نتائج البحث عن (لأت) 50 نتيجة

(الأترج)شجر يَعْلُو ناعم الأغصان وَالْوَرق وَالثَّمَر وثمره كالليمون الكبارو هُوَ ذهبي اللَّوْن ذكي الرَّائِحَة حامض المَاء (مَعَ)
(الأتم) شجر من الفصيلة الزيتونية ينْبت بالجبال وَيُسمى الزَّيْتُون الْجبلي يطول ويعمر
(الأتون) الموقد الْكَبِير كموقد الْحمام والجصاص وتشدد التَّاء
(الأتي) النَّافِذ فِي الْأُمُور الَّذِي يَتَأَتَّى لَهَا والغريب الدعي والسيل يَأْتِي من بعيد
(الأترع) من السُّيُول الَّذِي يمْلَأ الْوَادي وسير أترع شَدِيد
(الأتيع) المسارع فِي الْحمق وَمن الْأَمَاكِن مَا يجْرِي السراب على وَجهه
(الأتيه) بلد أتيه لَا يهتدى إِلَيْهِ وَلَا فِيهِ
(خلأت)النَّاقة خلئا وخلاء وخلوءا حرنت وَفِي الحَدِيث (أَن نَاقَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خلأت بِهِ يَوْم الْحُدَيْبِيَة فَقَالُوا خلأت الْقَصْوَاء فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا خلأت وَمَا هُوَ لَهَا بِخلق وَلَكِن حَبسهَا حَابِس الْفِيل) فَهِيَ خالئ وخلوء وَالْإِنْسَان خلوءا لم يبرح مَكَانَهُ فَهُوَ خالئ
(اكتلأت) عينه سهرت وحذرت أمرا وَمِنْه احترس والكلأة تسلمها
  • الأَتْمُ
الأَتْمُ:
بالفتح ثم السكون: جبل حرّة بني سليم.
وقيل: قاع لغطفان ثم اختصّت به بنو سليم، وبين المسلح، وهو من منازل حاجّ الكوفة، وبين الأتم تسعة أميال. وقال ابن السّكيّت: الأتم اسم جامع لقريات ثلاث: حاذة، ونقيا، والقيّا. وقيل:
أربع: هذه والمحدث، قال الشاعر:
فأورد هنّ بطن الأتم شعثا، ... يصنّ المشي كالحدإ التّؤام
الأَتْلاءُ:
بالفتح ثم السكون: قرية من قرى ذمار، باليمن.
الأُتَيِّمُ:
بالضم ثم الفتح وياء مكسورة مشدّدة وميم:
هو ماء في غربي سلمى، أحد الجبلين اللّذين لطي.
  • أكلأت
(أكلأت) الأَرْض كثر كلؤها والناقة أكلت الْكلأ وَفِي الدّين أنسأ وعينه أتعبها
خَلأتِ النَّاقَةُ، كَمَنَعَ، خَلْئاً وخِلاءً وخُلُوءاً، فهي خالِئٌ وخَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أو حَرَنَتْ فلم تَبْرَحْ، وكذلك الجَمَلُ، أو خاصٌّ بالإِنَاثِ،وـ الرَّجُلُ خُلُوءاً: لم يَبْرَحْ مَكَانَهُ.والتِّخْلِئُ، كَتِرْمِذٍ، ويُفْتَحُ: الدُّنْيا، أو الطَّعامُ والشَّرابُ.وخالأَ القَوْمُ: تَرَكُوا شَيْئاً وأخَذُوا في غَيْرِهِ.
الأُترورُ: الثُّؤْرورُ،وأتَّرَ القَوْسَ تأتيراً: وتَّرَها.وأُتْرارُ، بالضم: د بتُرْكُسْتانَ.
الأَتْمُ: أن تَنْفَتِقَ خُرْزَتانِ فَتَصيرانِ واحِدةً، والقَطْعُ، والإِقامَةُ بالمكانِ، وبالتحريكِ: الإِبْطاءُ، وبالضم وبضَمَّتَينِ: زَيْتونُ البَرِّ، لُغَةٌ في العُتْمِ. وكصبورٍ: الصَّغيرَةُ الفَرْجِ، والمُفاضَةُ، ضِدٌّ.وقد آتَمَها إيتاماً وأَتَّمها تَأْتيماً.والمَأْتَمُ، كمَقْعَدٍ: كُلُّ مُجْتَمعٍ في حُزْنٍ أو فَرَحٍ، أو خاصٌّ بالنساءِ، أو بالشَّوابِّ.والإِبِلُ الأتماتُ: المُعْيِيَةُ والمُبْطِئَةُ.
الأتانُ: الحِمارةُ،والأتانَةُ قليلةٌج: آتُنٌ وأُتُنٌ وأُتْنٌ ومَأْتوناءُ، ومَقامُ المُسْتَقِي على فَمِ الرَّكِيَّةِ، ويُكْسَرُ فيهما، وقاعِدَةُ الفَوْدَجِج: آتُنٌ.وأتانُ الضَّحْلِ: صَخْرَةٌ على فَمِ الرَّكِيَّةِ يَرْكَبُها الطُّحْلُبُ، فَتَمْلاسُّ، أو الصَّخْرَةُ التي بعضُها ظاهرٌ وبعضُها غائرٌ في الماءِ.وأتَنَ به يَأْتِنُ أتْناً وأُتوناً: أقامَ، وثَبَتَ،وـ أتَناناً: قارَبَ الخَطْوَ.والأتُّونُ، كتَنُّورٍ وقد يُخَفَّفُ: أُخْدودُ الجَيَّارِ والجَصَّاص ونحوِهج: أُتُنٌ وأتاتينُ.والأتْنُ: اليَتْنُ، وبضَمَّتَيْنِ: المُرْتَفِعَةُ من الأرْضِ.وأتَنَتِ المرأةُ،وآتَنَت: أيْتَنَتْ.
الأتْوُ: الاسْتقامَةُ في السَّيْرِ، والسُّرْعةُ، والطَّريقةُ، والموتُ، والبَلاءُ، والمَرَضُ الشديدُ، والشَّخْصُ العظيمُ، والعطاءُ.وأتَوْتُه إتاوَةً، ككِتابَةٍ: رَشَوْتُه.والإِتاوَةُ أيضاً: الخَراجُ، والرِّشْوَةُ، أو تَخُصُّ الرِّشْوَةَ على الماءِج: أتاوَى، وأُتًى نادِرٌ.وأتَت النَّخْلَةُ والشجرةُ أتْواً وإتاءً، بالكسر: طَلَعَ ثَمَرُها، أوْ بَدَا صلاحُها، أَو كثُرَ حَمْلُها.والإِتاءُ، ككِتابٍ: ما يَخْرُجُ من إكالِ الشَّجَرِ، والنَّماءُ. وقد أتَتِ الماشِيةُ إتاءً.والأتاوِيُّ والأتِيُّ ويُثَلَّثانِ: جَدْوَلٌ تُؤْتِيه إلى أَرْضِكَ، أَو السَّيْلُ الغريبُ، والرجُلُ الغريبُ.وأتَوْتُهُ: أتَيْتُه.

أخلاق الأتقياء، وصفات الأصفياء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

أخلاق الأتقياء، وصفات الأصفياء
لمظفر بن عثمان البرمكي، الشهير: بخضر المنشي.
المتوفى: سنة 964، أربع وستين وتسعمائة.
وهو فارسي.
مختصر.
مرتب على: ثلاث مقالات.
ذكر في أوله: نعت السلطان: سليمان خان.
الإدراك، للسان الأتراك
للشيخ، أثير الدين، أبي حيان: محمد بن يوسف الأندلسي، النحوي.
المتوفى: سنة 745، خمس وأربعين وسبعمائة.
البرء الأتم في الأخلاق
مجلدان.
للشيخ، الرئيس، أبي علي: حسن بن عبد الله بن سينا.
المتوفى: سنة سبع وعشرين وأربعمائة. (428)
تاريخ الأتراك
متعدد.
والمراد بها: دولة الترك بمصر.
(كتاريخ ابن الملقن)، و(درة الأسلاك، في دولة الأتراك).
وذيله.
وملخصه.
و (غرة السير، في دول الترك والتتر)... وغير ذلك.

تحفة الأولياء الأتقياء، في ذكر حال سيد الأتقياء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحفة الأولياء الأتقياء، في ذكر حال سيد الأتقياء
لبدر الدين: بدل بن أبي المعمر التبريزي، الحافظ.
مختصر.
أوله: (الحمد لله، وبه نستعين... الخ).
  • الأتابك
4923- الأتابك 1:
الملك عماد الدين الأتابك زنكي بن الحاجب قسيم الدولة آقسنقر ابن عَبْدِ اللهِ التُّرْكِيُّ، صَاحِبُ حَلَبَ.
فَوَّضَ إِلَيْهِ السُّلْطَانُ مَحْمُوْدُ بنُ مَلِكْشَاه شِحْنَكِيَّة بَغْدَاد فِي سنة إحدى عَشْرَةَ وَخَمْس مائَةٍ فِي العَامِ الَّذِي وُلِدَ لَهُ فِيْهِ ابْنُهُ الملكُ العَادلُ نورُ الدِّينِ الشَّهِيْدُ، ثُمَّ إِنَّهُ حَوَّلَهُ إِلَى مدينَةِ المَوْصِلِ، فَجَعَله أَتَابَكاً لولدِهِ المُلَقَّبِ بِالخفَاجِيِّ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
ثُمَّ اسْتولَى عَلَى البِلاَدِ، وَعَظُمَ أَمرُهُ، وَافتَتَحَ الرُّهَا، وَتَملَّكَ حلبَ وَالمَوْصِلَ وَحَمَاةَ وَحِمْصَ وَبَعْلَبَكَّ وَبَانِيَاسَ، وَحَاصَرَ دِمَشْقَ، وَصَالَحهُم عَلَى أَنْ خطبُوا لَهُ بِهَا بَعْدَ حُرُوْبٍ يَطولُ شرحهَا. وَاسْتنقذَ مِنَ الفِرَنْجِ كَفرطَابَ وَالمَعَرَّةَ، وَدَوَّخَهُم، وَشغلهُم بِأَنْفُسِهِم، وَدَانت لَهُ البِلاَدُ.
وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً مِقْدَاماً كَأَبِيْهِ، عَظِيْمَ الهيبَةِ، مليحَ الصُّوْرَةِ، أَسْمَرَ جَمِيْلاً، قَدْ وَخَطَهُ الشَّيْبُ، وَكَانَ يُضْرَبُ بِشَجَاعَتِهِ المَثَلُ، لاَ يَقرُّ وَلاَ يَنَامُ، فِيْهِ غَيْرَةٌ حَتَّى عَلَى نسَاءِ جندِهِ، عَمَرَ البِلاَدَ.
قَصَدَ حلبَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ، وَكَانَتْ لِلبُرْسُقِيِّ قَدِ انتزعهَا مِنْ بَنِي أُرْتُق، ثُمَّ وَلِيهَا ابْنُهُ مَسْعُوْدٌ، وَالنَّائِبُ بِهَا قَيمَاز، ثُمَّ بَعْدُ قتلغ، فَنَازلهَا جوسلين ملك الفِرَنْج، فَبذلُوا لَهُ مَالاً، فَترحَّلَ، وَجَاءَ التَّقليدُ مِنَ السُّلْطَانِ مَحْمُوْدٍ بِحَلَبَ لزَنْكِي، فَدَخَلهَا، وَرتَّبَ أمورها، وافتتح مدائن عدة، ودوخ الفِرَنْج، وَكَانَ أَعدَاؤُهُ مُحيطينَ بِهِ مِنَ الجهَاتِ، وَهُوَ يَنْتصفُ مِنْهُم، وَيستولِي عَلَى بلادِهِم.
قَالَ ابْنُ وَاصِلٍ: لَمْ يُخلِّفْ قسيمُ الدَّوْلَةِ مَمْلُوْكُ السُّلْطَانِ أَلب آرسلاَن وَلداً غَيْر زَنكِي، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ عشر سِنِيْنَ، فَالْتَفَّ عَلَيْهِ غلمَانُ أَبِيْهِ وَربَّاهُ كربوقَا، وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ.
قُلْتُ: نَازلَ زَنْكِي قَلْعَةَ جَعْبَر، وَحَاصَرَ ملكَهَا عَلِيَّ بنَ مَالِكٍ، وَأَشرفَ عَلَى أَخْذِهَا، فَأَصْبَحَ مَقْتُولاً، وَفَرَّ قَاتلُهُ خَادمُهُ إِلَى جَعْبَر، وَذَلِكَ فِي خَامِسِ رَبِيْعٍ الآخر سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فَتَمَلَّكَ ابْنُهُ نورُ الدِّينِ بِالشَّامِ، وَابْنُهُ غَازِي بِالمَوْصِلِ.
وَقَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ: وَثَبَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ مماليكه في الليل، وهربوا إلى جعبر، فصاحب أَهْلُهَا، وَفَرِحُوا.
زَادَ عُمُرُ زَنكِي -رَحِمَهُ اللهُ- على الستين.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 175"، ووفيات الأعيان "2/ ترجمة 245"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 178-279"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 128".
*الأتراك جماعة عرقية استقرت بعد هجرتها من موطنها الأصلى فى وسط آسيا، فيما يسمى اليوم بجمهورية تركمانستان، ولهذه الجماعة العرقية امتداد فى شمال إيران وشمال غرب أفغانستان.
اعتمد الترك فى حياتهم على الرعى والتجارة؛ ولذا كثر ترحالهم، ثم اتجهوا إلى الزراعة، وقد فصل نهر المرغاب بين الشعوب التركية والفارسية.
وتعددت القبائل التركية فنجد الترك القراخانية والترك القفجاق، والترك البلغار.
وساهم الترك فى نشر الإسلام فوطَّد محمود بن سبكتكين الغزنوى دعائم الحكم الإسلامى فى الهند، وكان للترك نفوذ كبير أيام العباسيين حتى إنهم استولوا على بغداد سنة (447هـ)، واستطاعوا نشر الإسلام فى آسيا الوسطى بعد انتصارهم على الروم البيزنطيين فى موقعة ملاذكرد سنة (470هـ)، ثم قام الأتراك العثمانيون بتأسيس إمبراطورية بلغت ذروة مجدها فى القرن العاشر الهجرى، واستمرت حتى سنة (1343هـ).
وينتمى المماليك إلى العنصر التركى، واستطاع المماليك إقامة دولة تركية فى مصر عندما استطاع أيبك التركمانى تأسيس دولة للمماليك أطلق عليها المماليك البحرية.
ويمكن تقسيم الأتراك الموجودين حاليًّا من حيث الأصل السلالى واللغوى إلى قسمين: أحدهما: الأتراك الخُلَّص، وهم الذين يعيشون فى تركيا، بالإضافة إلى الأقليات التركية فى بلغاريا والجبل الأسود وكريت وقبرص.
والآخر المتأتركون: وهم مجموعة من الشعوب المختلفة ثقافيًّا ولغويًّا، غير أنها اختلطت بأصول تركية، ومن هذه الشعوب: قازاقستان وأذربيجان وتركمانستان.
*الأتابك «الأتابك» هو القائد العام للجيوش، وكلمة «أتابك» لفظة تركية مركبة من «أتا»، (وتعنى: أب) و «بك» (وتعنى: السيد أو الأمير) فيكون «الأتابك» هو: السيد الأب، أو الأمير الأب، أى أنه أبو الأمراء أو كبيرهم، وقد أُطلق هذا اللقب فى عهد المماليك على مقدم العساكر، أو القائد؛ لأنه يعتبر أبًا للعساكر والأمراء جميعًا، وكثيرًا ما خلع الأتابكة أبناء السلاطين من على العرش، واستولوا عليه وتولوه بدلا منهم.

شغب العامة ببغداد وسامرا بسبب من قتل من المسلمين في الغزو وبسبب تسلط الأتراك.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

شغب العامة ببغداد وسامرا بسبب من قتل من المسلمين في الغزو وبسبب تسلط الأتراك.
249 صفر - 863 م
شغب الجند والشاكرية ببغداد، وكان سبب ذلك أن الخبر لما اتصل بهم وبسامرا وما قرب منها بقتل عمر بن عبيد الله وعلي بن يحيى في غزوهم للروم، وكانا من شجعان الإسلام، شق ذلك عليهم، وما لحقهم من استعظامهم قتل الأتراك للمتوكل، واستيلائهم على أمور المسلمين يقتلون من يريدون من الخلفاء، ويستخلفون من أحبوا من غير ديانة، ولا نظر للمسلمين، فاجتمعت العامة ببغداد الصراخ، والنداء بالنفير، وانضم إليها الأبناء، والشاكرية تظهر أنها تطلب الأرزاق، وكان ذلك أول صفر، فتحوا السجون، وأخرجوا من فيها وأحرقوا أحد الجسرين وقطعوا الآخر، وانتهبوا دار بشر وإبراهيم ابني هارون، كاتبي محمد بن عبد الله، ثم أخرج أهل اليسار من بغداد وسامرا أموالاً كثيرة، ففرقوها فيمن نهض إلى الثغور، وأقبلت العامة من نواحي الجبال، وفارس، والأهواز، وغيرها لغزو الروم، فلم يأمر الخليفة في ذلك بشيء ولم يوجه عسكره، ووثب نفر من الناس لا يدري من هم بسامرا ففتحوا السجن، وأخرجوا من فيه، فبعث في طلبهم جماعة من الموالي، فوثب العامة بهم فهزموهم، فركب بغا وأتامش ووصيف وعامة الأتراك، فقتلوا من العامة جماعة، فرمي وصيف بحجر، فأمر بإحراق ذلك المكان، وانتهبت المغاربة، ثم سكن ذلك آخر النهار.

تسلط الأتراك على الدولة العباسية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تسلط الأتراك على الدولة العباسية.
252 - 866 م
أول ما بدئ بجلب الأتراك كان من قبل المعتصم وذلك لأنهم لم يفسدوا بعد بالترفه ويمكن تدريبهم عسكريا فيصبحوا من الجند وكثروا حتى أصبح وجودهم مزعجا فبنيت من أجلهم سامرا ثم أصبح منهم القادة البارزين كالأفشين وبغا الكبير ووصيف وأصبح نفوذهم وتنفذهم كبيرا بسبب كثرتهم وبسبب قوة إدارتهم وبسبب ترك كثير من الأمور إليهم أصلا فتآمروا مع المنتصر لقتل أبيه المتوكل ثم كان لهم التنفذ في تعيين المستعين ثم قاموا مع المعتز ضد المستعين فأصبح الخلفاء كالصورة الظاهرة أو حتى أحيانا كالألعوبة وهم المتنفذون الحقيقيون، فأصبحت لهم الإقطاعات والأموال وظل أمرهم على ذلك قرابة المائة سنة.

فتنة بين الأتراك والمغاربة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتنة بين الأتراك والمغاربة.
252 رجب - 866 م
كان سببها أن الأتراك وثبوا بعيسى بن فرخانشاه، فضربوه، وأخذوا دابته، واجتمعت المغاربة مع محمد بن راشد، ونصر بن سعد، وغلبوا الأتراك على الجوسق، وأخرجوهم منه، وقالوا لهم: كل يوم تقتلون خليفة، وتخلعون آخر، وتعملون وزيراً، وصار الجوسق وبيت المال في أيدي المغاربة، وأخذوا الدواب التي كان تركها الأتراك، فاجتمع الأتراك وأرسلوا إلى من بالكرخ والدور منهم، فاجتمعوا وتلاقوا هم والمغاربة، وأعان الغوغاء والشاكرية المغاربة، فضعف الأتراك وانقادوا فأصلح جعفر بن عبد الواحد بينهم؛ على أن يحدثوا شيئا وكل موضع يكون فيه رجل من الفريقين يكون فيه رجل من الفريق الآخر؛ فمكثوا مديدة، ثم اجتمع الأتراك وقالوا: نطلب هذين الرأسين، فإن ظفرنا بهما فلا أحد ينطق. فبلغ الخبر باجتماع الأتراك إلى محمد بن راشد ونصر بن سعد، فخرجا إلى منزل محمد بن غرون ليكونا عنده حتى يسكن الأتراك ثم يرجعا إلى جمعهما فغمز بهما إلى الأتراك، فأخذوهما فقتلوهما فبلغ ذلك المعتز، فأراد قتل ابن غرون، فكلم فيه فنفاه إلى بغداد.

وفاة الخليفة العباسي المعتز بعد أن خلعه واعتقله الأتراك.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الخليفة العباسي المعتز بعد أن خلعه واعتقله الأتراك.
255 رجب - 869 م
كان سبب ذلك أن الأتراك ساروا إلى المعتز يطلبون أرزاقهم، وقالوا: أعطنا أرزاقنا حتى نقتل صالح بن وصيف، فلم يكن عنده ما يعطيهم، فنزلوا معه إلى خمسين ألف دينار، فأرسل المعتز إلى أمه يسألها أن تعطيه مالاً ليعطيهم، فأرسلت إليه: ما عندي شيء، فلما رأى الأتراك أنهم لا يحصل لهم من المعتز شيء، ولا من أمه، وليس في بيت المال شيء، اتفقت كلمتهم، وكلمة المغاربة، والفراغنة، على خلع المعتز، فساروا إليه وصاحوا فدخل إليه صالح، ومحمد بن بغا المعروف بأبي نصر، وبابكيال في السلاح، فجلسوا على بابه، فدخل إليه جماعة منهم، فجروه برجله إلى باب الحجرة، وضربوه بالدبابيس، وخرقوا قميصه، وكان بعضهم يلطمه وهو يتقي بيده، وأدخلوه حجرة، وأحضروا ابن أبي الشوارب وجماعة أشهدوهم على خلعه، ثم سلموه إلى من يسومه سوء العذاب بأنواع المثلات، ومنع من الطعام والشراب ثلاثة أيام حتى جعل يطلب شربة من ماء البئر فلم يسق، ثم أدخلوه سربا فيه جص جير فدسوه فيه فأصبح ميتا، فاستلوه من الجص سليم الجسد وأشهدوا عليه جماعة من الأعيان أنه مات وليس به أثر، وكان ذلك في اليوم الثاني من شعبان من هذه السنة، وكان يوم السبت، وصلى عليه المهتدي بالله، ودفن مع أخيه المنتصر، فكانت مدة خلافته أربع سنين وستة أشهر وثلاثة وعشرين يوما.

الأتراك يعتقلون الخليفة العباسي المهتدي ويقتلونه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الأتراك يعتقلون الخليفة العباسي المهتدي ويقتلونه.
256 رجب - 870 م
كان صالح بن وصيف قائد من الأتراك صاحب تسلط شديد أحد المتآمرين على قتل المتوكل، كان قد اختفى وطلبه الأتراك بسبب أموال بينهم فأتوا المهتدي يطلبونه أن يكشف لهم أمر صالح فأعلمهم أنه لا يعرف عنه شيئا ثم إن صالحا قتل، ثم إن المهتدي أراد أن يحالف بين كلمة الأتراك فكتب إلى بايكباك أن يتسلم الجيش من موسى بن بغا ويكون هو الأمير على الناس وأن يقبل بهم إلى سامرا، فلما وصل إليه الكتاب أقرأه موسى بن بغا فاشتد غضبه على المهتدي واتفقا عليه وقصدا إليه إلى سامرا، وتركا ما كانا فيه، فلما بلغ المهتدي ذلك استخدم من فوره جندا من المغاربة والفراغنة والأشروسية والأرزكشبية والأتراك أيضا، وركب في جيش كثيف فلما سمعوا به رجع موسى بن بغا إلى طريق خراسان وأظهر بايكباك السمع والطاعة فأمر عند ذلك بضرب عنق بايكباك ثم ألقى رأسه إلى الأتراك، فلما رأوا ذلك أعظموه وأصبحوا من الغد مجتمعين على أخي بايكباك ظغوتيا فخرج إليهم الخليفة فيمن معه فلما التقوا خامرت الأتراك الذين مع الخليفة إلى أصحابهم وصاروا إلبا واحدا على الخليفة، فحمل الخليفة فقتل منهم نحو من أربعة آلاف ثم حملوا عليه فهزموه ومن معه فانهزم الخليفة وبيده السيف صلتا فعاجله أحمد بن خاقان منها فأخذه قبل أن يذهب، ورماه بسهم وطعن في خاصرته به وحمل على دابة وخلفه سائس وعليه قميص وسراويل حتى أدخلوه دار أحمد بن خاقان، فجعل من هناك يصفعونه ويبزقون في وجهه، وأخذ خطة بستمائة ألف دينار وسلموه إلى رجل فلم يزل يجأ خصيتيه ويطأهما حتى مات رحمه الله وذلك يوم الخميس لثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب وكانت خلافته أقل من سنة بخمسة أيام، والجدير بالذكر أن المهتدي كان من أصلح الخلفاء فكان صواما لا يشرب ورد المظالم إلى أهلها.

فتنة بالبصرة بين الديالم والأتراك.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتنة بالبصرة بين الديالم والأتراك.
363 - 973 م
كان سببها أن بعض الديلم نزل داراً بالأهواز، ونزل قريباً منه بعض الأتراك، وكان هناك لبن موضوع، فأراد غلام الديلمي أن يبني منه معلفاً للدواب، فمنعه غلام التركي، فتضاربا، وخرج كل واحد من التركي والديلمي إلى نصرة غلامه، فضعف التركي عنه، فركب واستنصر بالأتراك، فركبوا وركب الديلم، وأخذوا السلاح، فقتل بينهم بعض قواد الأتراك، وطلب الأتراك بثأر صاحبهم، وقتلوا به من الديلم قائداً أيضاً، وخرجوا إلى ظاهر البلد، واجتهد بختيار في تسكين الفتنة، فلم يمكنه ذلك، فاستشار الديلم فيما يفعله، وكان أذناً يتبع كل قائل، فأشاروا عليه بالقبض على رؤساء الأتراك لتصفو له البلاد، فأحضروا فاعتقلهم وقيدهم، وأطلق الديلم في الأتراك، فنهبوا أموالهم ودوابهم وقتل بينهم قتلى، وهرب الأتراك، وأمر فنودي بالبصرة بإباحة دم الأتراك، وكان بختيار قد واطأ والدته وإخوته أنه إذا كتب إليهم بالقبض على الأتراك يظهرون أن بختيار قد مات، ويجلسون للعزاء، فإذا حضر سبكتكين عندهم قبضوا عليه، فلما وقفوا على الكتب وقع الصراخ في داره، وأشاعوا موته، فعلم سبكتكين أن ذلك مكيدة عليه، ودعاه الأتراك إلى أن يتأمر عليهم، فركب في الأتراك، وحصر دار بختيار يومين، ثم أحرقها ودخلها، وأخذ أبا إسحاق وأبا طاهر ابني معز الدولة ووالدتهما ومن كان معهما، فسألوه أن يمكنهم من الانحدار إلى واسط، ففعل، وانحدروا، وانحدر معهم المطيع لله في الماء، فأنفذ سبكتكين فأعاد ورده إلى داره، وذلك تاسع ذي القعدة، واستولى على ما كان لبختيار جميعه ببغداد، ونزل الأتراك في دور الديلم وتتبعوا أموالهم وأخذوها، وثارت العامة من أهل السنة ينصرون سبكتكين لأنه كان يتسنن، فخلع عليهم، وجعل لهم العرفاء والقواد، فثاروا على الشيعة وحاربوهم وسفكت بينهم الدماء، وأحرقت الكرخ حريقاً ثانياً، وظهرت السنة عليهم.

الفتنة بين الأتراك والديلم ببغداد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الفتنة بين الأتراك والديلم ببغداد.
379 - 989 م
وقعت الفتنة ببغداد بين الأتراك والديلم، واشتد الأمر، ودام القتال بينهم خمسة أيام، وبهاء الدولة في داره يراسلهم في الصلح، فلم يسمعوا قوله، وقتل بعض رسله، ثم إنه خرج إلى الأتراك، وحضر القتال معهم، فاشتد حينئذ الأمر، وعظم الشر، ثم إنه شرع في الصلح، ورفق بالأتراك، وراسل الديلم، فاستقر الحال بينهم، وحلف بعضهم لبعض، وكانت مدة الحرب اثني عشر يوماً، ثم إن الديلم تفرقوا، فمضى فريق بعد فريق، وأخرج بعضهم، وقبض على البعض، فضعف أمرهم، وقويت شوكة الأتراك، واشتدت حالهم.

فتنة بين الأتراك ومعهم أهل السنة وبين أهل الكرخ الشيعة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتنة بين الأتراك ومعهم أهل السنة وبين أهل الكرخ الشيعة.
391 - 1000 م
ثار الأتراك ببغداد بنائب السلطان، وهو أبو نصر سابور، فهرب منهم، ووقعت الفتنة بين الأتراك والعامة من أهل الكرخ وهم رافضة، وقتل بينهم قتلى كثيرة، ثم إن السنة من أهل بغداد ساعدوا الأتراك على أهل الكرخ، فضعفوا عن الجميع، فسعى الأشراف في إصلاح الحال فسكنت الفتنة.

ذكر الفتنة بين الأتراك والأكراد بهمذان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ذكر الفتنة بين الأتراك والأكراد بهمذان.
411 - 1020 م
زاد شغب الأتراك بهمذان على صاحبهم شمس الدولة بن فخر الدولة، وكان قد تقدم ذلك منهم غير مرة، وهو يحلم عنهم بل يعجز، فقوي طمعهم، فزادوا في التوثب والشغب، وأرادوا إخراج القواد القوهية من عنده، فلم يجبهم إلى ذلك، فعزموا على الإيقاع بهم بغير أمره، فاعتزل الأكراد مع وزيره تاج الملك أبي نصر بن بهرام إلى قلعة برجين، فسار الأتراك إليهم فحصروهم، ولم يلتفتوا إلى شمس الدولة، فكتب الوزير إلى أبي جعفر بن كاكويه، صاحب أصبهان، يستنجده، وعين له ليلة يكون قدوم العساكر إليه فيها بغتةً، ليخرج هو أيضاً تلك الليلة ليكبسوا الأتراك.، فعل أبو جعفر ذلك، وسير ألفي فارس، وضبطوا الطرق لئلا يسبقهم الخبر، وكبسوا الأتراك سحراً على غفلة، ونزل الوزير والقوهية من القلعة، فوضعوا فيهم السيف، فأكثروا القتل، وأخذوا المال، ومن سلم من الأتراك نجا فقيراً، وفعل شمس الدولة بمن عنده في همذان كذلك، وأخرجهم، فمضى ثلاثمائة منهم إلى كرمان، وخدموا أبا الفوارس بن بهاء الدولة صاحبها.

شغب الأتراك ببغداد على جلال الدولة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

شغب الأتراك ببغداد على جلال الدولة.
419 - 1028 م
ثار الأتراك ببغداد على جلال الدولة، وشغبوا، وطالبوا الوزير أبا علي بن ماكولا بما لهم من العلوفة والأدرار، ونهبوا داره ودور كتاب الملك وحواشيه حتى المغنين والمخنثين، ونهبوا صياغات أخرجها جلال الدولة لتضرب دنانير ودراهم، وتفرق فيهم، وحصروا جلال الدولة في داره، ومنعوه الطعام والماء حتى شرب أهله ماء البئر، وأكلوا ثمرة البستان، فسألهم أن يمكنوه من الانحدار، فاستأجروا له ولأهله وأثقاله سفناً، فجعل بين الدار والسفن سرادقاً لتجتاز حرمه فيه، لئلا يراهم العامة والأجناد، فقصد بعض الأتراك السرادق، فظن جلال الدولة أنهم يريدون الحرم، فصاح بهم يقول لهم: بلغ أمركم إلى الحرم! وتقدم إليهم، فصاح صغار الغلمان والعامة: جلال الدولة يا منصور، ونزل أحدهم عن فرسه وأركبه إياه، وقبلوا الأرض بين يديه، فلما رأى قواد الأتراك ذلك هربوا إلى خيامهم بالرملة، وخافوا على نفوسهم، وكان في الخزانة سلاح كثير، فأعطاه جلال الدولة أصاغر الغلمان وجعلهم عنده، ثم أرسل إلى الخليفة ليصلح الأمر مع أولئك القواد، فأرسل إليهم الخليفة القادر بالله، فأصلح بينهم وبين جلال الدولة، وحلفوا، فقبلوا الأرض بين يديه، ورجعوا إلى منازلهم، فلم يمض غير أيام حتى عادوا إلى الشغب، فباع جلال الدولة فرشه وثيابه وخيمه وفرق ثمنه فيهم حتى سكنوا.

الاختلاف بين الديلم والأتراك بالبصرة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الاختلاف بين الديلم والأتراك بالبصرة.
419 - 1028 م
ولي النفيس أبو الفتح محمد بن أردشير البصرة، استعمله عليها جلال الدولة، فلما وصل إلى المشان منحدراً إليها وقع بينه وبين الديلم الذين بالمشان وقعة فاستظهر عليهم وقتل منهم، وكانت الفتن بالبصرة بين الأتراك والديلم، وبها الملك العزيز أبو منصور ابن جلال الدولة، فقوي الأتراك بها، فأخرجوا الديلم، فمضوا إلى الأبلة، وصاروا مع بختيار بن علي، فسار إليهم الملك العزيز بالأبلة ليعيدهم ويصلح بينهم وبين الأتراك، فكاشفوه وحملوا عليه، ونادوا بشعار أبي كاليجار، فعاد منهزماً في الماء إلى البصرة، ونهب بختيار نهر الدير والأبلة وغيرهما من السواد، وأعانه الديلم، ونهب الأتراك أيضاً، وارتكبوا المحظور، ونهبوا دار بنت الأوحد بن مكرم زوجة جلال الدولة.

تجدد الفتنة بين جلال الدولة وبين الأتراك ببغداد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تجدد الفتنة بين جلال الدولة وبين الأتراك ببغداد.
423 ربيع الأول - 1032 م
تجددت الفتنة بين جلال الدولة وبين الأتراك، فأغلق بابه، فجاءت الأتراك ونهبوا داره، وسلبوا الكتاب وأرباب الديوان ثيابهم، وطلبوا الوزير أبا إسحاق السهلي، فهرب إلى حلة كمال الدولة غريب بن محمد، وخرج جلال الدولة إلى عكبرا في شهر ربيع الآخر، وخطب الأتراك ببغداد للملك أبي كاليجار، وأرسلوا إليه يطلبونه وهو بالأهواز، فمنعه العادل بن مافنة عن الإصعاد إلى أن يحضر بعض قوادهم، فلما رأوا امتناعه من الوصول إليهم، أعادوا خطبة جلال الدولة، وساروا إليه، وسألوه العود إلى بغداد، واعتذروا، فعاد إليها بعد ثلاثة وأربعين يوماً.

ثورة الأتراك على الملك جلال الدولة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ثورة الأتراك على الملك جلال الدولة.
424 - 1032 م
ثارت الأتراك بالملك جلال الدولة ليأخذوا أرزاقهم، وأخرجوه من داره، ورسموا عليه في المسجد، وأخرجت حريمه، فذهب في الليل إلى دار الشريف المرتضى فنزلها، ثم اصطلحت الأتراك عليه وحلفوا له بالسمع والطاعة، وردوه إلى داره.

شغب الأتراك على جلال الدولة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

شغب الأتراك على جلال الدولة.
431 - 1039 م
شغب الأتراك على الملك جلال الدولة ببغداد، وأخرجوا خيامهم إلى ظاهر البلد، ثم أوقعوا النهب في عدة مواضع، فخافهم جلال الدولة، فغير خيامه إلى الجانب الغربي، وترددت الرسل بينهم في الصلح، وأراد الرحيل عن بغداد، فمنعه أصحابه، فراسل دبيس بن مزيد، وقرواشاً، صاحب الموصل، وغيرهما، وجمع عنده العساكر، فاستقرت القواعد بينهم وعاد إلى داره، وطمع الأتراك، وآذوا الناس، ونهبوا وقتلوا، وفسدت الأمور بالكلية إلى حد لا يرجى صلاحه.
فتنة الأتراك ببغداد.
446 محرم - 1054 م
كانت فتنة الأتراك ببغداد، وكان سببها أنهم تخلف لهم على الوزير الذي للملك الرحيم مبلغ كثير من رسومهم، فطالبوه، وألحوا عليه، فاختفى في دار الخلافة، فحضر الأتراك بالديوان وطالبوه، وشكوا ما يلقونه منه من المطل بمالهم، فلم يجابوا إلى إظهاره، فعدلوا عن الشكوى منه إلى الشكوى من الديوان، وقالوا: إن أرباب المعاملات قد سكنوا بالحريم، وأخذوا الأموال، وإذا طلبناهم بها يمتنعون بالمقام بالحريم، وانتصب الوزير والخليفة لمنعنا عنهم، وقد هلكنا، فتردد الخطاب منهم، والجواب عنه، فقاموا نافرين، فلما كان الغد ظهر الخبر أنهم على عزم حصر دار الخلافة، فانزعج الناس لذلك، وأخفوا أموالهم، وحضر البساسيري دار الخلافة، وتوصل إلى معرفة خبر الوزير، فلم يظهر له على خبر، فطلب من داره ودور من يتهم به، وكبست الدور، فلم يظهروا له على خبر، وركب جماعة من الأتراك إلى دار الروم فنهبوها، وأحرقوا البيع والقلايات، ونهبوا فيها دار أبي الحسن بن عبيد، وزير البساسيري، ونهب الأتراك كل من ورد إلى بغداد، فغلت الأسعار، وعدمت الأقوات، وأرسل إليهم الخليفة ينهاهم، فلم ينتهوا، فأظهر أنه يريد الانتقال عن بغداد، فلم يزجروا، هذا جميعه والبساسيري غير راض بفعلهم، وهو مقيم بدار الخليفة، وتردد الأمر إلى أن ظهر الوزير، وقام لهم الباقي من مالهم من ماله، وأثمان دوابه، وغيرها، ولم يزالوا في خبط وعسف، فعاد طمع الأكراد والأعراب أشد منه أولاً، وعاودوا الغارة والنهب والقتل، فخربت البلاد وتفرق أهلها، فازداد خوف الناس من العامة والأتراك، وعظم انحلال أمر السلطنة بالكلية، وهذا من ضرر الخلاف.

بداية الخلاف بين العسكر الأتراك وعبيد المستنصر العبيدي (الفاطمي).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بداية الخلاف بين العسكر الأتراك وعبيد المستنصر العبيدي (الفاطمي).
454 جمادى الآخرة - 1062 م
خرج المستنصر الفاطمي على عادته في كل سنة أن يركب على النجب ومعه النساء والحشم إلى جب عميرة، وهو موضع نزهة، ويغير هيئته، كأنه خارج يريد الحج على سبيل الهزر والمجانة، ومعه الخمر محمول في الروايا عوضاً عن الماء، ويدور به سقاته عليه وعلى من معه كأنه بطريق الحجاز أو كأنه ماء زمزم؛ واتفق أن بعض الأتراك جرد سيفا في سكرة منه على بعض عبيد الشراء، فاجتمع عليه عدة من العبيد وقتلوه. فغضب لذلك جماعة الأتراك واجتمعوا بأسرهم ودخلوا على المستنصر، وقالوا: إن كان هذا الذي قتل منا على رضاك فالسمع والطاعة، وإن كان قتله عن غير رضا أمير المؤمنين فلا صبر لنا على ذلك. وأنكر المستنصر أن قتله برضاه أو أمره؛ فخرج الأتراك واشتدوا على العبيد يريدون محاربتهم، فبرزت العبيد إليهم؛ وكانت بين الفريقين حروب بناحية كوم شريك قتل فيها عدة، وانهزم العبيد وقويت الأتراك؛ هذا والسيدة أم المستنصر تمد العبيد بالأموال والسلاح، فاتفق في بعض الأيام أن بعض الأتراك وقف على شيء مما تبعث به أم المستنصر إلى العبيد لتعينهم به على محاربة الأتراك، فأنكر ذلك وأعلم أصحابه، فاجتمعوا وصاروا إلى المستنصر وتجرءوا عليه بالقول وأغلظوا في المخاطبة؛ فأنكر أن يكون عنده من ذلك خبر، وصار السيف قائماً. فدخل على أمه وأنكر عليها ما تعتمده من تقوية العبيد وإعانتهم على محاربة الأتراك، ثم انتدب أبا الفرج ابن المغربي، الذي كان وزيرا فخرج ولم يزل يسعى بين الأتراك والعبيد حتى أوقع الصلح بين الفريقين. فاجتمع العبيد وساروا إلى ناحية شبرا دمنهور. فكانت هذه الكائنة أول الاختلاف بين طوائف العسكر.
دخول الأتراك أفريقيا.
488 - 1095 م
غدر شاهملك التركي بيحيى بن تميم بن المعز بن باديس، وقبض عليه، وكان شاهملك هذا من أولاد بعض الأمراء الأتراك ببلاد الشرق، فناله في بلده أمر اقتضى خروجه منه، فسار إلى مصر في مائة فارس، فأكرمه الأفضل أمير الجيوش، وأعطاه إقطاعاً ومالاً، ثم بلغه عنه أسباب أوجبت إخراجه من مصر، فخرج هو وأصحابه هاربين، فاحتالوا حتى أخذوا سلاحاً وخيلاً وتوجهوا إلى المغرب، فوصلوا إلى طرابلس الغرب، وأهل البلد كارهون لواليها، فأدخلوهم البلد، وأخرجوا الوالي، وصار شاهملك أمير البلد، فسمع تميم الخبر، فأرسل العساكر إليها، فحصروها، وضيقوا على الترك ففتحوها، ووصل شاهملك معهم إلى المهدية، فسر به تميم وبمن معه، فخرج يحيى بن تميم إلى الصيد في جماعة من أعيان أصحابه نحو مائة فارس، ومعه شاهملك، فغدر به شاهملك فقبض عليه، وسار به وبمن أخذ معه من أصحابه إلى مدينة سفاقس، وبلغ الخبر تميماً، فركب، وسير العساكر في أثرهم، فلم يدركوهم، ووصل شاهملك بيحيى بن تميم إلى سفاقس، ثم إن صاحب سفاقس خاف يحيى على نفسه أن يثور معه الجند وأهل البلد ويملكوه عليهم، فأرسل إلى تميم كتاباً يسأله في إنفاذ الأتراك وأولادهم إليه ليرسل ابنه يحيى، ففعل ذلك بعد امتناع، وقدم يحيى، فحجبه أبوه عنه مدة، ثم أعاده إلى حاله، ورضي عنه، ثم جهز تميم عسكراً إلى سفاقس، ويحيى معهم، فساروا إليها وحصروها براً وبحراً، وضيقوا على الأتراك بها، وأقاموا عليها شهرين، واستولوا عليها، وفارقها الأتراك إلى قابس.

البابا (أوربان الثاني) يعلن الحرب الصليبية الأولى على العالم الإسلامي (الأتراك).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

البابا (أوربان الثاني) يعلن الحرب الصليبية الأولى على العالم الإسلامي (الأتراك).
488 - 1095 م
تلقى البابا أوربان الثاني نداء من الإمبراطور البيزنطي إلكسيس كومنين يطلب منه العون ضد السلاجقة الأتراك، فيعقد البابا مجمعا كنسيا في مدينة كليرمون فران في فرنسا ويعلن الحرب الصليبية الأولى على الأتراك ويدعو إلى وقف الحرب بين الملوك والأمراء المسيحيين في أوربا وتوجههم بأسلحتهم لحرب الكفرة على حد تعبيرهم، ويعلن أن كل من يشترك في هذه الحرب تغفر له ذنوبه وتتولى الكنيسة حماية مملكته وكان ريمون الرابع أمير تولوز أول من لبى النداء وتولى قيادة الحملة الصليبية الأولى، كما طلب البابا من أساقفة الكنيسة الكاثوليكية الدعوة للحرب الصليبية بين العامة وكان أبرز من تولى الدعوة الأسقف بطرس الناسك.

قيام دولة الأتابكة في الموصل بزعامة عماد الدين زنكي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام دولة الأتابكة في الموصل بزعامة عماد الدين زنكي.
516 - 1122 م
قتل الأمير جيوش بك الذي كان صاحب الموصل، وكان خرج على السلطان محمود، ثم عاد إلى خدمته، فلما رضي عنه أقطعه أذربيجان وجعله مقدم عسكره، فجرى بينه وبين جماعة من الأمراء منافرة ومنازعات، فأغروا به السلطان، فقتله في رمضان على باب تبريز وكان تركياً من مماليك السلطان محمد، عادلاً، حسن السيرة، ولما ولي الموصل والجزيرة كان الأكراد بتلك الأعمال قد انتشروا، وكثر فسادهم، وكثرت قلاعهم، والناس معهم في ضيق، فقصدهم، وحصر قلاعهم، وفتح كثيراً منها ببلد الهكارية، وبلد الزوزان، وبلد البشنوية، وخافه الأكراد، وتولى قصدهم بنفسه، فهربوا منه في الجبال والشعاب والمضايق، وأمنت الطرق، وانتشر الناس واطمأنوا وبقي الأكراد لا يجسرون أن يحملوا السلاح لهيبته فأقطع السلطان محمود الأمير آقسنقر البرسقي مدينة واسط وأعمالها، مضافاً إلى ولاية الموصل وغيرها مما بيده، فلما أقطعها البرسقي سير إليها عماد الدين زنكي بن آقسنقر الذي كان والده صاحب حلب، وأمره بحمايتها، فسار إليها في شعبان ووليها.

وفاة طغتكين الأتابك صاحب دمشق التركي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة طغتكين الأتابك صاحب دمشق التركي.
522 صفر - 1128 م
في ثامن صفر توفي أتابك طغتكين، صاحب دمشق، وهو مملوك الملك تتش بن ألب أرسلان، وكان عاقلاً، خيراً، كثير الغزوات والجهاد للفرنج، حسن السيرة في رعيته، مؤثراً للعدل فيهم، وكان لقبه ظهير الدين، ولما توفي ملك بعده ابنه تاج الملوك بوري، وهو أكبر أولاده، بوصية من والده بالملك، وأقر وزير أبيه أبو علي طاهر بن سعد المزدقاني على وزارته.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت