لسان العرب لابن منظور
|
أردخل: ابن الأَثير في حديث أَبي بكر بن عياش: قيل له من انتخب هذه الأَحاديث؟ قال: انتخبها رجل إِرْدَخْلٌ؛ الإِرْدَخْلُ: الضَّخْم، يريد أَنه في العلم والمعرفة بالحديث ضَخَم كبير. والإِرْدَخْلُ: النَّارُّ السمين.أزل: الأَزْلُ: الضيق والشدّة. والأَزْلُ: الحبس. وأَزَلَه يأْزِلُه أَزْلاً: حبسه. والأَزْلُ: شدّة الزمان. يقال: هم في أَزْلٍ من العيش وأَزْلٍ من السَّنَة. وآزَلَت السَّنَةُ: اشتدّت؛ ومنه الحديثُ قولُ طَهْفةَ للنبي، صلى الله عليه وسلم: أَصابتنا سَنَة حمراء مُؤْزِلة أَي آتية بالأَزْل، ويروى مُؤَزِّلة، بالتشديد على التكثير. وأَصبح القوم آزلين أَي في شدة؛ وقال الكميث: رَأَيْتُ الكِرامَ به واثقِيـ ـن أَن لا يُعيمُوا، ولا يُؤْزلُوا وأَنشد أَبو عبيد: وَليَأْزِلَنَّ وتَبْكُوَّنَّ لِقاحُه، ويُعَلِّلَنَّ صَبِيَّه بسَمَار أَي لَيُصيبَنَّه الأَزْلُ وهو الشدة. وأَزَلَ الفَرَسَ: قَصَّرَ حَبْلَه وهو من الحبس. وأَزَلَ الرجلُ يأْزِل أَزْلاً أَي صار في ضيق وجَدْب. وأَزَلْتُ الرجلَ أَزْلاً: ضَيَّقْت عليه. وفي الحديث: عَجِبَ ربكم من أَزْلِكم وقُنوطكم؛ قال ابن الأَثير: هكذا روي في بعض الطرق، قال: والمعروف من أَلِّكم، وسنذكره في موضعه؛ الأَزْل: الشدة والضيق كأَنه أَراد من شدة يأْسكم وقنوطكم. وفي حديث الدجال: أَنه يَحْصُر الناسَ في بيت المَقْدِس فيُؤزَلُون أَزْلاً أَي يُقْحَطون ويُضَيِّقُ عليهم. وفي حديث عليّ، عليه السلام: إلا بعد أَزْلٍ وبلاء. وأَزَلْت الفرس إذا قَصَّرْتَ حَبْله ثم سَيَّبْتَه وتركته في الرِّعي؛ قال أَبو النجم: لم يَرْعَ مأْزولاً ولَمَّا يُعْقَلِ وأَزَلوا مالَهم يَأْزِلونه أَزْلاً: حبسوه عن المَرْعَى من ضيق وشدّة وخوف؛ وقول الأَعشَى: ولَبونِ مِعْزَابٍ حَوَيْتُ فأَصْبَحَتْ نُهْبَى، وآزِلَةٍ قَضَبْتُ عِقَالَها الآزلة: المحبوسة التي لا تَسْرَح وهي معقولة لخوف صاحبها عليها من الغارة، أَخَذْتها فَقَضَبْتُ عِقالَها. وآزالوا: حبسوا أَموالهم عن تضييق وشدّة؛ عن ابن الأَعرابي. والمَأْزِل: المَضِيق مث المَأْزِق؛ وأَنشد ابن بري: إِذا دَنَتْ مِنْ عَضُدٍ لم تَزْحل عنه، وإِنْ كان بضَنْكٍ مأْزِلِ قال الفراء يقال تَأَزَّل صدري وتَأَزَّق أَي ضاق. والأَزْل: ضيق العيش؛ قال: وإِنْ أَفسَد المالَ المجَاعاتُ والأَزْلُ وأَزْل آزِلٌ: شديد؛ قال: إِبْنَا نِزَارٍ فَرَّجا الزَّلازِلا، عَنِ المُصَلِّينَ، وأَزْلاً آزِلا والمَأْزِل: موضع القتال إِذا ضاق، وكذلك مَأْزِلُ العيش؛ كلاهما عن اللحياني. والإِزْل: الداهية. والإِزْل: الكَذِب، بالكسر؛ قال عبد الرحمن بن دارة: يقولون: إِزْلٌ حُبُّ لَيْلى وَوُدُّها، وقد كَذَبوا، ما في مَوَدَّتِها إِزْلُ والأَزَل، بالتحريك: القِدَم. قال أَبو منصور: ومنه قولهم هذا شيء أَزَليٌّ أَي قديم، وذكر بعض أَهل العلم أَن أَصل هذه الكلمة قولهم للقديم لم يَزَل، ثم نُسِب إِلى هذا فلم يستقم إِلا بالاختصار فقالوا يَزَليٌّ ثم أُبدلت الياء أَلفاً لأَنها أَخف فقالوا أَزَليٌّ، كما قالوا في الرمح المنسوب إلى ذي يَزَنَ: أَزَنيٌّ، ونصل أَثْرَبيٌّ.
|
|
بدخ: امرأَة بَيْدَخة: تارَّة، لغة حِمْيَريَّة. وبَيْدَخُ: اسم امرأَة؛ قال: هل تَعْرِفُ الدارَ لآلِ بَيْدَخا؟ جَرَّتْ عليها الريحُ ذيْلاً أَنْبَخا يقال: فلان يَتَبَدَّخُ علينا ويَتَمَدَّخُ أَي يتعظم ويتكبر. والبُدَخاء: العِظامُ الشُّؤُون؛ وأَنشد لساعدة: بُدَخَاءُ كلُّهمُ إِذا ما نُوكِرُوا الأَزهري: بَخٍ بَخٍ تتكلم بها عند تفضيلك الشيء وكذلك بَدَخْ مثل قولهم عَجَباً وبَخْ بَخْ؛ وأَنشد: نحنُ بنو صَعْبٍ، وصَعبٌ لأَسَدْ، فبَدَخٌ هل تُنْكِرَنْ ذاكَ مَعَدُّ؟
|
|
دخخ: الدَّخُّ والدُّخُّ والطَّسْلُ والنُّحاسُ: الدُّخانُ، وحكاه ابن دريد بالضم فقط؛ وقال الشاعر: لا خيرَ في الشَّيْخِ إِذا ما اجْلَخَّا، وسالَ غَرْبُ عينِه فاطْلَخَّا، والتْوَتِ الرِّجْلُ فصارتْ فَخَّا، وصارَ وَصْلُ الغانِياتِ أَخّا، عند سعُارِ النارِ يَغْشَى الدُّخَّا أَراد الدُّخَانَ. وفي الحديث: قال لابن صَيَّادٍ ما خَبَأْتُ لك؟ قال: هو الدُّخُّ؛ الدَّخُّ، بفتح الدال وضمها: الدُّخَانُ؛ قال الشاعر: عند رِوَاق البيتِ يَغْشَى الدُّخَّا وفسر في الحديث أَنه أَراد بذلك: يوم تأْتي السماء بدُخانٍ مبين. وقيل: إِن الدجال يقتله عيسى بن مريم بجبل الدُّخَانِ فيحتمل أَن يكون أَراده تعريضاً بقتله، لأَن ابن صَيَّادٍ كان يظن أَنه الدجال. والدَّخَخُ: سواد وكُدْرة. والدَّخْدَخةُ: مثل التَّدْوِيخ؛ ودَخْدَخَهُم: دَوَّخهم. والدَّخْدَخة: تَقاربُ الخَطوِ في عَجَلةٍ. وفي النوادر: مَرَّ فلان مُدَخْدِخاً ومُزَخْزِخاً إِذا مر مسرعاً. وتَدَخْدَخَ الليلُ إِذا اختلط ظَلامه. وتَدَخْدَخَتْ. والدُّخْدُخُ: دُوَيْبَّةٌ؛ قال المُؤَرِّج: الدَّخْداخ دويبة صفراء كثيرة الأَرجل؛ قال الفَقْعَسِيّ: ضَحِكَتْ ثم أَغْرَبَتْ أَن رأَتني، لاقْتِطاعِي قَوائمَ الدَّخْداخِ ورجل دُخْدُخٌ ودُخادِخٌ: قصير. وتَدَخْدَخَ الرجلُ: انقبض، لغة مرغوبٌ عنها. ودُخْدُخْ ودُخْدُوخْ: كلمة يُسَكَّتُ بها الإِنسانُ ويُقْدَعُ، ومعناه قد أَقررت فاسكت. ودَخْدَخْنا القومَ: ذللناهم ووَطِئناهم؛ قال الشاعر: ودَخْدَخَ العَدُوَّ حتى اخَرَمّسَا وكذلك دُخْنا البلادَ. والدَّخْدَخةُ: الإِعْياءُ. ودَخْدَخ البعيرُ إِذا رُكِبَ حتى أَعيا وذَلَّ؛ قال الراجز: والعَوْدُ يشكو ظَهْرَه قد دَخْدَخا
|
|
دخر: دَخَرَ الرجلُ، بالفتح، يَدْخَرُ دُخُوراً، فهو دَاخِرٌ، ودَخِرَ دَخَراً: ذَلَّ وصَغُرَ يَصْغُرُ صَغَاراً، وهو الذي يفعل ما يؤمر به، شاء أَو أَبى صاغِراً قَمِيئاً. والدَّخَرُ: التحير. والدُّخُورُ: الصَّغَارُ والذل، وأَدْخَرَهُ غيره. قال الله تعالى: وهم داخرون؛ قال الزجاج: أَي صاغرون، قال: ومعنى الآية: أَو لم يروا إِلى ما خلق الله من شيء يَتَفيَّأُ ظلاله عن اليمين والشمائل سُجَّداً لله وهم داخرون؛ إِن كل ما خلقه الله من جسم وعظم ولحم وشجر ونجم خاضع ساجد لله، قال: والكافر وإِن كفر بقلبه ولسانه فنفس جسمه وعظمه ولحمه وجميع الشجر والحيوانات خاضعة لله ساجدة. وروي عن ابن عباس أَنه قال: الكافر يسجد لغير الله وظله يسجد لله. قال الزجاج: وتأُويلُ الظل الجِسْمُ الذي عنه الظل. وفي قوله تعالى: سيدخلون جهنم داخرين؛ قال في الحديث: الداخر الذليل المُهان.
|
|
دخس: الدَّخَسُ: داءٌ يأْخذ في قوائم الدابة، وهو وَرَمٌ يكون في أُطْرَةِ حافر الدابة، وقد دَخِسَ، فهو دَخِسٌ. وفرس دَخِسٌ: به عيبٌ. والدَّخِيسٌ: اللحم الصُّلْبُ المُكْتَنِزُ. والدَّخِيسُ: باطن الكف. والدَّخِيسُ من الحافر: ما بين اللحم والعَصَب، وقيل: هو عظم الحَوْشَبِ، وهو مَوْصِل الوَظِيفِ في رُسْغِ الدابة. ابن شميل: الدَّخِيسُ عظم في جوف الحافر كأَنه ظِهارَة له، والحَوْشَبُ عُظَيْم الرسغ. والدَّخْسُ والدَّخِيس: الإِنسان التارُّ المكتنز غيرَ جدّ جسيمٍ. وامرأَة مُدْخِسَةٌ: سمينة كأَنها دَخْسٌ. وكل ذي سِمَنٍ دَخِيسٌ. قال: ودَخِيسُ اللحم مُكْتَنِزه؛ وأَنشد: مَقْذُوفَةٍ بِدَّخِيسِ النَّحْضِ بازِلُها، له صَريفٌ صَريفَ القَعْوِ بالمَسَدِ والدَّخِيسُ: اللحم المكتنز. ودَخَسُ اللحم: اكتنازه. والدَّخَسُ: امتلاء العظم من السمن. ودَخَسُ العظمِ: امتلاؤه. والدَّخْسُ: الكثير اللحم الممتلئ العظم، والجمع أَدْخاسٌ؛ وجمل مُداخِسٌ كذلك. وفي التهذيب: جمل مُدْخِسٌ، والجمع مُدْخِسات. والدَّخِيسُ من الناس: العَدَدُ الكثير المجتمع؛ قال العجاجُ: وقد تَرَى بالدار يوماً أَنَسا، جَمَّ الدَّخِيسِ بالثُّغُور أَحْوَسا والدَّخِيسُ: العدد الجَمُّ. وعددٌ دَخِيسٌ ودِخاسٌ: كثير، وكذلك نَعَم دِخاسٌ. ودِرْعٌ دِخاسٌ: متقاربة الحَلَقِ. وبيتٌ دِخاسٌ: ملآنُ، وقد قيل بالحاء. والدَّخْسُ: انْدِساسُ الشيء تحت الأَرض، والدَّواخِسُ والدُّخَّسُ: الأَثافي، من ذلك. ويقال: دَخَسَ فيه أَي دخل فيه؛ وقال الطِّرِمَّاحُ: فكُنْ دُخَساً في البحرِ أَو جُزْ وَراءَهُ إِلى الهِنْدِ، إِن لم تَلْقَ قَحْطانَ بالهِنْدِ (* قوله «فكن دخساً إلخ» أَي مثل هذه الدابة في الدخول في البحر. ولو أَخر هذا البيت بعد قوله: والدخس مثال الصرد إلخ كما فعل شارح القاموس حيث استشهد به على هذه الدابة لكان أَولى.) الليث: الدَّخْسُ انْدساسُ شيء تحت التراب كما تُدْخَسُ الأُثْفِيَّة في الرماد، وكذلك يقال للأَثافيّ دَواخِسُ؛ قال العجاج: دَواخِساً في الأَرضِ إِلا شَعَفا والدَّخْسُ: الفَتِيُّ من الدَّبَبَةِ. والدَّخْسُ: ضرب من السمك. وكَلأٌ دَيْخَسٌ: كَثُرَ والتفَّ؛ قال: يَرْعى حَلِيّاً ونَصِيّاً دَيْخَسا قال أَبو حنيفة: وقد يكون الدَّيْخَس في اليبيس. والدَّخِيسُ من أَنْقاء الرمل: الكثير. والدُّخَسُ، مثال الصُّرَدِ: دابة في البحر تنجي الغريق تمكنه من ظهرها ليستعين على السباحة وتسمى الدُّلْفِينَ. وفي حديث سلخ الشاة: فَدَخَسَ بيده حتى توارت إِلى الإِبط، ويروى بالخاء، وهو مذكور في موضعه.
|
لسان العرب لابن منظور
لسان العرب لابن منظور
|
دخمس: الدَّخْمَسَةُ والدَّخْمَسُ: الخَبُّ الذي لا يبين لك معنى ما يريد، وقد دَخْمَسَ عليه. وأَمر مُدَخْمَسٌ ومُدَهْمَسٌ إِذا كان مستوراً. وثناء مُدَخْمَسٌ ودِخْماسٌ: ليست له حقيقة، وهو الذي لا يُبَيَّنُ ولا يُجَدُّ فيه؛ أَنشج ابن الأَعرابي: يَقْبَلُون اليَسِيرَ منكَ، ويُثْنُو نَ ثَناءً مُدَخْمَساً دِخْماسا ولم يفسره ابن الأَعرابي. والدُّخامِسُ من الشيء: الرديءُ منه؛ قال حاتم الطائي: شَآمِيَةٌ لم تُتَّخَذْ لِدُخامِسِ الـ ـطَّبِيخِ، ولا ذَمَّ الخَلِيطِ المُجاوِرِ والدُّخامِسُ: الأَسْود الضخم كالدُّخامِسِ، وهي قبيلة.
|
|
دخرص: الدِّخْرِصةُ: الجماعةُ. والدِّخْرِصةُ والدِّخْرِيصُ: عُنَيِّقٌ يخرج من الأَرض أَو البحر. الليث: الدِّخْرِيصُ من الثوب والأَرض والدرع التِّيرِيزُ، والتِّخْرِيصُ لغةٌ فيه. أَبو عمرو: واحد الدَّخاريصِ دِخرِصٌ ودِخْرِصةٌ. والدِّخْرِصةُ والدِّخْرِيصُ من القميص والدِّرْع: واحدُ الدَّخارِيصِ، وهو ما يُوصَل به البدَنُ ليُوَسِّعَه؛ وأَنشد ابن بري للأَعشى: كما زِدْت في عَرْض القَمِيص الدَّخارِصَا قال أَبو منصور: سمعت غير واحد من اللغويين يقول الدِّخْرِيص معرّب، أَصله فارسي، وهو عند العرب البَنِيقةُ واللِّبْنةُ والسُّبْجَةُ والسُّعَيْدَة؛ عن ابن الأَعرابي وأَبي عبيد.
|
|
دخل: الدُّخُول: نقيض الخروج، دَخَل يَدْخُل دُخُولاً وتَدَخَّل ودَخَل به؛ وقوله: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، بين رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مثل الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِّ إِنما أَراد المُدْخَلَ والمَرْحَل فشدَّد للوقف، ثم احتاج فأَجرى الوصل مُجْرَى الوقف. وادَّخَل، على افْتَعَل: مثل دَخَل؛ وقد جاء في الشعر انْدَخَل وليس بالفصيح؛ قال الكميت: لا خَطْوتي تَتَعاطى غَيْرَ موضعها، ولا يَدي في حَمِيت السَّكْن تَنْدَخِل وتَدَخَّل الشيءُ أَي دَخَل قليلاً قليلاً، وقد تَدَاخَلَني منه شيء. ويقال: دَخَلْتُ البيت، والصحيح فيه أَن تريد دَخَلْت إِلى البيت وحذفت حرف الجر فانتصب انتصاب المفعول به، لأَن الأَمكنة على ضربين: مبهم ومحدود، فالمبهم نحو جهات الجسم السِّتِّ خَلف وقُدَّام ويَمِين وشِمال وفوق وتحت، وما جرى مجرى ذلك من أَسماء الجهات نحو أَمام ووراء وأَعلى وأَسفل وعند ولَدُنْ ووَسَط بمعنى بين وقُبَالة، فهذا وما أَشبهه من الأَمكنة يكون ظرفاً لأَنه غير محدود، أَلا ترى أَن خَلْفك قد يكون قُدَّاماً لغيرك؟ فأَما المحدود الذي له خِلْقة وشخص وأَقطار تَحُوزه نحو الجَبَل والوادي والسوق والمسجد والدار فلا يكون ظرفاً لأَنك لا تقول قعدت الدار، ولا صليت المسجد، ولا نِمْت الجبل، ولا قمت الوادي، وما جاء من ذلك فإِنما هو بحذف حرف الجر نحو دخلت البيت وصَعَّدت الجَبَل ونزلت الوادي. والمَدْخَل، بالفتح: الدُّخول وموضع الدُّخول أَيضاً، تقول دَخَلْتُ مَدْخَلاً حسناً ودَخَلْتُ مَدْخَلَ صِدْقٍ. والمُدْخَل، بضم الميم: الإِدْخال والمفعول من أَدْخَله، تقول أَدْخَلْته مُدْخَلَ صِدْقٍ. والمُدَّخَل: شبه الغار يُدْخَل فيه، وهو مُفْتَعَل من الدُّخول. قال شمر: ويقال فلانَ حسَن المَدْخَل والمَخْرَج أَي حَسَن الطريقة محمودُها، وكذلك هو حَسَن المَذْهَب. وفي حديث الحسن قال: كان يقال إِن من النفاق اختلافَ المَدْخَل والمَخْرَج واختلافَ السِّرِّ والعلانية؛ قال: أَراد باختلاف المَدْخَل والمَخْرَج سُوءَ الطريقة وسُوءَ السِّيرة. ودَاخِلَةُ الإِزار: طَرَفُه الداخل الذي يلي جسده ويلي الجانب الأَيمن من الرَّجُل إِذا ائتزر، لأَن المُؤْتَزِر إِنما يبدأُ بجانبه الأَيمن فذلك الطَّرَف يباشر جسده وهو الذي يُغْسَل. وفي حديث الزهري في العائن: ويغسل دَاخِلَة إِزاره؛ قال ابن الأَثير: أَراد يغسل الإِزار، وقيل: أَراد يَغْسِل العائنُ موضعَ داخِلة إِزاره من جَسَده لا إِزارَه، وقيل: داخِلَةُ الإِزار الوَرِك، وقيل: أَراد به مذاكيره فكَنَى بالداخلة عنها كما كُنِي عن الفَرْج بالسراويل. وفي الحديث: إِذا أَراد أَحدكم أَن يضطجع على فراشه فليَنْزِع داخلة إِزاره وليَنْفُض بها فراشه فإِنه لا يدري ما خَلَفه عليه؛ أَراد بها طَرَف إِزاره الذي يلي جَسدَه؛ قال ابن الأَثير: داخِلَةُ الإِزار طَرَفُه وحاشيته من داخل، وإِنما أَمره بداخِلَتِه دون خارِجَتِه، لأَن المُؤْتَزِر يأْخذ إِزارَه بيمينه وشِماله فيُلْزِق ما بشِماله على جَسَده وهي داخِلة إِزاره، ثم يضع ما بيمينه فوق داخِلته، فمتى عاجَلَه أَمرٌ وخَشِي سقوط إِزاره أَمسكه بشماله ودَفَع عن نفسه بيمينه، فإِذا صار إِلى فراشه فحَلَّ إِزاره فإِنما يَحُلُّ بيمينه خارجة الإِزار، وتبقى الداخلة مُعَلَّقة، وبها يقع النَّقْض لأَنها غير مشغولة باليد. وداخِلُ كلِّ شيء: باطنُه الداخل؛ قال سيبويه: وهو من الظروف التي لا تُسْتَعْمَل إِلاّ بالحرف يعني أَنه لا يكون إِلاّ اسماً لأَنه مختص كاليد والرجل. وأَما دَاخِلة الأَرض فخَمَرُها وغامِضُها. يقال: ما في أَرضهم داخلةٌ من خَمَرٍ، وجمعها الدَّواخِل؛ وقال ابن الرِّقَاع: فرَمَى به أَدبارَهُنَّ غلامُنا، لما اسْتَتَبَّ بها ولم يَتَدَخَّل يقول: لم يَدْخُل الخَمَرَ فيَخْتِلَ الصيد ولكنه جاهرها كما قال: مَتَى نَرَهُ فإِنَّنا لا نُخاتِلُه وداخِلَةُ الرجلِ: باطِنُ أَمره، وكذلك الدُّخْلة، بالضم. ويقال: هو عالم بدُخْلَته. ابن سيده: ودَخْلة الرجل ودِخْلته ودَخِيلته ودَخِيله ودُخْلُله ودُخْلَلُه ودُخَيْلاؤه نيَّتُه ومَذْهَبُه وخَلَدُه وبِطانَتُه، لأَن ذلك كلَّه يداخِله. وقال اللحياني: عرفت داخِلته ودَخْلته ودِخْلته ودُخْلته ودَخيله ودَخِيلته أَي باطنته الدَّاخِلة، وقد يضاف كل ذلك إِلى الأَمر كقولك دُخْلة أَمره ودِخْلة أَمره، ومعنى كل ذلك عَرَفْت جميع أَمره. التهذيب: والدُّخْلة بطانة الأَمر، تقول: إِنه لعَفِيف الدُّخْلة وإِنه لخَبيث الدُّخْلة أَي باطن أَمره. ودَخيلُ الرجل: الذي يداخله في أُموره كلها، فهو له دَخِيل ودُخْلُل. ابن السكيت: فلان دُخْلُل فلان ودُخْلَلُه إِذا كان بِطانتَه وصاحبَ سِرِّه، وفي الصحاح: دَخِيلُ الرّجُل ودُخْلُلُه الذي يُدَاخِله في أُموره ويختص به. والدوخلة: البطنة. والدخِيل والدُّخْلُل والدُّخْلَل، كله: المُداخِل المباطن. وقال اللحياني: بينهما دُخْلُلٌ ودِخْلَلٌ أَي خاص يُدَاخِلُهم؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف هذا. وداخِلُ الحُبِّ ودُخْلَلُه، بفتح اللام: صفاء داخله. ودُخْلَة أَمره ودَخِيلته وداخِلَته: بِطانتُه الداخلة. ويقال: إِنه عالم بدُخْلة أَمره وبدَخِيل أَمرهم. وقال أَبو عبيدة: بينهم دُخْلُل ودُخْلَل أَي دَخَلٌ، وهو من الأَضداد؛ وقال امرؤ القيس: ضَيَّعَه الدُّخْلُلون إِذ غَدَروا قال: والدُّخْلُلون الخاصَّة ههنا. وإِذا ائْتُكِلَ الطعام سُمِّي مدخولاً ومسروفاً. والدَّخَل: ما داخَل الإِنسانَ من فساد في عقل أَو جسم، وقد دَخِلَ دَخَلاً ودُخِلَ دَخْلاً، فهو مَدْخول أَي في عقله دَخَلٌ. وفي حديث قتادة بن النعمان: وكنت أَرى إِسْلامه مَدْخولاً؛ الدَّخَل، بالتحريك: العيب والغِشُّ والفَساد، يعني أَن إِيمانه كان فيه نِفَاق. وفي حديث أَبي هريرة: إِذا بَلَغ بنو العاص ثلاثين كان دِينُ الله دَخَلاً؛ قال ابن الأَثير: وحقيقته أَن يُدْخِلوا في دين الله أُموراً لم تَجْرِ بها السُّنَّة. وداءٌ دَخِيل: داخل، وكذلك حُبٌّ دَخِيل؛ أَنشد ثعلب: فتُشْفَى حزازاتٌ وتَقْنَع أَنْفُسٌ، ويُشْفَى هَوًى، بين الضلوعِ، دَخِيلُ ودَخِلَ أَمرُه دَخَلاً: فسَدَ داخلُه؛ وقوله: غَيْبِي له وشهادتي أَبداً كالشمس، لا دَخِنٌ ولا دَخْل يجوز أَن يريد ولا دَخِل أَي ولا فاسد فخفف لأَن الضرب من هذه القصيدة فَعْلن بسكون العين، ويجوز أَن يريد ولا ذُو دَخْل، فأَقام المضاف إِليه مُقام المضاف. ونَخْلة مَدْخُولة أَي عَفِنة الجَوْف. والدَّخْل: العيب والرِّيبة؛ ومن كلامهم: تَرَى الفِتْيانَ كالنَّخْل، وما يُدْريك بالدَّخْل وكذلك الدَّخَل، بالتحريك؛ قال ابن بري: أَي ترى أَجساماً تامة حَسَنة ولا تدري ما باطنُهم. ويقال: هذا الأَمر فيه دَخَل ودَغَلٌ بمعنًى. وقوله تعالى: ولا تتخذوا أَيمانكم دَخَلاً بينكم أَن تكون أُمَّة هي أَرْبَى من أُمَّة؛ قال الفراء: يعني دَغَلاً وخَدِيعةً ومَكْراً، قال: ومعناه لا تَغْدِروا بقوم لقِلَّتهم وكثرتكم أَو كثرتهم وقِلَّتِكم وقد غَرَرْتُموهم بالأَيْمان فسَكَنوا إِليها؛ وقال الزجاج: تَتَّخِذون أَيمانكم دَخَلاً بينكم أَي غِشّاً بينكم وغِلاًّ، قال: ودَخَلاً منصوب لأَنه مفعول له؛ وكل ما دَخَله عيب، فهو مدخول وفيه دَخَلٌ؛ وقال القتيبي: أَن تكون أُمَّة هي أَرْبى من أُمَّة أَي لأَن تكون أُمَّة هي أَغْنى من قوم وأَشرف من قوم تَقْتَطعون بأَيمانكم حقوقاً لهؤلاء فتجعلونها لهؤلاء. والدَّخَل والدَّخْل: العيب الداخل في الحَسَب. والمَدْخول: المهزول والداخل في جوفه الهُزال، بعير مدخول وفيه دَخَلٌ بَيِّن من الهُزال، ورجل مدخول إِذا كان في عقله دَخَلٌ أَو في حَسَبه، ورجل مدخول الحَسَب، وفلان دَخِيل في بني فلان إِذا كان من غيرهم فتَدخَّل فيهم، والأُنثى دَخِيل. وكلمة دَخِيل: أُدْخِلت في كلام العرب وليست منه، استعملها ابن دريد كثيراً في الجمهرة؛ والدَّخِيل: الحرف الذي بين حرف الرَّوِيّ وأَلف التأْسيس كالصاد من قوله:كِلِيني لِهَمٍّ، يا أُمَيْمة، ناصب سُمِّي بذلك لأَنه كأَنه دَخِيل في القافية، أَلا تراه يجيء مختلفاً بعد الحرف الذي لا يجوز اختلافه أَعني أَلف التأْسيس؟ والمُدْخَل: الدَّعِيُّ لأَنه أُدْخِل في القوم؛ قال: فلئِن كَفرْتَ بلاءهم وجَحَدْتَهم، وجَهِلْتَ منهم نِعْمةً لم تُجْهَل لَكذاك يَلْقى مَنْ تكَثَّر، ظالماً، بالمُدْخَلين من اللئيم المُدْخَل والدَّخْل: خلاف الخَرْج. وهم في بني فلان دَخَلٌ إِذا انتسبوا معهم في نسبهم وليس أَصله منهم؛ قال ابن سيده: وأُرى الدَّخَل ههنا اسماً للجمع كالرَّوَح والخَوَل. والدَّخِيل: الضيف لدخوله على المَضيف. وفي حديث معاذ وذكرِ الحُور العِين: لا تُؤذِيه فإِنما هو دَخِيلٌ عندكِ؛ الدَّخِيل: الضيف والنَّزيل؛ ومنه حديث عديٍّ: وكان لنا جاراً أَو دَخِيلاً. والدَّخْل: ما دَخَل على الإِنسان من ضَيْعته خلاف الخَرْج. ورجل مُتَداخل ودُخَّل، كلاهما: غليظ، دَخَل بعضُه في بعض. وناقة متداخلة الخلق إِذا تَلاحكت واكْتَنَزَت واشتدَّ أَسْرُها. ودُخَّلُ اللحم: ما عاذ بالعظم وهو أَطيب اللحم. والدُّخَّل من اللحم: ما دَخَل العَصَب من الخصائل. والدُّخَّل: ما دخل من الكَلإِ في أُصول أَغصان الشجر ومَنَعه التفافُه عن أَن يُرْعى وهو العُوَّذ؛ قال الشاعر: تَباشير أَحوى دُخَّل وجَمِيم والدُّخَّل من الريش. ما دخل بين الظُّهْران والبُطْنان؛ حكاه أَبو حنيفة قال: وهو أَجوده لأَنه لا تصيبه الشمس ولا الأَرض؛ قال الشاعر: رُكِّب حَوْلَ فُوقِه المُؤَلَّل جوانحٌ سُوِّين غير مُيَّل، من مستطيلات الجناح الدُّخَّل والدُّخَّل: طائر صغير أَغبر يسقط على رؤوس الشجر والنخل فيدخل بينها، واحدتها دُخَّلة، والجمع الدَّخاخِيل، ثبتت فيه الياء على غير القياس. والدُّخَّل والدُّخلُل والدُّخلَل: طائر مُتدخِّل أَصغر من العصفور يكون بالحجاز؛ الأَخيرة عن كراع. وفي التهذيب: الدُّخَّل صغار الطير أَمثال العصافير يأْوِي الغِيرانَ والشجَر الملتفَّ، وقيل للعصفور الصغير دُخَّل لأَنه يعوذ بكل ثَقْب ضَيِّق من الجوارح، والجمع الدَّخاخيل. وقوله في الحديث: دَخَلَت العُمْرةُ في الحج؛ قال ابن الأَثير: معناه سقط فرضها بوجوب الحج ودخلت فيه، قال: هذا تأْويل من لم يرها واجبة، فأَما من أَوجبها فقال: إِن معناه أَن عمل العمرة قد دَخَل في عمل الحج، فلا يرى على القارن أَكثر من إِحرام واحد وطواف وسعي، وقيل: معناه أَنها دَخَلَت في وقت الحج وشهوره لأَنهم كانوا لا يعتمرون في أَشهر الحج فأَبطل الإِسلام ذلك وأَجازه. وقول عمر في حديثه: من دُخْلة الرَّحِم؛ يريد الخاصة والقرابة، وتضم الدال وتكسر. ابن الأَعرابي: الداخل والدَّخَّال والدُّخْلُل كله دَخَّال الأُذن، وهو الهِرْنِصان. والدِّخال في الوِرْد: أَن يشرب البعير ثم يردّ من العطن إِلى الحوض ويُدْخَل بين بعيرين عطشانين ليشرب منه ما عساه لم يكن شرب؛ ومنه قول أُمية بن أَبي عائذ: وتلقى البَلاعِيم في برده، وتوفي الدفوف بشرب دِخال قال الأَصمعي. إِذا ورَدَت الإِبل أَرسالاً فشرب منها رَسَل ثم ورَدَ رَسَل آخرُ الحوضَ فأُدْخِل بعيرٌ قد شرب بين بعيرين لم يشربا فذلك الدِّخال، وإِنما يُفْعَل ذلك في قلة الماء؛ وأَنشد غيره بيت لبيد: فأَوردها العِراك ولم يَذُدْها، ولم يُشْفِق على نَغَص الدِّخال وقال الليث: الدِّخال في وِرْد الإِبل إِذا سُقِيت قَطِيعاً قَطِيعاً حتى إِذا ما شربت جميعاً حُمِلت على الحوض ثانية لتستوفي شربها، فذلك الدِّخال. قال أَبو منصور: والدِّخال ما وصفه الأَصمعي لا ما قاله الليث. ابن سيده: الدِّخال أَن تدخل بعيراً قد شرب بين بعيرين لم يشربا؛ قال كعب بن زهير: ويَشْرَبْن من بارد قد عَلِمْن بأَن لا دِخال، وأَن لا عُطُونا وقيل: هو أَن تحملها على الحوض بمَرَّة عِراكاً. وتَداخُلُ المفاصل ودِخالُها: دخولُ بعضها في بعض. الليث: الدِّخال مُداخَلة المَفاصل بعضها في بعض؛ وأَنشد: وطِرْفة شُدَّت دِخالاً مُدْمَجا وتَداخُلُ الأُمور: تَشابُهها والتباسُها ودخولُ بعضها في بعض. والدِّخْلة في اللون: تخليط أَلوان في لون؛ وقول الراعي: كأَنَّ مَناط العِقْد، حيث عَقَدْنه، لَبانُ دَخِيلِيٍّ أَسِيل المُقَلَّد قال: الدَّخِيليُّ الظبْي الرَّبيب يُعَلَّق في عنقه الوَدَع فشَبَّه الوَدَع في الرَّحْل بالودع في عُنُق الظَّبْي، يقول: جعلن الوَدَع في مقدم الرحل، قال: والظبي الدَّخِيليُّ والأَهِيليُّ والرَّبيب واحد؛ ذكر ذلك كله عن ابن الأَعرابي. وقال أَبو نصر: الدَّخِيلِيُّ في بيت الراعي الفَرَسُ يُخَصُّ بالعَلَف؛ قال: وأَما قوله: هَمَّانِ باتا جَنْبَةً ودَخِيلا فإِن ابن الأَعرابي قال: أَراد هَمّاً داخل القلب وآخر قريباً من ذلك كالضيف إِذا حَلَّ بالقوم فأَدخلوه فهو دَخِيل، وإِن حَلَّ بِفِنائهم فهو جَنْبة؛ وأَنشد: وَلَّوْا ظُهورهم الأَسِنَّة، بعدما كان الزبير مُجاوِراً ودَخِيلا والدِّخال والدُّخال: ذوائب الفرس لتداخلها. والدَّوْخَلَّة، مشدّدة اللام: سَفِيفة من خوص يوضع فيها التمر والرُّطَب وهي الدَّوْخَلَة، بالتخفيف؛ عن كراع. وفي حديث صِلَة بن أَشْيَم: فإِذا سِبٌّ فيه دَوْخَلَّة رُطَب فأَكلت منها؛ هي سَفِيفة من خُوص كالزِّنْبِيل والقَوْصَرَّة يترك فيها الرُّطَب، والواو زائدة. والدَّخُول: موضع.
|
|
دخن: الدُّخْن: الجَاوَرْس، وفي المحكم: حَبُّ الجاوَرْس، واحدته دُخْنَة. والدُّخَان: العُثانُ، دخان النار معروف، وجمعه أَدْخِنة ودَواخِن ودَواخِينُ، ومثل دُخَان ودواخِن عُثان وعواثِن، ودَواخِن على غيرقياس؛ قال الشاعر: كأَنَّ الغُبارَ، الذي غادَرَتْ ضُحَيَّا، دَواخِنُ من تَنْضُبِ ودخن الدُّخانُ دُخوناً إذا سطَع. ودَخَنتِ النارُ تَدْخُن وتَدْخِن (* قوله «تدخن وتدخن» ضبط في الأَصل والصحاح من حد ضرب ونصر، وفي القاموس دخنت النار كمنع ونصر). دُخاناً ودُخُوناً: ارتفع دُخانها، وادَّخَنت مثله على افْتَعلت. ودَخِنَت تَدْخَن دَخَناً: أُلقِي عليها حطب فأُفْسِدت حتى هاج لذلك دُخان شديد، وكذلك دَخِن الطعامُ واللحم وغيره دَخَناً، فهو دَخِن إذا أَصابه الدخان في حال شَيّه أَو طبخه حتى تَغْلبَ رائحتُه على طعمه، ودَخِن الطبيخ إذا تَدخّنت القدر. وشراب دَخِن: متغير الرائحة؛ قال لبيد: وفِتْيان صِدْقٍ قد غَدَوْتُ عليهِمُ بلا دَخِن، ولا رَجِيع مُجَنَّبِ. فالمُجَنَّب: الذي جَنَّبَه الناس. والمُجَنَّب: الذي بات في الباطية. والدَّخَن أَيضاً: الدُّخان؛ قال الأَعشى: تُبارِي الزِّجاجَ، مغاويرها شَماطِيط في رهَج كالدَّخَن. وليلة دَخْنانة: كأَنما تَغَشّاها دُخان من شدّة حَرّها. ويوم دَخْنان: سَخْنان. وقوله عز وجل: يوم تأْتي السماء بدُخان مبين؛ أَي بِجَدْب بَيّن. يقال: إن الجائعَ كان يَرَى بينه وبين السماء دخاناً من شدّة الجوع، ويقال: بل قيل للجوع دُخان ليُبْس الأَرض في الجَدْب وارتفاع الغُبار، فشبه غُبْرتها بالدخان؛ ومنه قيل لسنة المَجاعة: غَبْراء، وجوع أَغْبَر. وربما وضعت العرب الدُّخان موضع الشرّ إذا علا فيقولون: كان بيننا أَمر ارْتفَعَ له دخان، وقد قيل: إن الدخان قد مضى. والدُّخْنة: كالذَّريرة يُدخَّن بها البيوتُ. وفي المحكم: الدُّخنة بَخُور يُدَخَّن به الثيابُ أَو البيت، وقد تَدَخَّن بها ودَخَّن غيرَه؛ قال: آلَيْت لا أَدْفِن قَتْلاكُمُ، فَدَخِّنوا المَرْءَ وسِرْباله. والدَّواخِن: الكُوَى التي تتخذ على الأَتُّونات والمَقالِي. التهذيب: الداخِنة كُوىً فيها إِرْدَبَّات تتخذ على المقالي والأَتُّونات؛ وأَنشد (* قوله «وأَنشد إلخ» الذي في التكملة: وأَنشد لكعب بن زهير: يثرن الغبار على وجهه كلون الدواخن). كمِثْل الدَّواخِن فَوْقَ الإِرينا ودَخَن الغُبارُ دُخوناً: سطع وارتفع؛ ومنه قول الشاعر: اسْتَلْحَمَ الوَحْشَ على أَكْسائِها أَهْوجُ مِحضيرٌ، إذا النَّقْعُ دَخَنْ. أَي سطع. والدَّخَن: الكُدُورة إلى السواد. والدُّخْنة من لون الأَدْخَن: كُدْرة في سواد كالدُّخان دَخِن دَخَناً، وهو أَدْخَن. وكبش أَدْخَن وشاة دَخْناء بينة الدَّخَن؛ قال رؤبة: مَرْتٌ كظَهْر الصَّرْصَران الأَدْخَنِ. قال: صَرْصَران سمك بحريّ. وليلة دَخْنانة: شديدة الحرّ والغمّ. ويوم دَخْنانٌ: سَخْنانٌ. والدَّخَن: الحِقْد. وفي الحديث: أَنه ذكر فتْنَةً فقال: دَخَنُها من تَحْت قَدَمَيْ رجل من أَهل بيتي؛ يعني ظهورها وإثارتها، شبهها بالدخان المرتفع. والدَّخَن، بالتحريك: مصدر دَخِنَت النار تَدْخَن إذا أُلْقِي عليها حطب رَطْب وكثُر دخانها. وفي حديث الفتنة: هُدْنةٌ على دَخَنٍ وجماعةٌ على أَقْذاء؛ قال أَبو عبيد: قوله هُدْنة على دَخَن تفسيره في الحديث لا ترجع قلوبُ قوم على ما كانت عليه أَي لا يَصْفو بعضُها لبعض ولا ينْصَعُ حُبّها كالكدورة التي في لون الدابَّة، وقيل: هُدْنة على دَخَن أَي سكون لِعلَّة لا للصلح؛ قال ابن الأَثير: شبهها بدخان الحَطب الرَّطْب لما بينهم من الفساد الباطن تحت الصَّلاح الظاهر، وأَصل الدَّخَن أَن يكون في لَوْن الدابة أَو الثوب كُدْرة إلى سواد؛ قال المعطَّل الهذلي يصف سيفاً: لَيْنٌ حُسامٌ لا يُلِيقُ ضَرِيبةً، في مَتْنه دَخَنٌ وأَثْرٌ أَحلَسُ. قوله: دَخَن يعني كُدورة إلى السواد؛ قال: ولا أَحسبه إلا من الدُّخان، وهذا شبيه بلون الحديد، قال: فوجْهه أَنه يقول تكون القلوب هكذا لا يَصْفو بعضُها لبعض ولا يَنْصَع حُبها كما كانت، وإن لم تكن فيهم فتنة، وقيل: الدَّخَن فِرِنْدُ السيف في قول الهذلي. وقال شمر: يقال للرجُل إذا كان خبيث الخُلُق إنه لدَخِن الخُلُق؛ وقال قَعْنَب: وقد عَلِمْتُ على أَنِي أُعاشِرُهم، لا نَفْتأُ الدَّهْرَ إلاَّ بيننا دَخَنُ. ودَخِن خُلُقُه دَخَناً، فهو دَخِن وداخِن: ساءَ وفسَد وخَبُث. ورجل دَخِن الحسَبَ والدِّين والعقل: متغيرهُنَّ. والدُّخْنَان: ضرْب من العصافير. وأَبو دُخْنة: طائر يُشْبِه لونه لونَ القُبّرة. وابنا دُخانٍ: غَنِيّ وباهِلةُ؛ وأَنشد ابن بري للأَخطل: تَعُوذُ نساؤُهُمْ بابْنَيْ دُخانٍ، ولولا ذاك أُبْنَ مع الرِّفاقِ. قال: يريد غنيّاً وباهلةَ؛ قال: وقال الفرزدق يهجو الأَصمَّ الباهلي: أَأَجْعَل دارِماً كابْنَيْ دُخانٍ، وكانا في الغَنيمةِ كالرِّكاب. التهذيب: والعرب تقول لغَنيّ وباهلة بنو دُخان؛ قال الطرمَّاح: يا عَجَباً ليَشْكُرَ إذا أَعدَّت، لتنصُرَهم، رُواةَ بَني دُخانِ. وقيل: سموا به لأَنهم دَخَّنوا على قوم في غار فقتلُوهم، وحكى ابن بري أَنهم إنما سُمُّوا بذلك لأَنه غَزاهم ملِك من اليمن، فدخل هو وأَصحابُه في كهف، فنَذِرت بهم غنيّ وباهلةُ فأَخذوا بابَ الكهف ودخَّنوا عليهم حتى ماتوا، قال: ويقال ابنا دخان جبَلا غنيّ وباهلة. ابن بري: أَبو دخنة طائر يُشْبه لونه لونَ القُبّرة.
|
|
دخشن: ابن سيده: رجل دَخْشَن غليظ؛ قال أَبو منصور: ويقال الدَّخْشَم. التَّهذيب: الفراء الدَّخْشَن الحَدَبَةُ (* قوله «الحدبة» بحاء ودال مهملتين مفتوحتين كما في الأصل والتهذيب والصاغاني ونسخة القاموس التي شرح عليها السيد مرتضى وهو المطابق للبيت، لأن الحدبة واحدة الحدب محركاً: نبات أو هو النصيّ. فما في نسخ القاموس الطبع: الخدبة، بكسر الخاء المعجمة وفتح الدال وتشديد الباء الموحدة خطأ). وأَنشد: حُدْبٌ حَدابيرُ من الدَّخْشنِّ، تَرَكْنَ راعِيهِنَّ مثلَ الشَّنِّ. قال: والدَّخْشَن في الكلام لا ينوَّن، والشاعر ثقَّل نونَه لحاجته إليه.
|
|
مدخ: المَدْخُ: العظَمة. ورجل مادخٌ ومَدِيخ: عظيم عزيز؛ وروي بيت ساعدة بن جُوؤُيَّة الهذلي: مُدَخاء كُلُّهمُ، إِذا ما نُوكرُوا يُتقَوا، كما يُتقَى الطَّلِيُّ الأَجْرَبُ ومتمادخ ومدّيخ: كمادخ. وتَمَدَّخَت الناقةُ: تلوّت وتعكست في سيرها. وتَمَدَّخَت الإِبل: سَمنت. وتمدَّخت الإِبل: تقاعست في سيرها، وبالذال معجمة أَيضاً. والتمادُخ: البغي؛ وأَنشد: تَمادَخُ بالحِمَى جَهْلاً علينا؛ فهَلاًّ بالقيان تُمادِخِينا وقال الزَّفَيَانُ: فلا تَرى في أَمرنا انْفساخا، من عُقَد الحَيّ، ولا امتداخا ابن الأَعرابي: المدخ المعونة التامة. وقد مَدَخَه يمدَخُه مَدْخاً ومادَخه يمَادخُه إِذا عاونه على خير أَو شرّ.
|
|
شدخ: الشَّدْخُ: الكسرُ في كل شيء رَطْب؛ وقيل: هو التَّهْشِيم يعني به كَسْرَ اليابس وكلِّ أَجوفَ؛ شَدَخَه بَشْدَخُه شَدْخاً فانْشَدَخ وتَشَدَّخ. الليث: الشَّدْخ كسرك الشيءَ الأَجْوَفَ كالرأْس ونحوه؛ شَدَخَ رأْسَه فانْشَدَخَ وشُدِّختِ الرُؤُوس، شُدِّدَ للكثرة. وفي الحديث: فَشَدَخُوه بالحجارة؛ الشَّدْخُ: كسر الشيء الأَجْوَفِ وكذلك كل شيء رَخْصٍ كالعَرْفَجِ وما أَشبهه. والمُشَدَّخُ: بُسْرٌ يُغْمَز حتى يَنْشَدِخ. ابن سيده: وعَجَلَةٌ شَدْخَةٌ رَطْبَة رَخْصَةٌ، أَعني بالعَجَلَة ضرباً من النبات. وطِفْلٌ شَدَخٌ: رَخْصٌ. وغلام شادِخٌ: شابٌّ. الجوهري: المُشَدَّخُ البُسْر يُغْمَز حتى يَنْشَدخ ثم يُيَبَّسُ في الشتاء؛ قال أَبو منصور: المُشَدَّخ من البُسْرِ ما افْتُضِخ، والفَضْخ والشَّدْخ واحد؛ وقول جرير: ورَكِبَ الشادِخَةَ المُحَجَّله يعني ركب فِعْلَة مشهورة قبيحة من قِبَلِ أَبيه؛ وقال ابن بري: الشعر للعَيِّفِ العَبْدِيِّ يهجو به الحرث بن أَبي شمر الغساني. ابن الأَعرابي: يقال للغلام جَفْر ثم يافِعٌ ثم شَدَخ ثم مُطَبَّخ ثم كَوْكَبٌ. وروي في حديث ابن عمر أَنه قال في السِّقْطِ: إِذا كان شَدَخاً أَو مُضْغَةً فادْفِنْه في بيتك؛ الشَّدَخ، بالتحريك: الذي يسقط من جوف أُمه رَطْباً رَخصاً لم يَشْتَدَّ. وشَدَخَتِ الغُرّة تَشْدَخُ شَدْخاً وشُدُوخاً: انتشرت وسالت سُفْلاً فملأَت الجبهة ولم تبلغ العينين؛ وقيل: غَشِيَتِ الوجهَ من أَصل الناصية إِلى الأَنف؛ قال: غُرَّتُنا بالمَجْدِ شادِخَةٌ للناظرين، كأَنها البَدْرُ وفرس أَشْدَخُ، والأُنثى شَدْخاء: ذو شادِخَةٍ. قال أَبو عبيدة يقال لغُرَّة الفرس إِذا كانت مستديرة: وَتِيرة، فإِذا سالت وطالت، فهي شادِخَة، وقد شَدَخَتْ شُدُوخاً: اتسعت في الوجه؛ وأَنشد أَبو عبيد: سَقْياً لكم يا نُعْمُ سَقْيَيْنِ اثْنَيْن، شادِخَة الغُرَّة نَجْلاء العَيْن وقال الراجز: شَدَخَتْ غُرَّة السَّوابقِ فيهم، في وُجوهٍ إِلى الكِمامِ الجِعَادِ والشُِّدَّاخُ: أَحد حُكَّام كنانة، وهو لقب له واسمه يَعْمَرُ بنُ عَوْف؛ قال الأَزهري: كان يَعْمَرُ الشُِّدَّاخُ أَحد حكام العرب في الجاهلية، سمي شُدَّاخاً لأَنه حكم بين خُزاعة وقُصَيّ حين حَكَّموه فيما تنازعوا فيه من أَمر الكعبة، وكثر القتلُ فَشَدَخَ دِماء خزاعة تحت قدمه وأَبطلها وقضى بالبيت لِقُصَيّ؛ وخُرِّجَ شُِدَّاخٌ نعتاً مخرج رجل طُوَّال وماء طِيَّاب. ومن العرب من يقول: يَعْمَرُ الشَّدَّاخُ. وأَمْرٌ شادِخٌ أَي مائل عن القصد؛ وقد شَدَخَ يَشْدَخُ شَدْخاً، فهو شادخ؛ قال أَبو منصور: لا أَعرف هذا الحرف ولا أَحقه؛ ثم قال: صححه قول أَبي النجم: مُقْتَدِرُ النَّفْسِ على تَسْخِيرِها، بأَمْرِه الشادِخِ عن أُمُورِها أَي يَعْدِلُ عن سَنَنها ويَمِيل؛ وقال الراجز: شادِخَة تَشْدَخُ عن أَذْلالِها قال أَبو عبيدة: أَي تَعْدِلُ عن طريقها. وبنو الشَّدَّاخِ: بطنٌ. والأَشْداخُ: وادٍ من أَودية تِهامَةَ؛ قال حسان بن ثابت: أَلم تَسْأَلِ الرَّبْعَ الجَديدَ التَّكَلُّما، بِمَدْفَعِ أَشْداخٍ فَبُرْقَةِ أَظْلَما
|
|
شندخ: الشُّنْدُخُ: الوَقَّادُ من الخيل؛ وأَنشد أَبو عبيدة قول المَرَّار: شُنْدُخٌ أَشْدَفُ ما وَزَّعْتَه، وإِذا طُؤْطِئَ طَيَّارٌ طِمِرُّ ورواه غيره: شُنْدُفٌ؛ وقيل: هو العظيم الشديد. التهذيب: الشُّنْدُخ من الخيل والإِبل والرجال الشديد الطويل المكتنز اللحم؛ وأَنشد: بشُنْدُخٍ يَقْدُم أُولى الأُنُفِ وقال طالق بن عَدِيّ: ولا يَرى، الفَرْسَخَ بعد الفَرْسَخ، شيئاً، على أَقَبَّ طاوٍ شُنْدُخِ والشُّنْدُخُ والشُّنْدُخِيُّ: ضرب من الطعام. الفراء:الشُّنْدَاخيُّ الطعام بجعله الرجل إِذا ابتنى داراً أو عمل بيتاً.
|
المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده الأندلسي
|
ودَخْتَنوُس: اسمُ امْرَأَة.
وَيُقَال: دَخْدَنوُس، وتختْنوس. |
|
والإرْدَخُل: التارٌّ السمين.
|
|
(د خَ خَ)
الدَّخُّ والدُّخًّ: الدُّخَان، وَحَكَاهُ ابْن دُرَيْد بِالضَّمِّ فَقَط، قَالَ: لَا خيرَ فِي الشَّيْخِ إِذا مَا اجْلَخَّا وسالَ غَرْبُ عَيْنِهِ فاطْلَخَّا والْتَوَتِ الرّجْلُ فَصَارَتْ فَخَّا وصَارَ وَصْلُ الغانِياتِ أخَّا عِنْدَ سُعارِ النَّاسِ يَغْشَى الدُّخَّا والدَّخَخ: سَواد وكدرة. والدَّخْدَخَةُ، مثل التَّدْوِيخِ ودَخْدَخَهم: دَوَّخَهم. والدُّخْدَخَةُ: تقَارب الخطو فِي عجلة. والدُّخْدُخ: دويبة.وَرجل دُخْدُخٌ ودُخادِخٌ: قصير. وتَدَخْدَخَ الرجل: انقبض، لُغَة مَرْغُوب عَنْهَا. ودُخْدُخْ ودُخْدُوخْ، كلمة يسكت بهَا الْإِنْسَان ويقدع، وَمَعْنَاهُ: قد أَقرَرت فاسكت. |
|
(ش د خَ)
الشَّدخ: الْكسر فِي كل شَيْء رَطْب. وَقيل: هُوَ التَّهشيم، يَعْنِي بِهِ كَسْر الْيَابِس وكُلِّ أجوف. شَدَخه يَشْدَخه شَدْخا، فانشدخ، وتشدخ. والمُشدَّخ: بُسر يُغْمَز حَتَّى يَنْشدخ. وعَجَلة شَدْخة: رَطْبة رَخْصة. اعني بالعجلة ضربا من النَّبَات. وطِفل شَدَخُ: رَخْص. وَغُلَام شَدَخُ: شابّ.وشَدَخت الغُرّة تَشْدخ شَدْخا وشُدوخا. انتشرت وسالت سُفْلاً فملأت الْجَبْهَة وَلم تبلغ الْعَينَيْنِ. وَقيل: غشيت الْوَجْه من اصل الناصية إِلَى الْألف، قَالَ: غُرّتنا بالمجد شادخةٌ للناظرين كَأَنَّهَا البَدْرُ وفرسٌ اشدخ، وَالْأُنْثَى شَدْخاء: ذُو شادخة. والشُّدّاخ: أحد حكام كنَانَة، وَهُوَ لقب لَهُ، واسْمه يَعْمُر بن عَوْف. وَبَنُو الشَّدّاخ: بطن. والاشداخ: وَاد من اودية تهَامَة، قَالَ حسان ابْن ثَابت: ألم تسْأَل الرَّبع الْجَدِيد التكلُّما بمَدْفع اشداخ فبُرقه اظَلما |
|
(د خَ س)
الدّخَس: دَاء يَأْخُذ فِي قَوَائِم الدَّابَّة، وَقد دَخِس، فَهُوَ دَخِس. والدَّخِيس: اللَّحْم الصُّلب المكتنز. والدَّخيس: بَاطِن الكَف. والدَّخيس من الْحَافِر: مَا بَين اللَّحْم والعَصَب. وَقيل: هُوَ عظم الحَوْشب. والدخيس: الْإِنْسَان المُكتنز غيرَ جِدّ جَسيم. وَامْرَأَة مُدْخِسة: سَمِينَة. ودَخَسُ اللَّحْم: اكتنازه. ودَخَسُ الْعظم: امتلاؤه. والدّخْس: الْكثير اللَّحْم الممتليء الْعظم، وَالْجمع ادخاس. وجمل مُدخاس، كَذَلِك. وَعدد دَخيس، ودِخَاس: كثير. وَكَذَلِكَ نَعم دخاس. ودِرْع دِخاس: مُتقاربة الحَلق. وَبَيت دِخاس: مَلآن، وَقد قيل بِالْحَاء. والدَّخس: اندساس الشَّيْء تَحت الأَرْض. والدَّواخس، والدُّخْس: الاثافي، من ذَلِك. والدّخْس: الفَتِيُّ من الدببة. والدَّخْس: ضَرب من السّمك. وكَلأٌ دَيْخَسٌ: كَثُرَ والتفّ، قَالَ:يرْعَى حَلِيّاً ونَصِيّاً دَيْخَساَ قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقد يكون الدَّيخس فِي اليَبيس. |
|
(د خَ ل)
الدُّخول: نقيض الْخُرُوج، دَخل يَدْخُل دُخولا، وتَدخّل، وادَّخل، وَدخل بِهِ. وَقَوله: ترى مَرادَ نِسعِه المُدْخَلِّ بَين رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ مثل الزَّحاليف بنَعْفِ التَلِّ إِنَّمَا أَرَادَ: المُدْخَلَ، والمَرْحَل، فَشدد للْوَقْف، ثمَّ احْتَاجَ فاجرى الْوَصْل مُجْرَى الْوَقْف. ودَاخِلةُ الْإِزَار: طْرفُه الدَّاخِل الَّذِي يَلي جسده ويَلي الْجَانِب الْأَيْمن من الرجل إِذا ائْتَزر، وَفِي حَدِيث الزُّهْرِيّ فِي العائن: وَيغسل دَاخِلَة إزَاره.وداخِل كُلّ شَيْء: باطنُه الدَّاخِل، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَهُوَ من الظُّروف الَّتِي لَا تسْتَعْمل إِلَّا بالحروف، يَعْنِي انه لَا يكون إِلَّا اسْما لِأَنَّهُ مُخْتَصّ، كَالْيَدِ والرِّجل. ودَخْلةُ الرجل، ودَخيلته، ودَخِيله، ودُخْلُله ودُخْلَله، ودُخَيلاؤه: نِيَّته ومَذهبه وخَلَدُه وبطانته، لِأَن ذَلِك كُله يداخله. وَقَالَ اللَّحيانيُّ: عرفت داخِلَته، ودَخْلَتَه، ودِخْلَتَه، ودَخِيله، ودَخيلته، أَي باطنَه الدَّاخِل. وَقد يُضاف كُل ذَلِك إِلَى الامر، كَقَوْلِك: دُخْلة أمره، ودِخْلة امْرَهْ، وَمعنى كُل ذَلِك: عَرفت جَمِيع أمره. والدَّخيل، والدُّخْلُلُ، والدُّخْلَل، كُله المُدَاخِل المُباطِن. وَقَالَ اللحياني: بَينهمَا دُخْلُل، ودِخْلَلٌ، أَي: خاصّ يُداخلهم، وَلَا أعرف هَذَا. وداخِل الحُبّ. ودُخْلَله، بِفَتْح اللَّام: صفاءُ دَاخله. ودُخْلَة امْرَهْ، ودَخيلته، وداخِلته: بطانتُه الدَّاخِلَة. والدَّخَل: مَا دَاخل الإنسانَ من فسادٍ فِي عَقل أَو جِسم. وَقد دَخِل دَخَلا، ودُخِلَ دَخْلاً. وداءٌ دَخِيل: داخِلٌ، وَكَذَلِكَ حُبٌّ دَخِيل، أنْشد ثَعْلَب: فُتشْفَى حزَازاتٌ وتَقنع أنفسٌ ويُشْفى هوى بَين الضُّلوع دخيلُ ودَخِلَ أمْرُه دَخَلاً: فَسد داخلُه، وَقَوله: غَيْبي لَهَا وشهادتي أبدا كالشَّمس لَا دَخِنٌ وَلَا دَخْل يجوز أَن يُرِيد: وَلَا دَخِل، أَي: وَلَا فَاسد، فخفّف، لِأَن الضَّرْب من هَذِه القصيدة " فَعْلن " بِسُكُون الْعين، وَيجوز أَن يُرِيد: وَلَا ذُو دَخل، فَأَقَامَ الْمُضَاف إِلَيْهِ مُقام الْمُضَاف. والدَّخَل، والدَّخْلُ: العَيْب الدَّاخِل فِي الحَسب. وفلانٌ دَخيل فِي بني فلَان، إِذا كَانَ من غَيرهم فتَدخّل فيهم، وَالْأُنْثَى: دَخيل. وكلمةُ دخيل: أدْخلت فِي كَلَام الْعَرَب وَلَيْسَت مِنْهُ، استعملها ابنُ دُرَيْد كثيرا فِي الجمهرة.والدَّخيلُ: الحرفُ الَّذِي بَين حرف الرَّوىّ وَألف التأسيس، كالصاد من قَوْله: كِليني لهمٍّ يَا أُمَيْمَة ناصِب سُمِّي بذلك لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ دَخيل فِي القافية، أَلا ترَاهُ يَجيء مُختلفا بعد الْحَرْف الَّذِي لَا يجوز اختلافُه، اعني: ألِف التأسيس. والمُدخَل: الدَّعيُّ، لِأَنَّهُ أُدخْل فِي الْقَوْم، قَالَ: فلئن كَفرتَ بلاءَهم وجَحدتَهمْ وجَهِلْتَ مِنْهُم نعْمَة لم تُجْهِل لكذاك يَلْقى مَن تَكَثَّر ظَالِما بالمُدْخَلين من اللّئيم المدُخَل وهم فِي بني فلَان دَخَلٌ، إِذا انتسبوا مَعهم فِي نَسبهم وَلَيْسَ اصله مِنْهُم. وَأرى " الدَّخل " هَاهُنَا اسْما للْجمع، كالرَّوَح، والخَوَل. والدَّخيل: الضَّيفُ، لدُخُوله على المَضيف. والدَّخْلُ: مَا دَخل على الْإِنْسَان من ضَيعته. ورجلٌ مُتداخِل، ودُخَّلٌ، كِلَاهُمَا: غَليظٌ دَخل بعضُه فِي بعض. والدُّخَّل من اللَّحْم: مَا دخل العَصب من الخصَائل. والدُّخَلُ: مَا دخل من الْكلأ فِي اصول أَغْصَان الشَّجر. والدُّخَّل من الرِّيش: مَا دخل بَين الظُّهران والبُطنان، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، قَالَ: وَهُوَ أجوده، لِأَنَّهُ لَا تُصيبه الشَّمْس. والدُّخَّل: طائرٌ صَغِير اغبر يَسْقط على رُؤوس الشّجر وَالنَّخْل فَيدْخل بَينهَا، واحدته: دُخَّلة، وَالْجمع: الدخاخيل، تثبت فِيهِ الْيَاء على غير الْقيَاس. والدُّخَّل، والدُّخْلَل والدُّخْلُل: طَائِر مُتَدخِّل أَصْغَر من العُصفور يكون بالحجاز، الْأَخِيرَة عَن كرَاع. والدِّخال: فِي الورْد: أَن تُدْخِل بَعِيرًا قد شَرب بَين بعيرَيْن لم يَشربا، قَالَ كَعْب بن زُهَيْر: ويَشْربْن من باردٍ قد عَلِمْ ن بأنْ لادِخالَ وَأَن لَا عُطُوناوَقيل: هُوَ أَن تحملهَا على الحَوض بمرَّة عِراكا. وتَداخُل المفَاصل، ودِخالُها: دُخول بَعضها فِي بعض. والدِّخْلة: تخَلِيط ألْوان فِي ألْوان. والدِّخال والدُّخال: ذوائبُ الْفرس لتداخلها. والدَّوْخَلَّة: سَفِيفة خُوص يُوضع فِيهَا التَّمْر، وَهِي الدَّوْخَلة، بِالتَّخْفِيفِ، عَن كرَاع. والدّخُول: مَوضِع. |
|
(د خَ ن)
الدُّخْن: الجَاوَرْس، واحدته: دُخْنة. والدُّخَان: العُثَان، وجَمعه: أدخنة، ودَواخن، ودَواخين. ودَخَنت النَّار تَدْخُن وتدْخِن، دُخانا ودُخُونا: ارْتَفع دُخانُها. ودَخِنَت دَخَناً: أُلْقِى عَلَيْهَا حَطبٌ فافسِدت حَتَّى هاج لذَلِك دُخانٌ شَديد.ودَخِن الطعامُ واللّحم وَغَيره، دَخناً، فَهُوَ دَخِن، إِذا أَصَابَهُ الدُّخان فِي حَال شَيِّه أَو طَبخه حَتَّى تَغْلِبَ رائحتهُ على طعمه. والدُّخْنَة: بُخُور تُدَخَّن بهَا الثِّيابُ أَو الْبَيْت، وَقد تَدَخَّن بهَا، ودَخَّن غَيْره، قَالَ: آلَيْتُ لَا أدِفن قَتلاكُم فَدخِّنوا المَرْءَ وسِرْبالَه والدَّواخِن: الكُوَي الَّتِي تُتَّخذ على الأَتُّونات والمَقالي. ودَخَن الغُبارُ دُخوناً: سَطع وارتفع. والدُخْنة: كُدرة فِي سَواد، دخِن دَخنا، وَهُوَ أدَخن. ولَيلة دَخْنَانةٌ: شديدةُ الحرّ وَالْغَم. ويومٌ دَخْنان: سَخْنانُ. والدَّخَن: الحقْدُ، وَفِي الحَدِيث: " هُدْنة على دَخَن ". ودَخِنَ خُلُقه دَخَنَا، فَهُوَ دَخِن وداخن: سَاء. ورجلٌ دَخِنُ الحَسب والدِّين والعَقل: مُتغِّيرهنّ. والدُّخْنان: ضَرْبٌ من العَصافير. وَأَبُو دُخنة: طَائِر يُشْبه لَونه لونَ القُبَّرة. |
|
(م د خَ)
المَدْخُ: العظمة. ورجَلٌ مادِخٌ: عَظيمٌ عَزيزٌ، ورُوى بيتُ سَاعِدَة بن جُؤَيَّة: مُدَخاء كُلُّهمُ إِذا مَا نُوكِرُوا يُتَقَى كَمَا يُتَقَى الطَّلىُّ الاجْرَبُ ومُتَمادخٌ ومِدَّيخٌ، كمادخٍ. وتَمدَّخت النَّاقة: تَلَوّت وتَعَكّست فِي سَيْرها. وتَمدَّخت الإبلُ: سَمِنَت. |