معجم البلدان لياقوت الحموي
|
دَيرُ مَرْعَبْدَا:
بذات الأكيراح من نواحي الحيرة، منسوب إلى مرعبدا بن حنيف بن وضّاح اللحياني كان مع ملوك الحيرة، وهو دير ابن وضّاح. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
عَبَدَانُ:
بالتحريك: صقع باليمن، عن نصر ذكرها في قرينة غيدان: موضع باليمن أيضا. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
عَبْدَانُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم دال مهملة، وآخره نون، فعلان من العبودية، نهر عبدان: بالبصرة في جانب الفرات ينسب إلى رجل من أهل البحرين. وعبدان: من قرى مرو، ينسب إليها أبو القاسم عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أحمد العبداني يعرف بأبي القاسم خواهر زاده لأنه ابن أخت القاضي عليّ، روى عن خاله القاضي أبي الحسن عليّ بن الحسن الدهقان ومكي بن عبد الرحمن الكشميهني. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
نهرُ عَبْدَانَ:
ذكر في عبدان. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبَدَات
من (ع ب د) جمع عَبَدة. |
|
عَبْدا
صورة كتابية صوتية من عابدة. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عُبْدَان
من (ع ب د) جمع عبد. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدَان
من (ع ب د) مثنى عَبْد بمعنى المنقاد لله والخاضع والذليل والندمان والغضبان واللائم نفسه. |
سير أعلام النبلاء
|
1608- عبدان 1: "خَ"
الإِمَامُ الحَافِظُ مُحَدِّثُ مَرْوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ جَبَلَةَ بنِ أَبِي رَوَّادٍ مَيْمُوْنَ -أَوْ أَيْمَنَ- الأَزْدِيُّ العَتَكِيُّ مَوْلاَهُمْ المَرْوَزِيُّ، أَخُو المُحَدِّثِ عَبْدِ العَزِيْزِ شَاذَانَ، وَهُمَا سِبْطَا شَيْخِ مَكَّةَ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي رَوَّادٍ. وُلِدَ سَنَةَ نيِّفٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: شُعْبَةَ حَدِيْثاً وَاحِداً، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِيْهِ عَنْ شُعْبَةَ شَيْئاً كَثِيْراً. وَمِنْ: أَبِي حَمْزَةَ مُحَمَّدِ بنِ مَيْمُوْنٍ السُّكَّرِيِّ، وَمَالِكِ بنِ أَنَسٍ وَعِيْسَى بنِ عُبَيْدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ، وَحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَيَزِيْدِ بنِ زريع، وخلق كثير بخراسان، والعراق والحجاز. حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ كَثِيْراً وَرَوَى مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بوَاسِطَةٍ، وَأَحْمَدُ بنُ شَبُّوْيَه، وَأَحْمَدُ بنُ سَيَّارٍ وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ شَقِيْقٍ، وَالعَبَّاسُ بنُ مُصْعَبٍ، وَأَبُو الموجهمحمد بنُ عَمْرٍو، وَالقَاسِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَارِثِ المروزي وأبو علي __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "5/ ترجمة 449"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 213"، والجرح والتعديل "5/ ترجمة 518"، والأنساب للسمعاني "8/ 345"، والكاشف "2/ ترجمة 2880"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 402"، والعبر "1/ 382"، وتهذيب التهذيب "5/ 313"، وتقريب التهذيب "1/ 432" وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 3651"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 49، 249". |
سير أعلام النبلاء
|
صباح وعبدان بن محمد:
2523- صباح 1: ابن عبد الرحمن بن الفضل، الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ، المُعَمَّرُ، مُسْنِدُ زَمَانِهِ بِالأَنْدَلُسِ، أَبُو الغُصْنِ العُتَقيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، المُرْسِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: يَحْيَى بنِ يَحْيَى، وَيَحْيَى بنِ بُكَيْرٍ، وَأَصْبَغَ بنِ الفَرَجِ، وَأَبِي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيِّ، وَسَحْنُوْنَ، وَطَائِفَةٍ. وَعُمِّرَ دَهْراً طَوِيْلاً. رَوَى عَنْهُ: حَفْصُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَفْصٍ، وَغَيْرهُ. قَالَ ابْنُ الفَرَضِيّ: لَقِيَ بِمِصْرَ أَصْبَغَ بنَ الفَرَجِ، فَسَمِعَ مِنْهُ، وَأَقَامَ عِنْدَهُ زمَاناً، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَكَانَ يُرحَلُ إِلَيْهِ للسَّمَاع وَالتَّفَقُّهِ. قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ تُوُفِّيَ ابْنَ مائَةٍ وثَمَانِيَةَ عَشَرَ عَاماً، وَمَاتَ فِي عَاشِرِ المحرم، سنة أربع وتسعين ومائتين. وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ، وَمُحَمَّدُ بنُ حَارِثٍ: عَاشَ مائَةً وَخَمْسَ سِنِيْنَ. 2524- عَبْدَانُ بنُ محمد 2: ابن عيسى، الإِمَامُ الكَبِيْرُ، فَقِيْهُ مَرْوَ، أَبُو مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيّ، الزَّاهِدُ. سَمِعَ: قُتَيْبَةَ بنَ سَعِيْدٍ، وَعَلِيَّ بنَ حُجْرٍ، وَأَبَا كُرَيْبٍ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ مُنِيْر، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ مَسْعُوْدٍ الجَحْدَرِيّ، وَعبدَ الجَبَّارِ بنَ العَلاَءِ، وَمُحَمَّدَ بنَ بَشَّارٍ، وَطَبَقَتَهُم، وَتَفَقَّهَ بِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، الرَّبِيْعِ وَغَيْرِهِ، وَبَرَعَ فِي المَذْهَبِ، وَبَعُدَ صيته. __________ 1 ترجمته في العبر "2/ 97-98"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 185". 2 ترجمته في تاريخ بغداد "11/ 135"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 58"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 708"، والعبر "2/ 95"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 215". |
سير أعلام النبلاء
|
2616- عَبْدَانُ 1:
عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُوْسَى بن زياد، الحافظ، الحجة، العلامة، أبو مُحَمَّدٍ الأَهْوَازِيُّ، الجَوَالِيقِيُّ، عَبْدَانُ صَاحِبُ المُصَنَّفَاتِ. سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ بَكَّارِ بنِ الرَّيَّانِ، وَشَيْبَانَ بنَ فَرُّوْخٍ، وَطَالُوْتَ بنَ عَبْدَانَ، وَهِشَامَ بنَ عَمَّارٍ السُّلَمِيَّ، وَسَهْلَ بنَ عُثْمَانَ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبَا كَامِلٍ الجَحْدَرِيَّ، وَخَلِيْفَةَ بنَ خَيَّاطٍ، وَعُثْمَانَ بنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَزَيْدَ بنَ الحَرِيْشِ، وَمَسْرُوْقَ بنَ المَرْزُبَانِ، وَيَعْقُوْبَ الدَّوْرَقِيَّ، وَعُبَيْدَ بنَ يَعِيْشَ، وَأَحْمَدَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَحْشَلَ، وَحُمَيْدَ بنَ مَسْعَدَةَ، وَمُحَمَّدَ بنَ عُبَيْدِ بنِ حِسَابٍ، وَأَبَا الطَّاهِرِ بنَ السَّرْحِ، وَمُحَمَّدَ بنَ مُصَفَّى، وَابْنَ أَبِي عُمَرَ العَدَنِيَّ، وَعِيْسَى بنَ زُغْبَةَ، وَأَبَا كُرَيْبٍ، وَوَهْبَ بنَ بيَانٍ، وَبَنْدَاراً، وَخَلْقاً سِوَاهُم بِالحِجَازِ، وَالشَّامِ، وَمِصْرَ، وَالعِرَاقِ، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ قَانِعٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَحَمْزَةُ الكِنَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَأَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مِيكَالَ، وَآخَرُوْنَ. وَارْتَحَلَ إِلَيْهِ الحُفَّاظُ إِلَى عَسْكَرِ مُكْرَمِ، وَهِيَ قَرِيْبَةٌ مِنَ البَصْرَةِ. قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الحَافِظَ يَقُوْلُ: رَأَيْتُ مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيْثِ أَرْبَعَةً: إِبْرَاهِيْمَ بنَ أَبِي طَالِبٍ -يَعْنِي: رَفِيْقَ مُسْلِمٍ- وَابْنَ خُزَيْمَةَ بِنَيْسَابُوْرَ، وَالنَّسَائِيَّ بِمِصْرَ، وَعَبْدَانَ بِالأَهْوَازِ. قَالَ: فَأَمَّا عَبْدَان فَكَانَ يَحْفَظُ مائَةَ أَلْفِ حَدِيْثٍ، مَا رَأَيْتُ فِي المَشَايِخِ أَحْفَظَ مِنْهُ! وَقَالَ حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدٍ الكِنَانِيُّ: سَمِعْتُ عَبْدَان يَقُوْلُ: دَخَلتُ البَصْرَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ مَرَّةً مِنْ أَجْلِ حَدِيْثِ أَيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَجَمَعْتُ مَا يَجْمَعُهُ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ -يَعْنِي: مِنْ حَدِيْثِ الكِبَارِ- قَالَ: إلَّا حَدِيْثَ مَالِكٍ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي "المُوَطَّأُ" بِعُلُوٍّ وَإِلاَّ حَدِيْثَ أَبِي حُصَيْنٍ. قَالَ حَمْزَةُ: وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: جَمَعْتُ لِبِشْرِ بنِ المُفَضَّلِ سِتَّ مائَةِ حَدِيْثٍ، مَنْ شَاءَ يَزِيْدُ عَلَيَّ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: كَانَ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيِّ لاَ يُسَامِحُ فِي المُذَاكَرَةِ بَلْ يُوَاجِهُ بِالرَّدِّ فِي المَلأِ فَوَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدَانَ لِذَلِكَ، فَسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ يَقُوْلُ: أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ بنَ عَبْدَان، فَقُلْتُ __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "9/ 378"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 150"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 709"، والعبر "2/ 133"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 195"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 249". |
سير أعلام النبلاء
|
وكيل أبي صخرة ومكي بن عبدان:
2882- وكيل أبي صخرة 1: المُحَدِّثُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ، النَّحَّاسُ، وَكيلُ أَبِي صخرَة. وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَسَمِعَ: أَبَا حَفْص الفَلاَّس، وَزَيْدَ بنَ أَخْزَم، وَأَحْمَد بن بُدَيل، وَجَمَاعَةً. حَدَّثَ عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيّ، وَابْنُ شَاهِيْنٍ، وَعُمَرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الكَتَّانِيّ، وَآخَرُوْنَ. وُثِّقَ، وَمَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. 2883- مَكِّيُّ بنُ عبدان 2: ابن محمد بن بكر بن مسلم، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، المُتْقِن، أَبُو حَاتِمٍ التَّمِيْمِيّ النَّيْسَابُوْرِيُّ. سَمِعَ: عَبْدَ اللهِ بنِ هَاشِمٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى الذُّهْلِيّ، وَأَحْمَدَ بنَ حَفْص، وَأَحْمَد بن يوسف السلمي، وعمار ابن رَجَاء، وَمُسْلِم صَاحِب "الصَّحِيْح"، وَجَمَاعَةً. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ بنُ الصَّوَّاف، وَعَلِيّ بنُ عُمَرَ الحَرْبِيّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَأَبُو بَكْرٍ الجَوْزَقِيّ، وَيَحْيَى بنُ إِسْمَاعِيْلَ الحَرْبِيُّ. قَالَ الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ مقدَّم عَلَى أَقرَانه مِنَ المَشَايِخ. قُلْتُ: وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ مِنَ القُدَمَاءِ: أَبُو العَبَّاسِ بنُ عُقْدَة. مَاتَ فِي جمُادَى الآخِرَة سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرْقِيّ، وَعَاشَ بضعا وثمانين سنة، رحمه الله. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 229"، والعبر "2/ 204"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 306". 2 ترجمته في تاريخ بغداد "13/ 119"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 307". |
سير أعلام النبلاء
|
3565- ابن عَبْدَان 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ المُعَمَّرُ الثِّقَةُ, أَبُو بَكْرٍ, أَحْمَدُ بنُ عَبْدَانَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الفَرَجِ الشِّيْرَازِيُّ, شَيْخُ الأَهْوَازِ, وَمُسْنِدُ الوَقْتِ. حدَّث عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيِّ، وَأَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ, وَابنِ صَاعِدٍ، وَابنِ أَبِي دَاوُدَ, وَبَكْرِ بنِ أَحْمَدَ الزُّهْرِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ السَّكَنِ, وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ الجِيْرُفْتي, وَالقَاضِي عَلِيُّ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الكِسَائِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ بن صخر, وعبد الوهاب الغَنْدَجَاني، وأخذ عَنْهُ "تَارِيْخَ البُخَارِيِّ الكَبِيْرَ". وَكَانَ يُلَقَّب بِالبَازِ الأَبْيَضَ, سأَلَهُ حَمْزَةُ بنُ يُوْسُفَ عَنِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْلِ وَالعِلَلِ. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ ومائتين. وتوفِّي في صفر سنة ثمان وَثَلاَثِ مائَةٍ, عَنْ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. سَكَنَ شِيْرَازَ مُدَّةً, ثُمَّ الأَهْوَازَ ثَلاَثِيْنَ عَاماً، وَكَانَ مَوْصُوَفاً بِالحِفْظِ, ضَيَّعَ نَفْسَهُ بإِقَامَتِهِ فِي جَبَلِ الأهواز. __________ 1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 924"، والعبر "3/ 38"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 127". |
سير أعلام النبلاء
|
المستكفي، ابن عبدان، ابن شهريار:
3885- المُسْتَكْفِي 1: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَاصِرِ، الأُمَوِيُّ المَرْوَانِيُّ. خَرَجَ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ المُلَقَّب بِالمُسْتَظْهِر بقُرْطُبَة، فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة، وَقتله، وَتَمَكَّنَ. وَكَانَ أَحْمَقَ طَائِشاً. وزر لَهُ أَحْمَدُ الحَايك، ثُمَّ إِنَّهُ قَتَلَ وَزِيْرَهُ هَذَا، فَقَامُوا عليه، وخلعوه، وسجن وثلاثًا لاَ يُطعَمُ فِيْهَا، ثُمَّ طَردُوهُ، فَلَحِقَ بِالثُّغُوْر، ثُمَّ إِنَّ بَعْضَ أُمرَائِه سَمَّهُ فِي دَجَاجَةٍ فِي سَنَةِ بِضْع عَشْرَة وَأَرْبَع مائَة. 3886- ابْنُ عبدان: الشَّيْخُ المُحَدِّثُ الصَّدُوْقُ، أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بنُ الحافظ أحمد بن عَبْدَانَ بنِ الفَرَجِ بنِ سَعِيْدِ بنِ عَبْدَانَ، الشِّيْرَازِيُّ ثُمَّ الأَهْوَازِيُّ. ثِقَةٌ مَشْهُوْرٌ، عَالِي الإِسْنَاد. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَأَحْمَدَ بن عُبَيْد الصَّفَّار، وَمُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ مَحْمُويه الأَزْدِيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ عُمَرَ الجِعَابِيّ، وَأَبَا القَاسِم الطَّبَرَانِيّ، وَعِدَّة. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ فِي تَصَانِيْفه، وَأَبُو القَاسِمِ القُشَيْرِيُّ، وَالقَاسِمُ بنُ الفَضْلِ الثَّقَفِيّ، وَآخَرُوْنَ. تُوُفِّيَ بِخُرَاسَانَ فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. وَقَدْ مرّ أَبُوْهُ فِي زمن ابن المقرىء. 3887- ابن شهريار 2: الشَّيْخُ الأَمِيْنُ، أَبُو القَاسِمِ، الفَضْلُ بنُ عُبَيْدِ الله بن أحمد بن الفضل ابن شَهْرَيَارَ، الأَصْبَهَانِيُّ، التَّاجِرُ، السَّفَّارُ. سَمِعَ: عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ فَارس، وَعمَّ وَالدِهِ الفَضْلَ بنَ عَلِيِّ بنِ شَهْرَيَار، وَأَحْمَدَ بنَ بُنْدَار الشَّعَّار، وَعُمَر بن مُحَمَّدٍ الجُمَحِيَّ المَكِّيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ الشَّافِعِيَّ، وَطَائِفَةً. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَمْرٍو بنُ مَنْدَة، وَالرَّئِيْسُ أَبُو عَبْدِ الله الثقفي، وأحمد ابن عَبْدِ الغَفَّار بنِ أُشْتَه، وَأَبُو الفَتْحِ السُّوْذَرْجَانِيّ، وأخوه محمد، وأبو صادق مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرٍ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَرْدَوَيْه، وَآخَرُوْنَ. تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَة سِتَّ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. من أبناء الثمانين. __________ 1 ترجمته في تاريخ ابن خلدون "4/ 152". 2 ترجمته في تاريخ أصبهان "2/ 157". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن عبدان، موفق:
4940- ابن عبدان: لشيخ أَبُو القَاسِمِ، الخَضِرُ بنُ حُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدَانَ، الأَزْدِيّ الدِّمَشْقِيّ الصَّفَّار. سَمِعَ أَبَاهُ، وَأَبَا القَاسِمِ بنُ أَبِي العَلاَءِ، وَسَهْلُ بنُ بِشْرٍ، والفقيه نصر ابن إِبْرَاهِيْمَ، وَالحَسَن بن أَبِي الحَدِيْد، وَلَهُ إِجَازَة مِنْ عَبْدِ العَزِيْزِ الكَتَّانِيّ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ وَابْنه القَاسِم، وَأَبُو المَحَاسِنِ بن أَبِي لُقْمَةَ وَغَيْرهُم. مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وأربعين وخمس مائة. 4941- موفق: الخَادِم الأُسْتَاذ، أَبُو السَّدَادِ الحَبَشِيُّ، مَوْلَى الوَزِيْرِ نظام الملك. سَمِعَ أَبَا نَصْرٍ الزَّيْنَبِيّ، وَالقَاضِي الخِلَعِيَّ بِمِصْرَ، وَقرَّرَ بِرِباطِ الزَّوْزَنِيّ. رَوَى عَنْهُ: السِّلَفِيّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ الخَشَّاب. بَقِيَ إِلَى سنة أربع وأربعين وخمس مائة. |
سير أعلام النبلاء
|
عبدان، هبه الله بن الحسين:
972- عبدان 1: لمقرىء أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدَانُ بنُ زَرِّيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ الدُّوِيْنِيُّ، الضَّرِيرُ، نَزل دِمَشْقَ. وَرَوَى عَنِ الفَقِيْه نَصْرٍ، وَأَبِي البَرَكَاتِ بنِ طَاوُوْسٍ. وَعَنْهُ: الحَافِظ وَابْنه القَاسِم، وَأَبُو المَحَاسِنِ بن أَبِي لُقْمَةَ. مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَفِيْهَا مَاتَ أَبُو جعفَرَك أَحْمَد بن عَلِيٍّ البَيْهَقِيّ المُفَسِّرُ صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، وَالقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الأَرَّجَانِيّ قَاضِي تُسْتَر وَكَانَ شَاعِر الْعَصْر، وَأَسَعْد بن عَلِيِّ بنِ المُوَفَّق بِهَرَاةَ، وَنَائِب دِمَشْق مُعِيْن الدِّيْنِ أَنُر الطُّغْتِكِيْنِيّ، وَأَبُو الفُتُوْحِ عَبْد اللهِ بن عَلِيٍّ الخركوشِي، وَالحَافِظ لِدِيْنِ اللهِ العُبَيْدِي، وَأَبُو الحَسَنِ المرادي بِحَلَبَ، وَالقَاضِي عِيَاض بِسَبتَةَ، وَالنَّحْوِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مَسْعُوْدٍ ابْن أَبِي رُكَبٍ الخُشَنِيّ 4973- هِبَةُ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ 2: بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عبد الله، الشيخ المعمر المسند، أبو القاسم ابن أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي شَرِيْكٍ البَغْدَادِيّ الحَاسِب. قَالَ: وُلِدَتْ فِي صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. سَمِعَ أَبَاهُ، وَأَبَا الحُسَيْنِ بنَ النَّقُّوْرِ. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ عَلَى التركَاتِ، وَكَانَتِ الأَلسَنَة مُجمعَةً عَلَى الثَّنَاء السَّيِّئ عَلَيْهِ، وَكَانُوا يَقُوْلُوْنَ: إِنَّهُ لَيْسَتْ لَهُ طرِيقَة مَحْمُوْدَة، مَاتَ فِي صَفَرٍ -أَوْ أَوَائِل ربيع الأول- سنة ثمان وأربعين وخمس مائة. قلت: وروى عنه: أبو الفرج بن الجَوْزِيِّ، وَأَبُو الفُتُوْحِ مُحَمَّد بن عَلِيٍّ الجُلاَجِلِيّ، وَالفَتْحُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، وَآخَرُوْنَ، وَأَجَازَ لِمُحَمَّدِ بنِ عِمَادٍ الحَرَّانِيّ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ اللهِ الكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ أَبِي شَرِيْكٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَزَّازُ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ علي، أخبرنا يحيى بن محمد، حدثنا __________ 1 ترجمته في تبصير المنتبه "2/ 602". 2 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "4/ 152"، وميزان الاعتدال "4/ 292". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المقرئ: محمّد بن سعيد بن عبدان بن سهلان، أبو الفرج، ابن أبي عثمان، الفارسيّ ثم البغدادي.
ولد: سنة (287 هـ) سبع وثمانين ومائتين. من مشايخه: يحيى بن محمَّد بن صاعد، والفضل بن إبراهيم الجندي وغيرهما. من تلامذته: تمام الرازي وأبو سليمان بن نزير وغيرهما. كلام العلماء فيه: * غاية النهاية: "قال الداني: مقرئ متصدر .. " أ. هـ. * المقفى: "قال أبو الفتح عبد الواحد بن مسرور السلميّ: كان ثقة .. " أ. هـ. وفاته: بعد (355 هـ) خمس وخمسين وثلاثمائة. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
4 - عبدالملك بن مروان (65 - 86هـ): هو «عبدالملك بن مروان بن الحكم»، ولد فى «المدينة» سنة (26هـ) فى خلافة «عثمان بن عفان»، ونشأ بها نشأة علمية، وتتلمذ لكبار الصحابة، من أمثال «عبدالله بن عمر»، و «أبى سعيد الخدرى»، و «أبى هريرة» رضى الله عنهم، وبرع فى الفقه حتى عُدَّ من فقهاء «المدينة»، وقد تواترت الأخبار عن فقهه وغزارة علمه ورجاحة عقله، قال عنه «الذهبى»: «ذكرته لغزارة علمه»، وقال «الشعبى»: «ما جالستُ أحدًا إلا رأيت لى الفضل عليه إلا عبدالملك بن مروان»، واحتج الإمام «مالك بن أنس» بقضائه.
ومكث «عبدالملك» معظم حياته قبل أن يلى الخلافة فى «المدينة المنورة»، لم يغادرها إلا لحج أو لجهاد، فقد اشترك فى فتح «شمال إفريقيا» فى عهد «معاوية بن أبى سفيان». عبدالملك ووحدة الدولة الإسلامية: تولى «عبدالملك» الخلافة بعد وفاة أبيه فى رمضان سنة (65هـ)، ووجد الدولة الإسلامية قد تنازعتها خمس دول: دولته هو، وتتكون من «مصر» والشام وعاصمتها «دمشق»، ودولة «عبدالله بن الزبير» وتتكون من «الحجاز» وبعض «العراق» و «بلاد فارس»، وعاصمتها «مكة المكرمة»، ودولة للشيعة أقامها «المختار بن أبى عبيد الثقفى» فى جزء من «العراق»، وعاصمتها «الكوفة»، ودولة للخوارج الأزارقة فى إقليم «الأهواز»، جنوبى شرقى «العراق»، ودولة للخوارج النجدات فى إقليم «اليمامة» فى شرقى الجزيرة العربية وجنوبى شرقيها. رأى «عبدالملك» أن هذه الدول التى برزت خلال الفوضى التى عمَّت بعد وفاة «يزيد بن معاوية» لا رابط يجمع بينها سوى العداء لبنى أمية، فتركهم فى البداية يأكل بعضهم بعضًا، فاشتبك «ابن الزبير» مع «المختار الثقفى»، وقضى عليه تمامًا حين أرسل له جيشًا بقيادة أخيه «مصعب بن الزبير»، فتمكن من هزيمته سنة (67هـ)، وبذلك تخلص «عبدالملك» من واحد من أقوى خصومه دون أن يبذل أى جهد. وكان المختار بن عبيدالله» من الشخصيات التى كانت تسعى إلى |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
5 - الوليد بن عبدالملك (86 - 96هـ): هو «الوليد بن عبدالملك بن مروان»، وُلد سنة (50هـ)، وهو أكبر أبناء «عبدالملك»، الذى حرص على تربيتهم تربية إسلامية، فعهد بهم إلى كبار العلماء والصلحاء لتعليمهم وتربيتهم، وخص ابنه «الوليد» بعناية خاصة، لأنه ولى عهده، وخليفته فى حكم الدولة الإسلامية، فشب «الوليد» على الصلاح والتقوى، حافظًا للقرآن، دائم التلاوة له.
تولَّى «الوليد» الخلافة بعد وفاة أبيه، الذى ترك له دولة واسعة الثراء، غنية بالموارد، قوية الساعد، مرهوبة الجانب، موحَّدة الأجزاء، متماسكة البناء، موطَّدة الأركان، فاستثمر ذلك على أحسن وجه فى الفتوحات الإسلامية، فاستكمل المسلمون فى عهده فتح الشمال الإفريقى كله، وفتحوا بلاد «الأندلس»، وأتمُّوا فى المشرق فتح بلاد «ما وراء النهر» - آسيا الوسطى - وفتح إقليم «السند» فى «شبه القارة الهندية». وبرز فى عهده عدد من القادة الكبار، منهم من أشرف على فتح تلك البلاد، مثل: «الحجاج بن يوسف الثقفى»، ومنهم من قاد تلك الفتوحات بنفسه، مثل: «قتيبة بن مسلم الباهلى» فاتح بلاد «ما وراء النهر»، و «محمد بن القاسم الثقفى» فاتح «السند»، و «موسى بن نصير» و «طارق بن زياد» فاتحى «الأندلس». كما نهض «مسلمة بن عبدالملك» أخو «الوليد» بمنازلة الدولة البيزنطية، ومواصلة الضغط عليها، والاستعداد لمحاصرة عاصمتها «القسطنطينية». الفتوحات في عهد الوليد بن عبد الملك: - موسى بن نصير واستكمال فتح الشمال الإفريقي: حلّ «موسى بن نصير» سنة (85هـ) محل «حسان بن النعمان» فى ولاية شمالى إفريقيا وقيادة جيوش الفتح بها، فأكمل ما بدأه سابقوه من القادة العظام، وقدِّر له أن يجنى ثمار غرسهم، ففى ولايته تم فتح «المغرب» كله، وأقبل أبناؤه على اعتناق الإسلام فى حرية تامة، بعدما أدركوا وفهموا ما يحمله من عزة وكرامة وحرية وعدل ومساواة. فتح الأندلس: |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
6 - سليمان بن عبدالملك (96 - 98هـ): هو «سليمان بن عبدالملك بن مروان»، وُلد فى «المدينة»، ونشأ فى الشام، وبُويع له بالخلافة فى اليوم الذى تُوفِّى فيه أخوه «الوليد بن عبدالملك».
كان «سليمان» من أفضل أولاد «عبدالملك»، ومن أكبر أعوان أخيه «الوليد» أثناء خلافته، وولى له «فلسطين»، وصفه «الذَّهبى» بقوله: «من أمثل الخلفاء - يعنى من أفضلهم - نشر علم الجهاد، وكان ديِّنا فصيحًا مفوَّهًا، عادلا محبا للغزو، استعان فى إدارة دولته وتصريف شئونها بعظماء الرجال وصالحيهم، من أمثال: ابن عمه «عمر بن عبدالعزيز»، و «رجاء بن حيوة». حافظ «سليمان» على هيبة الدولة ومكانتها، فواصل الجهاد والفتوحات، وأرسل جيشًا بقيادة أخيه «مسلمة بن عبدالملك» لحصار «القسطنطينية»، وأشرف بنفسه على هذه الحملة، حيث اتخذ من مدينة «مرج دابق» شمالى الشام مركز قيادة له؛ ليكون على مقربة من ميدان المعارك الحربية. اهتم الخليفة «سليمان بن عبدالملك» بفتح «القسطنطينية» اهتمامًا كبيرًا، وجهَّز لذلك جيشًا ضخمًا، بلغ زهاء مائة ألف جندى، ومزودًا بنحو ألف وثمانمائة سفينة حربية، وأسند قيادته إلى أخيه «مسلمة بن عبدالملك»، واتخذ هو من مدينة «مرج دابق» شمالى الشام مركز قيادة، يتابع منه أخبار الجيش وسير عملياته. وقد حاصر الجيش المدينة مدة عام كامل (98 - 99هـ) دون جدوى، فقد استعصت المدينة على السقوط، على الرغم من الاستعدادات الكبيرة للجيش الإسلامى وتضحياته الجسيمة. ولم تكن هذه الحملة والحملتان اللتان تمتا في عهد معاوية برغم عجزهم عن فتح «القسطنطينية» بغير فائدة، فقد شغلت الدولة البيزنطية بالدفاع عن نفسها وعن عاصمتها، وجعلت الاستيلاء عليها أملا إسلاميا لم يخبُ نوره أو تنطفئ جذوته عبر القرون، حتى حقَّقه السلطان العثمانى «محمد الفاتح» سنة (857هـ = 1453م)، وشيد مسجدًا بالقرب من قبر «أبى أيوب الأنصارى» أول شهيد إسلامى هناك. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
7 - عمر بن عبدالعزيز (99 - 101هـ): هو «عمر بن عبدالعزيز بن مروان بن الحكم»، وأمه «أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب».
وُلد فى «المدينة المنورة» سنة (26هـ) على الأرجح، ونشأ بها بناءً على رغبة أبيه، الذى تولَّى إمارة «مصر» بعد ولادة «عمر» بثلاث سنوات سنة (65هـ)، فنشأ بين أخواله من أسرة «عمر بن الخطاب»، ونهل من علم علمائها من بقية الصحابة، وكبار التابعين، حتى صار من كبار الفقهاء علمًا وعملا. ظل «عمر» فى «المدينة» حتى سنة (85هـ)، وهى السنة التى تُوفى فيها أبوه، فاستدعاه عمه «عبدالملك بن مروان» إلى «دمشق»، وخلطه بأبنائه، وزوَّجه ابنته «فاطمة»، ثم عيَّنه واليًا على منطقة «خناصرة» شمالى شرقى الشام، ثم عيَّنه ابن عمه «الوليد بن عبدالملك» واليًا على «المدينة المنورة»، فكان ذلك مصدر سعادة لعمر ولأهل «المدينة» جميعًا، ونعم الناس فى فترة ولايته عليها (87 - 93 هـ) بالعدل والأمن، وأشرك معه أهل العلم والفضل منهم فى إدارة أمور الولاية. عمر فى خلافته: أخذ «عمر بن عبدالعزيز» منذ أن ولى الخلافة فى بذل كل ما يملك من طاقة، وما يتمتع به من خبرة فى إصلاح أمور الدولة، واستقرار الأمن، ونشر الرخاء والعدل، وتحقيق الكفاية والوفرة فى كل أنحائها، والحرص على مال المسلمين، وإنفاقه فى وجوهه المشروعة، وحسن التصرف فى الأمور، والدقة فى اختيار الولاة والقضاة وسائر كبار رجال الدولة، وتحقيق التوازن بين طبقات المجتمع، ومجادلة الخارجين على الدولة بالحسنى؛ لإقناعهم بالعودة إلى حظيرة الجماعة كما فعل مع الخوارج حين عاودوا نشاطهم فى عهده فاستعمل معهم أسلوب الحوار، فاستجابوا له لمَّا أقنعهم بخطأ أفكارهم المتطرفة، ووعدوه بالهدوء، لكنهم هبُّوا من جديد بعد وفاته سنة (101هـ)، ولم تهدأ ثوراتهم التى استمرت حتى آخر أيام الدولة الأموية. وقد سرت تلك الروح فى كل ناحية من نواحى الحياة فى الأمة |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
8 - يزيد بن عبدالملك (101 - 105هـ): هو «يزيد بن عبدالملك بن مروان»، وأمه «عاتكة بنت يزيد بن معاوية ابن أبى سفيان»، وُلد فى «دمشق» سنة (71هـ) على وجه التقريب، وبويع له بالخلافة فى اليوم الذى تُوفى فيه ابن عمه «عمر بن عبدالعزيز» فى نهاية شهر رجب (101هـ).
وتدل أخباره قبل تولِّيه الخلافة على أنه كان يحب العلم ومجالسة العلماء، ولديه ميل إلى الاستقامة، وقد حاول بعد توليه الخلافة أن يقتدى بسلفه العظيم «عمر بن عبدالعزيز»، لكن قرناء السوء حالوا بينه وبين ذلك، وزيَّنوا له حياة اللهو واللعب، ويعبِّر عن ذلك «ابن كثير» بقوله: «فلما ولى - «يزيد بن عبدالملك» الخلافة - عزم على أن يتأسَّى بسيرة عمر بن عبدالعزيز، فما تركه قرناء السوء، وحسَّنوا له الظلم». ولم تكن مناعة «يزيد» ضد الانغماس فى حياة اللهو قوية، فاستجاب لقرناء السوء ورفاق اللهو، ولولا أن الدولة الأموية كانت زاخرة بالرجال الأفذاذ، وعامرة بالأبطال من أبناء الأسرة الحاكمة، لانهارت فى عصره، فقد عوَّض هؤلاء عدم كفاءة الخليفة لقيادة الدولة، ويأتى فى مقدمتهم أخوه: «مسلمة بن عبدالملك» فارس «بنى مروان»، وابن أخيه «العباس بن الوليد بن عبدالملك»، وابن عمه «مروان بن محمد بن مروان»، وقد نجح الأولان فى القضاء على الثورة العارمة، التى أشعلها «يزيد بن المهلب» سنة (102هـ)، أحد أبناء البيوتات العربية الطامحة إلى الخلافة بعد ما نجح فى السيطرة على معظم «العراق»، وعرّض الدولة للسقوط، كما تصدّوا لحركات الخوارج وكل مناوئى الدولة، وحافظوا على سلامتها. ولم تطل خلافة «يزيد»، فقد تُوفى فى أواخر شهر شعبان سنة (105هـ). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
9 - هشام بن عبدالملك (105 - 125هـ): هو «هشام بن عبدالملك بن مروان»، رابع أبناء «عبدالملك» الذين ولوا الخلافة، أمه «أم هاشم بنت إسماعيل المخزومى»، وُلد فى «دمشق» سنة (72هـ)، وبويع له بالخلافة سنة (105هـ).
ومع أن المصادر التاريخية لم تحدثنا كثيرًا عن حياته قبل الخلافة، وعمَّا إذا كانت له مشاركة فى تسيير أمور الدولة أم لا، فإنها تجمع على أنه كان ذا رأى وبصيرة، وحكمة وفطنة، حازمًا ذكيا، له بصر بالأمور، جليلها وحقيرها، محشوا عقلا على حسب تعبير «الطبرى». وكان من حسن الطالع للدولة الأموية وللمسلمين أن يخلف «هشام بن عبدالملك» أخاه «يزيد»، فقد ظل فى الخلافة نحو عشرين عامًا، أدار فيها الدولة بكفاءة عالية، وأظهر حكمة سياسية فى تعامله مع الكتلتين العربيتين الرئيسيتين فى الدولة، وهما عرب الجنوب (اليمن)، وعرب الشمال (قيس)، فلم يتحيز إلى كتلة ضد الأخرى، واحتفظ بعلاقة طيبة معهما ومع الجميع بصفة عامة، ولعل هذه السياسة هى التى كفلت للدولة الاستقرار النسبى طوال حكمه. وقد تمتع «هشام» بعديد من الصفات اللازمة لرجل الدولة، من حلم وتسامح وسعة صدر، وعدل وحزم، أما أبرز صفاته الإدارية على الإطلاق فهى قدرته الفائقة على تدبير الأموال وحسن التصرف فيها، مع تحرى العدل فى جمعها وإنفاقها على حد سواء، فنعمت الدولة فى عهده باستقرار مالى كبير. وأظهر «هشام» كفاءة عالية ومقدرة فائقة فى إدارة الشئون الخارجية للدولة، فحافظ على هيبتها فى عيون أعدائها، وبخاصة الدولة البيزنطية. ثورة زيد بن علي بن الحسين: لم يعكر صفو الدولة فى عهد «هشام» سوى ثورة «زيد بن على بن الحسين بن على» سنة (121هـ)، حين حرّضه العراقيون على الثورة ضد «هشام»، والخروج عليه، ثم تخلَّوا عنه كما فعل أسلافهم مع جده «الحسين بن على» وكانت قد مضت فترة امتدت إلى أكثر من نصف قرن، منذ مصرع «المختار الثقفى» سنة (67هـ)، دون أن يقوم |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
10 - الوليد بن يزيد بن عبدالملك (125 - 126هـ): هو أول حفيد من أحفاد «عبدالملك بن مروان» يتولى الخلافة، طبقًا لنظام الوراثة الذى سار عليه الأمويون، إذ عَهِدَ «يزيد بن عبدالملك» إلى ابنه بالخلافة بعد أخيه «هشام بن عبدالملك».
وتُعد خلافة «الوليد بن يزيد» بداية النهاية للدولة الأموية، وطليعة سقوطها؛ لأنه كان على شاكلة أبيه لهوًا ولعبًا، وإذا كان أبوه قد رزق من يعوض نقص كفاءته فى الحفاظ على سلامة الدولة، من إخوته وأبناء عمومته، فإن «الوليد» لم يجد مثل هذا النوع من أفذاذ الرجال، بل ثار عليه أبناء عمومته من أبناء «الوليد بن عبدالملك» وأخيه «هشام»، وشهد عصره أول انقسام داخلى بين الأسرة الأموية وأشده خطرًا. وقد حاول «الوليد» استرضاء الجند بزيادة رواتبهم، واستمالة الناس بزيادة أعطياتهم من الأموال الكثيرة التى تركها له عمه «هشام بن عبدالملك» فى خزانة الدولة، لكن ذلك لم يمنع الثائرين عليه من أبناء عمومته بزعامة «يزيد بن الوليد» من تلطيخ سمعته واتهامه بالفسق والفجور، والمبالغة فى تلك التهم والتشهير به؛ لأن «ابن الأثير» يقول: «إن الوليد لم يكن على هذه الدرجة من السوء، غير أن خصومه نجحوا فى خطتهم، وقتلوه فى جمادى الآخرة سنة (126هـ)، فاتحين بذلك أبواب الشر على الدولة من كل جانب، مفجِّرين الثورات والفتن فى كل مكان». |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
11 - يزيد بن الوليد بن عبدالملك (126 - 127هـ): هو أول أموى من أم غير عربية يتولَّى الخلافة، فأمه فارسية تُدعى «شاه أفريد بنت فيروز بن يزدجرد الثالث» آخر ملوك الفرس.
تولَّى الخلافة بعد مقتل ابن عمه «الوليد بن يزيد» سنة (126هـ)، وحاول أن يظهر الصلاح والتقوى، ويتشبه بعمر بن عبدالعزيز فى عدله وزهده، ليمحو من أذهان الناس فعلته الشنعاء بابن عمه، لكنه لم ينجح فى ذلك، إذ اضطربت عليه الأمور، ونقم عليه الجند بعد أن أنقص أعطياتهم التى كان قد زادها الخليفة السابق، ولقَّبُوه «يزيد الناقص». وقد اضطربت الدولة فى عهده اضطرابًا شديدًا، وجرَّ عليها بفعلته كوارث لا قِبَل لها بها، وشغل أبناء الأسرة الأموية فى صراعات داخلية دمويّة، فى الوقت الذى كانوا فيه أحوج الناس إلى الوحدة والتضامن إزاء الدعوة العباسية التى نشطت استعدادًا للانقضاض على الدولة. وزاد الأمر سوءًا أن «يزيد» عجز عن المحافظة على سياسة التوازن بين القبائل العربية التى انتهجها عمه «هشام بن عبدالملك»؛ فانحاز إلى أهل «اليمن» الذين ساعدوه فى الثورة على «الوليد»؛ مما أغضب عرب «قيس»، فثاروا عليه فى الشام معقل «بنى أمية»، ثم أخذ الخلل والاضطراب يسريان فى جميع أقاليم الدولة. وفى ظل هذه الأحداث الهائجة، والأجواء العاصفة توفى «يزيد» فجأة فى نهاية سنة (126هـ)، بعد حكم لم يتجاوز ستة أشهر، تاركًا الدولة غارقة فى حالة من الفوضى والغليان. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
12 - إبراهيم بن الوليد بن عبدالملك (127هـ): على الرغم من مبايعة بعض الناس لإبراهيم بالخلافة بعد وفاة أخيه «يزيد» الذى كان قد عهد إليه بالخلافة، فإن الأمرلم يتم له، ولم يستطع أن يمسك بزمام الأمور فى الدولة التى انفرط عقدها، لذا يقول «الطبرى»: «كان الناس فى جمعة يسلمون على إبراهيم بن الوليد بالخلافة، وفى الأخرى بالإمارة، وفى الثالثة لا يسلمون عليه لا بالخلافة ولا بالإمارة»، كما رفضت معظم أقاليم الشام بيعته، وحمَّلته هو وأخاه «يزيد» مسئولية قتل «الوليد بن يزيد» وما ترتب على ذلك من فتن وشرور.
وفى هذه الأثناء تحرك «مروان بن محمد بن مروان»، والى «أرمينيا» و «أذربيجان»، لإنقاذ الدولة من السقوط والضياع، بعد أن هاله وأفزعه ما أقدم عليه أبناء عمومته، وقدم إلى «دمشق» على رأس ثمانين ألف جندى، للقضاء على «إبراهيم بن الوليد» الذى هرب، فدخلها فى ربيع الآخر سنة (127هـ)، وبايعه الناس بالخلافة، مؤملين إنقاذ الدولة من الضياع، ولكن كان للأقدار رأى آخر، فقد شاءت أن تكتب فى عهده شهادة وفاة تلك الدولة. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*عبدالملك بن مروان هو «عبدالملك بن مروان بن الحكم»، ولد فى «المدينة» سنة (26هـ) فى خلافة «عثمان بن عفان»، ونشأ بها نشأة علمية، وتتلمذ لكبار الصحابة، من أمثال «عبدالله بن عمر»، و «أبى سعيد الخدرى»، و «أبى هريرة» رضى الله عنهم، وبرع فى الفقه حتى عُدَّ من فقهاء «المدينة»، وقد تواترت الأخبار عن فقهه وغزارة علمه ورجاحة عقله، قال عنه «الذهبى»: «ذكرته لغزارة علمه»، وقال «الشعبى»: «ما جالستُ أحدًا إلا رأيت لى الفضل عليه إلا عبدالملك بن مروان»، واحتج الإمام «مالك بن أنس» بقضائه.
ومكث «عبدالملك» معظم حياته قبل أن يلى الخلافة فى «المدينة المنورة»، لم يغادرها إلا لحج أو لجهاد، فقد اشترك فى فتح «شمال إفريقيا» فى عهد «معاوية بن أبى سفيان». تولى «عبدالملك» الخلافة بعد وفاة أبيه فى رمضان سنة (65هـ)، ووجد الدولة الإسلامية قد تنازعتها خمس دول: دولته هو، وتتكون من «مصر» والشام وعاصمتها «دمشق»، ودولة «عبدالله بن الزبير» وتتكون من «الحجاز» وبعض «العراق» و «بلاد فارس»، وعاصمتها «مكة المكرمة»، ودولة للشيعة أقامها «المختار بن أبى عبيد الثقفى» فى جزء من «العراق»، وعاصمتها «الكوفة»، ودولة للخوارج الأزارقة فى إقليم «الأهواز»، جنوبى شرقى «العراق»، ودولة للخوارج النجدات فى إقليم «اليمامة» فى شرقى الجزيرة العربية وجنوبى شرقيها. رأى «عبدالملك» أن هذه الدول التى برزت خلال الفوضى التى عمَّت بعد وفاة «يزيد بن معاوية» لا رابط يجمع بينها سوى العداء لبنى أمية، فتركهم فى البداية يأكل بعضهم بعضًا، فاشتبك «ابن الزبير» مع «المختار الثقفى»، وقضى عليه تمامًا حين أرسل له جيشًا بقيادة أخيه «مصعب بن الزبير»، فتمكن من هزيمته سنة (67هـ)، وبذلك تخلص «عبدالملك» من واحد من أقوى خصومه دون أن يبذل أى جهد، ثم توجَّه هو على رأس جيش استطاع أن يقضى به على «مصعب بن الزبير» سنة (72هـ)، ثم أرسل جيشًا بقيادة «الحجاج بن |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الوليد بن عبدالملك هو «الوليد بن عبدالملك بن مروان»، وُلد سنة (50هـ)، وهو أكبر أبناء «عبدالملك»، الذى حرص على تربيتهم تربية إسلامية، فعهد بهم إلى كبار العلماء والصلحاء لتعليمهم وتربيتهم، وخص ابنه «الوليد» بعناية خاصة، لأنه ولى عهده، وخليفته فى حكم الدولة الإسلامية، فشب «الوليد» على الصلاح والتقوى، حافظًا للقرآن، دائم التلاوة له.
تولَّى «الوليد» الخلافة بعد وفاة أبيه، الذى ترك له دولة واسعة الثراء، غنية بالموارد، قوية الساعد، مرهوبة الجانب، موحَّدة الأجزاء، متماسكة البناء، موطَّدة الأركان، فاستثمر ذلك على أحسن وجه فى الفتوحات الإسلامية، فاستكمل المسلمون فى عهده فتح الشمال الإفريقى كله، وفتحوا بلاد «الأندلس»، وأتمُّوا فى المشرق فتح بلاد «ما وراء النهر» - آسيا الوسطى - وفتح إقليم «السند» فى «شبه القارة الهندية». وبرز فى عهده عدد من القادة الكبار، منهم من أشرف على فتح تلك البلاد، مثل: «الحجاج بن يوسف الثقفى»، ومنهم من قاد تلك الفتوحات بنفسه، مثل: «قتيبة بن مسلم الباهلى» فاتح بلاد «ما وراء النهر»، و «محمد بن القاسم الثقفى» فاتح «السند»، و «موسى بن نصير» و «طارق بن زياد» فاتحى «الأندلس». كما نهض «مسلمة بن عبدالملك» أخو «الوليد» بمنازلة الدولة البيزنطية، ومواصلة الضغط عليها، والاستعداد لمحاصرة عاصمتها «القسطنطينية». وشهد عصره نهضة عمرانية كبرى، فأعاد بناء «المسجد النبوى» وأدخل عليه توسعات كبيرة، وعهد إلى ابن عمه والى «المدينة» «عمر بن عبدالعزيز» بمتابعة ذلك، كما بنى «المسجد الأقصى» فى مدينة «القدس»، وبنى «مسجد دمشق»، وأنفق عليه كثيرًا ليكون آية من آيات العمارة، وعُنى عناية فائقة بتعبيد الطرق التى تربط بين أجزاء الدولة، التى امتدت أطرافها من «الصين» شرقًا إلى «الأندلس» غربًا، ومن «بحر قزوين» شمالا إلى «المحيط الهندى» جنوبًا، وبخاصة الطرق التى تؤدى إلى «مكة المكرمة»، لتسهِّل سفر |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*سليمان بن عبدالملك هو «سليمان بن عبدالملك بن مروان»، وُلد فى «المدينة»، ونشأ فى الشام، وبُويع له بالخلافة فى اليوم الذى تُوفِّى فيه أخوه «الوليد بن عبدالملك».
كان «سليمان» من أفضل أولاد «عبدالملك»، ومن أكبر أعوان أخيه «الوليد» أثناء خلافته، وولى له «فلسطين»، وصفه «الذَّهبى» بقوله: «من أمثل الخلفاء - يعنى من أفضلهم - نشر علم الجهاد، وكان ديِّنا فصيحًا مفوَّهًا، عادلا محبا للغزو، استعان فى إدارة دولته وتصريف شئونها بعظماء الرجال وصالحيهم، من أمثال: ابن عمه «عمر بن عبدالعزيز»، و «رجاء بن حيوة». حافظ «سليمان» على هيبة الدولة ومكانتها، فواصل الجهاد والفتوحات، وأرسل جيشًا بقيادة أخيه «مسلمة بن عبدالملك» لحصار «القسطنطينية»، فدام نحو سنة كاملة (98 - 99هـ)، وأشرف بنفسه على هذه الحملة، حيث اتخذ من مدينة «مرج دابق» شمالى الشام مركز قيادة له؛ ليكون على مقربة من ميدان المعارك الحربية، وتُوفِّى هناك فى شهر صفر سنة (99هـ)، ولذا قال بعض العلماء: إنه مات شهيدًا، بعد أن توَّج أعماله بعمل يدل على صلاحه وحرصه على مصالح المسلمين، وهو تولية ابن عمه «عمر بن عبدالعزيز» الخلافة من بعده. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*عمر بن عبدالعزيز هو «عمر بن عبدالعزيز بن مروان بن الحكم»، وأمه «أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب».
وُلد فى «المدينة المنورة» سنة (26هـ) على الأرجح، ونشأ بها بناءً على رغبة أبيه، الذى تولَّى إمارة «مصر» بعد ولادة «عمر» بثلاث سنوات سنة (65هـ)، فنشأ بين أخواله من أسرة «عمر بن الخطاب»، ونهل من علم علمائها من بقية الصحابة، وكبار التابعين، حتى صار من كبار الفقهاء علمًا وعملا. ظل «عمر» فى «المدينة» حتى سنة (58هـ)، وهى السنة التى تُوفى فيها أبوه، فاستدعاه عمه «عبدالملك بن مروان» إلى «دمشق»، وخلطه بأبنائه، وزوَّجه ابنته «فاطمة»، ثم عيَّنه واليًا على منطقة «خناصرة» شمالى شرقى الشام، ثم عيَّنه ابن عمه «الوليد بن عبدالملك» واليًا على «المدينة المنورة»، فكان ذلك مصدر سعادة لعمر ولأهل «المدينة» جميعًا، ونعم الناس فى فترة ولايته عليها (87 - 93 هـ) بالعدل والأمن، وأشرك معه أهل العلم والفضل منهم فى إدارة أمور الولاية. أخذ «عمر بن عبدالعزيز» منذ أن ولى الخلافة فى بذل كل ما يملك من طاقة، وما يتمتع به من خبرة فى إصلاح أمور الدولة، واستقرار الأمن، ونشر الرخاء والعدل، وتحقيق الكفاية والوفرة فى كل أنحائها، والحرص على مال المسلمين، وإنفاقه فى وجوهه المشروعة، وحسن التصرف فى الأمور، والدقة فى اختيار الولاة والقضاة وسائر كبار رجال الدولة، وتحقيق التوازن بين طبقات المجتمع، ومجادلة الخارجين على الدولة بالحسنى؛ لإقناعهم بالعودة إلى حظيرة الجماعة. وقد سرت تلك الروح فى كل ناحية من نواحى الحياة فى الأمة الإسلامية، فعمها الرخاء، وسادت فيها الكفاية والعدالة الاجتماعية، حتى إن عمال الصدقات كانوا يبحثون عن فقراء لإعطائهم فلا يجدون. رأى «عمر بن عبدالعزيز» أن الدولة اتسعت كثيرًا، وأن كثيرًا من المشاكل والأخطاء نشأت من ذلك الاتساع، فرأى وقف الفتوحات والاهتمام بنشر الإسلام فى البلاد التى تم فتحها، |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*يزيد بن عبدالملك هو «يزيد بن عبدالملك بن مروان»، وأمه «عاتكة بنت يزيد بن معاوية ابن أبى سفيان»، وُلد فى «دمشق» سنة (71هـ) على وجه التقريب، وبويع له بالخلافة فى اليوم الذى تُوفى فيه ابن عمه «عمر بن عبدالعزيز» فى نهاية شهر رجب (101هـ).
وتدل أخباره قبل تولِّيه الخلافة على أنه كان يحب العلم ومجالسة العلماء، ولديه ميل إلى الاستقامة، وقد حاول بعد توليه الخلافة أن يقتدى بسلفه العظيم «عمر بن عبدالعزيز»، لكن قرناء السوء حالوا بينه وبين ذلك، وزيَّنوا له حياة اللهو واللعب، ويعبِّر عن ذلك «ابن كثير» بقوله: «فلما ولى - «يزيد بن عبدالملك» الخلافة - عزم على أن يتأسَّى بسيرة عمر بن عبدالعزيز، فما تركه قرناء السوء، وحسَّنوا له الظلم». ولم تكن مناعة «يزيد» ضد الانغماس فى حياة اللهو قوية، فاستجاب لقرناء السوء ورفاق اللهو، ولولا أن الدولة الأموية كانت زاخرة بالرجال الأفذاذ، وعامرة بالأبطال من أبناء الأسرة الحاكمة، لانهارت فى عصره، فقد عوَّض هؤلاء عدم كفاءة الخليفة لقيادة الدولة، ويأتى فى مقدمتهم أخوه: «مسلمة بن عبدالملك» فارس «بنى مروان»، وابن أخيه «العباس بن الوليد بن عبدالملك»، وابن عمه «مروان بن محمد بن مروان»، وقد نجح الأولان فى القضاء على الثورة العارمة، التى أشعلها «يزيد بن المهلب» سنة (102هـ)، أحد أبناء البيوتات العربية الطامحة إلى الخلافة بعد ما نجح فى السيطرة على معظم «العراق»، وعرّض الدولة للسقوط، كما تصدّوا لحركات الخوارج وكل مناوئى الدولة، وحافظوا على سلامتها. ولم تطل خلافة «يزيد»، فقد تُوفى فى أواخر شهر شعبان سنة (105هـ). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*هشام بن عبدالملك هو «هشام بن عبدالملك بن مروان»، رابع أبناء «عبدالملك» الذين ولوا الخلافة، أمه «أم هاشم بنت إسماعيل المخزومى»، وُلد فى «دمشق» سنة (72هـ)، وبويع له بالخلافة سنة (105هـ).
ومع أن المصادر التاريخية لم تحدثنا كثيرًا عن حياته قبل الخلافة، وعمَّا إذا كانت له مشاركة فى تسيير أمور الدولة أم لا، فإنها تجمع على أنه كان ذا رأى وبصيرة، وحكمة وفطنة، حازمًا ذكيا، له بصر بالأمور، جليلها وحقيرها، محشوا عقلا على حسب تعبير «الطبرى». وكان من حسن الطالع للدولة الأموية وللمسلمين أن يخلف «هشام بن عبدالملك» أخاه «يزيد»، فقد ظل فى الخلافة نحو عشرين عامًا، أدار فيها الدولة بكفاءة عالية، وأظهر حكمة سياسية فى تعامله مع الكتلتين العربيتين الرئيسيتين فى الدولة، وهما عرب الجنوب (اليمن)، وعرب الشمال (قيس)، فلم يتحيز إلى كتلة ضد الأخرى، واحتفظ بعلاقة طيبة معهما ومع الجميع بصفة عامة، ولعل هذه السياسة هى التى كفلت للدولة الاستقرار النسبى طوال حكمه. وقد تمتع «هشام» بعديد من الصفات اللازمة لرجل الدولة، من حلم وتسامح وسعة صدر، وعدل وحزم، أما أبرز صفاته الإدارية على الإطلاق فهى قدرته الفائقة على تدبير الأموال وحسن التصرف فيها، مع تحرى العدل فى جمعها وإنفاقها على حد سواء، فنعمت الدولة فى عهده باستقرار مالى كبير. وأظهر «هشام» كفاءة عالية ومقدرة فائقة فى إدارة الشئون الخارجية للدولة، فحافظ على هيبتها فى عيون أعدائها، وبخاصة الدولة البيزنطية. ولم يعكر صفو الدولة فى عهد «هشام» سوى ثورة «زيد بن على بن الحسين بن على» سنة (121هـ)، حين حرّضه العراقيون على الثورة ضد «هشام»، والخروج عليه، ثم تخلَّوا عنه كما فعل أسلافهم مع جده «الحسين بن على»، وتركوه يلقى حتفه سنة (122هـ)، وقد حزن «هشام» على قتله، لأنه كان يكره سفك الدماء. وتُوفى «هشام بن عبدالملك» فى مطلع شهر ربيع الآخر سنة (125هـ). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الوليد بن يزيد بن عبدالملك هو أول حفيد من أحفاد «عبدالملك بن مروان» يتولى الخلافة، طبقًا لنظام الوراثة الذى سار عليه الأمويون، إذ عَهِدَ «يزيد بن عبدالملك» إلى ابنه بالخلافة بعد أخيه «هشام بن عبدالملك».
وتُعد خلافة «الوليد بن يزيد» بداية النهاية للدولة الأموية، وطليعة سقوطها؛ لأنه كان على شاكلة أبيه لهوًا ولعبًا، وإذا كان أبوه قد رزق من يعوض نقص كفاءته فى الحفاظ على سلامة الدولة، من إخوته وأبناء عمومته، فإن «الوليد» لم يجد مثل هذا النوع من أفذاذ الرجال، بل ثار عليه أبناء عمومته من أبناء «الوليد بن عبدالملك» وأخيه «هشام»، وشهد عصره أول انقسام داخلى بين الأسرة الأموية وأشده خطرًا. وقد حاول «الوليد» استرضاء الجند بزيادة رواتبهم، واستمالة الناس بزيادة أعطياتهم من الأموال الكثيرة التى تركها له عمه «هشام بن عبدالملك» فى خزانة الدولة، لكن ذلك لم يمنع الثائرين عليه من أبناء عمومته بزعامة «يزيد بن الوليد» من تلطيخ سمعته واتهامه بالفسق والفجور، والمبالغة فى تلك التهم والتشهير به؛ لأن «ابن الأثير» يقول: «إن الوليد لم يكن على هذه الدرجة من السوء، غير أن خصومه نجحوا فى خطتهم، وقتلوه فى جمادى الآخرة سنة (126هـ)، فاتحين بذلك أبواب الشر على الدولة من كل جانب، مفجِّرين الثورات والفتن فى كل مكان». |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*يزيد بن الوليد بن عبدالملك هو أول أموى من أم غير عربية يتولَّى الخلافة، فأمه فارسية تُدعى «شاه أفريد بنت فيروز بن يزدجرد الثالث» آخر ملوك الفرس.
تولَّى الخلافة بعد مقتل ابن عمه «الوليد بن يزيد» سنة (126هـ)، وحاول أن يظهر الصلاح والتقوى، ويتشبه بعمر بن عبدالعزيز فى عدله وزهده، ليمحو من أذهان الناس فعلته الشنعاء بابن عمه، لكنه لم ينجح فى ذلك، إذ اضطربت عليه الأمور، ونقم عليه الجند بعد أن أنقص أعطياتهم التى كان قد زادها الخليفة السابق، ولقَّبُوه «يزيد الناقص». وقد اضطربت الدولة فى عهده اضطرابًا شديدًا، وجرَّ عليها بفعلته كوارث لا قِبَل لها بها، وشغل أبناء الأسرة الأموية فى صراعات داخلية دمويّة، فى الوقت الذى كانوا فيه أحوج الناس إلى الوحدة والتضامن إزاء الدعوة العباسية التى نشطت استعدادًا للانقضاض على الدولة. وزاد الأمر سوءًا أن «يزيد» عجز عن المحافظة على سياسة التوازن بين القبائل العربية التى انتهجها عمه «هشام بن عبدالملك»؛ فانحاز إلى أهل «اليمن» الذين ساعدوه فى الثورة على «الوليد»؛ مما أغضب عرب «قيس»، فثاروا عليه فى الشام معقل «بنى أمية»، ثم أخذ الخلل والاضطراب يسريان فى جميع أقاليم الدولة. وفى ظل هذه الأحداث الهائجة، والأجواء العاصفة توفى «يزيد» فجأة فى نهاية سنة (126هـ)، بعد حكم لم يتجاوز ستة أشهر، تاركًا الدولة غارقة فى حالة من الفوضى والغليان. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*إبراهيم بن الوليد بن عبدالملك على الرغم من مبايعة بعض الناس لإبراهيم بالخلافة بعد وفاة أخيه «يزيد» الذى كان قد عهد إليه بالخلافة، فإن الأمرلم يتم له، ولم يستطع أن يمسك بزمام الأمور فى الدولة التى انفرط عقدها، لذا يقول «الطبرى»: «كان الناس فى جمعة يسلمون على إبراهيم بن الوليد بالخلافة، وفى الأخرى بالإمارة، وفى الثالثة لا يسلمون عليه لا بالخلافة ولا بالإمارة»، كما رفضت معظم أقاليم الشام بيعته، وحمَّلته هو وأخاه «يزيد» مسئولية قتل «الوليد بن يزيد» وما ترتب على ذلك من فتن وشرور.
وفى هذه الأثناء تحرك «مروان بن محمد بن مروان»، والى «أرمينيا» و «أذربيجان»، لإنقاذ الدولة من السقوط والضياع، بعد أن هاله وأفزعه ما أقدم عليه أبناء عمومته، وقدم إلى «دمشق» على رأس ثمانين ألف جندى، للقضاء على «إبراهيم بن الوليد» الذى هرب، فدخلها فى ربيع الآخر سنة (127هـ)، وبايعه الناس بالخلافة، مؤملين إنقاذ الدولة من الضياع، ولكن كان للأقدار رأى آخر، فقد شاءت أن تكتب فى عهده شهادة وفاة تلك الدولة. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*عبدالعزيز بن مروان والى «مصر» من قِبل أبيه الخليفة «مروان بن الحكم» فى الفترة مابين 65 =684 م و 85هـ = 705م، واستمر فيها حتى زمن خلافة أخيه «عبدالملك بن مروان»؛ لذا كانت فترة ولايته أطول فترة فى عصر الولاة.
أوصاه أبوه حين ولاه «مصر» بوصية حكيمة، نصحه فيها بأن يحسن إلى الناس، ويعمهم برعايته حتى يحبوه، فعمل بوصية أبيه؛ فكانت فترة ولايته من أحسن الفترات فى حكم «مصر»، قام خلالها بالكثير من الإصلاحات، أبرزها إنشاء مدينة «حلوان» سنة (73هـ). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*صالح بن على بن عبدالله بن عباس من أشهر ولاة «مصر» فى العصر العباسى.
أسس لمصر عاصمة جديدة شمالى مدينة «الفسطاط» أسماها «مدينة العسكر» (منطقة «السيدة زينب» الحالية)، كما أنه زاد فى «مسجد الفسطاط» زيادة كبيرة. ولى «مصر» مرتين، الأولى كانت سنة 133هـ = 750م واستمرت سنة واحدة، ثم وليها ثانية من سنة (136 هـ = 753م) حتى سنة (138هـ = 755م). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*إسماعيل بن عبدالله اختاره الخليفة «عمر بن عبدالعزيز» لولاية المغرب لصفاته الحسنة وسمعته الطيبة، لتولى هذا المنصب فى سنة (100هـ=718م)، وبعث معه مجموعة من التابعين، منهم: «سعد بن مسعود التجيبى»، لمعاونته فى نشر الإسلام، وتعليم الناس قواعده، وقد أثمرت سياسة «إسماعيل» الطيبة بين الرعية، فى إقبال البربر على اعتناق الدين الإسلامى، وأسلم جميع البربر فى أيامه كما ذكر «ابن خلدون».
وقد عُزل «إسماعيل» من منصبه عقب وفاة الخليفة «عمر بن عبدالعزيز» فى سنة (101هـ= 720م)، فتولى «يزيد بن أبى مسلم» ولاية «المغرب» خلفًا له. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*عبيدة بن عبدالرحمن السلمى تولى حكم المغرب فى سنة (110هـ=728م)، وأرسل «المستنير بن الحبحاب الحرشى» أحد القادة العسكريين على رأس حملة بحرية إلى «صقلية»، ولكن هذه الحملة لم تحقق نجاحًا، وغرقت معظم سفنها.
وقد عين «عبيدة» بعض الولاة من قِبله على «الأندلس» فى سنة (114هـ=732م)، ثم توجه إلى مقر الخلافة بدمشق، وطلب إعفاءه من منصبه، فأُجيب إلى مطلبه. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أبو العباس عبدالله بن إبراهيم بن الأغلب تولى «أبو العباس» «المغرب» خلفًا لوالده إبراهيم بن الأغلب سنة 196هـ =812 م، فاستقامت له الأمور واستقرت، ولكنه انتهج سياسة ضريبية سيئة، أسفرت عن سخط الناس عليه، وظل «أبو العباس» بالحكم مدة خمس سنوات ثم مات من جرَّاء قرحة أصابته تحت أذنه.
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*زيادة الله بن أبى العباس عبدالله تولى حكم الأغالبة سنة 290هـ=903م عقب مقتل أبيه أبى العباس عبد الله بن إبراهيم، وانتهج سياسة أبيه وجده، وتتبع أفراد أسرته بالقتل، فى الوقت الذى نشط فيه «أبو عبدالله الشيعى» وأحرز الانتصارات تلو الأخرى، واستولى على كثير من المدن الأغلبية، ولم تفلح جيوش «زيادة» فى صده أو إيقاف زحفه، فوجد «زيادة» نفسه عاجزًا عن الحفاظ على ملك آبائه وأجداده، فآثر الهرب إلى «مصر»، وحمل معه كل ما استطاع حمله من مال وعتاد، ورحل من «رقادة» فى (26من جمادى الآخرة عام 296هـ= مارس 909م)، فباتت المدينة سهلة المنال «لأبى عبدالله الشيعى»، فبعث «عروبة بن يوسف» أحد قادته للاستيلاء عليها، فدخلها دون قتال، وطويت بذلك صفحة «الأغالبة».
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*عبدالرحمن بن رستم بويع «عبدالرحمن» سنة 162هـ=779م ليكون أول إمام للدولة الإباضية (الرستمية) الناشئة فى ربوع «المغرب الأوسط»، وقد كان أحد طلاب العلم، ودرس على يد «أبى عبيدة مسلم ابن أبى كريمة»، فلما أتم تعليمه عمل على نشر «المذهب الإباضى» ودعمه، ثم عينه «أبو الخطاب» نائبًا له على «مدينة القيروان»، فاكتسب الخبرة الإدارية، وعرف طبائع الناس وظروفهم، ولم يدخر جهدًا فى محاربة الولاة العباسيين، وجَمْع شمل «الإباضية»، خاصة بعد مقتل «أبى الخطاب».
كان «عبدالرحمن» رجلاً زاهدًا، وذا صبر على الشدائد، وملتزمًا بكتاب الله وسنة نبيه، واشترط على الناس حين وقع اختيارهم عليه للإمامة أن يسمعوا له ويطيعوا ما لم يحد عن الحق، ثم اختط مدينة «تهيرت»، ودخل فى طاعته العديد من القبائل مثل: «لماية»، و «سدرانة»، و «مزاتة»، و «لواتة»، و «مكناسة»، و «غمارة»، و «أزداجة»، و «هوارة»، و «نفوسة»، وقد افترشت هذه القبائل مساحات واسعة، امتدت من «تلمسان» غربًا حتى «طرابلس» شرقًا. ومضى «عبدالرحمن» فى حكم البلاد بالعدل، منتهجًا سياسة شرعية فى إدارتها، مما أشاع الاستقرار والأمن بين الناس، فلما شعر بدنو أجله اختار مجلسًا للشورى، ليُختار من بين أفراده مَن يصلح للإمامة من بعده، واختار ابنه «عبدالوهاب» ضمن أفراد هذا المجلس، ثم مات فى سنة (168هـ= 784م). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أفلح بن عبدالوهاب بويع الإمام «أفلح» إماماً للدولة الرستمية فى المغرب سنة 198هـ = 814م خلفًا لأبيه عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، وكان ذا صفات طيبة، وجاءت مبايعته على عكس ما نهجه الخوارج فى تعيين الإمام، إذ اختاره أبوه للإمامة قبل وفاته، وربما يرجع ذلك إلى طبيعة الظروف التى ألمت بالبلاد، حيث أحاط الأعداء بمدينة «تهيرت»، وكان لابد من اختيار رجل شجاع يتمكن من مواجهة الأعداء.
وقد اتسم عهد «أفلح» بالهدوء والاستقرار، وبلغت الدولة فى عهده أوج ازدهارها، ونشطت التجارة، وأقبل الناس من كل مكان قاصدين العاصمة «تهيرت»، وتُوفِّى الإمام «أفلح» فى سنة (240هـ)، إثر حزنه الشديد على وقوع ابنه «أبى اليقظان» فى أيدى العباسيين. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أبو بكر بن أفلح بن عبدالوهاب تولى إمامة الدولة الرستمية سنة 240 هـ =854م خلفاً لأبيه أفلح بن عبد الوهاب بدلاً من أخيه أبى اليقظان الذىكان مرشحًا لمنصب الإمامة، ولكن وقوعه فى أيدى العباسيين حال دون ذلك، لم يكن أبوبكر فى شدة آبائه وأجداده وحزمهم، فضلا عن انغماسه فى الترف والنعيم وميله إلى الراحة، وقد تفرغ لراحته وملذاته حين خرج أخوه «أبو اليقظان» من سجن العباسيين وشاركه الحكم، ولكن «أبا بكر» دبر مقتل «محمد بن عرفة» وهو من الشخصيات البارزة بالعاصمة، ليتخلص من نفوذه، فكان ذلك سببًا فى نشوب الصراع بين طوائف الدولة الرستمية، وحاولت كل طائفة تحقيق أهدافها من خلال المعارك الطاحنة، التى أسفرت عن هزيمة حكام البيت الرستمى، واعتزال «أبى بكر» منصب الإمامة.
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أبو اليقظان محمد بن أفلح بن عبدالوهاب تولىمنصب الإمامة فى الدولة الرستمية فى سنة (268هـ=881م)،بعد نجاحه فى التغلب على الإضطرابات، وقد تجنب سياسة التعصب وتفضيل قبيلة بعينها على غيرها، وجلس لبحث شكاوى رعاياه والبت فيها بنفسه، واستعان بمجلس الشورى الذى ضم إليه شيوخ القبائل ووجهاءها، فاستقرت الأوضاع، وهدأت النفوس، وظل «أبو اليقظان» يدير دفة الأمور فى دولته حتى وفاته فى سنة (281هـ=894م).
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*محمد بن أفلح بن عبدالوهاب تولىمنصب الإمامة فى الدولة الرستمية فى سنة (268هـ=881م)،بعد نجاحه فى التغلب على الإضطرابات، وقد تجنب سياسة التعصب وتفضيل قبيلة بعينها على غيرها، وجلس لبحث شكاوى رعاياه والبت فيها بنفسه، واستعان بمجلس الشورى الذى ضم إليه شيوخ القبائل ووجهاءها، فاستقرت الأوضاع، وهدأت النفوس، وظل «أبو اليقظان» يدير دفة الأمور فى دولته حتى وفاته فى سنة (281هـ=894م).
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*إدريس بن عبدالله اضطهد العباسيون منذ اللحظة الأولى لقيام دولتهم أبناء عمومتهم من العلويين، وأسرف بعض الخلفاء العباسيين فى ذلك، فأسفر الأمر عن قيام عدة ثورات، كانت آخرها ثورة «الحسين بن على بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب» على والى «المدينة» فى سنة (169هـ=785م)، ولكن العباسيين استطاعوا قمعها، وقتلوا زعيمها ومجموعة من أهل بيته.
وكان «إدريس بن عبدالله» ومولاه «راشد» ممن فرَّ من أرض المعركة، واتجها إلى «مصر»، ومنها إلى «المغرب الأقصى»، ونزلا مدينة «وليلى» عاصمة هذا الإقليم، ثم توجها إلى أميرها وزعيمها «إسحاق بن محمد بن عبدالحميد الأوربى»، زعيم قبيلة «أوربة» التى فرضت نفوذها وسيطرتها على مدينة «وليلى» وما حولها، وعرفه «إدريس» بنفسه، وأعلمه بسبب فراره من موطنه «الحجاز»، ولجوئه إلى بلاده، فرحب به «إسحاق» وآمن بدعوته، وبايعه بالإمامة، وكذلك بايعته قبيلته «أوربة»، ومعها بقية القبائل فى رمضان سنة (172هـ=788م)، ومن ثَم نجح «إدريس» فى تأسيس دولة حملت اسمه بالمغرب الأقصى. لكن ذلك أقلق الخلافة العباسية، خاصة بعد أن مدَّ «إدريس» نفوذه إلى مدينة «تلمسان» بالمغرب الأوسط. عمد الخليفة العباسى «الرشيد» إلى الحيلة للقضاء على نفوذ «الأدارسة»، فقيل إنه بعث برجل يدعى «الشماخ» إلى «إدريس»، فتظاهر بحبه لآل البيت، وفراره من بطش العباسيين، ولازم «إدريس» فترة ثم اغتاله حين سنحت له الفرصة، وهكذا نجحت الخلافة العباسية فى التخلص من «إدريس» أبرز المناوئين لها، وفقدت «دولة الأدارسة» مؤسسها فى سنة (175هـ=791م) بعد ثلاث سنوات ونصف فقط من قيامها. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*عبدالمؤمن بن على يعتبر عبد المؤمن بن على المؤسس الفعلى لدولة الموحدين، وكان قد التقى بابن تومرتوأصبح من أخلص تلاميذه، وصاحبه فى كل مكان يذهب إليه.
حمل «عبدالمؤمن» أعباء الدعوة عقب وفاة أستاذه، وشُغل بتنظيم شئون الموحدين، مدة عام ونصف العام، ثم شرع فى الكفاح ضد المرابطين فى منطقة «الأطلس» جنوبى «مراكش» فى «وادى درعة» و «بلاد السوس» و «بلاد جاحة» القريبة من «تينملل»، ثم استولى الموحدون على «مراكش» عاصمة المرابطين فى سنة (541هـ= 1146م)، بعد كفاح دام أكثر من عشر سنوات كان النصر فيها حليفًا للموحدين. وقد نجح «عبدالمؤمن» فى إحكام قبضته وسيطرته على «المغرب الأقصى» بعد سقوط دولة المرابطين بسقوط عاصمتهم «مراكش»، ثم وجه اهتمامه إلى الشرق، وبعث بحملاته المتتابعة التى وصلت حتى «طرابلس» بإفريقية، فساعد هذا النصر على تحقيق الوحدة السياسية للمغرب الإسلامى، وتلقب «عبدالمؤمن» بلقب خليفة، واتخذ من «مراكش» عاصمة للخلافة، ثم شرع فى تجهيز حملة كبيرة لدفع النصارى عن مدن «الأندلس» فى سنة (556هـ= 1161م)، إلا أن مرضه حال دون إتمام هذه الحملة، ومات فى سنة (558هـ= 1163م). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*يوسف بن عبدالمؤمن بويع «يوسف» فى سنة (558هـ= 1163م) لحكم دولة الموحدين، ليكون خلفًا لوالده عبد المؤمن بن علىبعد وفاته.
وما إن استقر فى العاصمة حتى واجهته ثورة «مرزدغ الصنهاجى» بجبال «غمارة»، فنجح فى القضاء عليها وتفريق أعوانها، ثم أمر بقتل «مرزدغ»، وحمل رأسه إلى العاصمة «مراكش». ووجه «ابن عبدالمؤمن» جُلَّ جهوده إلى دعم سلطة الموحدين بالأندلس، وبعث بالحملات المتتابعة إليها، وخرج على رأس إحداها فى سنة (566هـ= 1170م)، لتأمين ثغور «الأندلس» وضبطها وإصلاحها، ثم خرج فى سنة (579هـ= 1183م) على رأس حملة كبيرة إلى «الأندلس» لغزوها، إلا أنه أصيب بسهم عند أسوار «شنترين»، فأسرع الجند بحمله والعودة به مصابًا إلى «مراكش»، فقضى نحبه فى سنة (580هـ= 1184م). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الحر بن عبدالرحمن الثقفى أحد ولاة الأندلس، تولى الحكم فى (ذى الحجة98هـ = يوليو 717م)، ودام حكمه سنتين وثمانية أشهر، استطاع خلالها أن يقمع المنازعات التى كانت بين العرب والبربر، ويصلح الجيش، وينظم الإدارة، ويوطد الأمن.
وينسب إلى «الحر» إقامته دار الإمارة فى «قرطبة» فى مواجهة «قنطرة الوادى»، وكانت من قبل مقرا للحاكم القوطى، فاعتنى بها «الحر» وسمى القصر والأرض الواسعة أمامه على ضفة النهر «بلاط الحر». وبعد أن تولى «عمر بن عبدالعزيز» الخلافة عزل «الحر» عن ولاية الأندلس، لاضطراب النظام فى آخر عهده. |