كتاب التعريفات للشريف الجرجاني
|
اسم إن وأخواتها: هو المسند إليه بعد دخول إن أو إحدى أخواتها.
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
اسم إنّ وأخواتها:[في الانكليزية] The subject of Inna and the similar particles [ في الفرنسية] Le sujet de Inna et les particules semblables عند النحاة هو المسند إليه من معموليها، وإنما قيل من معموليها لئلّا يرد عليه أن الذي أبوه قائم زيد فإن أبوه مسند إليه بعد دخولها وليس باسم لأنه ليس من معموليها، وعلى هذا القياس اسم كان وأخواتها، واسم ما ولا المشبّهتين بليس، واسم عسى وأخواته وغير ذلك، هكذا في الوافي وحواشيه.
|
|
الخواتيم:[في الانكليزية] The seven separated letters (geomancy)[ في الفرنسية] Les sept lettres separees (geomancie)جمع خاتم بكسر التاء وهي عند أهل الجفر الحروف السبعة المنفصلة التي لا تتصل في الكتابة بحروف أخرى وهي اد د ر ز ولا هكذا في بعض رسائل الجفر.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
دَيرُ الخَواتِ:
جمع أخت: بعكبرا، وأكثر أهله نساء، ولعله دير العذارى أو غيره، وهو في وسط البساتين نزه جدّا، وعيده الأحد الأول من الصوم، يجتمع إليه كل من قرب من النصارى، قال الشابشتي: وفي هذا العيد ليلة الماشوش، وهي ليلة يختلط فيها الرجال والنساء فلا يردّ أحد يده عن شيء، وفيه يقول أبو عثمان الناجم: آح قلبي من الصبابة، آح ... من جوار مزيّنات ملاح أهل دير الخوات بالله ربي، ... هل على عاشق قضى من جناح؟ وفتاة كأنها غصن بان ... ذات وجه كمثل نور الصّباح |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
خواتمة
من (خ ت م) جمع خاتمي نسبة إلى خاتم: حلقة ذات فص تلبس في الأصبع، وآخر كل شيء وعاقبته، ويسمى أيضا الخاتمة. يستخدم للذكور. |
|
خَوَّات
من (خ و ت) الرجل الجريء، والطارد، وذو الصوت من الطير وغيره. |
|
خَوَات
من (خ و ت) الصوت أو صوت الرعد والسيل. يستخدم للذكور والإناث. |
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
|
اسم إن وأخواتها: المسند إليه بعد دخولها.
|
أبجد العلوم لصديق حسن خان
|
علم معرفة خواتم السور
هي أيضا مثل الفواتح في الحسن لتضمنها المعاني البديعة من الحكم والمواعظ والعبر ونحوها ووقوعها بحيث ينبئ عن الانتهاء لئلا يتشوق ذهن السامع إلى ما بعدها ويظهر ذلك لمن تأمل ببصيرة تامة نافذة. |
المخصص
|
الَّذِي عِنْد البَصْريين أَصله لَذٍ مثل عَمٍ لزِمَتْه الألفُ واللامُ فَلَا تُفارقانه ويُثنَّى فيُقال اللَّذان واللذَيْن على حدِّ مَا يُقَال فِي غَيره من الْأَسْمَاء الْقَابِلَة للتثنية ويجمعُ فَيُقَال الَّذيِن فِي الرّفْع والَّذين فِي الخفْض والنَّصْب على حدِّ الْأَسْمَاء التامَّة فَأَما الْألف وَاللَّام اللَّتَان فِي الَّذِي فَزعم الفارسيُّ أَنَّهَا زَائِدَة توهُّماً وَقِيَاسًا مِنْهُم وَهُوَ صَحِيح وَلم يَجْعَل تعرُّفَ الَّذي بِالْألف وَاللَّام وَلَكِن بالصِّلَة وَلَو كَانَ الَّذي إِنَّمَا حصل لَهُ التَّعْرِيف من أجل الْألف واللامِ لَا بالصلَة لوجَب أَن تكون مَنْ وَمَا الموصولتان نَكِرَتَيْن لِأَنَّهُ لَا ألفَ ولامَ فيهمَا وَإِن كَانَ الظاهرُ من كلامِ سِيبَوَيْهٍ غيرَ مَا ذهب إِلَيْهِ الفارسيُّ وَذَلِكَ أَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ فِي بَاب الْحِكَايَة فِي آخر أَبْوَاب مَا لَا يَنْصَرف وَلَو سمَّيْت رجلا الَّ ? ذِي لم يجُزْ أَن تناديَه وَإِنَّمَا مَنَعَ سِيبَوَيْهٍ ذَلِك لِأَن الْألف وَاللَّام المعرَّفة لَا تَجْتَمع مَعَ النداء لِأَنَّهُمَا كِلاهما معرَّف فَلَا يجْتَمع تعريفان فنتجَ من ذَلِك أَن اللَّام فِي الَّذِي معرفةٌ لَيست زَائِدَة فقد ألزَم أَبُو عَليّ نَفسه هَذِه الحجَّة ثمَّ انْفَصل مِنْهَا بِمَا أذكُره لَك وَذَلِكَ أَنه قَالَ إِن قَالَ قائلٌ إِن اللَّام فِي الَّذِي معرفةٌ لَا زَائِدَة بِدَلِيل مَنْع سِيبَوَيْهٍ من نِدائه إِذا سمِّي بِهِ فإمَّا أَن تقولَ إِنَّهَا زَائِدَة فتدعَ قولَ سِيبَوَيْهٍ إِنَّهَا معرفَة وَإِمَّا أَن تَقول إِنَّهَا معرفَة فتدع قولَك إِنَّهَا زائدةٌ فَالْجَوَاب عَن ذَلِك أَن قَول سِيبَوَيْهٍ هُوَ الصَّحِيح وَإِنَّمَا اَمْتَنع من نداءِ الَّذِي وَإِن كَانَت اللامُ فِيهِ غَيْرَ معرفَة لِأَنَّهَا نائبةٌ مَنابَ اللامِ المعرفَة وَذَلِكَ أَن قَوْلنَا هَذَا الَّذِي ضَرَبَ زيدا محَال من قَوْلنَا هَذَا الضاربُ زيدا فَكَمَا لَا يجوز نِدَاء الضَّارِب وَفِيه الْألف وَاللَّام كَذَلِك لَا يجوز نداءُ الَّذي الَّتِي هِيَ نائبةٌ
مَنابَ الْألف وَاللَّام وَلَو كَانَت الَّذِي إِنَّمَا تعرُّفُها بِالْألف وَاللَّام فَمَا كَانَت ذُو الَّتِي بِمَعْنى الَّذِي معرفَة لِأَنَّهُ لَا لَام فِيهَا وَهِي معرفةٌ لأَنا وجدْناهم يَصفون بهَا المعارف فصحَّ من هَذَا أَن تَعَرُّفَ هَذِه المَوْصولاتِ بصلاتها أَوَلا تَرى أَنَّك إِذا خَلَعْت الصِّلَة من مَنْ ووضعتَ مكانَها الصّفة كَانَتَا نكرتين كَقَوْلِه تَعَالَى: (هَذَا مَا لَدَيَّ عَتيدٌ) . على أحد الْوَجْهَيْنِ اللَّذين ذكرهمَا سِيبَوَيْهٍ وكقول الشَّاعِر: كَمَنْ بِواديهِ بَعْدَ المَحْلِ مَمْطورِ وَنَظِير الَّذِي فِي أَن الْألف وَاللَّام زَائِدَة فِيهَا قولُهم الآنَ الْألف وَاللَّام فِيهِ زائدةٌ وَلَيْسَت على حدِّ: (إنَّ الإنسانَ لَفي خُسْر) . وَذهب النَّاس بالدِّينار والدِّرْهم وَإِنَّمَا أوردت هَذِه المسئلة لغُموضها ودقَّتها ولُطْفها فِي الْعَرَبيَّة وليكون دارسُ هَذَا الكتابِ مُلْتمِساً لجَسيمٍ من الْفَائِدَة، وَفِي الَّذِي لُغاتٌ: الَّذي بِإِثْبَات الياءِ، والَّذِ بِكَسْر الذَّال بِغَيْر يَاء، واللَّذْ بِإِسْكَان الذَّال، والَّذيُّ بتَشْديد الْيَاء وَفِي التَّثْنِيَة اللَّذانِّ بتَشْديد النونِ وتخفيفها، واللَّذا بِحَذْف النُّون، وَفِي الْجَمِيع الَّذينَ والَّذونَ واللأُونَ وَفِي النصب والخفض اللائين واللاؤا بِلَا نون واللائي بِإِثْبَات الْيَاء فِي كل حَال والأُلى وللمؤنَّث اللائي واللاءِ بِالْكَسْرِ واللاتي واللَّتِ بِالْكَسْرِ بِغَيْر يَاء واللَّتْ بِإِسْكَان التَّاء واللَّتانِ واللَّتا بغيرِ نونٍ واللَّتانِّ بتَشْديد النونِ وَجمع التِّي اللاَّتي واللاَّتِ بِغَيْر يَاء واللَّواتي واللَّواتِ بالكسْر بِغَيْر يَاء واللَّوا والَّلاء بهمزةٍ مَكْسُورَة واللآتِ مكسورةَ التَّاء مثل اللَّعات، وطيّيء تَقول هَذَا ذُو قالَ ذاكَ يُرِيدُونَ الَّذِي ومررت بذو قالَ ذاكَ وَرَأَيْت ذُو قالَ ذَاك وللأنثى ذاتُ قالتْ ذاكَ فِي الرفْع والنصْب والخفْض فَأَما أَبُو حَاتِم فَقَالَ ذُو هَذِه للْوَاحِد والاثنين والجميع والمذكر والمؤنَّث بلفظٍ وَاحِد وإعرابها بِالْوَاو فِي كلِّ موضِع وَإِن كَانَ لَيْسَ بإعراب لِأَنَّهُ اسمٌ موصولٌ كَالَّذي. قَالَ أَبُو حَاتِم: سَوَّوْا هَذِه اللفظةَ كَمَا فعلوا ذَلِك بمَنْ وَمَا فَأَما التَّثْنِيَة فِي ذوُ فِي ذُو وذاتُ فَلَا يجوزُ فِيهِ إِلَّا الإعرابُ فِي كل الْوُجُوه وَحكى أَنه قد سُمع فِي ذاتٍ وذواتٍ الرفعُ فِي كل حَال على الْبناء. وَقَالَ غير الْبَصرِيين: أصلُ الَّذِي هَذَا وَهَذَا عِنْدهم أَصله ذَيْ وَهَذَا بعيدٌ جِدَّاً لِأَنَّهُ لَا يجوزُ أَن يكونَ اسمٌ على حرفٍ فِي كَلَام الْعَرَب إِلَّا المضمَر الْمُتَّصِل وَلَو كَانَ أَيْضا الأصلُ حرفا وَاحِدًا لما جَازَ أَن يُصَغَّر والتصغير لَا يدخُلُ إِلَّا على اسمٍ ثُلاثيٍّ والموجودُ والمسموعُ مَعًا أَن الأصولَ من الَّذي ثَلَاثَة أحرفٍ لامٌ وذالٌ وياءٌ وَلَيْسَ لنا أَن ندفع الموجودَ إِلَّا بالدَّليل الْوَاضِح والحُجَّة البيِّنة على أنّي لَا أَدْفَعُ أنَّ ذَا يجوزُ أَن يُستعمَل فِي موضعِ الَّذي فيشارُ بِهِ إِلَى الْغَائِب ويُوضَّح بالصِّلة لِأَنَّهُ نُقل من الإشارةِ إِلَى الْحَاضِر إِلَى الإشارةِ إِلَى الْغَائِب فاحتاجَ إِلَى مَا يوضِّحه لِما ذكرْنا. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: إنّ ذَا يجْري بمنزلةِ الَّذي وَحْدَها وَيجْرِي معَ مَا بمنزلةِ اسمٍ واحدٍ فَأَما إجراؤهم ذَا بِمَنْزِلَة الَّذِي فَهُوَ قولُهم مَاذَا رَأَيْت فَتَقول متاعٌ حسنٌ، وَقَالَ لبيد: أَلا تَسْأَلانِ المَرْءِ مَاذَا يُحاوِلُ أَنَحْبٌ فيُقْضى أم ضَلالٌ وباطِلُ وأمَّا إجراؤهم إيَّاه مَعَ مَا بمنْزلة اسمٍ واحدٍ فَهُوَ قَوْلك مَاذَا رأيتَ فَتَقول خَيْرَاً كأنَّك قلتَ مَا رَأَيْتَ وَمثل ذَلِك قَوْلهم مَاذَا ترى فَتَقول خَيْرَاً وَقَالَ تَعَالَى: (مَاذَا أَنْزَلَ ربُّكُمْ قَالُوا خَيْرَا) . فَلَو كَانَ ذَا لَغْوَاً لما قَالَت العربُ عَمَّا ذَا تَسْأَلُ ولقالوا عَمَّ ذَا تَسْأَل وَلَكنهُمْ جعلُوا مَا وَذَا اسْما وَاحِدًا كَمَا جعلُوا مَا وإنَّ حرفا وَاحِدًا حينَ قَالُوا إِنَّمَا ومثلُ ذَلِك كأنَّما وحيثُما فِي الجَزاء وَلَو كَانَ ذَا بمنزلةِ الَّذِي فِي هَذَا الْموضع البتَّة لَكَانَ الْوَجْه فِي مَاذَا رَأَيْتَ إِذا أردتَ الْجَواب أَن تَقول خيرٌ فَهَذَا الَّذِي ذكره سِيبَوَيْهٍ بَيِّنٌ وَاضح من استعمالِهم ذَا بمنْزلة الَّذِي فأمَّا أَن تكونَ الَّذِي هِيَ ذَا فبعيدٌ جدا أَلا ترى أَنهم حِين استعملوا ذَا بمنْزلة الَّذي استعملوها بلفظها وَلم يُغيِّروها والتغيير لَا يبْلُغ هَذَا الَّذِي ادَّعوه كلَّه. |
معجم الصحابة للبغوي
|
خوات بن جبير
سكن المدينة. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث. حدثني عمي عن أبي عبيد قال: خوات بن جبير وأخوه عبد الله بن جبير قتل عبد الله يوم أحد وهما من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف. قال أبو القاسم: قال الزبير بن بكار: حدثني عمي عن عبد الله بن محمد بن عمارة قال: كسر خوات بن جبير بن النعمان بن امرىء القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن الأوس في غزاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا. ويقال: نهس فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم وضرب له بسهم وشهد المشاهد بعد وعاش حتى ذهب بصره ومات سنة اثنين وأربعين في أول ولاية معاوية وله عقب وهو أحد الخمسة الذين حلفوا أن لا يلبثوا وبينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم بطن واد [فسمـ] فلما فرض عمر رضي الله عنه للناس ودون الدواوين وضع دعوتهم في دعو [] المسجد فهم إلى اليوم على ذلك لأعقابهم وهم: سهل بن حنيف وعاصم بن ثابت بن أبي |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1489- خوات بن جبير
ب د ع: خوات بْن جبير بْن النعمان بْن أمية بن امرئ القيس، وهو البرك بْن ثعلبة بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي، يكنى أبا عَبْد اللَّهِ، وقيل: صالح. وكان أحد فرسان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بدرًا هو، وأخوه عَبْد اللَّهِ بْن جبير في قول بعضهم، وقال موسى بْن عقبة: خرج خوات بْن جبير مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بدر، فلما بلغ الصفراء أصاب ساقه حجر فرجع، فضرب له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسهمه. وقال ابن إِسْحَاق: لم يشهد خوات بدرًا، ولكن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضرب له بسهمه مع أصحاب بدر، ومثله قال ابن الكلبي. وهو صاحب ذات النحيين، وهي امرأة من بني تيم اللَّه، كانت تبيع السمن في الجاهلية، وتضرب العرب المثل بها، فتقول: أشغل من ذات النحيين، والقصة مشهور فلا نطول بذكرها. (399) أخبرنا أَبُو مُوسَى إِجَازَةً، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أخبرنا أَبُو مُوسَى، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، أخبرنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ الْمِصِّيصِيُّ، أخبرنا دَاوُدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حدثنا أَبُو غَسَّانَ الأَهْوَازِيُّ، أخبرنا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أخبرنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، يُحَدِّثُ أَنَّ خَوَّاتَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ الظَّهْرَانِ. قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنْ خِبَائِي، فَإِذَا بِنِسْوَةٍ يَتَحَدَّثْنَ فَأَعْجَبْنَنِي، فَرَجَعْتُ فَاسْتَخْرَجْتُ حُلَّةً فَلَبِسْتُهَا، وَجِئْتُ فَجَلَسْتُ مَعَهُنَّ، وَخَرَجَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قُبَّةٍ، فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِبْتُهُ وَاخْتَلَطْتُ، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَمَلٌ لِي شَرَدَ فَأَنَا أَبْتَغِي لَهُ قَيْدًا. وَمَضَى فَاتَّبَعْتُهُ، فَأَلْقَى إِلَيَّ رِدَاءَهُ، دَخَلَ الأَرَاكَ فَقَضَى حَاجَتَهُ وَتَوَضَّأَ، فَأَقْبَلَ وَالْمَاءُ يَسِيلُ عَلَى صَدْرِهِ مِنْ لِحْيَتِهِ. فَقَالَ: " أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا فَعَلَ ذَلِكَ الْجَمَلُ؟ " وَارْتَحَلْنَا، فَجَعَلَ لا يَلْحَقَنِي فِي الْمَسِيرِ إِلا قَالَ: " السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا فَعَلَ شِرَادُ ذَلِكَ الْجَمَلِ؟ " فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَغَيَّبْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَاجْتَنَبْتُ الْمَسْجِدَ وَالْمُجَالَسَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ، فَقُمْتُ أُصَلِّي، فَخَرَجَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حِجْرِهِ. فَجَاءَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَطَوَّلْتُ رَجَاءَ أَنْ يَذْهَبَ وَيَدَعَنِي. فَقَالَ: " أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، طَوِّلْ مَا شِئْتَ أَنْ تُطَوِّلَ، فَلَسْتُ بِمُنْصَرِفٍ حَتَّى تَنْصَرِفَ ". فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاللَّهِ لأَعْتَذِرَنَّ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلأُبَرِّئَنَّ صَدْرَهُ. فَلَمَّا انْصَرَفْتُ، قَالَ: " السَّلامُ عَلَيْكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا فَعَلَ شِرَادُ ذَلِكَ الْجَمَلِ "؟ قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا شَرَدَ ذَلِكَ الْجَمَلُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ. فَقَالَ: " يَرْحَمُكَ اللَّهُ "، ثَلاثًا، ثُمَّ لَمْ يَعُدْ لِشَيْءٍ مِمَّا كَانَ وقد روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاة الخوف، و " ما أسكر كثيره فقليله حرام ". وتوفي بالمدينة سنة أربعين، وعمره أربع وتسعون سنة. وكان يخضب بالحناء، والكتم. أخرجه الثلاثة. البرك: بضم الباء الموحدة وفتح الراء، قاله مُحَمَّد بْن نقطة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7636- أخوات جابر بن عبد الله
س: أخوات جابر بن عبد الله الأنصاري وقد اختلفت الرواية في عددهن، فقيل: سبع. وقيل: تسع. (2509) أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه، بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب، أخبرنا إسماعيل بن مسعود، حدثنا خالد، عن عبد الملك، عن عطاء، عن جابر: أنه تزوج امرأة على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلقيه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " أتزوجت يا جابر؟ " قال: نعم. قال: " بكراً أم ثيباً؟ " قال: بل ثيباً. قال: " فهلا بكراً تلاعبك؟ " قلت: يا رسول الله، إن لي أخوات، فخشيت أن تدخل بيني وبينهن. قال: " فذاك إذن، إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها، فعليك بذات الدين. تربت يداك ". أخرجهن أبو موسى |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاريّ، أبو عبد اللَّه وأبو صالح.
ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق، وغيرهما في البدريين، وقالوا: إنه أصابه في ساقه حجر فردّ من الصفراء، وضرب له بسهمه وأجره. ذكر الواقديّ وغيره، وقالوا شهد أحدا والمشاهد بعدها، فروى البغويّ والطبرانيّ، من طريق جرير بن حازم، عن زيد بن أسلم أنّ خوّات بن جبير قال: نزلت مع النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم بمرّ الظّهران، قال: فخرجت من خبائي فإذا نسوة يتحدّثن، فأعجبنني فرجعت فأخذت حلّتي فلبستها وجلست إليهن، وخرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم من قبّته، فلما رأيته هبته، فقلت: يا رسول اللَّه، جمل لي شرد، فأنا أبتغي له قيدا ... الحديث بطوله في قوله: ما فعل شراد جملك. وروى الطّبرانيّ، وابن شاهين، من طريق عبد اللَّه بن إسحاق بن الفضل بن العباس، حدّثنا أبي، حدّثنا صالح بن خوّات بن صالح بن خوّات بن جبير، عن أبيه، عن جدّه، عن خوّات- مرفوعا: «ما أسكر كثيره فقليله حرام.» وروى ابن مندة من طريق أبي أويس عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوّات بن جبير، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «صلاة الخوف في غزوة ذات الرّقاع..» الحديث. وهو عند مالك عن يزيد بن رومان، عن صالح عمن شهد، ولم يسمّه، ولم يقل عن أبيه. وقد رواه العمري عن القاسم بن محمد، عن صالح، عن أبيه، وخاله «1» عبد الرحمن ابن القاسم، عن القاسم بن محمد، فقال: عن أبيه، عن صالح بن خوّات، عن سهل بن أبي حثمة، قال: كان أبو أويس حفظه، فلعل صالحا سمعه من اثنين. وروى السّراج في «تاريخه» ، من طريق ضمرة بن سعيد، عن قيس بن أبي حذيفة، عن خوّات بن جبير، قال: خرجنا حجاجا مع عمر، فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح، وعبد الرحمن بن عوف، فقال القوم. غنّنا من شعر ضرار. فقال عمر: دعوا أبا عبد اللَّه فليغنّ من بنيات فؤاده، فما زلت أغنّيهم حتى كان السّحر، فقال عمر: ارفع لسانك يا خوّات فقد أسحرنا. وروى الباورديّ من طريق ثابت بن عبيد، عن خوّات بن جبير- وكان من الصّحابة، قال: نوم أول النّهار خرق، وأوسطه حلق، وآخره حمق. وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: خوّات بن جبير هو صاحب ذات النّحيين، بكسر النون وسكون المهملة، تثنية نحى، وهو ظرف السّمن، فقد ذكر ابن أبي خيثمة القصّة من طريق ابن سيرين قال: كانت امرأة تبيع سمنا في الجاهليّة، فدخل رجل فوجدها، خالية فراودها فأبت، فخرج فتنكّر ورجع، فقال: هل عندك من سمن طيّب؟ قالت: نعم، فحلّت زقّا فذاقه، فقال: أريد أطيب منه، فأمسكته وحلّت آخر، فقال: أمسكيه فقد انفلت بعيري قالت: اصبر حتى أوثق الأول قال: لا وإلّا تركته من يدي يهراق، فإنّي أخاف ألا أجد بعيري، فأمسكته بيدها الأخرى، فانقضّ عليها، فلما قضى حاجته قالت له: لا هناك. قال الواقديّ: عاش خوّات إلى سنة أربعين، فمات فيها وهو ابن أربع وسبعين سنة بالمدينة، وكان ربعة من الرجال. [وقال المرزبانيّ: مات سنة اثنتين وأربعين.] «1» |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاريّ، أبو عبد اللَّه وأبو صالح.
ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق، وغيرهما في البدريين، وقالوا: إنه أصابه في ساقه حجر فردّ من الصفراء، وضرب له بسهمه وأجره. ذكر الواقديّ وغيره، وقالوا شهد أحدا والمشاهد بعدها، فروى البغويّ والطبرانيّ، من طريق جرير بن حازم، عن زيد بن أسلم أنّ خوّات بن جبير قال: نزلت مع النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم بمرّ الظّهران، قال: فخرجت من خبائي فإذا نسوة يتحدّثن، فأعجبنني فرجعت فأخذت حلّتي فلبستها وجلست إليهن، وخرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم من قبّته، فلما رأيته هبته، فقلت: يا رسول اللَّه، جمل لي شرد، فأنا أبتغي له قيدا ... الحديث بطوله في قوله: ما فعل شراد جملك. وروى الطّبرانيّ، وابن شاهين، من طريق عبد اللَّه بن إسحاق بن الفضل بن العباس، حدّثنا أبي، حدّثنا صالح بن خوّات بن صالح بن خوّات بن جبير، عن أبيه، عن جدّه، عن خوّات- مرفوعا: «ما أسكر كثيره فقليله حرام.» وروى ابن مندة من طريق أبي أويس عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوّات بن جبير، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «صلاة الخوف في غزوة ذات الرّقاع..» الحديث. وهو عند مالك عن يزيد بن رومان، عن صالح عمن شهد، ولم يسمّه، ولم يقل عن أبيه. وقد رواه العمري عن القاسم بن محمد، عن صالح، عن أبيه، وخاله «1» عبد الرحمن ابن القاسم، عن القاسم بن محمد، فقال: عن أبيه، عن صالح بن خوّات، عن سهل بن أبي حثمة، قال: كان أبو أويس حفظه، فلعل صالحا سمعه من اثنين. وروى السّراج في «تاريخه» ، من طريق ضمرة بن سعيد، عن قيس بن أبي حذيفة، عن خوّات بن جبير، قال: خرجنا حجاجا مع عمر، فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح، وعبد الرحمن بن عوف، فقال القوم. غنّنا من شعر ضرار. فقال عمر: دعوا أبا عبد اللَّه فليغنّ من بنيات فؤاده، فما زلت أغنّيهم حتى كان السّحر، فقال عمر: ارفع لسانك يا خوّات فقد أسحرنا. وروى الباورديّ من طريق ثابت بن عبيد، عن خوّات بن جبير- وكان من الصّحابة، قال: نوم أول النّهار خرق، وأوسطه حلق، وآخره حمق. وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: خوّات بن جبير هو صاحب ذات النّحيين، بكسر النون وسكون المهملة، تثنية نحى، وهو ظرف السّمن، فقد ذكر ابن أبي خيثمة القصّة من طريق ابن سيرين قال: كانت امرأة تبيع سمنا في الجاهليّة، فدخل رجل فوجدها، خالية فراودها فأبت، فخرج فتنكّر ورجع، فقال: هل عندك من سمن طيّب؟ قالت: نعم، فحلّت زقّا فذاقه، فقال: أريد أطيب منه، فأمسكته وحلّت آخر، فقال: أمسكيه فقد انفلت بعيري قالت: اصبر حتى أوثق الأول قال: لا وإلّا تركته من يدي يهراق، فإنّي أخاف ألا أجد بعيري، فأمسكته بيدها الأخرى، فانقضّ عليها، فلما قضى حاجته قالت له: لا هناك. قال الواقديّ: عاش خوّات إلى سنة أربعين، فمات فيها وهو ابن أربع وسبعين سنة بالمدينة، وكان ربعة من الرجال. [وقال المرزبانيّ: مات سنة اثنتين وأربعين.] «1» |
سير أعلام النبلاء
|
160- خَوَّات بن جبير 1: "بخ"
ابن النعمان بن أمية بن البرك, وَهُوَ امْرُؤُ القَيْسِ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ عَمْرِو بن عوف الأنصاري الأوسي. أَخُو عَبْدِ اللهِ بنِ جُبَيْرٍ العَقَبِيُّ البَدْرِيُّ، الَّذِي كَانَ أَمِيْرَ الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ. ويكنَّى خوَّات: أَبَا صَالِحٍ. قَالَ قَيْسُ بنُ أَبِي حُذَيْفَةَ: كُنْيَتُهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: قَالُوا: وَكَانَ خوَّات بنُ جُبَيْرٍ صَاحِبَ ذَاتِ النِّحْيَيْنِ2 فِي الجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ أَسْلَمَ فَحَسُنَ إسلامه. __________ 1 ترجمة في طبقات ابن سعد "3/ 477"، تاريخ البخاري الكبير "3/ ترجمة 736"، أسد الغابة "2/ 148"، تهذيب الكمال "8/ ترجمة 1734"، تهذيب التهذيب "3/ ترجمة 323", الإصابة "1/ ترجمة رقم 2298"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1901". 2 النحى: الزق فيه السمن, وذات النحيين: هي امرأة من تيم الله بن ثعلبة، وكانت تبيع السمن في الجاهلية، فأتى خوات بن جبير الأنصاري يبتاع منها سمنًا فساومها، فحَلّت نحيًا مملوءًا، فقال: أمسكيه حتى أنظر غيره، ثم حلَّ آخر, وقال لها: أمسكيه، فلمَّا شغل يديها ساورها حتى قضى ما أراد وهرب. قاله ابن منظور في "اللسان" مادة "نحى". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وامرؤ القيس هذا يقَالُ له البرك بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، يكنى أبا عبد الله في قول ابن عمارة وغيره، وَقَالَ الواقدي: يكنى أبا صالح. كان أحد فرسان رَسُول اللَّهِ ﷺ، شهد بدرا هو وأخوه عبد الله بن جبير في قول بعضهم، روى سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن ثابت ابن عبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قَالَ: قَالَ لي خوات بن جبير، وكان بدريا. وَقَالَ موسى بن عقبة: خرج خوات بن جبير مع رَسُول اللَّهِ ﷺ في أ، ت: حبيش. وقد سبق أن اسمه خنيس، وحبيش- في باب (خنيس) . إلى بدر، فلما بلغ الصفراء أصاب ساقه حجر فرجع فضرب له رَسُول اللَّهِ ﷺ بسهمه. وَقَالَ ابن إسحاق: لم يشهد خوات بن جبير بدرا، ولكن رَسُول اللَّهِ ﷺ ضرب له بسهمه مع أصحاب بدر، وشهدها أخوه عبد الله بن جبير، يعد في أهل المدينة. توفى بها سنة أربعين، وهو ابن أربع وتسعين، وكان يخضب بالحناء والكتم. روى خوات بن جبير في تحريم المسكر عن النبي ﷺ: ما أسكر كثيره فقليله حرام، وروى في صلاة الخوف، وله في الجاهلية قصة مشهورة مع ذات النحيين قد محاها الإسلام، وهو القائل: فشدت على النحيين كفا شحيحة ... فأعجلتها وآلفتك من فعلاتي في أبيات تركت ذكرها، لأن في الخبر المشهور أن رَسُول اللَّهِ ﷺ سأله عنها وتبسم، فَقَالَ: يا رَسُول اللَّهِ، قد رزق الله خيرا، وأعوذ باللَّه من الحور بعد الكور. وأهل الأخبار يقولون: إنه شهد بدرا، وقد ذكرنا الاختلاف في ذَلِكَ. وذات النحيين امرأة من بني تيم الله بن ثعلبة، كانت تبيع السمن في الجاهلية، وتضرب العرب المثل بذات النحيين فتقول: أشغل من ذات النحيين. أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الكتم: نبت يخلط بالحناء ويخضب به الشعر. أي من النقصان بعد الزيادة (النهاية) . فُلَيْحٌ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ قَيْسِ بن أبى حذيفة ، عن خوّات ابن جُبَيْرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَسِرْنَا فِي رَكْبٍ فِيهِمْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ الْقَوْمُ: غَنِّنَا مِنْ شِعْرِ ضِرَارٍ، فَقَالَ عُمَرُ: دَعُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَلْيُغَنِّ مِنْ بُنَيَّاتِ فُؤَادِهِ، يَعْنِي مِنْ شِعْرِهِ، قَالَ: فَمَا زِلْتُ أُغَنِّيهِمْ حَتَّى كَانَ السَّحَرُ، فَقَالَ عُمَرُ: ارْفَعْ لِسَانَكَ يَا خَوَّاتُ فَقَدْ أَسْحَرْنَا. |
معجم القواعد العربية
|
-1 هي "أَعْطَى، سَأَلَ، مَنَحَ، مَنَعَ، كَسَا، أَلْبَس". -2 حكمها: تَنْصب مَفْعُولين ليسَ أصلهُما المبتدأ والخبر، وأحدُهما فاعلٌ في المعنى، فإذا قلتَ "كَسَوْتُ الفَقِيرَ قَمِيصاً" فـ "الفقير" مفعولٌ أوَّلُ وهو فاعلٌ في المعنى لأنَّ الكساءَ قامَ به و "قمِيصاً" مَفْعُولٌ ثانٍ. وظاهرٌ أن المفعولَيْن ليس أصلُهُما المبتدأ والخبر، لأنَّه لا يُقال: الفقيرُ قميص". -3 أحْوالُ مفعوليها في التَّقديم والتَّأْخير: الأَصْلُ في هذه المَفَاعيلِ تقديمُ ما كان فاعلاً في المَعْنى، تقول: "أَلْبَسْتُ عليّاً مِعْطَفاً". كما تقول: "الكتابَ أعْطَيْتُكَهُ". وقد يكونُ تَقْدِيمُهُ واجباً أو مُمْتَنِعاً. فالوَاجِبُ في ثَلاثَةِ مَوَاضع: (أحدهما) عِندَ حُصُول اللَّبْس، نحو "أعطيتُ محمّداً خالداً". (الثاني) أن يَكونَ المفعولُ الثاني مَحْصُوراً فيه نحو "ما أعطيتُ خالِداً إِلاَّ دِرهماً". (الثالث) أنْ يكونَ الثاني اسماً ظاهراً والأول ضميراً متصلاً نحو {{إنَّا أعْطَيْنَاكَ الكوثَرَ}} (الآية الأولى من سورة الكوثر "108"). والمُمْتَنِعُ في ثلاثَةِ مَوَاضِع: (الأول" أن يكونَ الفاعلُ في المعنى محْصوراً فيه نحو "ما أَعْطَيْتُ الدِّرْهَمَ إِلاَّ سَعيداً". (الثاني) أن يكونَ الأولُ ظاهراً، والثاني ضميراً متصلاً نحو "الدِّرْهَم أَعْطَيْتُه سَعيداً". (الثالِث) أن يَكونَ مُشْتَمِلاً على ضمير يَعودُ على الثاني نحو "أعْطَيْتُ القوسَ بَارِيَها". |
معجم القواعد العربية
|
هذه هي الأَحْرُفُ المُشَبَّهةُ بالأَفْعال وشُبِّهَت بها لأَنَّها تَعْملُ فيما بعدها كعَملِ الفعل فيما بعده وهُنَّ سبعةُ أحْرُفٍ: "إنَّ، أَنَّ، كَأَنَّ، لَيْتَ، لَعَلَّ، لَكِنَّ، ولا النافية للجنس" (راجع: كلًّا في حرفه". [1] حُكُمْ هذه الأحرف: كلُّ هذه الأحرفِ تنصِبُ المبتدأ - غيرَ الملازم للتَّصدير - (كأسماء الاستفهام) ويُسَمَّى اسمَها وَتَرفَعُ خبرَهُ - غير الطلبي الإنشائي - (الطلبي: كالأمر والنهي والاستفهام والانشائي: كالعقود مثل بعت واشتريت. ويُسَمَّى خَبَرَها. [2] تَقَدُّمُ خَبَرِهِنَّ عَلَيْهِن: يمتنِعُ مُطلقاً خَبرِهنَّ عَلَيْهِنَّ وَلَوْ كانَ ظرفاً أو جارّاً ومَجْرُوراً. [3] تَوَسُّطُ خَبَرِهِنَّ: فيما عَدَا "لا" النَّافية للجِنْس، يَجوزُ تَوَسُّطُ الخَبَرِ بَيْنَها وَبَيْنَ أسْمَائِها إنْ كان الاسمُ مَعْرِفةً، والخبرُ ظَرْفاً أوجَارّاً ومَجْرُوراً نحو {{إنَّ إلَيْنَا إيابَهُمْ}} (الآية "25" من سورة الغاشية "88"). وَيَجبُ إنْ كَان نَكِرةً نحو {{إنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالاً { (الآية "12" من سورة المزمل "73") {إنَّ في ذلِكَ لَعِبْرَةً}} (الآية "13" من سورة آل عمران "3"). [4] مَعْمُولُ خَبَرِهِنَّ: لا يَلِي هذِهِ الأَحْرُفَ مَعْمُولُ خَبَرِها إلّا إنْ كَانَ ظرفاً أو مَجْرُوراً، ويجوزُ تَوَسُّطُه بين الاسمِ والخبرِ مطلَقاً. نحو" إنَّ خَالِداً أخاهُ مُكْرِمُ" وتقول: "إنَّ بِكَ زَيْداً مَأْخُوذٌ" أي مأخوذ بك، و "أنَّ لك زَيْداً وَاقِفٌ" ومثلُ ذلِكَ "إنَّ فيكَ زَيْداً لَرَاغِبٌ" قال الشاعر: فلا تَلْحُنِي فيها فإنَّ بِحُبِّها ... أخَاكَ مُصَابُ القَلْبِ جَمَّ بَلَابِلُه والتَّقْدِير: فإن أَخَاكَ مُصابُ القلْبِ بِحُبِّها. [5] أحْوَالُ هَمْزَة "إن": لِـ "إن" من حَيْثُ حَرَكَةُ هَمْزتِها ثَلَاثَةُ أحْوالٍ: وُجُوبُ الفَتْح حَيْثُ يَسُدُّ المَصدرُ مَسَدَّها ومَسَدَّ مَعْمُوليها، ووجوبُ الكَسْرِ حيثُ لا يجُوزُ أَنْ يَسُدَّ المَصْدَرُ مَسَدَّها وَجَوازُ الوَجْهَيْنِ إن صَحَّ الاعْتِبَارَان. [6] مَوَاضِعُ الفَتْح في همزةِ "إن" يَجِبُ فَتْحُ هَمْزةِ "أَنَّ" في ثمانية مَواضِعَ: (راجع: أنَّ). [7] مَوَاضِعُ كَسْر هَمْزة "إن" يَجِبُ كَسْرُ همزةِ "إن" في اثْنَي عَشَر مَوْضِعاً: (1) أن تَقَق في الابْتِداء حَقيقةً نحو: {{إنَّا أَنْزَلْنَاهُ}} (الآية "1" من سورة القدر "97") أو حُكْماً نحو: {{أَلَا إنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُون}} (الآية "62" من سورة يونس "10") {{كَلَّا إنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى}} (الآية "6" من سورة العلق "96"). (2) أن تَقَعَ تَالِيةً لـ "حَيْثُ" نحو: "جَلَسْتُ حَيْثُ إنَّ عَلِيَّاً جَالِسٌ". (3) أنْ تَتْلُوَ "إذْ" كـ "زُرْتُكَ إذْ إنَّ خَالِداً أمِيرٌ". (4) أن تَقَعَ تَالِيةً لمَوْصُولٍ اسْمِيٍّ أَوْ حَرْفيٍّ نحو قوله تعالى: {{وَآتَيْنَاهُ مِن الكُنُوزِ مَا إنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بالْعُصْبَةِ}} (الآية "76" من سورة القصص "28") فـ "ما": موصولُ اسميٌّ، وَوَجَبَ كَسْرُ همزة "إن" بعدَها لوُقُوعِها في صَدْر الصِّلة بِخِلاَفِ الوَاقعةِ في حَشْو الصِّلةِ نحو: "جاءَ الَّذِي عِنْدي أَنَّه فَاضِلٌ" ومثلُه قولهم" لا أفعَلُه مَا أنَّ حِرَاءَ مكانه" (حراء: جبل بمكة، وفيه الغار الذي كان يتعبد فيه النبي ﷺ. فتُفْتَح "أنَّ" فيهما لوُقُوعِها في حَشْوِ الصِلة، إذ التقدير: لا أفعلُه ما ثَبتَ أنَّ حِرَاءَ مكانَه، فَلَيْستْ "أنَّ" في التقَّدير تاليةً للمَوْصُول الحَرْفي، لأنَّها فَاعلٌ بفعلٍ مَحْذُوف، والجُملةُ صِلَةٌ و "ما" المَوْصُول الحَرْفي. (5) أَنْ تقعَ بعدَ "حَتَّى" تقول: "قد قالَه القومُ حَتَّى إنَّ زَيْداً يقولُه". وانطلَقَ القومُ حَتَّى إنَّ زَيْداً لَمُنْطَلِقٌ" فحتَّى هَهُنا لا تعملُ شَيئاً في" إنَّ" كما لا تَعْملُ "إذا" كَما يقولُ سيبويه: ولو أرَدْتَ أن تقولَ: حتَّى أنَّ، في ذا الوضع، أي حتى أن زيداً مُنْطلق كنت مُحِيلاً، لأَنَّ أنَّ وصِلَتَها بمنزلِة الانْطِلاق ولو قُلْتَ: انْطلق القومُ حتَّى الانْطِلاقِ كان محالاً. (6) أَنْ تَقَعْ جَوَاباً لقَسم نحو: {{حَم وَالكِتَاب المُبِين، إنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَة}} (الآية "2 - 3" من سورة الدخان "44") (7) أنْ تكونَ مَحْكِيَّةً بالقَول (فإن وقعتْ بعد القول غير محكية فتحت نحو" أخصُّك بالقول أنك فاضل".) نحو {{قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ}} (الآية "30" من سورة مريم "19") (8) أنْ تَقَعَ حَالاً نحو {{كَمَا أَخْرَجَك رَبُّك مِنْ بَيْتِك بالحَقِّ وَإنَّ فَرِيقاً مِنَ المُؤْمِنِينَ لَكَارِهُون}} (الآية "5" من سورة الأنفال "8".) (9) أن تقعَ صِفَةً نحو "نظَرْتُ إلى خَالِدً إنَّهُ كَبِيرٌ". (10) أنْ تَقَعَ بعدَ عَاملٍ عُلِّقَ بلام الابْتِدَاء التي يُسمُّونها المُزَحْلَقَة نحو: {{واللِّه يَعْلَمُ إنَّكَ لَرَسُولُهُ}} (الآية "1" من سورة المنافقين "63" أي أن اللام في "لرسوله" سببٌ في كسر همزة إنَّ لأنّ اللام المزحلقة لا تكون في خبر "إن" مفتوحةِ الهمزة. (11) أن تَقَعَ خبراً عن اسم ذات نحو: "مَحمَّدٌ إنه رَسُول الله". (12) في بابِ الحَصْرِ بالنَّفْي وإلاَّ، بمعنى الأمثلة الآتية تقُول: "ما قَدِم علينا أميرٌ إلاَّ إنَّه مُكْرِمٌ لَنَا". لأنه ليس هَهُنا شيءٌ يَعملُ فيإنَّ ولا يَجُوزُ أنْ تكونَ أنَّ، وإنَّمَا تٌرِيدُ أنْ تقول: ما قَدِم علينا أمِيرٌ إلّا هُو مُكرِمٌ لنا. وقال سبحانه: {{وَمَا أرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ المُرْسَلينَ إلّا إنَّهم لَيَأكُلُون الطَّعام}} (الآية "20" من سورة الفرقان "25") ومثل ذلك كُثّيرٍّ: ما أعْطَيَانِي ولا سَأَلْتُهُمَا ... إلاّ وإني لَحَاجِزِي كَرَمِي وبغير معنى ما تقدَّم مِنَ الحَصْر تقول: " ما غَضِبتُ عَليكَ إلْا أنَّكَ فَاسِقٌ" وهذا بفتح همزة أن. [8] مواضع جَوازِ كَسْر "إن" وفتحها: يَجُوزُ كَسْرُ هَمْزةِ "إن" وفَتْحُها في تِسْعِة مَواضِع: (1) أَنْ تَقَعَ بعدَ فاءِ الجَزَاءِ نحو: {{مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وأَصْلَحَ فإنَّهُ غَفُورٌ رحيم}} (الآية "54" من سورة الأنعام "6") قُرئ بكسر "إن" وفتحها، فالكَسْرُ على مَعْنَى: فهُو غَفُورٌ رحيم، والفتحُ على تقدير أنها ومَعْمُولَيْها مُفْرَدٌ خَبرُهُ مَحْذُوفٌ، أيْ فالغُفران والرَّحْمة حَاصِلان. (2) أن تقعَ بعدَ "إذا" الفُجائية كقول الشاعر وأنْشَدَه سِيبَويه: وكُنْتُ أرى زَيْداً كَما قِيلَ سَيِّداً ... إذا أَنَّه عَبْدُ القَفَا واللِّهازمِ ("أرى" بضم الهمزة: بمعنى أظن يتعدى إلى اثنين و "الهَّهازِم" جمعُ لِهْزمة بكسر اللام: طرفُ الحلْقوم فكسر "إن" على معنى" فإذا هو عبد القفا" والفتح على معنى "فإذا العبودية" أي حاصلةٌ. (3) أنْ تَقَعَ في مَوْضِعِ التَّعليل، نحو: {{إِِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْل نَدْعُوه أَءِنَّه (قرأ نافع والكسائي بفتحِ "أن" على تقدير لام العِلة، وقرأ الباقون بالكَسْر، على أنه تعليل مستأنف) هو البَرُّ الرَّحيم}} (الآية "28" من سورة الطور "52") ومثله قوله تعالى: {{وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ِأَنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ}} (الآية "103" من سورة التوبة "9") ومثله "لَبَّيْكَ إِأَنَّ الحمدَ والنِّعْمَةَ لَكَ" بفتح "إن" وكسرها. (4) أن تقَعَ بعد فَعْلِ قَسَم، ولا لامَ بعدَها كقول رُؤبة: أوْ تَحْلِفِي بَربِّكِ العَلِيّ ... إِأَنِّي أَبُو ذَيَّالِكِ الصَّبِيِّ يُرْوَى بكسرِ "إِأَنَّ" وفَتْحِها، فالكَسْرُ على الجَوَابِ لِلْقَسَم (والبصريون يوجبونه) والفتح بتقدير "عَلى أَني" و "أنّ" مُؤَوَّلَة بمصدرٍ عند الكسائي والبَغْدَاديين. (5) أنْ تَقَعَ خَبَراً عن قَولٍ، ومُخْبَراً عَنْهَا بِقَوْل (المراد من القول الأول: لفظ القول والمراد بالثاني: أن اللفظ مما يقال قولاً مثلاً: "إني أحمد الله" فإنها تقال قولاً عملاً، بخلاف "إني مؤمن" فالإيمان تصديق بالقلب لا قول باللفظ.) ، والقائِلُ واحِدٌ، نحو "قوْلِي أَإِني أَحْمَدُ اللَّه" بفتح إنَّ وَكَسْرها فإذا فتحتَ فَعَلى مَصْدريةُ "قَوْليط؟؟ أي قَوْلي حَمْداص؟؟ لله، وإذا كسرتَ فعلى معنى المقول، أي" مقُولي إني أحمد الله" فالخبر على الأول: مفردٌ، وعلى الثاني جملةٌ مُسْتغنية عن العائد لأنها نفس المبتدأ في المعنى. ولو انْتَفَى القولُ الأَوَّل وجَبَ فَتْحُها نحو "عمَلي أَنَّي أحْمَدُ الله" ولو انْتَفَى القَوْلُ الثاني وَجَبَ كَسْرُها نحو" قَوْلِي إني مُؤْمِن". فالقَولُ الثاني "إني مُؤمن" والإيمان لا يُقال لأنه عقيدةٌ في القلب. ولو أخْتَلفَ القائلُ وَجَبَ كَسْرُها نحو: "قَوْلي إنَّ هِشَاماً يُسِّبحُ رَبَّه". (6) أَنْ تَقَعَ بَعْدَ "وَاوٍ" مَسْبُوقةٍ بِمُفْرَدٍ صَالحٍ للعطفِ عَلَيْه نحو: {{إِِنَّ لَكَ أَلّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى وأَنَّك}} (قرأ نافعُ وأبو بكر بكسر "إن" إمَّا على الاستئناف، وإما بالعطف على جُمْلة "إن" الأولى، وقرأ الباقون بالفَتحُ عطفاً على "ألاَّ راجع: تجوعَ " والتقدير: إنَّ لَك عدمَ الجوعِ وعدَمَ الظمإِ. {{لاَ تَظْمَؤُ فيها ولا تَضْحىْ}} (الآية "119 - 120" من سورة طه "20") (7) الأكْثَر أن تُكْسَرَ "إن" بعد حَتى، وقد تُفْتَح قَلِيلاً إذا كانت عاطِفَةً، تقول: "عَرَفْتُ أمُورَك حتى أنَّك حَسَنُ الطَّويَّة" كأنَّك قلتَ: عَرَفْت أمُورَكَ حتَّى حُسْنَ طَوِيَّتك، ثُمَّ وَضَعْتَ أنَّ في هذا المَوْضِع. (8) أن تَقَعَ بعدَ "أما" (أنظر "أما" في حرفها) نحو "أما أَإِنَّكَ مُؤَدَّبٌ" فالكَسْر على أَنَّها حرفُ استفتاح بمنزلة "أَلاَ" والفَتْح على أنها بمعنى " أَحَقاً" وهو قَلِيل. (9) أنْ تَقَعَ بَعدَ "لا جَرَمَ" (انظر "لاجرم" في حرفها) والغالِب الفتح نحو {{لاَ جَرمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَم}} (الآية "23" من سورة النحل "16") فالفتْح على أنَّ جَرمَ فعل ماضٍ مَعناه وَجَبَ و "أنَّ" وصِلتُها فاعل، أيْ وَجَبَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَم، و "لاَ" زائدةٌ، وإمّا على أَنَّ "لاَ جَرمَ" وَمَعْنَاهَا "لا بُدَّ" و "منْ" بَعْدَهُمَا مُقَدَّرَةٌ، والتَّقدِيرُ: لا بُدَّ مِنْ أَنَّ اللَّهَ يَعلَم. والكَسْرُ على أَنَّها مُنَزَّلَةٌ مَنزِلَةَ اليَمينِ عِنْد بعضِ العَرَب فيقول: "لاَ جَرَمَ إنَكَ ذاهبٌ". (راجع: لا جرم). [9] المختارُ أنّ اسْمَ إنَّ مَعْرِفَةٌ وَخَبَرها نكرةٌ. إذا اجْتَمع في اسمِ إنّ وأَخَواتِها وَخَبَرِها فالذِي يُخْتَارُ أَنْ يَكونَ اسْمُها مَعْرِفَةً لأنَّها دَخَلَتْ عَلى الابْتِدَاء والخَبَر، ولا يكونُ الاسمُ نكرةً إلاَّ في الشّعر نحوَ قَولِ الفَرَزْدَق: وإنَّ حَرَاماً أَنْ أَسُبّ مُقاعِساً ... بآبائي الشُّمِّ الكِرَام الخَضَارِم (الخَضَارِم: جمع خَضْرِم: وهو الجواد المعطاء. وقول الأعشى: إنَّ مَحَلاًّ وإنَّ مُرْتَحَلاً ... وإنَّ في السَّفْرِ إذْ مَضَى مَهَلا (المعنى: إنَّ لنا في الدنيا حُلولاً وإن لنا عنها ارتحالا. [10] حذف خبر "إن" قَدْ يُحذَفُ خَبَرُ "إن" مَعَ المَعْرِفَةِ والنكِرِةِ للعِلْمِ به، يقول الرَّجُلُ للرجل: "هَلْ لكُم أحَدٌ؟ إنَّ النَّاسَ إلْبٌ عَلَيْكم" فيقول: "إنَّ خالداً وإنَّ بكراً" أي: لنا، وإنَّما يُحذَف الخَبَر إذا عَلِمَ المُخَاطَبُ مَا يَعْنِي بأنْ تقدَّم ما يُفْهِم الخَبَر، أو يَجرِي القَولُ عَلى لِسانِه. [11] "ما" الزَّائِدة: تَتَّصل "ما" الزَّائِدةُ وهي الكَافّةُ بـ "إنَّ وأَخَواتها" (إلا "لا" النافية للجنس، و "عسى" بمعنى لعل فإنها لا تدخلُ عليها "ما" الكافَّة.). فَتكُفُّها عَن العَمَل وتُهَيِّئُها للدُخُولِ على الجُمَل الفِعْليَّة نحو: {{قُلْ إنَّمَا يُوحَى إلَيَّ إَنَّما إلهُكُمْ إلهٌ واحدٌ}} (الآية "108" من سورة الأنبياء "21") {{كَأَنَّما يُسَاقُونَ إلى المَوْتِ}} (الآية "6" من سورة الأنفال "8") [12] العَطْفُ على اسمِ إن وأخَواتِها: لَكَ في هذا العَطْفِ وَجْهان: النصبُ عَطْفاً على اسمِ إنَّ نحو قَوْلِك: "إنَّ زيداً مُنْطَلِقٌ وعَمْراً مُقِيمٌ" وعلى هذا قَرَأ مَنْ قَرَأ والبَحْرَ بالفتح من قوله تعالى: {{ولو أنَّ مَا فِي الأرضِ مِنْ شَجرَةٍ أقْلَامٌ، والبَحْرَ يَمُدُّه مِنْ بَعْدِه سَبْعةُ أبْحُر}} (الآية "27" من سورة لقمان "31") وقد رَفَعَ آخَرُون: والبَحْرُ: والواوُ لِلْحَال. وعلى هذا قَوْلُ الرَّاجِزِ وَهُو رُؤْبَةُ بنُ العَجَّاج: إنَّ الرَّبيعَ الجَوْدَ والخَريفَا ... يَدَا أبي العَبَّاسِ والضُّيوفَا والوَجْهُ الآخَرُ: عَطْفُه على الابْتِداء الذي هو اسمُ إنَّ قبلَ أَنْ تَدخلَ عليه إنَّ تقول: "إنَّ زيداً مُنْطَلقٌ وسَعِيدٌ. وفي القرآن الكريم مثله: {{إنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكين وَرَسُولُه}} (الآية "3" من سورة التوبة "9"). وقال جرير: إنَّ الخِلافَةَ والنُّبوَّةَ فِيهمُ ... والمُكْرَمَاتُ وسَادَةٌ أَطْهارُ وإذا قلت: "إن زَيْداً مُنْطَلِقٌ لا عَمْرٌو" فتَفْسِيره مَعَ الوَاوِ فِي وَجْهَي النَّصْبِ والرَّفْع، واعْلم أنَّ لَعَلَّ وكَأَنَّ ولَيْتَ يَجوزُ فِيهنَّ جميعُ مَا جَازَ في "إن" إلاَّ أنَّه لا يُرْفَعُ بعدَهُن شَيْءٌ على الابْتِدَاء. وَلَكِنَّ بمنزلةِ "إن" وتقُول: "إنَّ زَيداً فيها لاَ بَلْ عَمْرٌو". وإنْ شِئْتَ نَصبتَ: أي: لاَ بَلْ عَمْراً. |
معجم القواعد العربية
|
-1 - تعريفُها: هي أفعَالٌ نَاقِصَةٌ لا يتمُّ بها مَع مَرفُوعِها كَلامٌ، وليس لـ "كانَ" الناقصةِ إلاَّ الإِخبارُ عن الوُقوعِ أو عَدَمِه فيما مَضَى. -2 - حكمُها: تَرْفَعُ المُبتَدأَ غَيرَ اللاَّزِمِ للتَّصدير (كأسماء الاستفهام إلاَّ ضمير الشأن) تَشبِيهاً بالفَاعِلِ ويُسَمَّى اسمَهَا، وتَنصِبُ خَبرَهُ (غير الطلبي والإنشائي) تَشبِيهاً بالمَفعُولِ ويُسَمَّى خَبَرَها. ولا يَصِحُّ في اسمِ كانَ وأَخَواتِها إلاَّ أنْ يَكُونَ مَعرِفَةً، إلاَّ في حالةِ النَّفي فَتُخبِرَ عن النكرةِ بنَكرة، حيث تُريدُ أَنْ تَنفِيَ أَنْ يَكونَ في مِثل حالِهِ شيْءٌ أو فَوْقَه، لأنَّ المُخاطَبَ قد يَحتَاج إلى أنْ تُعلِمَه، مثلَ هذا كما يقول سيبويه، وذلك قَولُك: "ماكانَ أحدٌ مِثلَكَ" و "ما كانَ أحدٌ خَيراً منك". -3 - أقسامُها: ثلاثةٌ: (أحدها) : ما يعمل هذا العملَ مُطلقاً وهي ثَمَانِية "كانَ، أَمسى، أصبَحَ، أضحَى، ظَلَّ، بَاتَ، صَارَ (ومثل "صار" في العمل ما وافقها في المعنى من الأفعال، وذلك عشرة، وهي: آضَ، رَجَعَ، عَادَ، استَحَالَ، قَعَد، حَارَ، ارتَدَّ، تَحوَّل، غَدَا، رَاحَ ففي الحديث: "لا تَرجِعُوا بَعدِي كُفَّاراً" وفي القرآن الكريم: {{فارتدَّ بَصِيراً}} وقول الشاعر: وكان مُضِلَّي مَنْ هُديتُ بِرُشده ... فـ لِلَّهِ مُغوٍ عَادَ بالرشد آمراً وفي الحديث: "فاستَحالَتْ غَرْباً" أي دَلواً عظيمة، ومن كلام العرب "أرْهَفَ شَذْرَتَهُ حتى قَعَدَتْ كأنها حَرْبَةٌ " ويَرَى ابنُ الحاجبِ أنَّه لا يَطَّرِدُ عَمَلُ "قَعَد" هذا في العمل إلا إذا كانَ الخَبَرُ مُصَدَّراً بـ "كأن"، وقال تعالى: {{فَأَلقَاهُ عَلى وَجهِهِ فارْتَدَّ بَصيراً}} وقال امرؤ القيس: وبُدِّلتُ قَرْحاً دَامِياً بعدَ صِحَّةِ ... فَيَا لَكِ مِنْ نُعمَى تَحوَّلنَ أَبؤُسَا وفي الحديث "لَرَزَقَكُمْ كما يَرْزُقُ الطيرَ تغدُو خِماصاً وتَروحُ بِطاناً". هذا وقد استُعمل كانَ وظَلَّ وأَضحى وأَصبَح وأَمسَى بمعنى "صَارَ" كثيراً نحو {{وفُتِحَتِ السماءُ فكانَتْ سَرَاباً}} ونحو {{ظَلَّ وَجهُهُ مُسوَدّاً وهو كظيم}} وقوله: ثم أضحَوْا كأنَّهم وَرَقٌ جفـ ـفَ فَأَلوَتْ به الصَّبَا والدَّبُورُ) ، لَيس، (راجع: كل كلمة في حرفها). (الثاني) : ما يَعمَلُ عملَ كان بِشَرْطِ أنْ يَتَقدَّمَه نَفيٌ، أو نَهيٌ، أَوْ دُعاءٌ، وهوأَرْبَعَةٌ: "زَال وبَرِحَ وفَتِئَ وانفَكَّ" (راجع: أحرفها مَعَ ما). (الثالث) : مَا يَعمَلُ هَذا العَمَلَ بِشَرْطِ تَقَدُّمِ "مَا" المصدرية الظَّرفيَّة وهو "دَامَ" خَاصَّةً، (راجع: ما دامَ). -4 - تَصَرُّفُها وعَدَمُه: هذه الأفعالُ الناقصةُ في التَّصرُّفِ وعدمه ثلاثةُ أقسام: (الأوَّل) ما لا يَتَصَرَّفُ بِحَالٍ وهو "لَيسَ ودَامَ" (أما يدوم ودم ودائم ودوام فمن تصرفات التَّامة، وهذا عند الفراء وكثير من المتأخرين، أما الأقدَمُون فقد أثبتوا لها مُضارِعاً). (الثاني) مَا يَتَصرَّفُ تَصَرُّفاً ناقِصاً وهو "زَال، وفَتئ، وبَرِحَ، وانفَكَّ" فَإنَّها لا يُستَعمَلُ مِنها أمر، ولا مَصدر. (الثالث) ما يَتَصَرَّفُ تَصَرُّفاً تَامّاً وهو البَاقِي. وللتَّصَارِيفِ في هَذينِ القِسمَين المُتَصَرِّفِ تَصَرُّفاً تامَّاً، وناقصاً مَا لِلمَاضِي من العَمَلِ فالمُضارِعِ نحو: {{وَلمْ أَكُ بَغِيَّاً}} (الآية "20" من سورة مريم "19"). والأمر نحو: {{قُلْ كُونُوا حِجَارَةً}} (الآية "50"من سورة الإسراء "17"). والمصدر كقوله: ببذْلٍ وحِلمٍ سَادَ في قَوْمِهِ الفَتى ... وكَوْنُكَ إيَّاهُ عَلَيكَ يَسِيرُ ("كونك" مبتدأ وهو مصدر مضاف إلى اسم وهو كاف الضمير للمخاطب و "أياه" خبرُه من جهة نقصانه و "عليك" متعلق بيسير وجملة "يسير" خبره من جهة أنه مبتدأ). واسمُ الفاعِلِ كقوله: وَمَا كُلُّ مَنْ يُبدي البَشَاشَةَ كائناً ... أَخَاكَ إذا لم تُلفِهِ لك مُنجِدا ("كائناً" خبر "ما" الحجازية واسمه مستتر فيه "أخاك" خبره). -5 - تَوَسُّطُ أخبَارهنّ: وتَوَسُّطُ أخبَارِ - كانَ وأخَوَاتِها - بَينَهُنَّ وبَينَ أسمَائِهِنَّ جَائِزٌ، قال الله تعالى: {{وكانَ حَقَّاً عَلَينَا نَصرُ المُؤمِنِينَ}} (الآية "47"من سورة الروم "30") ، {{لَيسَ البِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوُهَكُم}} (الآية "177"من سورة البقرة "2"). وقال الشّاعر: لاطِيبَ للعَيشِ ما دَامَتْ مُنَغَّصَةً ... لَذَّاتُهُ بادِّكَارِ المَوْتِ والهَرَمِ ("مُنغَّصَةً" خَبرَ دَام مُقَدَّم، و "لذَّاتُه" اسمُها مُؤَخَّر ويجوزُ أن يُقالَ: "لَذَّاتُه" نائبُ عن الفاعلِ بمنغَّصَةَ، واسم دام مُستَتِر فيها على طَرِيقِ التنازع في السَّبَبِيِّ المَرْفُوع). وقالَ الآخَرُ: مَا دَامَ حَافِظَ سِرِّي مَنْ وَثِقتُ به ... فهُوَ الذي لَستُ عنه رَاغِباً أبَداً إلاَّ أنْ يَمنَعَ مِنْ جَوَازِ التَّوسُّطِ مَانِعٌ كَحَصرِ الخَبَرِ، نحو {{وَمَا كانَ صَلاَتُهُم عِندَ البَيتِ إلاَّ مُكَاءً}} (الآية "35" من سورة الأنفال "8") وكَخَفَاءِ إعربهما نحو "كانَ موسى فَتَاكَ". وقد يَكُونُ التَّوَسُّطُ وَاجِباً نحو: "كانَ في الدَّارِ ساكِنُها" ولَوْ لمْ يَتَقدَّم الخبرُ على الاسمِ هُنا لَعَادَ الضميرُ على مُتَأَخِّرٍ لَفظاً ورُتُبَةً. فَتَحصَّلَ أنَّ للتَّوَسُّطِ ثَلاثةَ أقسامٍ: قِسمٌ يَجُوز، وقِسمٌ يَمتَنِع، وقسمٌ يَجِب. -6 - تَقدِيمُ أخبارهنَّ عليهنَّ: يَجُوزُ تَقديمُ أخبارِ - كانَ وأخواتِها - عَلَيهِنَّ، إلاَّ ما وجَبَ في عَمَلِه تقدُّم نَفيٍ أو شِبهِهِ كـ "زَالَ، وبَرِحَ، وفَتِىء، وانفَكَّ" وإلاَّ "دَامَ وَلَيسَ" تقولُ: "بَرًّا كانَ عَليٌّ" و "صائِماً أصبَحَ خالدٌ"، ولا تَقول: "صَائِماً مَا زَالَ عَليٌّ" ولا "قَائِماً لَيسَ محمَّدٌ". -7 - جَوازُ تَوَسُّطِ الخَبَرِ بَينَ "مَا" والمَنفِي بها: إذا نُفِيَ الفِعلُ بـ "مَا" النَّافِيَةِ جَازَ تَوَسُّطُ الخَبَر بَينَ"مَا" والمَنفِيِّ بها مُطلَقاً، أي سَواءٌ كانَ النَّفيُ شَرْطاً في العَمَلِ أمْ لا نحو "مَا مُقَصِّراً كانَ صَدِيقُكَ" ونحو "وَمَا وَفِيّاً زالَ خَالِدٌ". -8 امتناعُ تقديمِ أخبارِ كان وأخَواتِها على "مَا". يُمتنعُ تَقديمُ أَخبارِ كان وأخواتِها على "مَا" سَواءٌ أَكَانَتْ لازِمَةً كما في "دَامَ وزَالَ" وأخواتِها، أمْ جَائِزَةً فلا تقول: "صَائماً مَا أصبحَ علىٌّ" ولا "زَائِراً لكَ ما زِلتُ" و "أزُورُكَ مخلِصاً مَا دُمتَ" و "قائِماً ما كانَ عَلِيٌّ". -9 امتِنَاع أنْ يَلِيَ هذِه الأفعَالَ مَعمُولُ خبرِها إلاَّ الظَّرْفَ والجارَّ والمَجرورَ: لا يجُوزُ أَنْ يَليَ الأَفعَالَ النَّاقِصَةَ مَعمُولُ خَبَرِها إلاَّ إذَا كانَ ظَرْفاً أو جَارّاً ومَجرُوراً سَواءٌ أتقَدَّمَ الخَبَرُ على الاسمِ أمْ لا (جُمهور البَصريين يمنَعون مُطلقاً إلا في الظرف والمَجرورِ لما في ذلك من الفصل بينها وبين اسمِها بأجنبي مِنها، والكوفيون يجيزون مُطلقاً، لأن مَعمُول مَعمُولِها في مَعنى معمُولِها، وفَصَّل ابنُ السَّرَّاج والفارِسيّ البَصريان فأجَازَاه إن تَقَدَّم وَحدَه نحو "كان طَعَامَكَ آكِلاً زَيدٌ " لأَنَّ المَعمُول من كَمَال الخَبَر، ومَنَعُوه إن تَقَدَّم وَحدَه نحو "كان طعَامك زَيدٌ آكِلاً" إذ لا يَفصِل بين الفِعل ومَرْفوعه بأجنبي، واحتج الكوفيون بنحو قول الفرزدق: قَنَافِذُ هَدَّاجُون حَوْلَ بُيوتِهِم ... بِمَا كان إيَّاهُمْ عَطِيَّةُ عَوَّدَا ووجُه الحُجَّة أن"إياهُمْ" معمولُ عَوَّد، وعوَّد خبرُ كان، فقد وَلِي "كانَ" مَعمُول خَبَرها ولَيسَ ظرفاً ولا جَارَّاً ولا مَجرُوراً و "هدَّاجون" من الهَدَجَان وهي مِشيةُ الشَّيخ و "عطِيَّة" أبو جَرير، وخُرِّجَ هذا البيت عن زيادة "كَانَ" أو أنَّ اسمَها ضميِرُ الشَّأن، و "عطِيَّةُ" مُبتَدأ و "عوَّد" الجملةُ خَبَر) ، فلا تقول: "كانَ إيَّاكَ علي مكرماً" ولا"كان إيَّاكَ مُكرِماً عليُّ" وتقولُ باتفاق النحاة"كان عندك عليٌّ جالساً" وكانَ في البيت أخوك نائماً". -10 زِيادَةُ الباءِ في الخبر: تُزادُ الباءُ بكَثرة في خَبَرِ"لَيسَ" نحو: {{أَلَيسَ اللُه بكافٍ عَبدَهُ}} (الآية "36" من سورة الزمر "39"). وقد تُزادُ بقِلَّةٍ بخبر كلّ ناسخٍ مَنفِيٍّ كقول الشَّنفَرى: وَإن مُدَّتِ الأَيدِي إلى الزَّادِ لم أكُن ... بأعجَلِهم إذ أجشَعُ القَومِ أَعجلُ -11 استِعمَالُ هذِه الأفعالُ تامَّة: قَدْ تُستَعمَلُ هذه الأفعالُ النَّاقصةُ تَامَّةً، فَتَكتَفِي بمَرفُوعِها (اكتفاء "كان وأخواتها" بمرفوعها جعلها تامة، وعدم اكتفائها بمرفوعها جعلها ناقصة، هذا هورأي ابن مالك، وتبعه ابن هشام في توضيحه، أما مذهب سيبويه وأكثر البصريين فإن معنى تمامها دلالتها على الحدث والزمان، ومعنى نقصانها: عدم دلالتها على الحدث، وتجردها للدلالة على الزمان) عن مَنصُوبِها، نحو {{وَإن كَانَ ذُو عُسرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلى مَيسَرَةٍ}} (الآية "280" من سورة البقرة "2") أي وإن وُجد أو إن حَصَلَ ذُو عُسرَةٍ ومثلها أخواتها. (راجع: في حروفها). -12 كان قد تُفيدُ الاستمرار: ذكرَ أبو حيَّان أنَّ"كانَ" قد تُفيدُ الاستمرار وذلك في آياتٍ كثيرةٍ منها قولُه تعالى: {{كُنتُم خَيرَ أمةٍ أُخرِجت لِلنَّاس}} (الآية "110" سورة آل عمران "3") ، {{إنَّ اللَه كانَ عليكُم رَقِيباً}} (الآية "1" سورة النساء "4") {{إنَّ كَيدَ الشَّيطانِ كانَ ضَعِيفاً}} ، (الآية "76" سورة النساء "4") ، {{وكانُوا بآيَاتِنَا يَجحِدُون}} (الآية "15" سورة فُصلت "41"). -13 زيادة "كانَ": لـ "كانَ" أُمُورٌ تختَصُّ بها، مِنها جَوازُ زِيادَتِها بشَرطَينِ: (أحدُهما) كونُها بِلَفظِ المَاضِي وشَذَّ قَولُ أُمِّ عَقِيل بنِ أبي وهي تُرقِصُهُ: أنتَ تكُونٌ مَاجِدٌ نَبِيلُ ... إذا تَهُبُّ شَمأَلٌ بَلِيلُ ("أنت" مبتدأ، و "ماجد" خبره، و "تكون" زائدة بين المبتدأ والخبر). (الثاني) كَونُها بَينَ شَيئَينِ مُتَلازِمَينِ، لَيسا جارّاًومجرُوراً (ليس المراد بزيادة "كان" أنها لا تَدُل على معنى ألبتة، بل إنها لم يِؤت بها للإِسناد، وإلا فهي دَالَّة على المعنى، ولذلك كثُر زيادَتُها بين"مَا" التَّعَجبية وفعل التعجب لكونه سُلِبَ للدّلالة على المُضيّ) ، نحو "ما كانَ أحسَنَ زيداً"، فزاد"كان" بَينَ "مَا" التَّعَجُّبيَّة وفِعلِها، لِتأكِيدِ التَّعَجُّبِ وقول بعضهم "لَمْ يُوجَدْ كانَ مِثلُهم" فَزَاد"كانَ" بَينَ الفِعلِ ونائِبِ الفَاعِلِ تأكيداً للمضي، وشذَّ زيادتُها بَينَ الجارِّ والمجرور في قولِ الشاعر: جِيَادُ بني أبي بَكرٍ تَسَامى ... على كانَ المسوَّمَةِ العِرابِ (أنشده الفراء فزاد "كان" بين الجار والمجرور وهما كالشيء الواحد). وليس مِن زَيادتِها قَول الفرزدق يَمدَحُ هِشامَ بنَ عبد الملك: فَكَيفَ إذا مَرَرتَ بدارِ قَومٍ ... وجيرانٍ لنا كانوا كِرامِ ("كانوا" هنا ليست زائدة بل هي ناقصة والواو اسمها، و "لنا" خبرها، والجملة في موضع الصفة لجيران، و "كرام" صفة بعد صفة). لرفعها الضمير وهو الواو، والزَّائد لا يعملُ شيئاً، خلافاً لمن ذهبَ (وهما سيبويه والخليل). إلى زيادتها في البيت. [14] إذا كان الخبرُ مَاضِياً بـ "كانَ وأخَواتها من الأفعَال": إذا كان خبر كان وأخَوَاتِها مَاضِياً لا بُدَّ أن يَقتَرنَ بـ "قَد"، ولكنَّ شَواهدَ عِدَّة - كما يقول الرَّضِي - أَتَت من غيرِ "قَد" منها قول زهير بن أبي سُلمى: وكَانَ طَوَى كَشحاً على مُستَكنَّة ... فلا هو أبدَاها ولم تتقدَّمِ ويَعودُ الضميرُ بـ "كانَ" و "طَوَى" على حُصَين بن ضَمضَم ٍ. ومثله في "أضحى" وقولُ النابِغة الذُّبياني: أضحت خَلاَءً، وأضحَى أهلها احتَملُوا ... أخنى عَلَيها الذي أَخنى على لُبَدِ -15 - حَذفُ "كان": قد تحذف"كان" وذلك في أربعة أوجَه: (أحدها) أن تُحذف مع اسمها ويَبقَى الخبرُ، وكثُر ذلك بعد "إن ولَو" الشَّرطِيتين، فمثال "إن": "سِر مُسرِعاً إن راكباً وإن مَاشِياً". التَّقدير: إنْ كُنتَ راكباً، وإنْ كنتَ مَاشِياً، وقول ليلى الأَخيلية: لا تقربنَّ الدَّهر آلَ مُطَرَّفٍ ... إنْ ظالما أبدا وإنْ مَظلُوما أي إنْ كُنتَ ظالماً، وإنْ كُنتَ مظلوماً، ومثلُه قولهم "النَّاسُ مَجزِيُّونَ بأَعمالهم إن خيراً فخير، وإنْ شرّاً فشر" (ويجوز: "إن خير فخيراً" بتقدير، إن كان في عملهم خيرٌ، فيجزون خيراً ويجوز نصبُهم معاً بتقدير؛ إنْ كان في عملهم خيراً، فيجزون خيراً، ورفعهما معاً بتقدير: إن كان في عملهم خيرٌفجزاؤهم خير، والوجه الأرجح الأول، حذف كان مع اسمها، والثاني رفع الأول ونصب الثاني أضعفها، والأخيران متوسطان). أي إنْ كانَ عَمَلُهم خَيراً فجزاؤهم خير، ومثال "لَو" قوله (ص) : "التَمِسْ وَلَو خاتماً مِنْحَديد" أي الَتمس شيئاً، ولو كان الملَتَمسُ خَاتَماً من حديد، وقول الشاعر: لا يَأمنِ الدَّهرَ ذُو بَغيٍ ولو مَلكاً ... جُنُودُهُ ضَاقَ عنها السّهلُ والجَبل أي ولو كانَ صاحبُ البغي مَلِكاً ذا جُنُودٍ كثيرةٍ، وتقول: "ألا طعامٌ وَلَوْ تَمراً" (فيما إذا كان ما بَعد "لو" مندرجاً فيما قيلها فالطعام هنا أعم من التمر، وجوز سيبويه في مثل هذا الرفع بتقدير: ولو يكون عندنا تمرٌ). ويقل الحذفُ المذكورُ بدون "إنْ ولَوْ" أنشد سيبويه: من لَدُو شَوَّلاً فإلى أتلائها (هذا من الرجز المَشطور، وهو مِثلُ المثل بين العرب، وقوله "من لـ دُ" أصله من لدن "شولاً" قيل هي مصدرُ شَالتِ النَّاقة بذنبها أي رفعته فهي شَائِل والجمع شُوَّل كرُكَّع، والتَّقدِير من لدن شالت شولاً، أي بدون أن، وهو الأرجح عند الرضي، ووجود أن عند سيبويه لأن لدى عنده لا يضاف إلى الجملة، وقال سيبويه: على إضافتها إلى الجملة، وقال سيبويه: التقدير من لدن أن كانت شولاً، الشاهد فيه من حذف كان بعد لَدُن، وهو قليل، وفي اللسان: وُجُوٌه أخرى فانظُرها هناك بـ "شول" والأتلاء: جمع تِلو: وهو وَلَدُ الناقَةِ يُفطَم فَيَتلَوها). (الثاني) أنْ تُحذَفَ "كانَ" معَ خَبَرِها ويَبقَى الاسمُ وهو ضَعيف، ولهذا ضُعِّفَ "ولو خَاتمٌ" و "أنْ خيرٌ فخير" في المِثَالَين المتقدمين. (الثالث) أنْ تُحذَف وحدَها، وكَثُر ذلك بعد "أنْ المَصدريَّة" الواقعة في مَوضِعٍ أُريدَ به تَعليلُ فِعلٍ بفعلٍ في مثل قَولهم"أمَّا أنتَ مُنطَلِقاً انطَلقتُ" أصله "انطلقتُ لأَنْ كنتُ مُنطَلِقاً" ثُمَّ قُدِّمَتْ اللاَّم الَّتعليليَّةُ وما بَعدَها على "انطلقتُ" للاخِتصاص، أو للاهِتمام بالفِعلِ فصار "لأنْ كنتَ مُنطلقاً انطلقتُ" ثمَّ حُذِفَت الَّلامُ الجارَّةُ اختِصاراً، ثمَّ حذفت "كانَ" لذلك فانفَضلَ الضَّميرُ الذي هو اسم كان فصارا "أن أنتَ منطِلقاً" ثمَّ زيدَت "ما" للتعويض من "كانَ" وأُدغِمَت النونُ من "أن" في الميم من "ما" فصار"أمَّا أنتَ" وعلى ذلك قولُ العَبَّلس بن مِرداس: أَبَا خُرَاشَةَ أَمّا أَنتَ ذا نفَرٍ ... فإنَّ قَومِيَ لم تأكُلهُمُ الضَّبُعُ ("أبا خرَاشَةَ" منادى، وهي كنية شاعر اسمة "خُفاف بن ندبة"، "النَفَر"هنا: الرَّهط، "الضبُع" السنين المجدبة، وفي قوله "الضبع" تَورية، وذهب الكُوفيون إلى أن "أن" المفتوحة هنا شرطية، ولذلك دخلت الفاء في جوابها، ومعنى المثال المذكور عندهم "إن كنت منطلقاً انطلقت معك" وفي خزانة الأدب: في كتاب النبات للدينوري، وتبعه ابن دريد في الجمهرة: "أبا خُراشَة أمَّا كُنتَ ذا نَفَر"، وعلى هذا فلا شاهد في البيت، و "مَا" زائدة، ولكن أنشده سيبويه: أمَّا أَنتَ ذَا نَفَرٍ) أي: لِأنْ كُنتَ ذا نَفَرٍ فَخَرتَ، وهو مُتَعَلَّق الجار. وقَلَّ حَذفُ "كانَ" وَحدَها بدَون "أنْ" المَصدرِيَّة كقول الرَّاعي: أَزمَانَ قَومِي والجَمَاعةَ كالذي ... لزِمَ الرَّحَالة أنْ تَميلَ مَمِيلا قال سيبويه: أرَادَ أزمانَ كان مع الجماعة. (الرابع) أن تُحذَفَ مع مَعموليها، وذلك بعد "إن" الشَّرطية نحو: "سَاعِدْأَخاك إمَّا لا" أي إن كنتَ لا تُساعِدُ غيرَه، فـ "ما" عِوضٌ عن"كان واسمِها" وأُدغمت نونُ "إن" فيها، و "لا" هي النافيةُ للخبر. -16 - حَذفُ نونِ "يكون": يجوزُ حذفُ نون المضارع من "يكون" بشَرطِ كونِه مَجزوماً بالسُّكُونِ، غيرَ متَّصلٍ بضميرِ نَصبٍ، ولا بسَاكِنٍ نحو: {{وإِن تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفها}} (الآية "40" من سورة النساء "4" و "تك" أصلها "تكون" بالرفع، حذفت الضمة للجازم، والواو لالتقاء الساكنين والنون للتخفيف، ووقع ذلك في التنزيل في ثمانية عشر موضعاً) فلا تُحذَفُ في نحو {{مَن تَكُونُ لَهٌ عَاقِبَةُ الدََّار}} (الآية "135"من سورة الأنعام "6") ، {{وَتَكُونَ لَكُمَا الكِبرِياءُ في الأرضِ}} (الآية "78" من سورة يونس "10") لانتفاءِ الجزم، لأنَّ الأوَّلَ مرفوعٌ والثّاني منصوبٌ، ولا في نحو {{وَتَكُونُوا مِن بَعدِهِ قَوماً صَالِحين}} (الآية "9" من سورة يوسف "12") لأنَّ جزمه بحذف النون، ولا في نحو: "إن يكُنه فَلَن تُسَلَّطَ عليه"، لاتِّصالِهِ بالضَّميرِ (لأن الضمائر تردُّ الأشياء إلى أصولها) المنصُوبِ، ولا في نحو "لم يكنِ الله ليَغفِرَ لَهُم" لاتصاله بالساكن، وَشَذَّ قولُ الخَنجَرِ بن صَخر الأسدي: فَإنْ لَمْ تكُ المِرْآةُ أبدَتْ وَسَامَةً ... فَقَدْ أبدَتِ المرآةُ جيهَةَ ضَيغَمِ (حذف النون مع ملاقاة الساكن، وهذا الشرط خالف فيه يوسف بن حبيب فأجاز الحذف معه متمسكاً بهذا البيت ونحوه، والجمهور حملوا هذا البيت وغيره على الضرورة، و "الوسامة" الحسن والجمال، فكأنه نظر وجهه في المرآة فلما رآه غير حَسَنٍ تَسَلَّى بأنه يشبه"الضيغم"وهو الأسد.) |
الموجز في قواعد اللغة العربية
|
خبر "إن" وأخواتها
معاني الأدوات - أحكام عامة - أحكام خاصة ببعضها - أحكام لا المبتدأُ المسبوق بإِحدى الأَدوات الآتي بيانها يصبح منصوباً على أَنه اسم لها، تقول في: "النبلُ جمالٌ لصاحبه، زهيرٌ يصحبنا": "إن النبلَ جمال لصاحبه، لعل زهيراً يصحبنا". معاني الأدوات: "إِنَّ وأَنَّ" يفيدان التوكيد لمضمون الجملة، فنسبة الخبر إلى المسند إليه في قولك: "إن زهيراً يصحبنا، ظننت أَنك مسافر" أَقوى وأَوكد من قولك "زهير يصحبنا، ظننتك مسافراً". و"كأَنَّ" تفيد التشبيه والتوكيد، والتوكيد هو ما تزيده في المعنى على كاف التشبيه، فقولك: "ثبت الفرسان على الجياد كأَنهم الأَطواد" أَقوى وأَوكد من قولك: "ثبت الفرسان على الجياد كالأَطواد" وإن كان المضمون واحداً في الجملتين. يفترض بعضهم أن: كأَن = ك إن، فقولك "كأنك أسد" أصله عندهم "إنك كأسد" فلما أرادوا بناء الجملة على التشبيه قدموه اهتماماً به وفتحوا همزة "إن" بعد تقديم الكاف فقالوا: "كأنك أسد". |
الأنشوطة في النحو
|
كَانَ وَأَخَوَاتُهَا: كَلِمَاتٌ تَدْخُلُ عَلَى المُبْتَدَإِ وَالخَبَرِ، فَتَرْفَعُ الأَوَّلَ وَتَنْصِبُ الثَّانِيَ. وَيَصِيرُ المُبْتَدَأُ: اسْمَهَا، وَالخَبَرُ: خَبَرَهَا. وَهِيَ: (كَانَ)، وَ (أَمْسَى)، وَ (أَصْبَحَ)، وَ (أَضْحَى)، وَ (ظَلَّ)، وَ (بَاتَ)، وَ (صَارَ)، وَ (لَيْسَ)، وَ (مَا زَالَ)، وَ (مَا انْفَكَّ)، وَ (مَا فَتِئَ)، وَ (مَا بَرِحَ)، وَ (مَا دَامَ). مِثَالُ البَابِ: (كَانَتِ المَدْرَسَةُ مُغْلَقَةً). اسْمُ (كَانَ): (المَدْرَسَةُ)؛ لأَنَّهَا المُبْتَدَأُ قَبْلَ دُخُولِ (كَانَ). وَخَبَرُ (كَانَ): (مُغْلَقَةً)؛ لأَنَّهَا خَبَرُ المُبْتَدإِ قَبْلَ دُخُولِ (كَانَ). فَأَصْلُ الكَلَامِ: المَدْرَسَةُ مُغْلَقَةٌ. وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا مِنْ مُضَارِعٍ وَأَمْرٍ فَيَعْمَلُ عَمَلَهَا؛ مِثْلُ: (يَكُونُ) (وَكُنْ). |
الأنشوطة في النحو
|
إِنَّ وَأَخَوَاتُهَا: كَلِمَاتٌ تَدْخُلُ عَلَى المُبْتَدَإِ وَالخَبَرِ، فَتَنْصِبُ الأَوَّلَ وَتَرْفَعُ الثَّانِيَ. وَيَصِيرُ المُبْتَدَأُ: اسْمَهَا، وَالخَبَرُ: خَبَرَهَا. وَهِيَ: (إِنَّ)، و (أَنَّ)، و (لَكِنَّ)، و (كَأَنَّ)، وَ (لَيْتَ)، وَ (لَعَلَّ). مِثَالُ البَابِ: (إِنَّ المَدْرَسَةَ مُغْلَقَةٌ). اسْمُ (إِنَّ): (المَدْرَسَةَ)؛ لأَنَّهَا المُبْتَدَأُ قَبْلَ دُخُولِ (إِنَّ). وَخَبَرُ (إِنَّ): (مُغْلَقَةٌ)؛ لأَنَّهَا خَبَرُ المُبْتَدإِ قَبْلَ دُخُولِ (إِنَّ). فَأَصْلُ الكَلَامِ: المَدْرَسَةُ مُغْلَقَةٌ. |
الأنشوطة في النحو
|
ظَنَّ وَأَخَوَاتُهَا: كَلِمَاتٌ تَدْخُلُ عَلَى المُبْتَدَإِ وَالخَبَرِ، فَتَنْصِبُ الأَوَّلَ وَالثَّانِيَ. وَيَصِيرُ المُبْتَدَأُ وَالخَبَرُ: مَفْعُولَيْنِ لَهَا. وَهِيَ: (ظَنَّ)، وَ (حَسِبَ)، وَ (خَالَ)، وَ (زَعَمَ)، وَ (رَأَى)، وَ (عَلِمَ)، وَ (وَجَدَ)، وَ (اتَّخَذَ)، وَ (جَعَلَ). مِثَالُ البَابِ: (ظَنَنْتُ المَدْرَسَةَ مُغْلَقَةً). فَالمَفْعُولُ الأَوَّلُ: (المَدْرَسَةَ)؛ لأَنَّهَا المُبْتَدَأُ قَبْلَ دُخُولِ (ظَنَّ). وَالمَفْعُولُ الثَّانِي: (مُغْلَقَةً)؛ لأَنَّهَا خَبَرُ المُبْتَدإِ قَبْلَ دُخُولِ (ظَنَّ). فَأَصْلُ الكَلَامِ قَبْلَ دُخُولِ (ظَنَّ): المَدْرَسَةُ مُغْلَقَةٌ. |
ألفية ابن مالك
|
كان وأخواتها:
ترفع كان المبتدا اسما ً والخبر ... تنصبه ككان سيدا ً عمر ككان ظلّ بات أضحى أصبحا ... ًأمسى وصار ليس زال برحا فتئ وانفكّ وهذي الأربعة ... لشبه نفى أو لنفي متبعه ومثل كان دام مسبوقا ً بما ... كأعط ما دمت مصيبا ً درهما ً وغير ماض ٍ مثله قد عملا ... إن كان غير الماض منه استعملا وفي جميعها توسّط الخبر ... أجز وكلّ ّ سبقه دام حظر كذاك سبق خبر ٍ ما النافية ... فجيء بها متلوّة ً لا تالية ومنع سبق خبر ٍ ليس اصطفي ... وذو تمام ما برفع ٍ يكتفي وما سواه ناقص ّ والنقص في ... فتىء ليس زال دائما ً قفي ولا يلي العامل معمول الخبر ... إلا إذا ظرفا ً أتى أو حرف جرّ ومضمر الشان اسما ً انو ان وقع ... موهم ما استبان أنّه امتنع وقد تزاد كان في حشو كما ... كان أصحّ علم من تقدّما ويحذفونها ويبقون الخبر ... وبعد إن ولو كثيرا ً ذا اشتهر وبعد أن تعويض ما عنها ارتكب ... كمثل أمّا أنت برّا فاقترب ومن مضارع ٍ لكان منجزم ... تحذف نون ّ وهو حذف ّ ما التزم |
ألفية ابن مالك
|
إن وأخواتها:
لانّ أنّ ليت لكنّ لعلّ ... كأنّ عكسّ ما لكان من عمل كإنّ زيدا ً عالمّ بأنّي ... كفءّ ولكنّ ابنه ذو ضعن وراع ذا الترتيب إلا في الذي ... كليت فيها أو هنا غير البذي وهمز إنّ افتح لسدّ مصدر ... مسدّها وفي سوى ذاك اكسر فاكسر في الابتدا وفي بدء صله ... وحيث إنّ ليمين ٍ مكمله أو حكيت بالقول أو حلّت محلّ ... حال ٍ كزرته وإنّي ذو أمل وكسروا من بعد فعل ٍ علّقا ... باللام كاعلم إنّه لذو تقى بعد إذا فجاءةٍ أو قسم ... لا لام بعده بوجهين نمي مع تلوفا الجزا وذا يطّرد ... في نحو خير القول إنّي أحمد وبعد ذات الكسر تصحب الخبر ... لام ابتداءٍ نحو إنّي لوزر ولا يلي ذي اللام ما قد نفيا ... ولا من الأفعال ما كرضيا |
ألفية ابن مالك
|
ظل وأخواتها:
انصب بفعل القلب جزأي ابتدا ... أعني رأى خال علمت وجدا ظنّ حسبت وزعمت مع عدّ ... حجا درى وجعل الذ كاعتقد وهب تعلّم والتي كصّيرا ... أيضا بها انصب مبتدأ ً وخبرا وخصّ بالتعليق والإلغاء ما ... من قبل هب والأمر هب قد ألزما كذا تعلّم ولغير الماض من ... سواهما اجعل كلّ ماله زكن وجوّز الإلغاء لا في الابتدا ... وانو ضمير الشان أولام ابتدا في موهم إلغاء ما تقدّما ... والتزم التعليق قبل نفي ما وإن ولا لام ابتداء ٍ أو قسم ... كذا والاستفهام ذا له انحتم |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
9 - ميراث الأخوات الشقيقات
1 - ترث الأخت الشقيقة النصف بشرط عدم المشاركة لها وهي أختها، وعدم المعصب لها وهو أخوها، وعدم الأصل الوارث وهو الأب أو الجد، وعدم الفرع الوارث. 2 - ترث الأخوات الشقيقات الثلثين بشرط أن يكن اثنتين فأكثر، عدم الفرع الوارث، عدم الأصل الوارث من الذكور، عدم المعصب لهن وهو أخوهن. 3 - ترث الأخت الشقيقة فأكثر بالتعصيب إذا كان معها أو معهن المعصب لهن وهو أخوهن للذكر مثل حظ الأنثيين، أو كن مع الفرع الوارث من الإناث كالبنات. قال الله تعالى: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ .. ) (النساء / 176). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
10 - ميراث الأخوات لأب
1 - ترث الأخت لأب النصف بشرط عدم المشاركة لها وهي أختها، عدم المعصب لها وهو أخوها، عدم الأصل الوارث من الذكور، عدم الفرع الوارث، عدم الإخوة الأشقاء والشقائق. 2 - ترث الأخوات لأب الثلثين بشرط أن يكن اثنتين فأكثر، عدم المعصب لهن وهو أخوها، عدم الأصل الوارث من الذكور، عدم الفرع الوارث، عدم الأشقاء والشقائق. 3 - ترث الأخت لأب فأكثر السدس بشرط أن تكون مع أخت واحدة شقيقة وارثة بالفرض، عدم المعصب لها، عدم الفرع الوارث، عدم الأصل الوارث من الذكور، عدم الأخ الشقيق فأكثر. 4 - ترث الأخت لأب فأكثر بالتعصيب إذا كان معها أو معهن المعصب لهن وهو أخوهن فيكون للذكر مثل حظ الأنثيين، أو كن مع الفرع الوارث من الإناث كالبنات. |
معجم المصطلحات الحديثية للطحان
|
والمراد به: "معرفة الإخوة والأخوات من الرواة والعلماء"
وفائدته: أن لا يظن من ليس بأخ أخاً عند الاشتراك فى اسم الأب، وأن لا يظن الغلط (فتح المغيث- الإخوة والأخوات- 3/163، والتدريب- 2/249). وهو إحدى معارف أهل الحديث، وهو نوع لطيف من علوم الحديث، أفرده علماء الحديث بالتصنيف، وذكروا أمثلة كثيرة للإخوة والأخوات الرواة من كل طبقة، من الصحابة فمن بعدهم علوم الحديث- معرفة الإخوة والأخوات من العلماء والرواة- ص31، والمعرفة- معرفة الإخوة والأخوات- ص189، والتقريب، والتدريب كلاهما- 2/249، والاختصار- ص167، والتوضيح2/2/447 |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
بَكْرٍ، أَنَّهَا أَخْرَجَتْ جُبَّةً طَيَالِسَةً كِسْرَوَانِيَّةً لَهَا لِبْنَةُ دِيبَاجٍ وَفَرْجَيْهَا مَكْفُوفَيْنِ بِالدِّيبَاجِ، فَقَالَتْ: هَذِهِ جُبَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُهَا فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرِيضِ يَسْتَشْفِي بِهَا. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَفِيهِ: جُبَّةٌ طَيَالِسَةٌ عَلَيْهَا لِبْنَةُ شِبْرٍ مِنْ دِيبَاجٍ كِسْرَوَانِيٍّ. -بَابُ خَوَاتِيمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَغَيْرُهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَطْنِ كَفِّهِ إِذَا لَبِسَهُ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى، فَصَنَعَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَنَزَعَهُ وَرَمَى بِهِ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا. فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ. وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مُرْسَلَيْنِ. وَكَانَ هَذَا قَبْلَ تَحْرِيمِ الذَّهَبِ. وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ. وَصَحَّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَيْصَرَ وَلَمْ يَخْتِمْهُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ كِتَابَكَ لَا يُقْرَأُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَنَقَشَهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ مِنْ فِضَّةٍ، وَنَهَى أَنْ يَنْقُشَ النَّاسُ عَلَى خَوَاتِيمِهِمْ نَقْشَتَهُ، وَقَالَ: " كَانَ مِنْ فِضَّةٍ، فَصُّهُ مِنْهُ ". وَصَحَّ عَنْهُ قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، فَصُّهُ حَبَشِيٌّ، وَنَقْشُهُ " مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ". وَصَحَّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، فَكَانَ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-م: خَوّات بْن جُبَيْر بنُ النُّعمان الْأَنْصَارِيّ. [المتوفى: 40 ه]
شهِدَ بدْرًا والمشاهد بعدها. فائدة: لم يشهد خوّات بْن جُبَيْر بدرًا. قال عَبْد الرَّحْمَن بن أبي ليلى وغيره: أصابه فِي ساقة حجر بالصَّفراء، فرجع فضرب له رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بسهمه. يُونُسُ بن محمد: أخبرنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حُذَيْفَةَ، عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا مَعَ عُمَرَ، فَسِرْنَا فِي رَكْبٍ، فِيهِمْ أَبُو عُبَيْدَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ الْقَوْمُ: غَنِّنَا فَقَالَ عُمَرُ: دَعُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَلْيُغَنِّ مِنْ شِعْرِهِ، فَمَا زِلْتُ أُغَنِّيهِمْ حَتَّى كَانَ السَّحَرُ، فَقَالَ عُمَرُ: ارْفَعْ لِسَانَكَ يَا خَوَّاتُ، فَقَدْ أَسْحَرْنَا. وكان أحد الأبطال المشهورين. له أحاديث. رَوَى عَنْهُ: عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعطاء بْن يسار، وابنه صالح بْن خوّات، وبُسْر بْن سَعِيد. روى له الْبُخَارِيّ فِي كتاب " الأدب "، خارج الصّحيح. وقيل: هُوَ صاحب ذات النِّحيَيْن. قَالَ زَيْدُ بْن أسلم: قَالَ خوّات: نزلنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرّ الظَّهْران، فإذا بْنِسْوة يتحدّثن، فأعجبنني، فرجعت، فأخرجت حُلَّة لي فلبستُها، وجئت فجلست معهنَّ، وخرج رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ قُبّته فقال: " أَبَا عَبْد الله مَا يُجْلِسُكَ مَعَهُنّ؟ " وذكر الحديث. -[350]- تُوُفيّ خوّات بْن جُبَيْر بْن النُّعمان سنة أربعين. وقيل: سنة اثنتين وأربعين، بعد أن كُفّ بصره. روى له الْبُخَارِيّ فِي " الأدب " موقوفًا: " النَّوم أوّل النّهار خرْقٌ، وأوسطه خلْق، وآخره حُمْقٌ ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
48 - ع: صَالِحُ بْنُ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ [الوفاة: 81 - 90 ه]
عَنْ: أَبِيهِ، وَخَالِهِ عُمَرَ، وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ خَوَّاتٌ، وَالْقَاسِمُ، وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
94 - بخ: صالح بْن خَوَّات بْن صالح بْن خَوَّات بْن جُبير الأنصاري المديني. [الوفاة: 151 - 160 ه]
-[85]- عَنْ: أبيه، وشعبة مولى ابْن عباس، وأبي طوالة، ويزيد بْن رومان، وَعَنْهُ: ابْن الْمُبَارَك، وفضيل بن سليمان، والواقدي. ما علمت به بأسا. روى لَهُ البخاري فِي كتاب الأدب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
148 - محمد بن الحسن بن العلاء، أبو عبد الله البغداديّ الخواتيميّ. [المتوفى: 303 هـ]
عَنْ: داود بن رشيد، وأبي بكر بن أبي شيبة. وَعَنْهُ: عبد العزيز الخِرَقيّ. وثّقه الخطيب. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
هي أعطى، سأل، منح، منع، كسا، ألبس. انظر كل فعل في مادّته. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
هي: أعلم، أرى، نبّأ، أنبأ، خبّر، أخبر، حدّث. وهي أفعال تنصب ثلاثة مفاعيل، نحو: «أعلمت المعلّم الخبر صحيحا»، ونحو الآية: (كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ) (البقرة: ١٦٧) . وأصل «أعلم» و «أرى»: علم، ورأى، المتعدّيان لاثنين، ثم تعدّيا لثالث بالهمزة؛ أمّا الأفعال الباقية فقد تضمّنت معناهما. ويجري على هذه الأفعال ما يجري على أفعال القلوب من تعليق وإلغاء، وحذف اختصارا لدليل ... (انظر: أفعال القلوب) . فمن أمثلة التعليق الآية: (يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) (سبأ: ٧) (١) ، ونحو: «أعلمت الطالب لخدمة الوطن واجبة». ومن أمثلة الإلغاء وعدمه قولك «النخيل أعلمت الطلاب أنسب للصحراء» (٢) أو «أنسب للصحراء أعلمت الطلاب النخيل». ومن أمثلة الإلغاء، قولك: «النجاح ـ أعلمنا المعلّم ـ بالدرس»، ومن أمثلة حذف المفعول الأوّل قولك: «أعلمت الخبر صحيحا»، والأصل: أعلمتك، أو أعلمته، الخبر صحيحا. ومن أمثلة حذف المفعول به الثاني لدليل قولك لمن سألك: هل عرفت أخبار الوطن: «أعلمني زيد جيّدة»، أي: أعلمني زيد الأخبار جيّدة. ومن أمثلة حذف المفعول الثاني والثالث قولك لمن سألك: من أعلمك أخبار الوطن جيّدة: «أعلمني زيد»، أي: أعلمني زيد أخبار الوطن جيّدة. ملحوظة: إذا كانت «أرى» و «أعلم» منقولتين من «رأى» البصريّة و «علم» العرفانيّة، المتعدّي كلّ منهما إلى واحد، تعدّيا إلى مفعولين فقط، نو: «أريت زيدا السيارة» أي: أبصرته إياها، ونحو: «أعلمت أخي الخبر» أي: عرّفته إياه. ويجوز فيهما التعليق، (١) «كم» في «ينبّئكم» مفعول أوّل. وجملة (إِنَّكُمْ لَفِي) ـ ـ (خَلْقٍ جَدِيدٍ) في محل نصب سدّت مسدّ المفعول الثاني والثالث، والفعل معلّق عن الجملة باللام. (٢) يجوز في «النخيل» الرفع على أنها مبتدأ. والنصب على أنها مفعول به ثان لـ «أعلمت»، ويجوز في «أنسب» الرفع على أنها خبر المبتدأ، والنصب على أنها مفعول به ثالث لـ «أعلمت». نحو الآية: (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى) (١) (البقرة: ٢٦٠) . |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
١ ـ تعريفها: هي أحرف تنصب المبتدأ وترفع الخبر، وهي: «إنّ، أنّ، لكنّ، كأنّ ليت، لعلّ (أو: علّ) . (انظر كلّا في مادّته) . وتسمّى الأحرف المشبّهة بالفعل (١) . ٢ ـ حذف خبرها: يحذف خبر هذه الأحرف أحيانا، وهذا الحذف يكون إمّا جائزا وإمّا واجبا. أمّا الحذف الجائز، فشرطه أن يكون الخبر كونا خاصا (أي من الكلمات التي يراد بها معنى خاص) ويدلّ عليه دليل كقول جميل بن معمر: أتوني فقالوا: يا جميل تبدّلت ... بثينة إبدالا، فقلت لعلّها أي «لعلّها تبدّلت». وأما الحذف الواجب فشرطه أن يكون الخبر كونا عاما (أي من الكلمات التي تدل على وجود مطلق) ، وذلك في موضعين: أ ـ بعد «ليت شعري» إذا وليها استفهام، نحو: «ليت شعري هل سأنجح في الامتحان» والتقدير: ليت شعري (أي علمي) حاصل. ب ـ أن يكون في الكلام شبه جملة يتعلق به، نحو: «إنّ المحاضر في القاعة». (حرف الجرّ «في» متعلّق بخبر محذوف تقديره: موجود) . (١) سميت هذه الاحرف «الأحرف المشبهة بالفعل» لأنّها تشبه الفعل في خمسة أمور: أولها تضمّنها معنى الفعل، وثانيها، بناؤها على الفتح كالفعل الماضي. وثالثها قبولها نون الوقاية كالفعل، نحو: «إنني ـ لعلّني ـ عساني ـ ليتني». ورابعها عملها الرفع والنصب كالفعل. وخامسها تأليفها من ثلاثة أحرف فما فوق. ٣ ـ ترتيب اسمها وخبرها: يجب التزام الترتيب بين هذه الأحرف وبين اسمها وخبرها، فلا يجوز أن يتقدّم الخبر على اسمها أو عليها، إلّا إذا كان محذوفا مدلولا عليه بما يتعلّق به من ظرف، أو حرف جرّ متقدّمين على الاسم، نحو الآية: (إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) (الشرح: ٦) أمّا معمول الخبر، فيجوز أن يتقدم على الاسم، إذا كان ظرفا أو مجرورا بحرف جر، نحو: «إنّ أمامك زيدا واقف» (١) ، ونحو: «إنّ في القاعة معلّمنا يناقش». ٤ ـ إلحاق «ما» الزائدة بأواخر هذه الأحرف: إذا لحقت «ما» الزائدة الأحرف المشبّهة بالفعل كفّتها عن العمل (٢) ، فيرجع ما بعدها مبتدأ وخبرا كقوله تعالى: (أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ) (الأنبياء: ١٠٨) غير أن «ليت» يجوز فيها الإعمال (وهو الأرجح) والإهمال، نحو: «ليتما الجوّ يصحو» و «ليتما الجوّ يصحو». ٥ ـ ملاحظتان: أ ـ يجوز أن تخفّف «إنّ» و «أنّ» و «كأنّ» و «لكنّ» بحذف النون الثانية فيقال «إن ـ أن ـ كأن ـ لكن». وهذه أحكامها. ـ إذا خفّفت «إنّ» أهملت وجوبا إذا جاء بعدها فعل، كقوله تعالى: (إِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ) (الأعراف: ٦٦) . ويكثر أن يكون هذا الفعل مضارعا ناسخا وأكثر منه ما يكون ماضيا ناسخا. أما إذا جاء بعدها اسم فالكثير الغالب إهمالها، نحو: «إن زيد لكريم» (٣) ويقلّ إعمالها، نحو: «إن زيدا لكريم»، ومتى أهملت، يقترن خبرها باللام المفتوحة وجوبا للتفرقة (٤) بينها وبين «إن» النافية كي لا يقع اللّبس (٥) . ويقلّ دخول اللام المفتوحة على الخبر المنفيّ. ـ إذا خفّفت «أنّ» لا يجوز إعمالها إلّا بشرطين: أوّلهما أن يكون اسمها محذوفا (والأغلب اعتبار هذا الاسم ضمير الشأن) (٦) . وثانيهما أن يكون خبرها جملة (١) «إنّ» حرف توكيد ونصب مبني ... «أمامك» ظرف منصوب على الظرفية، والكاف مضاف إليه، وشبه الجملة متعلق بـ «واقف». «زيدا» اسم «إنّ» منصوب. «واقف» خبر «انّ» مرفوع. (٢) ولذلك تسمى «ما الكافة». (٣) «إن» حرف مهمل مبني ... «زيد» مبتدأ مرفوع «لكريم» اللام الفارقة حرف مبنيّ لا محلّ له من الإعراب. «كريم» خبر المبتدأ مرفوع. (٤) ولذلك تسمّى «اللام الفارقة». (٥) أمّا إذا أمن اللّبس، جاز ترك اللام، كقول الشاعر: أنا ابن أباة الضّيم من آل مالك ... وإن مالك كانت كزام المعادن. لأن المقام هنا مقام مدح، وهو يمنع أن تكون «إن» النافية، وإلا انقلب المدح ذمّا. (٦) ضمير الشأن هو ضمير الغائب المفرد يكنّى به عن الشأن أي الأمر الذي يراد الحديث عنه، نحو: «هو السيّد الأمين رحيم». والغاية منه تعظيم الأمر وتنبيه ـ ـ السامع وإزالة الإبهام. ولا يكون إلّا بلفظ الغائب ويكون منفصلا أو متّصلا، وحكمه في الإعراب أن يكون مبتدأ أو اسم «ما» المشبهة بليس، أو اسم كان، أو مفعول به أوّل لأفعال القلوب، ومن مميّزاته أنّه يعود إلى ما بعده بخلاف الضمائر، وأنّه يلازم الإفراد. اسميّة، نحو: «أعلم أن الصبر مفتاح الفرج» (١) والجملة بعد «أن» المخفّفة إمّا اسميّة أو فعليّة. فإذا كانت فعليّة فعلها متصرّف (٢) فالأفضل أن يفصل (٣) بين «أن» والفعل خمسة أشياء: أولها «قد»، كقوله تعالى: (وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا) (المائدة: ١١٣) وثانيها حرف التنفيس (السين أو سوف) ، نحو الآية: (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى) (المزمل: ٢٠) ، وثالثها النفي بـ «لن» أو «لم» أو «لا»، نحو الآية: (أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ) (البلد: ٧) ، ورابعها أداة الشرط، نحو: «اعلم أن لو اجتهد الطالب لنجح»، وخامسها «ربّ، نحو: «علمت أن ربّ ثرثار قوصص». ـ إذا خفّفت «كأنّ» فالأرجح إهمالها (٤) وقد تعمل بالشروط السابقة التي لـ «أن» (٥) . ـ إذا خفّفت «لكنّ»، أهملت وجوبا عند جمهور النحاة، نحو: «جاء زيد لكن خالد غائب». ب ـ إذا عطفت على أسماء الأحرف المشبّهة بالفعل، نصبت المعطوف سواء أوقع قبل الخبر، نحو: «إن زيدا ومحمدا ناجحان» أم بعده، نحو: «إن زيدا ناجح ومحمدا». وقد يرفع ما بعد العطف بعد استكمال الخبر (٦) (١) «أعلم» فعل مضارع مرفوع للتجرّد، وفاعله مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، «أن» مخففة من الثقيلة حرف توكيد ونصب مبنيّ ... وحرّك بالكسر منعا من التقاء ساكنين، واسمه ضمير الشأن محذوف، والتقدير «أنه» أي الشأن. «الصبر»: مبتدأ مرفوع. «مفتاح»: خبر المبتدأ مرفوع، وهو مضاف. «الفرج»: مضاف إليه مجرور. والجملة من المبتدأ وخبره جملة اسميّة في محل رفع خبر «ان»، والتقدير «أعلم أنه الصبر مفتاح الفرج». (٢) أمّا إذا كان فعلها جامدا او إذا كانت الجملة اسميّة، فلا تحتاج إلى فاصل، نحو: «أعلم أن راسب كلّ من يتكاسل». (٣) وفائدة الفاصل هنا بيان أنّ «أن» هذه مخفّفة من «أنّ» وليست «أن» الناصبة، وإلى هذا يذهب الكوفيّون. ـ (٤) وإلى هذا يذهب الكوفيّون. (٥) إلا أنه يجوز إثبات اسمها، نحو: «كأن بدرا منيرا هذا الوجه» فاسم «كأن» هنا هو «بدرا» وخبرها «هذا». (٦) أمّا العطف بالرفع قبل تمام الخبر، فقد أجازه الكوفيّون (ونحن نجيزه) ومنعه البصريّون وأوّلوا ما جاء من أمثلة تخالفهم، كقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى، مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (المائدة: ٦٩) فذهبوا إلى أن «الصابئون» مبتدأ حذف خبره اكتفاء بخبر «إنّ» لتوافق الخبرين لفظا ومعنى. ولك أن تجعل «من آمن بالله واليوم الآخر» خبرا للمبتدأ الذي هو «الصابئون» لتوافق الخبرين لفظا ومعنى. فالآية الكريمة، قد خرّجوها، على حذف خبر «انّ» اكتفاء بخبر «الصابئون»، أو على حذف خبر «الصابئون» اكتفاء بخبر «إنّ». وإلى مثل هذا التأويل ذهبوا في قول الشاعر: ـ ـ فمن يك أمسى بالمدينة رحله ... فإني وقيار بها لغريب. على أنه مبتدأ محذوف الخبر نحو الآية: (أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) (١) (التوبة: ٣) . ٦ ـ فتح همزة «إنّ» وكسرها: تفتح همزة «أنّ» في مواضع تعود إلى مقياس واحد هو صحّة سبك مصدر منها ومن معموليها (اسمها وخبرها) ، أي أنّها تفتح همزتها: أ ـ إذا كانت مع ما بعدها في موضع الفاعل، نحو الآية: (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ) (العنكبوت: ٥١) ، أي: إنزالنا. ب ـ إذا كانت مع ما بعدها في موضع نائب الفاعل، نحو الآية: (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِ) (الجن: ١) . ج ـ إذا كانت مع ما بعدها في موضع المبتدأ، نحو الآية: (وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً) (فصلت: ٣٩) . د ـ إذا كانت مع ما بعدها في موضع الخبر عن اسم معنى (٢) واقع مبتدأ أو اسما لـ «إنّ»، نحو: «حسبك أنّك كريم». ه ـ إذا كانت مع ما بعدها في موضع المفعول به، نحو الآية: (وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللهِ) (الأنعام: ٨١) . و ـ إذا وقعت بعد حرف جرّ، نحو: «عجبت من أنّك كاذب»، ونحو الآية: (ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُ) (الحج: ٦) . ز ـ إذا وقعت مع ما بعدها في موضع تابع لمرفوع، نحو: «بلغني اجتهادك وأنّك ناجح»، أو منصوب، نحو: «علمت نجاحك وأنك مبرّز»، أو لمجرور، نحو: «سررت منك وأنك مجتهد». ح ـ .... الخ. ويجوز كسر همزة «إنّ» وفتحها، إذا صحّ سبكها وعدم سبكها بمصدر، وذلك في مواضع عدّة أهمها: أ ـ أن تقع بعد فاء الجزاء، نحو الآية: (مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (الأنعام: ٥٤) . (١) تقرأ «رسوله» بالرفع وبالنصب. فمن قرأها بالنصب يكون قد عطفها على لفظ الجلالة «الله». ومن قرأها بالرفع يكون قد جعل الواو حرف استئناف و «رسوله» مبتدأ خبره محذوف اكتفاء بخبر «إن»، والتقدير: «ورسوله بريء من المشركين أيضا». والأفضل قراءتها بالنصب لتوكيد براءة النبيّ من المشركين. (٢) اسم المعنى هو ما دلّ على شيء قائم بغيره كالدرس والاجتهاد والأمانة ونحوها. واسم العين هو ما دل على ذات، أي على شيء قائم بنفسه. ولا بد من الإشارة هنا إلى أنه إذا كان المخبّر عنه اسم عين، يجب كسر همزة «إنّ»، لأنك لو قلت: «محمد أنه مجتهد» بفتح همزة «أنّ»، لكان التأويل: محمد اجتهاده، ولكان المعنى ناقصا، لأنه لا يخبّر باسم معنى عن اسم ذات. ب ـ أن تقع بعد «إذا» الفجائيّة، كقول الشاعر: وكنت أرى زيدا كما قيل سيّدا ... إذا أنّه عبد القفا واللهازم ج ـ أن تقع في موضع التعليل، نحو الآية: (وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ) (التوبة: ١٠٣) . د ـ أن تقع بعد فعل قسم، ولا لام بعدها، كقول رؤبة: أو تحلفي بربّك العليّ ... إنّي أبو ذيّالك الصّبيّ. ه ـ أن تقع بعد «واو» مسبوقة بمفرد صالح للعطف عليه، نحو الآية: (إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى، وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى) (طه: ١١٨ ـ ١١٩) . و ـ أن تقع بعد فعل من أفعال القلوب، وليس في خبرها اللام، نحو: «علمت إنّ الصبر مفتاح الفرج». وتكسر همزة «إنّ» وجوبا عند امتناع سبكها بمصدر، وذلك في مواضع عدّة أهمها: أ ـ إذا وقعت في ابتداء الكلام، نحو الآية: (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) (القدر: ١) : وتعتبر في أوّل جملتها إذا وقعت بعد حرف من حروف الاستفتاح مثل: ألا، وأما، ومثلها واو الاستئناف. ب ـ إذا وقعت بعد «حيث»، نحو: «اجلس حيث إنّ رفقاءك جالسون». ج ـ إذا وقعت في صدر الجملة الواقعة صلة للموصول، نحو: «جاء الذي إنّه فائز بالجائزة». د ـ إذا وقعت جوابا للقسم، وفي خبرها اللام (١) ، نحو: «والله إنّك لكريم». ه ـ إذا وقعت بعد القول الذي لا يتضمّن معنى الظنّ، نحو الآية: (قالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ) (مريم: ٣٠) . و ـ إذا وقعت مع ما بعدها صفة لما قبلها عن اسم عين، نحو: «جاء رجل إنه كريم». ز ـ إذا وقعت خبرا عن اسم عين، نحو: «محمد إنّه رسول». ح ـ إذا اتصلت بخبرها لام الابتداء، نحو الآية: (وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ) (المنافقون: ١) ط ـ أن تقع بعد «حتّى» التي تفيد الابتداء، نحو: «إنّي تعبت، حتّى إنّني لا أستطيع المشي». |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
١ ـ تعريفها: هي نواسخ تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر. ٢ ـ نوعاها: «ظنّ» وأخواتها نوعان: أ ـ أفعال القلوب، وهي التي معانيها قائمة بالقلب. ومقصودنا من أفعال القلوب هنا ما يتعدى لاثنين، وهو أربعة أقسام: ١ ـ ما يفيد في الخبر يقينا، وأفعاله: وجد، ألفى، تعلّم (بمعنى: اعلم) ، ودرى. ٢ ـ ما يفيد في الخبر رجحانا، وأفعاله: جعل، حجا، عدّ، هب، زعم. ٣ ـ ما يرد بالوجهين، والغالب كونه للرجحان، وأفعاله: ظنّ، حسب، خال. ٤ ـ ما يرد بالوجهين، والغالب كونه لليقين، وفعلاه: رأى، وعلم. انظر كل فعل في مادّته. ب ـ أفعال التصيير، وهي: جعل، ردّ، ترك، اتّخذ، تخذ، صيّر، وهب. انظر كلّ فعل في مادّته. وهذه الأفعال، بخلاف أفعال القلوب، لا تدخل على المصدر المؤوّل من «أنّ» ومعموليها (اسمها وخبرها) ، ولا على «أن» والفعل وفاعله، ولا تنصب مفعولين إلّا إذا كانت بمعنى «صيّر» الدالّة على التحويل. ٣ ـ أحكامها من حيث الإعمال، والإلغاء، والتعليق: لهذه الأفعال ثلاثة أحكام: أ ـ الإعمال، وهو الأصل، وهو في الجميع، نحو: «وجدت الصدق نافعا» .. ب ـ الإلغاء، وهو إبطال العمل لفظا ومحلّا، لضعف العامل بتوسّطه بين المبتدأ والخبر، نحو: «زيد ظننت ناجح»، أو تأخّره عنهما، نحو: «الصدق نافع وجدت». وإلغاء المتأخّر عن المبتدأ والخبر أرجح، وإعمال المتوسّط بينهما أرجح، وقيل هما سواء. ج ـ التعليق، وهو إبطال العمل لفظا لا محلّا لمجيء ما له صدر الكلام، ويكون في |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
١ ـ تعريفها: هي أفعال ناسخة ناقصة تدخل على مبتدأ خبره فعل مضارع، فترفع الاسم ويسمّى اسمها، وتنصب الخبر، (١) وقد شذّ مجيء خبرها مفردا في قول تأبّط شرّا: فأبت إلى فهم وما كدت آئبا ... وكم مثلها فارقتها وهي تصفر فهم: اسم قبيلة، آئبا: اسم فاعل من «آب» بمعنى: عاد. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
١ ـ تعريفها: هي أفعال ناسخة ناقصة تدخل على المبتدأ والخبر، فترفع الأول ويسمّى اسمها، وتنصب الخبر ويسمّى خبرها وهي: كان، ظلّ، بات، أصبح، أضحى، أمسى، صار، ليس، زال، برح، فتئ، انفك، دام. وقد تكون آض، رجع، استحال، عاد، حار، ارتد، تحوّل، غدا، راح، انقلب، تبدّل» بمعنى «صار» فتعمل عملها. ٢ ـ أقسامها: «كان» وأخواتها من حيث الجمود والاشتقاق ثلاثة أقسام: أ ـ قسم جامد لا يتصرّف مطلقا، وهو: «ليس»، و «دام». ب ـ قسم يتصرّف تصرّفا ناقصا، فلا يشتق منه إلا المضارع، وهو: «ما زال»، «ما برح»، «ما فتئ»، «ما انفك». ج ـ قسم يتصرّف تصرفا شبه كامل، فله الماضي والمضارع والأمر والمصدر واسم الفاعل (١) ، وهو سبعة: كان ـ أصبح ـ أضحى ـ أمسى ـ بات ـ ظل ـ صار. وما تصرّف من هذه الأفعال يعمل عملها، فيرفع الاسم وينصب الخبر، نحو «ما يزال الجوّ جميلا» و «أمس مجتهدا» (٢) . (١) أما اسم المفعول وباقي المشتقات فإنها لم ترد في استعمال الفصحاء من العرب. (٢) «أمس» فعل أمر ناقص مبني على حذف حرف ـ ـ العلة من آخره. واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. مجتهدا خبر «أمس» منصوب .. |