عبيد، المُشَنَّق - العَجِين الَّذِي يُقَطَّع ويعمَل بالزَّيت وَاسم كل قِطْعَة مِنْهُ فَرَزْدقَة وَجمعه فَرَزْدَقٌ، ابْن دُرَيْد، الفَرَزْدقة - الخُبزة الغَليظة العَظيمة والشَّوْب - القِطْعة من العَجِين، أَبُو عبيد، الأُصْنُوجة والزُّؤالِقَة - القِطْعة من العَجِين، أَبُو عبيد، امْرُزْلى من العَجِين مِرْزة - أَي اقطَع لي قِطْعةً، ابْن دُرَيْد، المَرْز - القَرْص الخَفِيف أَو الضرْب بأطراف الْأَصَابِع وَقد مَرَزْته أَمْرُزه مَرْزاً، قَالَ، رَغَفْت العجينَ أَو الطِّين أرْغَفُه رَغْفاً إِذا جمعَته وكَتَّلْته بيدِك وَمِنْه اشتِقاق الرَّغِيف، سِيبَوَيْهٍ، وَجمعه أَرْغِفة ورُغْفان ورُغُف وَأنْشد إنَ الشِّواء والنَّشِيل والرُّغُف الْأَصْمَعِي، الجَرْدَقَة مَعْرُوفَة وَهِي فارِسيَّة معرَّبة وَأنْشد كأنْ بَصِيراً بالرَّغيف الجَرْدَق قطرب، الدَّال والذال لُغتان، صَاحب الْعين، الرَّشْم - خاتَمُ الطَّعام ورَشْم كلِّ شَيْء علامَتُه رَشَمْته أَرشُمه رَشْماً وَهُوَ الرَّوشم سَوادِيَّة وَقَالَ قَرَّصت العَجِينَ - بَسَطته بالتقْطِيع، أَبُو حَاتِم، قُرص وأَقْراصٌ وقُرَص وقِرصةٌ وَقد يُقَال للواحدة قُرْصة والتذكير أعْلَى، صَاحب الْعين، الخُبْزة - القُرْصة وَهُوَ الخُبْز وَقد خَبَزْته خَبْزاً واخْتَبْزتُه، سِيبَوَيْهٍ، اخْتَبزت لَا يدلُّ على معنى الاتِّخاذ، صَاحب الْعين، والخَبَّاز - الَّذِي مِهْنَتُه ذَلِك وحِرفَته الخِبَازة والخَبِيز - المَخْبوز من أَي حَبٍّ كَانَ، ابْن دُرَيْد، هُوَ مُشْتقٌ من الخَبْز - وَهُوَ الضَّرْب باليَديْنِ، صَاحب الْعين، نَسَغْت الخُبْزة - يَعْنِي ثَقَّبتها والمِنْسَغة - إضْبارة من ذَنَب طائرٍ وَنَحْوه يُنْسَغ بهَا الخُبْزُ، ابْن السّكيت،
جابِرُ ابْن حَبَّةَ مَعْرِفة - الخُبْز، أَبُو عبيد، شُوَاية الخُبْز - القُرْص، ابْن دُرَيْد، حَلَجْت الخُبْزةَ - دوَّرْتها وَاسم الخَشَبة الَّتِي يُدَوّر بهَا المِحْلاجُ، صَاحب الْعين، خُبْزة زَلَحْلَحة - رَقِيقة والمحِوَر - الخَشَبة الَّتِي يُبْسَط بهَا العَجِين والطُّلْمة - الخُبْزة وَقد طَلَمها يَطْلمِهُا وطَلَّمها وَفِي الحديثِ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنَّه مَرَّ برجُلٍ يُعالُجْ طُلْمه وَقد عَرِق من حَرِّ النَّار وتأَذَّى فَقَالَ لَا تَمَسُّه النارُ أبدا واللَّدْم - ضَرْب خُبِز المَلَّة ونحوِه، أَبُو عبيد، حَوَّرَ الخُبزةَ إِذا هيَّأها وأدارَها ليَضَعها فِي المَلّة، أَبُو زيد، المُلَكَّمة - الخُبْزة المَلْطُومة باليَدِ، صَاحب الْعين، المِرْتَنَة - الخُبْزة المُشحَّمة والرَّتْن - خَلْط الشَّحْم بالعَجين، ابْن دُرَيْد، الطُّرموثُ والطُّرمُوس - خُبْزةُ المَلَّة، صَاحب الْعين، الأصْطُكْمة - خُبْز المَلَّة، أَبُو زيد، الطَّاهي - الخابِزُ وَقد تقدَّم أنَّه الطَّبَّاخ والشَّوَّاء |
المخصص
|
ابْن السّكيت: حبسْتُه عَن ذَلِك الْأَمر أحبِسه حبْساً واحتبسْتُه وفرّق سِيبَوَيْهٍ بَينهمَا فَقَالَ حبسْتُه - ضبطْته واحتبسْته - اتخذتُه حَبِيسًا.
ابْن السّكيت: حبسْت - الْفرس فِي سَبِيل الله بِغَيْر ألف. ابْن دُرَيْد: أحبسْتُه فَهُوَ حبيسٌ ومحْبَس. صَاحب الْعين: الحبْس - إمْسَاك الشَّيْء عَن وَجهه والحبيس - الْمَحْبُوس والحبْس والمحبَسَة والمحبِس والمحبَس - اسْم الْموضع وَقيل المحبِس يكون مصدرا كالحبْس. عَليّ: وَنَظِيره قَوْله عز وَجل) إِلَى الله مرجِعُكم (أَي رُجوعكم) ويسئلونك عَن المَحيض (. صَاحب الْعين: احتبسْت الشيءَ - إِذا خصصْتَ بِهِ نفسَك. ابْن السّكيت: تحبّسْت بِالْمَكَانِ - أَقمت فِيهِ. صَاحب الْعين: الضّبط - حبس الشَّيْء ضبَطَ عَلَيْهِ وضبَطَه يضبِطه ضبْطاً وضَباطة. أَبُو عبيد: أصرَني الشَّيْء يأصِرُني - حبَسني وَكَذَلِكَ عضبَني يعضِبُني عضْباً. وَقَالَ: عجستُه عَن حَاجته أعجِسه - حبستُه. ابْن السّكيت: عجسْته وتعجّسْته وتعجّسَتْني أُمُور - حبستْني وإبل عجاساء - إِذا كَانَت ثِقالاً. الْأَصْمَعِي: التّعريج - حبس المطيّة على الشَّيْء وَقد عرّجتُها وعرّجْت عَلَيْهِ - عطفْت وعرِّج بِنَا فِي هَذَا الْمَكَان - أَي انزِل وَمَا عَنْك عُرجة وَلَا عِرجة وَلَا تعريج وَلَا مُعَرّج حَتَّى ألحقَك - أَي مُحتبَس معطِف. أَبُو عبيد: عككتُه أعُكّه وكركَرْتُه ولثلَثْتُه - حَبسته. صَاحب الْعين: لددتُه عَن الْأَمر لَدّاً - حَبسته هُذَليّة. ابْن جني: وَقَول سَاعِدَة: فورّك ليْثاً لَا يُثمْثَمُ نصلُه إِذا صاب أوساط العِظام صَميمُ معنى يُثَمثَم - يُحبَس. قَالَ: وَهُوَ عِنْدِي من لفظ ثُمّ العاطفة وَأَصله يثَمَّم وَذَلِكَ أَن معنى ثمَّ المُهلة والتّباطؤ عَن رُتبة الْفَاء لِأَن احتباس الشَّيْء وإبطاءه بِمَعْنى وَمِنْه ثممْت الْإِنَاء إِذا بدا فِيهِ الْكسر فاتبته غَيره. ابْن السّكيت: عُقْتُه عَن ذَلِك - حبسْته. وَقَالَ: عاقَني عَن الْأَمر عائق وعَقاني عَنهُ عاقِ وَأنْشد: فَلَو أنّي رميتُك من بعيد لعاقَك عَن دعاءِ الذّئب عَاق أَرَادَ عائق فَقلب وَكَذَلِكَ يُقَال: اعتقَيْتُه واعتَقْتُه وَأنْشد: إنّا نقي أحسابَنا ونعتَقي بالمشرَفيّات افتِخارَ الأحمَق وَرجل عُوَّق - تعتقبه الْأُمُور عَن حَاجته - أَي تحبِسه وَلَا يمْضِي لَهَا وَأنْشد: فِدًى لبني لِحيانَ أُمِّي فإنهمْ أطاعوا رَئِيسا منهمُ غير عوّق أَبُو عبيد: رجل عوَق - بِالتَّخْفِيفِ - يَعوق أَصْحَابه. ابْن جني: عوّقته - عُقتُه. أَبُو زيد: خزَلْتُه عَن حَاجته أخزِله خزْلاً - عوّقتُه وصبّرتُه عَن الشَّيْء أصبرُه صَبراً - حبستُه. ابْن السّكيت: ثبَرْتُه عَن الْأَمر أثبُره ثبراً - حَبسته وَأنْشد: وَكَانَ لم يخلَق ضَعيفاً مثَبّرا والجذْع - حبسُ الدابّة على غير علَف وَأنْشد: كَأَنَّهُ من طول جذْع العَفْس غَيره: الخَسْف - أَن تحبِس الدوابّ على غير علف. وَقَالَ: عكف دابّته يعكُفُها عكْفاً - حَبسهَا. ابْن السّكيت: قصرْتُه قصْراً - حبستُه وَامْرَأَة قَصِيرَة وقَصورة - محبوسة محجوبة وَأنْشد: وأنتِ الَّتِي حبّبْتِ كلّ قَصِيرَة إليّ وَلم تعلَمْ بِذَاكَ القَصائرُ عنيْتُ قَصيرات الحِجال وَلم أُرِد قِصارَ الخُطا شَرّ النِساء البحاتِر والأزْل - الحبْس وَقد أزلْتُه وَأنْشد: وإنْ أفسد المالَ الجَماعاتُ والأزْلُ وَقَالَ: أزلوا مالَهم يأزِلونه أزْلاً - حبسوه عَن المرعَى من خوف. صَاحب الْعين: الأجْل كالأزْل وَقد أجَلوا مَالهم. أَبُو عبيد: طرّقْت الإبلَ - حبسْتُها عَن كلأ أَو غَيره. ابْن دُرَيْد: وعرَه ووعّره - حَبسه عَن حَاجته ووجهته. ابْن السّكيت: مَا تقعّدَني عَنْك إِلَّا شُغل - أَي مَا حبسَني. صَاحب الْعين: قعّدتُه واقتعدْته - حَبسته. أَبُو عبيد: عقلْتُه عَن حَاجته أعقِله عَقْلاً وتقّلتُه واعتقلْتُه - حبستُه وَالِاسْم العُقْلة. وَقَالَ: اعتقَبْت الشيءَ - إِذا حبستَه عنْدك وَمِنْه قَول إِبْرَاهِيم النّخعي المعتَقِب ضَامِن لما اعتَقَب، يَعْنِي البَائِع إِذا بَاعَ الشيءَ ثمَّ مَنعه المُشْتَرِي حَتَّى تلِف عِنْد البَائِع. ثَعْلَب: والاعْلِوّاط - الْأَخْذ والحبْس وَقد تقدم أَن العْلوّاط التقحّم ورُكوب المركوب عُرياً. أَبُو عبيد: حصَرني الشَّيْء وأحصرني - حَبَسَنِي وَأنْشد: وَمَا هجْر ليلى أَن تكون تباعدَتْ عليكَ وَلَا أَن أحصرَتْك شُغول ابْن السّكيت: حصرَه يحصُره حصْراً - حبسَه والحَصير - المحبِس وَالِاسْم الحِصار والملِك حَصير لِأَنَّهُ مَحْجُوب والحِصار - المحبِس كالحصير. |
معجم الصحابة للبغوي
|
23 - [بسر بن محجن الدؤلي]
سكن المدينة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. 213 - [حدثنا ابن حميد] القاري نا سلمة بن [الفضل] عن |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4684- محجن بن الأدرع
ب د ع: محجن بْن الأدرع الأسلمي من ولد أسلم بْن أفصى بْن حارثة بْن عَمْرو بْن عامر. كَانَ قديم الإسلام قَالَ أَبُو أحمد العسكري: إنه سلمى. وقيل: أسلمي. وَفِيهِ قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ارموا، وأنا مع ابن الأدرع ". سكن البصرة، واختط مسجدها، وعمر طويلا. روى عَنْهُ حنظلة بْن عَليّ، ورجاء بْن أَبِي رجاء. (1461) أَنْبَأَنَا الْخَطِيبُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، حدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عن أَبِي بِشْرٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عن رَجَاءٍ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: أَخَذَ مِحْجَنٌ بِيَدِي حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَسْجِدِ الْبَصْرَةَ، فَإِذَا بُرَيْدَةُ الأَسْلَمِيُّ قَاعِدٌ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، وَفِي الْمَسْجِدِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: سَكَبَةُ يُطِيلُ الصَّلاةَ، وَكَانَ فِي بُرَيْدَةَ مُزَاحَةٌ، فَقَالَ بُرَيْدَةُ: يَا مِحْجَنُ، أَلا تُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي سَكَبَةُ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى سُدَّةِ الْمَسْجِدِ، فَإِذَا رَجُلٌ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ، فَقَالَ لِي: " مَنْ هَذَا؟ " فَقُلْتُ: هَذَا فُلانٌ، وَجَعَلْتُ أُطْرِيهِ وَأَقُولُ: هَذَا، هَذَا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ "، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى بَلَغَ بَابَ الْحُجْرَةِ، ثُمَّ أَرْسَلَ يَدِي مِنْ يَدِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ ". ثُمَّ انْتَقَلَ مِحْجَنُ بْنُ الأَدْرَعِ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَتُوُفِّيَ بِهَا آخِرَ أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4685- محجن بن أبي محجن الديلي
ب د ع: محجن بْن أَبِي محجن الديلي من بني الديل بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة معدود فِي أهل المدينة، يكنى: أبا بسر، روى عَنْهُ ابنه بسر. واختلف فِي اسم ابنه فقيل: بسر، بضم الباء وبالسين المهملة، قاله مالك وغيره. وقيل: بشر، بكسر الباء وبالشين المعجمة، قاله الثوري. وقال أَحْمَد بْن صالح الْبَصْرِيّ: سألت جماعة من ولده، فما اختلف عَلَى منهم اثنان أَنَّهُ بشر، كما قَالَ الثوري، يعني: بالشين المعجمة، هَذَا كلام أَبِي عمر. وقال ابن ماكولا: بسر، يعني: بضم الباء، والسين المهملة، بسر بْن محجن الديلي، عن أبيه، روى عَنْهُ زيد بْن أسلم، وَكَانَ الثوري يقول عن زيد: بشر، يعني: بالشين المعجمة، ثُمَّ رجع عَنْهُ. (1462) أَخْبَرَنَا فِتْيَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَوْهَرِيٍّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ سَمْنِيَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عن الْقَعْنَبِيِّ، عن مَالِكٍ، عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن بُسْرِ بْنِ مِحْجَنٍ الدِّيلِيِّ، عن أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُذِّنَ بِالصَّلاةِ وَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى، ثُمَّ رَجَعَ، وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ، أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟ " قَالَ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنْ كُنْتُ قَدْ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ ". أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6228- أبو محجن الثقفي
ب د ع: أبو محجن الثقفي واسمه عمرو بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي وقيل اسمه مالك بن حبيب، وقيل عبد الله بن حبيب وقيل اسمه كنيته. أسلم حين أسلمت تثقيف سنة تسع في رمضان. روى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عنه أبو سعيد البقال أنه قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " أخوف ما أخاف على أمتي ثلاث: إيمان بالنجوم، وتكذيب بالقدر، وجور الأئمة ". وكان أبو محجن شاعرا حسن الشعر، ومن الشجعان المشهورين بالشجاعة في الجاهلية والإسلام. وكان كريما جوادا، إلا أنه كان منهمكا في الشرب، لا يتركه خوف حد ولا لوم. وجلده عمر مرارا، سبعا أو ثمانيا، ونفاه إلى جزيرة في البحر، وبعث معه رجلا فهرب منه، ولحق بسعد بن أبي وقاص وهو بالقادسية يحارب الفرس، فكتب عمر إلى سعد ليحبسه، فحبسه. فلما كان بعض أيام القادسية واشتد القتال بين الفريقين، سأل أبو محجن امرأة سعد أن تحل قيده وتعطيه فرس سعد البلقاء، وعاهدها أنه إن سلم عاد إلى حاله من القيد والسجن، وإن استشهد فلا تبعة عليه. فلم تفعل، فقال: كفى حزنا أن تردي الخيل بالقنا وأترك مشدودا علي وثاقيا إذا قمت عناني الحديد وغلقت مصارع دوني قد تصم المناديا وقد كنت ذا مال كثير وإخوة فقد تركوني واحدا لا أخا ليا حبسنا عن الحرب العوان وقد بدت وأعمال غيري يوم ذاك العواليا فلله عهد لا أخيس بعهده لئن فرجت أن لا أزور الحوانيا فلما سمعت سلمى امرأة سعد ذلك، رقت له فخلت سبيله، وأعطته الفرس، فقاتل قتالا عظيما، وكان يكبر ويحمل فلا يقف بين يديه أحد، وكان يقصف الناس قصفا منكرا. فعجب الناس منه، وهم لا يعرفونه، ورآه سعد وهو فوق القصر ينظر إلى القتال ولم يقدر على الركوب لجراح كانت به وضربان من عرق النسا، فقال: لولا أن أبا محجن محبوس لقلت: هذا أبو محجن، وهذه البلقاء تحته. فلما تراجع الناس عن القتال، عاد إلى القصر وأدخل رجليه في القيد، فأعلمت سلمى سعدا خبرا أبي محجن، فأطلقه، وقال: اذهب لا أحدك أبدا. فتاب أبو محجن حينئذ، وقال: كنت آنف أن أتركها من أجل الحد. قيل إن ابنا لأبي محجن دخل على معاوية، فقال له: أبوك الذي يقول: إذا مت فادفني إلى جنب كرمة تروي عظامي بعد موتي عروقها ولا تدفنني بالفلاة فإنني أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها؟ فقال ابن أبي محجن: لو شئت لقلت أحسن من هذا من شعره. قال: وما ذاك؟ قال: قوله: لا تسأل الناس عن مالي وكثرته وسائل الناس عن حزمي وعن خلقي القوم أعلم أني من سراتهم إذا تطيش يد بالرعديدة الفرق قد أركب الهول مسدولا عساكره وأكتم السر فيه ضربة العنق أعطي السنان عداة الروع حصته وعامل الرمح أرويه من العلق عف المطالب عما لست نائلة وإن ظلمت شديد الحقد والحنق وقد أجود وما مالي بذي فنع وقد أكر وراء المحجر الفرق قد يعسر المرء حينا وهو ذو كرم وقد يثوب سوام العاجز الحمق سيكثر المال يوما بعد قلته ويكتسي العود بعد اليبس بالورق فقال معاوية: لئن كنا أسأنا القول لنحسنن الصفد. وأجزل جائزته. وقال: إذا ولدت النساء فلتلدن مثلك، وقيل: إن ابن سعد قال: إن أبا محجن مات بأذربيجان، وقيل: بجرجان. أخرجه الثلاثة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أبو تميم الأسلمي. ذكره أبو موسى وابن شاهين، وأنه أسلم بعد أن قدم النبي ﷺ المدينة. انتهى.
وقد صحّف أباه، وإنما هو أوس بن حجر- كما تقدم. |
|
: بفتح أوله وآخره نون- ابن المرقع بن سعد بن عبد الحارث الأزديّ الغامديّ.
ذكر ابن الكلبيّ أنه وفد على النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم. وضبطه ابن ماكولا. واستدركه ابن الأمين. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: روى ابن شاهين، من طريق ابن الكلبيّ، عن وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب عن أبيه عن جدّه، قال: قدم ذو منادح وذو دجن وذو مهدم على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فقال لهم: «انتسبوا» . فقال ذو مهدم:
على عهد ذي القرنين كانت سيوفنا ... صوارم يفلقن الحديد المذكّرا «3» [الطويل] وأخرجه ابن مندة من طريق وحشي بن إسحاق بن وحشي بن حرب بن وحشيّ بن حرب عن أبيه عن جدّه عن أبيه عن جدّه، قال: وفد على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم اثنان وسبعون من الحبشة، منهم ذو مناحب وذو مهدم وذو دجن وذو مخبر. كذا قال: ولم يذكر ذا حدب، فأظنّه غيره، فإنه لم يسرد أسماء السبعين. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أبو تميم الأسلمي. ذكره أبو موسى وابن شاهين، وأنه أسلم بعد أن قدم النبي ﷺ المدينة. انتهى.
وقد صحّف أباه، وإنما هو أوس بن حجر- كما تقدم. |
|
: بفتح أوله وآخره نون- ابن المرقع بن سعد بن عبد الحارث الأزديّ الغامديّ.
ذكر ابن الكلبيّ أنه وفد على النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم. وضبطه ابن ماكولا. واستدركه ابن الأمين. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: روى ابن شاهين، من طريق ابن الكلبيّ، عن وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب عن أبيه عن جدّه، قال: قدم ذو منادح وذو دجن وذو مهدم على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فقال لهم: «انتسبوا» . فقال ذو مهدم:
على عهد ذي القرنين كانت سيوفنا ... صوارم يفلقن الحديد المذكّرا «3» [الطويل] وأخرجه ابن مندة من طريق وحشي بن إسحاق بن وحشي بن حرب بن وحشيّ بن حرب عن أبيه عن جدّه عن أبيه عن جدّه، قال: وفد على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم اثنان وسبعون من الحبشة، منهم ذو مناحب وذو مهدم وذو دجن وذو مخبر. كذا قال: ولم يذكر ذا حدب، فأظنّه غيره، فإنه لم يسرد أسماء السبعين. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
المدني «8» .
قال أبو عمر: كان قديم الإسلام، روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، روى عنه حنظلة بن علي الأسلمي، ورجاء بن أبي رجاء، وعبد اللَّه بن شقيق. وتقدم له ذكر في ترجمة سكبة «9» الأسلمي، ووقع عند أبي أحمد العسكري أنه سلمي، وتعقبوه، قال أبو عمر: سكن البصرة، وهو الّذي اختط مسجدها، وعمّر طويلا. انتهى. وفي «الصّحيح» من حديث سلمة بن الأكوع: «ارموا وأنا مع ابن الأدرع» . وأخرج البخاري في «الأدب المفرد» ، والسنن لأبي داود والنسائي، وصحيح ابن خزيمة، من طريق عبد اللَّه بن بريدة الأسلمي، عن حنظلة بن علي عن محجن بن الأدرع، قال: دخل النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم المسجد فإذا هو برجل قد» قضى صلاته وهو يتشهّد ... الحديث. وذكره ابن إسحاق في «المغازي» عن سفيان بن فروة الأسلمي، عن أشياخ من قومه من الصحابة، قالوا: مرّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ونحن نتناضل، فبينا محجن بن الأدرع يناضل رجلا منّا من أسلم قال: «ارموا بني إسماعيل، فإنّ أباكم كان راميا، ارموا وأنا مع ابن الأدرع» فألقى نضلة قوسه من يده، وقال: واللَّه لا أرمي معه وأنت معه، فإنه لا يغلب من كنت معه. فقال: «ارموا وأنا معكم كلكم» . قال أبو عمر: يقال إنه مات في آخر خلافة معاوية. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال أبو عمر: معدود في أهل المدينة. روى عنه ابنه بسر، فمالك يقوله بضم الموحدة وسكون المهملة، والثوري يقوله بالكسر والمعجمة كالجادّة. قال أبو عمر: والأكثر على ما قال مالك.
وأخرج «الموطأ» ، والبخاري في «الأدب المفرد» ، والنسائي، وابن خزيمة، والحاكم، من رواية مالك، عن زيد بن أسلم، عن بسر بن محجن الدئلي، عن أبيه- أنه كان جالسا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فأذّن بالصلاة، فقام النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ثم رجع ومحجن في مجلسه ... الحديث. ويقال: إن محجنا المذكور كان في سرية زيد بن حارثة إلى حسمى في جمادى الأولى سنة ست «3» من الهجرة. وجزم بذلك ابن الحذاء في رجال الموطأ. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الشاعر المشهور «4» ، مختلف في اسمه، فقيل: هو عمرو بن جبيّب بن عمرو بن عمير بن عوف بن [عقدة بن غيرة بن عوف بن] ثقيف. وقيل اسمه [كنيته، وكنيته أبو عبيد. وقيل: اسمه مالك. وقيل] «5» اسمه عبد اللَّه. وأمه كنود بنت عبد اللَّه بن عبد شمس.
قال أبو أحمد الحاكم: له صحبة، قال. ويخيل إليّ أنه صاحب سعد بن أبي وقاص الّذي أتى به إليه وهو سكران، فإن يكن هو فإن اسمه مالك، ثم ساق من طريق أبي سعد البقال، عن أبي محجن، قال: أشهد على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم أنه قال: «أخاف على أمّتي من بعدي ثلاثة: تكذيب بالقدر، وتصديق بالنّجوم» ، وذكر الثالثة. وأخرجه أبو نعيم من هذا الوجه، فقال في الثالثة: وحيف الأئمة. وأبو سعد ضعيف، ولم يدرك أبا محجن. وقال أبو أحمد الحاكم: الدليل على أن اسمه مالك ما حدثنا أبو العباس الثّقفي، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا أبو معاوية، حدثنا عمرو بن المهاجر، عن إبراهيم بن محمد ابن سعد، عن أبيه، قال: لما كان يوم القادسية أتى سعد بأبي محجن وهو سكران من الخمر، فأمر به فقيّد، وكان بسعد جراحة فاستعمل على الخيل خالد بن عرفطة، وصعد سعد فوق البيت لينظر ما يصنع الناس، فجعل أبو محجن يتمثل: كفى حزنا أن ترتدي الخيل بالقنا ... وأترك مشدودا عليّ وثاقيا «1» [الطويل] ثم قال لامرأة سعد، وهي بنت خصفة: ويلك! خلّيني فلك اللَّه عليّ إن سلمت أن أجيء حتى أضع رجلي في القيد، وإن قتلت استرحتم مني، فخلّته، ووثب على فرس لسعد يقال لها البلقاء، ثم أخذ الرمح، وانطلق حتى أتى الناس، فجعل لا يحمل في ناحية إلا هزمهم اللَّه، فجعل الناس يقولون: هذا ملك، وسعد ينظر. فجعل يقول: الضّبر ضبر «2» البلقاء، والطّفر طفر «3» أبي محجن، وأبو محجن في القيد. فلما هزم العدو رجع أبو محجن حتى وضع رجله في القيد، فأخبرت بنت خصفة سعدا بالذي كان من أمره، فقال: لا واللَّه لا أحدّ اليوم رجلا أبلى اللَّه المسلمين على يديه ما أبلاهم. قال: فخلّى سبيله. فقال أبو محجن: لقد كنت أشربها إذ كان يقام عليّ الحدّ أطهر منها، فأمّا إذا بهرجتني فو اللَّه لا أشربها أبدا. قلت: استدل أبو أحمد- رحمة اللَّه- بأنّ اسمه مالك بما وقع في هذه القصة من قول الناس: هذا ملك، وليس هذا نصّا فيما أراد، بل الظاهر أنّهم ظنوه ملكا من الملائكة، ويؤيد هذا الظاهر أن أبا بكر بن أبي شيبة أخرج هذه القصة عن أبي معاوية بهذا السند، وفيها أنهم ظنوه ملكا من الملائكة، وقوله في القصة: الضّبر ضبر البلقاء: هو بالضاد المعجمة والباء الموحدة: عدو الفرس. ومن قال بالصاد المهملة فقد صحّف. نبه على ذلك ابن فتحون في أوهام الاستيعاب. واسم امرأة سعد المذكورة سلمى، ذكر ذلك سيف في الفتوح، وسماها أبو عمر أيضا، وساق القصة مطولة، وزاد في الشعر أبياتا أخرى، وفي القصة: فقاتل قتالا عظيما، وكان يكبّر ويحمل، فلا يقف بين يديه أحد، وكان يقصف الناس قصفا منكرا، فعجب الناس منه وهم لا يعرفونه. وأخرج عبد الرّزّاق بسند صحيح، عن ابن سيرين: كان أبو محجن الثقفي لا يزال يجلد في الخمر، فلما أكثر عليهم سجنوه وأوثقوه، فلما كان يوم القادسية رآهم يقتتلون ... فذكر القصة بنحو ما تقدم، لكن لم يذكر قول المسلمين: هذا ملك، بل فيه: إن سعدا قال: لولا أني تركت أبا محجن في القيد لظننتها بعض شمائبه، وقال في آخر القصة: فقال: لا أجلدك في الخمر أبدا، فقال أبو محجن: وأنا واللَّه لا أشربها أبدا، قد كنت آنف أن أدعها من أجل جلدكم، فلم يشربها بعد. وذكر المدائنيّ، عن إبراهيم بن حكيم، عن عاصم بن عروة- أن عمر غرّب أبا محجن، وكان يدمن الخمر، فأمر أبا جهراء البصري ورجلا آخر- أن يحملاه في البحر، فيقال: إنه هرب منهما، وأتى العراق أيام القادسية. وذكر أبو عمر نحوه، وزاد أن عمر كتب إلى سعد بأن يحسبه فحبسه. وذكر ابن الأعرابيّ، عن ابن دأب- أن أبا محجن هوى امرأة من الأنصار يقال لها شموس، فحاول النظر إليها فلم يقدر فآجر نفسه من بنّاء يبني بيتا بجانب منزلها، فأشرف عليها من كوة فأنشد: ولقد نظرت إلى الشّموس ودونها ... حرج من الرّحمن غير قليل [الكامل] فاستعدى زوجها عمر، فنفاه، وبعث معه رجلا يقال له أبو جهراء كان أبو بكر يستعين به ... فذكر القصة، وفيها: أن أبا جهراء رأى من أبي محجن سيفا فهرب منه إلى عمر، فكتب عمر إلى سعد يأمره بسجنه، فسجنه ... فذكر قصته في القتل في القادسية. وقال عبد الرّزّاق، عن ابن جريج: بلغني أنّ عمر بن الخطاب حدّ أبا محجن بن حبيّب بن عمرو بن عمير الثقفي في الخمر سبع مرات. وقيل: دخل أبو محجن على عمر فظنّه قد شرب، فقال: استنكهوه، فقال أبو محجن: هذا التجسّس الّذي نهيت عنه، فتركه. وذكر ابن الأعرابيّ، عن الفضل الضبي، قال: قال أبو محجن في تركه شرب الخمر: رأيت الخمر صالحة وفيها ... مناقب تهلك الرّجل الحليما فلا واللَّه أشربها حياتي ... ولا أشفي بها أبدا سقيما [الوافر] وذكر ابن الكلبيّ، عن عوانة قال، دخل عبيد بن أبي محجن على عبد الملك بن مروان، فقال: أبوك الّذي يقول: إذا متّ فادفنّي إلى جنب كرمة ... تروّي عظامي بعد موتي عروقها «1» [الطويل] فذكر قصته. وأوردها ابن الأثير بلفظ: قيل إنّ ابنا لأبي محجن دخل على معاوية فقال له: أبوك الّذي يقول ... فذكر البيت، وبعده: ولا تدفننّي بالفلاة فإنّني ... أخاف إذا ما متّ أن لا أذوقها [الطويل] قال: لو شئت لقلت أحسن من هذا من شعره. قال: وما ذاك؟ قال قوله: لا تسأل النّاس عن مالي وكثرته ... وسائل النّاس عن حزمي وعن خلقي اليوم أعلم أنّي من سراتهم ... إذا تطيش يد الرّعديدة الفرق قد أركب الهول مسدولا عساكره ... وأكتم السّرّ فيه ضربة العنق أعطي السّنان غداة الرّوع حصّته ... وعامل الرّمح أرويه من العلق عفّ المطالب عمّا لست نائله ... وإن طلبت شديد الحقد والحنق قد يعسر المرء حينا وهو ذو كرم ... وقد يسوم سوام العاجز الحمق سيكثر المال يوما بعد قلّته ... ويكتسي العود بعد اليبس بالورق «1» [البسيط] فقال معاوية: لئن كنا أسأنا القول لنحسننّ الفعل، وأجزل صلته. وقد عاب ابن فتحون أبا عمر على ما ذكره في قصة أبي محجن إنه كان منهمكا في الشراب، فقال: كان يكفيه ذكر حدّه عليه، والسكوت عنه أليق، والأولى في أمره ما أخرجه سيف في الفتوح أن امرأة سعد سألته فيم حبس؟ فقال: واللَّه ما حبست على حرام أكلته ولا شربته، ولكني كنت صاحب شراب في الجاهلية فندّ كثيرا على لساني وصفها، فحبسني بذلك، فأعلمت بذلك سعدا، فقال: اذهب، فما أنا بمؤاخذك بشيء تقوله حتى تفعله. قلت: سيف ضعيف، والروايات التي ذكرناها أقوى وأشهر. وأنكر آبن فتحون قول من روى أن سعدا أبطل عنه الحد، وقال: لا يظنّ هذا بسعد، ثم قال: لكن له وجه حسن ولم يذكره، وكأنه أراد أن سعدا أراد بقوله: لا يجلده في الخمر بشرط أضمره، وهو إن ثبت عليه أنه شربها، فوفّقه اللَّه أن تاب توبة نصوحا، فلم يعد إليها كما في بقية القصة، قال: قيل إن أبا محجن مات بأذربيجان وقيل بجرجان. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
التي كانت تقم المسجد. تقدمت في محجنة.
|
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
من ولد أسلم بن أفصى بن حارثه بن عمرو ابن عَامِر. كان قديم الإسلام، وفيه قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: ارموا وأنا مع ابْن الأدرع. سكن البصرة، واختط مسجدها وَعُمَر طويلا، يقال: إنه مات فِي آخر خلافة مُعَاوِيَة. وروى عَنْهُ حَنْظَلَة بْن علي، وعبد الله بْن شقيق العقيلي، ورجاء بْن أبى رجاء |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
من بني الديل بْن بَكْر بْن عبد مناة بْن كنانة. معدود فِي أهل المدينة. روى عَنْهُ ابنه بسر بْن محجن، ويقال بشر. قال أَبُو نُعَيْم: والصواب بسر. وذكر الطحاوي، عن أبى داود البرنسي، عَنْ أَحْمَد بْن صَالِح المصري، قَالَ: سألت جماعة من ولده ومن رهطه فما اختلف علي منهم اثنان أَنَّهُ بشر كما قَالَ الثوري. قال أَبُو عُمَر: مَالِك يَقُول بسر، والثوري يَقُول بشر، والأكثر على مَا قَالَ مالك. بضم الباء والسين المهملة (أسد الغابة) . باب محرز |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
اختلف فِي اسمه، فقيل: اسمه مالك بْن حبيب. وقيل عَبْد اللَّهِ بْن حبيب بْن عَمْرو بْن عمير بْن عوف بن عقدة بن غيرة ابن عوف بْن قسي- وَهُوَ ثقيف- الثقفي. وقيل اسمه كنيته. أسلم حين أسلمت ثقيف، وسمع من النَّبِيّ ﷺ، وروى عنه. حدث عنه أَبُو سعد البقال، قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أخوف مَا أخاف عَلَى أمتي من بعدي ثلاث: إيمان بالنجوم، وتكذيب بالقدر، وحيف الأئمة. وَكَانَ أَبُو محجن هَذَا من الشجعان الأبطال فِي الجاهلية والإسلام، من أولي البأس والنجدة ومن الفرسان البهم، وَكَانَ شاعرًا مطبوعًا كريمًا، إلا أنه كَانَ منهمكًا فِي الشراب، لا يكاد يقلع عنه، ولا يردعه حد ولا لوم لائم، وَكَانَ أَبُو بَكْر الصديق يستعين به، وجلده عُمَر بْن الْخَطَّابِ فِي الخمر مرارًا، ونفاه إِلَى جزيرة فِي البحر، وبعث معه رَجُلا، فهرب منه ولحق بسعد بْن أبي وقاص بالقادسية، وَهُوَ محارب للفرس، وَكَانَ قد هم بقتل الرجل الَّذِي بعثه معه عمر، فأحس الرجل بذلك، فخرج فارًا فلحق بعمر فأخبره خبره، فكتب عمر إِلَى سعد بْن أبي وقاص بحبس أبي محجن، فحبسه. فلما كَانَ؟ يوم قس الناطف بالقادسية، والتحم القتال، سأل أَبُو محجن امرأة سعد أن تحل قيده وتعطيه فرس سعد، الضبط في أ. أ: عميرة. ليس في أ. من أ. وعاهدها أنه إن سلم عاد إِلَى حاله من القيد والسجن، وإن استشهد فلا تبعة عَلَيْهِ ، فخلت سبيله، وأعطته الفرس، فقاتل أيام القادسية . وأبلى فِيهَا بلاءً حسنًا، ثم عاد إِلَى محبسه. وكانت بالقادسية أيام مشهورة، منها يوم قس الناطف، ومنها يوم أرماث، ويوم أغواث، ويوم الكتائب، وغيرها. وكانت قصة أبي محجن في يوم منها، ويومئذ قال: كفى حزنا أن ترتدي الخيل بالقنا ... وأترك مشدودًا علي وثاقيا إذا قمت عناني الحديد وغلقت ... مصارع دوني قد تصم المناديا وقد كنت ذا مال كثير وإخوة ... فقد تركوني واحدًا لا أخا ليا وقد شف جسمي أنني كل شارق ... أعالج كبلًا مصمتًا قد برانيا فلله دري يوم أترك موثقًا ... ويذهل عني أسرتي ورجاليا حبسنا عَنِ الحرب العوان وقد بدت ... وأعمال غيري يوم ذاك العواليا فلله عهد لا أخيس بعهده ... لئن فرجت ألا أزور الحوانيا حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعْدٍ، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أحمد بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَدَّ أَبَا مِحْجَنِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيَّ فِي الْخَمْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ. وَقَالَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ: ضَرَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبَا مِحْجَنٍ الثَّقَفِيَّ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِي مَرَّاتٍ وذكر ذلك عبد الرزاق فِي باب من حد من الصحابة فِي الخمر، قَالَ: وأخبرنا معمر، عَنْ أيوب، عَنِ ابن سيرين، قال: من أ. ليس في أ. من أ. أ، والطبري: - : تردى. أ: غنائى. ليس في أ. في أ: حبيسا. في أ: الخوابيا. كَانَ أَبُو محجن الثقفي لا يزال يجلد فِي الخمر ، فلما أكثر عليهم سجنوه وأوثقوه، فلما كَانَ يوم القادسية رآهم يقتتلون فكأنه رأى أن المشركين قد أصابوا من المسلمين، فأرسل إلى أم ولد سعد- أَوْ إِلَى امرأة سعد- يقول لَهَا: إن أبا محجن يقول لك: إن خليت سبيله وحملته عَلَى هَذَا الفرس، ودفعت إليه سلاحًا ليكونن أول من يرجع إليك إلا أن يقتل، وأنشأ يقول: كفى حزنا أن تلتقي الخيل بالقنا ... وأترك مشدودًا علي وثاقيا إذا قمت عناني الحديد وغلقت ... مصارع دوني قد تصم المناديا فذهبت الأخرى فقالت ذلك لامرأة سعد، فحلت عنه قيوده، وحمل عَلَى فرس كَانَ فِي الدار، وأعطى سلاحًا، ثم خرج يركض حَتَّى لحق بالقوم، فجعل لا يزال يحمل عَلَى رجل فيقتله ويدق صلبه، فنظر إليه سعد فجعل منه يتعجب ويقول: من ذلك الفارس؟ فلم يلبثوا إلا يسيرًا حَتَّى هزمهم اللَّه ورد السلاح، وجعل رجليه فِي القيود كما كَانَ، فجاء سعد، فقالت له امرأته- أَوْ أم ولده: كيف كَانَ قتالكم؟ فجعل يخبرها، ويقول: لقينا ولقينا، حَتَّى بعث اللَّه رَجُلا عَلَى فرس أبلق، لولا أني تركت أبا محجن فِي القيود لظننت أنها بعض شمائل أبي محجن. فقالت: والله إنه لا بو محجن، كَانَ من أمره كذا وكذا ... فقصت عَلَيْهِ قصته، فدعا به، وحل قيوده، وَقَالَ: والله لا نجلدك عَلَى الخمر أبدًا. قَالَ أَبُو محجن: وأنا والله لا أشربها أبدًا، كنت آنف أن أدعها من أجل جلدكم. قَالَ: فلم يشربها بعد ذلك. وروى ابْن الأعرابي، عَنِ المفضل الضبي، قَالَ: قَالَ أَبُو محجن في تركه الخمر: ليس في أ. أ: وحملتيه. أ: إذا شئت غناني ... ليس في أ في: لا تجلدك. رأيت الخمر صالحة وفيها ... خصال تهلك الرجل الحليما فلا والله أشر بها حياتي ... ولا أشفي بها أبدًا سقيما وأنشد غيره هذه الأبيات لقيس بْن عَاصِم. ومن رواية أهل الأخبار أن ابنًا لأبي محجن الثقفي دخل عَلَى معاوية، فَقَالَ له معاوية: أبوك الّذي يقول: إذا مت فادفني إِلَى جنب كرمة ... تروي عظامي بعد موتى عروقها ولا تدفننّي بالفلاة فإنني ... أخاف إذا مَا مت أن لا أذوقها فَقَالَ له ابْن أبي محجن: لو شئت ذكرت أحسن من هَذَا من شعره، فقال: وما ذاك؟ قال: قوله: لا تسأل الناس عَنْ مالي وكثرته ... وسائل الناس عَنْ حزمي وعن خلقي القوم أعلم أني من سراتهم ... إذا تطيش يد الرعديدة الفرق قد أركب الهول مسدولًا عساكره ... وأكتم السر فيه ضربة العنق أعطي السنان غداة الروع حصته ... وحامل الرمح أرويه من العلق وزاد بعضهم في هذه الأبيات: وأطعن الطعنة النجلاء لو علموا ... وأحفظ السر فيه ضربة العنق عف المطالب عما لست نائله ... وإن ظلمت شديد الحقد والحنق وقد أجود وما مالي بذي فنع... وقد أكر وراء المجحر الفرق والقوم أعلم أني من سراتهم ... إذا سما بصر الرعديدة الشفق في أ: لو شئت لذكرت من شعره ما هو أحسن من هذا. أ: قد أطعن الطعنة النجلاء قد علموا ... وأكتم.... الفنع: المال الكثير. وفي د، وأسد الغابة: قنع. والبيت في اللسان- مادة قنع. أ، وأسد الغابة: القوم. أ: بصر الرعد يد للشفق. قد يعسر المرء حينًا وَهُوَ ذو كرم ... وقد يثوب سوام العاجز الحمق سيكثر المال يومًا بعد قلته ... ويكتسي العود بعد اليبس بالورق فَقَالَ له معاوية: لئن كنا أسأنا القول لنحسنن لك الصفد، وأجزل جائزته. وَقَالَ: إذا ولدت النساء فلتلدن مثلك. وزعم هيثم بْن عدي أنه أخبره من رأى قبر أبي محجن الثقفي بأذربيجان- أَوْ قَالَ فِي نواحي جرجان، وقد نبتت عَلَيْهِ ثلاثة أصول كرم، وقد طالت وأنمرت، وهي معروشة عَلَى قبره، ومكتوب عَلَى القبر: هَذَا قبر أبي محجن الثقفي. قَالَ: فجعلت أتعجب، وأذكر قوله: إذا مت فادفني إِلَى جنب كرمة- وذكر البيت. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ أَتَي سَعْدٌ بِأَبِي مِحْجَنٍ وَهُوَ سَكْرَانُ مِنَ الْخَمْرِ، فَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْقَيْدِ، وَكَانَ سَعْدٌ بِهِ جِرَاحَةٌ فَلَمْ يَخْرُجْ يَوْمَئِذٍ عَلَى النَّاسِ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْخَيْلِ خَالِدَ بْنَ عُرْفُطَةَ، وَرَفَعَ سَعْدٌ فَوْقَ الْعُذَيْبِ لِيَنْظُرَ إِلَى النَّاسِ، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ قَالَ أَبُو مِحْجَنٍ: كفى حزنا أن ترتدي الخيل بالقنا ... وأترك مَشْدُودًا عَلَيَّ وَثَاقِيَا فَقَالَ لابْنَةِ خَصْفَةَ امْرَأَةِ سَعْدٍ: وَيْحَكِ حِلِّينِي وَلَكِ عَهْدُ اللَّهِ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ أَنْ أَجِيءَ حَتَّى أَضَعَ رِجْلِي فِي الْقَيْدِ، وَإِنْ قُتِلْتُ اسْتَرَحْتُمْ مِنِّي، فخلته ليس في أ. أ: الهيثم. أ: وقد طالت وعرشت وأثمرت. أ: تردى. أ: ولك الله على إن سلمني ... فَوَثَبَ عَلَى فَرَسٍ لِسَعْدٍ يُقَالُ لَهَا الْبَلْقَاءُ، ثُمَّ أَخَذَ الرُّمْحَ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى النَّاسَ فَجَعَلَ لا يَحْمِلُ فِي نَاحِيَةٍ إِلا هَزَمَهُمْ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: هَذَا مَلَكٌ، وَسَعْدٌ يَنْظُرُ، فَجَعَلَ سَعْدٌ يَقُولُ: الضَّبْرُ ضَبْرُ الْبَلْقَاءِ، وَالطَّعْنُ طَعْنُ أَبِي مِحْجَنٍ، وَأَبُو مِحْجَنٍ فِي الْقَيْدِ. فَلَمَّا هُزِمَ الْعَدُوَّ رَجَعَ أَبُو مِحْجَنٍ حَتَّى وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْقَيْدِ، فَأَخْبَرَتِ ابْنَةُ خَصْفَةَ سَعْدًا بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَبْلَى أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا أَبْلَى فِي هَذَا الْيَوْمِ، لا أَضْرِبُ رَجُلا أَبْلَى فِي الْمُسْلِمِينَ مَا أَبْلَى. قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلَهُ. قَالَ أَبُو مِحْجَنٍ: قَدْ كُنْتُ أَشْرَبُهَا إِذْ يُقَامُ عَلَيَّ الْحَدُّ وَأَطْهُرُ مِنْهَا، فَأَمَّا إذ بهرجتني فو الله لا أشربها أبدا |
|
تعرفة وبيان ترتيبها المصحفي: 72 نوعها: مكية آيها: 28 ألفاظها: 285 ترتيب نزولها: 40 بعد الأعراف جلالاتها: 10 مدغمها الكبير: 6 ياءات الإضافة: 25 من أسمائها: سورة قل أوحي، سورة الوحي |
|
في الفرنسية/ Demon
في الانكليزية/ Demon الجنّ خلاف الإنس، والواحد منه جنّي، سمّي بذلك لأنه يخفى ولا يرى، ومنه قولهم: جنّي سقراط وهو الروح الذي كان يلهمه. زعم بعضهم: ان الجنّ أرواح مجردة متوسطة بين اللّه والإنسان، وزعم آخرون: أن الجنّ أرواح سفلية تمييزا لها من الملائكة أي العقول المجردة، والنفوس الفلكية العالية. قال ابن سينا: الجن حيوانات هوائية تتشكل بأشكال مختلفة، ثم قال: و هذا شرح الاسم. فقوله: وهذا شرح الاسم، يدل على أن هذا الحد شرح للمراد من هذا اللفظ، وليس للجن في نظره وجود في الخارج. والمثبتون للجن يرون أن بعضها خيّرة محبة للخيرات، وبعضها شريرة محبة للشرور والآفات. وقيل: العقلاء ثلاثة أصناف: الملائكة، والجن، والناس. فالملائكة خلقت من النور، والانس خلق من الطين، والجن من النار، وزعم صاحب الإنسان الكامل أن الجن، على اختلاف أجناسهم، أربعة أنواع: فنوع عنصريون، ونوع ناريون، ونوع هوائيون، ونوع ترابيون. ويقال الجن على وجهين: أحدهما للروحانيين المستترين عن الحواس كلها بإزاء الانس، فعلى هذا يدخل فيه الملائكة والشياطين، والثاني أن الجن بعض الروحانيين. وذلك أن الروحانيين ثلاثة: أخيار، وهم الملائكة، وأشرار، وهم الشياطين، وأخيار وأشرار، وهم الجنّ. ويدل لفظ الشياطين في الكتاب المقدس على المبدأ الفاعل للشر، أي على الأرواح الشريرة التي تؤثر في الإنسان، أو تدخل فيه فتسوقه إلى الرذيلة، أو تسبب له الاضطراب، والصرع، أو الجنون، أو المرض، ومن قبيل ذلك قول علماء الأخلاق: شيطان الهوى، وشيطان الطمع. الخ. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
قال البرذعي في (سؤالاته) (ص578-579): (قلت لأبي زرعة إن أحمد بن جعفر الزنجاني حدثنا عن يحيى بن معين عن رفدة بن قضاعة بحديث الأوزاعي في الرفع ، فقال: إن هذا يحتاج إلى أن يحبس في السجن ؛ قلت: إنه يقول: حدثنا يحيى عن رفدة ؛ فقال: لم يسمع يحيى من رفدة شيئاً ، ولم يسمع من هشام بن عمار شيئاً ؛ فكتبت إليَّ ابن جعفر بذلك ، فقال لي: إنما رأيت يحيى يذاكر به ويقول: رواه رفدة ، ولا أدري ممن سمعه).
|
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إسلام الجن وتوافدهم على النبي صلى الله عليه وسلم.
3 ق هـ شوال - 620 م لما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من الطائف راجعًا إلى مكة، حتى إذا كان بنخلة، قام من جوف الليل يصلي، فمر به النفر من الجن الذين ذكرهم الله تعالى، وكانوا سبعة نفر من جن أهل نصيبين، فاستمعوا لتلاوة الرسول صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ من صلاته، ولَّوا إلى قومهم منذرين، قد آمنوا وأجابوا إلى ما سمعوا، وبعد عدة أشهر من لقاء الوفد الأول من الجن برسول الله صلى الله عليه وسلم, جاء الوفد الثاني متشوقاً لرؤية الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم, والاستماع إلى كلام رب العالمين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
والي القاهرة يخرب سجن الأسارى الذي أصبح خمارة وبيت دعارة ويمنع الخمور في البلاد.
744 محرم - 1343 م أمر والي القاهرة بأن ينزل إلى خزانة البنود بالقاهرة، ويحتاط على ما بها من الخمر والبغايا، ويخرج من فيها من النصارى الأسرى، ويريق ما هناك من الخمور، ويخربها حتى يجعلها دكاً وسبب ذلك أن خزانة البنود كانت يومئذ حانة، بعد ما كانت سجناً يسجن فيه الأمراء والجند والمماليك، كما أن خزانة شمائل سجن لأرباب الجرائم من اللصوص وقطاع الطريق، فلما كانت دولة السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون بعد عوده من الكرك، وشغف بكثرة العمارات، اتخذ الأسرى وجلبهم إلى مصر من بلاد الأرمن وغيرها، وأنزل عدة كثيرة منهم بقلعة الجبل، وجماعة كثيرة بخزانة البنود، فملأ أولئك الأرمن خزانة البنود حتى بطل السجن بها، وعمرها السلطان الناصر مساكنا لهم، وتوالدوا بها، وعصروا الخمور بحيث أنهم عصروا في سنة واحدة اثنتين وثلاثين ألف جرة، باعوها جهاراً وكان لحم الخنزير يعلق عندهم على الوضم، ويباع من غير احتشام، واتخذوا عندهم أماكن لاجتماع الناس على المحرمات، فيأتيهم الفساق ويظلون عندهم الأيام على شرب الخمور ومعاشرة الفواجر والأحداث ففسدت حرم كثيرة من الناس وكثير من أولادهم وجماعة من مماليك الأمراء فساداً شنيعاً، حتى إن المرأة إذا تركت أهلها أو زوجها، أو الجارية إذا تركت مواليها، أو الشاب إذا ترك أباه، ودخل عند الأرمن بخزانه البنود لا يقدر أن يأخده منهم، ولو كان من كان، فقام الأمير الحاج آل ملك في أمرهم، وفاوض السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون في فسادهم غير مرة، فلم يجبه إلى أن أكثر عليه فغضب السلطان عليه، وقال له: يا حاج! كم تشتكي من هؤلاء، إن كان ما يعجبك مجاورتهم انتقل عنهم فشق ذلك عليه، وركب إلى ظاهر الحسينية واختار مكاناً، وعمره داراً، وأنشأ بجانبها جامعاً، وحماماً وربعاً وحوانيت، وبقيت في نفسه حزازات حتى أمكنته القدرة منهم، وانبسطت يده فيهم بكونه نائب السلطان، فنزل والي القاهرة ومعه الحاجب وعدة من أصحاب النائب وهجموا خزانة البنود، وأخرجوا جميع سكانها، وكسروا أواني الخمر، فكانت شيئاً يجل وصفه كثرة، وهدموها واشترى أرضها الأمير قماري من بيت المال، وتقدم إلى الضياء المحتسب أن ينادي بتحكيرها، فرغب الناس في أرضها واحتكروها، وبنوها دوراً وطواحين وغيرها، فكان يوم هدم خزانة البنود يوماً مشهوداً من الأيام المشهورة المذكورة، عدل هدمها فتح طرابلس وعكا، لكثرة ما كان يعمل فيه بمعاصي الله، ثم طلب النائب والي القلعة، وألزمه أن يفعل ذلك ببيوت الأسرى من القلعة، فمضى إليها وكسر جرار الخمر التي بها، وأنزلهم من القلعة، وجعلهم مع نصارى خزانة البنود في موضع بجوار الكوم، فيما بين جامع ابن طولون ومصر، فنزلوه واتخذوا به مساكنهم، وكانت الأسرى التي بالقلعة من خواص الأسرى، وعليهم كان يعتمد السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون في أمر عمائره، وكانوا في فساد كبير مع المماليك وحرم القلعة فأراح الله منهم، ثم رسم الأمير الحاج آل ملك النائب بتتبع أهل الفساد، فمنع الناس من ضرب الخيم على شاطئ النيل بالجزيرة وغيرها للنزهة، وكانت محل فساد كبير لاختلاط الرجال فيها بالنساء، وتعاطيهم المنكرات. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج الظاهر برقوق من السجن بالكرك.
791 رمضان - 1389 م خرج الملك الظاهر برقوق من سجن الكرك، واستولى على مدينتها ووافقه نائبها الأمير حسام الدين حسن الكجكني، وقام بخدمته، وقد حضر إلى الملك الظاهر برقوق ابن خاطر أمير بني عقبة من عرب الكرك ودخل في طاعته، وقدم هذا الخبر من ابن بأكيش نائب غزة، فلما سمع منطاش الذي ذكرنا أنه تغلب على الناصري وأصبح هو نائب السلطنة ذلك كاد يهلك وذلك لأنه أرسل من يقتل الظاهر برقوق في سجنه، واضطربت الديار المصرية، وكثرت القالة بين الناس، واختلفت الأقاويل، وتشغب الزعر، وكان من خبر الملك الظاهر برقوق أن منطاش لما وثب على الأمر وأقهر الأتابك يلبغا الناصري وحبسه وحبس عدة من أكابر الأمراء، عاجل في أمر الملك الظاهر برقوق بأن بعث إليه شخصاً يعرف بالشهاب البريدي ومعه كتب للأمير حسام الدين الكجكني نائب الكرك وغيره بقتل الملك الظاهر برقوق من غير مراجعة، ووعده بأشياء غير نيابة الكرك، وكان الشهاب البريدي أصله من الكرك، فجهزه منطاش لذلك سراً، فلما وصل الشهاب إلى الكرك أخرج الشهاب إلى نائبها كتاب منطاش الذي بقتل برقوق، فأخذه الكجكني منه ليكون له حجة عند قتله السلطان برقوق، ووعده بقضاء الشغل وأنزل الشهاب بمكان قلعة الكرك قريباً من الموضع الذي فيه الملك الظاهر برقوق، بعد أن استأنس به ثم قام الكجكني من فوره ودخل إلى الملك الظاهر برقوق ومعه كتاب منطاش الذي بقتله، فأوقفه على الكتاب، فلما سمعه الملك الظاهر كاد أن يهلك من الجزع، فحلف له الكجكني بكل يمين أنه لا يسلمه لأحد ولو مات، وأنه يطلقه ويقوم معه، وما زال به حتى هدأ ما به، وطابت نفسه، واطمأن خاطره، هذا وقد اشتهر في مدينة الكرك مجيء الشهاب بقتل الملك الظاهر برقوق، وكان في خدمة الملك الظاهر غلام من أهل الكرك يقال له عبد الرحمن، فنزل إلى جماعة في المدينة وأعلمهم أن الشهاب قد حضر لقتل أستاذه الملك الظاهر، فلما سمعوا ذلك اجتمعوا في الحال، وقصدوا القلعة وهجموها حتى دخلوا إلى الشهاب المذكور وهو بسكنه من قلعة الكرك، ووثبوا عليه وقتلوه، ثم جروه برجله إلى الباب الذي فيه الملك الظاهر برقوق، وكان نائب الكرك الكجكني عند الملك الظاهر، وقد ابتدأوا في الإفطار بعد أذان المغرب، وهي ليلة الأربعاء عاشر شهر رمضان من سنة إحدى وتسعين وسبعمائة فلم يشعر الملك الظاهر والكجكني إلا وجماعة قد هجموا عليهم وهم يدعون للملك الظاهر بالنصر، وأخذوا الملك الظاهر بيده حتى أخرجوه من البرج الذي هو فيه، وقالوا له: دس بقدمك عند رأس عدوك، وأروه الشهاب مقتولاً ثم نزلوا به إلى المدينة فدهش النائب مما رأى، ولم يجد بداً من القيام في خدمة الملك الظاهر وتجهيزه وانضم على الملك الظاهر أقوام الكرك وأجنادها، وتسامع به أهل البلاد، فأتوه من كل فج بالتقادم والخيول، كل واحد بحسب حاله وأخذ أمر الملك الظاهر برقوق من يوم ذلك في استظهار وأما أمر منطاش فإنه لما سمع هذا الخبر وتحققه علم أنه وقع في أمر عظيم، فأخذ في تدبير أحواله فأول ما أبتدأ به أن قبض على جماعة كبيرة من المماليك الظاهرية، وسجنهم وقتل بعضهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تعذيب العراقيين بسجن أبو غريب على يد قوات الصليب الأمريكية.
1425 ربيع الأول - 2004 م سجن أبو غريب هو في منطقة أبو غريب على بعد 32 كم من العاصمة بغداد، الذي أصبح معروفا بعد احتلال العراق من قوات التحالف بإساءة معاملة السجناء. تم بناء السجن من قبل متعهدين بريطانيين على مساحة 1.15 كم2 مع 24 برجا أمنيا، وقد تم اعتقال كثير من العراقيين في هذا السجن من قبل القوات الأمريكية، وقد تم عرض صور تبين طرق تعذيب المساجين العراقيين وإذلالهم وتصويرهم وتكديسهم عراة من قبل الجنود الأمريكيين سميت بفضيحة أبو غريب. وبالرغم من تواصل ظهور أدلة بصورة مطردة على ممارسة قوات الولايات المتحدة التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة في إطار الحرب على الإرهاب، إلا أنه لم توجه إلى الولايات المتحدة تهمة ارتكاب جرائم حرب أو ممارسة التعذيب. ولم يقتصر تعذيب المحتجزين في العراق وإساءة معاملتهم على أبو غريب حيث وردت تقارير عن مراكز الاعتقال الأخرى الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة، من بينها معسكر بوكا الذي يعد أكبر مرافق الاعتقال في جنوب العراق، ومرفق آخر للاعتقال في مطار الموصل. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تدنيس المصحف الشريف في سجن غوانتانامو على يد الجنود الأمريكيين.
1425 ربيع الثاني - 2004 م شهدت العديد من الدول الإسلامية مظاهرات احتجاجية متواصلة ضد الولايات المتحدة بعد توارد الأخبار عن تدنيس المصحف من قبل المحققين الأمريكيين في غوانتانامو، وقُتل نحو 16 شخصًا، وأصيب أكثر من 100 آخرين في هذه المظاهرات التي شملت أفغانستان وباكستان وإندونيسيا وقطاع غزة ومصر ودولا عديدة أخرى هذا بالإضافة إلى تأكيد كثير من المسجونين الذين تم إطلاق سراحهم من هناك بأن هذا التدنيس يكاد يكون يوميا حيث يتم إلقاء المصاحف في المراحيض وغيرها من الأماكن المستقذرة، وتوالت فضائح الممارسات الأميركية ضد المعتقلين بقاعدة غوانتانامو بعدما تبين أنها تشمل إلى جانب التعذيب تدنيس الجنود الأميركيين للمصحف الشريف. فبموجب قانون حرية المعلومات رفعت السرية عن وثيقة هامة تضمنت تقريرا لضابط بمكتب التحقيقات الاتحادي ( FBI) يقول إن أحد سجناء غوانتانامو أكد لمحقق من المكتب قيام حراس السجن بتدنيس المصحف. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
السعودية تقتل 3,4 ملايين من الدواجن بسبب إنفلونزا الطيور ..
1428 ذو القعدة - 2007 م أعلن وزير الزراعة السعودي فهد بن عبدالرحمن بالغنيم أن السلطات السعودية قضت بحلول 30 تشرين الثاني / نوفمبر على 3,4 ملايين من الطيور الداجنة زذلك لمكافحة السلالة القاتلة من إنفلونزا الطيور H5N1 في المملكة. وقال الوزير بالغنيم: إن القضاء على الطيور هو أفضل وسيلة للقضاء على الفيروس ومنع انتشاره. وأعلنت وزارة الزراعة السعودية في 21 نوفمبر / تشرين الثاني الماضي أن عدد الطيور التي تم أو تقرر القضاء عليها في إطار مكافحة الفيروس سيصل إلى 5.3 ملايين طير. وجاء إعلان الوزارة بعد العثور على بؤر جديدة للفيروس في مزارع في محافظات منطقة الرياض والخرج والمزاحمية وضرماء إضافة إلى سوق الحمام والاستراحات الواقعة جنوب مدينة الرياض. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-أَبُو مِحْجَن الثَّقفيّ [الوفاة: 13 - 23 ه]
في اسمه أقوال. قدِم مع وفد ثقيف فأسلم، ولا رواية له، وكان فارسَ ثقيف في زمانه إلَّا أنّه كان يُدْمن الخمر زمانا، وكان أبوبكر رضي الله عنه يستعين به، وقد جُلِد مرارًا حتّى إنّ عمر نفاه إلى جزيرة، فهرب ولحق بسعد بْن أبي وقاص بالقادسية، فكتب عُمَر إلى سعد فحبَسَه. فلمّا كان يوم قَسّ النّاطف، والْتَحَم القتال سأل أَبُو مِحْجَن من امرأة سعدٍ أنْ تحلّ قَيْدَه وتُعْطِيَه فَرَسًا لسعد، وعاهدها إنْ سَلِم أن يعود إلى القَيْد، فحلَّته وأعطته فرسًا فقاتل وأبلى بلاءً جميلًا ثُمَّ عاد إلى قيده. قَالَ ابن جُريْج: بلغني أنّه حُدَّ في الخمر سبع مرّات. وَقَالَ أيوب، عَنِ ابن سِيرين قَالَ: كان أَبُو مِحْجن لَا يزال يُجْلَدُ في الخمر، فلمّا أكثر سجنوه، فلمّا كان يوم القادسية رآهم فكلَّم أم ولد سعد فأطلقته وأعطته فرسًا وسلاحًا، فجعل لَا يزال يحمل على رجل فيقتله ويدقّ -[168]- صُلْبَه، فنظر إليه سعد فبقي يتعجّب ويقول: من الفارس؟ فلم يلبثوا أنْ هزمهم، ورجع أَبُو مِحْجَن وتقيّد، فجاء سعد وجعل يخبر المرأة ويقول: لقينا ولقينا، حتى بعث الله رجلًا على فَرسٍ أبلق لولا أني تركت أبا محجن في القيود لظننت أنّها بعض شمائله. قالت: والله إنّه لأبو مِحْجَن، وحكت له، فدعا به وحلّ قيوده، وَقَالَ: لَا نجلدك على خمر أبدا، فقال: وأنا والله لَا أشربها أبدًا، كنت آنف أنْ أدعها لجلْدِكم، فلم يشربها بعد. رَوَى نَحْوَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ أُتِيَ بِأَبِي محجن سكران فَقَيَّدَهُ سَعْدٌ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. ونقل أهل الأخبار أنّ أبا مِحْجَن هو القائل: إذا مِتُّ فادْفِنِّي إلى جنب كرْمَةٍ ... تُرَوِّي عِظامي بعد موتي عروقها ولا تدفنني بالفَلاة فإنّني ... أخاف إذا مَا مِتُّ ألَّا أذُوقُها فزعم الهيثم بْن عدِيّ أنّه أخبره من رأى قبر أبي مِحْجَن بأذْرَبَيْجَان - أو قَالَ: في نواحي جُرْجَان - وقد نبتت عليه كَرْمَةٌ وظلَّلَتْ وأثمرت، فعجِب الرجل وتذكّر شِعْرَه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
85 - د ن: مِحْجَن بن الأدرع الأسلمي. [الوفاة: 51 - 60 ه]
لَهُ رواية وصحبة، وهو الَّذِي قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ارْمُوا، وَأَنَا مَعَ ابْنِ الْأَدْرَعِ ". رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ، وَرَجَاءُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ الْبَاهليُّ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَسْلَمِيُّ. وَهُوَ الَّذِي اخْتَطَّ مَسْجِدَ الْبَصْرَةِ. تُوُفِّيَ آخر خلافة مُعَاوِيَة. |