نتائج البحث عن (زر) 50 نتيجة

أزر: أَزَرَ به الشيءُ: أَحاطَ؛ عن ابن الأَعرابي. والإِزارُ: معروف. والإِزار: المِلْحَفَة، يذكر ويؤنث؛ عن اللحياني؛ قال أَبو ذؤيب: تَبَرَّأُ مِنْ دَمِ القَتيلِ وبَزِّه، وقَدْ عَلِقَتْ دَمَ القَتِيل إِزارُها يقول: تَبَرَّأُ من دم القَتِيل وتَتَحَرَّجُ ودمُ القتيل في ثوبها. وكانوا إِذا قتل رجل رجلاً قيل: دم فلان في ثوب فلان أَي هو قتله، والجمع آزِرَةٌ مثل حِمار وأَحْمِرة، وأُزُر مثل حمار وحُمُر، حجازية؛ وأُزْر: تميمية على ما يُقارب الاطِّراد في هذا النحو. والإِزارَةُ: الإِزار، كما قالوا للوِساد وسادَة؛ قال الأَعشى: كَتَمايُلِ، النَّشْوانِ يَرْ فُلُ في البَقيرَة والإِزارَه قال ابن سيده: وقول أَبي ذؤيب: وقد عَلِقَتْ دَمَ القَتِيلِ إِزارُها يجوز أَن يكون على لغة من أَنَّث الإِزار، ويجوز أَن يكون أَراد إِزارَتَها فحذف الهاء كما قالوا ليت شِعْري، أَرادوا ليت شِعْرتي، وهو أَبو عُذْرِها وإنما المقول ذهب بعُذْرتها. والإِزْرُ والمِئْزَرُ والمِئْزَرَةُ: الإِزارُ؛ الأَخيرة عن اللحياني. وفي حديث الاعتكاف: كان إِذا دخل العشرُ الأَواخرُ أَيقظ أَهله وشَدَّ المئْزَرَ؛ المئزَرُ: الإِزار، وكنى بشدّة عن اعتزال النساء، وقيل: أَراد تشميره للعبادة. يقال: شَدَدْتُ لهذا الأَمر مِئْزَري أَي تشمرت له؛ وقد ائْتَزَرَ به وتأَزَّرَ. وائْتَزَرَ فلانٌ إزْرةً حسنةً وتأَزَّرَ: لبس المئزر، وهو مثل الجِلْسَةٍ والرِّكْبَةِ، ويجوز أَن تقول: اتَّزَرَ بالمئزر أَيضاً فيمن يدغم الهمزة في التاء، كما تقول: اتَّمَنْتُهُ، والأَصل ائْتَمَنْتُهُ. ويقال: أَزَّرْتهُ تأْزيراً فَتَأَزَّرَ. وفي حديث المْبعثَ: قال له ورقة إِنْ يُدْرِكْني يومُك أَنْصُرْك نَصْراً مُؤَزَّراً أَي بالغاً شديداً يقال: أَزَرَهُ وآزَرَهُ أَعانه وأَسعده، من الأَزْر: القُوَّةِ والشِّدّة؛ ومنه حديث أَبي بكر أَنه قال للأَنصار يوم السَّقِيفَةِ: لقد نَصَرْتُم وآزَرْتُمْ وآسَيْتُمْ. الفرّاء: أَزَرْتُ فلاناً آزُرُه أَزْراً قوّيته، وآزَرْتُه عاونته، والعامة تقول: وازَرْتُه. وقرأَ ابن عامر: فَأَزَرَهُ فاسْتَغْلَظَ، على فَعَلَهُ، وقرأَ سائر القرّاء: فَآزَرَهُ. وقال الزجاج: آزَرْتُ الرجلَ على فلان إِذا أَعنته عليه وقوّيته. قال: وقوله فآزره فاستغلظ؛ أَي فآزَرَ الصغارُ الكِبارَ حتى استوى بعضه مع بعض. وإِنه لحَسَنُ الإِزْرَةِ: من الإِزارِ؛ قال ابن مقبل: مثلَ السِّنان نَكيراً عند خِلَّتِهِ لكل إِزْرَةِ هذا الدهره ذَا إِزَرِ. وجمعُ الإِزارِ أُزُرٌ. وأَزَرْتُ فلاناً إِذا أَلبسته إِزاراً فَتَأَزَّرَ تَأَزُّراً. وفي الحديث: قال الله تعالى: العَظَمَة إِزاري والكِبْرياء ردائي؛ ضرب بهما مثلاً في انفراده بصفة العظمة والكبرياء أَي ليسا كسائر الصفات التي قد يتصف بها الخلق مجازاً كالرحمة والكرم وغيرهما، وشَبَّهَهُما بالإِزار والرداء لأَن المتصف بهما يشتملانه كما يشتمل الرداءُ الإِنسان، وأَنه لا يشاركه في إِزاره وردائه أَحدٌ، فكذلك لا ينبغي أَن يشاركه اللهَ تعالى في هذين الوصفين أَحدٌ. ومنه الحديث الآخر: تَأَزَّرَ بالعَظَمَةِ وتَردّى بالكبرياء وتسربل بالعز؛ وفيه: ما أَسْفَلَ من الكعبين من الإِزارِ فَفِي النار أَي ما دونه من قدَم صاحبه في النار عقوبةً له، أَو على أَن هذا الفعل معدود في أَفعال أَهل النار؛ ومنه الحديث: إِزْرَةُ المؤمن إلى نصف الساق ولا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين؛ الإِزرة، بالكسر: الحالة وهيئة الائتزار؛ ومنه حديث عثمان: قال له أَبانُ بنُ سعيد: ما لي أَراك مُتَحَشِّفاً؟ أَسْبِلْ، فقال: هكذا كان إِزْرَةُ صاحبنا. وفي الحديث: كان يباشر بعض نسائه وهي مُؤُتَزِرَةٌ في حالة الحيض؛ أَي مشدودة الإِزار. قال ابن الأَثير: وقد جاء في بعض الروايات وهي مُتَّزِرَةٌ، قال: وهو خطأٌ لأَن الهمزة لا تدغم في التاء. والأُزْرُ: مَعْقِدُ الإِزارِ، وقيل: الإِزار كُلُّ ما واراك وسَتَرك؛ عن ثعلب. وحكي عن ابن الأَعرابي: رأَيت السَّرَوِيَّ (* قوله «السروي» هكذا بضبط الأصل.) يمشي في داره عُرْياناً، فقلت له: عرياناً؟ فقال: داري إِزاري. والإِزارُ: العَفافُ، على المثل؛ قال عديّ بن زيد: أَجْلِ أَنَّ اللهَ قَدْ فَضَّلَكُمْ فَوْقَ مَنْ أَحْكأَ صُلْباً بِإِزارِ أَبو عبيد: فلان عفيف المِئْزَر وعفيف الإِزارِ إِذا وصف بالعفة عما يحرم عليه من النساء، ويكنى بالإِزار عن النفس وعن المرأَة؛ ومنه قول نُفَيْلَةَ الأَكبر الأَشْجعيّ، وكنيته أَبو المِنْهالِ، وكان كتب إِلى عمربن الخطاب أَبياتاً من الشعر يشير فيها إلى رجل، كان والياً على مدينتهم، يخرج الجواريَ إِلى سَلْعٍ عند خروج أَزَواجهن إِلى الغزو، فيَعْقِلُهُن ويقول لا يمشي في العِقال إِلا الحِصَان، فربما وقعت فتكشفت، وكان اسم هذا الرجل جعدة بن عبدالله السلمي؛ فقال: أَلا أَبلِغْ، أَبا حَفْصٍ، رسولاً فِدىً لك، من أَخي ثِقَةٍ، إِزاري قَلائِصَنَا، هداك الله، إِنا شُغِلْنَا عنكُمُ زَمَنَ الحِصَارِ فما قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ، قَفَا سَلْعٍ، بِمُخْتَلَفِ النِّجار قلائِصُ من بني كعب بن عمرو، وأَسْلَمَ أَو جُهَيْنَةَ أَو غِفَارِ يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدَةُ من سُلَيمٍ، غَوِيِّ يَبْتَغِي سَقَطَ العْذَارِي يُعَقّلُهُنَّ أَبيضُ شَيْظَمِيٌّ، وبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الخِيَارِ وكنى بالقلائص عن النساء ونصبها على الإِغراء، فلما وقف عمر، رضي الله عنه، على الأَبيات عزله وسأَله عن ذلك الأَمر فاعترف، فجلده مائةً مَعْقُولاً وأَطْرَدَهُ إلى الشام، ثم سئل فيه فأَخرجه من الشام ولم يأْذن له في دخول المدينة، ثم سئل فيه أَن يدخل لِيُجَمِّعَ، فكان إِذا رآه عمر توعده؛ فقال: أَكُلَّ الدَّهرِ جَعْدَةُ مُسْتحِقٌّ، أَبا حَفْصٍ، لِشَتْمٍ أَو وَعِيدِ؟ فَمَا أَنا بالْبَريء بَرَاه عُذْرٌ، ولا بالخَالِعِ الرَّسَنِ الشَّرُودِ وقول جعدة قوله (* «وقول جعدة إلخ» هكذا في الأصل المعتمد عليه، ولعل الأولى أن يقول وقول نفيلة الأكبر الأشجعي إلخ لأنه هو الذي يقتضيه سياق الحكاية). بن عبدالله السلمي: فِدىً لك، من أَخي ثقة، إِزاري. أَي أَهلي ونفسي؛ وقال أَبو عمرو الجَرْمي: يريد بالإِزار ههنا المرأَة. وفي حديث بيعة العقبة: لَنَمْنَعَنَّك مما نمنع منه أُزُرَنا أَي نساءنا وأَهلنا، كنى عنهن بالأُزر، وقيل: أَراد أَنفسنا. ابن سيده: والإِزارُ المرأَة، على التشبيه؛ أَنشد، الفارسي: كَانَ منها بحيث تُعَْكَى الإِزارُ وفرسٌ آزَرُ: أَبيض العَجُز، وهو موضع الإِزوار من الإِنسان. أَبو عبيدة: فرس آزَرُ، وهو الأَبيض الفخذَين ولونُ مقاديمه أَسودُ أَو أَيُّ لون كان. والأَزْرُ: الظهر والقوّة؛ وقال البعيث: شَدْدَتُ له أَزْري بِمِرَّةِ حازمٍ على مَوْقِعٍ من أَمره ما يُعاجِلُهْ ابن الأَعرابي في قوله تعالى: اشدد به أَزري؛ قال الأَزر القوّة، والأَزْرُ الظَّهْرُ، والأَزر الضعف. والإِزْرُ، بكسر الهمزة: الأَصل. قال: فمن جعل الأَزْرَ القوّة قال في قوله اشدد به أَزري أَي اشدد به قوّتي، ومن جعله الظهر قال شدّ به ظهري، ومن جعله الضَّعْف قال شدّ به ضعفي وقوِّ به ضعفي؛ الجوهري: اشدد به أَزري أَي ظهري وموضعَ الإِزار من الحَقْوَيْن. وآزَرَهُ ووازَرَهُ: أَعانه على الأَمر؛ الأَخيرة على البدل، وهو شاذ، والأَوّل أَفصح. وأَزَرَ الزَّرْعُ وتَأَزَّرَ: قَوَّى بعضه بعضاً فَالْتَفَّ وتلاحق واشتد؛ قال الشاعر: تَأَزَّرَ فيه النبتُ حتى تَخايَلَتْ رُباه، وحتى ما تُرى الشَّاءُ نُوَّما وآزَر الشيءُ: ساواه وحاذاه؛ قال امرؤ القيس: بِمَحْنِيَّةٍ قد آزَرَ الضَّالَ نَبْتُها مَضَمِّ جُيوشٍ غانِمين، وخُيَّبِ (* قوله «مضمّ» في نسخة مجر كذا بهامش الأَصل). أَي ساوى نبتُها الضال، وهو السِّدْر البريّ، أَراد: فآزره الله تعالى فساوى الفِراخُ الطِّوالَ فاستوى طولها. وأَزَّرَ النبتُ الأَرضَ: غطاها؛ قال الأَعشى: يُضاحِكُ الشَّمْسَ منها كوكبٌ شَرِقٌ، مُؤُزَّرٌ بعميم النَّبْتِ مُكْتَهِلُ وآزَرُ: اسم أَعجمي، وهو اسم أَبي إِبراهيم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام؛ وأَما قوله عز وجل: وإِذ قال إِبراهيم لأَبيه آزر؛ قال أَبو إِسحق: يقرأُ بالنصب آزرَ، فمن نصب فموضع آزر خفض بدل من أَبيه، ومن قرأَ آزرُ، بالضم، فهو على النداء؛ قال: وليس بين النسَّابين اختلاف أَن اسم أَبيه كان تارَخَ والذي في القرآن يدل على أَن اسمه آزر، وقيل: آزر عندهم ذمُّ في لغتهم كأَنه قال وإِذ قال: وإذ قال إِبراهيم لأَبيه الخاطئ، وروي عن مجاهد في قوله: آزر أَتتخذ أَصناماً، قال لم يكن بأَبيه ولكن آزر اسم صنم، وإِذا كان اسم صنم فموضعه نصب كأَنه قال إِبراهيم لأَبيه أَتتخذ آزر إِلهاً، أَتتخذ أَصناماً آلهة؟.
(عزر) : العَزْوَرُ: الدَّيُّوثُ.
عشزر: العَشَنْزَرُ: الشديد الخلْق العظيم من كل شيء؛ قال الشاعر: ضَرْباً وطَعْناً نافذاً عَشَنْزَرا والأُنثى بالهاء. قال الأَزهري: العَشَنْزَرُ والعَشَوْزَنُ من الرجال الشديد. وسَيْرٌ عَشَنْزَرٌ: شديد. والعَشَنْزَرُ: الشديد؛ أَنشد أَبو عمرو لأَبي الزحف الكليني: ودُونَ لَيْلى بلَدٌ سَمَهْدَرُ، جَدْبُ المُنَدَّى عن هَوانا أَزْوَرُ، يُنْضِي المطايا خِمْسُه العَشَنْزَرُ المُنَدَّى: حيث يُرْتَعُ، والأُنثى عَشَنْزَرة؛ قال حبيب بن عبدالله المعروف بالأَعلم الهذلي في صفة الضبع: عَشَنْزَرة جَواعِرُها ثَمانٌ، فُوَيْقَ زِماعِها وَشْمٌ حُجُولُ أَراد بالعَشَنْزَرَة الضبُعَ، ولها جاعِرَتانِ، فجعل لكل جاعرة أَربعة غُضونٍ وسمى كل غَضْنٍ منها جاعِرةً باسم ما هي فيه. والزِّمَاعُ، بكسر الزاي: جمع زَمَعة وهي شعرات مجتمعات خلف ظِلْف الشاة ونحوها. والوَشْمُ: خطوط تُخالِف معظم اللون. والحُجول: جمع حِجْل للبياض، ويجوز أَن يكون جمعَ حِجْلٍ، وأَصله القيد. وقَرَبٌ عَشَنْزَرٌ: مُتْعِبٌ. وضبُعٌ عَشَنْزَرَة: سيئة الخلُق. والعَشَنْزَر: الشديد، وهو نعت يرجع في كل شيء إِلى الشدة.
عفزر: العَفْزَر: السابقُ السريع. وعَفْزرُ: اسم أَعجمي، ولذلك لم يَصرفه امرؤ القيس في قوله: أَشِيمُ بُروقَ المخزْنِ أَيْنَ مُصابُه، ولا شيءَ يَشْفِي مَنْكِ يا ابنةَ عَفْزَرا وقيل: ابنةُ عَفْزَرَ قَينةٌ كانت في الدهر الأَول لا تدوم على عهد فصارت مثلاً، وقيل: قَيْنةٌ كانت في الحِيرة وكان وَفْدُ النُّعْمان إِذا أَتَوْه لَهَوا بها. وعَفَزّرانُ: اسم رجل. قال ابن جني: يجوز أَن يكون أَصله عَفَزّر كشَعَلّعٍ وعَدَبَّسٍ ثم ثني وسمي به، وجعلت النون حرف إِعرابه، كما حكى أَبو الحسن عنهم من اسم رجل خَليلان؛ وكذلك ذهب أَيضاً في قوله:أَلا يا ديارَ الحَيِّ بالسَّبُعان إِلى أَنه تثنبة سبُع، وجعلت النون حرف الإِعراب، والعَفْزرُ: الكثير الجَلَبة في الباطل. وعَفْزَرٌ: اسم رجل.
طزر: الطَّزَرُ: النَّبْت الصَّيْفيّ، بلغة بعضهم.
حزر: الحَزْرُ حَزْرُك عَدَدَ الشيء بالحَدْس. الجوهري: الحَزْرُ التقدير والخَرْصُ. والحازِرُ: الخارص. ابن سيده: حَزَرَ الشيء يَحْزُرُه ويَحْزِرُهُ حَزْراً: قَدَّرَه بالحَدْسِ. تقول: أَنا أَحْزُِرُ هذا الطعام كذا وكذا قفيزاً. والمَحْزَرَةُ: الحَزْرُ، عن ثعلب. والحَزْرُ من اللبن: فوق الحامض. ابن الأَعرابي: هو حازِرٌ وحامِزٌ بمعنى واحد. وقد حَزَرَ اللبنُ والنبيذ أَي حمض؛ ابن سيده: حَزَرَ اللبنُ يَحْزُرُ حَزْراً وحُزُوراً؛ قال: وارْضَوْا بِإِحْلاَبَةِ وَطْبٍ قد حَزَرْ وحَزُرَ كَحَزَرَ وهو (* قوله: «وهو» أي اللبن الحامض). الحَزْرَةُ؛ وقيل: الحَزْرَةُ ما حَزَرَ بأَيدي القوم من خيار أَموالهم؛ قال ابن سيده: ولم يفسر حَزَرَ غير أَني أَظنه زَكا أَو ثَبَتَ فَنَمَى. وحَزْرَةُ المال: خيارُه، وبها سمي الرجل، وحَزِيرتُهُ كذلك، ويقال: هذا حَزْرَةُ نَفْسي أَي خير ما عندي، والجمع حَزَراتٌ، بالتحريك. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه بعث مُصَدِّقاً فقال له: لا تأْخذ من حَزَرات أَنْفسِ الناس شيئاً، خذ الشَّارِفَ والبَكْرَ، يعني في الصدقة؛ الحَزَرات، جمع حَزْرَة، بسكون الزاي: خيار مال الرجل، سميت حَزْرَةً لأَن صاحبها لميزل يَحْزُرُها في نفسه كلما رآها، سميت بالمرّة الواحدة من الحَزْرِ. قال: ولهذا أُضيفت إِلى الأَنْفُسِ؛ وأَنشد الأَزهري: الحَزَراتُ حَزَارتُ النَّفْسِ أَي هي مما تودُّها النفس؛ وقال آخر: وحَزْرَةُ القلبِ خِيارُ المالِ قال: وأَنشد شمر: الحَزَراتُ حَزَراتُ القلبِ، اللُّبُنُ الغِزَارُ غيرُ اللَّحْبِ، حِقاقُها الجِلادُ عند اللَّزْبِ وفي الحديث: لا تأْخذوا حَزَارتِ أَموال الناس ونَكِّبُوا عن الطعام، ويروى بتقديم الراء، وهو مذكور في موضعه. وقال أَبو سعيد: حَزَراتُ الأَموال هي التي يؤدّيها أَربابها، وليس كلُّ المال الحَزْرَة، قال: وهي العلائق؛ وفي مثل العرب: واحَزْرَتِي وأَبْتَغِي النَّوافِلا أَبو عبيدة: الحَزَارتُ نَقَاوَةُ المال، الذكر والأُنثى سواء؛ يقال: هي حَزْرَةُ ماله وهي حَزْرَة قلبه؛ وأَنشد شمر: نُدافِعُ عَنْهُمْ كلَّ يومِ كريهةٍ، ونَبْذُِلُ حَزْراتِ النُّفُوسِ ونَصْبِرُ ومن أَمثال العرب: عَدَا القَارِصُ فَحزَرْ؛ يضرب للأَمر إِذا بلغ غايته وأَفْعَم. ابن شميل عن المُنْتَجِع: الحازِرُ دقيق الشعير وله ريح ليس بطيب. والحَزْرَةُ: موت الأَفاضل. والحَزْوَرَةُ: الرابية الصغيرة، والجمع الحَزاوِرُ، وهو تلٌّ صغير. الأَزهري: الحَزْوَرُ المكان الغليظ؛ وأَنشد: في عَوْسَجِ الوادِي ورَضْمِ الحَزْوَرِ وقال عباسُ بن مِرْداسٍ: وذَابَ لُعابُ الشمسِ فيه، وأُزِّرَتْ به قامِساتٌ من رِعانٍ وحَزْوَرِ ووجْهٌ حازِرٌ: عابس باسِرٌ. والحَزْوَرُ والحَزَوَّرُ، بتشديد الواو: الغلام الذي قد شَبَّ قوي؛ قال الراجز: لَنْ يَعْدَمَ المَطِيُّ مني مِسْفَرا، شَيْخاً بَجَالاً وغُلاماً حَزْوَرَا وقال: لَنْ يَبْعَثُوا شَيْخاً ولا حَزَوَّرَا بالفاسِ، إِلاَّ الأَرْقَبَ المُصَدَّرَا والجمع حَزاوِرُ وحَزَاوِرَةٌ، زادوا الهاء لتأْنيث الجمع. والحَزَوَّرُ: الذي قد انتهى إِدراكه؛ قال بعض نساء العرب: إِنَّ حِرِي حَزَوَّرٌ حَزابِيَه، كَوَطْبَةِ الظَّبْيَةِ فَوْقَ الرَّابِيَه قد جاءَ منه غِلْمَةٌ ثمانيه، وبَقِيَتْ ثَقْبَتُه كما هِيَه الجوهري: الحَزَوَّرُ الغلام إِذا اشتدّ وقوي وخَدَمَ؛ وقال يعقوب: هو الذي كاد يُدْرِكُ ولم يفعل. وفي الحديث: كنا مع رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، غِلْماناً حَزاوِرَةً؛ هو الذي قارب البلوغ، والتاء لتأْنيث الجمع؛ ومنه حديث الأَرنب: كنت غلاماً حَزَوَّراً فصدت أَرنباً، ولعله شبهه بحَزْوَرَةِ الأَرض وهي الرابية الصغيرة. ابن السكيت: يقال للغلام إِذا راهق ولم يُدْرِكْ بعدُ حَزَوَّرٌ، وإِذا أَدرك وقوي واشتد، فهو حَزَوَّر أَيضاً؛ قال النابغة: نَزْعَ الحَزَوَّرِ بالرِّشاءِ المُحْصَدِ قال: أَراد البالغ القوي. قال: وقال أَبو حاتم في الأَضداد الحَزَوَّرُ الغلام إِذا اشتدّ وقوي؛ والحَزَوَّرُ: الضعيف من الرجال؛ وأَنشد: وما أَنا، إِن دَافَعْتُ مِصْراعَ بابِه، بِذِي صَوْلَةٍ فانٍ، ولا بْحَزَوَّرِ وقال آخر: إِنَّ أَحقَّ الناس بالمَنِيَّه حَزَوَّرٌ ليست له ذُرِّيَّه قال: أَراد بالحَزَوَّرِ ههنا رجلاً بالغاً ضعيفاً؛ وحكى الأَزهري عن الأَصمعي وعن المفضل قال: الحَزَوَّرُ، عن العرب، الصغير غير البالغ؛ ومن العرب من يجعل الحَزْوَرَ البالغ القويَّ البدن الذي قد حمل السلاح؛ قال أَبو منصور: والقول هو هذا. ابن الأَعرابي: الحَزْرَةُ النَّبِقَةُ المرّة، وتصغر حُزَيْرَةً. وفي حديث عبدالله بن الحَمْراءِ: أَنه سمع رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وهو واقف بالحَزْوَرَةِ من مكة؛ ال ابن الأَثير: هو موضع عند باب الحَنَّاطِينَ وهو بوزن قَسْوَرَةٍ. قال الشافعي: الناس يشدّدون الحَزْوَرَةَ والحُدَيْبِيَةَ، وهما مخففتان. وحَزِيرانُ بالرومية: اسم شهر قبل تموز.
حنزر: الحُنْزُرَةُ (* قوله: «الخنزرة» كذا بالأَصل بهذا الضبط، وضبطت في القاموس بالشكل بفتح الحاء وسكون النون وفتح الراء): شعبة من الجبل؛ عن كراع.
حزرق: حَزْرَقَ الرجلُ: انضمَّ وخضَع، وفي لغة: حُزْرِقَ الرَّجل فُعِلَ به إذا انضمَّ وخضَع. والمُحَزْرَقُ: السَّريعُ الغضَبِ، وأصله بالنَّبَطِية هُزْرُوقَى. والحَزْرَقةُ: الضيِّقُ. وحَزْرَقَ الرجلَ وحرْزَقَه: حبَسه وضيَّق عليه، وفي التهذيب: حبسه في السجن؛ قال الأَعشى: فَذاكَ وما أنْجَى من الموْت رَبَّه، بِساباطَ، حتى ماتَ وهو مُحَزْرَقُ ومُحَرْزَقُ؛ يقول: حبَس كِسْرى النُّعمانَ بن المُنذِر بساباطِ المدائن حتى ماتَ وهو مُضَيَّقٌ عليه؛ وروى ابن جني عن التَّوَّزِيّ قال قلت لأَبي زيد الأَنصاري: أنتم تنشدون قول الأَعشى: حتى مات وهو محزرق وأبو عمرو الشيباني ينشده محرزق، بتقديم الراء على الزاي، فقال: إنها نَبَطِيَّة وأُم أبي عمرو نبطية فهو أعلم بها منّا. المؤرج: النبَطُ تسمي المحبوس المُهَزْرَقَ، بالهاء، قال: والحبس يقال له الهُزْرُوقَى؛ وأنشد شمر: أرِيني فَتًى ذَا لوْثةٍ، وهو حازِمٌ، ذَرِيني، فإنِّي لا أخاف المُحَزْرَقا الأَزهري: رأيت في نسخة مسموعة قال قول امرئ القيس: ولست بِحِزْراقةٍ، الزاي قبل الراء، أي بضيِّق القلب جَبان، قال: ورواه شمر: ولست بخزراقة، بالخاء معجمة، قال: وهو الأَحمق.
حزرم: قال ابن بري: حَزْرَمٌ جبل؛ قال الشاعر: سَيَسْعَى لزَيدِ اللهِ وافٍ بِذِمَّةٍ، إذا زالَ عَنْهُمْ حَزْرَمٌ وأَبانُ
بزر: البَزْرُ: بَزْرُ البَقْلِ وغيره. ودُهْنُ البَزْرِ والبِزْرِ، وبالكسر أَفصح. قال ابن سيده: البِزْرُ والبَزْرُ كل حَبٍّ يُبْزَرُ للنبات. وبَزَرَه بَزْراً: بَذَرَهُ. ويقال: بَزَرْتُه وبَذَرْتُه. والبُزُورُ: الحُبُوبُ الصغار مثل بُزُور البقول وما أَشبهها. وقيل: البَزْرُ الحَبُّ عامَّةً. والمَبْزُورُ: الرجل الكثير الولَدِ؛ يقال: ما أَكثر بَزْرَه أَي ولده. والبَزْراءُ: المرأَة الكثيرة الوَلَدِ. والزَّبْراءُ: الصُّلْبة على السير. والبَزْرُ: المُخاط. والبَزْرُ: الأَولاد. والبَزْرُ والبِزْرُ: التَّابَلُ، قال يعقوب: ولا يقوله الفصحاء إِلاَّ بالكسر، وجمعه أَبْزارٌ، وأَبازيرُ جمعُ الجمع. وبَزَرَ القِدْرَ: رَمى فيها البَزْرَ. والبَزْرُ: الهَيْجُ بالضرب. وبَزَرَه بالعصا بَزْراً: ضربه بها. وعَصاً بَيْزارَةٌ: عظيمة. أَبو زيد: يقال للعصا البَيْزارَةُ والقَصيدَةُ؛ والبَيَازِرُ: العِصِيُّ الضِّخامُ. وفي حديث عليٍّ يَوْمَ الجَمَلِ: ما شَبَّهْتُ وَقْعَ السيوف على الهَامِ إِلاَّ بِوَقْعِ البَيَازِرِ على المَوَاجِنِ؛ البياذر: العِصِيُّ، والمواجن: جمعُ مِيجَنةٍ وهي الخشبة التي يَدُقُّ بها القَصّارُ الثوبَ والبَيْزارُ: الذكَرُ. وعِزَّ بَزَرى: ضَخْمٌ؛ قال: قدْ لَقِيَتْ سِدْرَةُ جَمْعاً ذا لَهاً، وعَدَداً فَخْماً وعِزّاً بَزَرَى، مَنْ نَكَلَ الَيْومَ فلا رَعَى الحِمَى سدرة: قبيلة وسنذكرها في موضعها. وعِزَّةٌ بَزَرَى: قَعْساء؛ قال: أَبَتْ لي عِزَّةٌ بَزَرَى بَذُوخُ، إِذا ما رامَها عِزَّ يَدُوخُ وقيل: بَزَرَى عَدَدٌ كثير؛ قال ابن سيده: فإِذا كان ذلك فلا أَدري كيف يكون وصفاً للعِزَّة إِلاَّ أَن يريد ذو عِزَّةٍ. ومِبْزَرُ القَصّارِ ومَبْزَرُه، كلاهما: الذي يَبْزُرُ به الثوبَ في الماء. الليث: المِبْزَرُ مثل خشبة القصَّارين تُبْزَرُ به الثيابُ في الماء. الجوهري: البَيْزَرُ خشب القصّار الذي يدق به. والبَيْزارُ: الذي يحمل البازِيّ. قال أَبو منصور: ويقال فيه البازيارُ، وكلاهما دخيل. الجوهري: البَيازِرَةُ جمع بَيْزار وهو معرّب بازْيار؛ قال الكميت: كأَنَّ سَوَابِقَها، في الغُبار، صُقُورٌ تُعَارِضُ بَيْزارَها وبَزَرَ بَيْزُرُ: امتخط؛ عن ثعلب. وبنو البَزَرَى: بطن من العرب يُنسبون إِلى أُمِّهم. الأَزهري: البَزَرَى لقب لبني بكر بن كلاب؛ وتَبَزَّرَ الرجلُ: إِذا انتمى إِليهم. وقال القتال الكلابي: إِذا ما تَجْعْفَرتمْ علينا، فإِنَّنا بَنُو البَزَرَى مِن عِزَّةٍ نَتَبَزَّرُ وبَزْرَةُ: اسم موضع، قال كثير: يُعانِدْنَ في الأَرْسانِ أَجْوازَ بَزْرَةٍ، عتاقُ المَطايا مُسْنَفاتٌ حِبالُها وفي حديث أَبي هريرة لا تقوم الساعةُ حتى تُقاتلوا قَوْماً يَنْتَعِلُون الشَّعَرَ وهم البازِرُ؛ قيل: بازِرُ ناحية قريبة من كِرْمان بها جبال، وفي بعض الروايات هم الأَكراد، فإِن كان من هذا فكأَنه أَراد أَهل البازر، أَو يكون سُمُّوا باسم بلادهم؛ قال ابن الأَثير: هكذا أَخرجه أَبو موسى بالباء والزاي من كتابه وشرحه؛ قال ابن الأَثير: والذي رويناه في كتاب البخاري عن أَبي هريرة: سمعت رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: بين يدي الساعة تقاتلون قوماً نِعالُهم الشَّعَرُ وهم هذا البارِزُ؛ وقال سفيان مرة: هم أَهل البارِز؛ يعني بأَهل البارِز أَهل فارس، هكذا قال هو بلغتهم؛ قال: وهكذا جاء في لفظ الحديث كأَنه أَبدل السين زاياً فيكون من باب الزاي، وقد اختلف في فتح الراء وكسرها وكذلك اختلف مع تقديم الزاي.
بهزر: البُهْزُرَةُ: الناقة العظيمة، وفي المحكم: الناقةُ الجسيمةُ الضَّخْمة الصَّفِيَّة، وكذلك هي من النخلِ، والجمع البَهازِر، وهي من النساء الطويلة. والبُهْزُرَةُ: النخلة التي تَناوَلُها بيدِكَ؛ أَنشد ثعلب: بَهازِراً لم تَتَّخِذْ مآزِرا، فهي تُسامي حَوْلَ جِلْفٍ جازِرا يعني بالجلْفِ هنا الفُحَّال من النخل. ابن الأَعرابي: البَهازِرُ الإِبل والنخيل العظام المَواقِيرُ؛ وأَنشد: أَعْطاكَ يا بَحْرُ الذي يُعطي النَّعَمْ، من غيرِ لا تَمَنُّنٍ ولا عَدَمْ، بَهازِراً لم تَنْتَجِعْ مع الغَنَمْ، ولم تكنْ مَأْوَى القُرادِ والْجَلَمْ، بينَ نواصِيهنَّ والأَرضِ قِيَمْ وأَنشد الأَزهري للكميت: إِلاَّ لِهَمْهَمَةِ الصَّهيـ ـلِ، وحَنَّةِ الْكُومِ البَهازِر
دزر: ابن الأَعرابي: الدَّزْرُ الدفع؛ يقال: دَزَرَهُ ودَسَرَه ودفعه بمعنى واحد.
ضمزر: ناقة ضِمْزِرٌ: مُسِنَّة وهي فوق العَوْزَمِ، وقيل: كبيرة قليلة اللبن. والضَّمْزَرُ من النساء: الغليظة؛ قال: ثنَتْ عُنُقاً لم تَثْنِها حَيْدَرِيَّةٌ عَضادٌ، ولا مَكْنوزَةُ اللَّحْم ضَمْزَرُ وضَمْزَر: اسم ناقة الشَّمَّاخ؛ قال: وكلُّ بَعِيرٍ أَحْسَنَ الناسُ نَعْتَهُ، وآخَرُ لم يُنْعَتْ فِداءٌ لضَمْزَرا وبعير ضُمارِزٌ وضُمازِرٌ: صُلْبٌ شديد؛ قال: وشِعْب كلِّ بازِلٍ ضُمارِزِ الأَصمعي: أَراد ضُمازِراً فقلب. ويقال: في خُلُقِهِ ضَمْزَرَةٌ وضُمازِرٌ أَي سُوء وغِلَظ؛ قال جندلٌ: إِني امْرُؤٌ في خُلُقِي ضُمازِرُ وعَجْرَفِيَّاتٌ، لها بَوادِرُ والضَّمْزَرُ: الغليظ من الأَرض؛ قال رؤبة: كأَن حَيْدَيْ رَأْسِهِ المُذَكَّرِ صَمْدانِ في ضَمْزَين فَوْقَ الضَّمْزَرِ
غزر: الغَزارةُ: الكثرة، وقد غَزُرَ الشيء، بالضم، يَغْزُر، فهو غَزِيرٌ. ابن سيده: الغَزِيرُ الكثير من كل شيء. وأَرض مغزورةٌ: أَصابها مطرٌ غَزِيرُ الدَّرِّ. والغزِِيرة من الإِبل والشاء وغيرهما من ذوات اللبن: الكثيرةُ الدَّرِّ. وغَزُرَت الماشيةُ عن الكلإِ: دَرَّت أَلبانُها. وهذا الرِّعْيُ مُغْزِرةٌ للّبن: يَغزُر عليه اللبن. والمُغْزِرة: ضرْبٌ من النبات يُشْبِه ورَقُه وَرَقَ الحُرْف غُبْرٌ صغار ولها زهرة حمراء شبيهة بالجُلَّنار، وهي تعجب البقر جِدًّا وتَغْزُر عليها، وهي ربْعيَّة، سميت بذلك لسرعة غَزْرِ الماشية عليها؛ حكاه أَبو حنيفة. الليث: غَزُرَت الناقةُ والشاة كثُرَ لبنُها، فهي تَغْزُرُ غَزارةً، وهي غَزِيرة كثيرة اللبن. وفي الحديث: مَنْ مَنَحَ مَنيحةَ لَبَنٍ بَكِيئةً كانت أَو غَزِيرةً؛ أَي كثيرة اللبن. وفي حديث أَبي ذر: هل يَثْبُت لكم العَدُوُّ حَلْبَ شاةٍ؟ قالوا: نعم وأَرْبَعِ شِيَاهٍ غُزرٍ؛ هي جمع غَزِيرة كثيرة اللبن؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية والمعروف بالعين المهملة والزايين جمع عزوز، وسيأْتي ذكره؛ ومطر غَزِيرٌ ومعروف غَزِيرٌ وعينٌ غَزيرة الماء. قال أَبو منصور: ويقال ناقة ذات غُزْرٍ أَي ذات غزارةٍ وكثرة اللبن. ابن الأَعرابي: المُغازَرةُ أَن يُهْدِيَ الرجلُ شيئاً تافِهاً لآخر ليُضاعِفَه بها. وقال بعض التابعين: الجانبُ المُسْتَغْزِرُ يثاب من هبته؛ المُسْتَغْزِرُ: الذي يطلب أَكثر مما يعطي، وهي المُغازَرة؛ ومعنى الحديث أَن الغَريب الذي لا قرابة بينه وبينك إِذا أَهدى لك شيئاً يطلب أَكثر منه فإِنه يثاب منْ هَدِيّتهِ أَي أَعْطِه في مقابلة هديته. واسْتَغْزَرَ: طلب أَكثر مما أَعطى. وبئر غَزِيرة: كثيرة الماء، وكذلك عين الماء والدمع، والجمع غِزارٌ، وقد غَزُرَت غَزارةً وغَزْراً وغُزْراً، وقيل: الغُزْرُ من جميع ذلك المصدر، والغَزْرُ الاسم مثل الضَّرْب. وأَغزَرَ المعروفَ: جعله غَزيراً. وأَغْزَرَ القومُ: غَزُرَت إِبلُهم وشاؤُهم وكثرت أَلبانها؛ ونوق غِزَار، والجمع غَزْر مثل جَوْن وجُون وأُذن حَشْرٌ وآذانٌ حُشْرٌ. وقومٌ مُغْزَرٌ لهم: غزُرت إِبلُهم أَو أَلْبانُهم. والتَّغْزِير: أَن تَدَعَ حَلْبة بين حَلْبتين وذلك إِذا أَدبَر لبنُ الناقةِ. وغُزْران: موضع.
هزر: الهَزْرُ والبَزْرُ: شدة الضرب بالخشب، هَزَرَهُ هَزْراً كما يقال هَطَرَة وهَبَجَهُ. ابن سيده: هَزَرَه يَهْزِرُهُ هَزْراً بالعصا ضربه بها على جنبه وظهره ضرباً شديداً. الجوهري: هَزَرَه بالعصا هَزَرات أَي ضربه. وفي حديث وَفْدِ عبد القيس: إِذا شرب قام إِلى ابن عمه فَهَزَر ساقَه؛ الهَزْرُ: الضرب الشديد بالخشب وغيره، وهو مَهْزُورٌ وهَزِيرٌ. والهَزْرُ: الغَمْزُ الشديد، هَزَرَهُ يَهْزِرُه هَزْراً فيهما. ورجل مِهْزَر، بكسر الميم، وذو هَزَراتٍ وذو كَسَراتٍ: يُغْبَنُ في كل شيءٍ؛ قال: إِلاَّ تَدَعْ هَزَراتٍ لستَ تاركها، تُخْلَعْ ثِيابُكَ، لا ضأْنٌ ولا إِبلُ يقول: لا يبقى له ضَأْن ولا إِبل. الفرّاء: في فلان هَزَراتٌ وكَسَراتٌ ودَغَوات ودَغَيات، كله الكسل. والهُزَيْرَة: تصغير الهَزْرَةِ، وهي الكسل التام. والهَزْرُ في البيع: التَّقَحُّمُ فيه والإِغلاء. وقد هَزَرْتُ له في بيعه هَزْراً أَي أَغلبت له. والهازِرُ: المُشْتَري المُقَحِّمُ في البيع. ورجل هِزْرٌ: مغبون أَحمق يطمع به. والهَزْرَةُ والهَزَرَةُ: الأَرض الرقيقة. والهُزَرُ: قبيلة من اليمن يُبِّتُوا فَقُتِلُوا. والهُزَرُ: موضع؛ قال أَبو ذؤَيب: لقالَ الأَباعدُ والشَّامِتُو ن: كانوا كَليْلَةِ أَهلِ الهُزَرْ يعني تلك القبيلة أَو ذلك الموضع. وقال بعضهم: الهُزَرُ ثَمُودُ حيث أُهلكوا فيقال: كما باد أَهلُ الهُزَرِ؛ وقال الأَصمعي: هي وقعة كانت لهم منكرة. ومَهْزُورٌ: واد بالحجاز. وفي الحديث: أَنه قضى في سيل مَهْزُورٍ أَن يُحْبَسَ حتى يبلغ الماء الكعبين. قال ابن الأَثير: مَهْزُورٌ وادي بني قُرَيْظَة بالحجاز، قال: فأَما بتقديم الراء على الزاي فموضع سوق المدينة تصدق به رسول الله، صلي الله عليه وسلم، على المسلمين. وهَيْزَرٌ: اسم. والهَزَوَّرُ: الضعيف، زعموا.
هزرف: الهُزْرُوفُ والهِزْراف: الظَّلِيم. والهِزْراف: الخفيفُ السريع وربما نُعِتَ به الظليم. وظَلِيم هِزْرَوْفٌ: سريع خَفيف، وقد هَزْرَف في عَّدْوه هَزْرَفةً. قال ابن بري: الهِزْرِفيّ الكثير الحركة،و الهُزْرُوف السريع؛ قال تأَبَّطَ شرّاً يصِف ظَليماً: من الحُصِّ هُزْرُوفٌ يَطِير عِفاؤه، إذا اسْتَدْرَجَ الفَيْفاء مَدَّ المَغابِنا أَزَجُّ زَلُوجٌ هِزْرِفيٌّ زفازِفٌ، هِزَفٌّ يَبُذُّ النَّاجِياتِ الصَّوافِنا قال: وقيل الهُزْرُوفُ العظيم الخَلْق؛ ذكره ابن بري في هزف.
هزرق: الهَزْرَقة: من أَسْوإِ الضحك؛ قال: ظَلَلْنَ في هَزْرقَةٍ وقَهِّ، يَهْزَأْنَ من كل عَيَام فَهِّ قال الأَزهري: لم أَسمع الهَزْرَقة بهذا المعنى لغير الليث؛ وروى شمر عن المؤَرّج أنه قال: النَّبَط تسمي المحبوس المُهَزْرَقَ، الزاي قبل الراء. قال الأَزهري: والذي نعرفه في باب الضحك زَهْرَقَ ودَهْدَق زَهْرَقةً ودَهْدَقةً، قال: قال ذلك أبو زيد وغيره. وظليم هُزْرُوق وهِزْراق وهُزارِق: سريع. وهزرق الرجلُ والظَّليمُ: أسرع، وهو ظليم هُزْروق وهُزَارِق.
جزر: الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ، وهو رجوع الماء إلى خلف. قال الليث: الجَزْرُ، مجزوم، انقطاعُ المَدِّ، يقال مَدَّ البحرُ والنهرُ في كثرة الماء وفي الإِنقطاع (* قوله: «وفي الانقطاع» لعل هنا خذفاً والتقدير وجزر في الانقطاع أَي اِنقطاع المد لان الجزر ضد المد). ابن سيده: جَزَرَ البحرُ والنهر يَجْزِرُ جَزْراً انْجَزَرَ. الصحاح: جزر الماءُ يَجْزُرُ ويَجْزِرُ جَزْراً أَي نَضَب. وفي حديث جابر: ما جَزَرَ عنه البحرُ فَكُلْ، أَي ما انكشف عنه من حيوان البحر. يقال: جَزَرَ الماءُ يَجْزُِرُ جَزْراً إِذا ذهب ونقص؛ ومنه الجَزْر والمَدُّ وهو رجوع الماء إِلى خَلْف. والجزِيرةُ: أَرضٌ يَنْجَزِرُ عنها المدُّ. التهذيب: الجزِيرةُ أَرض في البحر يَنُفَرِجُ منها ماء البحر فتبدو، وكذلك الأَرض التي لا يعلوها السيل ويُحْدقُ بها، فهي جزيرة. الجوهري: الجزيرة واحدة جزائر البحر، سميت بذلك لانقطاعها عن معظم الأَرض. والجزيرة: موضع بعينه، وهو ا بين دِجْلَة والفُرات. والجزيرة: موضع بالبصرة أَرض نخل بين البصرة والأُبُلَّة خصت بهذا الاسم. والجزيرة أَيضاً: كُورَةٌ تتاخم كُوَرَ الشام وحدودها. ابن سيده: والجزيرة إِلى جَنْبِ الشام. وجزيرة العرب ما بين عَدَنِ أَبْيَنَ إِلى أَطوارِ الشام، وقيل: إِلى أَقصى اليمن في الطُّول، وأَما في العَرْضِ فمن جُدَّةَ وما والاها من شاطئ البحر إِلى رِيفه العراق، وقيل: ما بين حفر أَبي موسى إِلى أَقصى تهامة في الطول، وأَما العرض فما بين رَمْلِ يَبْرِين إِلى مُنْقَطَعِ السَّماوة، وكل هذه المواضع إِنما سميت بذلك لأَن بحر فارس وبحر الحبش ودجلة والفرات قد أَحاطا بها. التهذيب: وجزيرة العرب مَحَالُّها، سميت جزيرة لأَن البحرين بحر فارس وبحر السودان أَحاط بناحيتيها وأَحاط بجانب الشمال دجلة والفرات، وهي أَرض العرب ومعدنها. وفي الحديث: أَن الشيطان يئس أَن يُعْبَدَ في جزيرة العرب؛ قال أَبو عبيد: هو اسم صُقْع من الأَرض وفسره على ما تقدم؛ وقال مالك بن أَنس: أَراد بجزيرة العرب المدينة نفسها، إِذا أَطلقت الجزيرة في الحديث ولم تضف إِلى العرب فإِنما يراد بها ما بين دِجْلَة والفُرات. والجزيرة: القطعة من الأَرض؛ عن كراع. وجَزَرَ الشيءَ (* قوله: «وجزر الشيء إلخ» من بابي ضرب وقتل كما في المصباح وغيره). يَجْزُرُه ويَجْزِرُه جَزراً: قطعة. والجَزْرُ: نَحْرُ الجَزَّارِ الجَزُورَ. وجَزَرْتُ الجَزُورَ أَجْزُرُها، بالضم، واجْتَزَرْتُها إِذا نحرتها وجَلَّدْتَها. وجَزَرَ الناقة يَجْزُرها، بالضم، جَزْراً: نحرها وقطعها. والجَزُورُ: الناقة المَجْزُورَةُ، والجمع جزائر وجُزُرٌ، وجُزُرات جمع الجمع، كطُرُق وطُرُقات. وأَجْزَرَ القومَ: أَعطاهم جَزُوراً؛ الجَزُورُ: يقع على الذكر والأُنثى وهو يؤنث لأَن اللفظة مؤنثة، تقول: هذه الجزور، وإِن أَردت ذكراً. وفي الحديث: أَن عمر أَعطى رجلاً شكا إِليه سُوءَ الحال ثلاثة أَنْيابٍ جَزائرَ؛ الليث: الجَزُورُ إِذا أُفرد أُنث لأَن أَكثر ما ينحرون النُّوقُ. وقد اجْتَزَرَ القومَ جَزُوراً إِذا جَزَرَ لهم. وأَجْزَرْتُ فلاناً جَزُوراً إِذا جعلتها له. قال: والجَزَرُ كل شيء مباح للذبح، والواحد حَزَرَةٌ، وإِذا قلت أَعطيته جَزَرَةً فهي شاة، ذكراً كان أَو أُنثى، لأَن الشاة ليست إِلاَّ للذبح خاصة ولا تقع الجَزَرَةُ على الناقة والجمل لأَنهما لسائر العمل. ابن السكيت: أَجْزَرْتُه شاةً إِذا دفعت إِليه شاة فذبحها، نعجةً أَو كبشاً أَو عنزاً، وهي الجَزَرَةُ إِذا كانت سمينة، والجمع الجَزَرُ، ولا تكون الجَزَرَةُ إِلاَّ من الغنم. ولا يقال أَجْزَرْتُه ناقة لأَنها قد تصلح لغير الذبح. والجَزَرُ: الشياه السمينة، الواحدة جَزَرَةٌ ويقال: أَجزرت القومَ إِذا أَعطيتهم شاة يذبحونها، نعجةً أَو كبشاً أَو عنزاً. وفي الحديث: أَنه بعث بعثاً فمروا بأَعرابي له غنم فقالوا: أَجْزِرْنا؛ أَي أَعطنا شاة تصلح للذبح؛ وفي حديث آخر: فقال يا راعي أَجْزِرْني شاةً؛ ومنه الحديث: أَرأَيتَ إِن لَقِيتُ غَنَمَ ابن عمي أَأَجْتَزِرُ منها شاةً؟ أَي آخذ منها شاة وأَذبحها. وفي حديث خَوَّاتٍ: أَبْشِرْ بِجزَرَةٍ سمينة أَي شاة صالحة لأَنْ تُجْزَرَ أَي تذبح للأَكل، وفي حديث الضحية: فإِنما هي جَزَرَةٌ أَطَعَمَها أَهله؛ وتجمع على جَزَرٍ، بالفتح. وفي حديث موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام؛ والسحَرةِ: حتى صارت حبالهم للثُّعبان جَزَراً، وقد تكسر الجيم. ومن غريب ما يروى في حديث الزكاة: لا تأْخذوا من جَزَراتِ أَموال الناس؛ أَي ما يكون أُعدّ للأَكل، قال: والمشهور بالحاء المهملة. ابن سيده: والجَزَرُ ما يذبح من الشاء، ذكراً كان أَو أُنثى، جَزَرَةٌ، وخص بعضهم به الشاة التي يقوم إِليها أَهلها فيذبحونها؛ وقد أَجْزَرَه إِياها. قال بعضهم: لا يقال أَجْزَرَه جَزُوراً إِنما يقال أَجْزَرَه جَزَرَةً. والجَزَّارُ والجِزِّيرُ: الذي يَجْزُر الجَزورَ، وحرفته الجِزارَةُ، والمَجْزِرُ، بكسر الزاي: موضع الجَزْر. والجُزارَةُ: حَقُّ الجَزَّار. وفي حديث الضحية: لا أُعطي منها شيئاً في جُزارَتها؛ الجزارة، بالضم: ما يأْخذ الجَزَّارُ من الذبيحة عن أُجرته فمنع أَن يؤْخذ من الضحية جزء في مقابلة الأُجرة، وتسمى قوائم البعير ورأْسه جُزارَةً لأَنها كانت لا تقسم في الميسر وتُعْطَى الجَزَّارَ؛ قال ذو الرمّة: سَحْبَ الجُزارَة مِثلَ البَيْتِ، سائرُهُ مِنَ المُسُوح، خِدَبٌّ شَوْقَبٌ خَشَبُ ابن سيده: والجُزارَةُ اليدان والرجلان والعنق لأَنها لا تدخل في أَنصباء الميسر وإِنما يأْخذها الجَزَّارُ جُزارَتَه، فخرج على بناء العُمالة وهي أَجْرُ العامل، وإِذا قالوا في الفرس ضَخْمُ الجُزارَةِ فإِنما يريدون غلظ يديه ورجليه وكَثْرَةَ عَصَبهما، ولا يريدون رأْسه لأَن عِظَمَ الرأْس في الخيل هُجْنَةٌ؛ قال الأَعشى: ولا نُقاتِلُ بالعِصِيِّ، ولا نُرامِي بالحجارَه، إِلاَّ عُلالَةَ أَو بُدَا هَةَ قارِحٍ، نَهْدِ الجُزارَه واجْتَزَر القومُ في القتال وتَجَزَّرُوا. ويقال: صار القَوم جَزَراً لعدوّهم إِذا اقتتلوا. وجَزَرَ السِّباعِ: اللحمُ الذي تأْكله. يقال: تركوهم جَزَراً، بالتحريك، إِذا قتلوهم. وتركهم جَزَراً للسباع والطير أَي قِطَعاً؛ قال: إِنْ يَفْعَلا، فلَقَدْ تَرَكْتُ أَباهُما جَزَرَ السِّباعِ، وكُلِّ نَسْرٍ قَشْعَمِ وتَجَازَرُوا: تشاتموا. وتجازرا تشاتماً، فكأَنما جَزَرَا بينهما ظَرِبَّاءَ أَي قطعاها فاشتدّ نَتْتنُها؛ يقال ذلك للمتشاتمين المتبالغين. والجِزارُ: صِرامُ النخل، جَزَرَهُ يَجْزُرُِه ويَجْزِرُه جَزْراً وجِزاراً وجَزَاراً؛ عن اللحياني: صَرَمَه. وأَجْزَرَ النخلُ: حان جِزارُه كأَصْرَم حان صِرامُه، وجَزَرَ النخلَ يجزرها، بالكسر، جَزْراً: صَرَمها، وقيل: أَفسدها عند التلقيح. اليزيدي: أَجْزَرَ القومُ من الجِزار، وهو وقت صرام النخل مثلُ الجَزازِ. يقال: جَزُّوا نخلهم إِذا صرموه. ويقال: أَجْزَرَ الرجلُ إِذا أَسَنَّ ودنا فَنَاؤه كما يُجْزِرُ النخلُ. وكان فِتْيانٌ يقولون لشيخ: أَجْزَرْتَ يا شيخُ أَي حان لك أَن تموت فيقول: أَي بَنِيَّ، وتُحْتَضَرُونَ أَي تموتون شباباً ويروى: أَجْزَزْتَ من أَجَزَّ البُسْرُ أَي حان له أَن يُجَزَّ. الأَحمر: جَزَرَ النخلَ يَجْزِرُه إِذا صرمه وحَزَرَهُ يَحْزِرُهُ إِذا خرصه. وأَجْزَرَ القومُ من الجِزارِ والجَزَار. وأَجَزُّوا أَي صرموا، من الجِزَازِ في الغنم. وأَجْزَرَ النخلُ أَي أَصْرَمَ. وأَجْزَرَ البعيرُ: حان له أَن يُجْزَرَ. ويقال: جَزَرْتُ العسل إِذا شُرتَهُ واستخرجته من خَلِيَّتِه، وإِذا كان غليظاً سَهُلَ استخراجُه. وتَوَعَّدَ الحجاجُ بن يوسف أَنَسَ بن مالك فقال: لأَجْزُرَنَّك جَزْرَ الضَّرَبِ أَي لأَسْتَأْصِلَنَّك، والعسل يسمى ضَرَباً إِذا غلظ. يقال: اسْتَضْرَبَ سَهُلَ اشْتِيارُه على العاسِل لأَنه إِذا رَقَّ سال. وفي حديث عمر: اتَّقوا هذه المجازِرَ فإِن لها ضَراوَةً كضَراوةِ الخمرِ؛ أَراد موضع الجَزَّارين التي تنحر فيها الإِبل وتذبح البقر والشاء وتباع لُحْمانُها لأَجل النجاسة التي فيها من الدماء دماء الذبائح وأَرواثها، واحدها مَجْزَرَةٌ (* قوله: «واحدها مجزرة إلخ» أي بفتح عين مفعل وكسرها إِذ الفعل من باب قتل وضرب) . ومَجْزِرَةٌ، وإِنما نهاهم عنها لأَنه كَرِهَ لهم إِدْمانَ أَكل اللحوم وجعلَ لها ضَراوَةً كضراوة الخمر أَي عادة كعادتها، لأَن من اعتاد أَكل اللحوم أَسرف في النفقة، فجعل العادة في أَكل اللحوم كالعادة في شرب الخمر، لما في الدوام عليها من سَرَفِ النفقة والفساد. يقال: أَضْرَى فلان في الصيد وفي أَكل اللحم إِذا اعتاده ضراوة. وفي الصحاح: المَجازِرُ يعني نَدِيَّ القوم وهو مُجْتَمَعَهُم لأَن الجَزُورَ إِنما تنحر عند جمع الناس. قال ابن الأَثير: نهى عن أَماكن الذبح لأَن إِلْفَها ومُداوَمَةَ النظر إِليها ومشاهدة ذبح الحيوانات مما يقسي القلب ويذهب الرحمة منه. وفي حديث آخر: أَنه نهى عن الصلاة في المَجْزَرَةِ والمَقْبُرَة. والجِزَرُ والجَزَرُ: معروف، هذه الأَرُومَةُ التي تؤكل، واحدتها جِزَرَةٌ وجَزَرَةٌ؛ قال ابن دريد: لا أَحسبها عربية، وقال أَبو حنيفة: أَصله فارسي. الفرّاء: هو الجَزَرُ والجِزَرُ للذي يؤكل، ولا يقال في الشاء إِلا الجَزَرُ، بالفتح. الليث: الجَزيرُ، بلغة أَهل السواد، رجل يختاره أَهل القرية لما ينوبهم من نفقات من ينزل به من قِبَل السلطان؛ وأَنشد: إِذا ما رأَونا قَلَّسوا من مَهابَةٍ، ويَسْعى علينا بالطعامِ جَزِيرُها
جمزر: يقال: جَمْزَرْتَ يا فلانُ أَي نَكَصْتَ وفَرَرْتَ.
خزرب: الخَزْرَبةُ: اخْتِلاطُ الكلام، وخَطَلُه.
خزرج: الخَزْرَجُ: من نعت الريح. ابن سيده: الخَزْرَجُ ريحُ الجَنُوبِ، وقيل: هي الريحُ الباردة؛ قال أَبو ذؤيب: غَدَون عُجالى، وانْتَحَتْهُنَّ خَزْرَجٌ، مُقَفِّيَةُ آثارَهُنَّ هَدُوجُ وقيل: هي الشديدة. قال الفراء: خَزْرَجُ هي الجَنُوب غَيرُ مُجْراةٍ. والخَزْرَجُ: اسم رجل. والخَزْرَجُ: قبيلة الأَنصار. غيره: قبيلة الأَنصار هي الأَوْسُ والخَزْرَجُ، ابنا قَيْلَةَ، وهي أُمهما نُسبا إِليها، وهما ابنا حارثة بن ثعلبة من اليمن. قال ابن الأَعرابي: الخَزرج ريح الجنوب، وبه سمِّيت القبيلة الخَزْرَج، وهي أَنفع من الشمال.
خزر: الخَزَرُ، بالتحريك: كسْرُ العين بَصَرَها خِلْقَةً وقيل: هو ضيق العين وصفرها، وقيل: هو النظر الذي كأَنه في أَحد الشَّقَّينِ، وقيل: هو أَن يفتح عينه ويغمضها، وقيل: الخَزَرُ هو حَوَلُ إِحدى العينين، والأَحْوَلُ: الذي حَوِلَتْ عيناه جَميعاً، وقيل: الأَخْزَرُ الذي أَقبلت حَدَقَتاه إِلى أَنفه، والأَحول: لذي ارتفعت حدقتاه إِلى حاجبيه؛ وقد خَزِرَ خَزَراً، وهو أَخْزَرُ بَيِّنُ الخَزَرِ، وقوم خُزْرٌ؛ ويقال: هو أَن يكون الإِنسان كأَنه ينظر بمُؤْخُرِها؛ قال حاتم: ودُعيتُ في أُولى النَّدِيِّ، ولم يُنْظَرْ إِلَيِّ بِأَعْيُنٍ خُزْرِ وتَخازَرَ: نظر بمُؤْخُرِ عينه. والتَّخازُرُ: استعمالُ الخَزَرِ على ما استعمله سيبويه في بعض قوانين تَفاعَلَ؛ قال: إِذا تَخازَرْتُ وما بي مِنْ خَزَرْ فقوله وما بي من خَزَرٍ يدلك على أَن التَّخازُرَ ههنا إِظهار الخَزرِ واستعماله. وتَخازَرَ الرجلُ إِذا ضَيَّقَ جَفْنَهُ لِيُحَدِّدَ النظر، كقولك: تعامَى وتَجاهَلَ. ابن الأَعرابي: الشيخ يُخَزِّرُ عينيه ليجمع الضوء حتى كأَنهما خِيطَتَا، والشابُّ إِذا خَزَّرَ عينيه فإِنه يَتَداهَى بذلك؛ قال الشاعر: يا وَيْحَ هذا الرأْسِ كيف اهْتَزَّا، وحِيصَ مُوقاهُ وقادَ العَنْزَا؟ ويقال للرجل إِذا انحنى من الكِبَرِ: قادَ العَنْزَ، لأَن قائدها ينحني. والخَزَرُ: جِيلٌ خُزْرُ العيون. وفي حديث حذيفة: كأَني بهم خُنْسُ الأُنُوف خُزْرُ العيون. والخُزْرَةُ: انقلابُ الحدقة نحو اللِّحاظ، وهو أَقبح الحَوَلِ؛ ورجل خَزَرِي وقوم خُزْرٌ. وخَزَرَهَ يَخْزُرُه خَزْراً: نظره بِلِحاظِ عينه؛ وأَنشد: لا تَخْزُرِ القومَ شَزْراً عن مُعارَضَةٍ وعدوٌّ أَخْزَرُ العين: ينظر عن معارضة كالأَخْزَرِ العين. أَبو عمرو: الخازِرُ الداهية من الرجال. ابن الأَعرابي: خَزَر (* قوله: «ابن الأَعرابي خزر إلخ» الأَولى من باب كتب، والثانية من باب فرح لا كما يقتضيه صنيع القاموس من أَنهما من باب كتب، فقد نقل شارحه عن الصاغاني ما ذكرنا). إِذا تَداهَى، وخَزِرَ إِذا هَرَبَ. والخِنْزِيرُ: من الوحش العادي معروف، مأْخوذ من الخَزَرِ لأَن ذلك لازم له؛ وقيل: هو رباعي، وسنذكره في ترجمته. والخَزِيرَةُ والخَزِيرُ: اللحم الغابُّ يؤْخذ فيقطع صغاراً في القِدْرِ ثم يطبخ بالماء الكثير والملح، فإِذا أُميت طَبْخاً ذرَّ عليه الدقيق فَعُصِدَ به ثم أُدِمَ بأَيِّ أَدَامٍ شِيءَ، ولا تكون الخَزِيرَةُ إِلا وفيها لحم، فإِذا لم يكن فيها لحم فهي عَصِيدَة، قال جرير: وُضِعَ الخَزِيرُ فقيل: أَيْنَ مُجاشِعُ؟ فَشَحَا جَحافِلَهُ جُرافٌ هِبْلَعُ وقيل: الخَزِيرَةُ مَرَقَة، وهي أَن تُصَفَّى بُلالَةُ النُّخالة ثم تُطْبَخَ، وقيل: الخَزِيرَةُ والخَزِيرُ الحَسَا من الدسم والدقيق، وقيل: الحَسَا من الدَّسَمِ؛ قال: فَتَدْخُلُ أَيْدٍ في حَناحِرَ أُقْنِعَتْ، لِعادَتِها، من الخَزِيرِ المُعَرَّفِ أَبو الهيثم: أَنه كتب عن أَعرابي قال: السَّخِينَةُ دقيق يلقى على ماء أَو على لبن فيطبخ ثم يؤكل بتمر أَو بحَساً، وهو الحَسَاء، قال: وهي السَّخُونَةُ أَيضاً، وهي النَّفِيتَةُ والحُدْرُقَّةُ والخَزِيرَةُ، والحَرِيرَةُ أَرَقُّ منها. وفي حديث عِتْبان (* قوله: «عتبان» هو ابن مالك، كان إمام قومه فأَنكر بصره، فسأَل النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يصلي في مكان من بيته يتخذه مصلى، ففعل وحبسه على خزيرة صنعها له، كذا بهامش النهاية): أَنه حَبَسَ النبي، صلى الله عليه وسلم، على خَزِيرَةٍ تُصْنَعُ له، وهو ما فسرناه، وقيل: إِذا كانت من لحم فهي خزيرة، وقيل: إِن كانت من دقيق فهي حَرِيرَةٌ، وإِن كانت من نخالة فهي خَزِيرَةٌ. والخُزرَةُ، مثل الهُمَزة، وذكره ابن السكيت في باب فُعَلةٍ: داء يأْخذ في مُسْتَدَقِّ الظهر بِقَفْرَةِ القَطَنِ؛ قال يصف دلواً: دَاوِ بها ظَهْرَكَ من تَوْجاعِه، من خُزَراتٍ فيه وانْقِطَاعِه وقال: بها يعني الدلو، أَمره أَن ينزع بها على إِبله، وهذا لعب منه وهزؤ.والخَيْزَرَى والخَوْزَرَى والخَيْزَلى والخَوْزَلى: مِشْيَةٌ فيها ظَلَعٌ أَو تَفَكُّكٌ أَو تَبَخْتُرٌ؛ قال عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ: والنَّاشِئات المَاشِيات الخَوْزَرَى، كَعُنُقِ الآرامِ أَوْفَى أَوْ صَرَى معنى أَوفى: أَشرف، وصَرَى: رفع رأْسه. والخَيْزُرانُ: عُودٌ معروف. قال ابن سيده: الخَيْزُرَانُ نبات لَيِّنُ القُضْبَانِ أَمْلَسُ العيدان لا ينبت ببلاد العرب إِنما ينبت ببلاده الروم؛ ولذلك قال النابعة الجعدي: أَتَاني نَصْرُهُمْ، وهُمُ بَعِيدٌ، بِلادُهُمُ بِلادُ الخَيْزُرانِ وذلك أَنه كان بالبادية وقومه الذين نصروه بالأَرياف والحواضر، وقيل: أَراد أَنهم بعيد منه كبعد بلاد الروم، وقيل: كلُّ عُودٍ لَدْنٍ مُتَثَنٍّ خَيْزُرانٌ، وقيل: هو شجر، وهو عروق القَنَاةِ، والجمع الخَيازِرُ. والخَيْزُرانُ: القصب؛ قال الكميت يصف سحاباً: كأَنَّ المَطافِيلَ المَوالِيهَ وَسْطَهُ، يُجاوِبُهُنَّ الخَيْزُرانُ المُثَقَّبُ وقد جعله الراجز خَيْزُوراً فقال: مُنْطَوِياً كالطَّبقِ الخَيْزُورِ والخَيْزُرانُ: الرماح لتثنِّيها ولينها؛ أَنشد ابن الأَعرابي: جَهِلْتُ من سَعْدٍ ومن شُبَّانِها، تَخْطِرُ أَيْدِيها بِخَيْزُرانها يعني رماحها. وأَراد جماعة تخطر أَو عصبة تخطر فحذف الموصوف وأَقام الصفة مقامه. والخَيْزُرانَةُ: السُّكَّانُ؛ قال النابغة يصف الفُراتَ وَقْتَ مَدَّهِ: يَظَلُّ من جَوْفِهِ المَلاَّحُ مُعْتَصِماً بالخَيْزُرانَةِ، بعدَ الأَيْنِ والنَّجَدِ أَبو عبيد: الخَيْزُرانُ السُّكَّانُ، وهو كَوْثَلُ السفينة. وفي الحديث: أَن الشيطان لما دخل سفينة نوح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، قال: اخْرُجْ يا عَدُوَّ اللهِ من جَوْفِها فَصَعِدَ على خَيْزُرانِ السفينة؛ هو سُكَّانُها، ويقال له خَيْزُرانَةٌ، وكلُّ غُصْنٍ مُتَثَنٍّ: خَيْزُرانٌ؛ ومنه شعر الفرزدق في علي بن الحسين زين العابدين، عليه السلام:في كَفِّه خَيْزُرانٌ، رِيحُهُ عَبِقٌ من كَفِّ أَرْوَعَ، في عِرْنِينِهِ شَمَمُ المُبَرِّدُ: الخَيْزُرانُ المُرْدِيُّ؛ وأَنشد في صفة المَلاَّحِ: والخَيْزُرانَةُ في يَدِ المَلاَّحِ يعني المُرْدِيَّ. قال المبرد: والخَيْزُرانُ كُلُّ غُصْنٍ لَيِّنٍ يَتَثَنَّى. قال: ويقال للمُرْدِيِّ خَيْزُران إِذا كان يتثنى؛ وقال أَبو زبيد، فجعل المِزمار خَيْزُراناً لأَنه من اليراع، يصف الأَسد: كأَنَّ اهْتِزامَ الرَّعْدِ خالَطَ جَوْفَهُ، إِذا جَنَّ فيه الخَيْزُرانُ المُثَجَّرُ والمُثَجَّرُ: المُثَقَّبُ المُفَجَّرُ؛ يقول: كأَنَّ في جوفه المزامير. وقال أَبو الهيثم: كل لين من كل خشبة خَيْزُران. قال عمرو بن بَحْرٍ: الخَيْزُرانُ لجام السفينة التي بها يقوم السكان، وهو في الذنب. وخَيْزَرٌ: اسم. وخَزَارَى: اسم موضع؛ قال عمرو بن كلثوم: ونَحْنُ غَداةَ أُوقِدَ في خَزَارَى، رَفَدْنا فوقَ رَفْدِ الرَّافِدِينا (* ويروى: خَزازي في معلقة عمرو بن كلثوم). وخاِزرٌ: كانت به وقعة بين إِبراهيم بن الأَشتر وبين عبيدالله بن زياد، ويومئذ قتل ابن زياد.
خزبزر: خَزْبْزَرٌ: سيء الخُلُقِ.
خنزر: الخَنْزَرَةُ: الغِلَظُ. والخَنْزَرَةُ: الفأْس الغليظة. وخَنْزَرَةُ والخَنْزَرُ: موضعان؛ أَنشد سيبويه: أَنْعَتُ عَيراً من حَمِيرِ خَنْزَرَهْ، في كُلِّ عَيْرٍ مائتان كَمَرَهْ وأَنشد أَيضاً: أَنْعَتُ أَعْيَاراً رَعَيْنَ الخَنَزَرا، أَنْعَتُهُنَّ آيُراً وكَمَرَا ودارَةُ خَنْزَرٍ: موضع هناك؛ عن كراع التهذيب: وخَنْزَرٌ اسم موضع؛ قال الجعدي: أَلَمَّ خَيَالٌ من أُمَيْمَةَ مَوْهِناً طَرُوقاً، وأَصحابي بدارَةِ خَنْزَرِ وقال الراعي في خنزر: يعني لتبلغني خنزر (* قوله: «يعني إلخ» كذا بالأصل). وخنزير: موضع ذكره لبيد: بالغُرابات فَزَرَّافاتِها، فبخنْزِيرٍ، فأَطْرَافِ حُبَلْ وقال بعضهم: خَنْزَرَ الرجلُ إِذا نظر بمؤخر عينه، جعله فَنْعَلَ من الأَخْزَرِ، وكل مُومِسةٍ: أَخْزَر. أَبو عمرو: الخَنْزُوانُ الخِنْزِير، ذكره في باب الهَيْلُمَان والنَّيْدُلان والكَيْذُبان والخَنْزُوان (* قوله: «الخنزوان» بفتح الخاء وضمها كما في القاموس). ابن سيده: خَنْزَرٌ اسم رجل، وهو الحَلالُ ابن عم الراعي يتهاجيان، وزعموا أَن الراعي هو الذي سماه خَنْزَراً. والخِنْزِيرُ من الوحش العادي: معروف من ذلك. وقال كراع: هو من الخَزَرِ في العين لأَن ذلك لازم له، قال: فهو على هذا ثلاثي؛ وقد تقدم ذكره في ترجمة خزر. وخَنْزَرَ: فَعَلَ فِعْلَ الخنزير. وخِنْزِيرٌ: اسم موضع؛ قال الأَعشى يصف الغيث: فالسَّفْحُ يَجْري فَخِنْزِيرٌ فَبُرْقَتُه، حتى تَدَافَعَ منه السَّهْلُ والجَبَلُ وخِنْزِير: اسم ابن أَسْلَم بن هُنَاءَةَ الأَسَديِّ؛ حكاه ابن سيده وقال: فيما أُرَى. والخنازير: علة معروفة، وهي قروح صُلْبَة تحدث في الرقبة.
مزر: المِزْرُ: الأَصل. والمزرُ: نَبِيذُ الشعير والحنطة والحبوب، وقيل: نبيذ الذُّرَة خاصَّة. غيره: المِزْر ضَرْبٌ من الأَشربة. وذكر أَبو عبيد: أَن ابن عمر قد فسر الأَنبذة فقال البِتْعُ نبيذ العَسَل، والجِعَةُ نبيذ الشعيرِ، والمزر من الذرة، والسَّكَرُ من التمر، والخَمْرُ من العنب، وأَما السُّكُرْكَة، بتسكين الراء، فخمر الحَبَش؛ قال أَبو موسى الأَشعري: هي من الذرة، ويقال لها السُّقُرْقَعُ أَيضاً، كأَنه معرب سُكُرْكَةٍ، وهي بالحبشية. والمَزْرُ والتَّمَزُّرُ: التَّرَوُّقُ والشُّرْبُ القَلِيلُ، وقيل: الشرْبُ بمَرَّةٍ، قال: والمِزْرُ الأَحْمَقُ. والمَزْرُ، بالفتح: الحَسْوُ لِلذَّوْقِ. ويقال: تَمَزَّرْتُ الشرابَ إِذا شَرِبْتَه قليلاً قليلاً، وأَنشد الأُموي يصف خمراً: تَكُونُ بَعْدَ الحَسْوِ والتَّمَزُّرِ، في فَمِهِ، مِثْلَ عَصِيرِ السُّكَّرِ والتَّمَزُّرُ: شُرْبُ الشرابِ قليلاً قليلاً، بالراء، ومثله التَّمَزُّرُ وهو أَقل من التمزر؛ وفي حديث أَبي العالية: اشْرَبِ النبيذَ ولا تُمَزِّرْ أَي اشْرَبْه لتسكين العطش كما تشرب الماء ولا تشربه للتلذذ مرة بعد أُخرى كما يصنع شارِبُ الخمر إِلى أَن يَسْكَر. قال ثعلب: مما وجدنا عن النبي، صلى الله عليه وسلم: اشْرَبُوا ولا تَمَزَّرُوا أَي لا تُدِيرُوه بينكم قليلاً قليلاً، ولكن اشربوه في طِلْقٍ واحد كما يُشْرَبُ الماء، أَو اتركوه ولا تشربوه شرْبة بعد شربة. وفي الحديث: المَزْرَةُ الواحدة تحرِّمُ أَي المصَّةُ الواحدة. قال: والمَزْرُ والتَّمَزُّرُ الذوْقُ شيئاً بعد شيء؛ قال ابن الأَثير: وهذا بخلاف المرويّ في قوله: لا تُحَرِّمُ المَصَّةُ ولا المصتانِ، قال: ولعله لا تحرم فحرَّفه الرواة. ومَزَرَ السقاءَ مَزْراً: مَلأَه؛ عن كراع. ابن الأَعرابي: مَزَّرَ قِرْبَتَه تَمْزِيراً ملأَها فلَم يتْرُكْ فيها أَمْتاً؛ وأَنشد شمر: فَشَرِبَ القَوْمُ وأَبْقَوْا سُورا، ومَزَّرُوا وِطابَها تَمْزِيرا والمَزِيرُ: الشَّدِيدُ القلبِ القَوِيُّ النافِذُ بَيِّنُ المَزَارَةِ؛ وقد مَزُرَ، بالضم، مَزَارَةً، وفلان أَمْزَرُ منه؛ قال العباس بن مِرْداسٍ: تَرَى الرَّجُلَ النَّحِيفَ فَتَزْدَرِيه، وفي أَثْوابِه رَجُلٌ مَزِيرُ ويروى: أَسد مَزِيرُ، والجمع أَمازِرُ مثل أَفِيل وأَفائِلَ؛ وأَنشد الأَخفش: إِلَيْكِ ابْنَةَ الأَعْيارِ، خافي بَسَالَةَ الـ ـرجالِ، وأَصْلالُ الرِّجالِ أَقاصِرُهْ ولا تَذْهَبَنْ عَيْناكِ في كُلِّ شَرْمَحٍ طُوالٍ، فإِنَّ الأَقْصَرِينَ أَمازِرُهْ قال: يريد أَقاصِرُهُم وأَمازِرُهم، كما يقال فلان أَخبث الناس وأَفْسَقُه، وهي خَيْرُ جاريةٍ وأَفْضَلُهُ. وكل تَمْرٍ استحكم، فقد مَزُرَ يَمْزُرُ مَزَارَةً. والمَزِيرُ: الظَّرِيفُ؛ قاله الفراء؛ وأَنشد: فلا تذهبن عيناك في كل شرمح طوال، فإِن الأَقصرين أَمازره أَراد: أَمازر ما ذكرنا، وهم جمع الأَمزر.
نزر: النَّزْر: القليل التافِه. قال ابن سيده: النَّزْر والنَّزِير القليل من كل شيء؛ نَزُرَ الشيء، بالضم، يَنْزُرُ نَزْراً ونَزارة ونُزُورة ونُزْرَة. ونَزَّر عطاءه: قَلَّلَهُ. وطَعم مَنْزُورٌ وعَطاء مَنزُور أَي قليل، وقيل: كل قليل نَزْرٌ ومَنْزُورٌ؛ قال: بَطِيءٌ من الشيء القَليلِ احْتِفاظُهُ عليكَ، ومَنْزورُ الرِّضا حِينَ يَغْضَبُ وقول ذي الرمة: لها بَشَرٌ مثلُ الحَرِير، ومَنْطِقٌ رَخِيمُ الحَواشي، لا هُراءٌ ولا نَزْرُ يعني أَن كلامَها مختصرُ الأَطرافِ وهذا ضِدّ الهَذْرِ والإِكثار وذاهِبٌ في التخفيف والاختصار، فإِن قال قائل: وقد قال ولا نَزْر، فَلَسْنا ندفع أَن الخَفَرَ يَقِلُّ معه الكلام وتُحذَف منه أَحْناءُ المقال لأَنه على كل حال لا يكون ما يَجري منه، وإِن خَفَّ ونَزَرَ، أَقلَّ من الجُمل التي هي قواعد الحديث الذي يَشُوق مَوْقِعُه ويَرُوق مَسْمَعُه. والتَّنَزُّر: التَّقلُّل. وامرأَة نَزُورٌ: قليلة الولد، ونِسوةٌ نُزُرٌ. والنَّزُور: المرأَة القليلة الولَد؛ وفي حديث ابن جُبَير: إِذا كانت المرأَة نَزرَةً أَو مِقْلاتاً أَي قليلةَ الولَد؛ يقال: امرأَة نَزِرَة ونَزُورٌ، وقد يُستعمل ذلك في الطير؛ قال كُثيِّر: يُغاثُ الطَّيْر أَكثرها فِراخاً، وأُمُّ الصَّقْرِ مِقْلاتٌ نَزُورُ وقال النضر: النَّزُورُ القليل الكلامِ لا يتكلم حتى تُنْزِرَه. وفي حديث أُمِّ مَعْبَد: لا نَزْر ولا هَذَر؛ النَّزْر القليل، أَي ليس بقليل فيدُلَّ على عِيٍّ ولا كثيرٍ فاسد. قال الأَصمعي: نَزَرَ فلان فلاناً يَنْزُره نَزْراً إِذا استخرج ما عنده قليلاً قليلاً. ونَزَرَ الرجلَ: احتقَره واستقلَّه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: قد كنتُ لا أُنزَرُ في يوم النَّهَلْ، ولا تَخُونُ قُوَّتي أَن أُبْتَذَلْ، حتى تَوَشَّى فيَّ وَضَّاحٌ وَقَلْ يقول: كنتُ لا أُسْتَقَلُّ ولا أُحتقَرُ حتى كَبِرت. وتَوَشَّى: ظهَر فيّ كالشِّيَة. ووضَّاح: شَيْب. وقَلَّ: مُتَوَقِّل. والنَّزْرُ: الإِلحاحُ في السؤال. وقولهم: فلان لا يُعطي حتى يُنْزَر أَي يُلحَّ عليه ويُصغَّرَ من قدرِه. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: وما كان لكم أَن تَنْزُرُوا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على الصَّلاة أَي تُلِحُّوا عليه فيها. ونَزَرَه نَزْراً: أَلحَّ عليه في المسأَلة. وفي الحديث: أَن عمرَ، رضي الله عنه، كان يُسايِرُ النبي، صلى الله عليه وسلم، في سفَرٍ فسأَلهُ عن شيء فلم يُجِبْه ثم عاد يسأَلهُ فلم يُجِبْه، فقال لنفسه كالمُبَكِّت لها: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يا ابنَ الخطَّابِ نَزَرْتَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مِراراً لا يُجِيبُك؛ قال الأَزهري: معناه أَنك أَلْحَحْتَ عليه في المسأَلة إِلْحاحاً أَدَّبك بسكوته عن جوابك؛ وقال كثير: لا أَنْزُرُ النَّائِلَ الخليلَ، إِذا ما اعْتلَّ نَزْرُ الظُّؤُورِ لم تَرَمِ أَراد: لم تَرْأَمْ فحذف الهمزة. ويقال: أَعطاه عطاء نَزْراً وعطاء مَنْزُوراً إِذا أَلَحَّ عليه فيه، وعطاءً غير مَنْزُور إِذا لم يُلِحَّ عليه فيه بل أَعطاه عفواً؛ ومنه قوله: فَخُذْ عَفْوَ ما آتاك لا تَنْزُرَنَّهُ، فعندَ بُلوغِ الكدْرِ رَنْقُ المَشارِبِ (* قوله« ما آتاك إلخ» في الاساس: فخذ عفو من آتاك إلخ.) أَبو زيد: رجلٌ نَزْر وفَزر، وقد نَزُرَ نَزارَة إِذا كان قليل الخير؛ وأَنْزَرَه الله وهو رجلٌ مَنْزُور. ويقال لكل شيء يَقِل: نَزُورٌ؛ ومنه قول زيد بن عدي: أَو كماءِ المَثْمُودِ بَعْدَ جمامٍ، رَذِم الدَّمْعِ لا يَؤُوب نَزُورا قال: وجائز أَن يكون النَّزُور بمعنى المنزور فعول بمعنى مفعول. والنَّزُور من الإِبل: التي لا تَكاد تَلقَحُ إِلا وهي كارهة. وناقة نَزُورٌ: بينة النَّزار. والنَّزور أَيضاً: القليلة اللبن، وقد نَزُرَتْ نَزْراً. قال: والنَّاتِق التي إِذا وجَدت مسَّ الفحل لَقِحَت، وقد نَتَقَت تَنتُقُ إِذا حَمَلت. والنَّزُور: الناقة التي مات ولدها فهي تَرْأَم ولدَ غيرها ولا يجيء لبنُها إِلا نَزْراً. وفرس نَزُور: بطيئة اللِّقاح. والنَّزْر: ورمٌ في ضَرْع الناقة؛ ناقة مَنْزُورة، ونَزَرْتُك فأَكثرت أَي أَمرتُك. قال شمر: قال عِدَّة من الكِلابِييِّن النَّزْر الاستعجال والاسْتِحْثاث، يقال: نَزَرَه إِذا أَعجلَه، ويقال: ما جئتَ إِذا نَزْراً أَي بطيئاً. ونِزَار: أَبو قبيلة، وهو نِزارُ بن مَعَدّ بن عَدنان. والتَّنَزُّر: الانتِساب إِلى نِزار بن معد. ويقال: تَنَزَّر الرجل إِذا تشَبَّه بالنَّزَارية أَو أَدخَل نفسَه فيهم. وفي الروض الأُنُفِ: سُمي نِزارٌ نِزاراً لأَن أَباه لمَّا وُلد له نظر إِلى نُور النبوّة بين عينيه، وهو النُّور الذي كان يُنقل في الأَصلاب إِلى محمد، صلى الله عليه وسلم، ففرِح فرَحاً شديداً ونَحَر وأَطعم وقال: إِن هذا كلَّه لَنَزْرٌ في حق هذا المولود، فسمي نِزاراً لذلك.
شزر: نَظَرٌ شَزْرٌ: فيه إِعراض كنظر المعادي المبغض، وقيل: هو نظر على غير استواء بِمؤْخِرِ العين، وقيل: هو النظر عن يمين وشمال. وفي حديث عليّ: الْحَظُوا الشَّزْرَ واطْعُنُوا اليَسْرَ؛ الشَّزْرُ: النظر عن اليمين والشمال وليس بمستقيم الطريقة، وقيل: هو النظر بمؤخر العين، وأَكثر ما يكون النظرُ الشَّزْرُ في حال الغضب، وقد شَزَرَهُ يَشْزِرُهُ شَزْراً. وشَزَّرَ إِليه: نظر منه في أَحد شِقَّيْهِ ولم يستقبله بوجهه. ابن الأَنباري: إِذا نظر بجانب العين فقد شَزَرَ يَشْزِرُ، وذلك من البَغْضَةِ والهَيْبَةِ؛ ونَظَرَ إِليه شَزْراً، وهو نظر الغضبان بِمُؤَخَّرِ العين؛ وفي لحظه شَزَرٌ، بالتحريك. وتَشازَرَ القومُ أَي نظر بعضهم إِلى بعض شَزْراً. الفراء: يقال شَزَرْته أَشْزِرُه شَزْراً، ونَزَرْته أَنْزِرُه نَزْراً أَي أَصبته بالعين، وإِنه لحَمِئُ العَيْنِ، ولا فعل له، وإِنه لأَشْوَهُ العَيْنِ إِذا كان خبيث العين، وإِنه لشَقِذُ العَيْنِ إِذا كان لا يَقْهَرهُ النُّعاسُ، وقد شَقِذَ يَشْقَذُ شَقَذاً. أَبو عمرو: والشَّزْرُ من المُشازَرَةِ، وهي المعاداة؛ قال رؤبة: يَلْقَى مُعَادِيهِمْ عذابَ الشَّزْرِ ويقال: أَتاه الدهرُ بشَزْرَةٍ لا ينحلُّ منها أَي أَهلكه. وقد أَشْزَرَهُ الله أَي أَلقاه في مكروه لا يخرج منه. والطَّعْنُ الشَّزْرُ: ما طعنت بيمينك وشمالك، وفي المحكم: الطِّعْنُ الشَّزْرُ ما كان عن يمين وشمال. وشَزَرَهُ بالسِّنان: طعنه. الليث: الحبل المَشْزُورُ المفتول وهو الذي يفتل مما يلي اليسار، وهو أَشد لقتله؛ وقال غيره: الشَّزْرُ إِلى فوق. قال الأَصمعي: المشزور المفتول إِلى فوق، وهو الفتل الشَّزْرُ؛ قال أَبو منصور: وهذا هو الصحيح. ابن سيده: والشَّزْرُ من الفَتْلِ ما كان عن اليسار، وقيل: هو أَن يبدأَ الفاتل من خارج ويَرُدَّه إِلى بطنه وقد شَزَرَهُ؛ قال: لِمُصْعَبِ الأَمْر، إِذا الأَمْرُ انْقَشَرْ أَمَرَّهُ يَسْراً، فإِنْ أَعْيا اليَسَرْ والْتاثَ إِلا مِرَّةَ الشَّزْرِ، شَزَرْ أَمرَّه أَي فتله فتلاً شديداً. يسراً أَي فتله على الجهة اليَسْراءِ. فإِن أَعْيا اليَسَرُ والتاث أَي أَبطأَ. أَمَرَّهُ شَزْراً أَي على العَسْراءِ وأَغارَهُ عليها؛ قال: ومثله قوله: بالفَتْلِ شَزْراً غَلَبَتْ يَسَارا، تَمْطُو العِدَى والمِجْذَبَ البَتَّارَا يصف حبال المَنْجَنِيقِ يقول: إِذا ذهبوا بها عن وجوهها أَقبلت على القَصْدِ. واسْتَشْزَرَ الحَبْلُ واسْتَشْزَرَه فَاتِلُه؛ وروي بيت امرئ القيس بالوجهين جميعاً: غَدَائِرُه مُسْتَشْزِرَاتٌ إِلى العُلى، تَظَلُّ المَدَارِي في مُثَنَّى ومُرْسَلِ (* في معلقة امرئ القيس: تَضِلُّ العِقاصُ). ويروى مُسْتَشْزَرَات. وغَزْلٌ شَزْرٌ: على غير استواء وفي الصحاح: والشَّزْرُ من الفتل ما كان إِلى فوق خلافَ دَوْرِ المِغْزَل. يقال: حبل مَشْزُورٌ وغدائر مُسْتَشْزَرات. وطَحْنٌ شَزْرٌ: ذهب به عن اليمين. يقال: طَحَنَ بالرحى شَزْراً، وهو أَن يذهب بالرحى عن يمينه، وبَتّاً أَي عن يساره؛ وأَنشد: ونَطْحَنُ بالرَّحَى بَتّاً وشَزْراً، ولَوْ نُعْطَى المَغَازِلَ ما عَيِينَا والشَّزْرُ: الشدّة والصعوبة في الأَمر. وتَشَزَّرَ الرجل: تهيأَ للقتال. وتَشَزَّرَ: غَضِبَ؛ ومنه قول سليمان بن صُرَد: بلغني عن أَمير المؤمنين ذَرْءٌ من خَبَرٍ تَشَزَّرَ لي فيه بِشَتْمٍ وإِبْعَاد فَسِرْتُ إِليه جَوَاداً، ويروى تَشَذَّر، وقد تقدم؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: ما زَالَ في الحُِوَلاءِ شَزْراً رائِغاً، عِنْدَ الصَّرِيمِ، كَرَوْغَةٍ مِنْ ثَعْلَبِ فسره فقال: شَزْراً آخذاً في غير الطريق. يقول: لم يزل في رحم أُمه رَجُلَ سَوْءٍ كأَنه يقول لم يزل في أُمه على الحالة التي هو عليها في الكبر. والصريم هنا: الأَمر المصروم. وشَيْزَرٌ: بلد، وفي المحكم: أَرض؛ قال امرؤ القيس: تَقَطَّعَ أَسْبَابُ اللُّبَانَةِ والهَوَى، عَشِيَّةَ جَاوَزْنا حَمَاةَ وشَيْزَرَا
شنزر: الشَّنْزَرَةُ: الغِلَظ والخُشُونَةُ.
وزر: الوَزَرُ: المَلْجَأُ، وأَصل الوَزَرِ الجبل المنيع، وكلُّ مَعْقِلٍ وَزَرٌ. وفي التنزيل العزيز: كَلاَّ لا وَزَرَ؛ قال أَبو إِسحق:الوَزَرُ في كلام العرب الجبل الذي يُلْتَجَأُ إِليه، هذا أَصله. وكل ما الْتَجَأْتَ إِليه وتحصنت به، فهو وَزَرٌ. ومعنى الآية لا شيء يعتصم فيه من أَمر الله. والوِزْرُ: الحِمْلُ الثقيل. والوِزْرُ: الذَّنْبُ لِثِقَلهِ، وجمعهما أَوْزارٌ. وأَوْزارُ الحرب وغيرها: الأَثْقالُ والآلات، واحدها وِزرٌ؛ عن أَبي عبيد، وقيل: لا واحد لها. والأَوْزارُ: السلاح؛ قال الأَعشى: وأَعْدَدْت للحربِ أَوْزارَها: رِماحاً طِوالاً وخَيْلاً ذُكُورَا قال ابن بري: صواب إِنشاده فأَعددتَ، وفتح التاء لأَنه يخاطب هَوْذةَ بن علي الحنفي؛ وقبله: ولما لُقِيتَ مع المُخْطِرِين، وَجَدْتَ الإِلهَ عليهم قَدِيرَا المخطرون: الذين جعلوا أَهلهم خَطَراً وأَنفسهم، إِما أَن يظفروا أَو يظفر بهم، ووضعت الحربُ أَوْزارَها أَي أَثقالها من آلة حرب وسلاح وغيره. وفي التنزيل العزيز: حتى تَضَعَ الحربُ أَوْزارَها؛ وقيل: يعني أَثقال الشهداء لأَنه عز وجل يُمَحِّصُهم من الذنوب. وقال الفراء: أَوزارها آثامها وشِرْكها حتى لا يبقى إِلا مُسْلم أَو مُسالم، قال: والهاء في أَوزارها للحرب، وأَتت بمعنى أَوزار أَهلها. الجوهري: الوَزَرُ الإِثم والثِّقْلُ والكارَةُ والسلاحُ. قال ابن الأَثير: وأَكثر ما يطلق في الحديث على الذنب والإِثم. يقال: وَزَرَ يَزِرُ إِذا حمل ما يُثْقِلُ ظهرَه من الأَشياء المُثْقِلَةِ ومن الذنوب. ووَزَرَ وِزْراً: حمله. وفي التنزيل العزيز: ولا تَزِرُ وازرَةٌ وِزْرَ أُخرى؛ أَي لا يؤخذ أَحد بذنب غيره ولا تحملُ نفسٌ آثمةٌ وِزْرَ نَفْسٍ أُخرى، ولكن كلٌّ مَجْزِيٌّ بعلمه. والآثام تسمى أَوْزاراً لأَنها أَحمال تُثْقِلُه، واحدها وِزْرٌ، وقال الأَخفش: لا تأْثَمُ آثِمَةٌ بإِثم أُخرى. وفي الحديث: قد وضعت الحرب أَوزارها أَي انقى أَمرها وخفت أَثقالها فلم يبق قتال. ووَزَرَ وَزْراً ووِزْراً وَوِزْرَةً: أَثم؛ عن الزجاج. وَوُزِرَ الرجلُ: رُمِيَ بِوِزْرٍ. وفي الحديث: ارْجِعْنَ مأْزُورات غير مأْجورات؛ أَصله موْزورات ولكنه أَتبع مأْجورات، وقيل: هو على بدل الهمزة من الواو في أُزِرَ، وليس بقياس، لأَن العلة التي من أَجلها همزت الواو في وُزِرَ ليست في مأْزورات. الليث: رجل مَوْزُورٌ غير مأْجور، وقد وُزِرَ يُوزَرُ، وقد قيل: مأْزور غير مأْجور، لما قابلوا الموزور بالمأْجور قلبوا الواو همزة ليأْتلف اللفظان ويَزْدَوِجا، وقال غيره: كأَن مأْزوراً في الأَصل مَوْزُورٌ فَبَنَوْه على لفظ مأْجور. واتَّزَرَ الرجلُ: رَكِبَ الوِزْرَ، وهو افْتَعَلَ منه، تقول منه: وَزِرَ يَوْزرُ ووَزَرَ يَزِرُ ووُزِرَ يُوزَرُ، فهو موزورٌ، وإِنما قال في الحديث مأْزورات لمكان مأْجورات أَي غير آثمات، ولو أَفرد لقال موزورات، وهو القياس، وإِنما قال مأْزورات للازدواج. والوَزِيرُ: حَبَأُ المَلِكِ الذي يحمل ثِقْلَه ويعينه برأْيه، وقد اسْتَوْزَرَه، وحالَتُه الوَزارَةُ والوِزارَةُ، والكسر أَعلى. ووَازَرَه على الأَمر: أَعانه وقوّاه، والأَصل آزره. قال ابن سيده: ومن ههنا ذهب بعضهم إِلى أَن الواو في وزير بدل من الهمزة؛ قال أَبو العباس: ليس بقياس لأَنه إِذا قل بدل الهمزة من الواو في هذا الضرب من الحركات فبدل الواو من الهمزة أَبعد. وفي التنزيل العزيز: واجْعَلْ لي وَزيراً من أَهلي؛ قال: الوزير في اللغة استقاقه من الوَزَرِ، والوَزَرُ الجبلُ الذي يعتصم به ليُنْجى من الهلاك، وكذلك وَزِيرُ الخليفة معناه الذي يعتمد على رأْيه في أُموره ويلتجئ إِليه، وقيل: قيل لوزير السلطان وَزِيرٌ لأَنه يَزِرُ عن السلطان أَثْقال ما أُسند إِليه من تدبير المملكة أَي يحمل ذلك. الجوهري: الوَزِيرُ المُوازِرُ كالأَكِيلِ المُواكِلِ لأَنه يحمل عنه وِزْرَه أَي ثقله. وقد اسْتُوزِرَ فلان، فهو يُوازِرُ الأَمير ويَتَوَزَّرُ له. وفي حديث السَّقِيفة: نحن الأُمراء وأَنتم الوزراء، جمع وزير وهو الذي يُوازِرُه فيحمل عنه ما حُمِّلَه من الأَثقال والذي يلتجئ الأَمير إِلى رأْيه وتدبيره، فهو ملجأٌ له ومَفْزَعٌ. ووَزَرْتُ الشيءَ أَزِرُه وزْراً أَي حملته؛ ومنه قوله تعالى: ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخرى. أَبو عمرو: أَوْزَرْتُ الشيء أَحرزته، ووَزَرْتُ فلاناً أَي غلبته؛ وقال: قد وَزَرَتْ جِلَّتَها أَمْهارُها التهذيب: ومن باب وَزَرَ قال ابن بُزُرج يقول الرجل منا لصاحبه في الشركة بينهما: إِنك لا تَوَزَّرُ حُظُوظَةَ القوم. ويقال: قد أَوْزَرَ الشيءَ ذهب به واعْتَبَأَه. ويقال: قد اسْتَوْزَرَه. قال: وأَما الاتِّزارُ فهو من الوِزْر، ويقال: اتَّزَرْتُ وما اتَّجَرْتُ، ووَزَرْتُ أَيضاً. ويقال: وازَرَني فلان على الأَمر وآزَرَني، والأَوّل أَفصح. وقال: أَوْزَرْتُ الرجل فهو مُوزَرٌ جعلت له وَزَراً يأْوي إِليه، وأَوْزَرْتُ الرجل من الوِزْرِ، وآزَرْتُ من المُوازَرَةِ وفعلتُ منها أَزَرْتُ أَزْراً وتَأَزَّرْتُ.
زرأ(1): (1 قوله «زرأ» هذه المادة حقها أن تورد في فصل الراء كما هي في عبارة التهذيب وأَوردها المجد في المعتل على الصحيح من فصل الراء.): أَزْرَأَ إِلى كذا: صار. الليث: أَزْرأَ فُلان إِلى كذا أَي صارَ إِليه. فهمزه، قال: والصحيح فيه ترك الهمز، واللّه أَعلم.
زرب: الزَّرْبُ: الـمَدْخَلُ. والزَّرْبُ والزِّرْبُ: موضعُ الغنم، والجمع فيهما زُرُوبٌ؛ وهو الزَّرِيبَةُ أَيضاً. والزَّرْبُ والزَّرِيبةُ: حَظيرةُ الغنم من خشب. تقول: زَرَبْتُ الغنمَ، أَزْرُبُها زَرْباً، وهو من الزَّرْبِ الذي هو الـمَدْخَلُ. وانْزَرَب في الزَّرْبِ انْزِراباً إِذا دخل فيه. والزَّرْبُ والزَّرِيبةُ: بئر يَحْتَفِرُها الصائدُ، يَكْمُن فيها للصَّيْد؛ وفي الصحاح: قُترةُ الصائِدِ. وانْزَرَبَ الصائدُ في قُتْرَتِه: دخل؛ قال ذو الرمة: وبالشَّمائِلِ، من جَلاَّنَ، مُقْتَنِصٌ، * رَذْلُ الثِّيابِ، خَفيُّ الشخصِ، مُنْزَرِبُ وجَلاَّنُ: قَبيلةٌ. والزَّرْبُ: قُتْرةُ الرامي؛ قال رؤبة: في الزَّرْبِ لو يَمْضَغُ شَرْباً ما بَصَقْ والزَّريبةُ: مَكْتَنُّ السَّبُع؛ وفي الصحاح: زَريبةُ السَّبُعِ، بالإِضافة إِلى السبع: موضعه الذي يَكْتَنُّ فيه. والزَّرابيُّ: البُسُطُ؛ وقيل: كلُّ ما بُسِطَ واتُّكِـئَ عليه؛ وقيل: هي الطَّنافِسُ؛ وفي الصحاح: النَّمارِقُ، والواحد من كل ذلك زَرْبِـيَّةٌ، بفتح الزاي وسكون الراء، عن ابن الأَعرابي. الزجاج في قوله تعالى: وزَرابيُّ مَبْثُوثةٌ؛ الزَّرابيُّ البُسُطُ؛ وقال الفراء: هي الطَّنافِسُ، لها خَمْلٌ رقيقٌ. وروي عن المؤرج أَنه قال في قوله تعالى وزَرابيُّ مَبْثوثةٌ؛ قال: زَرابيُّ النَّبْت إِذا اصْفَرَّ واحْمَرَّ وفيه خُضْرةٌ، وقد ازْرَبَّ، فلما رأَوا الأَلوانَ في البُسُطِ والفُرُش شبَّهُوها بزَرابيِّ النَّبْتِ؛ وكذلك العَبْقَرِيُّ من الثِّياب والفُرُشِ؛ وفي حديث بني العنبر: فأَخَذوا زِرْبِـيَّةَ أُمـِّي، فأَمرَ بها فرُدَّتْ. الزِّرْبيَّةُ: الطِّنْفِسةُ، وقيل: البِساطُ ذو الخَمْلِ، وتُكْسَرُ زايُها وتفتح وتضم، وجمعها زَرابيُّ. والزِّرْبِـيَّةُ: القِطْعُ الـحِيريُّ، وما كان على صَنْعَتِه. وأَزْرَبَ البَقْلُ إِذا بدا فيه اليُبْسُ بخُضرة وصُفْرة. وذاتُ الزَّرابِ: مِن مَساجِد سيِّدنا رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، بين مَكةَ والمدينة. والزِّرْبُ: مَسِـيلُ الماء. وزَرِبَ الماءُ وسَرِبَ إِذا سالَ. ابن الأَعرابي: الزِّرْيابُ الذَّهَبُ، والزِّرْيابُ: الأَصْفَر من كل شيء. ويقال للـمِـيزاب: الـمِزْرابُ والـمِرْزابُ؛ قال: والـمِزرابُ لغة في الـمِـيزابِ؛ قال ابن السكيت: الـمِئْزابُ، وجمعه مآزِيبُ، ولا يقال الـمِزْرابُ، وكذلك الفراء وأَبو حاتم. وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه: وَيْلٌ للعَرب مِنْ شَرٍّ قد اقْتَرَبَ، وَيْلٌ للزِّرْبِـيَّةِ! قيل: وما الزِّرْبِـيَّةُ؟ قال: الذين يَدخُلون على الأُمراءِ، فإِذا قالوا شرّاً، أَو قالوا شيئاً، قالوا: صَدقَ !شبَّهَهُم في تلَوُّنهم بواحِدة الزَّرابيِّ، وما كان على صَنْعَتِها وأَلوانِها، أَو شبَّههم بالغَنَمِ الـمَنْسُوبةِ إِلى الزَّرب والزِّرْبِ، وهو الحظِـيرةُ التي تأْوي إِليها، في أَنهم يَنْقادون للأُمراءِ، ويَمْضُون على مِشْيَتِهم انْقِـيَادَ الغَنمِ لراعِـيها؛ وفي رجز كعب: تَبِـيتُ بينَ الزِّرْبِ والكَنِـيفِ وتكسر زاؤه وتُفتح. والكَنِـيفُ: الـمَوْضِـعُ السَّاتِرُ، يريد أَنها تُعْلَفُ في الـحَظَائر والبُيوتِ، لا بالكَلإِ ولا بالـمَرعَى.
زردب: زَرْدَبَه: خَنَقَه، وزَرْدَمَه كذلك.
زرغب: الزَّرْغَبُ: الكَيْمَخْتُ.
زرنب: الزَّرْنَبُ: ضَرْبٌ من النَّباتِ طَيِّبُ الرَّائحة، وهو فَعْلَلٌ؛ وقيل: الزَّرْنَبُ ضَرْبٌ من الطِّيبِ؛ وقيل: هو شجر طَيِّبُ الرِّيح. وفي حديث أُمّ زَرْعٍ: الـمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ والرِّيحُ ريحُ زَرْنَبٍ. وقال ابن الأَثير في تفسيره: هو الزَّعْفرانُ، ويجوز أَن يُعْنى طِـيبُ رائحتِه، ويجوز أَن يُعْنى طِـيبُ ثنائه في الناس؛ قال الراجز: وابِأَبي ثَغْرُكِ ذاك الأَشْنَبُ، كأَنما ذُرَّ علَيه الزَّرْنَبُ والزَّرْنَبُ: فَرْجُ المرأَةِ، وقيل: هو فَرْجُها إِذا عَظُمَ، وهو أَيضاً ظاهِرُه. ابن الأَعرابي: الكَيْنَةُ لَـحْمَةٌ داخلَ الزَّرَدان، والزَّرْنبةُ، خَلْفَها، لَـحْمةٌ أُخرى.
زرت: أَهمله الليث، وقال غيره: زَرَدَه وزَرَتَه إِذا خَنَقَه.
زرج: الزَّرْجُ: جَلَبَةُ الخيل وأَصواتها؛ قال الأَزهري: ولا أَعرفه. وزَرَجَه بالرمح يَزْرُجُه زَرْجاً: زَجَّه؛ قال ابن دريد: وليس باللغة العالية. وذكر الأَزهري في هذه الترجمة: الزَّرْجُون الخمر، وسيأْتي ذكره مستوفًى في ترجمة زرجن.
زرنج: زَرَنْجُ: كُورَةٌ أَو مدينة معروفة؛ قال ابنُ الرُّقَيَّاتِ: جَلَبُوا الخَيْلَ منْ تِهامَةَ، حتى وَرَدَتْ خَيْلُهُمْ قُصُورَ زَرَنْجِ
زرح: زَرَحَه بالرُّمحِ: شَجَّه؛ قال ابن دُرَيْد: ليس بِثَبَتٍ. والزَّرْوَحُ: الرابية الصغيرة؛ وقيل: الأَكَمَةُ المنبسِطةُ، والجمع الزَّراوِحُ؛ ابن شميل: الزَّراوِحُ من التِّلال منبسِطٌ لا يُمْسِكُ الماءَ، رأْسُهُ صَفاةٌ؛ قال ذو الرمة: وتَرْجاف أَلْحِيها، إِذا ما تَنَصَّبَتْ، (* هكذا في الأصل.) على رافِعِ الآلِ، التِّلالُ الزَّراوِحُ قال: والحَزاوِرُ مثلها، وسيأْتي ذكره. الأَزهري: ابن الأَعرابي: الزُّرَّاحُ النَّشِيطُو الحركات. والزَّرْوَحَةُ: مثل السَّرْوَعةِ يكون من الرَّمَل وغيره.
زرنخ: الزِّرْنِيخُ: أَعْجَمِيٌّ.
زرد: الزَّرْد والزَّرَد: حِلَقُ المِغْفَر والدرع. والزَّرَدةُ: حَلْقَة الدرع والسَّرْدُ ثعقْبها، والجمع زرود. والزَّرَّادُ: صانعها، وقيل: الزاي في ذلك كله بدل من السين في السَّرْد والسَّرَّاد. والزَّرْد مثل السَّرْد، وهو تداخل حلق الدرع بعضها في بعض. والزرَد، بالتحريك: الدرع المزرودة. وزرده: أَخذ عنقه. وَزَرده، بالفتح، يَزْرِدُه ويَزْرُده زَرْداً: خنقه فهو مَزْرُود، والحَلْق مَزْرُود. والزِّرادُ: خيط يُخْنَق به البعير لئلا يَدْسَع بِجِرَّته فيملأَ راكبه. وزَرِدَ الشيءَ واللقمة، بالكسر، زَرَداً وزَرَده وازدَرَده زَرْداً: ابتلعه. أَبو عبيد: سَرَطْتُ الطعام وزَرَدْتُه وازدَرَدْتُه ازْدِراداً. نوادر الأَعراب: طعام زَمِطٌ وزَرِدٌ أَي لين سريع الانحدار. والازدرادُ: الابتلاع. والمَزْرَدُ، بالفتح: الحلق. والمَزْرَدُ: البُلْْعُوم. ويقال لِفَلْهَم المرأَة: إِنه لَزَرَدَان، لازْدِرادِه الأَيْرَ إِذا ولج فيه؛ وقالت جلفه من نساءِ العرب: إِنّ هنَي لَزَرَدَانٌ مُعتدل؛ وقال بعضهم؛ سمي الفَلهم زَرَداناً لأَنه يَزْدَرِدُ الأُيور أَي يحنقها لضيقه. ومُزَرِّدُ بن ضرار: أَخو الشماخ الشاعر. وزَرُودُ: موضع، وقيل: زرود اسم رمل مؤنث؛ قال الكَلْحَبَة اليربوعي: فقُلْتُ لِكَأْسٍ: أَلْهِميها فإِنما حَلَلتُ الكَثِيبَ من زَرُودَ لأُفْزعا
زرر: الزِّرُّ: الذي يوضع في القميص. ابن شميل: الزِّرُّ العُرْوَةُ التي تجعل الحَبَّةُ فيها. ابن الأَعرابي: يقال لِزِرِّ القميص الزِّيرُ، ومن العرب من يقلب أَحد الحرفين المدغمين فيقول في مَرٍّ مَيْرٍ وفي زِرٍّ زير، وهو الدُّجَةُ؛ قال: ويقال لعُرْوَتِهِ الوَعْلَةُ. وقال الليث: الزِّرُّ الجُوَيْزَةُ التي تجعل في عروة الجيب. قال الأَزهري: والقول في الزِّرِّ ما قال ابن شميل إِنه العُرْوَةُ والحَبَّة تجعل فيها. والزِّرُّ: واحد أَزرار القميص. وفي المثل: أَلْزَمُ من زِرٍّ لعُرْوَة، والجمع أَزْرَارٌ وزُرُورٌ؛ قال مُلْحَةُ الجَرْمِيُّ: كأَنَّ زُرورَ القُبْطُرِيَّة عُلِّقَتْ عَلائِقُها منه بِجِذْعٍ مُقَوَّمِ (* قوله: «علائقها» كذا بالأَصل. وفي موضعين من الصحاح: بنادكها أَي بنادقها، ومثله في اللسان وشرح القاموس في مادة قبطر). وعزاه أَبو عبيد إِلى عدي بن الرِّقَاعِ. وأَزَرَّ القميصَ: جعل له زِرّاً. وأَزَرَّهُ: لم يكن له زر فجعله له. وزَرَّ الرجلُ: شَدَّ زِرَّه؛ عن اللحياني. أَبو عبيد: أَزْرَرْتُ القميص إِذا جعلت له أَزْرَاراً. وزَرَرْتهُ إِذا شددت أَزْرارَهُ عليه؛ حكاه عن اليزيدي. ابن السكيت في باب فِعْلٍ وفُعْلٍ باتفاق المعنى: خِلْبُ الرجل وخُلْبُه، والرِّجْز والرُّجْز، والزِّرُّ والزُّرُّ. قال: حسبته أَراد زِرَّ القميص، وعِضْو وعُضو، والشُّحُّ والشِّحُّ البخل، وفي حديث السائب بن يزيد في وصف خاتم النبوّة: أَنه رأَى خاتم رسول الله،صلى الله عليه وسلم، في كتفه مثل زِرِّ الحَجَلَةِ، أَراد بزرّ الحَجَلَة جَوْزَةً تَضُمُّ العُرْوَةَ. قال ابن الأَثير: الزِّر واحد الأَزْرَارِ التي تشدّ بها الكِلَلُ والستور على ما يكون في حَجَلَةِ العروس، وقيل: إِنما هو بتقديم الراء على الزاي، ويريد بالحَجَلَةِ القَبَجَة، مأْخوذ من أَزَرَّتِ الجَرَادَةُ إِذا كَبَسَتْ ذنبها في الأَرض فباضت، ويشهد له ما رواه الترمذي في كتابه بإِسناده عن جابر بن سمرة: كان خاتم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بين كتفيه غُدَّةً حمراء مثل بيضة الحمامة. والزِّرُّ، بالفتح: مصدر زَرَرْتُ القميص أَزُرُّه، بالضم، زَرّاً إِذا شددت أَزْرَارَهُ عليك. يقال: ازْرُرْ عليك قميصك وزُرَّه وزُرُّه وزُرِّه؛ قال ابن بري: هذا عند البصريين غلط وإِنما يجوز إِذا كان بغير الهاء، نحو قولهم: زُرَّ وزُرُّ وزُرِّ، فمن كسر فعلى أَصل التقاء الساكنين، ومن فتح فلطلب الخفة، ومن ضم فعلى الإِتباع لضمة الزاي، فأَما إِذا اتصل بالهاء التي هي ضمير المذكر كقولك زُرُّه فإِنه لا يجوز فيه إِلا الضم لأَن الهاء حاجز غير حصين، فكأَنه قال: زُرُّوه، والواو الساكنة لا يكون ما قبلها إِلا مضموماً، فإِن اتصل به هاء المؤنث نحو زُرَّها لم يجز فيه إِلا الفتح لكون الهاء خفية كأَنها مُطَّرَحَةٌ فيصير زُرَّها كأَنه زُرَّا، والأَلف لا يكون ما قبلها إِلا مفتوحاً. وأَزْرَرْتُ القميص إِذا جعلت له أَزْرَاراً فَتَزَرَّرَ؛ وأَما قول المَرَّار: تَدِينُ لمَزْرُورٍ إِلى جَنْبِ حَلْقَةٍ من الشَّبْهِ، سَوَّاها بِرِفْقٍ طَبِيبُها فإِنما يعني زمام الناقة جعله مزروراً لأَنه يضفر ويشد؛ قال ابن بري: هذا البيت لمرار بن سعيد الفقعسي، وليس هو لمرار بن منقذ الحنظلي، ولا لمرار بن سلامة العجلي، ولا لمرار بن بشير الذهلي؛ وقوله: تدين تطيع، والدين الطاعة، أَي تطيع زمامها في السير فلا ينال راكبها مشقة. والحلقة من الشَّبَهِ والصفر تكون في أَنف الناقة وتسمى بُرَةً، وإِن كانت من شعر فهي خِزَامةٌ، وإِن كانت من خشب فهي خِشَاش. وقول أَبي ذر، رضي الله عنه، في علي، عليه السلام: إِنه لَزِرُّ الأَرض الذي تسكن إِليه ويسكن إِليها ولو فُقِدَ لأَنكرتم الأَرض وأَنكرتم الناس؛ فسره ثعلب فقال: تثبت به الأَرض كما يثبت القميص بزره إِذا شدّ به. ورأَى علي أَبا ذر فقال أَبو ذر له: هذا زِرُّ الدِّينِ؛ قال أَبو العباس: معناه أَنه قِوَامُ الدين كالزرّ، وهو العُظَيْمُ الذي تحت القلب، وهو قوامه. ويقال للحديدة التي تجعل فيها الحلقة التي تضرب على وجه الباب لإِصفاقه: الزِّرَّةُ؛ قاله عمرو بن بَحْرٍ. والأَزْرَارُ: الخشبات التي يدخل فيها رأْس عمود الخباء، وقيل: الأَزْرَارُ خشبات يُخْرَزْنَ في أَعلى شُقَقِ الخباء وأُصولها في الأَرض، واحدها زِرٌّ، وزَرَّها: عمل بها ذلك؛ وقوله أَنشده ثعلب: كَأَنَّ صَقْباً حَسَنَ الزَّرْزِيرِ في رأْسِها الراجفِ والتَّدْمِيرِ (* قوله: «حسن الزرزير» كذا بالأَصل ولعله التزرير أَي الشدّ). فسره فقال: عنى به أَنها شديدة الخَلْقِ؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه عنى طول عنقها شبهه بالصقب، وهو عمود الخباء. والزِّرَّان: الوَابِلَتَانِ، وقيل: الزِّرُّ النقرة التي تدور فيها وَابِلَةُ كَتِف الإِنسان. والزِّرَّانِ: طرفا الوركين في النقرة. وزِرُّ السيف: حَدُّه. وقال مُجَرِّسُ (* «المشهور في التاريخ ابن اسمه الهِجْرِس لا مُجَرّس). بن كليب في كلام له: أَمَا وسَيْفي وزِرَّيه، وَرُمْحِي ونَصْلَيْه، لا يَدَعُ الرجلُ قاتِلَ أَبيه وهو يَنْظُرُ إِليه؛ ثم قتل جَسَّاساً، وهو الذي كان قتل أَباه، ويقال للرجل الحسن الرَّعْيَةِ للإِبل: إِنه لَزِرٌّ من أَزرارها، وإِذا كانت الإِبل سِمَاناً قيل: بها زِرَّة (* قوله: «قيل بها زرة» كذا بالأصل على كون بها خبراً مقدماً وزرة مبتدأ مؤخراً، وتبع في هذا الجوهري. قال المجد: وقول الجوهري بها زرّة تصحيف قبيح وتحريف شنيع، وإِنما هي بها زرة على وزن فعاللة وموضعه فصل الباء اهـ)؛ وإِنه لَزِرُّ من أَزْرَارِ المال يُحْسِنُ القيامَ عليه، وقيل: إِنه لَزِرُّ مال إِذا كان يسوق الإِبل سوقاً شديداً، والأَوَّل الوجه. وإِنه لَزُورْزُورُ مال أَي عالم بمصلحته. وزَرَّهُ يَزُرُّهُ زَرّاً: عضه. والزَّرَّة: أَثر العضة. وزَارَّه: عاضَّهُ قال أَبو الأَسود (* قوله: «قال أَبو الأَسود إِلخ» بهامش النهاية ما نصه: لقي أبو الأسود الدؤلي ابن صديق له، فقال: ما فعل أَبوك؟ قال: أخذته الحمى ففضخته فضخاً وطبخته طبخاً ورضخته رضخاً وتركته فرخاً. قال: فما فعلت امرأته التي كانت تزارّه وتمارّه وتشارّه وتهارّه؟ قال: طلقها فتزوّج غيرها فحظيت عنده ورضيت وبظيت. قال أَبو الأَسود: فما معنى بظيت؟ قال: حرف من اللغة لم تدر من أي بيض خرج ولا في أي عش درج. قال: يا ابن أخي لا خبر لك فيما لم أَدر اهـ). الدُّؤَليُّ وسأَل رجلاً فقال: ما فعلت امرأَة فلان التي كانت تُشارُّه وتُهَارُّه وتُزَارُّه؟ المُزَارَّةُ من الزَّرِّ، وهو العَضُّ. ابن الأَعرابي: الزِّرُّ حَدُّ السيف، والزَّرُّ العَضُّ، والزِّرُّ قِوَامُ القلب، والمُزَارَّةُ المُعاضَّةُ، وحِمارٌ مِزَرّ، بالكسر: كثير العض. والزَّرَّةُ: العضة، وهي الجراحة بِزِرِّ السيف أيضاً. والزِّرَّةُ: العقل أَيضاً؛ يقال زَرَّ يَزُرُّ إِذا زاد عقله وتَجارِبُهُ، وزَرِرَ إِذا تعدى على خصمه، وزَرَّ إِذا عقل بعد حُمْقٍ. والزَّرُّ: الشَّلُّ والطرد؛ يقال: هو يَزُرُّ الكتائبَ بالسيف؛ وأَنشد: يَزُرُّ الكتائبَ بالسيف زَرَّا والزَّرِيرُ: الخفيف الظريف. والزَّرِيرُ: العاقلُ. وزَرَّهُ زَرّاً: طرده. وزَرَّهُ زَرّاً: طعنه. والزَّرُّ: النتف. وزَرَّ عينه وزَرَّهما: ضَيَّقَهما. وزَرَّتْ عينه تَزِرُّ، بالكسر، زَرِيراً وعيناه تَزِرَّانِ زَرِيراً أَي تَوَقَّدانِ. والزَّرِيرُ: نبات له نَوْرٌ أَصفر يصبغ به؛ من كلام العجم. والزُّرْزُرُ: طائر، وفي التهذيب: والزُّرْزُورُ طائر، وقد زَرْزَرَ بصوته. والزُّرْزُورُ، والجمع الزَّرَازِرُ: هَنَاتٌ كالقنابر مُلْسُ الرؤوس تُزَرْزِرُ بأَصواتها زَرْزَرَةً شديدة. قال ابن الأَعرابي: زَرْزَرَ الرجل إِذا دام على أَكل الزَّرازِرِ، وزَرْزَرَ إِذا ثبت بالمكان. والزَّرْزَارُ: الخفيف السريع. الأَصمعي: فلان كيِّس زُرَازِرٌ أَي وَقَّادٌ تبرق عيناه؛ الفراء: عيناه تَزِرَّان في رأْسه إِذا توقدنا. ورجل زَرِيرٌ أَي خفيف ذَكِيٌّ؛ وأَنشد شمر: يَبِيتُ العَبْدُ يركَبُ أَجْنَبَيْهِ، يَخِرّ كأَنه كَعْبٌ زَرِير ورجل زُرازِرٌ إِذا كان خفيفاً، ورجال زَرازِرُ؛ وأَنشد: وَوَكَرَى تَجْري على المَحاوِرِ، خَرْساءَ من تحتِ امْرِئٍ زُرازِرِ وزِرُّ بنُ حُبَيْشٍ: رجل من قراء التابعين. وزُرَارَةُ: أَبو حاجب. وزِرَّةُ: فرس العباس بن مرداس.
زرط: التهذيب: يقال سَرَطَ اللُّقْمةَ وزَرَطَها وزَرَدَها، وهو الزَّرّاطُ والسرّاطُ، وروي عن أَبي عمرو أَنه قرأَ الزِّراطَ، بالزاي، خالصة. وروى الكسائي عن حمزة: الزِّراط، بالزاي، وسائرُ الرُّواة روَوْا عن أَبي عمرو الصِّراطَ. وقال ابن مجاهد: قرأَ ابن كثير بالصاد واختلف عنه، وقرأَ بالصاد نافع وأَبو عمرو وابن عامر وعاصم والكسائي، وقيل: قرأَ يعقوب الحَضْرمي السراط بالسين.
زرع: زَرَعَ الحَبَّ يَزْرَعُه زَرْعاً وزِراعةً: بَذَره، والاسم الزَّرْعُ وقد غلب على البُرّ والشَّعِير، وجمعه زُرُوع، وقيل: الزرع نبات كل شيء يحرث، وقيل: الزرْع طرح البَذْر؛ وقوله: إِنْ يأْبُروا زَرْعاً لِغَيْرِهم، والأَمْرُ تَحْقِرُه وقد يَنْمِي قال ثعلب: المعنى أَنهم قد حالفوا أَعداءهم ليستعينوا بهم على قوم آخرين؛ واستعار عليّ، رضوان الله عليه، ذلك للحِكمة أَو للحُجة وذكر العلماء الأَتقياء: بهم يحفظ الله حُجَجَه حتى يُودِعُوها نُظَراءَهم ويَزْرَعُوها في قلوب أَشباههم. والزَّرِّيعةُ: ما بُذِرَ، وقيل: الزِّرِّيعُ ما يَنْبُتُ في الأَرض المُسْتَحيلةِ مما يَتناثر فيها أَيامَ الحَصاد من الحَبّ. قال ابن بري: والزَّرِيعةُ، بتخفيف الراء، الحبّ الذي يُزْرَع ولا تَقُلْ زَرِّيعة، بالتشديد، فإِنه خطأٌ. والله يَزْرَعُ الزرعَ: يُنَمِّيه حتى يبلغ غايته، على المثل. والزرعُ: الإِنباتُ، يقال: زَرَعه الله أَي أَنبته. وفي التنزيل: أَفرأَيتم ما تحرثون أَأَنتم تزرعونه أَم نحن الزارعون؛ أَي أَنتم تُنَمُّونه أَم نحن المُنَمُّون له. وتقول للصبي: زَرَعه الله أَي جَبَره الله وأَنبته. وقوله تعالى: يُعْجِب الزُّرّاع ليغيظ بهم الكفار؛ قال الزجاج: الزُّرّاعُ محمد، صلى الله عليه وسلم، وأَصحابه الدُّعاةُ إِلى الإِسلام، رضوان الله عليهم. وأَزْرَعَ الزرْعُ: نبت ورقه؛ قال رؤبة: أَو حَصْد حَصْدٍ بعدَ زَرْعٍ أَزْرَعا وقال أَبو حنيفة: ما على الأَرض زُرْعةٌ واحدة ولا زَرْعة ولا زِرْعة أَي موضع يُزْرَعُ فيه. والزَّرّاعُ: مُعالِجُ الزرعِ، وحِرْفته الزِّراعةُ. وجاء في الحديث: الزَّرَّاعةُ، بفتح الزاي وتشديد الراء، قيل هي الأَرض التي تُزْرَعُ. والمُزْدَرِعُ: الذي يَزْدَرِعُ زَرْعاً يتخصص به لنفسه. وازْدَرَعَ القومُ: اتخذوا زَرْعاً لأَنفسهم خصوصاً أَو احترثوا، وهو افتعل إِلا أَنّ التاء لما لانَ مخْرجها ولم توافق الزاي لشدّتها أَبدلوا منها دالاً لأَن الدال زالزاي مجهورتان والتاء مهموسة. والمُزارَعةُ: معروفة. والمَزْرَعةُ والمَزْرُعةُ والزّرّاعةُ والمُزْدَرَعُ: موضع الزرع؛ قال الشاعر: واطْلُبْ لنَا منْهُمُ نَخْلاً ومُزْدَرَعاً، كما لِجِيراننا نَخْلٌ ومُزْدَرَعُ مُفْتَعَلٌ من الزرع؛ وقال جرير: لَقَلَّ غناءٌ عنكَ في حَرْبِ جَعْفَرٍ، تُغَنِّيكَ زَرّاعاتُها وقُصُورُها أَي قَصِيدتك التي تقول فيها زَرّاعاتها وقصورها. والزَّرِيعةُ: الأَرضُ المزروعةُ، ومَنِيُّ الرجل زَرْعُه؛ وزَرْعُ الرجل ولَدُه. والزَّرّاعُ: النمَّام الذي يزرع الأَحْقادَ في قلوب الأَحِبَّاء. والمَزْرُوعانِ من بني كعب بن سعد بن زيد مَناةَ ابن تميم: كعبُ بنُ سعد ومالكُ بن كعب بن سعد. وزَرْعٌ: اسم. وفي الحديث: كنتُ لكِ كأَبي زَرْع لأُمّ زرع. وزُرْعةُ وزُرَيْعٌ وزَرْعانُ: أَسماء. وزارعٌ وابن زارعٍ، جميعاً: الكلبُ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: وزارعٌ من بَعْدِه حتى عَدَلْ
زرف: زَرَفَ إليه يَزْرِفُ زُرُوفاً وزَريفاً: دنا؛ وقول لبيد: بالغُراباتِ فَزَرَّافاتِها، فبِخِنْزيرٍ فأَطْرافِ حُبَلْ عنى بذلك ما قَرُبَ منها ودَنا. وناقة زَرُوفٌ: طويلةُ الرِّجْلَيْنِ واسعةُ الخَطْوِ. وناقة زَرُوفٌ ومِزْرافٌ أَي سَريعةٌ، وقد زَرَفَتْ. وأَزْرَفْتُها أَي حَثَثْتها؛ قال الراجز: يُزْرِفُها الإغْراءُ أَيَّ زَرْفِ ومشت الناقةُ زَرِيفاً أَي على هِينَتِها؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: وسِرْتُ المَطِيَّةَ مَوْدُوعةً. تُضَحِّي رُوَيْداً وتَمشي زَريفا تُضَحِّي: تَمْشِي على هِينَتِها؛ يقول: قد كَبِرْت وصارَ مَشْيي رُوَيداً وإنما شِدَّةُ السَّيْر وعَجْرَفِيَّتُه للشَّبابِ، والرجلُ في ذلك كالناقة. والزَّرْفُ: الإسْراعُ. والزَرَّافُ: السريعُ. وأَزْرَفَ القومُ إزْرافاً: عَجِلوا في هَزيمةٍ أَو غيرها. وأَزْرَفَ إذا تقدَّم؛ وأَنشد: تُضَحِّي رُويداً وتمشي زريفا وأَزْرَفَ في المشْيِ: أَسْرع. وزَرَفْتُ وأَزْرَفْتُ إذا تَقَدَّمْتَ إليه. وزَرَفَتِ الناقةُ: أَسْرَعَتْ. وأَزْرَفْتُها إذا أَخْبَبْتَها في السير؛ رواه الصرّام عن شمر، زَرَفَتْ وأَزْرَفْتُها، الزاي قبل الراء. والزَّرافةُ: دابةٌ حَسَنةُ الخَلْقِ من ناحِيةِ الحَبَش. وأَزْرَفَ إذا اشترى الزرافةَ، وهي الزَّرافةُ والزرافّةُ، والفتح والتخفيف أَفْصحهما، ويقال لها بالفارسية أُشْتُرْ كاوْبَلَنْك وقيل: هي بفتح الزاي وضمها مخففة الفاء. والزَّرَّافةُ والزَّرافةُ: مِنْزَفَةُ الماء؛ قال الفرزدق:ويُبْيِتُ ذا الأَهْدابِ يَعْوي، ودُونه من الماء زَرَّافاتُها وقُصُورُها وزَرِفَ الجُرْحُ يَزْرَفُ زَرَفاً وزَرَفَ زَرْفاً وأَزْرَفَ، كلُّ ذلك: انْتَقَضَ ونُكِسَ بعد البُرْء. وخِمسٌ مُزَرِّفٌ: مُتْعِبٌ؛ وقال مُلَيْحٌ: يَسِيرُ بها للقَوْمِ خِمْسٌ مُزَرِّف وزَرَفَ في حديثه. وزَرَّفَ على الخمسين: جاوَزَها. أَبو عبيد: أَتَوْني بِزَرافَّتِهِمْ أَي بِجماعتهم. قال: وغير القَنانِّي يخفف الزَّرافةَ، والتخفيفُ أَجْوَدُ، قال: ولا أَحفظ التشديد عن غيره. والزَّرافةُ، بالفتح: الجماعة من الناس، وكان القنانيُّ يقوله بتشديد الفاء. والزَّرافاتُ: الجماعات؛ قال ابن بري: وذكره ابن فارس بتشديد الفاء وكذا حكاه أَبو عبيد في باب فَعالَّةٍ عن القَنانيّ، قال: وكذا ذكره القَزَّاز في كتابه الجامع بتشديد الفاء؛ يقال: أَتاني القوم بِزَرافَّتِهم مثل الزَّعارَّةِ، قال: وهذا نص جلي أَنه بتشديد الفاء دون الراء؛ قال: وقد جاء في شعر لبيد بتشديد الراء في قوله: بالغُرابات فزرَّافاتِها، فبِخِنْزيرٍ فأَطرافِ حُبَلْ قال: وأَما قول الحجاج في خطبته: إيّاي وهذه الزّرافات يعني الجماعات، فالمشهور في هذه الرواية التخفيف، واحدهم زَرافة، بالفتح، نَهاهُم أَن يجتمِعوا فيكون ذلك سبباً لثَوَران الفِتْنة. وفي حديث قُرَّةَ بن خالد: كان الكلبي يُزَرِّفُ في الحديث أَي يَزيدُ فيه مثل يُزَلِّفُ، واللّه أعلم.
زرق: التهذيب: الزُّرْقةُ في العين، تقول: زَرِقَتْ عينه، بالكسر، تَزْرَقُ زَرَقاً. ابن سيده: الزُّرْقة البياض حيثما كان، والزُّرْقة: خضرة في سواد العين، وقيل: هو أَن يتغشَّى سوادَها بياضٌ، زَرِقَ زَرَقاً فهو أَزْرَقُ وأَزْرَقِيٌّ؛ قال الأَعشى: تتبَّعَه أَزْرَقِيٌّ لَحِمْ وقد زَرِقَت عينُه، بالكسر؛ قال الشاعر: لقد زَرِقَتْ عَيْناكَ يا ابن مُكَعْبَرٍ، كما كلُّ ضَبِّيٍّ من اللُّؤْمِ أَزْرَقُ وازْرَقَّت عينُه ازْرِقاقاً وازْراقَّت عينه ازْرِيقاقاً، وهو أَزْرَقُ العين. ونَصْلٌ أَزْرَقُ بيِّنُ الزَّرَق: شديد الصَّفاء؛ قال رؤبة: حتى إِذا تَوَقَّدت من الزَّرَقْ حَجْرِيّةٌ كالجَمْر من سَنِّ الذَّلَقْ وتسمى الأَسِنَّةُ زُرْقاً للونها. أَبو عبيدة: الزَّرَقُ تَحْجيل يكون دُون الأَشاعِر، وقيل: الزَّرَقُ بياض لا يُطِيفُ بالعَظْم كلّه ولكنه وضَحٌ في بعضه. أَبو عمرو: الزَّرْقاءُ الخَمْرُ. وماءٌ أَزْرَقُ: صافٍ؛ رواه ابن الأَعرابي. ونُطْفة زَرْقاء. والزُّرْقُم: الأَزْرَقُ الشديد الزَّرَق، والمرأَة زُرقُم أَيضاً، والذكر والأُنثى في ذلك سواء؛ قال الراجز: ليسَتْ بِكَحْلاءَ، ولكن زُرْقُمُ، ولا بِرَسْحاءَ، ولكن سُتْهُمُ وقال اللحياني: رجل أزْرَقُ ورُزْقُم وامرأَة زَرْقاء بيِّنة الزَّرَقِ وزُرْقُمَةٌ. والأَزارِقهُ من الحَرُوريّة: صِنْف من الخوارج، واحدهم أَزْرَقِيّ، ينسبون إِلى نافع بن الأَزْرَق وهو من الدُّول بن حنيفة. وقوله تعالى: ونَحْشُر المُجْرِمين يومئذٍ زُرْقاً؛ فسره ثعلب فقال: معناه عِطاش؛ قال ابن سيده: وعندي أَن هذا ليس على القصد الأَول، إِنما معناه ازْرَقَّت أَعينُهم من شدة العطش، وقيل: عُمْياً يخرجون من قبورهم بُصَراء كما خُلِقوا أَوَّلَ مرة ويَعْمَوْن في المحشر، وإِنما قيل زُرْقاً لأَن السواد يَزْرَقُّ إِذا ذهبت نواظِرُهم، ويقال: زُرْقاً طامِعينَ فيما لا ينالونه، وقال غيره: الزُّرْقُ المِياهُ الصافية؛ ومنه قول زهير: فلمّا وَرَدْنَ الماءَ زُرْقاً جِمامُه، وضَعْنَ عِصِيَّ الحاضرِ المُتَخَيِّم والماء يكون أَزْرَقَ ويكون أَسْجَرَ ويكون أَخضرَ ويكون أَبيضَ. والزُّرْقُ: أَكْثِبَةٌ بالدَّهْناء؛ قال ذو الرمة: وقَرَّبْن بالزُّرْقِ الحَمائِلَ، بعدما تَقَوَّبَ عن غِرْبانِ أَوْراكِها الخَطْرُ والزُّرَيْقاءُ: ثَرِيدةٌ تُدَسَّمُ بلبن وزَيْت. والمِزْراقُ من الرِّماح: رُمْحٌ قصير وهو أَخف من العَنَزَة. وقد زَرَقَه بالمِزْراقِ زَرْقاً إِذا طعنَه أَو رماه به. والبازِي يكون أَزرق وهي الزُّرْقُ؛ وقال ذو الرمة: من الزُّرْق أَو صُقْع كأَن رُؤُوسها وزَرَقَه بعينه وببصره زَرْقاً: أَحَدَّهُ نحوَه ورماه به. وزَرَقَتْ عينُه نَحْوِي إِذا انْقَلَبَت وظهرَ بياضُها. وزَرَقَت الناقةُ الرَّحْلَ أَي أَخَّرته إِلى وراء فانْزَرَق؛ قال الراجز: يزعم زيدٌ أَنَّ رَحْلي مُنْزَرقْ، يَكْفِيكَه الله، وحَبْلٌ في العُنُقْ يعني اللبَبَ. والمُنْزَرِقُ: المُسْتَلْقِي وراءه. وانْزَرَقَ الرجُل انْزِراقاً إِذا استلقى على ظهره. قال أَبو منصور: وسمعت بعض العرب يقول للبعير الذي يؤخر حمله إلى مؤخَّره مِزْراقٌ، ورأَيت جَمَلاً عندهم يسمى مِزْراقاً لتأْخيره أَداته وما حمل عليه. ورجل زَرّاقٌ: خَدَّعٌ. والزَّرْفة: خَرزة يؤَخَّذُ بها الرجال. وزَرَقَ الطائرُ وغَيْرُه وذَرَقَ إِذا حَذَفَ به حَذْفاً. والزُّرَّقُ: طائر بين البازي والباشَق يُصادُ به؛ وقال الفراء: هو البازي الأَبيض، والجمع الزَّرارِيقُ. والزُّرَّقُ: شعرات بيض تكون في يد الفرس أََو رجله. والزُّرَّقُ: بياض في ناصية الفرس أَو قَذالِه. والزُّرَّقُ: الحَديد النظر، مثَّل به سيبويه وفسره السيرافي. والزَّوْرَقُ من السُّفُن دون الخُلُج، وقيل: هو القارب الصغير؛ قال ذو الرمة: أَو حُرَّة عَيْطَل ثَبْجاء مُجْفَرة، دَعائمَ الزَّورِ نِعْمَت زَورَق البَلدِ يعني نِعْمَت سَفِينةُ المفازة؛ وقول جرير أَنشده محمد بن حبيب: تَزَوْرَقتَ، يا ابن القَيْنِ، من أَكل فِيرةٍ وأَكْلِ عُوَيثٍ، حين أَسْهَلَك البَطْنُ ويقال: تَزَوْرَقَ الرجلُ إِذا رمى ما في بطنه. والزَّوْرَقُ مأْخوذ منه، وقد سمت زَرَقاناً. وزُرَيْقٌ وزُرْقان: اسمان. والزَّرْقاء: فرس نافع ابن عبد العُزَّى. والزَّرْنُوقانِ، بفتح الزاي: مَنارتان تُبْنَيانِ على رأْس البئْر؛ قال ابن جني: هو فَعْنُول وهو غريب، فأَما الزُّرْنُوق، بضم الزاي، فرُباعيّ، وسيذكر.
زربق: زَرْبَقَ الثوبَ: فَصَّله.
زردق: الزَّرْدق: خَيْط يُمَدُّ. والزَّرْدَقُ: الصَّفُّ القيامُ من الناس. والزَّرْدَق: الصفُّ من النخل، وهو بالفارسية زرده.
زرفق: الزَّرْفَقةُ: السُّرْعة. وسير مُزْرَنْفِقٌ وبعير مُزْرَنْفِقٌ: سريع. والأَعْرَفُ فيهما مُدْرَنْفِقٌ. وزَرْفَقَ وهَزْرَقَ: أَسرع.
زرمق: الزُّرْمانِقةُ: جُبَّة من صوف، وهي عجمية معربة. وجاء في الحديث: أَن موسى، عليه السلام، كانت عليه زُرْمانِقةُ صوف لمّا قال له ربُّه: وأَدْخِلْ يَدَك في جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ من غير سُوء. وفي الصحاح في حديث ابن مسعود: أَن موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، لما أَتى فِرْعونَ أَتاه وعليه زُرْمانِقةٌ يعني جبَّة صوف. قال أَبو عبيد: أَراها عبرانيّة، قال: والتفسير هو في الحديث، ويقال: هو فارسي معرب وأَصله أُشْتُرْبانَهْ أَي مَتاع الجَمّال، وفي النهاية: أَي متاع الجمل.
زرنق: الزُّرْنُوقانِ: حائطان، وفي المحكم: مَنارتانِ تُبْنَيانِ على رأْس البئر من جانبيها فتُوضع عليهما النَّعامةُ، وهي خشبة تُعَرَّض عليهما ثم تعلق فيها البَكْرة فيُسْتَقى بها وهي الزَّرانِيق، وقيل: هما خشبتان أَو بناءان كالمِيلَين على شَفِير البئر من طين أَو حجارة، وفي الصحاح: فإِن كان الزُّرْنُوقان من خشب فهما دِعامَتانِ، وقال الكلابي: إِذا كانا من خشب فهما النَّعامَتانِ والمُعْتَرِضة عليهما هي العَجلة، والغَرْب مُعَلَّق بالعَجَلة، وقيل: الزَّرانِيقُ دُعُم البِئر، واحدها زُرْنوق، وحكى اللحياني زَرْنُوق؛ رواه كراع، قال: ولا نظير له إِلا بنو صَعْفوق خوَلٌ باليمامة. وقال ابن جني: الزَّرْنوق، بفتح الزاء، فَعْنُول وهو غريب. ويقال: الزّرْنوق بفتح الزاي وضمها. وفي حديث عليّ: لا أَدَعُ الحَجّ ولو تَزَرْنَقْتُ أَي ولو خَدَمْت زَرانِيقَ الآبارِ فَسَقَيْت لأَجْمَعَ نفقة الحجِّ. والزُّرْنُوقُ: النهر الصغير. وروي عن عكرمة أَنه قيل له: الجُنُب يَنْغَمِسُ في الزُّرْنوق أَيُجْزىُه من غُسْل الجَنابة؟ قال: نعم؛ قال شمر: الزُّرْنوقُ النهر الصغير ههنا كأَنه أَراد الساقية التي يجري فيها الماء الذي يُسْتَقى بالزُّرْنوقِ لأَنه مِنْ سَببِه. والزَّرْنقَة: العِينة؛ وبه فسر بعضهم قول علي، رضوان الله عليه: لا أَدَعُ الحجَّ ولو تَزَرْنَقْت أَي لو أَخَذْت الزادَ بالعِينَة؛ حكى ذلك الهروي في الغريبين، وقيل في معناه: لو اسْتَقَيْت على الزُّرْنوق بالأُجرة، وهي الآلة التي تقدم وصفها آنفاً، وقيل: معناه ولو تعينت عِينةَ الزاد والراحلة؛ والعِينةُ: أَن يشتري الشيءَ بأَكثر من ثمنه إِلى أَجل ثم يبيعه منه أَو من غيره بأَقل مما اشتراه، كأَنه معرب زَرْنَه أَي ليس الذهب معي؛ ومن هذا المعنى حديث عائشة: أَنها كانت تأْخذ الزَّرْنَقَةَ أَي العِينةَ، فقيل لها: تأْخُذِين الزَّرْنَقة وعَطاؤُك من قِبَل معاوية كل سنة عَشَرة آلاف دِرْهم؟ فقالت: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول من كان عليه دَيْنٌ في نِيَّته أَداؤُه كانَ في عون الله، فأَحْبَبْتُ أَن آخذ الشيءَ يكون من نِيَّتي أَداؤُه فأَكون في عون الله. وفي حديث ابن المبارك: لا بَأْسَ بالزَّرْنَقةِ. قال اللحياني: ما كان من الأَسماء على فُعْلول فهو مضموم الأَول مثل بُهْلول وقُرْقُور إِلا أَحرفاً جاءت نوادر منها بالضم والفتح، يقال لِحَيٍّ من اليمن صَعْفوق وصُعْفوق، ويقال زَرْنُوق وزُرنوق لِبِناءَيْن على شَفير البئر، ويقال تركتهم في بُعْكُوكة القوم وبُعْكوكة الشرِّ، وهو وسطه، ويقال للزِّرْنيخ زِرْنيق وهما دَخِيلان؛ قال الشاعر: مُعَنَّز الوجه في عِرْنِينِه شَمم، كأَنما لِيطَ ناباهُ بِزِرْنِيق قال أَبو العباس: سأَلت ابن الأَعرابي عن الزَّرْنَقةِ فقال: الزَّرْنَقة الحُسن التام، والزَّرْنَقة العِينة، والزَّرْنَقة السَّقْيُ بالزُّرْنوقِ، والزَّرْنقة الزيادةُ، يقال: لا يُزَرْنِقُك أَحدٌ على فضل. زيد بن الأَنباري: تَزَرْنَق في الثِّياب إِذا لَبِسها؛ وأَنشد: ويُصْبِحُ منها اليومَ في ثوبِ حائضٍ، كَثِير به نَضْحُ الدِّماءِ مُزَرْنَقا الليث: الزُّرْنوق ظَرْفٌ يُسْتَقى به الماء؛ قال أَبو منصور: لم يعرف الليث تفسير الزُّرْنوقِ فغيَّره تَخْمِيناً وحَدْساً.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت