|
احم احم: صوت للتنبيه والتحذير (بوشر).
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تَلاحَمَ معالجذر: ل ح م
مثال: تَلاحَمَ الشعب مع قائدهالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء الظرف «مع» مع صيغة «تفاعل» الدالة على المشاركة. الصواب والرتبة: -تلاحم الشعب وقائده [فصيحة]-تلاحم الشعب مع قائده [صحيحة] التعليق: الفصيح المأثور في استعمال «تفاعل» الدالة على المشاركة أن يُجَاء معها بواو العطف، فمتى أسند الفعل إلى أحد الفاعلين عطف عليه الآخر بالواو. وقد ورد في كتابات الأدباء والكتاب على مر العصور استعمال «مع» بدلاً من الواو، وذلك لأنها تفيد معنى المعية والاشتراك في الحكم الذي تفيده الواو؛ ولذا فقد أجاز مجمع اللغة المصري إسناد «تفاعل» الدالة على الاشتراك إلى معموليها باستعمال «مع». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
رَحِم وصَلَه اللهُالجذر: ر ح م
مثال: الرَّحِم من وَصَله وصله اللهالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لمعاملة كلمة «رَحِم» معاملة المذكَّر، وهي مؤنَّثَة. الصواب والرتبة: -الرَّحِم من وصلها وصله الله [فصيحة]-الرَّحِم من وصله وصله الله [صحيحة] التعليق: ذكرت المعاجم القديمة والحديثة كالمصباح واللسان والتاج أن كلمة «رَحِم» مؤنثة بمعنييها: القرابة ومستودع الجنين في بطن أمه. فالجملة الأولى فصيحة لاشَكَّ في ذلك. ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض، الذي عوملت فيه الكلمة معاملة المذكر اعتمادًا على أنَّ الكلمة من المؤنث المجازي الخالي من علامة التأنيث، وهو نوع من المؤنث ذهب كثير من القدماء إلى جواز تذكيره، مثل المبرِّد وابن السكيت والأزهري، وقد حكي عن المبرِّد أنه كان يقول: «ما لم يكن فيه علامة تأنيث وكان غير حقيقي التأنيث فلك تذكيره»، وفي خاتمة المصباح: «والعرب تجترئ على تذكير المؤنث إذا لم يكن فيه علامة تأنيث»، فضلاً عن نصّ بعض المعاجم على أنها قد تُذَكَّر، ومنها الوسيط ومعجم المؤنثات السماعية. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
التعريفات الفقهيّة للبركتي
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(جَحَمَ)الْجِيمُ وَالْحَاءُ وَالْمِيمُ عُظْمُهَا بِهِ الْحَرَارَةُ وَشِدَّتُهَا. فَالْجَاحِمُ الْمَكَانُ الشَّدِيدُ الْحَرِّ. قَالَ الْأَعْشَى:
يُعِدُّونَ لِلْهَيْجَاءِ قَبْلَ لِقَائِهَا...غَدَاةَ احْتِضَارِ الْبَأْسِ وَالْمَوْتُ جَاحِمُ وَبِهِ سُمِّيَتِ الْجَحِيمُ جَحِيمًا. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ مِنْهُ الْجَحْمَةُ الْعَيْنُ، وَيُقَالُ إِنَّهَا بِلُغَةِ الْيَمَنِ. وَكَيْفَ كَانَ فَهِيَ مِنْ هَذَا الْأَصْلِ ; لِأَنَّ الْعَيْنَيْنِ سِرَاجَانِ مُتَوَقِّدَانِ. قَالَ: أَيَا جَحْمَتِي بَكِّي عَلَى أُمِّ عَامِرٍ...أَكِيلَةِ قِلَّوْبٍ بِإِحْدَى الْمَذَانِبِ قَالُوا: جَحْمَتَا الْأَسَدِ عَيْنَاهُ فِي اللُّغَاتِ كُلِّهَا. وَهَذَا صَحِيحٌ ; لِأَنَّ عَيْنَيْهِ أَبَدًامُتَوَقِّدَتَانِ. وَيُقَالُ جَحَّمَ الرَّجُلُ، إِذَا فَتَحَ عَيْنَيْهِ كَالشَّاخِصِ، وَالْعَيْنُ جَاحِمَةٌ. وَالْجُحَامُ: دَاءٌ يُصِيبُ الْإِنْسَانَ فِي عَيْنَيْهِ فَتَرِمُ عَيْنَاهُ. وَالْأَجْحَمُ: الشَّدِيدُ حُمْرَةِ الْعَيْنِ مَعَ سَعَتِهَا، وَامْرَأَةٌ جَحْمَاءُ. وَجَحَّمَنِي بِعَيْنِهِ إِذَا أَحَدَّ النَّظَرَ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ أَجْحَمَ عَنِ الشَّيْءِ: إِذَا كَعَّ عَنْهُ فَلَيْسَ بِأَصْلٍ، لِأَنَّ ذَلِكَ مَقْلُوبٌ عَنْ أَحْجَمَ. وَقَدْ ذُكِرَ فِي بَابِهِ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(حُمَّ)الْحَاءُ وَالْمِيمُ فِيهِ تَفَاوُتٌ ; لِأَنَّهُ مُتَشَعِّبُ الْأَبْوَابِ جِدًّا. فَأَحَدُ أُصُولِهِ اسْوِدَادٌ، وَالْآخَرُ الْحَرَارَةُ، وَالثَّالِثُ الدُّنُوُّ وَالْحُضُورُ، وَالرَّابِعُ جِنْسٌ مِنَ الصَّوْتِ، وَالْخَامِسُ الْقَصْدُ.
فَأَمَّا السَّوَادُ فَالْحُمَمُ الْفَحْمُ. قَالَ طَرَفَةُ: أَشَجَاكَ الرَّبْعُ أَمْ قِدَمُهْ...أَمْ رَمَادٌ دَارِسٌ حُمَمُهْ وَمِنْهُ الْيَحْمُومُ، وَهُوَ الدُّخَانُ. وَالْحِمْحِمُ: نَبْتٌ أَسْوَدُ، وَكُلُّ أَسْوَدَ حِمْحِمٌ. وَيُقَالُ حَمَّمْتُهُ إِذَا سَخَّمْتَ وَجْهَهُ بِالسُّخَامِ، وَهُوَ الْفَحْمُ. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ: حَمَّمَ الْفَرْخُ، إِذَا طَلَعَ رِيشُهُ. قَالَ: حَمَّمَ فَرْخٌ كَالشَّكِيرِ الْجَعْدِ وَأَمَّا الْحَرَارَةُ فَالْحَمِيمُ الْمَاءُ الْحَارُّ. وَالِاسْتِحْمَامُ: الِاغْتِسَالُ بِهِ. وَمِنْهُ الْحَمُّ، وَهِيَ الْأَلْيَةُ تُذَابُ، فَالَّذِي يَبْقَى مِنْهَا بَعْدَ الذَّوْبِ حَمٌّ، وَاحِدَتُهُ حَمَّةٌ. وَمِنْهُ الْحَمِيمُ، وَهُوَ الْعَرَقُ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: تَأْبَى بِدِرَّتِهَا إِذَا مَا اسْتُغْضِبَتْ...إِلَّا الْحَمِيمَ فَإِنَّهُ يَتَبَصَّعُوَمِنْهُ الْحُمَامُ، وَهُوَ حُمَّى الْإِبِلِ. وَيُقَالُ أَحَمَّتِ الْأَرْضُ [إِذَا صَارَتْ] ذَاتَ حُمَّى. وَأَنْشَدَ الْخَلِيلُ فِي الْحَمِّ: ضُمَّا عَلَيْهَا جَانِبَيْهَا ضَمًّا...ضَمَّ عَجُوزٍ فِي إِنَاءٍ حُمَّا وَأَمَّا الدُّنُوُّ وَالْحُضُورُ فَيَقُولُونَ: أَحَمَّتِ الجَةُ: حَضَرَتْ، وَأَحَمَّ الْأَمْرُ: دَنَا. وَأَنْشَدَ: حَيِّيَا ذَلِكَ الْغَزَالَ الْأَجَمَّا...إِنْ يَكُنْ ذَلِكَ الْفِرَاقُ أَحَمَّا وَأَمَّا الصَّوْتُ فَالْحَمْحَمَةُ حَمْحَمَةُ الْفَرَسِ عِنْدَ الْعَلْفِ. وَأَمَّا الْقَصْدُ فَقَوْلُهُمْ حَمَمْتُ حَمَّهُ، أَيْ قَصَدْتُ قَصْدَهُ. قَالَ طَرَفَةُ: جَعَلْتُهُ حَمَّ كَلْكَلِهَا...بِالْعَشِيِّ دِيمَةٌ تَثِمُهْ وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذِهِ الْأَبْوَابِ قَوْلُهُمْ: طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَحَمَّمَهَا، إِذَا مَتَّعَهَا بِثَوْبٍ أَوْ نَحْوَهُ. قَالَ: أَنْتَ الَّذِي وَهَبْتَ زَيْدًا بَعْدَمَا...هَمَمْتُ بِالْعَجُوزِ أَنْ تُحَمَّمَا وَأَمَّا قَوْلُهُمُ احْتَمَّ الرَّجُلُ، فَالْحَاءُ مُبْدَلَةٌ مِنْ هَاءٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنِ اهْتَمَّ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(رَحِمَ)الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الرِّقَّةِ وَالْعَطْفِ وَالرَّأْفَةِ. يُقَالُ مِنْ ذَلِكَ رَحِمَهُ يَرْحَمُهُ، إِذَا رَقَّ لَهُ وَتَعَطَّفَ عَلَيْهِ. وَالرُّحْمُ وَالْمَرْحَمَةُ والرَّحْمَةُ بِمَعْنًى. وَالرَّحِمُ: عَلَاقَةُ الْقَرَابَةِ، ثُمَّ سُمِّيَتْ رَحِمُ الْأُنْثَى رَحِمًا مِنْ هَذَا، لِأَنَّ مِنْهَا مَا يَكُونُ مَا يُرْحَمُ وَيُرَقُّ لَهُ مِنْ وَلَدٍ. وَيُقَالُ شَاةٌ رَحُومٌ، إِذَا اشْتَكَتْ رَحِمَهَا بَعْدَ النِّتَاجِ; وَقَدْ رَحُمَتْ رَحَامَةً، وَرُحِمَتْ رَحْمًا. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: كَانَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ يُنْشِدُ بَيْتَ زُهَيْرٍ:
وَمَنْ ضَرِيبَتِهِ التَّقْوَى وَيَعْصِمُهُ...مِنْ سَيِّئِ الْعَثَرَاتِ اللَّهُ وَالرُّحُمُ قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَرْفَ إِلَّا فِي هَذَا الْبَيْتِ. وَكَانَ يَقْرَأُ: {{وَأَقْرَبَ رُحْمًا}} [الكهف: 81] ، وَكَأَنَّ أَبَا عَمْرٍو ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الرُّحُمَ الرَّحْمَةُ. وَيُقَالُ إِنَّ مَكَّةَ كَانَتْ تُسَمَّى أُمَّ رِحْمٍ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(سَحَمَ)السِّينُ وَالْحَاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى سَوَادٍ. فَالْأَسْحَمُ: [ذُو] السَّوَادِ، وَسَوَادُهُ السُّحْمَةُ. وَيُقَالُ لِلَّيْلِ أَسْحَمُ. قَالَ الشَّاعِرُ:
رَضِيعَيْ لِبَانٍ ثَدْيَ أُمٍّ تَقَاسَمَا...بِأَسْحَمَ دَاجٍ عَوْضٌ لَا نَتَفَرَّقُ وَالْأَسْحَمُ: السَّحَابُ الْأَسْوَدُ. قَالَ النَّابِغَةُ: بِأَسْحَمَ دَانٍ مُزْنُهُ مُتَصَوِّبُ وَالْأَسْحَمُ: الْقَرْنُ الْأَسْوَدُ، فِي قَوْلِ زُهَيْرٍ: وَتَذْبِيبُهَا عَنْهَا بِأَسْحَمَ مِذْوَدِ |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(شَحَمَ)الشِّينُ وَالْحَاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى جِنْسٍ مِنَ اللَّحْمِ. مِنْ ذَلِكَ الشَّحْمُ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ. وَشَحْمَةُ الْأُذُنِ: مُعَلَّقُ الْقُرْطِ. وَرَجُلٌ مُشْحِمٌ، كَثِيرُ الشَّحْمِ، وَإِنْ كَانَ يُحِبُّهُ قِيلَ: شَحِمٌ، وَإِنْ كَانَ يُطْعِمُهُ أَصْحَابَهُ قِيلَ: شَاحِمٌ، فَإِنْ كَانَ يَبِيعُهُ قِيلَ: شَحَّامٌ.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(صَحَمَ)الصَّادُ وَالْحَاءُ وَالْمِيمُ أُصَيْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى لَوْنٍ. فَالْأَصْحَمُ:
الْأَغْبَرُ إِلَى السَّوَادِ. وَبَلْدَةٌ صَحْمَاءُ: مُغْبَرَّةٌ. وَاصْحَامَّتِ الْبَقْلَةُ: اخْضَارَّتْ. وَإِنَّمَا قِيلَ لَهَا ذَاكَ لِأَنَّهَا إِذَا رَوِيَتْ فَكَأَنَّهَا سَوْدَاءُ. وَلِذَلِكَ يُقَالُ: إِدْهَامَّتْ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(طَحَمَ)الطَّاءُ وَالْحَاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَجَمُّعٍ وَتَكَاثُفٍ. مِنْ ذَلِكَ الطُّحْمَةُ مِنَ النَّاسِ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ الْكَثِيفَةُ. وَطُحْمَةُ اللَّيْلِ وَطَحْمَتُهُ، وَطُحْمَةُ السَّيْلِ وَطَحْمَتُهُ: مُعْظَمُهُ. قَالَ الْخَلِيلُ: طَحْمَةُ الْفِتْنَةِ: جَوْلَةُ النَّاسِ عِنْدَهَا. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الشَّدِيدِ الْعِرَاكِ: طُحَمَةٌ. وَالْبَابُ كُلُّهُ وَاحِدٌ.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(فَحَمَ)الْفَاءُ وَالْحَاءُ وَالْمِيمُ أَصْلَانِ، يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى سَوَادٍ وَالْآخِرُ عَلَى انْقِطَاعٍ.
فَالْأَوَّلُ الْفَحْمُ وَيُقَالُ الْفَحَمُ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ. قَالَ: كَالْهَبْرَقِيِّ تَنَحَّى يَنْفُخُ الْفَحَمَا وَيُقَالُ: فَحَّمَ وَجْهُهُ، إِذَا سَوَّدَهُ. وَشَعْرٌ فَاحِمٌ: أَسْوَدُ. وَفَحْمَةُ الْعِشَاءِ: سَوَادُ الظَّلَامِ. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ: بَكَى الصَّبِيُّ حَتَّى فَحُمَ، أَيِ انْقَطَعَ صَوْتُهُ مِنَ الْبُكَاءِ. وَيُقَالُ: كَلَّمْتُهُ حَتَّى أَفْحَمْتُهُ. وَشَاعِرٌ مُفْحَمٌ: أَيِ انْقَطَعَ عَنْ قَوْلِ الشِّعْرِ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(قَحَمَ)الْقَافُ وَالْحَاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَوَرُّدِ الشَّيْءِ بِأَدْنَى جَفَاءٍ وَإِقْدَامٍ. يُقَالُ: قَحَمَ فِي الْأُمُورِ قُحُومًا: رَمَى بِنَفْسِهِ فِيهَا مِنْ غَيْرِ دُرْبَةٍ. وَقُحَمُ [الطَّرِيقِ] : مَصَاعِبُهُ. وَيُقَالُ: إِنَّ الْمَقَاحِيمَ مِنَ الْإِبِلِ: الَّتِي تَقْتَحِمُ الشَّوْلَ مِنْ غَيْرِ إِرْسَالٍ. وَالْقَحْمُ: الْبَعِيرُ يُثْنِي وَيُرْبِعُ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ، فَيُقْحِمُ سِنًّا عَلَى سِنٍّ. وَقَحَّمَ الْفَرَسُ فَارِسَهُ عَلَى وَجْهِهِ، إِذَا رَمَاهُ. وَيَقُولُونَ: " إِنَّ لِلْخُصُومَةِ قُحَمًا " أَيْ إِنَّهَا تُقَحِّمُ بِصَاحِبِهَا عَلَى مَا لَا يَهْوَاهُ. وَالْقُحْمَةُ: السَّنَةُ تُقْحِمُ الْأَعْرَابَ بِلَادَ الرِّيفِ.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(لَحَمَ)اللَّامُ وَالْحَاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَدَاخُلٍ، كَاللَّحْمِ الَّذِي هُوَ مُتَدَاخِلٌ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ. مِنْ ذَلِكَ اللَّحْمُ. وَسُمِّيَتِ الْحَرْبُ مَلْحَمَةً لِمَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا تَلَاحُمُ النَّاسِ: تَدَاخُلُهُمْ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ. وَالْآخَرُ أَنَّ الْقَتْلَى كَاللَّحْمِ الْمُلْقَى.وَاللَّحِيمُ: الْقَتِيلُ. قَالَ الْهُذَلِيُّ:
فَقَالُوا تَرَكْنَا الْقَوْمَ قَدْ حَصِرُوا بِهِ...فَلَا رَيْبَ أَنْ قَدْ كَانَ ثَممُ وَلَحْمَةُ الْبَازِي: مَا أُطْعِمَ إِذَا صَادَ، وَهُوَ لُحْمَتُهُ. وَلُحْمَةُ الثَّوْبِ بِالضَّمِّ وَلَحْمَتُهُ أَيْضًا. وَرَجُلٌ لَحِيمٌ: كَثِيرُ اللَّحْمِ; وَلَاحِمٌ، إِذَا كَانَ عِنْدَهُ لَحْمٌ، كَمَا يُقَالُ تَامِرٌ. وَأَلْحَمْتُكَ عِرْضَ فُلَانٍ، إِذَا مَكَّنْتَهُ مِنْهُ بِشَتْمِهِ، كَأَنَّكَ جَعَلْتَ لَهُ لُحْمَةً يَأْكُلُهَا. وَيُقَالُ: حَمْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَلَاءَمْتُ بِمَعْنًى. وَرَجُلٌ لَحِمٌ: مُشْتَهِي اللَّحْمِ; وَمُلْحِمٌ، إِذَا كَانَ مُطْعِمَ اللَّحْمِ. وَالشَّجَّةُ الْمُتَلَاحِمَةُ: الَّتِي بَلَغَتِ اللَّحْمَ. وَيُقَالُ لِلزَّرْعِ إِذَا خُلِقَ فِيهِ الْقَمْحُ. مُلْحِمٌ. وَيُقَالُ لَحَمْتُ اللَّحْمَ عَنِ الْعَظْمِ: قَشَرْتُهُ. وَحَبْلٌ مُلَاحَمٌ: شَدِيدُ الْفَتْلِ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(وَحَمَ)الْوَاوُ وَالْحَاءُ وَالْمِيمُ: كَلِمَتَانِ. الْوَحَمُ وَالْوَِحَامُ. وَالْوَحَمُ: شَهْوَةُ الْمَرْأَةِ لِلشَّيْءِ عَلَى الْحَبَلِ. وَامْرَأَةٌ وَحْمَى، وَقَدْ وَحَّمْنَاهَا. قَالَ:
أَيَّامَ لَيْلَى عَامَ لَيْلَى وَحَمِي أَيْ شَهْوَتِي وَغَايَتِي وَطَلِبَتِي. وَمِنْ هَذَا الِاشْتِقَاقِ: وَحَمْتُ وَحْمَهُ: كَأَنَّكَ اشْتَهَيْتَ مَا اشْتَهَاهُ. وَأَمَّا الْوَِحَامُ فَيُقَالُ: الْأُنْثَى إِذَا حَمَلَتِ اسْتَعْصَتْ، فَيُقَالُ وَحِمَتْ. |
الفرق لابن أبي ثابت
|
(بَاب مَا يخلق فِي الرَّحِم فَيخرج مَعَ الْوَلَد)(185) المَشِيمَةُ للمرأةِ، وَهِي الَّتِي فِي الوَلَدُ، والجمعُ: مَشِيمٌ ومشايمُ (326) وقالَ جريرٌ (327) : وذاكَ الفَحْلُ جاءَ بشَرِّ نَجْلٍ خَبِيثاتِ المثابِرِ والمَشِيمِ. وواحِدُ المثابِرِ: مَثْبِرٌ، وَهُوَ الموضعُ الَّذِي تَلِدُ فِيهِ الْمَرْأَة وتنتجُ فِيهِ النَّاقة. والسِّقْيُ: جِلْدَةٌ فِيهَا ماءٌ أَصْفَرُ تَنْشَقُّ عَن وَجْهِ الصَّبِيِّ. ويُقالُ لَهُ من ذَواتِ الحافِرِ: السَّلَى، والجَمْعُ: أَسْلاءٌ، وقالَ النابِغَةُ الذُّبْياني (328) : ويَقْذِفْنَ بالأولادِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ تَشَحَّطُ فِي أَسْلائِها كالوصائِلِ والوصائِلُ: البُرُودُ، الواحِدَةُ: وَصِيلَةٌ. ويُقالُ فِي مَثَلٍ: (انقَطَعَ السَّلَى فِي البَطْنِ) (329) . يُضْرَبُ ذلكَ للشيءِ إِذا يُئِسَ مِنْهُ فلمْ يُرْجَ. وَقد يكونُ السَّلَى فِي الماشيةِ. والحُوَلاءُ: الَّذِي يكونُ فِي السَّلَى. ويُقالُ لَهُ مِن ذَوَاتِ الأَخْفافِ: السَّابِياءُ، وَالْجمع: سَوابٍ. وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ (330) فِي السابياء (331) :يَحُلَّونَ مِن يَبْرِينَ أَو مِنْ سُوَيْقَةٍ مَشَقَّ السَّوابي عَن أُنوفِ الجآذِرِ [وقالَ الطِّرِّماحُ فِي الحُوَلاء (332) : بأَغَنَّ كالحُوَلاءِ زانَ جنابَهُ نَوْرُ الدَّكادِك سُوقُهُ تَتَخَضَّدُ] والغِرْسُ والجَمْعُ أَغْراسٌ، وَقد تُسْتَعارُ الأغراسُ فتُجْعَلُ للنَّاس. قالَ ذُو الرُّمَّةِ (333) : إِذا المَرَئيُّ شُقَّ الغِرْسُ عَنهُ تَبَوَّأَ من دِيارِ اللُّؤْمِ دَارا والسُّخْدُ: الماءَ الَّذِي يكونُ فِي السَّابِياءِ، وقالَ ذُو الرُّمَّةِ (334) : وماءٍ كلَوْنِ السُّخْدِ ليسَ بِجَوْفِهِ سواءَ الحَمامِ الوُرْق عَهْدٌ بحاضِرِ وَمِنْه قِيلَ: رجلٌ مُسَخَّدٌ، إِذا كانَ ثقيلاً من مَرَضٍ، وَهُوَ الشُّهودُ أَيْضاً. وقالَ الهُذَلِيُّ (335) : فجاءَتْ بمِثْلِ السَّابِرِيِّ تَعَجَّبُوا لَهُ والثَّرَى مَا جَفَّ عَنْهُ شُهودُها (186)
|
المخصص
|
أَبُو عبيد، الوَشِيقة - لحم يُغْلَى إغْلاءةً ثمَّ يُرْفع وَقد وَشَقْت وَشْقا وَقد حُكِيت أشَقْته ووَشَقْته وأتَّشَقْت وَشِيقة - اتَّخَذْتها، صَاحب الْعين، وواشِقٌ - اسمُ كلب مشتَقٌّ من ذَلِك ذهب إِلَى التَّفاؤُل، أَبُو عبيد، الصَّفيف مثله ويُقال هُوَ القَدِيد صَفَفْته أصُفُّه صَفًّا، ابْن السّكيت، إِذا شُرِح اللحمُ وقُدِّد طوَالًا فَهُوَ القَدِيد فَإِذا شُرِّح عَراضا فَهُوَ الصَّفِيف والْوَشِيق يَجْمَعُهما إِذا جَفَّا والتَّتْمِير - أَن يُقَطَّعِ صِغَاراً ثمَّ يُجّفَّف والوَزِيم - المُجَفَّف وَأنْشد الأصمَعي فِي ذكر فَرَس يُصاد عَلَيْهَا الوحشُ: فتْشْبِعُ مَجْلِس الحَيَّينِ لَحْما وتُبْقِي للإِماءِ من الوَزِيم قَالَ، وَقد تكون الوَزِيمَة من الجَرَاد، ابْن دُرَيْد، العَفِير - لحمٌ يُجَفَّف على الرِّمْل فِي الشَّمْس، ابْن السّكيت، شَرَرت اللحمَ والأقِطَ ونحوَهما أشثرُّه شَرًّا وشَرَّرته وأشْررته إِذا وضَعْته على خَصَفة أَو غيرِها ليَجِفَّ والإشْرارة - الخَصَفة الَّتِي يُشَرَّر عَلَيْهَا وَقيل هِيَ شُقَّة من شُقَق البيتِ، صَاحب الْعين، لحم شاسِفٌ وشَسِيفٌ - يَبِسَ وَفِيه نُدُوّة، وَقَالَ، قَبَّ اللحُم يَقِبُّ قُبُوبا - ذهبَتْ نُدُوَّته، أَبُو زيد، القَصِيد - اللحمُ اليابِسُ وَأنْشد: وَإِذا الْقُوْمُ كَانَ زادَهم اللَّحْ مُ قَصِيداً مِنْهُ وغَيْر قَصِيد أَبُو عبيد، وزَأْت اللَّحْم - أيْبَسْتُه، ابْن السّكيت، الجُبْجُبَة - كَرِش البعيرِ يُغْسَل بِالْمَاءِ والمِلْح ثمَّ يُشْرَّح أعْلاها ثمَّ يَنْفُخونها ويَحْشُونها بالشَّجَر أَو بَعْرِ الْإِبِل اليابِس ثمَّ تَعَلَّق حَتَّى تَضْرِبَها الريحُ وتَجِفَّ ثمَّ يَأْخُذُونَ اللَّحْم فَيُقَدِّدُونه ويَجْعلوه على حِبال حَتَّى يَذْبُل ذَبْله ويَذهبَ ماؤُه وَكَذَلِكَ يَفْعلون بالشَّحم ثمَّ يَطْبُخُون لَحمها بشَحْمِها جَمِيعًا ثمَّ يفرِّغونه فِي القِصاع حَتَّى يَبْرُد ويَصَفُّون الإِهالة على حِدَة فَإِذا بَرَد كَثَبُوا اللحمَ والشَّحمَ فِي الجُبْجُبة وصَبُّوا عَلَيْهِ الوَدَك ثمَّ بَرَّدُوه حَتَّى يَجْمُد ويَصِير كالحَجَر ثمَّ يُلْقى فِي جُوَالِق ويُسْتَر من الحرّ أَن يَفْسُدا فيأكُلُون مِنْهُ جَامِدا ومَنْ شَاءَ أذاب مِنْهُ على القُرَص، ابْن دُرَيْد، الإْرِّة - لحم يُطْبَخ فِي كَرِش، صَاحب الْعين، الهُلاَم - طعامٌ يُتخذ من لحمِ عِجْلة يجْلِدها والطَّبْخ - إنْضاج اللحمِ وغيْره طَبَخه يَطْبُخُه ويَطْبَخَه طَبْخا فانْطَبخ واطَّبَخ والطِّبِيخ والقَدِير سَوَاء وَقيل الفَدِير مَا كَانَ بِفَحىً والطَّبيخ مَا لم يُفَحَّ وَقد اطَّبَخَنْا - اتخذنا طَبِيخا واقْتَدْرنا - اتَّخَذنا قَدِيراً، ابْن السّكيت، قد يكونُ الإطِبّاخ شِوَاءً واقْتِدارا، ابْن الْأَعرَابِي، المِطْبَخ - آلةُ الطَّبخ والطباخ معالج الطَّبْخ وحرفته الطباخة سِيبَوَيْهٍ وَقَالُوا المطبخ كَمَا قَالُوا المربد يَعْنِي أَنهم لم يجيئوا بِهِ على الْفِعْل
وَشبهه بالمربد لِأَنَّهُ تجفيف كَمَا أَن الطَّبْخ كَذَلِك، أَبُو عبيد، طَهَيْت اللحمَ وطَهَوته أطْهُوهُ وأطْهاه - طبَخْته، صَاحب الْعين، طَهْواً وطَهْيا وطُهُوّاً وطُهِيًّا وطِهَايَةً وَالِاسْم الطِّهْي وَفِي الحَدِيث فَمَا كَانَ طَهْوِي إِذا - أَي عَمَلِي، صَاحب الْعين، نَضِجَ اللحمُ - طُبخَ وأنْضَجْته فَهُوَ مُنْضَج ونَضِيج، وَقَالَ، النَّشِيل - مَا طُبِخَ من اللَّحم بِغَيْر تابَلٍ، وَقَالَ، سَلَقْت اللحمَ وَغَيره أسلقه سلقاً طبخته فِي المَاء ابْن دُرَيْد الشبارق الألوان من الْأكل المطبوخَةُ فارسيٌّ معرَّب، وَقَالَ، ذَيَّأت اللحمَ إِذا أنْضجته حَتَّى يَسْقُط عَن عَظْمه، صَاحب الْعين، الخَضِيعة - طعامٌ يتَّخذ من اللَّحم بِالشَّام والقَلِيَّة - مَرَقَةٌ تتَّخذ من أكْباد الجَزُور ولُحومِها وَقد قَلَيْتها قَلْيا - أنْضجْتُها فِي المِقْلاة والقَلاَّء - الَّذِي حِرْفته ذَلِك والقَلاءة - الموضِعُ الَّذِي تُتَّخذ فِيهِ المَقالِي، الطاجِنُ - المِقْلَى، أَبُو عبيد، هُوَ فارسيٌّ، صَاحب الْعين، الكَبَاب - الطَّبَاهِجَة، وَقَالَ بعضُهم، الْبَاء فِي الطَّباهِجَة بدل من الْبَاء الَّتِي بَين الْبَاء وَالْفَاء على قَوْلهم بُنْدق وفُنْدق وَالْجِيم بدَلُ من الشين. |
المخصص
|
ابْن دُرَيْد، ناءَ اللحمُ نَيْأً، أبوعبيد، أنَأْته وَهُوَ بَيِّن النُّيُوء والنْهِئ - النِّيء وَقد نَهَأته ونَهِيءَ نُهُوءةً ونَهاءةً وَهُوَ بَيِّن النُّهُوء، ابْن دُرَيْد، نَهُؤَ ونَهِئ نُهُوءة ونَهَاءة وَهُوَ بَيِّن النُّهُوء ونَهُوَ ونَهِيَ نَهاوةً، أَبُو زيد، أنْهأته وَقد تقدم النهوء والاناءة فِيمَا لم يكمل نضجه أَبُو عبيد الأسلغ النِّيء، أَبُو زيد، لحم سِلْغةٌ كَذَلِك، أَبُو عبيد، الشَّرِق - الأحمرُ الَّذِي لَا دَسَم لَهُ.
|
المخصص
|
أَبُو عبيد، عَلِب اللحمُ عَلباً فَهُوَ عَلِبُ - اشتَدَّ، وَقَالَ، خَظَا بَظَا وكَظَا يَخْظُو ويَبْظُو ويَكْظُو، ابْن دُرَيْد، لَا يُفْرَد كظاً كأنَّه إتْباع، وَقَالَ، خَظىَ خَظْواً وخَظاً، أَبُو عبيد، رجل خَظَوانُ - قد رَكِب بعضُ لَحْمه بَعْضاً، أَبُو حنيفَة، الطَّخيم - اللَّحْم اليابِس لأنْه إِذا جَفَّ كَانَ أطْخمَ فِي لَونْه إِلَى السَّوادِ والأطْخم مثل الأدْغم وَقد اطْخامّ وَأنْشد تَدُقُّ فِي القَّفِ وَفِي العَيْشومِ أفاعياً كفِدَر الطَّخيم ابْن دُرَيْد، انْفَسخ اللحْم - انخضَدَ عَن صُلُول أَو وَهْن، أَبُو حنيفَة، تدَعَّص اللحمُ - تَهرَّأ من فَسَاد، غَيره، وَمِنْه انْدِعاص المَيِّت - وَهُوَ تَفَسُّخه من الورَمِ
|
المخصص
|
تَغَيَّر اللحمُ وغيْرهُ، أَبُو عبيد، نَتُنَ اللحمُ وأنْتَنَ، وَقَالَ، اللَّحْم الثَّنِت - المُنِّتنِ وَقد ثَنِت ثَنَتاً ونَثِت نَثَتاً وأيْهتَ وخَنِزَ وخَزَن بَخْزُن وخَزِنَ وَهُوَ أجْودُ وَأنْشد ثُمَّ لَا يَخْزَنُ فِينا لحْمُها إِنَّمَا يَخْزَن لحمُ المُدَّخِر ابْن دُرَيْد، خَزَن اللحمُ أَو السَّمْن وخَزُن فَهُوَ خَزِين - تغَيَّر، أَبُو عبيد، عَلِب اللحمُ عَلباً فَهُوَ عَلِب - تغَيَّر وَقد تقدم أَن عَلْبَ اللحمِ اشْتدادُه، أَبُو عبيد، خَمَّ يَخُمُّ وأخَمَّ، ثَعْلَب، يَخِمُّ ويخُمُّ، ابْن دُرَيْد، خمَّاً وخُموماً فَهُوَ خَمُّ - تغَيَّرت رائحتُه وَقيل هُوَ الَّذِي نَتَن بعد النُّضْج، أَبُو حنيفَة، الخَمَّة - الرائحةُ الكَريهة من النَّدَى، قَالَ أَبُو عَليّ، أصلهُ فِي اللَّحم، أَبُو زيد، غَبَّ اللحمُ وغيْرُه من الطَّعام يَغِبُّ غَباً وغُبُوبةً - باتَ فسَأ وَلم يَفْسُد، أَبُو عبيد، غَبَّ عِنْدنا فلانٌ - باتَ وَمِنْه سُمِّي اللحْم البائِت غابّاً، وَقَالَ، صَلَّ اللحمُ وأصَلَّ، ابْن السّكيت، أصَلَّ وأصَنَّ، الْأَصْمَعِي، وَهُوَ الصُّلول، أَبُو عبيد، نَشَّم اللحمُ - تغَيَّرت ريحُه لَا من نَتْن وَلَكِن كَراهةً، أَبُو حنيفَة، النَّشْيم - بَدْءُ النَّتْن، أَبُو عبيد، أشْخم مثل نَشَّم، صَاحب الْعين، شَخَم اللحمُ شُخوماً وشَخِم شَخَماً وشَخِمٌ - تغيَّرَت ريحُه، ابْن السّكيت، وَكَذَلِكَ أخْشَمَ، أَبُو حنيفَة، لحم شَخِمٌ وخَشِم، أَبُو عبيد، تَمِه اللحمُ تَمَهاً وتَمَاهةً - مثل الزُّهومة، ابْن السّكيت، فِيهِ تَمَهة وتَهَمة - أَي خُبْث رِيح، أَبُو حنيفَة، لحم تَمِهٌ وتَهِمٌ، أَبُو عبيد، ثَعِطَ ثَعَطاً - أنْتَن، قَالَ صَاحب الْعين لحم ثَعِطٌ - مُتَغَيِّر، ابْن السّكيت، الزَّهْمَقَة - خُبْث اللَّحْم والسَّهْكة والسُّهَكة فِي لحُوم الطير وَقد سَهِك سَهَكاً وَهُوَ سَهِك، وَقَالَ، لحم زَخِم - دَسِم خَبيث الرَّائِحَة وخصَّ بعضُهم بِهِ لحُومَ السِباع وَقد زَخِم زَخماً وَفِيه زَخَمة، أَبُو زيد، الزَّخمة - نَتْن العِرض وَفِيه نَمَس - وَهُوَ الْكثير الدَّسَم وَفِيه زُهُومة وسَهَك وَقيل لَا تكون الزَّخْمة - إِلَّا فِي لحُوم السِباع والزَّهمَة فِي لحم الطير كلّها وَهِي أطيبُ من الزَّخَمة، صَاحب الْعين، الزُّهُومة - رائحِةُ لحم سَمينٍ مُنَّتنٍ وشحمٌ زَهِم - ذُو زُهُومة، ابْن السّكيت، القنمَة - خُبث الرِيح وَجَمعهَا قَنَمُ وَقد قَنمِ قَنَماً وَأنْشد لَا خَيْرَ فِيهِ غَيْر شيءٍ من قَنَمْ ولحُ قَنِم وَقد تكونُ القَنَمة فِي غيْر اللَّحم، قَالَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيدة كَانَ أَبُو مَهْدي يَقْعُد على تَلٍّ من سَمَاد وَقد غَرَس فِيهِ قَصَباتٍ يُصَليِّ إليهنَّ فَكَانَ أصحابهُ يَقْعُدون إِلَيْهِ أيْنما قَعَد لِحرْصهم على الأخْذ عَنهُ فَقَالَ يَوْمًا مَا هَذِه القَنَمة كَأَن حَوْلَنا حِشَشَةً فَقَالَ لَهُ بعضُ أصحابِه إنَّك واللهِ على ثَبَج مِنْهَا ضَخَمٍ، وَقَالَ، أرْوَحَ اللحمُ - تَغَيَّرت رائحِتُه، أَبُو حنيفَة، خَمِج اللحمُ خَمَجاً - وَهُوَ الَّذِي يُغَمُّ وَهُوَ سُخْن وَمثله بَسَل، ابْن دُرَيْد، جَمِخَ اللحمُ - كخَمِجَ، أَبُو عبيد، سَنِخَ الطعامُ وزَنِخَ - تغيَّرَ، وَقَالَ، فِي طَعَامه شُمَخْرِيَرة - أَي رِيح، صَاحب الْعين، الجِيفَة مَعْرُوفَة وَقد جافَتْ واجْتافَتَ - أْنْتنَت
|
المخصص
|
أَبُو عبيد، أعَطيْته حِديةً من لحم وحُزَّة وفِلذةً - وكلُّ مَا قُطِع طُولاً، ابْن السّكيت، الحِذيْة - القِطُعة الصَّغيرة، عَليّ، هِيَ من قَوْلهم حَذَيْت يَدَه حَدْياً - قَطَعتها، ابْن دُرَيْد، الحِذْوة - لغةُ فِي الحِذْية، ابْن السّكيت، والحُزَّة من الكَبِد والفِلْذ - كبِد البعيرِ وَجمعه أفْلاذ وَلَا يكونُ الفِلْذ إِلَّا للبَعير وَلَا يُقَال فِي لَحْم وَلَا سَنَام وَلَا غيْره حُزَّة، صَاحب الْعين، الحَزُّ - القَطْع وَقيل هُوَ القَطْع فِي عِلاَج حَزَّة يَحُزُّه حَزّاً واحْتَزّه وَقيل هُوَ
القَطْع فِي اللّحم غيْرَ بائنٍ وَمِنْه الحَزُّ فِي المِسْواك والعَظْم وَنَحْو هَذَا للفَرْض فِيهِ واللَّحْب - قَطْع اللَّحْم طُولاً، أَبُو عبيد، المُلَحَّب - المُقطَّع فَإِذا أعْطاه مُجْتَمعاً قَالَ أعطَيْته بَضْعةً وجمعُها بِضَع وَهِي عِنْده ثَلَاثَة بَضْعة وبِضَع وبَدْرة وبِدَر وهَضْبة وهِضَب، قَالَ أَبُو عَليّ، والبَضِيع - جَمْع بَضْعة أَيْضا كرَهْن ورَهين وكَلْب وكلِيب، صَاحب الْعين، بَضَعَ اللَّحْم يَبْضَعُه بَضْعاً - قَطعه وبَضَّعه - فَرَّقه والبّضِيع - اللَّحْم، أَبُو عبيد، أعطَيْته هَبْرة كَذَلِك، صَاحب الْعين، الهَبَّرة - بَضَّعة من اللَّحْم لَا عَظْم فِيهَا وَقد هَبَرْته أهْبُرُه هَبْراً - قَطَعته قِطَعاً كِباراً، ابْن السّكيت، ضَرْبٌ هَبْر - يَهْبَر اللحمَ وُصِف بالمَصْدر كَمَا قَالُوا دِرْهمٌ ضَرْبٌ، صَاحب الْعين، قَطَّعت اللحمَ رُؤْبةً رُؤبةً - أَي قِطْعة قِطعةً، أَبُو عبيد، أعطَيته فِدْرة ووَذْرة كَذَلِك، أَبُو زيد، وَذَرت اللَّحْم وَذْراً، ابْن السّكيت، يُقال للبَضْعة الصَّغيرة وَذْرةٌ فَإِذا كَانَت أكبرَ من ذَلِك فَهِيَ بَضْعة فَإِذا كانتْ أكبرَ من ذَلِك فَهِيَ هَبْرة، أبوعبيد، الحِرْج - القِطْعة من اللحْم وَجمعه أحْراج، صَاحب الْعين، هِيَ نَصِيب الكَلْب، الْأَصْمَعِي، أطْعَمه نُتْفة من لَحْم ومُزْعة - أَي قِطْعة، صَاحب الْعين، مَزْعت اللَّحْم أمْزَعُه مَزْعاً فتَمزَّع - أَي تَفَرَّق، ابْن السّكيت، وجاءَ فِي الحَدِيث لَيَأتِيَنَّ أقْوامٌ يومَ القِيامة وَمَا علَى وَجْهِ أحدهِم مُزْعةٌ قد أحْفاها السُّؤالُ وَيُقَال اللَّحْمة الَّتِي يُضَرَّى بهَا البازِي والصَّقْرُ وَمَا أشْبَههُما هَذِه لَحْمة لَهُما، ابْن دُرَيْد، كُلُّ قِطْعة من اللَّحْم فَهِيَ شَرْحة وشَرِيحةٌ، صَاحب الْعين، هِيَ اللّحمة المُرَقَّقة شَرَحته وشَرَّحته - قَطَعته قَطْعاً رِقيقاً، أَبُو زيد، الخَصِيلة - القِطْعة من اللَّحْم عَظُمت أَو صَغُرت وجِماعُها الخَصائِلُ والخَصِيل، أَبُو عُبَيْدَة، الخَصِيلة - لحمُ الفَخِذين والعَضديْنِ والذّراعيْنِ، أَبُو زيد، هِيَ كلُّ عَصَبة فِيهَا لَحْم غَلِيظ والْوذْم - الحُزَّة من الكَرِش والمَصارِين المقطوعة تُعْقَدُ وتُلْوَى ثمَّ تُرْمَى فِي القِدْر وَالْجمع أوْذُم ووُذُوم وَهِي الوذَمةَ وَالْجمع وِذَام، أَبُو عبيد، الشِّنْشِنَة - القِطْعة من اللَّحْم، صَاحب الْعين، الخُرْدُولة - عُضْو من اللحْم وافِرٌ يُقَال خَرْدلت اللحمَ - فَصَّلت أعضاءَه مُوَفَّرة، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ خَرْذَلْته، ابْن السّكيت، لَحمٌ خَرَادِيلُ وخَرَاذِيلُ، أَبُو عبيد، مَشَّرتُ اللحمَ - قَسَّمته وَأنْشد فقُلْت أشيعَا مَشِّرَ القِدْرَ حَوْلَنا وَأي زَمانِ قِدْرنُا لم تُمَشْر والخُبرْة - النَّصِيب تأخُذُه من لَحْم أَو سَمَك، وَقَالَ، لحم مُشَنَّق - أَي مُقَطَّع وَهُوَ مأْخُوذ من أشْناق الدِّيَة، قَالَ، فَإِذا قَطَّعته صِغاراً صِغاراً قلت كَتَّفته وَكَذَلِكَ الثوبُ إِذا قَطَّعته، ابْن دُرَيْد، لَكَكْت اللحمَ ألُكُّه لَكَّاً - فَصَلْته عَن عِظَامه واللَّكُّ واللَّكيك - اللَّحْم بَعيْنِه إِذا كَانَ مُكْتَنِزاً والدَّهْدَقَة - قَطْع اللحمِ وكَسْر العِظامِ فِيهِ ليَطْبُخَه وَقد دَهْدَقَه دَهْدقةً ودِهْداقاً والخَيْزَب والخَيْزَبانُ - اللحمُ الرَّخْص اللَّيِّن واحدته خيْزَبة وخَيزُبة، أَبُو زيد، قَرْضَمْت اللحمَ - قَطَّعته، ابْن دُرَيْد، بَرْشط اللَّحمَ وشَرْشَره - قَطَعه، ابْن السّكيت، لَحْمٌ مُرَعْبَل - مُقَطّع، ابْن دُرَيْد، عَضَّيت الشاةَ وغيْرَها - قطَّعتها أَعْضَاء قَالَ وَقَوله تَعَالَى (الَّذين جَعَلُوا القُرْآن عِضِبن - فَرَّقوه أَعْضَاء، صَاحب الْعين، العِضَة - القِطْعة مِنْهَا وعَضَّيت الشيءَ - فَرَّقته وَجمعه عِضُون وَقد تقدّم ذَلِك فِي الكَذِب، أَبُو عبيد، الوَضَم - كلُّ شيءٍ وَقَيت بِهِ اللَّحْم من الأَرْض، ابْن دُرَيْد، الجَمْع أوْضام، أَبُو عبيد، أوْضَمْت اللَّحم وأوْضَمْت لَهُ، قَالَ، وَقَالَ بعضُهم إِذا عمِلت لَهُ وضَماً قلتَ وَضَمته فَإِذا وضَعته عَلَيْهِ قلت أوْضَمْته، ابْن دُرَيْد، جمعُ الوَضَم أوْضام وَمِنْه قولُهم إنَّ العيْنَ تُدَّني الرِّجالَ من أكْفانِها والإبِلَ من أوْضامِها، ابْن دُرَيْد، والقَنَّار والقَنَّارة - الخَشَبة يُعَلِّق عَلَيْهَا القَصَّابُ اللحمَ لَيْسَ من كَلَام العَرَب |
المخصص
|
الشَّحْم - جَوْهَر السِّمَن، صَاحب الْعين، القِطِّعة مِنْهُ شَحْمة وَهِي الشُّحُوم وشَحِم الإنسانُ وغيُره وشَحُم فَهُوَ شَحِيم - صارَ ذَا شَحْم وشَحِم شَحَماً فَهُوَ شَحِمٌ - اشْتَهى الشَّحْمَ، أَبُو عبيد، أَشْحِم الرجلُ - كَثُر عِنْده الشِّحْم وَرجل شاحِمٌ - ذُو شَحْم على النَّسَب، ابْن الْأَعرَابِي، شَحَمت القومَ أَشْحَمُهم شَحْماً وأَشْحَمتهم - أطْعمتُهم الشَّحْم ورجلٌ شَحَّام - يَبِيع الشْحَم وأفعال الشَّحْم كأفعال اللَّحْم، ابْن دُرَيْد، الرَّبَحُ - الشَّحْم، صَاحب الْعين، سَحَوت الشحْمَ سَحْواً - قَشَرته، الْأَصْمَعِي، وَهِي الأُسْحِيَّة، غَيره، شَحْم أُمْهُجَانٌ وأُمْهُوج وأُمْهُجٌ - نِيءٌ، أَبُو عبيد، الفَروقَة - شَحْمة الكُلْيَتَين وَأنْشد فَبِتْنا وباتَتْ قِدْرُهمْ ذاتَ هِزَّةٍ يُضِيءُ لنا شَحْمُ الفَرُوقة والكُلَى صَاحب الْعين، الوَدَك - الدَّسَم وَقد وَدِكَت يَدُه وَدَكاً ووَدَّكتْ الشيءَ - جعلْتُ فِيهِ الوَدَك ولَحْمٌ وَدِك - ذُو وَدَك ودَجَاجة وَدِيك وَدُوك - ذاتُ وَدَك، أَبُو عبيد، الصُّهَارَة - مَا أُذِيب من الشَّحْم، صَاحب الْعين، صَهَرْته أَصْهره صَهراً واصْطَهرته - أذبتُه وأكَلْته، أَبُو زيد، كُلُّ قِطْعة من الشِّحْم صَغُرت أَو عَظُمت - صُهَارَة، ابْن دُرَيْد، أَحْسبُه من قَوْلهم صَهَرَّته الشمسُ - آلِمتْ دِماغَه، أَبُو عبيد، الجَمِيل كالصُّهَارة وَقد جَمَلْت الشحمَ أَجْمُله جَمْلاً هَذَا أَجود وَيُقَال أجْملْت واجْتملْت، ابْن الْأَعرَابِي، اسْم الذائِب الجُمالة والإجِتِمال - ان تَشْوَي لَحْمًا فكُلَّما وكَفِت إهالتُه وَكَّفْته على خُبْز ثمَّ أعَدْته، الْأَصْمَعِي، الصَّلِيب والصَّلَب - الوَدَك وَقد صَلَب العِظَامَ يَصْلِبُها صَلْباً واصْطَلَبها إِذا طَبَخها واستَخْرَج ودَكَها وَكَذَلِكَ إِذا شَوَى اللَّحْم فأسَاله، أَبُو عبيد، الحَمُّ - مَا أُذِيب من الأَلية فَلم يَبْق فِيهِ وَدَك واحدته حِمَّة والهُنَانة الشحمة قَالَ أَبُو عَليّ هِيَ المذابة خَاصَّة صَاحب الْعين المزعة بَقِيَّة - من شَحْم مُتمزِّع وَقد تقدم التمزُّع فِي اللَّحْم والمُزْعة - الشيءُ من الدَّسَم، ابْن السّكيت، رَعَب الشحمُ الصْحفَة يَرْعَبُها - ملأَها وَأنْشد يُقاتِل جُوعَهم بمُكلَّلات من الفُرْني يَرْعَبُها الجَمِيلُ وَقد تقدم الْبَيْت والزُّهْم - الشحْم وخَصَّ بعضهُم بِهِ شُحُوم النَّعام والخَيْل، صَاحب الْعين، الزَّهَمُ - شحمُ الوَحْش من غير أَن تكون فِيهِ زُهومةٌ وَلكنه اسمٌ خاصْ، ابْن دُرَيْد، زَهِمتْ يَدُه زَهَماً فَهِيَ زَهْمة - صارتْ فِيهَا رائحِةُ الشَّحْم والزَّهِم - بَاقِي الشَّحْمِ فِي الدابَّة وَغَيرهَا، ابْن السّكيت، الطِّرْق - الشحْم، أَبُو عبيد، وَدَفَ الشحمُ ونحوهُ - سالَ وَقد استَوْدفْت الشحمةَ - اسْتقْطَرتها وَيُقَال الأرضُ كُلَّها وَدْفة وَاحِدَة خِصْباً، قَالَ الْفَارِسِي، فلانٌ يَسْتودِفُ معروفَ فُلانِ - أَي يَسْتَقْطِره حَكَاهُ عَن ابْن الْأَعرَابِي، ابْن زيد، الجُبَاجِب - إهَالة تُذابُ
|
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1- آبي اللحم الغفاري
ب د ع: آبِي اللَّحْمِ الغفاري قديم الصحبة، وهو مولى عمير من فوق. وقد اختلف في اسمه مع الاتفاق عَلَى أَنَّهُ من غفار، فقال خليفة بْن خياط: هو عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الْمَلِكِ. وقال الكلبي: آبِي اللَّحْمِ هو خلف بْن مالك بْن عَبْد اللَّهِ بْن حارثة بْن غفار، من ولده الحويرث بْن عَبْد اللَّهِ بْن آبِي اللَّحْمِ، فقد جعل الكلبي الحويرث من ولد آبِي اللَّحْمِ. وقال الهيثم: اسمه خلف بْن عَبْد الْمَلِكِ، وقيل: اسمه الحويرث بْن عَبْد اللَّهِ بْن خلف بْن مالك بْن عَبْد اللَّهِ بْن حارثة بْن غفار بْن مليل بْن ضمرة بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة بْن مدركة بْن إلياس بْن مضر، وقيل: عَبْد اللَّهِ بْن مالك بْن عَبْد اللَّهِ بْن ثعلبة بْن غفار. وإنما قيل له: آبِي اللَّحْمِ، لأنه كان لا يأكل ما ذبح عَلَى النصب، وقيل: كان لا يأكل اللحم. شهد مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خيبر، وروى عنه مولاه عمير. (1) أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، قَالُوا: أخبرنا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ الْكَرُوخِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيِّ، أخبرنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أخبرنا اللَّيْثُ، عن خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عن سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عن يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، عن آبِي اللَّحْمِ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ يَسْتَسْقِي، وَهُوَ مُقَنِّعُ يَدَيْهِ يَدْعُو. وَقُتِلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ. أَخْرَجُهَ الثَّلاثَةُ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6160- أبو الفحم بن عمرو
س: أبو الفحم بن عمرو أورده جعفر، وقال: روى أنه رأى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعو عند أحجار الزيت، وقال: قاله لي أبو علي بسمرقند. أخرجه أبو موسى مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7209- فسحم بنت أوس
فسحم بنت أوس بن خولي بن عبد الله بن الحارث الأنصارية من بني الحبلى. بايعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن حبيب. |
تكملة معجم المؤلفين
|
- مقدمة في دراسة النقد الأدبي.
- المختارات السائرة. - عدد من الروايات المسرحية الطويلة منها: إلى الحمراء، الجزيرة الخضراء، أشد من الانتقام. - أعلام الجيل الأول. - ستون مسرحية قصيرة نشرت حديثاً تحت اسم "في مواكب النور". - تحقيق ديوان ابن الساعاتي، 2 مج. - تحقيق ونشر لرسائل - ضياء الدين ابن الأثير. - ديوان شعر (مخطوط) نشر كثير منه في عدد من المجلات (¬2). أنيس ملحم جابر (1323 - 1403 هـ) (1905 - 1983 م) كاتب، محام. ¬__________ (¬2) المجمعيون في خمسين عاماً ص 86 - 87، التراث المجمعي ص 175، معجم أعلام المورد ص 430. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
صحابي مشهور، روى حديثه الترمذي، والنسائي، والحاكم، وروى بسنده عن أبي عبيدة، قال: آبي اللحم اسمه عبد اللَّه بن عبد الملك بن عبد اللَّه بن غفار، وكان شريفا شاعرا، وشهد حنينا [ (1) ] ومعه مولاه عمير، وإنما سمّي آبي اللحم، لأنه كان يأبى أن يأكل اللّحم. وقال الواقدي: كان ينزل «الصّفراء» [ (2) ] ، وكذا قال خليفة بن خيّاط في اسمه ونسبه. وقال الهيثم بن عدي، وهشام بن الكلبي: اسمه خلف بن عبد الملك، وقال غيرهما. اسمه عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن مالك. وقيل: اسمه الحويرث بن عبد اللَّه بن خلف بن مالك. وقال المرزباني: اسمه عبد اللَّه بن عبد ملك، كان شريفا شاعرا أدرك الجاهلية.
قلت: رأيته بخط الرضيّ الشاطبي عبد ملك بفتح اللام مجردا عن الألف واللام. وروى مسلم في صحيحه حديث عمير مولى آبي اللحم، قال: أمرني مولاي أن أقدّد لحما، فجاءني مسكين فأطعمته ... الحديث. وفيه: قلت: يا رسول اللَّه- أتصدق من مال سيّدي بشيء؟ قال: «نعم، والأجر بينكما» [ (3) ] . وقال ابن عبد البر: هو من قدماء الصحابة وكبارهم، ولا خلاف أنه شهد حنينا وقتل بها. باب الألف بعدها موحدة [ (4) ] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
شهد مع مولاه خيبر. أخرج حديثه أحمد، وأصحاب السنن الأربعة، من طريق محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، عن عمير مولى آبي اللحم، قال: شهدت خيبر مع سادتي فكلّموا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فيّ، فأعطاني من طريف «3» المتاع ولم يسهم لي.
وأخرج مسلم له من طريق محمد بن زيد أيضا عنه، قال: كنت مملوكا فسألت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أتصدق من مال مولاي بشيء؟ قال: «نعم، والأجر بينكما» . وأخرج له أبو داود من طريق الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عمير- أنه رأى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يستسقي عند أحجار الزيت ... الحديث. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
صحابي مشهور، روى حديثه الترمذي، والنسائي، والحاكم، وروى بسنده عن أبي عبيدة، قال: آبي اللحم اسمه عبد اللَّه بن عبد الملك بن عبد اللَّه بن غفار، وكان شريفا شاعرا، وشهد حنينا [ (1) ] ومعه مولاه عمير، وإنما سمّي آبي اللحم، لأنه كان يأبى أن يأكل اللّحم. وقال الواقدي: كان ينزل «الصّفراء» [ (2) ] ، وكذا قال خليفة بن خيّاط في اسمه ونسبه. وقال الهيثم بن عدي، وهشام بن الكلبي: اسمه خلف بن عبد الملك، وقال غيرهما. اسمه عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن مالك. وقيل: اسمه الحويرث بن عبد اللَّه بن خلف بن مالك. وقال المرزباني: اسمه عبد اللَّه بن عبد ملك، كان شريفا شاعرا أدرك الجاهلية.
قلت: رأيته بخط الرضيّ الشاطبي عبد ملك بفتح اللام مجردا عن الألف واللام. وروى مسلم في صحيحه حديث عمير مولى آبي اللحم، قال: أمرني مولاي أن أقدّد لحما، فجاءني مسكين فأطعمته ... الحديث. وفيه: قلت: يا رسول اللَّه- أتصدق من مال سيّدي بشيء؟ قال: «نعم، والأجر بينكما» [ (3) ] . وقال ابن عبد البر: هو من قدماء الصحابة وكبارهم، ولا خلاف أنه شهد حنينا وقتل بها. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
شهد مع مولاه خيبر. أخرج حديثه أحمد، وأصحاب السنن الأربعة، من طريق محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، عن عمير مولى آبي اللحم، قال: شهدت خيبر مع سادتي فكلّموا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فيّ، فأعطاني من طريف «3» المتاع ولم يسهم لي.
وأخرج مسلم له من طريق محمد بن زيد أيضا عنه، قال: كنت مملوكا فسألت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أتصدق من مال مولاي بشيء؟ قال: «نعم، والأجر بينكما» . وأخرج له أبو داود من طريق الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عمير- أنه رأى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يستسقي عند أحجار الزيت ... الحديث. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: ذكره ابن عبد البرّ في «الكنى» في حرف الهمزة قبل ترجمة أبي الأعور وبعد ترجمة أبي أحمد بن جحش، وقال ما نصه: تقدم ذكره في العبادلة، وليست هذه بكنية له، ولكنها صارت له كالكنية. وقيل: إنما قيل له ذلك؛ لأنه كان لا يأكل اللحم.
ورأيت حاشية على الاستيعاب بخط ابن دحية فيما أظن ما نصه: يا ليت شعري؛ إذا علم أنها ليست كنية، فلم أدخله في الكنى، ولم قال: إنها صارت له كالكنية، ولم يقل إنها صارت له كاللقب؟ اللَّهمّ إلا أن يظن أن من رأى الألف والياء والباء يظن أنها كنية، فيشتبه عنده بالكنية في حالة الخفض، فناهيك جهلا ترتفع عنه رتبة البادي في العلم فضلا عن هذا الشيخ. انتهى. وقد سبق أبا عمر إلى جعلها كنية التّرمذيّ في الجزء الصغير الّذي له في الصحابة؛ فقال في الكنى منه: أبو اللحم له صحبة، وكذا صنع الحافظ أبو أحمد الحاكم في الكنى في الأفراد من حرف الهمزة؛ ووقع لابن مندة فيه وهم آخر؛ وكلّ ذلك خطأ. وجعله في حرف الهمزة على تقدير أن يكون كنية خطأ آخر؛ وإنما حقّه أن يكون في اللام؛ لأن الألف والباء إن كانت أداة الكنية فالاعتبار في ترتيب الحروف بما بعدها، وقد مشى على ذلك الدّولابيّ، وابن السّكن، وابن مندة. فذكروه في حرف اللام من الكنى. وأنكر ذلك أبو نعيم على ابن مندة، فأصاب. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: ذكره أبو موسى، عن المستغفري، وأنه حكى عن أبي علي بسمرقند عن أبي الفحم بن عمرو- أنه رأى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عند أحجار الزيت.
قلت: وهو تغيير فاحش، وإنما هو عن عمير مولى آبي اللحم، فحرّف عميرا فجعله عمرا، وأخره عن موضعه، وغير مولى فجعله ابنا، وغير آبي وهو اسم فاعل فجعله أداة كنية، وغير اللام فجعلها فاء. والحديث معروف لعمير. وباللَّه التوفيق. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. ذكره الدّولابيّ، وابن السّكن في حرف اللام من كنى الصحابة، وتبعهما ابن مندة، وأنكر ذلك أبو نعيم فأصاب، قال: بي اسم فاعل من الإباء كما تقدم، وليست أداة كنية، وإنما لقّب بذلك لأنه كان لا يأكل اللحم كما تقدم في ترجمته في أول حرف الألف.
قال ابن الأثير بعد حكاية قول أبي نعيم: ذكره المعافريّ، وتوهّم أنه كنيته وهو لقب، لا ريب في أنه ليس بكنية، وإن ذكره في الكنى وهم. قلت: لكن إفراد ابن مندة بالوهم فيه ليس بإنصاف، فإنه قلّد ابن السكن، وابن السكن، عمدة فاللوم عليه أشدّ منه على ابن مندة. |
|
بفاء ومهملة مضمومتين بينهما سين مهملة ساكنة، بنت أوس «3» ابن خولى بن عبد اللَّه بن الحارث الأنصاريّة. تقدّم ذكر نسبها في والدها. قال ابن حبيب:
بايعت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، وهي من بني الحبلى. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
من قدماء الصحابة وكبارهم، ذكر الواقدي عن موسى بن مُحَمَّد عن أبيه عن عمير مولى آبي اللحم قَالَ: كان أبي اللحم من غفار، له شرف، وإنما قيل: آبي اللحم، لأنه أبى أن يأكل اللحم، فقيل له: آبي اللحم. قَالَ أبو عمر رضي الله عنه: وقد قيل إنه كان يأبى أن يأكل لحمًا ذبح على النصب. واختلف في اسمه فقال خليفة بن خياط: اسمه عَبْد الله بن عَبْد الملك. وقال الهيثم بن عدي: اسمه خلف بن عبد الملك. وقال غيرهما. اسمه الحويرث ابن عَبْد الله بن خلف بن مالك بن عَبْد الله بن حارثة بن غفار. وقيل: اسمه عَبْد الله بن عَبْد الله بن مالك. هكذا في ى، س، وتاج العروس. وفي أ، م: رخصة. وفي الإصابة رحضة- بفتح الراء المهملة ثم معجمة وإيماء- بكسر الهمزة في أوله ومدة في آخره. ويفتح الأولى مع القصر- لغتان (هوامش الاستيعاب) . في ى، وأسد الغابة، والإصابة: حرابة. والمثبت من أ، س، م وتاج العروس. وفي هامش م: قال الدار قطنى: جزية بسكون الزاى. وقد ذكرناه في العبادلة بخلاف هذه النسبة إلى غفار، ولا خلاف أنه من غفار، وأنه قتل يوم حنين، وشهدها معه مولاه عمير. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
اسمه عَبْد اللَّهِ بْن عبد الملك، عَلَى اختلاف فِي ذلك، قد ذكرناه فِي العبادلة ، كَانَ ممن شهد خيبر مَعَ النَّبِيّ ﷺ. وذكر خليفة، عَنِ الْوَاقِدِيّ، أنه كَانَ ينزل الصفراء عَلَى ثلاثة أميال من المدينة، وذكره فِي العبادلة أتم، لأن هذه ليست له بكنية، ولكنه صارت له كالكنية، قيل: إنما قيل له أبي اللحم لأنه كان لا يأكل اللحم فِي الجاهلية. وقيل: كَانَ لا يأكل ما ذبح للأصنام. ذكره في الهمزة صفحة ، وفي العبادلة صفحة . |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
هي الحواميم السبعة، وهي سور: (غافر، فصلت، الشورى، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف). قال الكميت بن يزيد: وجدنا لكم في آل حاميم آية ... تأوّلها منّا تقيّ ومعرب |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر: الضحاك بن مزاحم البلخي الخراساني الهلالي، أَبو محمد، وأَبو القاسم.
من مشايخه: ابن عباس، وأَبو سعيد، وابن عمر وغيرهم، وقيل لم يلق ابن عباس. من تلامذته: عمارة بن أبي حفصة، وأَبو جناب الكلبي، ونهشل بن سعيد وغيرهم. كلام العلماء فيه: * المنتظم: "قال قبيصة بن قيس العنبري: كان الضحاك بن مزاحم إذا أمسى بكى، فيقال له: ما يبكيك؟ فيقول: لا أدري ما صعد اليوم من عملي" أ. هـ. * تهذيب الكمال: "قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: ثقة مأمون. وقال أَبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين، وأَبو زرعة: ثقة. وقال زيد بن الحُباب، عن سفيان الثوري: خذوا التفسير من أربعة: سعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، والضحاك" أ. هـ. * السير: "قال: أدركتم وما يتعلون إلا الورع وكان هجيراه إذا سكت: لا حول ولا قوة إلا بالله". وقيل: "قال سفيان الثوري، كان الضحاك يعلم ولا يأخذ أجرًا وروى شعبة عن مُشاش، قال: سألت الضحاك: هل لقيت ابن عباس؟ فقال لا. وروى شعبة عن عبد الملك بن ميسرة، قال: لم يلقَ الضحاك ابن عباس، إنما لقي سعيد بن جُبير بالري فأخذ عنه التفسير. قال يحيى القطان: كان شعبة يُنكر أن الضحاك لقي ابن عباس قط. ثم قال القطان: والضحاك عندنا ضعيف. وأما أَبو جناب الكلبي فروى عن الضحاك، ¬__________ * المنتظم (7/ 100)، تهذيب الكمال (13/ 291)، السير (4/ 598)، العبر (1/ 124)، ميزان الاعتدال (3/ 446)، الوافي (13/ 356)، البداية والنهاية (9/ 231)، غاية النهاية (1/ 337)، تهذيب التهذيب (4/ 453)، النجوم (1/ 248)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 222)، الشذرات (2/ 18)، معجم المفسرين (1/ 237)، الأعلام (3/ 215)، طبقات ابن سعد (6/ 300) و (7/ 369) ذكره مرتين. في الأولى ترجمته كاملة، التاريخ الكبير للبخاري (4/ 332). قال: جاورت ابن عباس سبع سنين. قلت -أي الذهبي- أَبو جناب ليس بالقوي، والأول أصح" أ. هـ. * الوافي: "ضعفه يحيى القطان وغيره واحتج به النسائي وغيره وكان مدلسًا ... له اليد الطولى في التفسير والقصص" أ. هـ. * الأعلام: "مفسر كان يؤدب الأطفال كان في مدرسته ثلاثة آلاف صبي. قال الذهبي: كان يطوف عليهم على حمار! وذكره ابن حبيب تحت عنوان (إشراف المعلمين وفقهائهم) " أ. هـ. وفاته: سنة (102 هـ)، وقيل: (105 هـ)، وقيل: (106 هـ) اثنتين، وقيل: خمس، وقيل: ست ومائة. من مصنفاته: "التفسير". |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
أسند الخطيب البغدادي في (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع) (2/162) إلى الإمام أحمد قال: (ثلاثة كتب ليس لها أصول: المغازي والملاحم والتفسير)(1).
قال الخطيب: (وهذا الكلام محمول على وجه ، وهو أن المراد به كتب مخصوصة في هذه المعاني الثلاثة غير معتمد عليها ولا موثوق بصحتها لسوء أحوال مصنفيها وعدم عدالة ناقليها وزيادات القُصّاص فيها ؛ فأما كتب الملاحم فجميعها بهذه الصفة ، وليس يصح في ذكر الملاحم المرتقبة والفتن المنتظرة غير أحاديث يسيرة اتصلت أسانيدها إلى الرسول ﷺ من وجوه مرضية وطرق واضحة جلية. وأما الكتب المصنفة في تفسير القرآن فمن أشهرها كتابا الكلبي ومقاتل بن سليمان). ثم أسند إلى أحمد أنه سئل عن تفسير الكلبي فقال: من أوله إلى آخره كذب ، فقيل له: فيحل النظر فيه ؟ قال: لا. ثم ذكر الخطيب كذب مقاتل. ثم قال: (ولا أعلم في التفسير كتاباً مصنفاً سلم من علة فيه أو عري من مطعن عليه). ثم قال: (وأما المغازي فمن المشتهرين بتصنيفها وصرفِ العناية إليها محمد بن إسحاق المطلبي ومحمد بن عمر الواقدي ؛ فأما ابن إسحاق فقد تقدمت منا الحكاية عنه أنه كان يأخذ عن أهل الكتاب أخبارهم ويضمنها كتبه ؛ وروي عنه أيضاً أنه كان يدفع إلى شعراء وقته أخبار المغازي ويسألهم أن يقولوا فيها الأشعار ليلحقها بها----. وأما الواقدي فسوء ثناء المحدثين عليه مستفيض وكلام أئمتهم فيه طويل عريض----). انتهى النقل عن الخطيب. وانظر (لا أصل له). __________ (1) قال ابن حجر في (اللسان) (1/24): (ينبغي أن يضاف إليها الفضائل، فهذه أودية الأحاديث الضعيفة والموضوعة ، إذ كانت العمدة في المغازي على مثل الواقدي ، وفي التفسير على مثل الكلبي ، وفي الملاحم على الإسرائيليات ؛ وأما الفضائل فلا يحصى كم وضع الرافضة في فضل أهل البيت ، وعارضهم جهلة أهل السنة بفضائل معاوية ، بل وبفضائل الشيخين ؛ وقد أغناهما الله وأعلى مرتبتهما عنها). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
أي كتب التاريخ المختصة بكبار الحروب والأحداث العامة المهلكة ؛ والملاحم جمع ملحمة ؛ قالوا في (المعجم الوسيط) (2/826): (الملحمة: الحرب الشديدة ؛ وموضعها ؛ وعمل قصصي له قواعد وأصول يشاد فيه بذكر الأبطال والملوك وآلهة الوثنيين [لعنهم الله] ، ويقوم على الخوارق والأساطير ، وقد يكون شعراً كالإلياذة عند الإغريق ، والشاهنامة عند الفرس ، وقد يكون نثراً كسيرة عنترة ).
|
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
القوات الفرنسية تقتحم عاصمة جمهورية جزر القمر.
1416 جمادى الأولى - 1995 م اقتحمت القوات الفرنسية عاصمة جمهورية جزر القمر، وذلك لإنهاء انقلاب حدث بها، والسيطرة على المنشآت الحيوية، والإفراج عن الرئيس سعيد جوهر المحتجز. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
128 - م ت ن ق: أَبُو تميم الْجَيْشانيّ اسمه عَبْد اللَّهِ بْن مالك بْن أَبِي الأسحم المصري [الوفاة: 71 - 80 ه]
أخو سيف. ولدا فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقدما المدينة زمن عمر. روى أبو تميم عَنْ عُمَر، وعَلِيّ، وأَبِي ذَرّ، وقرأ الْقُرْآن عَلَى مُعاذ بْن جَبَل. رَوَى عَنْهُ: عَبْد اللَّهِ بْن هُبَيْرة، وكعب بْن علقْمة، ومَرْثَد بن عبد الله اليزني، وبكر بن سوادة، وغيرهم. قَالَ يَزِيد بْن أَبِي حبيب: كَانَ من أعبد أَهْل مصر. قلت: تُوُفِّيَ فِي سَنَة سبع وسبعين. نقله سَعِيد بْن عفير. وقال أبو عبد الرحمن المقرئ: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثني ابن هبيرة قال: سَمِعْت أَبَا تميم الْجَيْشَانيّ يَقُول: أقرأني مُعاذ بْن جَبَل الْقُرْآن حِينَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى اليمن. قلت: وتعلّم مُعاذ كثيرًا من الْقُرْآن من ابْن مَسْعُود، قاله الأعمش، عَنْ إِبْرَاهِيم النَّخَعيّ. قَالَ ابْن مَسْعُود: جاء مُعَاذ، فقَالَ لي النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أقْرِئه، فأقرأتُهُ ما كَانَ معي، ثمّ كنت أنا وهُوَ نختلف إِلَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقْرِئنا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
100 - 4: الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ الْهِلالِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَقِيلَ: أَبُو الْقَاسِمِ [الوفاة: 101 - 110 ه]
صَاحِبُ التَّفْسِيرِ، وَلَهُ أَخَوَانِ: مُحَمَّدٌ، وَمُسْلِمٌ، كَانَ يَكُونُ بِسَمَرْقَنْدَ وَبِبَلْخَ. حَدَّثَ عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالأَسْوَدِ، وَعَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَعَنْهُ: جُوَيْبِرُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، وَأَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبي رواد، وَعُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ، وَنَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُقَاتِلٌ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، وَأَبُو رَوْقٍ عَطِيَّةُ، وَأَبُو جَنَابِ يَحْيَى بْنُ أَبِي حِيَّةَ الْكَلْبِيُّ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَغَيْرُهُ، وَاحْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَكَانَ مُدَلِّسًا، وَوَرَدَ أَنَّهُ كَانَ فَقِيهَ مكتبٍ فِيهِ ثَلاثَةُ آلافِ صبيٍّ، وَكَانَ يَرْكَبُ حِمَارًا وَيَدُورُ عَلَيْهِمْ، وَلَهُ يدٌ طُولَى فِي التَّفْسِيرِ وَالْقَصَصِ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: كَانَ الضَّحَّاكُ يُعَلِّمُ وَلا يَأْخُذُ أَجْرًا، وَرَوَى شُعْبَةُ، عَنْ مُشَاشٍ قَالَ: سَأَلْتُ الضَّحَّاكَ: هَلْ لَقِيتَ ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: لا. وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: لَمْ يَلْقَ الضَّحَّاكُ ابْنَ عَبَّاسٍ، إِنَّمَا لَقِيَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ بِالرَّيِّ فَأَخَذ عَنْهُ التَّفْسِيرَ. -[64]- قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: كَانَ شُعْبَةُ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ الضَّحَّاكُ لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَطُّ، ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: وَالضَّحَّاكُ عِنْدَنَا ضَعِيفٌ. وَرَوَى أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: جَاوَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ سَبْعَ سِنِينَ، وَقَالَ قَبِيصَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ: كَانَ الضَّحَّاكُ إِذَا أَمْسَى بَكَى، فَيُقَالُ لَهُ، فَيَقُولُ: لا أَدْرِي مَا صَعَدَ الْيَوْمَ مِنْ عَمَلِي. وَرَوَى الثَّوْرِيُّ، عَنْ أبي السوداء، عن الضَّحَّاكِ قَالَ: أَدْرَكْتُهُمْ وَمَا يَتَعَلَّمُونَ إِلا الْوَرَعَ. وَقَالَ قُرَّةُ: كَانَ هِجِّيرُ الضَّحَّاكِ إِذَا سَكَتَ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ. وَرَوَى مَيْمُونٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: حقٌ على كل من يعلم الْقُرْآنَ، أَنْ يَكُونَ فَقِيهًا، وَتَلا قَوْلَهُ تَعَالَى: {{كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ}}. وَرَوَى زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ بَشِيرٍ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الضَّحَّاكِ: كُنْتُ ابْنَ ثَمَانِينَ جَلْدًا غَزَّاءً. قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: تُوُفِّيَ الضَّحَّاكُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْكُوفِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ، وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ: سَنَةَ ستٍّ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
314 - م ن: مُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ الْكُوفِيُّ، وَهُوَ مُزَاحِمُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: مُجَاهِدٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَعَنْهُ: مِسْعَرٌ، وَسُفْيَانُ، وَشَرِيكٌ، وَشُعْبَةُ، وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ شُعْبَةُ: أَخْبَرَنِي مُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ الضَّبِّيُّ، وَكَانَ كَخَيْرِ الرِّجَالِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
109 - ع: سُفْيان بْن عُيَيْنَة بْن أَبِي عِمران، واسم أبي عِمران ميمون، مولى محمد بْن مُزاحم الهلاليّ أخي الضحّاك المفسِّر، أبو محمد الكوفيُّ ثمّ الْمَكَّيّ، الإمام شيخ الإسلام. [الوفاة: 191 - 200 ه]
مولده سنة سبْعٍ ومائة في نصف شَعْبان. وقيل: هُوَ مولى عَبْد الله بْن رُوَيْبة الهلاليّ، وطلب الحديث وهو غلام، ولقي الكبار، وسمع مِن قاسم الرحّال في سنة عشرين ومائة. وسمع مِن الزُّهْرِيّ، وعمرو بْن دينار، وزياد بْن علاقة، والأسود بْن قيس، وعاصم بْن أَبِي النَّجُود، وأبي إسحاق، وزيد بْن أسلم، وعبد الله بْن أَبِي نَجِيح، وسالم أبي النضر، وعَبْدة بْن أَبِي لُبابة، وعبد الله بْن دينار، ومنصور بْن المُعْتمر، وسُهيل بْن أَبِي صالح، وخلْق كثير. وانفرد بالرواية عَنْ أكثرهم، وَرُحِلَ إليه مِن الآفاق. رَوَى عَنْهُ: الأعمش، وابن جُرَيج، وشُعْبَة؛ وهم مِن شيوخه، وابن المبارك، وابن مَهديّ، والشّافعيّ، وابن المَدِينيّ، والحُمَيْديّ، وسعيد بْن منصور، ويحيى بْن مَعِين، وأحمد، وإسحاق، وأحمد بْن صالح، وإسحاق الكَوْسَج، وأحمد بْن مَنِيع، وأبو خَيْثَمَة، وأبو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة، وابن نُمير، وأبو كُرَيْب، ويحيى بْن يحيى، والنُّفَيْليّ، ومحمد بْن يحيى العَدنيّ، وعَمْرو النّاقد، والفلاس، وأحمد بْن شيبان، وبِشْر بْن مطر، وزكريّا بْن يحيى المَرْوَزِيّ، وسَعْدان بْن نصر، وعليّ بْن حرب، وعبد الرَّحْمَن بْن بِشْر، ومحمد بْن عاصم الثَّقَفيّ، ومحمد بْن عيسى المدائني، والزَّعْفرانيّ، والزُّبَيْر بْن بكّار، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وأُمَم سواهم. وقد كان طلبة العلم يحجون وما همتهم إلا لُقيّ سُفْيان، فيزدحمون عَليْهِ في الموسم ازدحامًا عظيمًا إلى الغاية لإمامته وعُلُوّ إسناده وحِفْظه، كَانَ مِن بُحور العِلْم. قَالَ الشّافعيّ: لولا مالك وسُفْيان بْن عُيَيْنَة لذهب عِلم الحجاز. -[1111]- وعنه قَالَ: تطلّبت أحاديث الأحكام، فوجدتها كلّها سوى ثلاثين حديثًا عند مالك، ووجدتها كلّها سوى ستّة أحاديث عند ابن عُيَيْنَة. وقال عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ: كَانَ ابن عُيَيْنَة مِن أعلم الناس بحديث الحجاز. وقال التَّرْمِذيّ: سمعتُ محمدًا - يعني الْبُخَارِيّ - يَقُولُ: ابن عُيَيْنَة أحفظ مِن حمّاد بْن زيد. وقال حَرْمَلَة: سَمِعْتُ الشّافعيّ يَقُولُ: ما رَأَيْت أحدًا فيه مِن آله العِلْم ما في سُفْيان، وما رَأَيْت أكفّ عَنِ الفُتيا منه، وما رأيتُ أحدًا أحسن لتفسير الحديث منه. وقال ابن وهْب: لا أعلم أحدًا أعلم بالتفسير مِن ابن عُيَيْنَة. وقال أحمد: ما رَأَيْت أعلم بالسُّنَن منه. قَالَ وكيع: كتبنا عَنِ ابن عُيَيْنَة أيّام الأعمش. وقال ابن المَدِينيّ: ما في أصحاب الزُّهْرِيّ أتقن مِن سُفْيان. قَالَ أحْمَد بْن حنبل: دخل سُفْيان بْن عُيَيْنَة عَلَى معن بْن زائدة باليمن، ولم يكن سُفْيان تلطّخ بشيء بعدُ مِن أمر السلطان، فجعل يعِظُه. وقال سُفْيان بْن عُيَيْنَة: حجّ بي أَبِي وعطاء حيّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: كَانَ ابن عُيَيْنَة ثبْتًا في الحديث، وكان حديثه نحوًا مِن سبعة آلاف، ولم يكن لَهُ كتب. وقال بَهْز بْن أسد: ما رأيت مثل سُفْيان بْن عُيَيْنَة. فقيل لَهُ: ولا شُعْبَة؟ قَالَ: ولا شُعْبَة. وقال ابن مَعِين: هُوَ أثبت الناس في عَمْرو بْن دينار. وقال ابن مهديّ: عند ابن عيينة مِن معرفته بالقرآن وتفسير الحديث ما لم يكن عند سُفْيان الثَّوْريّ. -[1112]- وقال علي بن حرب الطائي: سمعت أبي يَقُولُ: كنت أحبّ أن تكون لي جارية في غُنْج ابن عُيَيْنَة إذا حدَّث. وقال رباح بْن خَالِد، كوفيّ ثقة، إنّه سَأَلَ ابن عُيَيْنَة: يا أبا محمد، أبو معاوية يحدث عنك بشيء ليس تحفظه اليوم، وكذلك وكيع. قال: صدَّقْهم، فإنّي كنت قبل اليوم أحفَظَ منّي اليوم. قَالَ محمد بْن المُثَنَّى: سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة يَقُولُ ذَلِكَ لرباح في سنة إحدى وتسعين ومائة. وقال حامد البلْخيّ: سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة يَقُولُ: رأيتُ كأنّ أسناني سقطت، فذكرتُ ذَلِكَ للزُّهْرِيّ فقال: تموت أسنانك وتبقى أنت، فمات أسناني وبقيت أنا، فجعل الله كل عدو لي محدّثًا. قَالَ غِياث بْن جَعْفَر: سمعتُ ابن عيينة يقول: أول من أسندني إلى الأسطوانة مِسْعَر، فقلت: إنّي حَدَث. قَالَ: إنّ عندك الزهري وعمرو بن دينار. وقال الرامهرمزي: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا زياد بن عبيد الله بن خزاعي قال: سَمِعْتُ سفيان يَقُولُ: كَانَ أَبِي صيرفيًا بالكوفة، فركبَه الدَّين فحَمَلَنَا إلى مكّة، فصرتُ إلى المسجد فإذا عَمْرو بْن دينار، فحدَّثني بثمانية أحاديث، فأمسكتُ لَهُ حماره حتّى صلّي وخرج، فعرضت الأحاديث عَليْهِ فقال: بارك الله فيك. وقال مجاهد بْن موسى: سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة يقول: ما كتبت شيئا إلا وحفظته قبل أن أكتبه. قَالَ أحمد بْن حنبل: ما رَأَيْت أحدًا أعلم بالسُّنَن مِن سُفْيان بْن عُيَيْنَة، رواها صالح عَنْ أَبِيه. وقال ابن المبارك: سُئل الثَّوْريّ عَنْ سُفْيان بْن عُيَيْنَة فقال: ذاك أحد الأَحَدين ما أغربه. وقال ابن المَدِينيّ: قَالَ لي القطّان: ما بقي مِن مُعَلَّميَّ أحدٌ غير سُفْيان بْن عُيَيْنَة، سُفْيان إمامٌ منذ أربعين سنة. وقال ابن المَدِينيّ: سمعت بِشْر بن المفضل يقول: ما بقي على وجه الأرض أحد يشبه ابن عيينة. -[1113]- وذكر حَرْمَلَة بْن يحيى أنّ ابن عُيَيْنَة قَالَ لَهُ وأراه خبز شعير: هذا طعامي منذ ستين سنة. الحميدي: سَمِعْتُ سُفْيان يَقُولُ: لا تدخل هذه المحابرُ بيت رجلٍ إلا أشقى أهلَه وولَده. وقال سفيان لرجل: ما حرفتك؟ قَالَ: طلب الحديث. قَالَ: بشّر أهلك بالإفلاس! قَالَ أبو مسلم المُسْتَملي، عَنْهُ: سَمِعْتُ مِن عُمَرو بْن دينار ما لبث نوح في قومه. وقال علي بْن الْجَعْد: سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة يَقُولُ: مِن زيد في عَقْله نقص من رزقه. وروى سنيد بن داود عن ابن عيينة قال: من كانت معصيته في الشهوة فأرجِ لَهُ، ومن كانت معصيته في الكِبْر فأخش عَليْهِ؛ فإنّ آدم عصا مشتهيًا فغُفر لَهُ، وإبليس عصا متكبّرًا فلُعن. وقال ابن عُيَيْنَة: الزُّهْد الصبر وارتقاب الموت. وقال: العِلْم إذا لم ينفعك ضرّك. قَالَ عثمان بْن زائدة: قلت للثَّوْريّ: ممن أسمع؟ قال: عليك بزائدة بْن قُدامة وسُفْيان بْن عُيَيْنَة. وقال ابن المبارك: سُئِل الثَّوْريّ عَنِ ابن عُيَيْنَة فقال: ذاك أحد الأحَدَيْن يَقُولُ: لَيْسَ لَهُ نظير. قال نعيم بن حماد: ما رأيت أحدا أجمع لمُتَفَرَّقٍ مِن ابن عُيَيْنَة. وقال عليّ بن نصر الجهضمي: حدثنا شُعْبَة قَالَ: رَأَيْت ابن عُيَيْنَة غلامًا معه ألواح طويلة عند عَمْرو بْن دينار، وفي أُذُنه قِرْط، أو قَالَ: شَنْف. ابن المَدِينيّ: سَمِعْتُ سُفْيان يَقُولُ: جالست عَبْد الكريم الْجَزَريّ سنتين، وكان يَقُولُ لأهل بلده: أُنظروا إلى هذا الغلام؛ يسألني وأنتم لا تسألوني! وقال ذؤيب السَّهْميّ: سَأَلت ابن عُيَيْنَة: أسمعتَ مِن صالح مولى التوأمة؟ قَالَ: نعم، هكذا وهكذا. وأشار بيديه؛ يعني كثرة، وسمعتُ منه ولُعابه -[1114]- يسيل. قَالَ أبو محمد بْن أَبِي حاتم: فلا نعلمه روى عَنْهُ شيئًا، كَانَ منتقدًا للرُّواة. قَالَ ابن المَدِينيّ: سَمِعْتُ سُفْيان يَقُولُ: كَانَ عَمْرو بْن دينار أكبر مِن الزُّهْرِيّ، سَمِعَ مِن جَابِر، والزُّهْرِيّ لم يسمع منه. قَالَ أحمد بن سلمة النيسابوري: حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مَطَرٍ قَالَ: كُنَّا عَلَى بَابِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَاسْتأْذَنَّا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَنَا، فَقُلْنَا: ادْخُلُوا حَتَّى نَهْجِمَ عَلَيْهِ. قَالَ: فَكَسَرْنَا بَابَهُ وَدَخَلْنَا وَهُوَ جَالِسٌ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، دَخَلْتُمْ دَارِي بِغَيْرِ إِذْنِي، وَقَدْ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَهْلٍ أَنَّ رَجُلا اطلع في جحر مِنْ بَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ، فَقَالَ: " لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهَا فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ ". قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: ندمْنَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ. فَقَالَ: ندمْتُمْ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " النَّدَمُ تَوْبَةٌ "، أخرجوا فقد أخذتم رأس مال ابن عُيَيْنَة. سليمان هُوَ أخو قتادة بْن مطر صدوق إنّ شاء الله، وزياد هُوَ ابن أَبِي مريم. قَالَ الفِريابيّ: كنت أمشي مَعَ سفيان بن عيينة، فقال لي: يا محمد، ما يزهدني فيك إلا طلبُك الحديث. قلت: فأنت يا أبا محمد أيّ شيء كنتَ تعمل إلا طلب الحديث؟ قَالَ: كنت إذْ ذاك صبيًا لا أعقِل. قَالَ عَبْد الرحمن بْن يونس: حدثنا ابن عيينة قال: أول من جالست عَبْد الكريم أبو أُمَيَّة، جالسته وأنا ابن خمس عشرة سنة. قَالَ: وقرأت القرآن وأنا ابن أربع عشرة سنة. -[1115]- قَالَ يحيى بْن آدم: ما رأيتُ أحدًا يختصر الحديث إلا وهو يخطئ، إلا سُفْيان بن عيينة. قال أحمد بن أبي خيثمة: حدثنا الحسن بن حماد الحضرمي قال: حدثنا سفيان قَالَ: قَالَ حمّاد: يعني ابن أَبِي سليمان، ولم نسمعه منه، إذا قَالَ لامرأته: أنتِ طالق، أنت طالق، أنت طالق، بانت بالأولى وبطلت الثنتان. قَالَ ابن عُيَيْنَة: رَأَيْت حمّاد بن أَبِي سليمان جاء إلى طبيب عَلَى فَرَس. قَالَ إبراهيم بْن محمد الشّافعيّ: ربّما سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة وقد بلغ إحدى وتسعين سنة، ولم أر فقيهًا أكثر تمثلا بالشِعّر منه، ينشد: سَئِمتُ تكاليفَ الحياةِ ومَن يعشْ ثمانينَ عامًا لا أبًا لك يَسْأمِ وقال أبو قدامة السَّرْخَسِيّ: سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة كثيرًا ما يَقُولُ: ذهبَ الزّمان فُسدْتُ غير مُسَوَّد ... ومن العناء تفرّدي بالسؤددِ قَالَ أبو حاتم: ابن عُيَيْنَة إمام ثقة، كان أعلم بحديث عَمْرو بْن دينار مِن شُعْبَة، وأثبت أصحاب الزُّهْرِيّ: مالك وابن عُيَيْنَة. وقال عَبْد الرزّاق: ما رَأَيْت بعد ابن جُرَيج مثل ابن عُيَيْنَة في حُسن المنطق. وروى الكَوْسج عَنِ ابن مَعِين: ثقة. وقال يحيى بْن سَعِيد القطّان: اشهدوا أنّ ابن عُيَيْنَة اختلط سنة سبْعٍ وتسعين ومائة، فمن سَمِعَ منه في هذه السَّنَةِ فسَماعه لا شيء. قلت: أَنَا أستبعد صحّة هذا القول، فإنّ القطّان مات في صَفَر سنة ثمانٍ وتسعين بُعَيد قدوم الحَجّاج بقليل، فمن الَّذِي أخبره باختلاط سُفْيان؟ ومتى لحق يَقُولُ هذا القول؟ فسُفيان حُجّة مطلقًا بالإجماع مِن أرباب الصَّحاح. وقد حجّ سُفْيان سبعين حَجّة، وكان يَقُولُ ليلة الموقف: اللّهمّ لا تجعله آخر العهد منك، فلمّا كَانَ عام موته لم يَقُلْ ذَلِكَ، وقال: قد استحييت مِن الله تعالى. وروى سليمان بْن أيوب عَنْ سُفْيان قَالَ: سمعته يَقُولُ: شهدت ثمانين موقفًا. -[1116]- قلت: هذا أشبه. قَالَ أحمد بْن عَبْدة الضّبّيّ: سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة يَقُولُ: الزُّهْد في الدنيا هُوَ الصبر وارتقاب الموت. وعن ابن عُيَيْنَة قَالَ: الورع طلب العِلْم الَّذِي يُعرف بِهِ الورع. وكان لَهُ تسعة إخوة، حدَّث منهم أربعة؛ عِمران، ومحمد، وآدم، وإبراهيم. قَالَ علي ابن المَدِينيّ: كَانَ سُفْيان لا يكاد يَقُولُ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيّ. قلتُ: ابن عُيَيْنَة معروف بالتدليس، لكنّه لا يدلّس إلا عَنْ ثقة. وقد وقع لي مِن عواليه جملة وافرة. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ وَيُوسُفُ بْنُ غالية، قالا: أخبرنا أبو نصر موسى بن عبد القادر قال: أخبرنا سعيد بن أحمد قال: أخبرنا علي بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلص قال: حدثنا عبد الله البغوي قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَقُولُ: " إِنَّكُمْ مُلاقُو اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلا ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. تُوُفّي سُفْيان في جُمَادَى الآخرة، وقيل: في شهر رجب سنة ثمانٍ وتسعين ومائة. قَالَ الواقدي: في أول رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
302 - مُزاحم بْن زُفَر التَّيْميّ الكُوفيُّ [الوفاة: 191 - 200 ه]
أخو عثمان بْن زُفَر. رَوَى عَنْ: فِطْر بْن خليفة، وشُعْبَة، وأيّوب بْن خُوط، وَعَنْهُ: أبو مُسْهِر، وإبراهيم بْن المنذر الحزاميّ، وهارون بْن موسى، وأبو الربيع الزّهْرانيّ، وكان من أشراف أهل الكوفة. حدَّث بدمشق، ولا رواية لَهُ في الكُتُب السّتّة. وقد وثّقه ابن حِبّان. وله سَميٌّ وهو: |