نتائج البحث عن (سُكْرِيّ) 50 نتيجة

سَنْسِكْرِيتيّ [مفرد]: خاص بالسَّنْسِكْرِيتيَّة؛ باللغة الهنديّة القديمة "علوم سَنْسِكْرِيتيَّة".

سَنْسِكْرِيتيَّة [مفرد]: لغة الهند الدِّينيَّة والأدبيَّة القديمة وهي إحدى اللغات الهنديَّة الأوربيَّة.
(السكرِي) الْبَوْل السكرِي مرض يظْهر فِيهِ سكر الْعِنَب فِي الْبَوْل نتيجة لأسباب مُتعَدِّدَة أهمها نقص هرمون الأنسولين الَّذِي ينظم احتراق هَذَا السكر فِي خلايا الْجِسْم (مج)
كسكرين: كسكرين وكسكارى: أثفية (ركيزة توضع عليها قدر أو الإناء). منصب (ركيزة ذات ثلاث قوائم) (همبرت 198)؛ أما (بوشر) فيسميها كسكارى وجمعها كساكر.
عَسْكَرِيّ
من (ع س ك ر) واحد العسكر، أو نسبة إليهم بمعنى الجندي.
سُكْرِيّ
من (س ك ر) نسبة إلى السُّكْر.
سَكَرِيّ
من (س ك ر) نسبة إلى السَّكَّر.
سُكَّرِيَّةالجذر: س ك ر

مثال: اشْتَرَى سُكَّرِيَّةًالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورودها في المعاجم القديمة، ولشيوعها على ألسنة العامة. المعنى: وعاء يضع فيه السكر

الصواب والرتبة: -اشترى سُكَّرِيَّةً [فصيحة] التعليق: وردت السكَّرية بهذا المعنى في المعاجم الحديثة، ونص الوسيط على أنها محدثة.
تفسير: العسكري
هو: أبو هلال: الحسن بن عبد الله.
المتوفى: سنة 395، خمس وتسعين وثلاثمائة.
روى الإسماعيليّ، من طريق عبد السلام بن حرب، عن كلثوم بن زياد، عمن ذكره، عن عروة القشيري، قال: أتيت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فقال: «قد أفلح من رزق لبّا ... » «1» الحديث.
أورده أبو موسى، فقال: قد روى هذا القول عن غير هذا الرجل.
روى الإسماعيليّ، من طريق عبد السلام بن حرب، عن كلثوم بن زياد، عمن ذكره، عن عروة القشيري، قال: أتيت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فقال: «قد أفلح من رزق لبّا ... » «1» الحديث.
أورده أبو موسى، فقال: قد روى هذا القول عن غير هذا الرجل.

أبو حمزة السكري

سير أعلام النبلاء

1142- أبو حمزة السُّكَّري 1: "ع"
الحَافِظُ، الإِمَامُ، الحُجَّةُ، مُحَمَّدُ بنُ مَيْمُوْنٍ المَرْوَزي، عَالِمُ مَرْوٍ.
حَدَّثَ عَنْ: زِيَادِ بنِ عِلاَقَةَ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ رُفَيع، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَمَنْصُوْرِ بنِ المُعْتَمِرِ، وَعَاصِمِ بنِ بَهْدَلَةَ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، وَعَبْدِ الكَرِيْمِ الجَزَري، وَعَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، وَجَابِرٍ الجُعْفِيِّ، وَمُطَرِّفِ بنِ طَرِيْفٍ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ المُبَارَكِ، وَأَبُو تُمَيلة، وَالفَضْلُ السَّيناني، وعَتَّاب بنُ زِيَادٍ، وَعَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ شَقِيْقٍ، وَعَبْدَانُ بنُ عُثْمَانَ، وَسَلاَّمُ بنُ وَاقِدٍ، وَالفَضْلُ بنُ خَالِدٍ البَلْخِيُّ النَّحْوِيُّ، وآخرون خاتمتهم نعيم بن حماد الحافظ.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 371"، التاريخ الكبير "1/ ترجمة 737"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 216" و"3/ 281"، الجرح والتعديل "8/ ترجمة 338"، وتاريخ الخطيب "3/ 266"، وتذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 214"، والعبر "1/ 251"، والكاشف "3/ ترجمة 5270"، وميزان الاعتدال "4/ 53، 54"، وجامع التحصيل للحافظ العلائي "ترجمة 714"، تهذيب التهذيب "9/ 486"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 6702"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 264".
2007- السُّكَّري 1: "ق"
الشَّيْخُ الفَقِيْهُ العَالِمُ, قَاضِي دِمَشْقَ, أَبُو الحَسَنِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ خَالِدِ بنِ يَزِيْدَ القُرَشِيُّ, العَبْدَرِيُّ, الرَّقِّيُّ, المَعْرُوْفُ: بِالسُّكَّرِيِّ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي المَلِيْحِ الحَسَنِ بنِ عُمَرَ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو الرَّقِّيَّيْنِ، وَيَعْلَى بنِ الأَشْدَقِ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الفَزَارِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ، وَبَقِيَّةَ، وَعِيْسَى بنِ يُوْنُسَ، وَجَمَاعَةٍ، وَكَانَ صَاحِبَ حَدِيْثٍ وَإِتْقَانٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ مَاجَهْ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ، وَجُمَاهِرُ الزَّمْلَكَانِيُّ، وَأَبُو العَبَّاسِ بنُ مَسْرُوْقٍ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ البَاغَنْديِّ، وَمُحَمَّدُ بنُ هِشَامِ بنِ مَلاَّسٍ، وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيَّ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ الفيض: ولى أحمد بن أبي دؤاد عَلَى قَضَاءِ دِمَشْقَ إِسْمَاعِيْلَ السُّكَّرِيَّ، فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، فَأَقَامَ إِلَى أَنْ وَلِيَ القضاء لِلْمُتَوَكِّلِ يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ، فَعَزَلَ السُّكَّرِيَّ بِمُحَمَّدِ بنِ هَاشِمٍ.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَيُّوْبَ الحَوْرَانِيُّ: قُلْتُ: لإِسْمَاعِيْلَ بنِ عَبْدِ اللهِ القَاضِي: بَلَغَنِي أَنَّكَ كُنْتَ صُوفِيّاً مَنْ أَكلَ مِنْ جِرَابكَ كِسْرَةً افتَخَرَ بِهَا، فَقَالَ: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ.
قَالَ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ عَلاَّنُ: مَاتَ إِسْمَاعِيْلُ السُّكَّرِيُّ بَعْدَ الأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ قَالَ: وَكَانَ يرمى بالتجهم.
قلت: فأما:
__________
1 ترجمته في الجرح والتعديل "2/ ترجمة 614"، وميزان الاعتدال "1/ 236"، وتهذيب التهذيب "1/ 307"، وتقريب التهذيب "1/ 71".
2280- السُّكَّري 1:
العَلاَّمَةُ، البَارِعُ، شَيْخُ الأَدبِ، أَبُو سَعِيْدٍ الحَسَنُ بنُ الحُسَيْنِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ العلاء بن أبي صفرة بن الأَمِيْرِ المُهَلَّبِ بنِ أَبِي صُفْرَةَ الأَزْدِيُّ، المُهَلَّبِيُّ، السُّكَّرِيُّ النَّحْوِيُّ صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
سَمِعَ مِنْ: يَحْيَى بنِ مَعِيْن وَجَمَاعَةٍ.
وَأَخَذَ العَرَبِيَّةَ عَنْ أَبِي حاتم السجستاني، والرياشي، وعمر بن شبة.
رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الحَكِيْمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ التَّارِيْخِيُّ، وَأَبُو سَهْلٍ بنُ زِيَادٍ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً دَيِّناً صَادِقاً يُقْرِئُ القُرْآنَ، وَانْتَشَرَ عَنْهُ شَيْءٌ كَثِيْرٌ مِنْ كُتُبِ الأَدَبِ.
لَهُ كِتَابُ "الوُحُوشِ" وَكِتَابُ "النَّبَاتِ".
وَكَانَ عَجَباً فِي مَعْرِفَةِ أَشْعَارِ العَرَبِ، أَلَّفَ لِجَمَاعَةٍ مِنْهُم دَوَاوينَ، فَجَمَعَ شِعْرَ أَبِي نُوَاسٍ وَشَرَحَهُ فِي ثَلاَثِ مُجَلَّدَاتٍ، وَدَوَّنَ شِعْرَ امرِئِ القَيْسِ، وَشِعْرَ النَّابِغَتَيْنِ وَ"دِيْوَانَ قَيْسِ بنِ الخَطِيمِ"، وَ"دِيْوَانَ تَمِيْمٍ" وَ"دِيوَانَ هُذَيْلٍ"، وَ"دِيوَانَ الأَعشَى"، وَ"دِيوَانَ زُهَيْرٍ" وَ"دِيوَانَ الأَخْطَلِ" وَ"دِيوَانَ هُدْبَةَ بنِ خَشْرَمٍ"، وَأَشْيَاء سِوَى ذَلِكَ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ ومائتين.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "7/ 296"، والمنتظم لابن الجوزي "5/ 97"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "8/ 94"، وبغية الوعاة للسيوطي "1/ 502".

ابن سابور والعسكري

سير أعلام النبلاء

ابن سابور والعسكري:
2771- ابن سابور 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ الثِّقَةُ المُحَدِّثُ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سَابُوْرَ البَغْدَادِيُّ، الدَّقَّاقُ.
سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبَا نُعَيْمٍ عُبَيْدَ اللهِ بنَ هِشَامٍ الحَلَبِيَّ، وَنَصْرَ بن علي الجهضمي، وعدة.
حدث عنه: أبو عمر بن حيويه، والقاضي أبو بكر الأبهري، وأبو بكر بن المقرئ، وَآخَرُوْنَ.
نَقَلَ الخَطِيْبُ تَوثِيقَه، وَأَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: عَاشَ نَيِّفاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.
2772- العسكري 2:
الإِمَامُ المُحَدِّثُ الرَّحَّالُ، أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بنُ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ العَسْكَرِيُّ، نَزِيْلُ الرَّيِّ.
حَدَّثَ عَنْ: عَمْرِو بنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ المُثَنَّى، وَيَعْقُوْبَ الدَّوْرَقِيِّ، وَالزُّبَيْرِ بنِ بَكَّارٍ، وَطَبَقَتِهِم.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الشَّيْخِ، وَأَبُو بَكْرٍ القَبَّابُ، وَأَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، وَأَبُو عَمْرٍو بنُ مَطَرٍ، وَآخَرُوْنَ.
وَمِنْ تَآلِيْفِهِ كِتَابُ "السَّرَائِرِ"، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَقِيْلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، بِالرَّيِّ.
وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ وَفَاةً: مَأْمُوْنٌ الرَّازِيُّ.
قَالَ ابْنُ مَرْدَوَيْه فِي "تَارِيْخِهِ": كَانَ العسكري من الثقات، يحفظ ويصنف.
وَقَالَ الشِّيْرَازِيُّ فِي "الأَلْقَابِ": كَانَ العَسْكَرِيُّ يُقَالُ لَهُ: شُقَيْرٌ الحَافِظُ.
وَقَالَ الحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ: كَانَ أَحَدَ الجَوَّالِينَ، كَثِيْرَ التَّصنِيفِ، أَقَامَ بِنَيْسَابُوْرَ عَلَى تِجَارَةٍ لَهُ مُدَّةً.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ سَعِيْدٍ العَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ بنِ حَمَّادٍ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي بَانَةُ بِنْتُ بَهْزِ بنِ حَكِيْمٍ، عَنْ أَبِيْهَا، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَنْ سَبَّحَ عِنْدَ غُرُوْبِ الشَّمْسِ سَبْعِيْنَ تَسْبِيْحَةً، غَفَرَ اللهُ لَهُ سَائِرَ عَمَلِهِ". حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ. وَبَانَةُ: مَجْهُوْلَةٌ.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 225"، والعبر "2/ 155"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 266".
2 ترجمته في تذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 750"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 246".

العتكي، والسكري، وابن نيخاب

سير أعلام النبلاء

العتكي، والسكري، وابن نيخاب:
3152- العَتَكِيّ:
المحدّث الإمام أبو منصور مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ قَاسمِ بنِ مَنْصُوْرٍ العَتَكِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ.
سَمِعَ مِنَ السَّرِيِّ بنِ خُزَيْمَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَشْرَسَ, وَالحُسَيْنِ بنِ الفَضْلِ، وَإِسْمَاعِيْل بن قُتَيْبَةَ, وَأَحْمَدَ بنِ سَلَمَةَ, وَطَبَقَتِهِم.
أَكثَرَ عَنْهُ الحَاكِم، وأثنَى عَلَيْهِ, وَقَالَ: كَانَ شَيْخاً مُتَيقِّظاً فَهماً صَدُوْقاً, جَيِّد القِرَاءة, صَحِيْحَ الأُصُوْل. تُوُفِّيَ فِي آخِرِ سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: مَاتَ وَهُوَ فِي عَشْر التِّسْعِيْنَ، وَيعرف أَيْضاً بِالصِّبْغِي نسبَةً إلى بيع الصبغ.
3152- السُّكَّرِيّ:
الإِمَامُ الحُجَّةُ, أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَامعٍ المِصْرِيّ السُّكَّرِيُّ المُقْرِئُ.
سمع: مقدام بن داود الرعيني, وروح بن الفَرَجِ القَطَّان، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ البَغَوِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الرِّشْدِينِي.
وحدَّث بحَرْف نَافِع, عَنْ بَكْر بنِ سَهْل, عَنْ أَبِي الأَزْهر, عن ورش عنه.
رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ الجِيْزيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَضْرَمِيّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَاج, وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الأُدْفُوِيُّ, وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ جُمَيْع, وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن عُمَرَ النَّحَّاس, وَآخَرُوْنَ.
وثَّقه أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ، وَقَالَ: توفِّي فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
3154- ابْنُ نِيخَاب 1:
الشَّيْخُ الصَّدُوْق, أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ نِيخَابَ الطِّيبِيُّ.
حدَّث بِبَغْدَادَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ دَيْزيل، وَمُحَمَّد بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبِي العَوَّامِ، وَبِشْرِ بنِ مُوْسَى, وَأَبِي مُسْلم الكَجّي، وَمُحَمَّدِ بنِ أَيُّوْبَ, وَعِدَّة.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الحَسَنِ بنُ رَزْقُوَيْه، وَأَبُو الحُسَينِ بنُ بِشْرَانَ, وَأَخُوْهُ أَبُو القَاسِمِ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ, وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الخَطِيْبُ: لَمْ نَسْمَعْ فِيْهِ إلَّا خَيْراً.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 35"، والأنساب للسمعاني "8/ 281".

الخياش، والعسكري

سير أعلام النبلاء

الخياش، والعسكري:

3427- الخَيَّاش:
الشَّيْخُ الصَّادِقُ, أَبُو عَبْدِ اللهِ, أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَلَمَةَ المِصْرِيُّ الخَيَّاش.
سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيَّ، وَأَبَا يَعْقُوْبٍ المَنْجَنِيْقيَّ, وَجَمَاعَةً.
رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ الطفَّال, وَغَيْرُهُ.
وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ, وتوفِّي سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
سمِعْنَا الجُزءَ الخَامِسَ مِنْ حديثه.
3428- العسكري 1:
الشَّيْخُ الصَّدُوْقُ المُعَمَّرُ, أَبُو عَبْدِ اللهِ, الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَخْلَدٍ العَسْكَرِيُّ, ثُمَّ البَغْدَادِيُّ الدقَّاق.
حدَّث عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى المَرْوَزِيِّ، وَأَبِي العَبَّاسِ بنِ مَسْرُوْقٍ, وَحَمْزَةَ بنِ مُحَمَّدٍ الكَاتِبِ، وَمُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ بنِ أَبِي شَيْبَةَ, وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ الأَزهَرِيُّ, وَالحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الخلَّال، وعبد الوَهَّابِ بنُ بَرهَانَ الغزَّال، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ, وَآخرُوْنَ.
قَالَ العَتِيْقِيُّ: كَانَ ثِقَةً أَمِيناً, مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وقال أبو الفتح بن أبي الفوارس: كان فِيْهِ تَسَاهلٌ.
قُلْتُ: وَأَخُوْهُ هُوَ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْد العَسْكَرِيُّ, الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ بُشْرَى الفاتني.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "8/ 100"، والأنساب للسمعاني "8/ 455"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 85"، والعبر "2/ 369"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 148"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 85".
3506- العسكري 1:
الإِمَامُ المحدِّث الأَدِيبُ العلَّامة, أَبُو أَحْمَدَ, الحَسَنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعِيْدٍ العَسْكَرِيُّ, صَاحِبُ التصانيف.
سمع من: عبدان الأهوازي, وأحمد يَحْيَى التُّسْتَرِيِّ، وَأَبِي القَاسِمِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ البَغَوِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي دَاوُدَ, ومحمد بن جرير الطَّبَرِيِّ, وَأَبِي بَكْرٍ بنِ دُرَيْدٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ عَرَفَةَ نِفْطَوَيْه, وَمُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ رَوْحٍ المُؤَدِّبِ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ زِيَادٍ, وَالعَبَّاسِ بنِ الوَلِيْدِ الأَصْبَهَانِيِّ, وَطَبَقَتِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَعْدٍ المَالِيْنِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ اليَزدِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أحمد النعيمي, وأبو الحسين محمد بن الحسين الأَهْوَازِيُّ، وَالمُقْرِئُ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الأَهْوَازِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ, وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الوَادِعِيُّ, وَعبدُ الواحدِ بنُ أَحْمَدَ البَاطِرقَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زَنْجَوَيْه, وَمُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ حَيْكَان التُّسْتَرِيُّ, وَعَلِيُّ بنُ عُمَرَ الإِيْذَجِيُّ، وَأَبُو سَعِيْدٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ بَحْرٍ التُّسْتَرِيُّ السَّقَطِيُّ, وَآخرُوْنَ.
قَالَ الحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفي: كَانَ أَبُو أَحْمَدَ العَسْكَرِيُّ مِنَ الأَئِمَّةِ المَذْكُورِينَ بِالتَّصَرُّفِ فِي أَنواعِ العُلُومِ، والتبحُّر فِي فُنُوْنِ الفُهومِ، وَمِن المَشْهُوْرينَ بِجَوْدَةِ التَّأْلِيفِ وَحُسنِ التَّصْنِيْفِ, ألَّف كِتَابَ "الحِكَمِ وَالأَمثَالِ", وكتاب "التصحيف", وكتاب "راحة الأرواح", وكتاب "الزاوجر وَالمَوَاعِظِ" وَعَاشَ حَتَّى عَلاَ بِهِ السِّنُّ, واشتُهِر فِي الآفَاقِ.
انتهَتْ إِلَيْهِ رِئاسَةُ التَّحدُّثِ وَالإِمْلاَءِ للآدَابِ, وَالتَّدْرِيسِ بِقُطرِ خُوزِسْتَانَ، وَكَانَ يُمْلِي بِالعَسْكَرِ وَبِتُسْتَرَ وَمُدُنِ نَاحِيَتِهِ.
أَخْبَرَنَا بِنَسبهِ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ, أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ مُنِيْرٍ, أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الحَافِظُ, حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ الطُّيُورِيِّ, أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيْدٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ السَّقَطِيُّ بِالبَصْرَةِ, حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الحَسَنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعِيْدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ زَيْدِ بنِ حَكِيْمٍ العَسْكَرِيُّ إِملاَءً سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ بتُسْتُر, فَذكَرَ مَجَالِسَ مِنْ أَمَالِيهِ. قَالَ السِّلَفي: هِيَ عِنْدِي.
وَلَمَّا تُوُفِّيَ رَثَاهُ الصَّاحِبُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عبَّاد فَقَالَ:
قَالُوا مَضَى الشَّيْخُ أَبُو أَحْمَدٍ ... وَقَدْ رَثَوْهُ بِضُرُوبِ النُّدَب
فَقُلْتُ مَاذَا فَقْدَ شَيْخٍ مَضَى ... لكنَّه فَقْدُ فُنُوْنِ الأَدَبْ
أرَّخ أَبُو حَكِيْمٍ أَحْمَدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ فَضْلاَنَ العَسْكَرِيُّ اللُّغَوِيُّ، وَفَاةَ أَبِي أَحْمَدَ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وثلاث مائة.
قلت: أظنّه جاوز التسعين.
__________
1 ترجمته في أخبار أصبهان "1/ 272"، والأنساب للسمعاني "8/ 452"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 191"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "8/ 233"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 164"، والعبر "3/ 20"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 163، 196"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 102".
3603- السُّكَّري 1:
الشَّيْخُ العَالِمُ المُعَمَّرُ, مُسْنِدُ العِرَاقِ, أَبُو الحَسَنِ, عَلِيُّ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ شَاذَانَ الحِمْيَرِيُّ البَغْدَادِيُّ الحَرْبِيُّ السُّكَّرِيُّ، وَيعرفُ أَيْضاً بِالصَّيْرَفِيِّ وَبَالكَيَّالِ.
وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ الصُّوْفِيُّ، وَعَبَّادِ بنِ عَلِيٍّ السِّيْرِيْنِيِّ, وَعَلِيِّ بنِ سَرَّاجٍ، وَالهيثمِ بنِ خَلَفٍ, وَمُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيِّ, وَعَلِيِّ بنِ إِسْحَاقَ بنِ زَاطيَا، وَالحَسَنِ بنِ الطَيِّبِ البَلْخِيِّ, وَأَبِي خُبَيْبٍ بنِ البِرْتِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ حِبَّانَ, وَعِيْسَى بنِ سُلَيْمَانَ، وَالحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَنْبَرٍ، وَشُعَيْبِ بنِ مُحَمَّدٍ الذَّارعِ، وَأَبِي حفيصٍ قَاضِي حَلَبَ, وَأَحْمَدَ بنِ سَعِيْدٍ الدِّمَشْقِيِّ, وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدَةَ القَاضِي, وَمُحَمَّدِ بنِ صَالِحِ بنِ ذَرِيْحٍ العُكْبَرِيِّ، وَعِدَّةٍ, وَعُمِّرَ دَهْراً, وتفرَّد بأَشيَاءَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ, وَأَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ، وَالقَاضِي أَبُو الطَيِّبِ الطَّبَرِيُّ, وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ العَتِيْقِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ التَّنُوْخِيُّ, وَالقَاضِي أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بنُ الفَرَّاءِ، وَأَبُو الغنَائِمِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الدَّجَاجِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الغَرِيْقِ, وَعَبْدُ الصَّمَدِ بنُ المَأْمُوْنِ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ النَّقُّوْرِ.
قَالَ التَّنُوْخِيُّ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: وُلِدْتُ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ، وَأَوَّلُ سَمَاعِي سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ مِنَ الصُّوْفِيِّ.
قَالَ الخَطِيْبُ: سَأَلْتُ الأَزْهَرِيَّ عَنْهُ فَقَالَ: صَدُوْقٌ، وَكَانَ سمَاعُهُ فِي كُتُبِ أَخِيْهِ, لَكِنَّ بَعْضَ المُحَدِّثِيْنَ قَرَأَ عَلَيْهِ شَيْئاً مِنْهَا لَمْ يَكُنْ فِيْهِ سمَاعُهُ, وَأَلحقَ فِيْهِ السَّمَاعَ, فَجَاءَ آخَرُوْنَ فَحَكُّوا الإِلحَاقَ وَأَنْكَرُوهُ, وَأَمَّا الشَّيْخُ فَكَانَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةً.
وَقَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ الأَزَجِيُّ: كَانَ صَحِيْحَ السَّمَاعِ.
وَقَالَ العَتِيْقِيُّ: كَانَ ثِقَةً, ذهبَ بصرُهُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وتوفِّي فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقَالَ البَرْقَانِيُّ: لاَ يُسَاوِي شَيْئاً.
قُلْتُ: وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيْهِ نُسْخَةُ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ, وَقَدْ خرَّجتُ منها في أماكن.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "12/ 40"، والأنساب للسمعاني "7/ 96"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 188"، والعبر "3/ 33"، وميزان الاعتدال "3/ 148"، ولسان الميزان "4/ 246"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 175"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 120".

السكري، سابور بن أردشير، غلام محسن، ابن حيد

سير أعلام النبلاء

السكري، سابور بن أردشير، غلام محسن، ابن حيد:
3873- السكري 1:
الشَّيْخُ المُعَمَّر الثِّقَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ البَغْدَادِيُّ السُّكَّرِيُّ، ويعرف: بابن وجه العجوز.
سَمِعَ: مِنْ إِسْمَاعِيْل الصَّفَّار عِدَّةَ أَجزَاء انْفَرد بِعلُوِّهَا، وَسَمِعَ مِنْ جَعْفَر الخُلْدِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ النَّجَّاد، وَجَمَاعَة.
رَوَى عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَالبَيْهَقِيُّ، وَالحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ البُسْرِيّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَتَبْنَا عَنْهُ وَكَانَ صَدُوْقاً.
مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. رَحِمَهُ اللهُ.
3874- سابور بن أردشير 2:
الوَزِيْرُ الأَوْحَدُ البَلِيْغُ، بَهَاءُ الدَّوْلَةِ، أَبُو نَصْرٍ.
وزر لبهَاءِ الدَّوْلَة بنِ عَضُدِ الدَّوْلَة.
وَكَانَ شَهْماً مَهِيْباً كَافياً، جَوَاداً مُمَدَّحاً، لَهُ بِبَغْدَادَ دَارُ عِلْم.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة عَنْ ثَمَانِيْنَ سَنَةً.
وَمَاتَ مخدومُه بِأَرَّجَان سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَع مائَة كَهْلاً.
وَقَدْ مَدَحَ سابور الببغاء وطائفة.
3875- غلام محسن:
الشَّيْخُ الثِّقَةُ، أَبُو عَلِيٍّ، أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ يَزْدَادَ، الأَصْبَهَانِيُّ، غُلاَم مُحْسِنٍ.
سَمِعَ: أَبَا مُحَمَّدٍ بنَ فَارِس، وَأَبَا أَحْمَد العَسَّال.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو حَفْصٍ عُمَر بنُ أَحْمَدَ المُعَلِّم، وأبو بكر أحمد بن محمد بن الحَافِظِ ابْن مَرْدَوَيْه، وَجَمَاعَةٌ مِنْ مَشَايخ الحَافِظ السِّلَفِيّ.
تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثمَانِي عَشْرَة وأربع مائة.
3876- ابن حيد:
العَدْلُ الرَّئِيْسُ، المُجَاهِدُ الغَازِي، أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حِيْدِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ، النَّيْسَابُوْرِيُّ الجَوْهَرِيُّ الصَّيْرَفِيُّ، أَحَدُ الكُبَرَاء، وَإِليه يُنْسَبُ قَصْرُ حِيْد.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ: مِنْ أَبِي العَبَّاسِ الأَصَمِّ، وَمِنْ أَبِي عَمْرٍو بنِ نُجَيْدٍ.
حَدَّثَ عنه: أبو صالح المؤذن، ومحمد بن يحيى المُزَكِّي، وَجَمَاعَةٌ آخرهُم حَفِيْدُهُ مَنْصُوْرُ بنُ بَكْر بن مُحَمَّدِ بنِ حِيْدٍ.
تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَة تِسْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة.
وَلَهُ جُزءٌ مشهور عن الأصم، سمعناه عاليًا.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "10/ 199"، والعبر "3/ 125"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 208".
2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "8/ 22"، ووفيات الأعيان "5/ 354".
4305- السكري 1:
الإِمَامُ المُحَدِّثُ الحَافِظُ مُفِيدُ الجَمَاعَةِ أَبُو سَعْدٍ عَلِيُّ بنُ مُوْسَى النَّيْسَابُوْرِيُّ السُّكَّرِيُّ الفَقِيْهُ.
سَمِعَ: مِنْ: جدِّه عَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ السُّكَّرِيّ وَالقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الحِيْرِيّ وَأَبِي سَعِيْدٍ مُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى الصَّيْرَفِيّ وَمُحَمَّدِ بن أَبِي إِسْحَاقَ المزكِّي وَعِدَّة. وَكَانَ يَفهم هَذَا الشَّأْنَ وَيَنتقِي عَلَى الشُّيُوْخِ.
رَوَى عَنْهُ: يُوْسُفُ بنُ أَيُّوْبَ الهَمَذَانِيّ الزَّاهِد وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أَحْمَدَ المُؤَذِّن وَآخَرُوْنَ.
تُوُفِّيَ رَاجِعاً مِنَ الحَجّ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
وَآخر مَنْ رَوَى عَنْهُ أَبُو الأَسَعْد بن القُشَيْرِيّ.
وذكرتُ فِي التذكرَة لَهُ حَدِيْثاً2 وَسَمِعَ: مِنْهُ لَمَّا حَجَّ: الحُمَيْدِيّ وَابْنُ الخَاضبَة وَشُجَاعٌ الذُّهْلِيّ.
قَالَ هِبَةُ اللهِ السَّقَطِيّ: لَهُ تَارِيخٌ وَترَاجمُ وَمسَانِيْدُ وَمَعَاجِم. خَرَجَ عَلَى الصَّحِيْحَيْنِ كِتَاباً. وَقِيْلَ: وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وأربع مائة.
__________
1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 1021"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 323".
2 أخرجه المصنف في "تذكرة الحفاظ" "3/ ص 1162" بإسناد لنفسه قال -رَحِمَهُ اللهُ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أنبأنا إسماعيل بن عثمان، أخبرنا هبة الرحمن بن عبد الواحد، سمعت أبا سعد على بن موسى السكري، سمعت أبا الفضل عمر بن إبراهيم، سمعت أبا أحمد الغطريفي، سَمِعْتُ أَبا خَلِيْفَةَ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ بكر، سمعت الرَّبِيْعِ بنِ مُسْلِمٍ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ زِيَادٍ، سمعت أبا هريرة، سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الامام أن يجعل الله رأسه رأس حمار" أخرجه مسلم "427" عن عبد الرحمن، به.
المقرئ: أحمد بن إبراهيم بن محمد بن جامع المصري، السكري أبو العباس.
من مشايخه: مقدام بن داود الرُّعيني، ورَوح بن الفرج القطان، وتلا على بكر بن سهل بحرف نافع من طريق وَرْش وغيرهم.
من تلامذته: أبو عبد الله بن مَندْه، ومحمد بن علي الأدفوي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• المنتظم "وكان ثقة" أ. هـ.
• السير: "الإمام الحجة وثقه أبو سعيد بن يونس" أ. هـ.
تاريخ الإسلام: "وثقه ابن يونس ومحمد بن علي الأدفوي وأحمد بن علي الجيزي شيخ الداني، وعمر بن محمد المقرئ" أ. هـ.
وفاته: سنة (347 هـ) سبع وأربعين وثلاثمائة.

النحوي: أحمد بن محمّد بن عبد الله بن هارون العسكري، أبو الحسن.
كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: "أظنه من عسكر مُكْرَم لأنه اعتنى بشرح مختصر محمّد بن علي بن إسماعيل المبرمان، ثم قرأت في بعض الجموعات: تقدم رجلان إلى القاضي أبي أحمد بن أبي علان رحمه الله، فادعى أحدهما على الآخر شيئًا، فقال المدَّعى عليه: ما له عندي حق، فقال القاضي: من هذا فقالوا: ابن هارون النحوي العسكري، فقال القاضي: فأعطه ما أقررت له به (¬1) " أ. هـ.
وفاته: كان حيًّا سنة (369 هـ) تسع وستين وثلاثمائة.
من مصنفاته: شرح "كتاب التلقين" وسماه "البارع" وكتاب "شرح العيون" وغيرها.

النحوي، اللغوي، المقرئ: الحسن بن الحسين بن عبد الله بن عبد الله بن عبد الرحمن بن العلاء المهلي السُّكري، أبو سعيد.
ولد: سنة (212 هـ) اثنتي عشرة ومائتين.
من مشايخه: يحيى بن معين، وأخذ العربية عن أبي حاتم السجستاني والرياشي وغيرهم.
من تلامذته: أبو سهل بن زياد، ومحمد بن أحمد الحكيمي، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "كان ثقة دَيّنًا صادقًا، يُقرئ القرآن، وانتشر عنه شيء كثير من كتب الأدب" أ. هـ.
* معجم الأدباء: "الراوية الثقة المكثر" أ. هـ.
* السير: "العلامة البارع شيخ الأدب" أ. هـ.
* البداية والنهاية: "صاحب التصانيف النحوي اللغوي كان من أخصاء أصحاب الإمام أحمد، وعنده اختفى أحمد في زمن المحنة، وقال ابن الأثير: كان كثير الحديث، معدلًا عند الحكام" أ. هـ.
* البلغة: "كان ثقة راوية للبصريين له مصنفات" أ. هـ.
وفاته: سنة (275 هـ) خمس وسبعين ومائتين.
من مصنفاته: كتاب "الوحوش"، و "النبات" و"شرح شعر أبي نواس".

النحوي، اللغوي: الحسن بن عبد الله (¬2) بن سعيد بن أحمد العسكري، أبو أحمد.
ولد: سنة (293 هـ) ثلاث وتسعين ومائتين.
من مشايخه: عبدان الأهوازي، وأبو القاسم البغوي وغيرهما.
من تلامذته: أبو بكر أحمد بن جعفر اليزدي
¬__________
(¬1) في السير (17/ 119): وأبو حيان التوحيدي ضالٌّ ملحد صاحب زندقة وانحلال.
* تاريخ الإسلام (وفيات 368) ط- تدمري، الوافي (12/ 90)، غاية النهاية (1/ 218).
* تاريخ الإسلام (وفيات سنة 382) ط- تدمري، المنتظم (14/ 387)، معجم الأدباء (2/ 911)، إنباه الرواة (1/ 310)، وفيات الأعيان (2/ 83)، السير (16/ 413)، البداية والنهاية (11/ 332)، النجوم (4/ 163 و 196)، الشذرات (4/ 430)، روضات الجنات (3/ 60)، معجم المؤلفين (1/ 559) وقد خلط بينه وبين الآتي ذكره الحسن بن عبد الله أبو هلال العسكري، بغية الوعاة (1/ 506)، الأنساب (4/ 193)، الوافي (12/ 76)، الشذرات (4/ 430)، كشف الظنون (1/ 233 / 411)، إيضاح المكنون (2/ 332).
(¬2) قيل: عبيد الله كما في البداية والنهاية.

الأصبهاني، وأبو الحسن علي بن أحمد النُعيمي، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* المنتظم: "الراوية العلامة صاحب الفضل الغزير والتصنيف الحسن الكثير في الأدب واللغة والأمثال، وكان يميل إلى المعتزلة" أ. هـ.
* السير: "الإمام المحدث الأديب العلامة صاحب التصانيف انتهت إليه رئاسة التحديث والإملاء" أ. هـ.
* قلت: هو شيخ أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي رأس الإمامية صاحب التصانيف السائرة بين الرافضة، وقد روى أبو جعفر القمي عن شيخه الحسن بن عبد الله حديث موسى بن إسماعيل بن مومى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليه السلام - قال حدثني أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي - عليه السلام - في قوله تعالى {{هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إلا الْإِحْسَانُ}} قال علي سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (إن الله عزَّ وجلَّ قال: ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة)، وهذا الحديث رواه القمي في كتاب التوحيد (28)، والذي يتصفح هذا الكتاب يجده مليئًا بالشرك حتى في مسائل الأسماء والصفات، وهو من مراجع الشيعة.
وفاته: سنة (387 هـ) سبع وثمانين وثلاثمائة، وقيل: (382 هـ) اثنتين وثمانين وثلاثمائة، وله (90 سنة).
من مصنفاته: "المختلف والمؤتلف"، و"علم المنطق" وغيرهما.

اللغوي، المفسر: الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكري، أبو هِلال.
من مشايخه: الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري أبو أحمد، خاله وغيره.
من تلامدته: أبو سعيد السمَّان الحافظ بالري، وأبو الغنائم بن حَّماد المقرئ وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* روضات الجنات: "هو تلميذ أبي أحمد العسكري (¬1) ... ، توافقا في الاسم واسم الأب والسنة، وكان موصوفًا بالعلم والفقه، والغالب عليه الأدب والشعر، وكان يتبزز احترازًا من الطمع والدناءة".
ثم قال الخوانساري: "وقد عرفت فيما سبق وستعرف أيضًا فيما يأتي أن مثل هذين الرجلين المتوافقين في الاسم والنسب والطبقة، بين أصحابنا الإمامية أيضًا كثير ... " أ. هـ.
* الأعلام: "عالم بالأدب، له شعر، نسبته من كور الأهواز" أ. هـ.
وفاته: بعد سنة (395 هـ) خمس وتسعين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "التلخيص" في اللغة، و"المحاسن" في تفسير القرآن- خمس مجلدات، و"معاني الأدب".
¬__________
* معجم الأدباء (2/ 918)، الوافي (12/ 78)، بغية الوعاة (1/ 506)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 138)، روضات الجنات (3/ 72)، معجم المفسرين (1/ 141)، الأعلام (2/ 196).
(¬1) لقد ترجمنا له قبل أبي هلال هذا.

المفسر: الحسن بن علي الهادي بن محمّد الجواد بن علي الرضا ... نسبته إلى الحسين بن علي بن أبي طالب.
الإمام الحادي عشر عند الإمامية الاثنى عشرية، الحسيني، الهاشمي، العسكري.
ولد: سنة (231 هـ) إحدى وثلاثين، وقيل: اثنتين وثلاثين ومائتين.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "كان ينزل بسر من رأى، وهو أحد من يعتقد فيه الشيعة الإمامة" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "هو والد منتظر الرافضة.
أحد أئمة الشيعة الذين تدعي الشيعة عصمتهم"
أ. هـ.
* الأعلام: "بويع بالإمامة بعد وفاة أبيه، وكان على سنن سلفه الصالح تُقىً، ونسكًا وعبادة" أ. هـ.
* قلت: وقد ذكر الدكتور محمّد حسين الذهبي في كتابه "التفسير والمفسرون" بحثًا حول تفسير حسن العسكري، قال فيه: "عثرنا على هذا التفسير في دار الكتب المصرية فوجدناه منسوبًا إلى الإمام أبي محمّد الحسن العسكري، ومرويًا عنه برواية أبي يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد، وأبي الحسن علي بن محمّد بن محمّد بن سيار، وهما من الشيعة الإمامية، وقد تلقيا هذا التفسير، وكتباه عن الحسن العسكري في سبع سنين، ولهما في تلقي هذا التفسير عن الحسن العسكري قصة غريبة في مقدمة الكتاب .. " أ. هـ. وقد ذكرها الدكتور الذهبي، وهي في الإرشاد لأتباع الإمام علي - رضي الله عنه - من الشيعة، ولأهل البيت كرمهم الله تعالى، فمن أراد التفصيل فليراجع "التفسير والمفسرون" والله تعالى الموفق.
والآن نذكر بحث الدكتور الذهبي حول تفسير العسكري هذا نصه، مع أنه قد ذكر لكل ما وجد أو طبع من هذا التفسير، فقال: "هذا هو كل ما وجد وطبع من التفسير المنسوب إلى الحسن العسكري رحمه الله تعالى، وأرى أن أسوق لك بعض النماذج لتقف بنفسك على مسلكه في التفسير، وتأثره بمذهب الإمامية، ولترى بعد ذلك هل يمكن أن يكون هذا التفسير حقيقة لهذا الإمام الصالح، أو نسب إليه زورًا وبهتانًا" أ. هـ.
قال الدكتور الذهبي: "ولاية علي: فمثلًا عند تفسيره لقوله تعالى في الآية (8) من سورة البقرة {{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ
¬__________
* تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة السادسة والعشرين) ط- تدمري، السير: (12/ 265) دون ترجمة، بالكامل في التاريخ: (7/ 274)، المختصر في أخبار البشر (2/ 49)، مرآة الجنان (2/ 127)، تاريخ بغداد: (7/ 366)، وفيات الأعيان (2/ 94)، الشذرات (3/ 265)، الأنساب: (4/ 194)، "
الأئمة الاثنا عشر" لابن طولون (193)، تاريخ اليعقوبي (2/ 503)، سفينة البحار (1/ 259)، نزهة الجليس (2/ 120)، ورجال الطوسي (427)، "التفسير والمفسرون" محمّد حسين الذهبي (2/ 79)، الأعلام (2/ 200)، معجم المؤلفين (1/ 572).

وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ}}
يقول: قال العالم موسى بن جعفر: إن رسول الله لما أوقف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في يوم الغدير موقفه المشهور المعروف، ثم قال: يا عباد الله انسبوني، فقالوا: أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، ثم قال: يا أيها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، فنظر إلى السماء وقال: اللهم اشهد بقول هؤلاء -وهو يقول ويقولون ذلك ثلاثا- ثم قال: ألا فمن كنت مولاه وأولى به فهذا علي مولاه وأولى به، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأخل من خله، ثم قال: قم يا أبا بكر له بإمرة المؤمنين، فقام وبايع له، ثم قال: قم يا عمر فبايع له بإمرة المؤمنين، فقام فبايع له، ثم قال بعد ذلك لتمام التسعة رؤساء المهاجرين والأنصار فبايعوا كلهم، فقام من بين جماعتهم عمر بن الخطاب فقال: بخ بخ يا ابن أبي طالب، أصبحت مولاه ومولى كل مؤمن ومؤمنة، ثم تفرقوا عند ذلك وقد وكدت عليهم العهود والمواثيق. ثم إن قومًا من متمرديهم وجبابرتهم تواطئوا بينهم لئن كان محمّد كاننة ليدفعن هذا الأمر من علي ولا يتركونه، فعرف الله ذلك إلى الله وإليك هالينا فكفيتنا مؤنة الظلمة لنا، والمتجبرين في سياستنا، وعلم الله من قلوبهم خلاف ذلك من مواطأة بعضهم لبعض أنهم على العداوة مقيمون، ولدفع الأمر عن مستحقه مؤثرون، فأخبر الله عزَّ وجلَّ محمّدًا عنهم فقال: يا محمّد {{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ}} الذي أمرك بنصب علي إمامًا وسايسًا لأمثك ومدبرًا، {{وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ}} بذلك، ولكنهم يتواطئون على إهلاكك وإهلاكه. يوطنون أنفسهم على التمرد على علي إن كانت بك كائنة) أ. هـ.
وعند قوله تعالى في الآية (13) من سورة البقرة {{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ}} يقول: "
قال موسى بن جعفر: إذ قيل لهؤلاء الناكثين للبيعة، قال خيار المؤمنين كسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار: آمنوا برسول الله وعلى الذي أوقفه موقفه وأقامه مقامه وأناط مصالح الدين والدنيا كلها به، وآمنوا بهذا النبي وسلموا لهذا الإمان، وسلموا له في ظاهر الأمر وباطنه كما آمن الناس المؤمنين كسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار، قالوا في الجواب ولكنهم يذكرون لمن يفضون إليه من أهلهم والذين يثقون بهم من المنافقين ومن المستضعيفين من المؤمنين الذين هم بالستر عليهم واثقون بهم، يقولون لهم: {{أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ}} يعنون سلمان وأصحابه لما أعطوا علينا خالص ودهم ومحض طاعتهم، وكشفوا رؤوسهم بموالاة أوليائه ومعاداة أعدائه حتى أن اضمحل أمر محمّد طحطحهم أعداؤه، وأهلكهم سائر الملوك والمخالفين لمحمد، فهم بهذا التعرض لأعداء محمد جاهلون سفهاء، قال الله عزَّ وجلَّ: {{أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ}} الأخفاء العقول والاراء، الذين لم ينظروا في أمر محمّد حق النظر فيعرفوا نبوته، ويعرفوا صحة ما ناطه بعلمه من أمر الدين والدنيا، حتى بقوا لتركهم تأمل حجج الله جاهلين، وصاروا خائفين وجلين من محمّد وذريته ومن مخالفيهم، لا يأمنون أيهم يغلب فيهلكون معه، فهم السفهاء حيث لا يسلم لهم بنفاتهم هذا لا محبة محمّد والمؤمنين ولا محبة

اليهود وسائر الكافرين، لأنهم يظهرون لمحمد من موالاته وموالة أخيه علي ومعاداة أعدائهم، فهم يقدرون فيهم نفاقهم معهم كنفاقهم مع محمّد وعلي، ولكن لا يعلمون أن الأمر كذلك وأن الله يطلع نبيه على أسرارهم فيخشاهم ويلعنهم ويسقطهم" أ. هـ.
وعند تفسيره لقوله تعالى في الآيتين (159، 160) من سورة البقرة {{مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) إلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}} يقول (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات من صفة محمّد وصفة علي وحليته، والهدى بعدما بيناه للناس في الكتاب).
قال: والذي أنزلناه هو ما أظهرناه من الآيات على فضلهم ومحلهم، كالغمامة التي تظل رسول الله في أسفاره، والمياه الأجاجة التي كانت تعذب في الآبار بريقه، والأشجار التي كانت تتهدل ثمارها بنزوله تحتها، والعاهات التي كانت تزول بمسح يده عليها أو بنفث ريقه فيها، وكالآيات التي ظهرت على عليّ من تسليم الجبال والصخور والأشجار قائلة: يا ولي الله ويا خليفة رسول الله، السموم القاتلة التي تناولها من سمي باسمه عليها ولم يصبه بلاؤها. وسائر ما خصه الله تعالى به من فضائله، فهذا من الهدى الذي بينه الله للناس في كتابه ... الخ.
روايات مكذوبة في فضل أهل البيت: وعند تفسيره لقوله تعالى في الآية (3) من سورة البقرة {{ ... الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيبِ}} يقول "
ثم وصف هؤلاء المتقين الذين هذا الكتاب هدى لهم فقال: {{الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيبِ}} يعني بما غاب عن حواسهم من الأمور التي يلزمهم الإيمان بها، كالبعث، والنشور، والحساب، والجنة، والنار، وتوحيد الله تعالى، وسائر ما لا يعرف بالمشاهدة وإنما يعرف بدلائل قد نصبها الله عزَّ وجلَّ عليها كآدم، وحواء، وإدريس، ونوح، وإبراهيم، والأنبياء الذين يلزمهم الإيمان بهم بحجج الله تعالى وإن لم يشاهدوهم، ويؤمنون بالغيب وهم من الساعة مشفقون، وذلك أن سليمان الفارسي مر بقوم من اليهود فسألوه أن يجلس إليهم ويحدثهم بما سمع من محمّد في يومه هذا، فجلس إليهم لحرصه على إسلامهم فقال. سمعت محمدًا يقول: إن الله عزَّ وجلَّ يقول: يا عبادي: أو ليس من له إليكم حوائج كبار لا تجودون بها إلا أن يتجمل عليكم بأحب الخلق إليكم تقضونها كرامة لشفيعه؟ ألا فاعلموا أن كرم الخلق علي وأفضلهم لدى محمّد وأخوه علي، ومن بعده الأئمة الذين هم الوسائل إلى، ألا فليدعني من أهمته حاجة برد نفعها، أو دهته دهياء يريد كف ضررها بمحمد وآله الأفضلين الطيبين الطاهرين أقضها له أحسن مما يقضيها من تشفعون إليه بأعز الخلق عليه. قالوا لسلمان -وهم يستهزؤون به- يا عبد الله فما بالك لا تقترح على الله وتتوسل بهم أن يجعلك أغنى أهل المدينة؟ فقال سلمان: قد دعوت الله عزَّ وجلَّ بهم، وسألته ما هو أجل وأفضل وأنفع من ملك الدنيا بأسرها، وسألته بهم أن يهب لي لسانًا لتمجيد شأنه شاكرًا، وقلبًا لآلائه ملتمسي من ذلك، وهو

أفضل من ملك الدنيا بحذافيرها وما يشتمل عليه من خيراتها مائة ألف مرة. قال: فجعلوا يهزؤون ويقولون: يا سلمان، لقد ادعيت مرتبة عظيمة يحتاج أن يمتحن صدقك من كذبك فيها وها نحن إذًا قائمون إليك بسياط عذابنا فضاربوك، فاسأل ربك أن يكف أيدينا عنك، فجعل سلمان يقول: اللهم اجعلني على البلاء صابرًا، وجعلوا يضربونه بسياطهم حتى أعيوا وملوا، وجعل سلمان لا يزيد على قوله: اللهم اجعلني على البلايا صابرًا، فلما ملوا وأعيا قالوا: يا سلمان، ما ظننا أن روحًا تثبت في مقرها على مثل هذا العذاب الوارد عليك، فما بالك لا تسأل ربك أن يكفنا عنك؟ قال: لأن سؤال ذلك ربي خلاف الصبر، بل سلمت؛ لإمهال الله تعالى لكم، وسألته الصبر، فلما استراحوا قاموا بعد إليه بسياطهم فقالوا: لا نزال نضربك بسياطنا حتى تزهق روحك أو تكفر بمحمد، فقال: ما كنت أفعل ذلك؛ فإن الله قد أنزل على محمّد {{الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيبِ}} وإن احتمالي لمكارهكم لأدخل في جملة من مدحه الله بذلك سهل عليَّ يسير، فجعلوا يضربونه بسياطهم حتى ملوا، ثم قعدوا وقالوا: يا سلمان، لو كان لك عند ربك قدر لإيمانك بمحمد لاستجاب دعاءك وكفنا عنك، فقال سلمان: ما أجهلكم .. كيف يكون مستجيبًا دعائي إذا فعل بي خلاف ما أريد منه، أنا أردت منه الصبر فقد استجاب لي فصبرت، ولم أسأله كفكم عني فيمنعني حتى يكون ضد دعائي كما تظنون، فقاموا إليه ثالثة بسياطهم فجعلوا يضربونه وسلمان لا يزيد على قوله: اللهم صبرني على البلايا في حب صفيك وخليلك محمد، فقالوا له: يا سلمان، ويحك أو ليس محمّد قد رخص لي ذلك ولم يفرضه علي، بل أجاز لي ألا أعطيكم ما تريدون واحتمل مكارهكم، وجعله أفضل المنزلين، وأنا لا أختار غيره ثم قاموا إليه بسياطهم وضربوه ضربًا كثيرًا وسيلوا دماءه. وقالوا له وهم ساخرون: لو لم تسأل الله كفنا عنك ولا تظهر لنا ما نريد منك لنكف به عنك فادع علينا بالهلاك إن كنت من الصادقين في دعواك أن الله لا يرد دعاءك بمحمد وآله الطيبين الطاهرين، فقال سلمان: إني لأكره أن أدعو الله بهلاكهم نحافة أن يكون فيكم من قد علم الله أنه سيؤمن من بعد فأكون قد سألت الله اقتطاعه عن الإيمان، فقالوا: قل: اللهم أهلك من كان في علمك أنه يبقى إلى الموت على تمرده، فإنك لا تصادف بهذا الدعاء ما خفته، قال فانفرج له حائط البيت الذي هو فيه مع القوم وشاهد رسول الله - ﷺ - وهو يقول: يا سلمان ادع عليهم بالهلاك فليس فيهم أحد يرشد، كما دعا نوح على قومه لما عرف أنه لن يؤمن من قومه إلا من قد آمن، فقال سلمان: كيف تريدون أن أدعو عليكم بالهلاك؟ فقالوا: تدعو الله بأن يقلب سوط كل واحد منا أفعى تعطف رأسها ثم تمشش عظام سائر بدنه .. فدعا الله بذلك، فما من سياطهم سوط إلا قلبه الله تعالى أفعى لها رأسان تتناول برأس رأسه وبرأس آخر يمينه التي كان فيها سوطه ثم رضضتهم ومششتهم وبلعتهم والتقمتهم، فقال رسول الله - ﷺ - وهو في مجلسه: معاشر المؤمنين، إن الله تعالى قد نصر أخاكم سلمان ساعتكم هذه على عشرين فرقة من اليهود والمنافقين، قلبت سياطهم أفاعي

رضضتهم ومششتهم وهشمت عظامهم والتقمتهم فقوموابنا ننظر إلى تلك الأفاعي المبعوثة لنصرة سلمان، فقام رسول الله وأصحابه إلى تلك الدار وقد اجتمع إليها جيرانها من اليهود والمنافقين لما سمعوا ضجيج القوم بالتقام الأفاعي لهم، فإذا هم خائفون منها، نافرون من قربها، فلما جاء رسول الله - ﷺ - خرجت كلها إليه عن البيت إلى شارع المدينة، وكان شارعًا ضيقًا فوسعه الله تعالى وجعله عشرة أضعافه، ثم نادت الأفاعي: السلام عليك يا محمد يا سيد الأولين والآخرين، السلام عليك يا علي يا سيد الوصيين، السلام على ذريتك الطيبين الطاهرين الذين جعلوا على الخلق قوامين، ها نحن سياط هؤلاء المنافقين الذين قلبنا الله تعالى أفاعي بدعاء هذا المؤمن سلمان قال: رسول الله: الحمد لله الذي جعل من يضاهي بدعائه عند قبضه وعند انبساطه نوحًا نبيه. ثم نادت الأفاعي: يا رسول الله .. قد اشتد غضبنا على هؤلاء الكافرين، وأحكامك وأحكام وصيك علينا جائزة في ممالك رب العالمين، ونحن نسألك أن تسأل الله تعالى أن يجعلنا أفاعي جهنم حتى نكون فيها لهؤلاء معذبين كما كنا لهم في هذه الدنيا ملتقمين، فقال رسول الله - ﷺ -: قد أجبتكم إلى ذلك فالحقوا بالطبق الأسفل من جهنم، بعد أن تقذفوا ما في أجوافكم من أجزاء أجسام هؤلاء الكافرين ليكون أتم لخزيهم وأبقى للعار عليهم إذا كانوا بين أظهرهم مدفونين، يعتبر بهم المؤمنون المارون بقبورهم، يقولون هؤلاء الملعونون المخزيون بدعاء ولي محمّد سلمان الخير من المؤمنين، فقذفت الأفاعي ما في بطونها من أجزاء أبدانهم، فجاء أهلوهم فدفنوهم، وأسلم كثير من الكافرين، وأخلص كثير من المنافقين، وغلب الشقاء على كثير من الكافرين والمنافقين، فقالوا: هذا سحر مبين. ثم أقبل رسول الله على سلمان فقال: يا عبد الله، أنت من خواص إخواننا المؤمنين، ومن أحباب قلوب ملائكة الله المقربين، إنك في ملكوت السموات والحجب والكرسي والعرش وما دون ذلك إلى الثرى أشهر في فضلك عندهم من الشمس الطالعة في يوم لا غيم ولا قتر ولا غبار في الجو، فأنت من أفاضل الممدوحين بقوله {{الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيبِ}}.
وعند تفسيره لقوله تعالى في الآية (210) من سورة البقرة {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ}} يقول ما نصه ( ... قال علي بن الحسين: طلب هؤلاء الكفار الآيات ولم يقنعوا بما أتاهم به منها بما فيه الكفاية والبلاغ، حتى قيل لهم {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ}} أي إذا لم يقتنعوا بالحجج الواضحة الدامغة، فهل ينظرون إلا أن يأتيهم الله؟ وذلك محال، لأن الإتيان على الله لا يجوز، كذلك النواصب اقترحوا على رسول الله في نصب أمير المؤمنين علي إمامًا، واقترحوا ... حتى اقترحوا المحال وذلك أن رسول الله لما نص على علي بالفضيلة والإمامة، وسكن إلى ذلك قلوب المؤمنين وعاند فيه أصناف الجاحدين من المعاندين، وشك في ذلك ضعفاء من الشاكين، واحتال في السلم من الفريقين من النبي وخيار أصحابه ومن أصناف أعدائه جماعة المنافقين، وفاض في صدورهم العداوة والبغضاء، والحسد والشحناء، حتى قال

قائل المنافقين: لقد أسرف محمّد في مدح نفسه، ثم أسرف في مدح أخيه علي، وما ذاك من عند رب العالمين، ولكنه في ذلك من المتقولين، يريد أن يثبت لنفسه الرياسة علينا حيًّا ولعلي بعد موته، قال الله تعالى: يا محمّد، قل لهم وأي شيء أنكرتم من ذلك؟ هو عظيم كريم حكيم، ارتضى عبادًا من عباده، قد اختصهم بكرامات، لما علم من حسن طاعتهم ولانقيادهم لأمره، ففوض إليهم أمور عباده، وجعل إليهم سياسة خلقه بالتدبير الحكيم الذي وفقهم له: أفلا ترون لملوك الأرض إذا ارتضى أحدهم خدمة بعض عبيده ووثق بحسن اصطناعه بما يندب له من أمور ممالكه، جعل ما وراء بابه إليه واعتمد في سياسة جيوشه ورعاياه عليه؟ كذلك محمّد في التدبير الذي رفعه له ربه، وعلى من بعده الذي جعله وصيه وخليفته في أهله، وقاضي دينه ومنجز عداته، والموازر لأوليائه والمناصب لأعدائه فلم يقنعوا بذلك ولم يسلموا، وقالوا: ليس الذي تسنده إلى ابن أبي طالب أمرًا صغيرأ أنما هو دماء الخلق، ونساؤهم، وأولادهم، وأموالهم، وحقوقهم، وأنصباؤهم، ودنياهم وأخراهم، فلتأتنا بآية تليق بجلالة هذه الولاية، فقال رسول الله: أما كفاكم نور على المشرق في الظلمات الذي رأيتموه ليلة خروجه من عند رسول الله إلى منزله؟ أما كفاكم أن عليًّا جازو الحيطان بين يديه ففتحت له وطرقت ثم عادت والتأمت؟ أما كفاكم يوم غدير خم أن عليا لما أقامه رسول الله رأيتم أبواب السماء مفتحة والملائكة فيها مطلعين تناديكم: هذا ولي الله فاتبعوه والا حل بكم عذاب الله فاحذروه؟ أما كفاكم رؤيتكم على ابن أبي طالب وهو يمشي والجبال إلى أماكنها؟ ثم قال اللهم زدهم آيات فمنها عليك سهلات يسيرات لتزيد حجتك عليهم تاكيدًا. قال: فرجع القوم إلى بيوتهم فارادوا دخولها فاعتقلتهم الأرض ومنعتهم ونادتهم: حرام عليكم دخولها حتى تؤمنوا بولاية علي، قالوا. آمنا ... ودخلوا ... ثم ذهبوا يلبسون ثياب الليل فثقلت عليهم ولم يقلوها، ونادتهم: حرام عليكم سهولة نزعنا حتى تقروا بولاية علي، فأقروا .. ونزعوها .. ثم ذهبوا يلبسون ثياب الليل فثقلت عليهم ونادتهم: حرام عليكم لبسنا حتى تعترفوا بولاية علي، فاعترفوا، ثم ذهبوا يأكلون فثقلت عليهم اللقم وما لم يثقل منها استحجز في أفواههم وناداهم: حرام عليكم أكلنا حتى تعترفوا بولاية علي، فاعترفوا ... ثم ذهبوا يبولون ويتغوطون فتعذبوا وتعذر عليهم، ونادتهم بطونهم ومذاكيرهم حرام عليكم السلامة منا حتى تعترفوا بولاية علي بن أبي طالب، فاعترفوا .. ثم ضجر بعضهم وقال: (اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم)
قال الله عزَّ وجلَّ {{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ}} (¬1) ... الخ.
الشجرة التي نهي آدم عن الأكل منها:
وعند تفسيره لقوله تعالى في الآية (35) من سورة البقرة {{وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ
¬__________
(¬1) في الآية (23) من سورة الأنفال.

الشَّجَرَةَ}}
يبين المراد من الشجرة ويعلل النهي عنها فيقول {{وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ: شجرة العلم، شجرة علم محمّد وآل محمد، الذين آثرهم الله عز وجل به دون سائر خلقه، فقال الله تعالى: لا تقربا هذه الشجرة، شجرة العلم، فإنها لمحمد وآله خاصة دون غيرهم، ولا يتناول منها أمر الله إلا هم ... ومنها ما كان يتناوله النبي، وعلي، وفاطمة والحسن، والحسين، لعد إطعامهم المسكين واليتيم والأسير حتى لم يحسوا بعد جوع ولا عطش ولا تعب ولا نصب، وهي شجرة تميزت من بين أشجار الجنة، إن سائر أشجار الجنة كان كل نوع منها يحمل نوعًا من الثمار والمأكول، وكانت هذه الشجرة وجنسها تحمل البر، والعنب والتين والعناب وسائر أنواع الثمار والفواكه والأطعمة، فلذلك اختلف الحاكون لتلك الشجرة، فقال بعضهم: هي برة، وقال آخرون: هي عنبة، وقال آخرون: هي عنابة. قال الله تعالى: ولا تقربا هذه الشجرة تلتمسان بذلك دوحة محمّد وآل محمّد في فضلهم، فإن الله تعالى خصهم بهذه دون غيرهم، وهي الشجرة التي من يتناول منها بإذن الله عز وجل ألهم علم الأولين والآخرين من غير تعلم. ومن تناول منها بغير إذن الله خاب من مراده وعصى ربه، (فتكونا من الظالمين) بمعصيتكما والتماسكما درجة قد أوثر بها غيركما كما إذا أردتما بغير حكم الله) أ. هـ.
توسل الأنبياء والأمم السابقة بمحمد - ﷺ - وبأهل البيت:
وقد جاء في هذا التفسير من الأخبار ما يدل على أن الأنبياء والأمم السابقين كانوا إذا حزبهم أمر وأهمهم توسلوا بمحمد - ﷺ - وأهل بيته رضوان الله تعالى عليهم.
فمثلًا عند قوله تعالى في الآية (38) من سورة البقرة {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}}
نراه يقول " ... فلما زلت من آدم الخطيئة واعتذر إلى ربه عزَّ وجلَّ قال: يارب، تب علي واقبل معذرتي، وأعدني إلى مرتبتي، وارفع لديك درجتي فما أشد تبين بعض الخطيئة وذلها، بأعضائي وسائر بدني، قال الله تعالى: يا آدم، أما تذكر أمري إياك بأن تدعوني بمحمد وآله الطيبين عند شدائدك ودواهيك في النوازل تنزل بك؟ قال آدم: يا رب بلى، قال الله عزل وجل له: فتوصل بمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين خصوصًا، فادعني أجبك إلى ملتمسك وأزدك فوق مرادك، وتغفر خطيئتي، وأنا الذي أسجدت له ملائكتك. وأبحته جنتك، وزوجته حواء أمتك وأخدمته كرام ملائكتك؟ قال الله: يا آدم .. إنما أمرت الملائكة بتعظيمك بالسجود إذ كنت وعاء لهذه الأنوار، ولو كنت سألتني بهم قبل خطيئتك أن أعصمك منها وأن أفطنك لدواعي عدوك إبليس حتى تحذر منها لكنت قد جعلت ذلك، ولكن المعلوم في سابق علمي يجري موافقًا لعلمي، فالآن بهم فادعني لأجبك، فعند ذلك قال آدم: اللهم بجاه محمّد وآله الطيبين، بجاه محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والطيبين من آلهم لما تفضلت بقبول توبتي، وغفران زلتي. وإعادتي من كراماتك إلى مرتبتي، فقال الله عزَّ وجلَّ: قد قبلت توبتك وأقبلت برضواني عليك، ورزقت آلائي ونعمائي عليك، وأعدتك إلى مرتبتك من كراماتي، ووفرت نصيبك من رحماتي. فذلك

قوله عزَّ وجلَّ {{فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}} (¬1) "
أ. هـ.
ومثلًا عند قوله تعالى في الآية (50) من سورة البقرة: {{وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَينَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ}} نجده يقول: (قال الله عز وجل واذكروا إذ جعلنا ماء البحر فرقًا ينقطع بعضه من بعض، فأنجيناكم هناك وأغرقنا فرعون وقومه وأنتم تنظرون إليهم وهم يغرقون، وذلك أن موسى لما انتهى إلى البحر أوحى الله عزَّ وجلَّ إليه: قل لبني إسرائيل جددوا توحيدي، وأمروا بقلوبكم ذكر محمّد سيد عبيدي وإمائي، وأعيدوا على أنفسكم الولاية لعلي محمّد وآله الطيبين، وقولوا: اللهم جوزنا على متن هذا الماء، فإن يتجول لكم أرضًا، فقال موسى لك، فقالوا: أتورد علينا ما نكره، وهل فررنا من آل فرعون إلا من خوف الموت، وأنت تقتحم بنا هذا الماء الغمر بهذه الكلمات، وما يدرينا ما يحدث من هذه علينا؟ فقال لموسى كالب بن يوحنا وهو على دابة له -وكان ذلك الخليج أربعة فراسخ- يا نبي الله، أمرك الله بهذا أن تقوله وندخل الماء؟ قال: نعم، قال وأنت تأمرني به؟ قال: نعم، فوقف وجدد على نفسه من توحيد ونبوة محمّد وولاية علي والطيبين من آلهما ما أمر به، ثم قال: اللهم بجاههم جوزني على متن هذا الماء، وإذا الماء قصته كأرض لينة، حتى بلغ آخر الخليج ثم عاد راكضًا، ثم قال لبني إسرائيل: يا بني إسرائيل ... أطيعوا موسى، فما هذا الدعاء إلا مفتاح أبواب الجنان، ومغاليق أبواب النيران، ومستنزل الأرزاق، وجالب على عباد الله وإمائه رضا المهيمن الخلاق. فأبوا وقالوا: لا نسير إلا على الأرض، فأوحى الله: يا موسى .. اضرب بعصاك البحر وقل: اللهم بجاه محمّد وآله الطيبين لما فقلته، ففعل فانفلق وظهرت الأرض إلى آخر الخليج، فقال موسى: ادخلوها، قالوا: الأرض وحلة، نخاف أن نرسب فيها، فقالها الله عزَّ وجلَّ: يا موسى .. قل: اللهم بحق محمّد وآله الطيبين جففها، فقالها فأرسل الله عليها ريح الصبا فجفت، فقال موسى: ادخلوها، فقالوا: يا نبي الله .. نحن اثنتا عشرة قبيلة بنو اثني أبًا، وإن دخلناها رام كل فريق منا تقدم صاحبه ولا نأمن من وقوع الشر بيننا، فلو كان لكل فريق منا طريق على حدة لأمنا ما نخافه، فأمر الله موسى أن يضرب البحر بعددهم اثني عشر ضربة، في اثنتي عشرة موضعًا إلى جانب ذلك الموضع ويقول: اللهم بجاه محمّد وآله الطيبين بين الأرض لنا، وأقصر الماء عنا فصار فيه تمام اثني عشر طريقًا، وجف قرار الأرض بريح الصبا، فقال: ادخلوها، فقالوا: كل فريق منا يدخل سكة من هذه السكك لا يدري ما يحدث على الآخرين، فقال الله عزَّ وجلَّ: فاضرب كل طود من الماء بين هذه السكك، فضرب فقال: اللهم بجاه محمّد وآله الطيبين لما جعلت في هذا الماء طيقانًا واسعة يرى بعضهم بعضًا، فحدثت طيقان واسعة يرى بعضهم بعضًا، ثم دخلوها، فلما بلغوا آخرها جاء فرعون وقومه فدخل بعضهم، فلما دخل آخرهم وهمّ أولهم بالخروج أمر الله تعالى فانطبق عليهم فغرقوا، وأصحاب موسى ينظرون إليهم،
¬__________
(¬1)
الآية (37) من سورة البقرة.

فذلك قوله عزَّ وجلَّ {{وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ}} أ. هـ.
التقية:
وهو يعترف بالتقية ويدين بها، ويروى عن رسول الله - ﷺ - أحاديث فيها، فمن ذلك أنه روى عن الحسن بن علي أن رسول الله - ﷺ - قال: (إن الأنبياء إنما فضلهم الله على الخلق أجمعين لشدة مدارتهم لأعداء دين الله، وحسن تقيتهم لأجل إخوانهم في الله) أ. هـ.
وروى عن أمير المؤمنين، أنه قال "سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: من سئل عن علم فكتمه يجب إظهاره وتزول عنه التقية، جاء يوم القيامة ملجمًا بلجام من النار" أ. هـ.
وعند تفسيره لقوله تعالى في الآية (163) من سورة البقرة {{وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ}} يقول ... الرحيم بعباده المؤمنين من شيعة آل محمد، وسعة لهم في التقية، يجاهرون بإظهار موالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه إذا قدروا، ويسرونها إذا عجزوا) أ. هـ.
وعند تفسيره لقوله تعالى في الآية (173) من سورة البقرة {{إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيكُمُ الْمَيتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ ... }} إلى نهاية الآية، يقول: " .. نظر الباقر إلى بعض شيعته وقد دخل خلف بعض المنافقين إلى الصلاة، وأحس الشيعي بأن الباقر قد عرف ذلك منه بقصده وقال: أعتذر إليك يابن رسول الله عن صلاتي خلف فلان فإنها تقية، ولولا ذلك لصليت وحدي، قال له الباقر: يا أخي ... إنما كنت تحتاج أن تعتذر لو تركت، يا عبد الله المؤمن .. ما زالت ملائكة السموات السبع والأرضين السبع تصلى عليك، وتلعن إمامك ذاك، وإن الله تعالى أمر أن تحسب صلاتك بسبعمائة صلاة لو صليتها وحدك. فعليك بالتقية أ. هـ.
تأثره بمذهب المعتزلة:
وإنا لنجد في هذا التفسير تأثرًا بمذهب المعتزلة ومعتقداتهم، فمثلًا عند قوله تعالى في الآية (7) من سورة البقرة {{خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ}} نجد المؤلف لا يرتضى نسبة الختم إلى الله على ظاهره، ونراه يتأول هذا الختم بما يتفق ورأي المعتزلة فيقول "
أي وسمها بسمة يعرفها من يشاء من ملائكته إذا نظروا إليها بأنهم الذين لا يؤمنون، وعلى سمعهم كذلك بسمات، وعلى أبصارهم غشاوة، وذلك أنهم لما أعرضوا عن النظر فيما كلفوه، وقصروا فيما أريد منهم، جهلوا ما لزمهم من الإيمان به، فصاروا فيما على عينه غطاء لا يبصر ما أمامه؛ فمن الله عزَّ وجلَّ يتعالى عن العبث والفساد، وعن مطالبة العباد بما قد منعهم بالقهر منه، فلا يأمرهم بمغالبته ولا بالمسير إلى ما قد صدهم بالعجز".
تأثره في تفسيره بآراء الشيعة في الفروع الفقهية.
كذلك نجد المؤلف يجري في تفسيره على وفق ما يميل إليه من الأحكام الفقهية التي يقول بها الإمامية الاثنا عشرية.
فمثلًا عند قوله تعالى في الآية (43) من سورة البقرة {{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ}} نراه يروي حديثًا طويلًا عن رسول الله - ﷺ - يؤخذ منه صراحة أن فرض الرجلين في الوضوء مسحهما لا غسلهما وأن غسلهما لا يجوز إلا للتقية، وهذا الحديث هو: أن رسول الله - ﷺ - قال: إن العبد إذا

توضأ فغسل وجهه تناثرت ذنوب وجهه، وإذا غسل يديه إلى المرفقين تناثرت عنه ذنوب يديه، وإذا مسح رأسه تناثرت ذنوب رأسه، وإذا مسح برجليه، أو غسلهما تقية تناثرت ذنوب رجليه ... الخ.
... وهكذا نجد هذا التفسير يسير مع الهوى الشيعي، سيرًا فيه كثير من التطرف والغلو والخروج عن دائرة المعقول المقبول. وإذا كان هذا التفسير من عمل الحسن العسكري، الإمام المعصوم، الذي عنده علم القرآن كله، فتلك أكبر شهادة على أنه لا عصمة له ولا علم عنده، وكيف يصدر هذا التلاعب بنصوص القرآن من إمام له قيمته ومكانته.
وإذا كان ما يذكره صاحب أعيان الشيعة من علمه وصلاحه أمرًا حقيقيًّا، فالظن بهذا الكتاب أن يكون منسوبًا إلى هذا الإمام زورًا وبهتانًا، وهذا ما أرجحه وأختاره، لأني لم أعثر على نقل صحيح يدل على غلو الرجل وتطرفه في التشيع كما فعل غيره"
أ. هـ.
* قلت: وهنا نذكر إشارة لطيفة، بل مهمة في قول شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه "منهاج السنة" حول صاحب الترجمة (حسن العسكري)، وابنه منتظر الرافضة وردهِ على الرافض ابن مطهر الحلي، وما قاله الأخير في صاحب الترجمة (4/ 85): "وكان ولده الحسن العسكري عالمًا زاهدًا فاضلًا عابدًا، أفضل أهل زمانه، وروت عنه العامة كثيرًا" أ. هـ. كلام الرافضي.
فقال شيخ الإسلام: "فهذا من نمط ما قبله من الدعاوى المجردة، والأكاذيب البيّنة، فإن العلماء المعروفين بالرواية الذين كانوا في زمن هذا الحسن بن علي العسكري ليست لهم [عنه رواية مشهورة في كتب أهل العلم، وشيوخ [أهل الكتب الستة: البخاري، ومسلم، وأبي داود، [والترمذي والنسائي، وابن ماجة كانوا موجودين في ذلك الزمان، وقريبًا منه: قبله وبعده.
وقد جمع الحافظ أبو القاسم بن عساكر أخبار شيوخ النبل، يعني شيوخ هؤلاء الأئمة، فليس في هؤلاء [الأئمة من روى عن الحسن بن علي [هذا العسكري مع روايتهم عن ألوف مؤلفة من أهل الحديث، فكيف يقال: روت عنه العامة كثيرًا؟ وأين هذه الروايات؟ وقوله: "
إنه كان أفضل أهل زمانه" هو من هذا النمط" أ. هـ.
ثم قال الرافضي في منتظرهم (محمد بن الحسن بن علي) ولد صاحب الترجمة (4/ 86): "وَوَلَدُهُ مولانا المهدي [محمد- عليه السلام -.
روى ابن الجوزي بإسناده إلى ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: (يخرج في آخر الزمان رجل من ولدي، اسمه كاسمي وكنيته كنيتي، يملأ الأرض عدلًا، كما ملئت جورًا) فذلك هو المهدي"
انتهى كلام رافضي ..
قال شيخ الإسلام: "فيقال: قد ذكر محمد بن جرير الطبري وعبد الباقي بن قانع وغيرهما من أهل العلم بالأنساب والتواريخ: أن الحسن بن علي العسكري لم يكن له نسل ولا عقب. والإمامية الذين يزعمون أنه كان له ولد يدَّعون أنه دخل السرداب بسامرًا وهو صغير. منهم من قال: عمره سنتان، ومنهم من قال: ثلاث، ومنهم من قال: خمس سنين وهذا لو كان موجودًا

معلومًا، لكان الواجب في حكم الله الثابت بنص القرآن والسنة والاجماع أن يكون محضونًا عند من يحضنه في بدنه، كأمه، وأم أمه، ونحوهما من أهل الحضانة، وأن يكون ماله عند من يحفظه: إما وصى أبيه إن كان له وصي، وإما غير [الوصي: إما قريب، وإما نائب لدى السلطان، فإنه يتيم لموت أبيه.
والله تعالى يقول: {{وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيهِمْ أَمْوَالهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا}} [النساء: 6، فهذا لا يجوز تسليم ماله إليه حتى يبلغ النكاح ويؤنس منه الرشد، كما ذكر الله تعالى ذلك في كتابه، فكيف يكون من يستحق الحجر عليه في بدنه وماله إمامًا لجميع المسلمين معصومًا، لا يكون أحد مؤمنًا إلا بالإيمان به؟ ! "
أ. هـ.
* قلت: وهذه فائدة طيبة في معرفة مدى الضلال الذي عليه الشيعة على مختلف فرقهم قد تكلم شيخ الإسلام عن ردِّ ادعاء الشيعة، إمامهم المنتظر ووجوه أيضًا، (8/ 248 و 249) وغيرها فلتراجع والله ولي التوفيق.
قال محقق كتاب "منهاج السنة": (إن الإمامية الرافضة أنفسهم يسجلون في كتبهم أنه لم يولد. يقول الأستاذ إحسان إلهي ظهير في كتابه "الشيعة وأهل البيت" (ص 294): "هذا وأما الثاني عشر الموهوم فكفى فيه القول أنهم يصرّحون في كتبهم أنفسهم أنه لم يولد ولم يعثر عليه ولم ير له أثر مع كل التفتيش والتنقيب، ثم يحكون حكايات، وينسجون الأساطير، ويختلقون القصص والأباطيل في ولادته وأوصافه: إما موجود ولد، وإما معدوم لم يولد؟ . ثم يورد الأستاذ إحسان نصًّا طويلًا من كتبهم يذكر أنه في كتاب الحجة للكافي (ص 505)، الأرشاد للمفيد (ص 339، 340)، كشف الغمة (ص 408، 409)، الفصول المهمة (ص 289)، جلاء العيون (2/ 762)، إعلام الورى (ص 377، 378).
ووجدت هذا النص عندي في كتاب "
الأصول من الكافي" للكليني (ط. طهران، 1381) في كتاب الحجة، باب مولد أبي محمّد الحسن بن علي عليهما السلام وهو من (ص 503 - 506). وسند هذا الخبر في الكافي هو: "الحسين بن محمّد الأشعري ومحمد بن يحيى وغيرهما قالوا: كان أحمد بن عبيد الله بن خاقان على الضياع والخراج بقُم، فجرى في مجلسه يومًا ذكر العلويّة ومذاهبهم، وكان شديد النصب، فقال: ما رأيت ولا عرفت بسرّ من رأى رجلا من العلوية مثل الحسن بن علي بن الرضا في هديه وسكونه وعفافه ونبله وكرمه عند أهل بيته وبني هاشم" ثم يستطرد راوي الخبر إلى أن يقول (ص 504 - 506): "ولقد ورد على السلطان وأصحابه في وقت وفاة الحسين بن عليّ ما تعجبت منه وما ظننت أنه يكون، وذلك أنه لما اعتل بعث إلى أن ابن الرضا قد اعتلّ، فركب من ساعته فبادر إلى دار الخلافة، ثم رجع مستعجلًا ومعه خمسة من خدم أمير المؤمنين كلهم من ثقاته وخاصته، فيهم نحرير، فأمرهم بلزوم دار الحسن وتعرّف خبره وحاله، وبعث نفر من المتطبين فأمرهم بالاختلاف إليه وتعاهده صباحًا ومساء، فلما

كان بعد ذلك بيومين أو ثلاثة أخبر أنه قد ضعف، فأمر المتطّبين بلزوم داره، وبعث إلى قاضي القضاة، فأحضر مجلسه وأمره أن يختار من أصحابه عشرة ممن يوثق به في دينه وأمانته وورعه، فأحضرهم فبعث بهم إلى دار الحسن وأمرهم بلزومه ليلًا ونهارًا، فلم يزالوا هناك حتى توفي - عليه السلام -، فصارت سرّ من رأى ضجة واحدة، وبعث السلطان إلى داره فتّشها وفتش حجرها وختم على جميع ما فيها، وطلبوا أثر ولده، وجاؤوا بنساء يعرفن الحمل، فدخلن إلى جواريه ينظرن إليهن، فذكر بعضهن أن هناك جارية بها حمل، فجُعلت في حجرة، ووكل بها نحرير الخادم وأصحابه ونسوة معهم، ثم أخذوا بعد ذلك في تهيئته وعطلت الأسواق وركبت بنو هاشم والقواد وأبي وسائر الناس إلى جنازته ... فلما دفن أخذ السلطان والناس في طلب ولده، وكثر التفتيش في المنازل والدور، وتوقفوا عن قسمة ميراثه، ولم يزل الذين وكّلوا بحفظ الجارية التي، تُوهم عليها الحمل لازمين حتى تبين بطلان الحمل، فلما بطل الحمل عنهن قُسم ميراثه بين أمه وأخيه جعفر وادّعت أمه وصيتّه وثبت ذلك عند القاضي، والسلطان على ذلك يطلب أثر ولده، فجاء جعفر بعد ذلك إلى أبي .... فلم يأذن له في الدخول عليه، حتى مات أبي، وخرجنا وهو على تلك الحال، والسلطان أثر ولد الحسن بن عليّ) أ. هـ.
وفاته: سنة (260) ستين ومائتين.
من مصنفاته: "كشف الحجب" في التفسير.

النحوي، اللغوي: الحسن بن محمّد بن عليّ الأنصاري المالقي الموريّ الأصل أبو عليّ، يعرف بابن كسكرَي.
من مشايخه: أبو بكر الكتندي وغيره.
من تلامذته: أبو عمر بن سالم وغيره.
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة: "قال ابن عبد الملك: كان متقدمًا في حفظ اللغات والآداب، مبرزًا في النحو، شاعرًا مجيدًا، حسن الخلق، كريم النفس، وقال ابن الزبير: كان من شيوخ العلم، عارفًا باللغات والإعراب، برع في ذلك أهل زمانه. وكان يؤثر الخمول علي الظهور معدودًا من أهل الفضل والدين" أ. هـ.
وفاته: بعد سنة (600 هـ) ستمائة.
¬__________
* بغية الوعاة (1/ 521).
* بغية الوعاة (1/ 525)، الصلة (1/ 127)، البلغة (87)، إنباه الرواة (1/ 320)، إشارة التعيين (97)، هدية العارفين (1/ 279).
(¬1) بَطَليوس: بفتحتين وسكون اللام والياء مضمومة: وهي مدينة كبيرة غربي قرطبة بالأندلس.
* بغية الوعاة (1/ 524).

اللغوي: عسل بن ذكوان العسكري، أبو علي.
من مشايخه: المازني، والرياشي، ودماذ وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* الفهرست لابن النديم: "كان في أيام المبرد" أ. هـ.
* معجم الأدباء: "من أهل عسكر مكرم" أ. هـ.
* معجم المؤلفين: "أديب عالم بالعربية" أ. هـ.
قلت: ذكره ابن النديم في الفهرست ضمن وراقي المبرد وسماه عبيد بن ذكوان.
وفاته: كان حيًّا قبل سنة (286 هـ) ست وثمانين ومائتين.
من مصنفاته: كتاب "الجواب المسكت"، وكتاب "أقسام العربية".

المقرئ: علي بن عيسى بن سليمان بن محمّد بن سليمان بن أبان بن أصفروخ، أبو الحسن النفري، المعروف بالسكري الشاعر.
ولد: سنة (357 هـ) سبع وخمسين وثلاثمائة.
من مشايخه: القاضي أبو بكر محمّد بن الطيب الأشعري وغيره.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "درس الكلام وكان يحفظ القرآن والقراءات. وكان متفننًا بالأدب، وله ديوان شعر كبير وكله -إلا اليسير منه- في مدح الصحابة والرد على الرافضة، والنقض على شعرائهم" أ. هـ.
* الكامل: "شاعر السنة ... وكان قد قرأ الكلام على القاضي أبي بكر بن الباقلاني، وإنما سمي شاعر السنة؛ لأنه أكثر مدح الصحابة ومناقضات شعراء الشيعة" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "له ديوان شعر كبير عامته في الرد على الرافضة، وكان أشعريًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (413 هـ) ثلاث عشرة وأربعمائة.
من مصنفاته: ديوان شعر كبير.

اللغوي، النحوي، المقرئ: يوسف بن علي بن جبارة بن محمّد الهذلي المغربي البسكري، أبو القاسم.
ولد: سنة (403 هـ) ثلاث وأربعمائة.
من مشايخه: أبو نعيم الأصبهاني، وأبو العباس أحمد بن سعيد نفيس المقرئ وغيرهما.
من تلامذته: أبو العز محمّد بن حسين القلانسي، وإسماعيل بن الأخشيد السّراج.
كلام العلماء فيه:
* الإكمال: "كان يدرس النحو، ويفهم الكلام والفقه ... " أ. هـ.
* الصلة: "له كتاب حفل في القراءات سماه الكامل وذكر فيه أنه لقي من الشيوخ 365 شيخًا من آخر ديار المغرب إلى باب فرغانة ... " أ. هـ.
* معجم الأدباء: "المقرئ النحوي، كان عالمًا بالقراءات والعربية قرأ على المشايخ بأصبهان وطوف البلاد في طلب القراءات ... وورد نيسابور فحضر دروس أبي القاسم القشيري في النحو ... وقرره نظام الملك في مدرسته بنيسابور مقرئًا سنة (458) " أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "أحد الجوالين في الدنيا في طلب القراءات. لا أعلم أحدًا رحل في طلب القراءات بل ولا الحديث أوسع من رحلته فإنه رحل من أقصى المغرب إلى أن انتهى إلى مدينة فرغانة وهي من بلاد الترك ...
وكان أبو القاسم القشيري يراجعه في مسائل النحو ويستفيد منه"
أ. هـ.
* معرفة القراء بعد أن سرد شيوخه قال: "إنما ذكرت شيوخه، وإن كان أكثرهم مجهولين لتعلم كيف كانت همة الفضلاء في طلب العلم ... وله أغاليط كثيرة في أسانيد القراءات، وحشد في كتابه أشياء منكرة لا تحل القراءة بها ولا يصح لها إسناد .. ذكر وفاته سنة (465) وقال: سامحه الله تعالى" أ. هـ.
* غاية النهاية: "الأستاذ الكبير الرحال والعلم الشهير الجوّال .. طاف البلاد في طلب القراءات فلا أعلم أحدًا في هذه الأمة رحل في القراءات رحلته ولا لقي من لقي من الشيوخ" أ. هـ.
* البغية: "قال في السياق: رجل من وجوه القراء ورؤوس الأفاضل، عالم بالقراءات كثير الروايات مقدم في النحو والصرف، عارف بالعلل حضر دروس أبي القاسم القشيري في النحو .. " أ. هـ.
* معجم أعلام الجزائر: "مقرئ، متكلم نحوي، نشأ في بسكرة، كان كثير الترحال فيطلب القراءات المشهورة والشاذة" أ. هـ.
من أقواله: غاية النهاية: "قال في كتابه
¬__________
* الإكمال (1/ 458)، الأنساب (1/ 354)، الصلة (2/ 642)، معجم الأدباء (6/ 2849)، العبر (3/ 260)، معرفة القراء (1/ 429)، تاريخ الإسلام (وفيات 465) ط. تدمري، وكذلك فيمن (توفي قريبًا من 460)، غاية النهاية (2/ 397)، الشذرات (5/ 283)، كشف الظنون (2/ 1381)، بغية الوعاة (2/ 359)، هدية العارفين (2/ 551)، معجم أعلام الجزائر (207)، معجم المؤلفين (4/ 172).

(الكامل) جملة من لقيت في هذا العام ثلاثمائة وخمسةٍ وستين شيخًا من آخر المغرب إلى باب الفرغانة يمينًا وشمالًا وجبلًا وبحرًا ولو علمت أحدًا تقدم عليّ في هذه الطبقة في جميع بلاد الإسلام لقصدته ... قلت -أي ابن الجزري- هكذا ترى همم السادات في الطلب وكانت رحلته في سنة خمس وعشرين وبعدها ... "
.
وفاته: سنة (465 هـ) خمس وستين وأربعمائة، قال الذهبي: وفي ذهني أنه توفي سنة (460 هـ) ستين وأربعمائة أو قريبًا منها.
من مصنفاته: "الكامل في القراءات" الذي جاء فيه قوله (وألفت هذا الكتاب فجعلته جامعًا للطرق المتلوة والقراءات المعروفة ونسخت به مصنفاتي كـ"الوجيز" و"الهادي".

إعدام أفشين أكبر قائد عسكري عباسي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إعدام أفشين أكبر قائد عسكري عباسي.
226 شعبان - 841 م
الأفشين حيد بن كاوس أصله من الترك من أشروسنة تركستان، من كبار قادة المأمون والمعتصم تولى إخماد الكثير من الفتن والثورات وأهمها ثورة بابك الخرمي، ولكن كان يطمح لتولي خراسان بدل عبدالله بن طاهر فقيل إنه هو الذي حرض المازيار للخروج على ابن طاهر حتى يوليه المعتصم حربه ومن ثم ولاية خراسان، ولما قبض على المازيار أقر بكتب الأفشين له فغضب المعتصم منه وأمر بالقبض عليه فتم ذلك ليلا فحبسه ثم عمل له مجلس قضاء بحضور أحمد بن أبي دؤاد المعتزلي، ووزيره محمد بن عبد الملك بن الزيات، ونائبه إسحاق بن إبراهيم بن مصعب، فاتهم الأفشين في هذا المجلس بأشياء تدل على أنه باق على دين أجداده من الفرس وكان ذلك في أواخر عام 225 هـ ثم بقي في السجن إلى أن مات فيه ثم أخرج فصلب بجنب بابك الخرمي ثم أنزل وأحرق.
وفاة الحسن العسكري.
260 ربيع الأول - 874 م
هو الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو والد محمد المهدي الذي تزعم الرافضة أنه الإمام المنتظر الذي سيخرج من السرداب، كان مولده بسامرا بلد العسكر ومنها أخذ لقبه وتوفي في سامرا.

بدء السلطان مصطفى الثاني حملة عسكرية على ألمانيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بدء السلطان مصطفى الثاني حملة عسكرية على ألمانيا.
1106 شوال - 1695 م
ابتدأ السلطان العثماني مصطفى الثاني حملة عسكرية مكونة من 153 ألف جندي على ألمانيا، وقد استمرت هذه الحملة لمدة 4 أشهر.

قيادة الأمير سعود بن عبدالعزيز حملات عسكرية ضد عنيزة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيادة الأمير سعود بن عبدالعزيز حملات عسكرية ضد عنيزة.
1182 - 1768 م
أعلنت مدينة عنيزة ولاءها للدولة السعودية بعد أن قاد الأمير سعود بن عبدالعزيز حملات عسكرية ضدها واستطاع قتل أميرها عبدالله بن أحمد بن زامل فانضمت عنيزة إلى دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب

بدء الإمام سعود بن عبدالعزيز عملياته العسكرية ضد الأحساء.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بدء الإمام سعود بن عبدالعزيز عملياته العسكرية ضد الأحساء.
1198 - 1783 م
بدأت العمليات العسكرية السعودية ضد الأحساء على يد الإمام سعود بن عبدالعزيز، وذلك ردا على العداء السافر من بني خالد لآل سعود، فسار الأمير سعود بقواته حتى وصل قرية العيون في الأحساء فغنم جيشه غنائم كثيرة ثم قفل راجعا إلى بلاده.

روسيا تتوسع عسكريا على حساب الأتراك العثمانيين ومعاهدة ياسي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

روسيا تتوسع عسكريا على حساب الأتراك العثمانيين ومعاهدة ياسي.
1206 - 1791 م
إن النمسا رجعت عن تحالفها مع الروس ضد العثمانيين وعقدت صلحا معهم وأعادت ما كانت أخذته، أما روسيا فقد استمرت بالحرب واستولت على بعض المدن فارتكبت من الجرائم ما لا يوصف، ثم توسطت إنكلترا وهولندا للصلح بين الطرفين خوفا على مصالحهم، فكانت معاهدة ياسي, أخذت بموجبها روسيا بلاد القرم نهائيا وبسارابيا وجزء من بلاد الشراكسة والمنطقة الواقعة بين نهري بوغ ودنيسر وأصبح هذا النهر الأخير فاصلا بين الدولتين، كما تنازلت الدولة العثمانية عن مدينة أوزي. ويذكر أن أهم بنود هذه المعاهدة تبادل أسرى الحرب والسماح للرعايا الذين يعيشون خارج دولتهم بسبب الأزمات السياسية، بالعودة إلى بلدانهم الأصلية أو البقاء حسب رغباتهم. تتنازل الدولة العثمانية لروسيا عن ميناء أزوف وبلاد القرم وشبه جزيرة طمان وبلاد القويان وبساربيا والأقاليم الواقعة بين نهري بجد والدينستر، ويكون النهر الأخير حداً فاصلاً بين الدولتين. ترجعُ روسيا للدولة العثمانية مناطق: البغدان وأكرمان وكيلي وإسماعيل مقابل أن تقوم الدولة بإعفاء رعايا البغدان من الضرائب وعدم مطالبة روسيا بتعويضات حرب أو ماشابه ذلك. يمنع الباب العالي رعايا دولته من الغارات على محافظتي تفليس وكاتالينا الروسيتين، وعلى السفن الروسية في البحر المتوسط، وعليه القيام بدفع تعويضات لأي أضرار تحدث بعد ذلك من قبل رعايا الدولة العثمانية.

حملة شريف مكة محمد بن عون العسكرية ضد نجد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حملة شريف مكة محمد بن عون العسكرية ضد نجد.
1263 ربيع الثاني - 1847 م
جهز شريف مكة محمد بن عون حملة عسكرية ضد نجد واصطحب معه خالد بن سعود الذي كان قد فر إلى مكة، وتوغل الشريف في أراضي نجد حتى وصل القصيم وأطاعه أهلها بأجمعهم وقدموا العون له، واستنفر الإمام فيصل قواته وجمع حشوده في جمادى الأولى من هذه السنة، وعندما علم الشريف محمد بن عون مقدار قوة الإمام فيصل داخله الذعر، فمال للصلح وأهدى إليه الإمام هدية من النجائب العمانيات وأطايب الخيل وعاد من عنيزة إلى مكة في منتصف رجب من هذه السنة.

قيام فرنسا وإنجلترا بإنزال عدد كبير من قواتهما العسكرية في شبه جزيرة القرم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام فرنسا وإنجلترا بإنزال عدد كبير من قواتهما العسكرية في شبه جزيرة القرم.
1270 شوال - 1854 م
أنزلت كل من فرنسا وإنجلترا عددا كبيرا من قواتهما العسكرية في شبه جزيرة القرم الواقعة حاليا في أوكرانيا، وذلك لمساندة الدولة العثمانية في حربها ضد روسيا، تنفيذا لمعاهدة استانبول الموقعة في جمادى الآخرة من هذه السنة.

الحرب الروسية العثمانية بدأت بتسلل الجنود الروس عبر رومانيا التي ما لبثت أن عقدت حلفا عسكريا مع الروس وأعلنت الاستقلال والانفصال عن تركيا ثم الحرب عليها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحرب الروسية العثمانية بدأت بتسلل الجنود الروس عبر رومانيا التي ما لبثت أن عقدت حلفا عسكريا مع الروس وأعلنت الاستقلال والانفصال عن تركيا ثم الحرب عليها.
1294 ربيع الثاني - 1877 م
كانت روسيا تطمح أن تضم البلغار إليها ولكنها خشيت من الدول الأوربية الأخرى، وكانت قدمت طلبا لحماية رعايا النصارى في الدولة العثمانية فرفض طلبها، فقامت بالاتفاق سرا مع رومانيا (الأفلاق والبغدان) وضعت رومانيا بموجبه جميع إمكانياتها للروس، فقطعت روسيا جميع العلاقات مع الدولة العثمانية ثم أعلنت الحرب بحجة رفض الطلبات الأوربية ومنها طلباتها، وقامت باحتلال رومانيا واخترقت نهر الدانوب، وانتصرت على العثمانيين في عدة معارك حتى اضطر الجيش العثماني للاستسلام وطالبت رومانيا بالاستقلال كما تشجعت الصرب من جديد لإعلان الحرب، وقامت كذلك معارك أخرى في الطرف الشرقي مع روسيا احتلت فيه روسيا قارص وغيرها حتى وصلت إلى أطراف استنبول مما أثار حمية النصارى فيها فبدؤوا يقتلون ويذبحون المسلمين في استنبول أملا منهم أن تعود إليهم بفضل الاجتياح الروسي، لكن تدخل بريطانيا منع من ذلك وعقدت معاهدة سان ستفانو

رشيد عالي الكيلاني يناصر الانقلاب العسكري في العراق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

رشيد عالي الكيلاني يناصر الانقلاب العسكري في العراق.
1360 - 1941 م
تفاقمت الأمور في الحكومة العراقية وتأزمت بسبب موقف العراق من الحرب العالمية الثانية وموقفها من الدول المتحاربة، وكذلك بسبب رفض إنكلترا تسليح العراق، وكان قد اجتمع في معسكر الرشيد في الخامس من ربيع الأول 1360هـ رشيد علي الكيلاني رئيس الحكومة واللواء أمين زكي رئيس الأركان وبعض العقداء وأعلنوا الاستنفار بالمعسكر وقرروا القيام بانقلاب إذا رفضت حكومة طه الهاشمي الاستقالة وهي الحكومة التي ترضى عنها بريطانيا ويؤيدها الوصي على الملك عبدالإله بن علي، ثم طلبوا منه التفاهم مع رشيد لتشكيل وزارة جديدة فأبى ثم أجبر على الاستقالة ولما أعلم الوصي بذلك هرب متسللا ودعا طه أعضاء وزارته للاجتماع به وكان الجيش قد دخل المدينة وسيطر على المداخل الرئيسة وحاصر قصر الوصي الذي هرب منه، ثم في صباح السادس من ربيع الأول ذهب رشيد الكيلاني إلى دار طه لإقناعه بالانضمام لحركتهم فوجدوا الوزارة ما زالت مجتمعة فجرى نقاش حاد ثم اجتمع الرأي على إبقاء الوزارة في الحكم وألا يتدخل الجيش في السياسة ويتعهد المدنيون والعسكريون على السواء بأن يقبلوا بما يتم الاتفاق عليه ويطلب من الوصي العودة للعاصمة، الذي كان قد انتقل إلى البصرة، ثم عاد رشيد الكيلاني والضباط فسحبوا الثقة من حكومة طه وقرر الجيش تحمل المسؤولية في هذه المرحلة الحرجة، ورأت إنكلترا من باب التخفيف وامتصاص الغضب أن تسلم الحكم للمعارضة التي برز فيها رشيد عالي الكيلاني الذي كان الشعب يدعمه والجيش يؤيده وقد أخذ تعهدا من السياسيين الموالين وغير الموالين ورشح لاستلام السلطة، لكن بريطانيا لم تستطع جره لجهتها فقد كان يظهر عداءه لها واستقلاليته وأخذت تعمل للتخلص من حكومته فأمرت أعوانها بالانسحاب من الوزارة فكان عليها أن تستقيل وتفسح المجال لحكومة جديدة، وقام رشيد باستدعاء المستشار الإنكليزي بوزارة الداخلية وأعلمه أن حكومة طه الهاشمي استقالت والوصي غائب وبذلك فالجيش هو مصدر السلطة وقد أوكل الجيش لرشيد الأمر وهرب الوصي ومن معه إلى فلسطين، وتم عزل الوصي عبد الإله وتعيين وصي جديد هو الشريف شرف الذي قبل استقالة حكومة طه الهاشمي وسر الشعب بحركة رشيد عالي الكيلاني، وأما إنكلترا فقد عدت هذا عملا غير مشروع فقررت التخلص من حركته بالقوة فطلبت من الهند إرسال قوات فنزلت رغم أنف الحكومة الجديدة، وحاصر الجيش العراقي قاعدة الحبانية الجوية وفي صباح السادس من ربيع الثاني بدأ الهجوم الجوي الإنكليزي وضرب المواقع العراقية وقصفت معسكر الرشيد وأعلن المفتي الفلسطيني الجهاد وجاءت قوات ألمانية تعين العراقيين، بحكم عداءها لبريطانيا ضمن الحرب العالمية الثانية، ثم تدخلت قوات برية إنكليزية من الأردن، ثم قام رشيد بتشكيل لجنة الأمن الداخلي واتصل بالسياسيين لوقف القتال وفي 6 جمادى الأولى رحل رشيد ومفتي فلسطين وغيرهم إلى طهران وعاد الوصي إلى بغداد.

قيام العقيد حسني الزعيم بأول انقلاب عسكري في سوريا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام العقيد حسني الزعيم بأول انقلاب عسكري في سوريا.
1368 شعبان - 1949 م
قام العقيد حسني الزعيم بأول انقلاب عسكري في سوريا، ويعد الانقلاب الذي قاده العقيد "حسني الزعيم" في سوريا في (29 من شعبان سنة 1368هـ= 30 من مارس 1949م) هو الانقلاب الأول في تاريخ الدول العربية الحديثة. فبعد رحيل الفرنسيين عن سوريا كان الأمريكيون يخشون من تنامي التيارات العقائدية داخل البلاد، خاصة الشيوعية واليسارية، ورأى الأمريكيون أن ترك المسرح السوري للقوى السياسية للتفاعل فيه، سيقود حتما إلى أن يتواجد السوفييت في سوريا؛ ولذا رأوا ضرورة إحداث انقلاب عسكري للمحافظة على الأوضاع القائمة. فشجعت المفوضية الأمريكية في دمشق الجيش السوري على القيام بانقلاب. وقد رأى الأمريكيون أن حسني الزعيم أفضل الخيارات المطروحة أمامهم؛ حيث كان يتفق معهم في العداء للسوفييت، ومن ثم عقد الأمريكيون معه عدة لقاءات عام 1948م. ولد حسني الزعيم في حلب سنة (1315هـ= 1897م)، وهو كردي الأصل، وكان والده مفتيا في الجيش العثماني. درس في الأستانة، وأصبح ضابطا في الجيش العثماني، واعتقله الحلفاء أثناء الحرب العالمية الأولى، ثم التحق بالجيش الفيصلي، وحارب العثمانيين في دمشق، وتطوع في الجيش الفرنسي أثناء الانتداب على سوريا، ودرس العلوم العسكرية في باريس، وخاض عددا من المغامرات المشبوبة بالطموح انتهت باعتقال الفرنسيين له، ثم تسريحه بعد ذلك من الجيش، وكان برتبة عقيد. استطاع أثناء فترة تسريحه من الجيش أن يتعرف على عدد من السياسيين وأعضاء البرلمان، وتوسط بعض هؤلاء في رجوعه إلى الجيش فتم له ذلك. وكانت الأوضاع في سوريا قلقة مضطربة خاصة بعد نكبة فلسطين، حيث اتهم بعض قيادات الجيش بالفساد وجرى التحقيق مع بعضهم، واتهم بعض السياسيين بسرقة المجهود الحربي للجيش، فاستقال وزير الدفاع، ثم استقالت الوزارة، واحتدمت النقاشات بين السياسيين في البرلمان، حتى إن الشرطة تدخلت أكثر من مرة لفضها، وانهارت الحكومة للمرة الثانية خلال فترة وجيزة. استغل حسني الزعيم الذي عُين قائدا للجيش في (ذي القعدة 1367 هـ = سبتمبر 1948م)، هذه الظروف للقيام بانقلابه، فقام في (29 من شعبان 1368هـ = 30 من مارس 1949م) بإصدار أوامر إلى وحدات من الجيش بمحاصرة مبنى الرئاسة والبرلمان والوزارات المختلفة، وتم اعتقال الرئيس "القوتلي"، ورئيس الوزراء، وعدد من القيادات والشخصيات السياسية. قام الزعيم عقب نجاح انقلابه بحل البرلمان، وشكل لجنة دستورية لوضع دستور جديد وقانون انتخابي جديد، وأعلن أنه سيتم انتخابه من الشعب مباشرة، وبدأ بخوض الانتخابات الرئاسية كمرشح وحيد، وفاز فيها بنسبة 99.99% في (شعبان 1368هـ = يونيو 1949م)، وقد نمت في عهده أجهزة المخابرات والأمن بطريقة غير مسبوقة، وتم استخدام أساليب الاعتقال والتعذيب مع المعارضين. أما أخطر سياساته فهي اتجاهه للتعاون مع الغرب بطريقة مبالغ فيها، ووقع على اتفاقية الهدنة مع إسرائيل، وبدأ يعتمد على الأقليات في المخابرات والجيش. وكانت قاصمة الظهر للزعيم هي تخلي الأمريكيين عن مساندته، وسعيهم للتخلص منه، بعدما أبدى قدرا من الرغبة والمساعي للخروج عن الوصاية الأمريكية. ورأى الأمريكيون أنه ما دام الجيش هو المؤسسة التي تملك القوة، وتحتكر أدواتها فعليهم أن يتحركوا من داخله للتخلص من الزعيم وبسرعة، وتحقق للأمريكيين ما أرادوا؛ حيث لم يمض إلا وقت قليل حتى وقع انقلاب مضاد بقيادة العقيد سامي الحناوي في (20 من شوال 1368هـ = 14 من أغسطس 1949م) وتم تشكيل محاكمة سريعة للغاية للزعيم، وأصدرت الحكم عليه بالإعدام، وتم تنفيذ الحكم في اليوم التالي رميا بالرصاص.

قيام العقيد أديب الشيشكلي بانقلابه العسكري الثاني في سوريا، واستيلائه على السلطة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام العقيد أديب الشيشكلي بانقلابه العسكري الثاني في سوريا، واستيلائه على السلطة.
1371 صفر - 1951 م
قام العقيد أديب الشيشكلي بانقلابه العسكري الثاني في سوريا، واستولى على السلطة، وقام بحل الأحزاب السياسية، وتشكيل "حزب حركة التحرير العربي". وقد قام الشيشكلي بانقلابه العسكري الأول في 19 - 12 - 1949م، لكن وقع انقلاب عسكري ضد الشيشكلي في 25 - 2 - 1954م، فاضطر إلى مغادرة سوريا، متجها إلى لبنان.

بدء المساعدات العسكرية السوفييتية لأفغانستان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بدء المساعدات العسكرية السوفييتية لأفغانستان.
1375 محرم - 1955 م
بعد أن رفضت الولايات المتحدة الأمريكية بيع معدات عسكرية حديثة لأفغانستان، قام بزيارتها خرشوف وبولجانين في ديسمبر 1955 وقدم لها القروض، التي أعقبتها الطائرات والأسلحة.

جمال غورسيل يترأس تركيا بانقلاب عسكري ضد محمود بايار.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

جمال غورسيل يترأس تركيا بانقلاب عسكري ضد محمود بايار.
1379 ذو الحجة - 1960 م
قام الحزب الحاكم الحزب الديمقراطي برئاسة محمود جلال بايار بقمع كثير من الأحزاب المعارضة، إلى غير ذلك، مما حرك المظاهرات التي قمعت بالعنف، ولما خافت أمريكا من عودة النفوذ الإنكليزي إذا خسر الحزب الديمقراطي، وعودة الأوضاع كما قبل الحرب العالمية، سخرت طاقاتها ليحل محله من تريد، فكان فعلا الانقلاب العسكري الذي قاده رئيس الأركان جمال غورسيل في الثاني من ذي الحجة 1379هـ فقبض على عدنان مندريس رئيس الوزراء وأعدم مع اثنين من وزرائه، وأما رئيس الجمهورية محمود جلال بايار فخفف عنه حكم الإعدام لكبر سنه، فسجن سجنا مؤبدا حتى قضى نحبه فيه عام 1391هـ وأعلن الانقلابيون أنهم لن يستمروا بالحكم بل سيسلمونه للمدنيين عند عودة الأمور لطبيعتها ووضعهم دستورا للبلاد، ثم انتخب جمال غورسيل رئيسا للجمهورية ولم يكن هناك مرشح غيره في عام 1381هـ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت