نتائج البحث عن (مد) 50 نتيجة

أمد: الأَمَدُ: الغاية كالمَدَى؛ يقال: ما أَمدُك؟ أَي منتهى عمرك. وفي التنزيل العزيز: ولا تكونوا كالذين أُوتو الكتاب من قبل فطال عليهم الأَمدُ فَقَسَتْ قلوبهم؛ قال شمر: الأَمَدُ منتهى الأَجل، قال: وللإِنسان أَمَدانِ: أَحدهما ابتداء خلقه الذي يظهر عند مولده، والأَمد الثاني الموت؛ ومن الأَول حديث الحجاج حين سأَل الحسن فقال له: ما أَمَدُكَ؟ قال: سنتان من خلافة عمر؛ أَراد أَنه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، رضي الله عنه. والأَمَدُ: الغضب؛ أَمِدَ عليه وأَبِدَ إِذا غضب عليه. وآمِدُ: بلد (* قوله «وآمد بلد إلخ» عبارة شرح القاموس وآمد بلد بالثغور في ديار بكر مجاورة لبلاد الروم ثم قال: ونقل شيخنا عن بعض ضبطه بضم الميم، قلت وهو المشهور على الألسنة.) معروف في الثغور؛ قال: بآمِدَ مرَّةً وبرأْسِ عينٍ، وأَحياناً بِمَيَّا فارِقينا ذهب إِلى الأَرض أَو البقعة فلم يصرف. والإِمِّدانُ: الماءُ على وجه الأَرض؛ عن كراع. قال ابن سيده: ولست منه على ثقة. وأَمَدُ الخيل في الرهان: مَدافِعُها في السباق ومنتهى غاياتها الذي تسبق إِليه؛ ومنه قول النابغة: سَبْقَ الجوادِ، إِذا استولى على الأَمَدِ أَي غلب على منتهاه حين سبق وسيلة إِليه. أَبو عمرو: يقال للسفينة إِذا كانت مشحونة عامِدٌ وآمِدٌ وعامدة وآمِدَة، وقال: السامدُ العاقل، والآمِدُ: المملوء من خير أَو شرّ.
عمد: العَمْدُ: ضدّ الخطإِ في القتل وسائر الجنايات. وقد تَعَمَّده وتعمِد له وعَمَده يعْمِده عَمْداً وعَمَدَ إِليه وله يَعْمَّد عمداً وتعمَّده واعتَمَده: قصده، والعمد المصدر منه. قال الأَزهري: القتل على ثلاثة أَوجه: قتل الخطإِ المحْضِ وهو أَن يرمي الرجل بحجر يريد تنحيته عن موضعه ولا يقصد به أَحداً فيصيب إِنساناً فيقلته، ففيه الدية على عاقلة الرامي أَخماساً من الإِبل وهي عشرون ابنة مَخاض، وعشرون ابنة لَبُون، وعشرون ابن لبون، وعشرون حِقَّة وعشرون جَذَعة؛ وأَما شبه العمد فهو أَن يضرب الإِنسان بعمود لا يقتل مثله أَو بحجر لا يكاد يموت من أَصابه فيموت منه فيه الدية مغلظة؛ وكذلك العمد المحض فيه ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأَربعون ما بين ثَنِيَّةٍ إِلى بازِلِ عامِها كلها خَلِفَةٌ؛ فأَما شبه العمد فالدية على عاقلة القائل، وأَما العمد المحض فهو في مال القاتل. وفعلت ذلك عَمْداً على عَيْن وعَمْدَ عَيْنٍ أَي بِجدٍّ ويقين؛ قال خفاف بن ندبة: إِنْ تَكُ خيلي قد أُصِيبَ صَميمُها. فعَمْداً على عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مالِكا وعَمَد الحائط يَعْمِدُه عَمْداً: دعَمَه؛ والعمود الذي تحامل الثِّقْلُ عليه من فوق كالسقف يُعْمَدُ بالأَساطينِ المنصوبة. وعَمَد الشيءَ يَعْمِدُه عمداً: أَقامه. والعِمادُ: ما أُقِيمَ به. وعمدتُ الشيءَ فانعَمَد أَي أَقمته بِعِمادٍ يَعْتَمِدُ عليه. والعِمادُ: الأَبنية الرفيعة، يذكر ويؤَنث، الواحدة عِمادة؛ قال الشاعر: ونَحْنُ، إِذا عِمادُ الحَيِّ خَرَّتْ على الأَحَفاضِ، نَمْنَعُ مَنْ يَلِينا وقوله تعالى: إِرَمَ ذاتِ العِماد؛ قيل: معناه أَي ذات الطُّولِ، وقيل أَي ذات البناءِ الرفيع؛ وقيل أَي ذات البناءِ الرفيع المُعْمَدِ، وجمعه عُمُدٌ والعَمَدُ اسم للجمع. وقال الفراء: ذاتِ العِماد إِنهم كانوا أَهل عَمَدٍ ينتقلون إِلى الكَلإِ حيث كان ثم يرجعون إِلى منازلهم؛ وقال الليث: يقال لأَصحاب الأَخبِيَة الذين لا ينزلون غيرها هم أَهل عَمود وأَهل عِماد. المبرد: رجل طويلُ العِماد إِذا كان مُعْمَداً أَي طويلاً. وفلان طويلُ العِماد إِذا كان منزله مُعْلَماً لزائريه. وفي حديث أُم زرع: زوجي رفيعُ العِمادِ؛ أَرادت عِمادَ بيتِ شرفه، والعرب تضع البيت موضع الشرف في النسب والحسب. والعِمادُ والعَمُود: الخشبة التي يقوم عليها البيت. وأَعمَدَ الشيءَ: جعل تحته عَمَداً. والعَمِيدُ: المريض لا يستطيع الجلوس من مرضه حتى يُعْمَدَ من جوانبه بالوَسائد أَي يُقامَ. وفي حديث الحسن وذكر طالب العلم: وأَعْمَدَتاه رِجْلاه أَي صَيَّرَتاه عَمِيداً، وهو المريض الذي لا يستطيع أَن يثبت على المكان حتى يُعْمَدَ من جوانبه لطول اعتماده في القيام عليها، وقوله: أَعمدتاه رجلاه، على لغة من قال أَكلوني البراغيثُ، وهي لغة طيء. وقد عَمَدَه المرضُ يَعْمِدُه: فَدَحَه؛ عن ابن الأَعرابي؛ ومنه اشتق القلبُ العَمِيدُ. يَعْمِدُه: يسقطه ويَفْدَحُه ويَشْتَدُّ عليه. قال: ودخل أَعرابي على بعض العرب وهو مريض فقال له: كيف تَجدُك؟ فقال: أَما الذي يَعْمِدُني فَحُصْرٌ وأُسْرٌ. ويقال للمريض مَعمود، ويقال له: ما يَعْمِدُكَ؟ أَي يُوجِعُك. وعَمَده المرض أَي أَضناه؛ قال الشاعر: أَلا مَنْ لِهَمٍّ آخِرَ الليل عامِدِ معناه: موجع. روى ثعلب أن ابن الأَعرابي أَنشده لسماك العامليّ: كما أَبَداً ليلةٌ واحِدَه وقال: ما مَعْرِفَةٌ فنصب أَبداً على خروجه من المعرفة كان جائزاً (* قوله «وقال ما معرفة إلى قوله كان جائزاً» كذا بالأصل). قال الأَزهري: وقوله ليلة عامدة أَي مُمْرضة موجعة. واعْتَمَد على الشيء: توكّأَ. والعُمْدَةُ: ما يُعتَمَدُ عليه. واعْتَمَدْتُ على الشيء: اتكأْتُ عليه. واعتمدت عليه في كذا أَي اتَّكَلْتُ عليه. والعمود: العصا؛ قال أَبو كبير الهذلي: يَهْدي العَمُودُ له الطريقَ إِذا هُمُ ظَعَنُوا، ويَعْمِدُ للطريق الأَسْهَلِ واعْتَمَد عليه في الأَمر: تَوَرَّك على المثل. والاعتماد: اسم لكل سبب زاحفته، وإِنما سمي بذلك لأَنك إِنما تُزاحِفُ الأَسباب لاعْتِمادها على الأَوْتاد. والعَمود: الخشبة القائمة في وسط الخِباء، والجمع أَعْمِدَة وعُمُدٌ، والعَمَدُ اسم للجمع. ويقال: كل خباء مُعَمَّدٌ؛ وقيل: كل خباء كان طويلاً في الأَرض يُضْرَبُ على أَعمدة كثيرة فيقال لأَهْلِه: عليكم بأَهْل ذلك العمود، ولا يقال: أَهل العَمَد؛ وأَنشد: وما أَهْلُ العَمُودِ لنا بأَهْلٍ، ولا النَّعَمُ المُسامُ لنا بمالِ وقال في قول النابغة: يَبْنُونَ تَدْمُرَ بالصُّفَّاح والعَمَدِ قال: العمد أَساطين الرخام. وأَما قوله تعالى: إِنها عليهم مؤصدة في عَمَدٍ مُمَدَّدة؛ قرئت في عُمُدٍ، وهو جمع عِمادً وعَمَد، وعُمعد كما قالوا إِهابٌ وأَهَبٌ وَأُهُبٌ ومعناه أَنها في عمد من النار؛ نسب الأَزهري هذا القول إِلى الزجاج، وقال: وقال الفراء: العَمَد والعُمُد جميعاً جمعان للعمود مثل أَديمٍ وأَدَمٍ وأُدُمٍ وقَضيم وقَضَمٍ وقُضُمٍ. وقوله تعالى: خلق السموات بغير عمد ترونها؛ قال الزجاج: قيل في تفسيره إِنها بعمد لا ترونها أَي لا ترون تلك العمد، وقيل خلقها بغير عمد وكذلك ترونها؛ قال: والمعنى في التفسير يؤول إِلى شيء واحد، ويكون تأْويل بغير عمد ترونها التأْويل الذي فسر بعمد لا ترونها، وتكون العمد قدرته التي يمسك بها السموات والأَرض؛ وقال الفراء: فيه قولان: أَحدهما أَنه خلقها مرفوعة بلا عمد ولا يحتاجون مع الرؤية إِلى خبر، والقول الثاني انه خلقها بعمد لا ترون تلك العمد؛ وقيل: العمد التي لا ترى قدرته، وقال الليث: معناه أَنكم لا ترون العمد ولها عمد، واحتج بأَن عمدها جبل قاف المحيط بالدنيا والسماء مثل القبة، أَطرافها على قاف من زبرجدة خضراء، ويقال: إِن خضرة السماء من ذلك الجبل فيصير يوم القيامة ناراً تحشر الناس إِلى المحشر. وعَمُودُ الأُذُنِ: ما استدار فوق الشحمة وهو قِوامُ الأُذن التي تثبت عليه ومعظمها. وعمود اللسان: وسَطُه طولاً، وعمودُ القلب كذلك، وقيل: هو عرق يسقيه، وكذلك عمود الكَبِد. ويقال للوَتِينِ: عَمُودُ السَّحْر، وقيل: عمود الكبد عرقان ضخمان جَنَابَتَي السُّرة يميناً وشمالاً. ويقال: إِن فلاناً لخارج عموده من كبده من الجوع. والعمودُ: الوَتِينُ. وفي حديث عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، في الجالِبِ قال: يأْتي به أَحدهم على عمود بَطْنِه؛ قال أَبو عمرو: عمود بطنه ظهره لأَنه يمسك البطن ويقوِّيه فصار كالعمود له؛ وقال أَبو عبيد: عندي أَنه كنى بعمود بطنه عن المشقة والتعب أَي أَنه يأْتي به على تعب ومشقة، وإِن لم يكن على ظهره إِنما هو مثل، والجالب الذي يجلب المتاع إِلى البلاد؛ يقولُ: يُتْرَكُ وبَيْعَه لا يتعرض له حتى يبيع سلعته كما شاء، فإِنه قد احتمل المشقة والتعب في اجتلابه وقاسى السفر والنصَب. والعمودُ: عِرْقٌ من أُذُن الرُّهَابَةِ إِلى السَّحْرِ. وقال الليث: عمود البطن شبه عِرْق ممدود من لَدُنِ الرُّهَابَةِ إِلى دُوَيْنِ السّرّة في وسطه يشق من بطن الشاة. ودائرة العمود في الفرس: التي في مواضع القلادة، والعرب تستحبها. وعمود الأَمر: قِوامُه الذي لا يستقيم لا به. وعمود السِّنانِ: ما تَوَسَّط شَفْرتَيْهِ من غيره الناتئ في وسطه. وقال النضر: عمود السيف الشَّطِيبَةُ التي في وسط متنه إِلى أَسفله، وربما كان للسيف ثلاثة أَعمدة في ظهره وهي الشُّطَبُ والشَّطائِبُ. وعمودُ الصُّبْحِ: ما تبلج من ضوئه وهو المُسْتَظهِرُ منه، وسطع عمودُ الصبح على التشبيه بذلك. وعمودُ النَّوَى: ما استقامت عليه السَّيَّارَةُ من بيته على المثل. وعمود الإِعْصارِ: ما يَسْطَعُ منه في السماء أَو يستطيل على وجه الأَرض. وعَمِيدُ الأَمرِ: قِوامُه. والعميدُ: السَّيِّدُ المُعْتَمَدُ عليه في الأُمور أَو المعمود إِليه؛ قال: إِذا ما رأَتْ شَمْساً عَبُ الشَّمْسِ، شَمَّرَتْ إِلى رَمْلِها، والجُلْهُمِيُّ عَمِيدُها والجمع عُمَداءُ، وكذلك العُمْدَةُ، الواحد والاثنان والجمع والمذكر والمؤنث فيه سواء. ويقال للقوم: أَنتم عُمْدَتُنا الذين يُعْتَمد عليهم. وعَمِيدُ القوم وعَمُودُهم: سيدهم. وفلان عُمْدَةُ قومه إِذا كانوا يعتمدونه فيما يَحْزُبُهم، وكذلك هو عُمْدتنا. والعَمِيدُ: سيد القوم؛ ومنه قول الأَعشى: حتى يَصِيرَ عَمِيدُ القومِ مُتَّكِئاً، يَدْفَعُ بالرَّاح عنه نِسْوَةٌ عُجُلُ ويقال: استقامَ القومُ على عمود رأْيهم أَي على الوجه الذي يعتمدون عليه.واعتمد فلان ليلته إِذا ركبها يسري فيها؛ واعتمد فلان فلاناً في حاجته واعتمد عليه. والعَمِيدُ: الشديد الحزن. يقال: ما عَمَدَكَ؟ أَي ما أَحْزَنَك. والعَمِيدُ والمَعْمُودُ: المشعوف عِشْقاً، وقيل: الذي بلغ به الحب مَبْلَغاً. وقَلبٌ عَمِيدٌ: هدّه العشق وكسره. وعَمِيدُ الوجعِ: مكانه. وعَمِدَ البعَيرُ عَمَداً، فهو عَمِدٌ والأُنثى بالهاء: وَرِمَ سنَامُه من عَضِّ القَتَب والحِلْس وانْشدَخَ؛ قال لبيد يصف مطراً أَسال الأَودية: فَبَاتَ السَّيْلُ يَرْكَبُ جانِبَيْهِ، مِنَ البَقَّارِ، كالعَمِدِ الثَّقَالِ قال الأَصمعي: يعني أَن السيل يركب جانبيه سحابٌ كالعَمِد أَي أَحاط به سحاب من نواحيه بالمطر، وقيل: هو أَن يكون السنام وارياً فَيُحْمَلَ عليه ثِقْلٌ فيكسره فيموت فيه شحمه فلا يستوي، وقيل: هو أَن يَرِمَ ظهر البعير مع الغُدَّةِ، وقيل: هو أَن ينشدخ السَّنَامُ انشداخاً، وذلك أَن يُرْكَب وعليه شحم كثير. والعَمِدُ: البعير الذي قد فَسَدَ سَنَامُه. قال: ومنه قيل رجل عَمِيدٌ ومَعْمُودٌ أَي بلغ الحب منه، شُبه بالسنام الذي انشدخ انشداخاً. وعَمِدَ البعيرُ إِذا انفضح داخلُ سَنَامِه من الركوب وظاهره صحيح، فهو بعير عَمِدٌ. وفي حديث عمر: أَنّ نادبته قالت: واعُمراه أَقام الأَودَ وشفى العَمَدَ. العمد، بالتحريك: ورَمٌ ودَبَرٌ يكون في الظهر، أَرادت به أَنه أَحسن السياسة؛ ومنه حديث عليّ: لله بلاء فلان فلقد قَوَّم الأَوَدَ ودَاوَى العَمَدَ؛ وفي حديثه الآخر: كم أُدارِيكم كما تُدارَى البِكارُ العَمِدَةُ؟ البِكار جمع بَكْر وهو الفَتيُّ من الإِبل، والعَمِدَةُ من العَمَدِ: الورَمِ والدَّبَرِ، وقيل: العَمِدَةُ التي كسرها ثقل حملها. والعِمْدَةُ: الموضع الذي ينتفخ من سنام البعير وغاربه. وقال النضر: عَمهدَتْ أَلْيَتَاهُ من الركوب، وهو أَن تَرِمَا وتَخْلَجَا. وعَمدْتُ الرَّجُلَ أَعْمِدُه عَمْداً إِذا (* قوله «أعمده عمداً إذا إلخ» كذا ضبط بالأَصل ومقتضى صنيع القاموس أنه من باب كتب.) ضربته بالعمود. وعَمَدْتُه إِذا ضربت عمود بطنه. وعَمدَ الخُراجُ عَمَداً إِذا عُصرَ قبل أَن يَنْضَجَ فَوَرِمَ ولم تخرج بيضته، وهو الجرح العَمِدُ. وعَمِدَ الثَّرى يَعْمَدُ عَمَداً: بَلَّلَه المطر، فهو عَمِدٌ، تقَبَّضَ وتَجَعَّدَ ونَدِيَ وتراكب بعضه على بعض، فإِذا قبضت منه على شيء تَعَقَّدَ واجتمع من نُدُوَّته؛ قال الراعي يصف بقرة وحشية: حتى غَدَتْ في بياضِ الصُّبْحِ طَيِّبَةً، رِيحَ المَباءَةِ تَخْدِي، والثَّرَى عَمِدُ أَراد طيبة ريِحِ المباءَةِ، فلما نَوَّنَ طيبةً نَصعبَ ريح المباءة. أَبو زيد: عَمِدَتِ الأَرضُ عَمَداً إِذا رسخ فيها المطر إِلى الثرى حتى إِذ قَبَضْتَ عليه في كفك تَعَقَّدَ وجَعُدَ. ويقال: إَن فلاناً لعَمِدُ الثَّرَى أَي كثير المعروف. وعَمَّدْتُ السيلَ تَعْميداً إِذا سَدَدْتَ وَجْهَ جَريته حتى يجتمع في موضع بتراب أَو حجارة. والعمودُ: قضِيبُ الحديد. وأَعْمَدُ: بمعنى أَعْجَبُ، وقيل: أَعْمَدُ بمعنى أَغْضبُ من قولهم عَمِدَ عليه إِذا غَضِبَ؛ وقيل: معناه أَتَوَجَّعُ وأَشتكي من قولهم عَمعدَني الأَمرُ فَعَمِدْتُ أَي أَوجعني فَوَجِعتُ. الغَنَويُّ: العَمَدُ والضَّمَدُ والغَضَبُ؛ قال الأَزهري: وهو العَمَدُ والأَمَدُ أَيضاً. وعَمِدَ عليه: غَضب كَعَبِدَ؛ حكاه يعقوب في المبدل. ومن كلامهم: أَعْمَدُ من كَيلِ مُحِقٍّ أَي هل زاد على هذا. وروي عن أَبي عبيد مُحِّقَ، بالتشديد. قال الأَزهري: ورأَيت في كتاب قديم مسموع من كَيْلٍ مُحِقَ، بالتخفيف، من المَحْقِ، وفُسِّر هل زاد على مكيال نُقِصَ كَيْلُه أَي طُفِّفَ. قال: وحسبت أَن الصواب هذا؛ قال ابن بري: ومنه قول الراجز: فاكْتَلْ أُصَيَّاعَكَ مِنْهُ وانْطَلِقْ، وَيْحَكَ هَلْ أَعْمَدُ مِن كَيْلٍ مُحِقْ وقال: معناه هل أَزيد على أَن مُحِقَ كَيْلي؟ وفي حديث ابن مسعود: أَنه أَتى أَبا جهل يوم بدر وهو صريع، فوضع رجله على مُذَمَّرِهِ لِيُجْهِزَ عليه، فقال له أَبو جهل: أَعْمَدُ من سيد قتله قومه أَي أَعْجَبُ؛ قال أَبو عبيد: معناه هل زاد على سيد قتله قومه، هل كان إِلا هذا؟ أَي أَن هذا ليس بعار، ومراده بذلك أَن يهوّن على نفسه ما حل به من الهلاك، وأَنه ليس بعار عليه أَن يقتله قومه؛ وقال شمر: هذا استفهام أَي أَعجب من رجل قتله قومه؛ قال الأَزهري: كأَن الأَصل أَأَعْمَدُ من سيد فخففت إِحدى الهمزتين؛ وقال ابن مَيَّادة ونسبه الأَزهري لابن مقبل: تُقَدَّمُ قَيْسٌ كلَّ يومِ كَرِيهَةٍ، ويُثْنى عليها في الرَّخاءِ ذُنوبُها وأَعْمَدُ مِنْ قومٍ كفَاهُمْ أَخوهُمُ صِدامَ الأَعادِي، حيثُ فُلَّتْ نُيُوبُها يقول: هل زدنا على أَن كَفَينَا إخوتنا. والمُعْمَدُ والعُمُدُّ والعُمُدَّات والعُمَدَّانيُّ: الشابُّ الممتلئ شباباً، وقيل هو الضخم الطويل، والأُنثى من كل ذلك بالهاء، والجمع العُمَدَّانِيُّونَ. وامرأَة عُمُدَانِيَّة: ذاتُ جسم وعَبَالَةٍ. ابن الأَعرابي: العَمودُ والعِمادُ والعُمْدَةُ والعُمْدانُ رئيس العسكر وهو الزُّوَيْرُ. ويقال لرِجْلَي الظليم: عَمودانِ. وعَمُودانُ: اسم موضع؛ قال حاتم الطائي: بَكَيْتَ، وما يُبْكِيكَ مِنْ دِمْنَةٍ قَفْرِ، بِسُقفٍ إِلى وادي عَمُودانَ فالغَمْرِ؟ ابن بُزُرج: يقال: جَلِسَ به وعَرِسَ به وعَمِدَ به ولَزِبَ به إِذا لَزِمَه. ابن المظفر: عُمْدانُ اسم جبل أَو موضع؛ قال الأَزهري: أُراه أَراد غُمْدان، بالغين، فصحَّفه وهو حصن في رأْس جبل باليمن معروف وكان لآل ذي يزن؛ قال الأَزهري: وهذا تصحيف كتصحيفه يوم بُعاث وهو من مشاهير أيام العرب أَخرجه في الغين وصحفه.
حرمد: الحِرمِدُ، بالكسر: الحَمْأَةُ، وقيل: هو الطين الأَسود؛ وقيل: الطين الأَسود الشديد السواد؛ وقيل: الحِرمِدُ الأَسود من الحَمْأَةِ وغيرها؛ وقيل: الحَرْمَدُ المتغير الريح واللون؛ قال أُمية: فرأَى مغيبَ الشمس، عند مَسائها، في عين ذي خُلُبٍ، وثَأْطٍ حَرْمَدِ ابن الأَعرابي: يقال لطين البحر الحَرْمدُ. أَبو عبيد: الحَرْمَدَةُ الحَمْأَةُ؛ قال تبَّع: في عين ذي خُلُب وثَأْطٍ حَرْمَدِ وعين مُحَرْمِدَةٌ: كثر فيها الحمأَة. والحِرْمِدَةُ: الغَرِينُ وهو التَّفْنُ في أَسفل الحوض. الأَزهري: والحَرْمَدَةُ في الأَمر اللَّجَاجُ والمَحْكُ فيه.
حمد: الحمد: نقيض الذم؛ ويقال: حَمدْتُه على فعله، ومنه المَحْمَدة خلاف المذمّة. وفي التنزيل العزيز: الحمد لله رب العالمين. وأَما قول العرب: بدأْت بالحمدُ لله، فإِنما هو على الحكاية أَي بدأْت بقول: الحمدُ لله رب العالمين؛ وقد قرئ الحمدَ لله على المصدر، والحمدِ لله على الإِتباع، والحمدُ لله على الإِتباع؛ قال الفراء: اجتمع القراء على رفع الحمدُ لله، فأَما أَهل البدو فمنهم من يقول الحمدَ لله، بنصب الدال، ومنهم من يقول الحمدِ لله، بخفض الدال، ومنهم من يقول الحمدُ لُلَّه، فيرفع الدال واللام؛ وروي عن ابن العباس أَنه قال: الرفع هو القراءَة لأَنه المأْثور، وهو الاختيار في العربية؛ وقال النحويون: من نصب من الأَعراب الحمد لله فعلى المصدر أَحْمَدُ الحمدَ لله، وأَما من قرأَ الحمدِ لله فإِن الفراء قال: هذه كلمة كثرت على الأَلسن حتى صارت كالاسم الواحد، فثقل عليهم ضمة بعدها كسرة فأَتبعوا الكسرةَ للكسرة؛ قال وقال الزجاج: لا يلتفت إِلى هذه اللغة ولا يعبأُ بها، وكذلك من قرأَ الحمدُ لُلَّه في غير القرآن، فهي لغة رديئة؛ قال ثعلب: الحمد يكون عن يد وعن غير يد، والشكر لا يكون إِلا عن يد وسيأْتي ذكره؛ وقال اللحياني: الحمد الشكر فلم يفرق بينهما. الأَخفش: الحمد لله الشكر لله، قال: والحمد لله الثناء. قال الأَزهري: الشكر لا يكون إِلا ثناء ليد أَوليتها، والحمد قد يكون شكراً للصنيعة ويكون ابتداء للثناء على الرجل، فحمدُ الله الثناءُ عليه ويكون شكراً لنعمه التي شملت الكل، والحمد أَعم من الشكر. وقد حَمِدَه حَمْداً ومَحْمَداً ومَحْمَدة ومَحْمِداً ومَحْمِدَةً، نادرٌ، فهو محمود وحميد والأُنثى حميدة، أَدخلوا فيها الهاء وإِن كان في المعنى مفعولاً تشبيهاً لها برشيدة، شبهوا ما هو في معنى مفعول بما هو بمعنى فاعل لتقارب المعنيين. والحميد: من صفات الله تعالى وتقدس بمعنى المحمود على كل حال، وهو من الأَسماء الحسنى فعيل بمعنى محمود؛ قال محمد بن المكرم: هذه اللفظة في الأُصول فعيل بمعنى مفعول ولفظة مفعول في هذا المكان ينبو عنها طبع الإِيمان، فعدلت عنها وقلت حميد بمعنى محمود، وإِن كان المعنى واحداً، لكن التفاصح في التفعيل هنا لا يطابق محض التنزيه والتقديس لله عز وجل؛ والحمد والشكر متقاربان والحمد أَعمهما لأَنك تحمد الإِنسان على صفاته الذاتية وعلى عطائه ولا تشكره على صفاته؛ ومنه الحديث: الحمد رأْس الشكر؛ ما شكر الله عبد لا يحمده، كما أَن كلمة الإِخلاص رأْس الإِيمان، وإِنما كان رأْس الشكر لأَن فيه إِظهار النعمة والإِشادة بها، ولأَنه أَعم منه، فهو شكر وزيادة. وفي حديث الدعاء: سبحانك اللهم وبحمدك أَي وبحمدك أَبتدئ، وقيل: وبحمدك سبحت، وقد تحذف الواو وتكون الواو للتسبب أَو للملابسة أَي التسبيح مسبب بالحمد أَو ملابس له. ورجل حُمَدَةٌ كثير الحمد، ورجل حَمَّادٌ مثله. ويقال: فلان يتحمد الناس بجوده أَي يريهم أَنه محمود. ومن أَمثالهم: من أَنفق ماله على نفسه فلا يَتَحَمَّد به إِلى الناس؛ المعنى أَنه لا يُحْمَدُ على إِحسانه إِلى نفسه، إِنما يحمد على إِحسانه إِلى الناس؛ وحَمَدَه وحَمِدَهُ وأَحمده: وجده محموداً؛ يقال: أَتينا فلاناً فأَحمدناه وأَذممناه أَي وجدناه محموداً أَو مذموماً. ويقال: أَتيت موضع كذا فأَحمدته أَي صادفته محموداً موافقاً، وذلك إِذا رضيت سكناه أَو مرعاه. وأَحْمَدَ الأَرضَ: صادفها حميدة، فهذه اللغة الفصيحة، وقد يقال حمدها. وقال بعضهم: أَحْمَدَ الرجلَ إِذا رضي فعله ومذهبه ولم ينشره. سيبويه: حَمِدَه جزاه وقضى حقه، وأَحْمَدَه استبان أَنه مستحق للحمد. ابن الأَعرابي: رجل حَمْد وامرأَة حَمْدْ وحَمْدة محمودان ومنزل حَمْد؛ وأَنشد: وكانت من الزوجات يُؤْمَنُ غَيْبُها، وتَرْتادُ فيها العين مُنْتَجَعاً حَمْدا ومنزلة حَمْد؛ عن اللحياني. وأَحْمَد الرجلُ: صار أَمره إِلى الحمد. وأَحمدته: وجدته محموداً؛ قال الأَعشى: وأَحْمَدْتَ إِذ نَجَّيْتَ بالأَمس صِرْمَة، لها غُدَاداتٌ واللَّواحِقُ تَلْحَق وأَحْمَد أَمرَه: صار عنده محموداً. وطعام لَيْسَت مَحْمِدة (* قوله «وطعام ليست محمدة إلخ» كذا بالأصل والذي في شرح القاموس وطعام ليست عنده محمدة أي لا يحمده آكله، وهو بكسر الميم الثانية). أَي لا يحمد. والتحميد: حمدك الله عز وجل، مرة بعد مرة. الأَزهري: التحميد كثرة حمد الله سبحانه بالمحامد الحسنة، والتحميد أَبلغ من الحمد. وإِنه لَحَمَّاد لله، ومحمد هذا الاسم منه كأَنه حُمدَ مرة بعد أُخرى. وأَحْمَد إِليك الله: أَشكره عندك؛ وقوله: طافت به فَتَحامَدَتْ رُكْبانه أَي حُمد بعضهم عند بعض. الأَزهري: وقول العرب أَحْمَد إِليك اللَّهَ أَي أَحمد معك اللَّهَ؛ وقال غيره: أَشكر إِليك أَياديَه ونعمه؛ وقال بعضهم: أَشكر إِليك نعمه وأُحدثك بها. هل تَحْمد لهذا الأَمر أَي ترضاه؟ قال الخليل: معنى قولهم في الكتب احمد إِليك الله أَي احمد معك الله؛ كقول الشاعر: ولَوْحَيْ ذراعين في بِرْكَة، إِلى جُؤجُؤٍ رَهِل المنكب يريد مع بركة إِلى جؤجؤ أَي مع جؤجؤ. وفي كتابه، عليه السلام: أَما بعد فإِني أَحمد إِليك الله أَي أَحمده معك فأَقام إِلى مُقام مع؛ وقيل: معناه أَحمد إِليك نعمة الله عز وجل، بتحديثك إِياها. وفي الحديث: لواء الحمد بيدي يوم القيامة؛ يريد انفراده بالحمد يوم القيامة وشهرته به على رؤوس الخلق، والعرب تضع اللواء في موضع الشهرة؛ ومنه الحديث: وابعثه المقام المحمود: الذي يحمده فيه جميع الخلق لتعجيل الحساب والإِراحة من طول الوقوف؛ وقيل: هو الشفاعة. وفلان يَتَحَمَّد عليّ أَي يمتن، ورجل حُمَدة مثل هُمَزة: يكثر حمد الأَشياء ويقول فيها أَكثر مما فيها. ابن شميل في حديث ابن عباس: أَحْمد إِليكم غَسْل الإِحْليل أَي أَرضاه لكم وأتقدم فيه إِليكم، أَقام إِلى مقام اللام الزائدة كقوله تعالى: بأَن ربك أَوحى لها؛ أَي إِليها. وفي النوادر: حَمِدت على فلان حَمْداً وضَمِدت له ضَمَداً إِذا غضبت؛ وكذلك أَرِمْت أَرَماً. وقول المصلي: سبحانك اللهم وبحمدك؛ المعنى وبحمدك أَبتدئ، وكذلك الجالب للباء في بسم الله الابتداء كأَنك قلت: بدأْت بسم الله، ولم تحتج إِلى ذكر بدأْت لأَن الحال أَنبأَت أَنك مبتدئ.وقولهم: حَمادِ لفلان أَي حمداً له وشكراً وإِنما بني على الكسر لأَنه معدول عن المصدر. وحُماداك أَن تفعل كذا وكذا أَي غايتك وقصاراك؛ وقال اللحياني: حُماداكَ أَن تفعل ذلك وحَمْدُك أَي مبلغ جهدك؛ وقيل: معناه قُصاراك وحُماداك أَن تَنْجُو منه رأْساً برأْس أَي قَصْرُك وغايتك. وحُمادي أَن أَفعل ذاك أَي غايتي وقُصارايَ؛ عن ابن الأَعرابي. الأَصمعي: حنانك أَن تفعل ذلك، ومثله حُماداك. وقالت أُم سلمة: حُمادَياتُ النساء غَضُّ الطرف وقَصْر الوهادة؛ معناه غاية ما يحمد منهن هذا؛ وقيل: غُناماك بمعنى حُماداك، وعُناناك مثله. ومحمد وأَحمد: من أَسماء سيدنا المصطفى رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ وقد سمت محمداً وأَحمد وحامداً وحَمَّاداً وحَمِيداً وحَمْداً وحُمَيْداً. والمحمَّد: الذي كثرت خصاله المحمودة؛ قال الأَعشى: إِليك، أَبَيتَ اللعنَ، كان كَلالُها، إِلى الماجِد القَرْم الجَواد المُحَمَّد قال ابن بري: ومن سمي في الجاهلية بمحمد سبعة: الأَول محمد بن سفيان بن مجاشع التميمي، وهو الجد الذي يرجع إِليه الفرزدق همام بن غالب والأَقرع بن حابس وبنو عقال، والثاني محمد بن عتوارة الليثي الكناني، والثالث محمد بن أُحَيْحة بن الجُلاح الأَوسي أَحد بني جَحْجَبَى، والرابع محمد بن حُمران بن مالك الجعفي المعروف بالشُّوَيْعِر؛ لقب بذلك لقول امرئ القيس فيه وقد كان طلب منه أَن يبيعه فرساً فأَبى فقال: بَلِّغَا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَني، عَمْدَ عَيْن، بَكَّيْتُهنّ حَريما وحريم هذا: اسم رجل؛ وقال الشويعر مخاطباً لامرئ القيس: أَتتني أُمور فكذبْتها، وقد نُمِيَتْ ليَ عاماً فعاما بأَنّ امرأَ القيسِ أَمسى كئيبا على أَلَهٍ، ما يذوقُ الطَّعاما لعمرُ أَبيكَ الذي لا يُهانُ، لقد كان عِرْضُك مني حراما وقالوا: هَجَوْتَ، ولم أَهْجُه، وهِلْ يَجِدَنْ فيكَ هاجٍ مراما؟ وليس هذا هو الشويعر الحنفي وأَما الشويعر الحنفي فاسمه هانئ بن توبة الشيباني وسمي الشويعر لقوله هذا البيت: وإِنّ الذي يُمْسِي، ودنياهُ هَمُّه، لَمُسْتَمسِكٌ منها بِحَبْلِ غُرور وأَنشد له أَبو العباس ثعلب: يُحيّي الناسُ كلَّ غنيّ قوم، ويُبْخَلُ بالسلام على الفقير ويوسَع للغنّي إِذا رأَوه، ويُحْبَى بالتحية كالأَمير والخامس محمد بن مسلمة الأَنصاري أَخو بني حارثة، والسادس محمد بن خزاعي بن علقمة، والسابع محمد بن حرماز بن مالك التميمي العمري. وقولهم في المثل: العَود أَحمد أَي أَكثر حمداً؛ قال الشاعر: فلم تَجْرِ إِلا جئت في الخير سابقاً، ولا عدت إِلا أَنت في العود أَحمد وحَمَدَة النار، بالتحريك: صوت التهابها كَحَدمتها؛ الفراء: للنار حَمَدة. ويوم مُحْتَمِد ومُحْتَدِم: شديد الحرّ. واحْتَمَد الحرُّ: قَلْب احتَدَم. ومحمود: اسم الفيل المذكور في القرآن. ويَحْمَد: أَبو بطن من الأَزد. واليَحامِدُ جَمْعٌ: قبيلة يقال لها يَحْمد، وقبيلة يقال لها اليُحْمِد؛ هذه عبارة عن السيرافي؛ قال ابن سيده: والذي عندي أَن اليحامد في معنى اليَحْمَديين واليُحْمِديين، فكان يجب أَن تلحقه الهاء عوضاً من ياءَي النسب كالمهالبة، ولكنه شذ أَو جعل كل واحد منهم يَحمد أَو يُحمد، وركبوا هذا الاسم فقالوا حَمْدَوَيْه، وتعليل ذلك مذكور في عمرويه.
ضمد: ضَمَدْتُ الجرح وغيره أَضْمِدُه ضَمْداً، بالإِسكان: شَدَدْتُه بالضِّمادِ والضَّمادَة، وهي العِصابَةُ، وعَصَّبْتُه وكذلك الرأْس إِذا مَسَحْت عليه بِدُهْن أَو ماء ثم لففت عليه خِرْقَة، واسم ما يلزق بهما الضماد؛ وقد تَضَمَّد. الليث: ضَمَّدْت رأْسه بالضِّماد، وهي خرقة تُلَفُّ على الرأْس عند الاذدّهانِ والغَسْل ونحو ذلك، وقد يوضع الضِّمادُ على الرأْس للصُّداع يُضَمَّد به، والمِضَدُّ لغة يمانية. وضَمَّدَ فلان رأْسَه تَضْمِيداً أَي شَدَّه بعصابة أَو ثوب ما خلا العمامة، وقد ضُمِّدَ به فَتَضَمَّد. وفي حديث طلحة: أَنه ضَمَّدَ عَيْنَيْه بالصَّبِرِ وهو مُحْرم أَي جعله عليهما وداواهما به. وأَ صل الضَّمْد الشَّدُّ مِنْ ضَمَدَ رأْسَه وجُرْحَه إِذا شدّه بالضِّماد، وهي خرقة يُشَدّ بها العُضْو المَؤُوفُ، ثم قيل لِوَضْع الدواءِ على الجُرح وغيره، وإِنْ لم يُشدّ. ويقال: ضَمَّدْت الجرح إِذا جعلت عليه الدواء. قال: وضَمَّدْتُه بالزَّعْفَران والصَّبِرِ أَي لَطَخْتُه. وضَمَّدت رأْسه إِذا لفَفْته بخرقة. وقال ابن هانئ: هذا ضِماد، وهو الدواء الذي يُضَمَّدُ به الجرحُ، وجمعه ضَمائِدُ. ويقال: ضَمِدَ الدّمُ عليه أَي يبس وَقَرَتَ؛ وقول النابغة أَنشده ابن الأَعرابي: وما هُريقَ على غَرِيِّكَ الضَّمَدُ فقد فسره فقال: الضَّمَدُ الذي ضُمِّدَ بالدم؛ وقال الهروي: يقال ضَمدَ الدمُ على حلق الشاة إِذا ذُبحت فسالَ الدمُ ويَبِس على جِلْدها. ويقال: رأَيت على الدابة ضَمَداً من الدَّم، وهو الذي قَرَتَ عليه وجَفَّ، ولا يقال الضَّمَدُ إِلا على الدابة لأَنه يجيء منه فَيَجْمُد عليه. قال: والغَرِيُّ في بيت النابغة مُشَبَّه بالدابة. أَبو مالك: اضْمُِدْ عليك ثيابَك أَي شُدَّها. وأَجِدْ ضَمْدَ هذا العِدْلِ. وضَمَدْتُ رأْسَه بالعصا: ضربته وعَمَّمْتُه بالسيف. والضَّمْدُ: الظُّلْم. والضَّمَدُ، بالتحريك: الحِقْدُ اللازِقُ بالقلب، وقيل: هو الحِقْدُ ما كان. وقد ضَمِدَ عليه، بالكسر، ضَمَداً أَي أَحِنَ عليه؛ قال النابغة: ومَنْ عَصاكَ فَعاقِبْهُ مُعاقَبَةً تَنْهى الظَّلومَ، ولا تَقْعُدْ على الضَّمَد وأَنشده الجوهري: ولا تَقْعُدْ على ضَمَد، بغير تعريف. وفي حديث علي، رضي الله عنه، وقيل له: أَنت أَمَرْتَ بقتلِ عثمان، رضي الله عنه، فَضَمِدَ أَي اغتاظ. يقال: ضَمِدَ يَضْمَدُ ضَمَداً، بالتحريك، إِذا اشتدّ غَيْظُه وغضبه. وفَرَق قوم بين الضَّمَد والغَيْظِ فقالوا: الضَّمَد أَن يغتاظ على مَنْ يَقْدِر عليه، والغيظُ أَن يَغتاط على مَنْ يَقْدِرُ عليه ومن لا يقدِرُ. يقال: ضَمِدَ عليه إِذا غَضِبَ عليه؛ وقيل: الضَّمَدُ شدّة الغيظ. وأَنا على ضِمادَةٍ من الأَمْر أَي أَشْرَفْتُ عليه. والضَّمْدُ: المُداجاةُ. والضَّمْدُ: رَطْبُ الشجر ويابسُه قَديمُه وحَديثُه؛ وقيل: الضَّمْدُ رطب النبت ويابسه إِذا اختلطا. يقال: الإِبل تأْكل من ضَمْدِ الوادي أَي من رَطْبِه ويابسهِ إِذا اخْتَلَطا. وفي صفة مكة، شرفها الله تعالى: من خُوضٍ وضَمْدٍ؛ الضَّمدُ، بالسكون، رَطْبُ الشجر ويابسُه. وقال رجل لآخر: فِيمَ تَرَكْتَ أَرْضَكَ؟ قال: تَرَكْتُهمْ في أَرض قد شَبِعَتْ غَنَمُها من سَوادِ نَبْتها، وشبِعت إِبلُها من ضَمْدها ولَقِحَ نَعَمُها؛ قوله ضَمْدها قال: ليس فيها عُود إِلاَّ وقد ثَقَبَه النبْت أَي أَوْرَق. وأَضْمَدَ العَرْفَجُ: تَجَوَّفَتْه الخُوصَةُ ولم تَبْدُرْ منه أَي كانت في جوفه ولم تظهر. والضَّمْدُ: خِيارُ الغَنمِ ورُذَلْها. وأُعطيكَ مِنْ ضَمْدِ هذه الغنم أي من صَغيرَتِها وكبيرتِها وصالِحَتها وطالِحَتَها ودَقِيقها وجَلِيلها. والضَّمْدُ: أَنْ يُخالَّ الرجلُ المرأَة ومعها زوج؛ وقد ضَمَدَتْه تَضْمِدُه وتَضْمُده. والضَّمْد أَيضاً: أَن يُخالَّها خَلِيلانِ، والفِعْل كالفِعل؛ قال أَبو ذؤيب: تُريدينَ كَيْما تَضْمُديني وخالداً، وهل يُجْمَعُ السَّيْفانِ ويْحَكِ في غِمْدِ؟ والضِّمادُ كالضَّمْد. قال: والضَّمْد أَن تُخالَّ المرأَةُ ذاتُ الزوج رجلاً غير زوجها أَو رجلين؛ عن أَبي عمرو؛ قال مدرك: لا يُخْلِصُ، الدَّهْرَ، خَلِيلٌ عَشْرَا ذاتَ الضِّماد أَو يَزُورَ القَبْرا، إِني رَأَيْتُ الضَّمْدَ شيئاً نُكْرا قال: لا يَدومُ رجل على امرأَته ولا أَمرأَةٌ على زوجها إِلا قَدْرَ عَشْرَ ليال للعُذْر في الناس في هذا العام، فوصف ما رأَى لأَنه رأَى الناس كذلك في ذلك العام؛ وأَنشد: أَرَدْتِ لِكَيْما تَضْمُديني وصاحِبي، أَلا لا، أَحِبَّي صاحِبي ودَعِيني الفراء: الضِّمادُ أَن تُصادِقَ المرأَةُ اثنين أَو ثلاثة في القحط لتأْكل عند هذا وهذا لتشبع. قال أَبو يوسف: سمعت منتجعاً الكلابّي وأَبا مَهْدِيّ يقولان: الضَّمَدُ الغابر الباقي من الحق؛ تقول: لنا عند بني فلان ضَمَد أَي غابِرٌ من حقٍّ من مَعْقُلَةٍ أَو دَيْن. والمِضْمَدَةُ: خَشَبَة تجعل على أَعْناقِ الثَّوْرَيْنِ في طَرَفِها ثَقبانِ، في كل واحدة منها ثُقْبَة بينهما فرض في ظهرها ثم يجعل في الثقبين خيط يُخْرج طرفاه من باطن المِضْمَدَة، ويُوثَقُ في طَرفِ كلِّ خَيْطٍ عُودٌ يُجْعَلُ عُنُقُ الثَّوْرِ بَيْنَ العُودَيْنِ. والضَّامِدُ: اللازم؛ عن أَبي حنيفة. وعَبْدٌ ضَمَدَة: ضَخْمٌ غلِيظٌ؛ عن الهَجَريِّ. وفي الحديث: أَن رجلاً سأَل رَسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، عن البَداوَة، فقال: اتَّقِ اللهَ ولا يَضُرُّك أَن تَكُونَ بجانِب ضَمَدٍ؛ هو بفتح الضاد والميم: موضع باليمن.
غمد: الغِمْدُ: جَفْنُ السيف، وجمعه أَغمادٌ وغُمودٌ وهو الغُمُدَّانُ؛ قال ابن دريد: ليس بِثَبَت. غَمَدَ السيفَ يَغْمِدُه غَمْداً وأَغْمَدَه: أَدْخَلَهُ في غِمْدِهِ، فهو مُغْمَدٌ ومَغْمُودٌ. قال أَبو عبيد في باب فعلت وأَفعلت: غَمَدْتُ السيفَ وأَغْمَدتُه بمعنى واحد وهما لغتان فصيحتان. وغَمَدَ العُرْفُطُ غُمُوداً إِذا اسْتَوفَرَتْ خُصْلَتُه ورَقاً حتى لا يُرى شَوْكُها كأَنه قد أُغْمِدَ. وتَغَمَّدَه اللَّهُ بِرَحْمَتِه: غَمَده فيها وغَمَرَه بها. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: ما أَحَدٌ يَدْخُلُ الجنَّة بِعَمَلِه، قالوا: ولا أَنت؟ قال: ولا أَنا إِلاَّ أَن يَتَغَمَّدَني اللَّهُ بِرَحْمَتِه. قال أَبو عبيد: قوله يتغمدني يُلْبِسَني ويَتَغَشَّاني ويَسْتُرَني بها؛ قال العجاج: يُغَمِّدُ الأَعْداءَ جُوْناً مِرْدَسا قال: يعني أَنه يلقي نفسه عليهم ويركبهم ويُغشِّيهم، قال: ولا أَحسب هذا مأْخوذاً إِلاّ من غِمْدِ السيف وهو غلافه لأَنك إِذا أَغْمَدْتَه فقد أَلبسته إِياه وغَشَّيْتَه به. وقال الأَخفش: أَغْمَدْتُ الحِلْس إِغْماداً، وهو أَن تجعله تحت الرحل تقي به البعير من عقر الرحل؛ وأَنشد:وَوَضْعِ سِقاءٍ وإِخْفائِه، وحَلِّ حُلُوسٍ وإِغْمادِها (* قوله «وإخفائه» في الأساس وإحقابه). وتَغَمَّدْتُ فلاناً: سَتَرْتُ ما كان منه وغَطَّيْتُه. وتَغَمَّدَ الرجل وغَمَّدَه إِذا أَخَذَه بِخَتْل حتى يغطيه؛ قال العجاج:يُغَمِّدُ الأَعْداءَ جُوناً مِرْدَسَا قال: وكله من الأَول. وغَمَدَتِ الرَّكيّةُ تَغْمُدُ غُمُوداً: ذهَبَ ماؤْها. وغامِدٌ: حَيٌّ من اليمن، قال: أَلا هَلْ أَتاها، على نَأْيِها، بما فَضَحَتْ قَوْمَها غامِدُ؟ حمله على القبيلة، وقد اختلف في اشتقاقه فقال ابن الكلبي: سُمِّيَ غامِداً لأَنه تَغَمَّدَ أَمراً كان بينه وبين عشيرته فستره فسماه ملك من ملوك حِمْير غامداً؛ وأَنشد لغامد: تَغَمَّدْتُ أَمراً كان بَينَ عَشِيرَتي، فَسَمَّانيَ القَيْلُ الحَضُورِيُّ غامِدا (* قوله «أمراً» في الصحاح شراً. وقوله «فسماني» فيه أيضاً فأسماني). والحَضُور: قبيلة من حمير؛ وقيل: هو من غُمُودِ البئر. قال الأَصمعي: ليس اشتقاق غامد مما قال ابن الكلبي إِنما هو من قولهم غَمَدَتِ البئرُ غَمْداً إِذا كثر ماؤُها. وقال أَبو عبيدة: غمدَتِ البئرُ إِذا قلَّ ماؤُها. وقال ابن الأَعرابي: القبيلة غامدة، بالهاء؛ وأَنشد: أَلا هَلْ أَتاها، على نَأْيِها، بما فَضَحَتْ قَوْمَها غامِدَهْ؟ ويقال للسفينة إِذا كانت مشحونة: غامِدٌ وآمِدٌ، ويقال: غامِدَةٌ؛ قال: والخِنُّ الفارغةُ من السُّفُنِ وكذلك الحَفَّانَة (* قوله «الحفانة» كذا بالأصل) . وغُمْدان: حِصْن في رأْس جبل بناحية صنعاء؛ وفيه يقول: في رأْسِ غُمْدانَ داراً منكَ مِحْلالا وغُمْدانُ: قُبَّةُ سَيْفِ بن ذي يَزِن، وقيل: قصر معروف باليمن. وغُمْدانُ: موضع. والغُمادُ وبَرْكُ الغُمادِ: موضع. قال ابن بري: أَهمل الجوهري في هذا الفصل ذكر الغُمادِ مع شهرته وهو موضع باليمن، وقد اختلف فيه في ضم الغين وكسرها رواه قوم بالضم وآخرون بالكسر؛ قال ابن خالويه: حضرت مجلس أَبي عبد الله محمد بن إِسمعيل القاضي المحاملي وفيه زُهاء أَلف، فَأَمَلَّ عليهم أَن الأَنصار قالوا للنبي، صلى الله عليه وسلم: والله ما نقول لك ما قال قوم موسى لموسى: اذهب أَنتَ وربك فقاتلا إِنا ههنا قاعدون، بل نَفْدِيك بآبائتا وأَبنائنا، ولو دعوتنا إِلى بَرْك الغِماد، بكسر الغين، فقلت للمستملي: قال النحوي الغُماد، بالضم، أَيها القاضي، قال: وما بَرْكُ الغُماد؟ قال: سأَلت ابن دريد عنه فقال هو بقعة في جهنم، فقال القاضي: وكذا في كتابي على الغبن ضمة؛ قال ابن خالويه: وأَنشدني ابن دريد لنفسه: وإِذا تَنَكَّرَتِ البِلا دُ، فَأَولِها كَنَفَ البِعادِ لَسْتَ ابنَ أُمِّ القاطِنِيـ ـنَ، ولا ابنَ عَمٍّ للبِلادِ واجْعَلْ مُقامَكَ، أَو مَقَرَّ لَ، جانِبَيْ بَرْكِ الغِمُادِ قال ابن خالويه: وسأَلت أَبا عُمَر عن ذلك فقال: يروى برك الغِماد، بالكسر، والغُماد، بالضم، والغِمار، بالراء مكسورة الغين. وقد قيل: إِن الغماد موضع باليمن، وهو بَرَهُوت، وهو الذي جاء في الحديث: أَن أَرواح الكافرين تكون فيه. وورد في الحديث ذكر غُمْدانَ، بضم الغين وسكون الميم: البِناء العظيم بناحية صَنْعاءِ اليمن؛ قيل: هو من بناءِ سليمان، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، له ذكر في حديث سيف بن ذي يَزَن. واغْتَمدَ فلان الليل: دخل فيه كأَنه صار كالغِمْدِ له كما يقال: ادَّرَعَ الليلَ؛ وينشد: لَيْسَ لِوِلْدانِكَ لَيْلٌ فاغْتَمِدْ أَي اركب الليل واطلُبْ لهم القُوتَ.
غمدر: الغَمَيْدَرُ: السَّمِين الناعم، وقيل: السمين المتنعّم، وقيل: الممتلئ سِمنَاً؛ أَنشد ابن الأَعرابي: للَّه دَرُّ أَبِيك رَبِّ غَمَيْدَرٍ حَسَنِ الرُّواء ، وقَلْبُه مَدْكوكُ المَدْكوكُ: الذي لا يفهم شيئاً. وشابٌّ غَمَيْدَرٌ: ريّان؛ أَنشد ثعلب: لا يَبْعُدَنْ عَصْرُ الشّباب الأَنْضَرِ والخَبْط في غَيْسانِه الغَمَيْدَرِ قال: وكان ابن الأَعرابي قال مرة الغَمَيْذَر، بالذال المعجمة، ثم رجع عنه.
همد: الهَمْدَةُ: السَّكْتةُ. هَمَدَتْ أَصواتُهم أَي سكَنَتْ. ابن سيده: هَمَدَ يَهْمُدُ هُمُوداً، فهو هامِدٌ وهَمِدٌ وعَمِيدٌ: مات. وأَهْمَدَ: سَكَتَ على ما يَكْرَه؛ قال الراعي: وإِني لأَحْمي الأَنْفَ مِن دونِ ذِمَّتي، إِذا الدَّنِسُ الواهِي الأَمانةِ أَهْمَدا الليث: الهُمُودُ الموتُ، كما هَمَدَتْ ثمودُ. وفي حديث مصعب بن عمير: حتى كاد يَهْمُدُ من الجوعِ أَي يَهْلِكُ. وهَمَدَتِ النارُ تَهْمُدُ هُمُوداً: طُفِئَتْ طُفُوءاً وذهبت البتة فلم يَبِنْ لها أَثَر، وقيل: هُمُودُها ذَهابُ حرارتِها. ورَمادٌ هامِدٌ: قد تغيَّر وتَلَبَّدَ. والرّماد الهامِدُ: البالي المُتَلَبِّدُ بعضه على بعض. الأَصمعي: خَمَدَتِ النارُ إِذا سكَن لَهَبُها، وهَمَدَتْ هُمُوداً إِذا طُفِئَت البتة. فإِذا صارت رَماداً قيل: هَبا يَهْبُو، وهو هابٍ. ونباتٌ هامِدٌ: يابس. وهَمَدَ شجرُ الأَرض أَي بَلِيَ وذهَب. وشجرة هامدةٌ: قد اسودّت وبَلِيَتْ. وثَمَرَةٌ هامدةٌ إِذا اسودّت وعَفِنَتْ. وترى الأَرض هامدةً أَي جافَّة ذات تُراب. وأَرضٌ هامدة: مُقْشَعِرّة لا نبات فيها إِلا اليابس المُتَحَطِّم، وقد أَهْمَدَها القَحْطُ. وفي حديث عليّ: أَخرَجَ من (* قوله «أخرج من» كذا بالأصل، والذي في النهاية أخرج به من ولعل المعنى أخرج به أي بالماء.) هَوامِدِ الأَرض النباتَ؛ الهامِدةُ: الأَرضُ المُسْتَنّة، وهُمُودُها: أَن لا يكون فيها حياةٌ ولا نَبْت ولا عُود ولم يصبها مطر. والهامد من الشجر: اليابس. وهَمَدَ الثوبُ يَهْمُدُ هُمُوداً: تَقَطَّع وبليَ، وهو من طول الطسّ تنظر إِليه فتحسَبه صحيحاً فإِذا مَسِسْتَه تَناثَر من البِلى، وقيل: الهامِدُ البالي من كل شيء. ورُطبةٌ هامِدةٌ إِذا صارت قَشِرةً وصَقِرةً. وأَهْمَدَ في المكان: أَقام. والإِهمادُ: الإِقامةُ؛ قال رؤبةُ بن العجاج: لَمَّا رَأَتْني راضِياً بالإِهمادْ، كالكُرَّزِ المَرْبوطِ بعيْنَ الأَوْتادْ. يقول: لما رأَتني راضياً بالجلوس لا أَخرج ولا أَطلب كالبازي الذي كُرِّزَ أُسْقِطَ ريشُه، وأَهْمَدَ في السير أَسرع؛ قال: وهذا الحرف من الأَضْدادِ. ابن سيده: والإِهمادُ السُّرْعةُ. وقال غيره: السرعة في السير؛ قال: فهو من الأَضداد، قال رؤَبة بن العجاج: ما كانَ إِلاَّ طَلَقُ الإِهْماد، وكَرُّنا بالأَغْرُبِ الجِياد حتى تَحاجَزْنَ عنِ الرُّوّاد، تَحاجُزَ الرِّيِّ ولم تَكاد والطَّلَق: الشَّوْطُ؛ يقال: عَدا الفرس طَلَقاً أَو طلَقين، كما تقول: شَوْطاً أَو شَوْطين. والأَغْرُبُ: جمع غَرْب، وهي الدول الكبيرة، أَي تابَعُوا الاستقاءَ بالدِّلاءِ حتى رَوِيَتْ. وأَهْمَدَ الكلبُ أَي أَحضَرَ. ويقال للهامد: هَمِيدٌ. يقال: أَخذَنا المُصَدِّقُ بالهَمِيدِ أَي بما مات من الغنم. ابن شميل: الهَمِيدُ المال المكتوب على الرجل في الدِّيوان فيقال: هاتوا صدَقَتَه وقد ذهب المالُ. يقال: أَخَذَنا الساعِي بالهَمِيد. ابن بُزُرج: أَهْمَدوا في الطّعامِ أَي اندفعوا فيه. وهَمْدانُ: قَبِيلةٌ من اليمن.
جلمد: الجَلْمَدُ والجُلْمود: الصخر، وفي المحكم: الصخرة: وقيل: الجَلْمَد والجُلْمُود أَصغر من الجَنْدل قدر ما يرمى بالقَذَّاف؛ قال الشاعر:وَسْط رِجامِ الجَنْدَلِ الجُلْمود وقيل: الجلامد كالجَراول. وأَرض جَلْمَدَة: حَجِرة. ابن شميل: الجُلْمود مثل رأْس الجدي ودون ذلك شيء تحمله بيدك قابضاً على عرضه ولا يلتقي عليه كفاك جميعاً، يدق به النوى وغيره؛ وقال الفرزدق: فجاءَ بِجُلْمودٍ له مِثل رأْسِهِ، لِيَسْقِي عليه الماءَ بين الصَّرائِم ابن الأَعرابي: الجِلْمِد أَتانُ الضَّحْل، وهي الصخرة التي تكون في الماء القليل. ورجل جَلْمد وجُلْمد: شديد الصوت. والجَلْمد: القطيع الضخم من الإِبل؛ وقوله أَنشده أَبو إِسحق: أَو مائِه تَجْعَلُ أَولادَها لغواً، وعُرْضُ المائِهِ الجَلْمَدُ أَراد: ناقة قوية أَي الذي يعارضها في قوتها الجلمد، ولا تجعل أَولادها من عددها. وضأْن جَلْمد: تزيد على المائة. وأَلقى عليه جَلامِيدَه أَي ثقله؛ عن كراع. أَبو عمرو: الجَلْمَدَةُ البقرة، والجَلْمَد: الإِبل الكثيرة والبقر. وذات الجَلامِيدِ: موضع.
جمد: الجَمَد، بالتحريك: الماء الجامد. الجوهري: الجَمْد، بالتسكين، ما جَمَد من الماء، وهو نقيض الذوب، وهو مصدر سمي به. والجَمَدُ، بالتحريك، جمع جامد مثل خادم وخدم؛ يقال: قد كثر الجمد. ابن سيده: جمَدَ الماء والدم وغيرهما من السيالات يَجْمُد جُموداً وجَمْداً أَي قام، وكذلك الدم وغيره إِذا يبس، وقد جمد، وماء جَمْد: جامد. وجَمَد الماءُ والعصارة: حاول أَن يَجْمُد. والجَمَد: الثلج. ولَكَ جامدُ المال وذائبُه أَي ما جَمَد منه وما ذاب؛ وقيل: أَي صامته وناطقه؛ وقيل: حجره وشجره. ومُخَّةٌ جامدة أَي صُلْبة. ورجلٌ جامدُ العين: قليل الدمع. الكسائي: ظلت العين جُمادَى أَي جامدةً لا تَدْمَع؛ وأَنشد: من يَطْعَمِ النَّوْمَ أَو يَبِتْ جَذِلاً، فالعَيْنُ مِنِّي للهمّ لم تَنَمِ تَرْعى جُمادَى، النهارَ، خاشعةً، والليلُ منها بِوَادِقٍ سَجِمِ أَي ترعى النهار جامدة فإِذا جاء الليل بكت. وعين جَمود: لا دَمْع لها. والجُمادَيان: اسمان معرفة لشهرين، إِذا أَضفت قلت: شهر جمادى وشهرا جمادى. وروي عن أَبي الهيثم: جُمادى ستَّةٍ هي جمادى الآخرة، وهي تمام ستة أَشهر من أَول السنة ورجب هو السابع، وجمادى خمسَةٍ هي جمادى الأُولى، وهي الخامسة من أَول شهور السنة؛ قال لبيد: حتى إِذا سَلَخا جمادى ستة هي جمادى الآخرة. أَبو سعيد: الشتاء عند العرب جمادى لجمود الماء فيه؛ وأَنشد للطرماح: ليلة هاجت جُمادِيَّةً، ذاتَ صِرٍّ، جِرْبياءَ النسام أَي ليلة شتوية. الجوهري: جمادى الأُولى وجمادى الآخرة، بفتح الدال فيهما، من أَسماء الشهور، وهو فعالى منَ الجمَد (* قوله «فعالى من الجمد» كذا في الأصل بضبط القلم، والذي في الصحاح فعالى من الجمد مثل عسر وعسر). ابن سيده: وجمادى من أَسماء الشهور معرفة سميت بذلك لجمود الماء فيها عند تسمية الشهور؛ وقال أَبو حنيفة: جمادى عند العرب الشتاء كله، في جمادى كان الشتاء أَو في غيرها، أَوَلا ترى أَن جمادى بين يدي شعبان، وهو مأْخوذ من التشتت والتفرق لأَنه في قبَل الصيف؟ قال: وفيه التصدع عن المبادي والرجوع إِلى المخاض. قال الفراء: الشهور كلها مذكرة إِلا جماديين فإِنهما مؤَنثان؛ قال بعض الأَنصار: إِذا جُمادَى مَنَعَتْ قَطْرَها، زانَ جِناني عَطَنٌ مُغْضِفُ (* قوله «عطن» كذا بالأصل ولعله عطل باللام أي شمراخ النخل.) يعني نخلاً. يقول: إِذا لم يكن المطر الذي به العشب يزين مواضع الناس فجناني تزين بالنخل؛ قال الفراء: فإِن سمعت تذكير جمادى فإِنما يذهب به إِلى الشهر، والجمع جُماديات على القياس، قال: ولو قيل جِماد لكان قياساً.وشاة جَماد: لا لبن فيها. وناقة جماد، كذلك لا لبن فيها؛ وقيل: هي أَيضاً البطيئة، قال ابن سيده: ولا يعجبني: التهذيب: الجَمادُ البَكيئَة، وهي القليلة اللبن وذلك من يبوستها، جَمَدَت تَجْمُد جموداً. والجَماد: الناقة التي لا لبن بها. وسنة جَماد: لا مطر فيها؛ قال الشاعر: وفي السنة الجَمادِ يكون غيثاً، إِذا لم تُعْطِ دِرَّتَها الغَضوبُ التهذيب: سنة جامدة لا كلأَ فيها ولا خصب ولا مطر. وناقة جَماد: لا لبن لها. والجماد، بالفتح: الأَرض التي لم يصبها مطر. وأَرض جماد: لم تمطر؛ وقيل: هي الغليظة. التهذيب: أَرض جَماد يابسة لم يصبها مطر ولا شيء فيها؛ قال لبيد: أَمْرَعَتْ في نَداهُ، إِذ قَحَطَ القط ـرُ، فَأَمْسَى جَمادُها مَمْطُورَا ابن سيده: الجُمْد والجُمُد والجَمَد ما ارتفع من الأَرض، والجمع أَجْماد وجِماد مثل رُمْح وأَرْماح ورِماح. والجُمْد والجُمُد مثل عُسْر وعُسُر: مكان صلب مرتفع؛ قال امرؤ القيس: كأَنَّ الصِّوارَ، إِذ يُجاهِدْنَ غُدْوة على جُمُدٍ، خَيْلٌ تَجُولُ بأَجلالِ ورجل جَماد الكف: بخيل، وقد جَمَد يَجْمُد: بخل؛ ومنه حديث محمد بن عمران التيمي: إِنا والله ما نَجْمُد عند الحق ولا نَتَدَفَّقُ عند الباطل، حكاه ابن الأَعرابي. وهو جامد إِذا بخل بما يلزمه من الحق. والجامد: البخيل؛ وقال المتلمس: جَمادِ لها جَمادِ، ولا تَقُولَنْ لها أَبداً إِذا ذُكِرت: حَمادِ ويروى ولا تقولي. ويقال للبخيل: جَمادِ له أَي لا زال جامد الحال، وإِنما بني على الكسر لأَنه معدول عن المصدر أَي الجمود كقولهم فَجارِ أَي الفجرة، وهو نقيض قولهم حَمادِ، بالحاء، في المدح؛ وأَنشد بيت المتلمس، وقال: معناه أَي قولي لها جُموداً، ولا تقولي لها: حمداً وشكراً؛ وفي نسخة من التهذيب: حَمادِ لها حَمادِ، ولا تَقُولي طُوالَ الدَّهْر ما ذُكِرَت: جَمادِ وفسر فقال: احمدها ولا تذمها. والمُجْمِدُ: البَرِمُ وربما أَفاض بالقداح لأَجل الإِيسار. قال ابن سيده: والمجمد البخيل المتشدّد؛ وقيل: هو الذي لا يدخل في الميسر ولكنه يدخل بين أَهل الميسر، فيضرب بالقداح وتوضع على يديه ويؤتمن عليها فيلزم الحق من وجب عليه ولزمه؛ وقيل: هو الذي لم يفز قدحه في الميسر؛ قال طرفة بن العبد في المجمد يصف قِدْحاً: وأَصْفَرَ مَضْبوحٍ نَظَرْتُ حَويرَه على النار، واسْتَوْدَعْتُه كَفَّ مُجْمِد قال ابن بري: ويروى هذا البيت لعدي بن زيد؛ قال وهو الصحيح، وأَراد بالأَصفر سهماً. والمضبوح: الذي غيرته النار. وحويرُه: رجوعه؛ يقول: انتظرت صوته على النار حتى قوّمته وأَعلمته، فهو كالمحاورة منه، وكان الأَصمعي يقول: هو الداخل في جمادى، وكان جمادى في ذلك الوقت شهر برد. وقال ابن الأَعرابي: سمي الذي يدخل بين أَهل الميسر ويضرب بالقداح ويؤتمن عليها مُجْمِداً لأَنه يُلْزِمُ الحق صاحبه؛ وقيل: المجمد هنا الأمين: التهذيب: أَجْمَدَ يُجْمِدُ إِجْماداً، فهو مُجْمد إِذا كان أَميناً بين القوم. أَبو عبيد: رجل مُجْمِد أَمين مع شح لا يخدع. وقال خالد: رجل مُجْمِد بخيل شحيح؛ وقال أَبو عمرو في تفسير بيت طَرفة: استودعت هذا القدح رجلاً يأْخذه بكلتا يديه فلا يخرج من يديه شيء. وأَجْمَد القوم: قلَّ خيرهم وبخلوا. والجَماد: ضرب من الثياب؛ قال أَبو دواد: عَبَقَ الكِباءُ بهنّ كل عشية، وغَمَرْنَ ما يَلْبَسْنَ غَيْرَ جَماد ابن الأَعرابي: الجوامد الأُرَفُ وهي الحدود بين الأَرضين، واحدها جامد، والجامد: الحد بين الدارين، وجمعه جَوامد. وفلان مُجامدي إِذا كان جارك بيتَ بيتَ، وكذلك مُصاقِبي ومُوارِفي ومُتاخِمِي. وفي الحديث: إِذا وقعت الجَوامِدُ فلا شُفْعَة، هي الحدود. الفراء: الجِماد الحجارة، واحدها جَمَد. أَبو عمرو: سيف جَمَّاد صارم؛ وأَنشد: والله لو كنتم بأَعْلَى تَلْعَة من رأْسِ قُنْفُذٍ، آو رؤوسِ صِماد، لسمعتم، من حَرِّ وَقْعِ سيوفنا، ضرباً بكل مهنَّد جَمَّاد والجُمُدُ: مكان حزن؛ وقال الأَصمعي: هو المكان المرتفع الغليظ؛ وقال ابن شميل: الجُمُد قارة ليست بطويلة في السماء وهي غليظة تغلظ مرة وتلين أُخرى، تنبت الشجر ولا تكون إِلا في أَرض غليظة، سميت جُمُداً من جُمُودها أَي من يبسها. والجُمُد: أَصغر الآكام يكون مستديراً صغيراً، والقارة مستديرة طويلة في السماء، ولا ينقادان في الأَرض وكلاهما غليظ الرأْس ويسميان جميعاً أَكمة. قال: وجماعة الجُمُد جِماد ينبت البقل والشجر؛ قال: وأَما الجُمُود فأَسهل من الجُمُد وأَشد مخالطة للسهول، ويكون الجُمُود في ناحية القُفِّ وناحية السهول، وتجمع الجُمُد أَجْماداً أَيضاً؛ قال لبيد:فأَجْمادُ ذي رَنْدٍ فأَكنافُ ثادِق والجُمُد: جبل، مثل به سيبويه وفسره السيرافي؛ قال أُمية بن أَبي الصلت: سُبحانه ثم سبحاناً يَعود له، وقَبْلَنا سَبَّحَ الجُوديُّ والجُمُد والجُمُد، بضم الجيم والميم وفتحهما: جبل معروف؛ ونسب ابن الأَثير عجز هذا البيت لورقة بن نوفل. ودارة الجُمُد: موضع؛ عن كراع. وجُمْدان: موضع بين قُدَيْد وعُسْفان؛ قال حسان: لقد أَتى عن بني الجَرْباءِ قولُهُمُ، ودونهم دَفُّ جُمْدانٍ فموضوعُ وفي الحديث ذكر جُمْدان، بضم الجيم وسكون الميم، وفي آخره نون: جبل على ليلة من المدينة مر عليه سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: هذا جُمْدان سَبَقَ المُفَرِّدون.
كمد: الكَمْدُ والكُمْدَةُ: تغيرُ اللونِ وذَهابُ صفائه وبقاءُ أَثَرِه. وكَمَدَ لونُه إِذا تغيَّر، ورأَيتُه كامِدَ اللون. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كانت إِحدانا تأْخُذُ الماءَ بيدها فَتَصُبُّ على رأْسها بإِحْدى يديها فَتُكْمِدُ شِقَّها الأَيمنَ؛ الكَمْدَةُ: تغيرُ اللونِ. يقال: أَكمَدَ الغَسَّالُ والقَصَّارُ الثوبَ إِذا لم يُنَقِّه. ورجل كامدٌ وكَمِدٌ: عابِسٌ. والكَمعدُ: هَمٌّ وحُزن لا يستطاع إِمضاؤه. الجوهري: الكَمَدُ الحزن المكتوم. وكمَدَ القصَّارُ الثوبَ إِذا دَقَّه، وهو كمَّادُ الثوبِ. ابن سيده: والكَمَد أَشدُّ الحزن. كمِدَ كَمَداً وأَكْمَده الحزن. وكَمِدَ الرجلُ، فهو كَمِدٌ وكَمِيدٌ. وتَكْمِيدُ العُضْوِ: تسخينه بِخرَق ونحوها، وذلك الكِمادِ، بالكسر. والكِمادَةُ: خرْقة دَسِمَةٌ وسخَةٌ تسخن وتوضع على موضع الوجع فيستشفى بها، وقد أَكْمَدَه، فهو مَكْمود، نادر. ويقال: كَمَدْتُ فلاناً إِذا وَجِعَ بعضُ أَعضائه فسَخَّنْتَ له ثوباً أَو غيره وتابعت على موضع الوجع فيجد له راحة، وهو التكنيدُ. وفي حديث جبير بن مطعم: رأَيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عاد سعِيدَ بنَ العاصِ فَكَمَّده بخرقة. وفي الحديث: الكِمادُ أَحبّ إِليَّ من الكَيّ. وروي عن عائشة، رضي الله عنها، أَنها قالت: الكِمادُ مكان الكيّ، والسَّعُوطُ مكانُ النفخ، واللَّدُودُ مكان الغمْزِ أَي أَنه يُبْدَلُ منه ويَسُدُّ مَسَدَّه، وهو أَسهل وأَهون. وقال شمر: الكِمادُ أَن تؤخَذَ خِرْقة فتُحْمَى بالنار وتوضع على موضع الوَرَم، وهو كيّ من غير إِحراق؛ وقولُها: السَّعُوطُ مكان النفخ، هو أَن يُشْتَكَى الحَلْقُ فيُنْفَخَ فيه، فقالت: السَّعوط خير منه؛ وقيل: النفخ دواء ينفخ بالقَصَب في الأَنف، وقولها: اللَّدُودُ مكان الغمز، هو أَن تَسْقُطَ اللَّهاةُ فتُغمَزَ باليد، فقالت: اللَّدُودُ خير منه ولا تَغْمِزْ باليد.
خرمد: المُخَرْمِدُ: المقيم في منزله؛ عن كراع.
خمد: خَمَدَت النار تَخْمُد خُموداً: سكن لهبها ولم يُطْفأْ جمرها. وهمَدت هموداً إِذا أُطفئَ جمرها البتة، وأَخْمد فلان نارَه. وقوم خامدون: لا تسمع لهم حساً، من ذلك، وفي التنزيل العزيز: إِن كانت إِلاَّ صيحة واحدة فإِذا هم خامدون؛ قال الزجاج: فإِذا هم ساكتون قد ماتوا وصاروا بمنزلة الرماد الخامد الهامد؛ قال لبيد: وجَدْتُ أَبي ربيعاً لليتامى وللضيفان، إِذ خَمدَ الفَئيد الفَئيد: النار أَي سكن لهبها بالليل لئلا يَضْوِيَ إِليها ضيف أَو طارق؛ وفيه: حتى جعلناهم حصيداً خامدين. والخَمُّود على وزن التَّنُور: موضع تدفن فيه النار حتى تَخْمُد. وخَمَدَت الحُمَّى: سكن فورانها، وخَمِدَ المريض: أُغمي عليه أَو مات. وفي نوادر الأَعراب: تقول رأَيته مُخْمِداً ومُخْبِتاً ومُخْلِداً ومُخْبِطاً ومُسْبِطاً ومُهْدِياً إِذا رأَيته ساكناً لا يتحرك. والمُخْمِد: الساكن الساكت؛ قال لبيد: مِثْل الذي بالغِيل يَقْرُو مُخْمِدا قال: مخمد ساكن قد وطن نفسه على الأَمر.
مدج: الليث: مُدَّجٌ سمكة بحرية، قال: وأَحْسَبُهُ مُعَرَّباً؛ وأَنشد أَبو الهيثم في المدَّجِ: يُغْني أَبا ذَرْوَةَ عن حانُوتِها، عن مُدَّجِ السُّوقِ وأَنْزَرُوتِها وقال: مُدَّجٌ سَمَكٌ اسمه متور (* قوله «مدّج سمك اسمه متور» كذا بالأصل.وعبارة القاموس: مدّج كقبر، سمكة بحرية وتسمى المشق اهـ . وشكل فيه مشق بشد الشين.). وأَنْزَرُوتِها: يريد عَنْزَرُوتِها. وفي الحديث ذكر مُدَجِّجٍ، هو بضم الميم وتشديد الجيم المكسورة، وادٍ بين مكة والمدينة له ذكر في حديث الهجرة.
مدح: المَدْح: نقيض الهجاءِ وهو حُسْنُ الثناءِ؛ يقال: مَدَحْتُه مِدْحَةً واحدة ومَدَحَه يَمْدَحُه مَدْحاً ومِدْحَةً، هذا قول بعضهم، والصحيح أَن المَدْحَ المصدر، والمِدْحَةَ الاسم، والجمع مِدَحٌ، وهو المَدِيحُ والجمع المَدائحُ والأَماديح، الأَخيرة على غير قياس، ونظيره حَديثٌ وأَحاديثُ؛ قال أَبو ذؤَيب: لو كان مِدْحةُ حَيٍّ مُنْشِراً أَحداً، أَحْيا أَباكُنَّ، يا لَيْلى، الأَماديحُ قال ابن بري: الرواية الصحيحة ما رواه الأَصمعي، وهو: لو أَن مِدْحةَ حَيٍّ أَنْشَرَتْ أَحَداً، أَحيا، أُبُوَّتَكَ الشُّمَّ، الأَماديحُ وأَنشرت أَحسنُ من منشراً، لأَنه ذكر المؤَنث، وكان حقه أَن يقول منشرة ففيه ضرورة من هذا الوجه، وأَما قوله أَحيا أُبُوَّتك فإِنه يخاطب به رجلاً من أَهله يرثيه كان قتل بالعَمْقاءِ؛ وقبله بأَبيات: أَلْفَيْته لا يَذُمُّ القِرْنُ شَوْكَتَه، ولا يُخالِطُه، في البأْسِ، تَسْمِيحُ والتسميحُ: الهروب. والبأْس: بأْس الحرب. والمَدائِح: جمع المديح من الشعر الذي مُدِحَ به كالمِدْحة والأُمْدُوحةِ؛ ورجل مادِحٌ من قوم مُدَّح ومَديحٌ مَمْدوح. وتَمَدَّحَ الرجلُ: تكلَّف أَن يُمْدَحَ. ورجل مُمَدَّح أَي مَمْدوحٌ جدّاً، ومَدَحَ للمُثْنِي لا غير. ومَدَح الشاعرُ وامْتَدَح. وتَمَدَّح الرجل بما ليس عنده: تَشَبَّع وافتخر. ويقال: فلان يَتَمَدَّحُ إِذا كان يُقَرِّظُ نفسه ويثني عليها. والمَمادِحُ: ضدّ المَقابح. وامْتَدَحتِ الأَرض وتَمَدَّحَتْ: اتسعت، أُراه على البدل من تَنَدَّحَتْ وانْتَدَحَتْ. وامْدَحَّ بطنُه: لغة في انْدَحَّ أَي اتسَع. وتَمَدَّحتْ خواصر الماشية: اتسعت شِبَعا مثل تَنَدَّحَتْ؛ قال الراعي يصف فرساً: فلما سَقَيْناها العَكِيسَ، تَمَدَّحَتْ خَواصِرُها، وازداد رَشْحاً وَريدُها يروى بالدال والذال جميعاً؛ قال ابن بري: الشعر للراعي يصف امرأَة، وهي أُمُّ خَنْزَرِ بن أَرْقَمَ، وكان بينه وبين خَنْزَرٍ هِجاءٌ فهجاه بكون أُمه تَطْرُقُهُ وتطلب منه القِرى، وليس يصف فرساً كما ذكر، لأَن شعره يدل على أَنه طرقته امرأَة تطلب ضيافته، ولذلك قال قبله: فلما عَرَفْنا أَنها أُمُّ خَنْزَرٍ، جَفاها مَواليها، وغابَ مُفِيدُها رَفَعْنا لها ناراً تُثَقِّبُ للقِرى، ولِقْحَةَ أَضيافٍ طَويلاً رُكُودُها ولما قَضَتْ من ذي الإِناءِ لُبانةً، أَرادتْ إِلينا حاجةً لا نُريدُها والعكيس: لبن يخلط بمرق.
مدخ: المَدْخُ: العظَمة. ورجل مادخٌ ومَدِيخ: عظيم عزيز؛ وروي بيت ساعدة بن جُوؤُيَّة الهذلي: مُدَخاء كُلُّهمُ، إِذا ما نُوكرُوا يُتقَوا، كما يُتقَى الطَّلِيُّ الأَجْرَبُ ومتمادخ ومدّيخ: كمادخ. وتَمَدَّخَت الناقةُ: تلوّت وتعكست في سيرها. وتَمَدَّخَت الإِبل: سَمنت. وتمدَّخت الإِبل: تقاعست في سيرها، وبالذال معجمة أَيضاً. والتمادُخ: البغي؛ وأَنشد: تَمادَخُ بالحِمَى جَهْلاً علينا؛ فهَلاًّ بالقيان تُمادِخِينا وقال الزَّفَيَانُ: فلا تَرى في أَمرنا انْفساخا، من عُقَد الحَيّ، ولا امتداخا ابن الأَعرابي: المدخ المعونة التامة. وقد مَدَخَه يمدَخُه مَدْخاً ومادَخه يمَادخُه إِذا عاونه على خير أَو شرّ.
مدد: المَدُّ: الجَذْب والمَطْلُ. مَدَّه يَمُدُّه مَدّاً ومدَّ به فامتَدّ ومَدَّدَه فَتَمَدَّد، وتَمَدَّدناه بيننا: مَدَدْناه. وفلان يُمادُّ فلاناً أَي يُماطِلُه ويُجاذِبه. والتَّمَدُّد: كَتَمَدُّدِ السِّقاء، وكذلك كل شيء تبقى فيه سَعَةُ المَدِّ. والمادَّةُ: الزيادة المتصلة. ومَدَّه في غَيِّه أَي أَمهلَه وطَوَّلَ له. ومادَدْتُ الرجل مُمادَّةً ومِداداً: مَدَدْتُه ومَدَّني؛ هذه عن اللحياني. وقوله تعالى: ويَمُدُّهم في طُغْيانِهم يَعْمَهُون؛ معناه يُمْهِلُهم. وطُغْيانُهم: غُلُوُّهم في كفرهم. وشيء مَدِيد: ممدود. ورجل مَدِيد الجسم: طويل، وأَصله في القيام؛ سيبويه، والجمع مُدُدٌ، جاء على الأَصل لأَنه لم يشبه الفعل، والأُنثى مَدِيدة. وفي حديث عثمان: قال لبعض عماله: بلغني أَنك تزوجت امرأَة مديدة أَي طويلة. ورجل مَدِيدُ القامة: طويل القامة. وطِرافٌ مُمدَّد أَي ممدودٌ بالأَطناب، وشُدِّدَ للمبالغة. وتَمَدَّد الرجل أَي تَمطَّى. والمَدِيدُ: ضرب من العَرُوض، سمي مديداً لأَنه امتَدَّ سبباه فصار سَبَب في أَوله وسبب بعد الوَتِدِ. وقوله تعالى: في عَمَد مُمَدَّدَة، فسره ثعلب فقال: معناه في عَمَد طِوال. ومَدَّ الحرف يَمُدُّه مَدّاً: طَوَّلَه. وقال اللحياني: مدَّ اللهُ الأَرضَ يَمُدُّها مَدًّا بسطها وسَوَّاها. وفي التنزيل العزيز: وإِذا الأَرض مُدَّت؛ وفيه: والأَرضَ مَدَدْنَاهَا. ويقال: مَدَدْت الأَرض مَدًّا إِذا زِدت فيها تراباً أَو سَماداً من غيرها ليكون أَعمر لها وأَكثر رَيْعاً لزرعها، وكذلك الرمال، والسَّمادُ مِداد لها؛ وقول الفرزدق: رَأَتْ كمرا مِثْلَ الجَلاميدِ فَتَّحَتْ أَحالِيلَها، لمَّا اتْمَأَدَّتْ جُذورُها قيل في تفسيره: اتْمَأَدَّتْ. قال ابن سيده: ولا أَدري كيف هذا، اللهم إِلا أَن يريد تَمادَّت فسكت التاء واجتلب للساكن ألف الوصل، كما قالوا: ادَّكَرَ وادّارَأْتُمْ فيها، وهمز الأَلف الزائدة كما همز بعضهم أَلف دابَّة فقال دأَبَّة. ومدَّ بصَرَه إِلى الشيء: طَمَح به إِليه. وفي التنزيل العزيز: ولا تَمُدَّنَّ عينيك إِلى ما. وأَمَدَّ له في الأَجل: أَنسأَه فيه. ومَدَّه في الغَيّ والضلال يَمُدُّه مَدًّا ومَدَّ له: أَمْلَى له وتركه. وفي التنزيل العزيز: ويمُدُّهم في طغيانهم يَعْمَهُون؛ أَي يُمْلِي ويَلِجُّهم؛ قال: وكذلك مدَّ الله له في العذاب مَدًّا. قال: وأَمَدَّه في الغي لغة قليلة. وقوله تعالى: وإِخْوانُهم يَمُدُّونَهم في الغي؛ قراءة أَهل الكوفة والبصرة يَمُدُّونَهم، وقرأَ أَهل المدينة يُمِدُّونَهم.والمَدُّ: كثرة الماء أَيامَ المُدُود وجمعه مُمدُود؛ وقد مَدَّ الماءُ يَمُدُّ مَدًّا، وامْتَدَّ ومَدَّه غيره وأَمَدَّه. قال ثعلب: كل شيء مَدَّه غيره، فهو بأَلف؛ يقال: مَدَّ البحرُ وامتَدَّ الحَبْل؛ قال الليث: هكذا تقول العرب. الأَصمعي: المَدُّ مَدُّ النهر. والمَدُّ: مَدُّ الحبل. والمَدُّ: أَن يَمُدّ الرجل الرجل في غيِّه. ويقال: وادِي كذا يَمُدُّ في نهر كذا أَي يزيد فيه. ويقال منه: قلَّ ماءُ رَكِيَّتِنا فَمَدَّتها ركيةٌ أُخرى فهي تَمُدُّها مَدّاً. والمَدُّ: السيل. يقال: مَدَّ النهرُ ومدَّه نهر آخر؛ قال العجاج: سَيْلٌ أَتِيٌّ مَدَّه أَتِيُّ غِبَّ سمَاءٍ، فهو رَقْراقِيُّ ومَدَّ النَّهرُ النهرَ إِذا جرى فيه. قال اللحياني: يقال لكل شيء دخل فيه مثله فَكَثَّرَه: مدَّه يَمُدُّه مدًّا. وفي التنزيل العزيز: والبحر يَمُدُّه من بعده سبعة أَبحر؛ أَي يزيد فيه ماء من خلْفِه تجرُّه إِليه وتُكثِّرُه. ومادَّةُ الشيء: ما يمدُّه، دخلت فيه الهاء للمبالغة. وفي حديث الحوض: يَنْبَعِثُ فيه مِيزابانِ مِدادُهما أَنهار الجنة أَي يَمُدُّهما أَنهارُها. وفي الحديث: وأَمَدَّها خَواصِر أَي أَوسعها وأَتَمَّمها. والمادَّة: كل شيء يكون مَدَداً لغيره. ويقال: دعْ في الضَّرْع مادَّة اللبن، فالمتروك في الضرع هو الداعِيَةُ، وما اجتمع إِليه فهو المادَّة، والأَعْرابُ مادَّةُ الاسلام. وقال الفراءُ في قوله عز وجل: والبحر يَمُدُّه من بعده سبعة أَبحر؛ قال: تكون مِداداً كالمِدادِ الذي يُكتب به. والشيء إِذا مدَّ الشيء فكان زيادة فيه، فهو يَمُدُّه؛ تقول: دِجْلَةُ تَمُدُّ تَيَّارنا وأَنهارنا، والله يَمُدُّنا بها. وتقول: قد أَمْدَدْتُك بأَلف فَمُدَّ. ولا يقاس على هذا كل ما ورد. ومَدَدْنا القومَ: صِرْنا لهم أَنصاراً ومدَدَاً وأَمْدَدْناهم بغيرنا. وحكى اللحياني: أَمَدَّ الأَمير جنده بالحبل والرجال وأَعاثهم، وأَمَدَّهم بمال كثير وأَغائهم. قال: وقال بعضهم أَعطاهم، والأَول أَكثر. وفي التنزيل العزيز: وأَمْدَدْناهم بأَموال وبنين. والمَدَدُ: ما مدَّهم به أَو أَمَدَّهم؛ سيبويه، والجمع أَمْداد، قال: ولم يجاوزوا به هذا البناء، واستَمدَّه: طلَبَ منه مَدَداً. والمَدَدُ: العساكرُ التي تُلحَق بالمَغازي في سبيل الله. والإِمْدادُ: أَنْ يُرْسِلَ الرجل للرجل مَدَداً، تقول: أَمْدَدْنا فلاناً بجيش. قال الله تعالى: أَن يِمُدَّكم ربكم بخمسة آلاف. وقال في المال: أَيحْسَبونَ أَنَّما نَمُدُّهم به من مال وبنبن؛ هكذا قرئ نِمُدُّهم، بضم النون. وقال: وأَمْدَدْناكم بأَموال وبنين، فالمَدَدُ ما أَمْدَدْتَ به قومك في حرْب أَو غير ذلك من طعام أَو أَعوان. وفي حديث أُويس: كان عمر، رضي الله عنه، إِذا أَتَى أَمْدادُ أَهل اليمن سأَلهم: أَفيكم أُوَيْسُ بن عامر؟ الأَمداد: جمع مَدَد وهم الأَعوان والأَنصار الذين كانوا يَمُدُّون المسلمين في الجهاد. وفي حديث عوف بن مالك: خرجت مع زيد بن حارثه في غزوة مِؤْتُة ورافَقَني مَدَدِيٌّ من اليمن؛ وهو منسوب إلى المدَد. وقال يونس: ما كان من الخير فإِنك تقول أَمْدَدْته، وما كان من الشر فهو مدَدْت. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: هم أَصلُ العرب ومادَّة الإِسلام أَي الذين يُعِينونهم ويَكُثِّرُون جيوشهم ويُتَقَوَّى بزكاةِ أَموالهم. وكل ما أَعنت به قوماً في حرب أَو غيره، فهو مادَّة لهم. وفي حديث الرمي: مُنْبِلُه والمُمِدُّ به أَي الذي يقوم عند الرامي فيناوله سهماً بعد سهم، أَو يردّ عليه النَّبْلَ من الهَدَف. يقال: أَمَدَّه يُمِدُّه، فهو مُمِدٌّ. وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: قائل كلمةِ الزور والذي يَمُدُّ بحبلها في الإِثم سواءٌ؛ مَثَّل قائلها بالمائِح الذي يملأُ الدلو في أَسفل البئر، وحاكِيَها بالماتِحِ الذي يجذب الحبل على رأْس البئر ويَمُدُّه؛ ولهذا يقال: الروايةُ أَحد الكاذِبَيْنِ. والمِدادُ: النِّقْس. والمِدادُ: الذي يُكتب به وهو مما تقدم. قال شمر: كل شيء امتَلأَ وارتفع فقد مَدَّ؛ وأَمْدَدْتُه أَنا. ومَدَّ النهارُ إِذا ارتفع. ومَدَّ الدَّواةَ وأَمَدَّها: زاد في مائِها ونِقْسِها؛ ومَدَّها وأَمَدَّها: جعل فيها مِداداً، وكذلك مَدَّ القَلم وأَمَدَّه. واسْتَمَدَّ من الدواةِ: أَخذ منها مِداداً؛ والمَدُّ: الاستمدادُ منها، وقيل: هو أَن يَسْتَمِدَّ منها مَدّة واحدة؛ قال ابن الأَنباري: سمي المِدادُ مِداداً لإٌِمداده الكاتِب، من قولهم أَمْدَدْت الجيش بمَدد؛ قال الأَخطل:رَأَوْا بارِقاتٍ بالأَكُفِّ كأَنّها مَصابيحُ سُرْجٌ، أُوقِدَتْ بِمِدادِ أَي بزيت يُمِدُّها. وأَمَدَّ الجُرْحُ يُمِدُّ إِمْداداً: صارت فيه مَدَّة؛ وأَمْدَدْت الرجل مدّةً. ويقال: مُدَّني يا غلامُ مُدَّة من الدواة، وإِن قلت: أَمْدِدْني مُدّة، كان جائزاً، وخرج على مَجْرَى المَدَدِ بها والزيادة. والمُدَّة أَيضاً: اسم ما اسْتَمْدَدْتَ به من المِدادِ على القلم. والمَدّة، بالفتح: الواحدة من قولك مَدَدْتُ الشيءَ. والمِدّة، بالكسر: ما يجتمع في الجُرْح من القيح. وأَمْدَدْتُ الرجل إِذا أَعطيته مُدّة بقلم؛ وأَمْدَدْتُ الجيش بِمَدَد. والاستمدادُ: طلبُ المَدَدِ. قال أَبو زيد: مَدَدْنا القوم أَي صِرنا مَدَداً لهم وأَمْدَدْناهم بغيرنا وأَمْدَدْناعم بفاكهة. وأَمَدّ العَرْفَجُ إِذا جَرَى الماءُ في عوده. ومَدَّه مِداداً وأَمَدَّه: أَعطاه؛ وقول الشاعر: نُمِدُّ لهمْ بالماءِ مِن غيرِ هُونِه، ولكِنْ إِذا ما ضاقَ أَمرٌ يُوَسَّعُ يعني نزيد الماء لتكثر المرقة. ويقال: سبحان الله مِدادَ السموات ومِدادَ كلماتِه ومَدَدَها أَي مثل عدَدِها وكثرتها؛ وقيل: قَدْرَ ما يُوازيها في الكثرة عِيارَ كيل أَو وزن أَو عدَد أَو ما أَشبهه من وجوه الحصر والتقدير؛ قال ابن الأَثير: وهذا تمثيل يراد به التقدير لأَن الكلام لا يدخل في الكيل والوزن وإِنما يدخل في العدد. والمِدادُ: مصدر كالمَدَد. يقال: مددت الشيءَ مَدًّا ومِداداً وهو ما يكثر به ويزاد. وفي الحديث: إِن المؤَذِّنَ يُغْفَرُ له مَدَّ صَوْتِه؛ المد: القدر، يريد به قدر الذنوب أَي يغفر له ذلك إِلى منتهى مَدِّ صوته، وهو تمثيل لسعة المغفرة كقوله الآخر: ولو لَقِيتَني بِقُِراب الأَرض (* قوله «بقراب الأرض» بهامش نسخة من النهاية يوثق بها يجوز فيه ضم القاف وكسرها، فمن ضمه جعله بمنزلة قريب يقال قريب وقراب كما يقال كثير وكثار، ومن كسر جعله مصدراً من قولك قاربت الشيء مقاربة وقراباً فيكون معناه مثل ما يقارب الأرض.) خَطايا لِقيتُك بها مَغْفِرَةً؛ ويروى مَدَى صوته وهو مذكور في موضعه. وبنوا بيوتهم على مِدادٍ واحد أَي على طريقة واحدة. ويقال: جاء هذا على مِدادٍ واحد أَي على مثال واحد؛ وقال جندل: لم أُقْوِ فِيهِنَّ، ولم أُسانِدِ على مَدادٍ ورويٍّ واحِدِ والأَمِدّةُ، والواحدةُ مِدادٌ: المِساكُ في جانبي الثوبِ إِذا ابْتدِئَ بعَمعلِه. وأَمَدَّ عُودُ العَرْفَجِ والصِّلِّيانِ والطَّرِيفَةِ: مُطِرَ فَلانَ. والمُدَّةُ: الغاية من الزمان والمكان. ويقال: لهذه الأُمّةُ مُدَّة أَي غاية في بقائها. ويقال: مَدَّ الله في عُمُرك أَي جعل لعُمُرك مُدة طويلة. ومُدَّ في عمره: نُسِئَ. ومَدُّ النهارِ: ارتفاعُه. يقال: جئتك مَدَّ النهار وفي مَدِّ النهار، وكذلك مَدَّ الضحى، يضعون المصدر في كل ذلك موضع الظرف. وامتدَّ النهارُ: تَنَفَّس. وامتدَّ بهم السير: طال. ومَدَّ في السير: مَضَى. والمَدِيدُ: ما يُخْلَطُ به سَوِيقٌ أَو سِمْسمٌ أَو دقيق أَو شعير جَشٌّ؛ قال ابن الأَعرابي: هو الذي ليس بحارٍّ ثم يُسقاه البعير والدابة أَو يُضْفَرُه، وقيل: المَدِيدُ العَلَفُ، وقد مَدَّه به يَمُدُّه مَدًّا. أَبو زيد: مَدَدْتُ الإِبلَ أَمُدُّها مَدًّا، وهو أَن تسقيها الماء بالبزر أَو الدقيق أَو السمسم. وقال في موضع آخر: المِدِيدُ شعير يُجَشُّ ثم يُبَلُّ فَيُضْفَرُ البَعِيرَ. ويقال: هناك قطعة من الأَرض قَدْرُ مَدِّ البصر أَي مَدَى البصر. ومَدَدْتُ الإِبِلَ وأَمْدَدْتُها بمعنى، وهو أَن تَنْثَِرَ لها على الماءَ شيئاً من الدقيق ونحوه فَتَسْقِيَها، والاسم المَدِيدُ. والمِدّانُ والإِمِدّانُ: الماء المِلْح، وقيل: الماء الملح الشديدُ المُلُوحة؛ وقيل: مِياهُ السِّباخِ؛ قال: وهو إِفْعِلانٌ. بكسر الهمزة؛ قال زيد الخيل، وقيل هو لأَبي الطَّمَحان: فأَصْبَحْنَ قد أَقهْيَنَ عَنِّي كما أَبَتْ، حِياضَ الإِمِدَّانِ، الظِّباءُ القوامِحُ والإِمِدّانُ أَيضاً: النَّزُّ. وقيل: هو الإِمِّدانُ؛ بتشديد الميم وتخفيف الدال. والمُدُّ: ضَرْبٌ من المكايِيل وهو رُبُع صاع، وهو قَدْرُ مُدِّ النبي، صلى الله عليه وسلم، والصاعُ: خمسة أَرطال؛ قال: لم يَغْدُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ، ولا تُمَيْراتٌ ولا تَعْجِيفُ والجمع أَمدادٌ ومِدَدٌ ومِدادٌ كثيرة ومَدَدةٌ؛ قال: كأَنَّما يَبْرُدْنَ بالغَبُوقِ كَيْلَ مِدادٍ، من فَحاً مَدْقوقِ الجوهري: المُدُّ، بالضم، مكيال وهو رطل وثلث عند أَهل الحجاز والشافعي، ورطلان عند أَهل العراق وأَبي حنيفة، والصاع أَربعة أَمداد. وفي حديث فضل الصحابة: ما أَدْرَك مُدَّ أَحدِهم ولا نَصِيفَه؛ والمد، في الأَصل: ربع صاع وإِنما قَدَّره به لأَنه أَقلُّ ما كانوا يتصدقون به في العادة. قال ابن الأَثير: ويروى بفتح الميم، وهو الغاية؛ وقيل: إن أَصل المد مقدَّر بأَن يَمُدَّ الرجل يديه فيملأَ كفيه طعاماً. ومُدَّةٌ من الزمان: برهة منه. وفي الحديث: المُدَّة التي مادَّ فيها أَبا سفيان؛ المُدَّةُ: طائفة من الزمان تقع على القليل والكثير، ومادَّ فيها أَي أَطالَها، وهي فاعَلَ من المدّ؛ وفي الحديث: إِن شاؤُوا مادَدْناهم. ولُعْبة للصبيان تسمى: مِدادَ قَيْس؛ التهذيب: ومِدادُ قَيْس لُعْبة لهم. التهذيب في ترجمة دمم: دَمدَمَ إِذا عَذَّبَ عذاباً شديداً، ومَدْمَدَ إِذا هَرَبَ. ومُدٌّ: رجل من دارِم؛ قال خالد بن علقمة الدارمي يهجو خُنْشُوشَ بن مُدّ: جَزَى اللهُ خُنْشُوشَ بنَ مُدٍّ مَلامةً، إِذا زَيَّنَ الفَحْشاءَ للناسِ مُوقُها
مدر: المَدَرُ: قِطَعُ الطينِ اليابِسِ، وقيل: الطينُ العِلْكُ الذي لا رمل فيه، واحدته مَدَرَةٌ؛ مأَما قولُهُم الحِجارَةُ والمِدارَةُ فعَلى الإِتْباعِ ولا يُتَكَلَّم به وجَدَه مُكَسَّراً على فِعالَة، هذا معنى قول أَبي رياش. وامْتَدَر المَدَرَ: أَخَذَه. ومدَرَ المكانَ يَمْدُرُهُ مَدْراً ومَدَّرَه: طانَه. ومَكانٌ مَدِيرٌ: مَمْدُورٌ. والمَدْرُ لِلْحَوْضِ: أَنْ تُسَدَّ خصاصُ حِجارَتِه بالمَدَرِ، وقيل: هو كالْقَرْمَدَةِ إِلا أَنّ القَرْمَدَةَ بالجِصِّ والمدْر بالطين. التهذيب: والمَدْرُ تَطْيينُك وجْهَ الحَوْضِ بالطين الحُرّ لئلا يَنْشَفَ. الجوهري: والمَدَرَةُ، بالفتح، الموضع الذي يُؤخَذُ مِنهُ المَدَرُ فَتُمْدَرُ به الحِياضُ أَي يُسَدُّ خَصاصُ ما بَيْنَ حِجارَتِها. ومَدَرْتُ الحَوْضَ أَمْدُرُه أَي أَصلحته بالمَدَرِ. وفي حديث جابر: فانطلق هو وجَبَّارُ بن صخر فنزعا في الحض سَجْلاً أَو سَجْلَيْن ثم فَدَاره أَي طَيَّناه وأَصلحاه بالمدر، وهو الطين المتماسك، لئلا يخرج منه الماء؛ ومنه حديث عمر وطلحة في الإِحرام: إِنما هو مَدَرٌ أَي مَصْبُوغٌ بالمَدَرِ. والمِمْدَرَةُ والمَمْدَرَةُ، الأَخيرة نادرة: موضع فيه طين حُرٌّ يُسْتَعَدُّ لذلك؛ فأَما قوله: يا أَيُّها السَّاقي، تَعَجَّلْ بِسَحَرْ، وأَفْرِغِ الدَّلْو على غَيْر مَدَرْ قال ابن سيده: أَراد بقوله على غير مدر أَي على غير إصلاح للحوض؛ يقول: قد أَتتك عِطاشاً فلا تنتظر إِصلاح الحوض وأَنْ يَمْتَلئَ فَصُبَّ على رُؤوسها دَلْواً دلواً؛ قال: وقال مرة أُخرى لا تصبه على مَدَرٍ وهو القُلاعُ فَيذُوبَ ويَذْهَبَ الماء: قال: والأَوّل أَبين. ومَدَرَةُ الرجلِ: بَيْتُه. وبنو مَدْراءَ: أَهل الحَضَر. وقول عامر للنبي، صلى الله عليه وسلم: لنا الوَبَرُ ولكُمُ المَدَرُ؛ إِنما عن به المُدُنَ أَو الحَضَرَ لأَن مبانيها إِنما هي بالمَدَرِ، وعنى بالوبر الأَخبية لأَن أَبنية البادية بالوبر. والمَدَرُ: ضِخَمُ البِطْنَةِ. ورجل أَمْدَرُ: عظيمُ البَطْنِ والجنْبَيْنِ مُتَتَرِّبُهما، والأُنثى مَدْراءُ. وضَبُعٌ مَدْراءُ: عظيمةُ البَطْنِ. وضِبْعانٌ أَمْدَرُ: على بَطْنِه لُمَعٌ من سَلْحِه. ورجل أَمْدَرُ بيِّن المدَر إِذا كان منتفخ الجنبين. وفي حديث إِبراهيم النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه يأْتيه أَبوه يوم القيامة فيسأَلُه أَن يشفَعَ له فيلتفتُ إِليه فإِذا هو بِضِبْعانٍ أَمْدَرَ، فيقول: ما أَنت بأَبي قال أَبو عبيد: الأَمدَرُ المنتفِخُ الجنبين العظيمُ البطْنِ؛ قال الراعي يصف إِبلاً لها قَيِّم: وقَيِّمٍ أَمْدَرِ الجَنْبَيْن مُنْخَرِقٍ عنه العَباءَةُ، قَوَّام على الهَمَلِ قوله أَمدر الجنبين أَي عظيمهما. ويقال: الأَمْدَرُ الذي قد تَتَرَّبَ جنباه من المَدَر، يذهب به إِلى التراب، أَي أَصابَ جسدَه الترابُ. قال أَبو عبيد: وقال بعضهم الأَمْدَرُ الكَثيرُ الرَّجيع الذي لا يَقْدِرُ على حَبْسه؛ قال: ويستقيم أَن يكون المعنيان جميعاً في ذلك الضِّبْعان. ابن شميل: المَدْراءُ من الضِّباعِ التي لَصِقَ بِها بَوْلُها. ومَدِرَتِ الضَّبُعُ إِذا سَلَحَتْ. الجوهري: الأَمْدَرُ من الضباع الذي في جسده لُمَعٌ من سَلْحِه ويقال لَوْنٌ له. والأَمْدَرُ: الخارئُ في ثيابه؛ قال مالك بن الريب: إِنْ أَكُ مَضْرُوباً إِلى ثَوْبِ آلِفٍ منَ القَوْمِ، أَمْسى وَهْوَ أَمْدَرُ جانِبُهْ ومادِرٌ؛ وفي المثل: أَلأَمُ من مادِرٍ، هو جد بني هلال بن عامر، وفي الصحاح: هو رجل من هلال بن عامر بن صَعْصَعَةَ لأَنه سقى إِبله فبقي في أَسفل الحوْضِ ماء قليل، فَسَلَحَ فيه ومدَرَ به حَوْضَهُ بُخْلاً أَنْ يُشْرَبَ مِن فَضْلِه؛ قال ابن بري: هذا هلال جدّ لمحمد بن حرب الهلالي، صاحب شرطة البصرة، وكانت بنو هلال عَيَّرَتْ بني فَزارَة بأَكل أَيْرِ الحِمار، ولما سمعت فزارة بقول الكميت بن ثعلبة: نَشَدْتُكَ يا فزارُ، وأَنت شيْخٌ، إِذا خُيِّرْتَ تُخطئُ في الخِيارِ أَصَيْحانِيَّةٌ أُدِمَتْ بِسَمْنٍ أَحَبُّ إِليكَ أَمْ أَيْرُ الحمارِ؟ بَلى أَيْرُ الحِمارِ وخُصْيَتاهُ، أَحَبُّ إِلى فَزارَةَ مِنْ فَزَارِ قالت بنو فزارة: أَليس منكم يا بَني هِلالٍ مَنْ قرى في حوضه فسقى إِبله، فلما رَوِيَتْ سلح فيه ومدره بخلاً أَن يُشرب منه فضلُهُف وكانوا جعلوا حَكَماً بينهم أَنس بن مُدْرِك، فقضى على بني هلال بعظم الخزي، ثم إِنهم رمَوْا بني فَزَارَةَ بِخِزْيٍ آخرَ، وهو إِتيان الإِبل؛ ولهذا يقول سالم بن دارَة: لا تأْمَنَنَّ فزارِيًّا، خَلَوْتَ به، على قَلُوصِكَ، واكْتُبْها بِأَسْيارِ لا تَأْمَنَنْهُ ولا تَأْمَنْ بَوائِقَه، بَعد الَّذي امْتَكَّ أَيْرَ العَيْرِ في النَّارِ (* وفي رواية أخرى امتلَّ.) فقال الشاعر: لَقَدْ جَلَّلَتْ خِزْياً هِلالُ بنُ عامِرِ، بَني عامِرٍ طُرًّا، بِسَلْحةِ مادِرِ فأُفٍّ لَكُم لا تَذكُروا الفَخْرَ بَعْدَها، بني عامِرٍ، أَنْتُمْ شِرارُ المَعاشِرِ ويقال للرجل أَمْدَرُ وهو الذي لا يَمْتَسِحُ بالماء ولا بالحجر. والمَدَرِيَّةُ: رِماحٌ كانت تُرَكَّبُ فيها القُرونُ المُحدّدةُ مكانَ الأَسِنَّة؛ قال لبيد يصف البقرة والكلاب: فَلحِقْنَ واعْتَكَرَتْ لَها مَدَرِيَّةٌ، كالسَّمْهَرِيَّةِ حَدُّها وتَمامُها يعني القرون. ومَدْرَى: مَوْضِعٌ (* قوله« مدرى موضع» في ياقوت: مدرى، بفتح اوّله وثانيه والقصر: جبل بنعمان قرب مكة. ومدرى، بالفتح ثم السكون: موضع.) وثَنِيَّةُ مِدْرانَ: من مَساجِدِ رسولِ الله،صلى الله عليه وسلم، بين المدينة وتَبُوكَ. وقال شمر: سمعت أَحمد بن هانئ يقول: سمعت خالد بن كلثوم يروي بيت عمرو بن كلثوم: ولا تُبْقِي خُمُورَ الأَمْدَرِينَا بالميم، وقال: الأَمْدَرُ الأَقْلَفُ، والعرب تسمي القَرْيَةَ المبنية بالطين واللَّبِنِ المَدَرَةَ، وكذلك المدينة الضخْمةُ يقال لها المَدَرَةُ، وفي الصحاح: والعرب تسمي القرية المَدَرَةَ؛ قال الراجز يصف رجلاً مجتهداً في رَعْيَهِ الإِبل يقوم لوردها من آخر الليل لاهتمامه بها: شَدَّ على أَمْرِ الوُرُودِ مِئْزَرَهْ، لَيْلاً، وما نادَى أَذِينُ المَدَرَهْ والأَذِينُ ههنا: المُؤَذِّن؛ ومنه قول جرير: هَلْ تَشْهَدُونَ مِنَ المشاعِرِ مَشْعَراً، أَوْ تَسْمَعُونَ لَدَى الصَّلاةِ أَذِينا؟ ومَدَر: قرية باليمن، ومنه فلان المَدَرِيُّ. وفي الحديث: أَحَبُّ إِليَّ من أَن يكونَ لي أَهْلُ الوَبَرِ والمَدَرِ؛ يريد بأَهْلِ المَدَرِ أَهْلَ القُرَى والأَمْصارِ. وفي حديث أَبي ذرّ: أَمَا إِنَّ العُمْرَةَ مِنْ مَدَرِكم أَي من بَلَدكم. ومَدَرَةُ الرجلِ: بَلْدَتُه؛ يقول: من أرادَ العُمْرَةَ ابْتَدَأَ لها سَفَراً جديداً من منزله غيرَ سفَرِ الحج، وهذا على الفضِيلة لا الوجوب.
مدس: مَدَسَ الأَدِيمَ يَمْدُسُه مَدْساً: دَلَكَه.
مدقس: المِدَقْسُ: لغة في الدّمَقْس، وقد تقدم ذكره.
مدش: المَدَشُ: دِقةٌ في اليد واسترخاءٌ وانتشارٌ مع قلّة لحم، مَدِشَت يدُه مَدَشاً وهو أَمْدَشُ. وفي لحمِه مَدْشةٌ أَي قلةٌ. يقال: يدٌ مَدْشاءُ وناقة مَدْشاءُ. ابن شميل: وإنه لأَمْدَشُ الأَصابعِ وهو المُنْتَشرُ الأَصابِع الرَّخْوُ القَصَبةِ، وقال غيره: ناقة مَدْشاءُ اليدينِ سريعةُ أَوْبِهما في حُسْن سَيْر؛ وأَنشد: ونازِحة الجُولَيْنِ خاشعة الصُّوَى، قَطَعْتُ بمَدْشاءِ الذِّراعَيْنِ سَاهِم وقال آخر: يَتْبَعْنَ مَدْشاءَ اليَدَيْن قُلْقُلا الصحاح: المَدَش رَخاوةُ عَصَبِ اليدِ وقلّةُ لحمِها. ورجل أَمْدَشُ اليدِ، وقد مَدِشَ، وامرأَة مَدْشاءُ اليدِ. ابن سيده: والمَدْشاءُ من النساء خاصة التي لا لحم على يديها؛ عن أَبي عبيد، وجمل أَمْدَشُ منه. والمَدَشُ: قلةُ لحمِ ثَدْيِ المرأَةِ؛ عن كراع. ومَدَشَ من الطعام مَدْشاً: أَكَل منه قليلاً. ومَدَشَ له من العطاء يَمْدُشُ: قلّلَ. التهذيب: ويقال ما مَدَشْت به مَدْشاً ومَدُوشاً وما مَدَشَني شيئاً ولا أَمْدَشَني وما مَدَشْتُه شيئاً ولا مَدَّشْتُه شيئاً أَي ما أَعطاني ولا أَعْطَيْتُه، قال: وهذا من النوادر. ومَدِشَت عينُه مَدَشاً وهي مَدْشاءُ: أَظْلَمت من جُوع أَو حرِّ شمسٍ. والمَدَشُ: تَشقّق في الرِّجْل. والمَدَشُ في الخيل: اصْطِكاكُ بواطنِ الرُّسْغَين من شدة الفَدَغِ وهو من عيوب الخيل التي تكون خِلْقة، والفَدَعُ النواءُ الرُّسْغ من عُرْضِه الوَحْشِيِّ. ورجل مَدِشٌ: أَخْرَقُ كفَدِش؛ حكاه ابن الأَعرابي. والمَدَشُ: الحُمْق. وما به مَدْشةٌ أَي مرضٌ، واللَّه أَعلم بالصواب.
مدع: مَيْدُوعٌ: فرس عبد الحرث بن ضِرار الضَّبِّيّ.
مدق: مَدَق الصخرةَ يَمْدقُها مَدْقاً: كسرها. ومَيْدق اسم.
مدل: المِدْلُ، بكسر الميم: الخفيُّ الشخصِ، القليلُ الجسم؛ قال أَبو عمرو: هو المَدْلُ، بفتح الميم، للخَسيس من الرجال، والمِذْل، بالدال والذال وكسر الميم فيهما. والمِدْل: اللبن الخاثر. ومَدَل: قَيْل من حِمْير. وتَمَدَّل بالمِنْديل: لغة في تَنَدَّل. مذل: المَذَل: الضجَر والقَلَق، مَذِل مَذَلاً فهو مَذِل، والأُنثى مَذِلة. والمَذِل: الباذل لما عنده من مال أَو سِرٍّ، وكذلك إِذا لم يقدر على ضبط نفسه. ومَذِل بسِّره (* قوله «ومذل بسره إلخ» عبارة القاموس: ومذل بسره كنصر وعلم وكرم) ، بالكسر، مَذَلاً ومِذالاً، فهو مَذِل ومَذِيلٌ، ومَذَل يَمْذُل، كلاهما: قَلِقَ بسرِّه فأَفشاه. وروي في الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: المِذالُ من النفاق؛ هو أَن يَقْلَق الرجلُ عن فِراشه الذي يُضاجِع عليه حليلته ويتحوَّل عنه ليَفْتَرِشَه غيرُه، ورواه بعضهم: المِذاء، ممدود، فأَما المِذال، باللام، فإِن أَبا عبيد قال: أَصله أَن يَمْذَل الرجل بسرِّه أَي يَقْلَق، وفيه لغتان: مَذِل يَمْذَل مَذَلاً، ومَذَل يَمْذُل، بالضم، مَذْلاً أَي قلقْت به وضَجِرْت حتى أَفْشَيته، وكذلك المَذَل، بالتحريك. ومَذِلْت من كلامه: قَلِقْت. وكلُّ مَنْ قَلِقَ بسرِّه حتى يُذيعه أَو بِمَضْجَعه حتى يتحَّل عنه أَو بمَالِه حتى يُنْفِقه، فقد مَذِل؛ وقال الأسود بن يعفر: ولقد أَرُوحُ على التِّجَارِ مُرَجَّلاً مَذِلاً بِمالي، لَيِّناً أَجْيادِي وقال قيس بن الخَطِيم: فلا تَمْذُلْ بسِرِّك، كُلُّ سرٍّ، إِذا ما جاوَز الاثنين، فاشِي قال أَبو منصور: فالمِذال في الحديث أَن يَقْلق بفِراشه كما قدَّمنا، وأَما المِذاء، بالمدّ، فهو مذكور في موضعه. ابن الأَعرابي: المِمْذِل الكثيرُ خَدَرِ الرِّجْل. والمِمْذَل: القَوَّاد على أَهله. والمِمْذلُ: الذي يَقْلَق بسرِّه. ومَذِلَت نفسه بالشيء مَذَلاً ومَذُلَت مَذالة: طابتْ وسمحتْ. ورجل مَذِلُ النفسِ والكفِّ واليدِ: سمحٌ. ومَذَل بماله ومَذِلَ: سَمَحَ، وكذلك مَذِلَ بنفسِه وعِرْضه؛ قال: مَذِلٌ بِمُهْجَتِه إِذا ما كذَّبَتْ، خَوْفَ المَنِيَّة، أَنْفُسُ الأَنْجادِ وقالت امرأَة من بني عبد القيس تَعِظ ابنها: وعِرْضكَ لا تَمْذُلْ بعِرْضِك، إِنما وجَدْت مُضِيعَ العِرْضِ تُلْحَى طَبائِعهُ ومَذِلَ على فِراشه مَذَلاً، فهو مَذِل، ومَذُل مَذالةً، فهو مَذِيلٌ، كِلاهما: لم يستقرَّ عليه من ضعف وغَرَض. ورجال مَذْلى: لا يطمئنون، جاؤوا به على فَعْلى لأَنه قَلَق، ويدل على عامة ما ذهب إِليه سيبويه في هذا الضرب من الجمع (* قوله «من الجمع» هكذا في الأصل) . والمَذِيلُ: المريض الذي لا يَتَقارُّ وهو ضعيف؛ قال الراعي: ما بال دَفِّك بالفِراشِ مَذِيلا؟ أَقَذىً بِعَيْنِك أَم أَرَدْتَ رَحِيلا؟ والمَذِلُ والماذِلُ: الذي تَطِيب نفسُه عن الشيء يتركه ويسترجي غيرَه. والمُذْلةُ: النكتة في الصخرة ونواة التمر. ومَذِلَتْ رجلُه مَذَلاً ومَذْلاً وأَمْذَلَتْ: خَدِرَتْ، وامْذالَّتِ امْذِلالاً. وكلُّ خَدَرً أَو فَتْرةٍ مَذَلٌ وامْذِلالٌ؛ وقوله: وإِنْ مَذِلَتْ رِجْلي، دعَوتُكِ أَشْتَفِي بِذِكْراكِ من مَذْلٍ بها، فَتَهُونُ إِما أَن يكون أَراد مَذَل فسكن للضرورة، وإِما أَن تكون لغة. وقال الكسائي: مَذِلْت من كلامك ومضضت بمعنى واحد. ورجل مِذْل أَي صغير الجثة مثل مِدْل. وحكى ابن بري عن سيبويه: رجل مَذْل ومَذِيل وفَرْج وفَرِيج وطَبّ وطبيب (* قوله «وطب وطبيب» هكذا في الأصل) . والامْذِلالُ: الاسترخاء والفُتور، والمَذَل مثله. ورجل مِذْل: خفيُّ الجسم والشخص قليل اللحم، والدال لغة، وقد تقدم. والمَذِيلُ: الحديدُ الذي يسمى بالفارسية نَرمْ آهَنْ.
مدن: مَدَنَ بالمكان: أَقام به، فِعْلٌ مُمات، ومنه المَدِينة، وهي فَعِيلة، وتجمع على مَدَائن، بالهمز، ومُدْنٍ ومُدُن بالتخفيف والتثقيل؛ وفيه قول آخر: أَنه مَفْعِلة من دِنْتُ أَي مُلِكْتُ؛ قال ابن بري: لو كانت الميم في مدينة زائدة لم يجز جمعها على مُدْنٍ. وفلان مَدَّنَ المَدائنَ: كما يقال مَصَّرَ الأَمصارَ. قال وسئل أَبو عليّ الفَسَوِيُّ عن همزة مدائن فقال: فيه قولان، من جعله فَعِيلة من قولك مَدَنَ بالمكان أَي أَقام به همزه، ومن جعله مَفْعِلة من قولك دِينَ أَي مُلِكَ لم يهمزه كما لا يهمز معايش. والمَدِينة: الحِصْنُ يبنى في أُصطُمَّةِ الأَرض، مشتق من ذلك. وكلُّ أَرض يبنى بها حِصْنٌ في أُصطُمَّتِها فهي مدينة، والنسبة إِليها مَدِينّي، والجمع مَدائنُ ومُدُنٌ. قال ابن سيده: ومن هنا حكم أَبو الحسن فيما حكاه الفارسي أَن مَدِينة فعيلة. الفراء وغيره: المدينة فعيلة، تهمز في الفعائل لأَن الياء زائدة، ولا تهمز ياء المعايش لأَن الياء أَصلية. والمدينة: اسم مدينة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خاصة غلبت عليها تفخيماً لها، شرَّفها الله وصانها، وإِذا نسبت إِلى المدينة فالرجل والثوب مَدَنيٌّ، والطير ونحوه مَدِينّي، لا يقال غير ذلك. قال سيبويه: فأَما قولهم مَدَائِني فإِنهم جعلوا هذا البناء اسماً للبلد، وحمامةٌ مَدِينيَّة وجارية مَدِينيَّة. ويقال للرجل العالم بالأَمر الفَطِنِ: هو ابن بَجْدَتِها وابنُ مَدِينتها وابن بَلْدَتها وابن بُعْثُطها وابن سُرْسُورها؛ قال الأَخطل: رَبَتْ ورَبا في كَرْمِها ابنُ مَدِينةٍ يَظَلُّ على مِسْحاته يتَرَكَّلُ ابنُ مَدِينةٍ أَي العالم بأَمرها. ويقال للأَمة: مَدِينة أَي مملوكة، والميم ميم مَفْعُول، وذكر الأَحولُ أَنه يقال للأَمة ابنُ مَدِينة، وأَنشد بيت الأَخطل، قال: وكذلك قال ابن الأَعرابي ابنُ مَدِينة ابنُ أَمة، قال ابن خالويه: يقال للعبد مَدِينٌ وللأَمة مَدِينة، وقد فسر قوله تعالى: إِنا لمَدِينُون؛ أَي مملوكون بعد الموت، والذي قاله أَهل التفسير لمَجْزِيُّون. ومَدَنَ الرجلُ إِذا أَتى المدينة. قال أَبو منصور: هذا يدل على أَن الميم أَصلية. قال: وقال بعض من لا يوثق بعلمه مَدَن بالمكان أَي أَقام به. قال: ولا أَدري ما صحته، وإِذا نسبت إِلى مدينة الرسول، عليه الصلاة والسلام، قلت مَدَنيٌّ، وإِلى مدينة المنصور مَدِينيّ، وإِلى مدائن كِسْرَى مَدائِنيٌّ، للفرق بين النسب لئلا يختلط. ومَدْيَنُ: اسم أَعجمي، وإِن اشتققته من العربية فالياء زائدة، وقد يكون مَفْعَلاً وهو أَظهر. ومَدْيَنُ: اسم قرية شعيب، على نبينا وعليه أَفضل الصلاة والسلام، والنسب إِليها مَدْيَنِيٌّ. والمَدَانُ: صنم. وبَنُو المَدَانِ: بطْنٌ، على أَن الميم في المَدَان قد تكون زائدة. وفي الحديث ذِكْرُ مَدَان، بفتح الميم، له ذكر في غزوة زيد بن حارثة بني جُذَام، ويقال له فَيْفاءُ مَدَانَ؛ قال: وهو وادٍ في بلاد قُضاعَة.
مده: مَدَهَه يَمْدَهُه مَدْهاً: مثل مَدَحه، والجمع المُدَّهُ؛ قال رؤْبة: للهِ دَرُّ الغانِياتِ المُدَّهِ سْبَّحْنَ واسْتَرْجَعْنَ من تأَلُّهي وقيل: المَدْه في نعت الهيئةِ والجمالِ، والمَدْحُ في كل شيءٍ. وقال الخليل بن أَحمد: مَدَهْتُه في وجهه ومدَحْتُه إذا كان غائباً، وقيل: المَدْهُ والمَدْحُ واحدٌ، وقيل: الهاءُ في كل ذلك بدل من الحاء. ولمادِهُ: المادِحُ. والتَّمَدُّهُ: التمدُّح. الأَزهري: المَدْهُ يُضارِعُ المَدْحَ. وفلان يتمدَّهُ بما ليس فيه ويتمَتَّهُ: كأَنه يطلب بذلك مَدْحَه؛ أَنشد ابن الأَعرابي: تمَدَّهِي ما شئتِ أَن تمَدَّهِي، فلسْتِ مِنْ هَوْئي ولا ما أَشتَهي
مدى:أَمْدى الرجلُ إِذا أَسَنّ؛ قال أَبو منصور: هو من مَدَى الغاية. ومَدَى الأَجَل: منتهاه. والمَدى: الغاية؛ قال رؤبة: مُشْتَبِه مُتَيِّه تَيْهاؤهُ، إِذا المَدَى لم يُدْرَ ما مِيداؤُه وقال ابن الأَعرابي: المِيداءُ مِفْعال من المَدَى، وهو الغاية والقَدْر. ويقال: ما أَدري ما مِيْداءُ هذا الأَمر يعني قدره وغايته. وهذا بِميداء أَرضِ كذا إِذا كان بحِذائها، يقول: إِذا سار لم يدرِ أَما مضى أَكثر أَم ما بقي. قال أَبو منصور: قول ابن الأَعرابي المِيداء مفعال من المَدَى غلط، لأَن الميم أَصلية وهو فِيعالٌ من المَدَى، كأَنه مصدر مادى مِيداءً، على لغة من يقول فاعَلْتُ فِيعالاً. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كتب ليهود تَيْماءَ: أَن لهم الذمَّةَ وعليهم الجِزْيَة بلا عَداءٍ النهارَ مَدًى والليلَ سُدًى أَي ذلك لهم أَبداً ما دام الليل والنهار. يقال: لا أَفعله مَدَى الدهرِ أَي طُولَه، والسُّدى: المُخَلَّى؛ وكتب خالد بن سعيد: المَدى الغاية أَي ذلك لهم أَبداً ما كان النهارُ والليلُ سُدًى أَي مُخَلًّى، أَراد ما تُرك الليلُ والنهار على حالهما، وذلك أَبداً إِلى يوم القيامة. ويقال: قطْعة أَرض قَدْر مَدَى البصر، وقدر مدّ البصر أَيضاً؛ عن يعقوب. وفي الحديث: المؤذِّن يُغْفَرُ له مَدَى صَوْتِه؛ المَدى: الغاية أَي يَسْتكمل مغفرةَ الله إِذا اسْتَنْفَد وُسْعَه في رفع صوته فيبلغ الغاية في المغفرة إِذا بلغ الغاية في الصوت، قيل: هو تمثيل أَي أَن المكان الذي ينتهي إِليه الصوت لو قُدّر أَن يكون ما بين أَقصاه وبين مَقام المؤذن ذنوبٌ تملأُ تلك المسافة لَغَفَرَها الله له؛ وهو مِني مَدَى البصرِ، ولا يقال مَدّ البصر. وفلام أَمْدَى العرب أَي أَبْعَدُهم غاية في الغزو؛ عن الهجري؛ قال عُقَيْلٌ تقوله، وإِذا صح ما حكاه فهو من باب أَحْنَكِ الشاتين. ويقال: تَمادى فلان في غَيِّه إِذا لَجَّ فيه، وأَطال مَدَى غَيِّه أَي غايته. وفي حديث كعب بن مالك: فلم يزل ذلك يَتمادى بي أَي يَتطاول ويتأَخر، وهو يتفاعل من المَدى. وفي الحديث الآخر: لو تَمادى بي الشهرُ لَواصَلْتُ. وأَمْدى الرجلُ إِذا سُقي لَبَناً فأَكثر. والمُدْيةُ والمِدْية: الشَّفْرة، والجمع مِدًى ومُدًى ومُدْيات، وقوم يقولون مُدْية فإِذا جمعوا كسَروا، وآخرُون يقولون مِدْية فإِذا جمعوا ضموا، قال: وهذا مطرد عند سيبويه لدخول كل واحدة منهما على الأُخرى. والمَدْية، بفتح الميم، لغة فيها ثالثة؛ عن ابن الأَعرابي. قال الفارسي: قال أَبو إِسحق سميت مُدْية لأَن بها انقضاء المَدَى، قال: ولا يعجبني. وفي الحديث: قلت يا رسول الله، إِنَّا لاقُو العدوِّ غداً وليست مَعَنا مُدًى؛ هي جمع مُدْية، وهي السكين والشَّفْرة. وفي حديث ابن عوف: ولا تَفُلُّوا المَدى بالاختلاف بينكم، أَراد لا تختلفوا فتقع الفتنة بينكم فَيَنْثَلِمَ حَدُّكم، فاستعاره لذلك. ومَدْيةُ القَوس (* قوله« ومدية القوس إِلى قوله في الشاهد واحدى سيتيها مدية» ضبط في الأصل بفتح الميم من مدية في الموضعين وتبعه شارح القاموس فقال: والمدية، بالفتح، كبد القوس: وأَنشد البيت. وعبارة الصاغاني في التكملة: والمدية بالضم كبد القوس؛ وأنشد البيت.) كَبِدُها؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: أَرْمِي وإِحْدى سِيَتَيْها مَدْيهْ، إِنْ لم تُصِبْ قَلْباً أَصابَتْ كُلْيَهْ والمَدِيُّ، على فَعِيل: الحوض الذي ليست له نَصائبُ، وهي حجارة تُنْصَب حولَه؛ قال الشاعر: إِذا أُمِيلَ في المَدِيّ فاضا وقال الراعي يصف ماءً ورَدَهُ: أَثَرْتُ مَدِيَّهُ، وأَثَرْتُ عنه سَواكِنَ قد تَبَوَّأْن الحُصونا والجمع أَمْدِيةٌ. والمَدِيُّ أَيضاً: جدول صغير يسيل فيه ما هُريقَ من ماء البئر. والمَدِيُّ والمَدْيُ: ما سال (* قوله« والمديّ والمدي ما سال إلخ» كذا في الأصل مضبوطاً.) من فروغ الدلو يسمى مَدِيّاً ما دام يُمَدُّ، فإِذا استقَرَّ وأَنْتَنَ فهو غَرَب. قال أَبو حنيفة: المَدِيُّ الماء الذي يسيل من الحوض ويَخْبُثُ فلا يُقْرَبُ. والمُدْيُ: من المكاييل معروف؛ قال ابن الأَعرابي: هو مكيال ضَخْم لأَهل الشام وأَهل مصر، والجمع أَمْداءٌ. التهذيب: والمُدْيُ مكيال يأْخذ جَريباً. وفي الحديث: أَن عليّاً، رضي الله عنه، أَجْرَى للناس المُدْيَيْنِ والقِسْطَيْنِ؛ فالمُدْيانِ الجَريبانِ، والقِسْطانِ قِسطانِ من زيت كل يَرْزُقهما الناسَ؛ قال ابن الأَثير: يريد مُدْيَيْنِ من الطعام وقِسْطَيْن من الزيت، والقِسْط نصف صاع. الجوهري: المُدْيُ القَفيز الشامي وهو غير المُدِّ. قال ابن بري: المُدْيُ مكيال لأَهل الشام يقال له الجَريب، يسع خمسة وأَربعين رطلاً، والقَفِيزُ ثمانية مَكاكِيكَ، والمَكُّوك صاع ونصف. وفي الحديث: البُرُّ بالبُرِّ مُدْيٌ بِمُدْيٍ أَي مكيال بمكيال. قال ابن الأَثير: والمُدْيُ مكيال لأَهل الشام يسع خمسة عشر مَكُّوكاً، والمَكُّوك صاع ونصف، وقيل: أَكثر من ذلك.
قرمد: القَرْمَد: كل ما طلي به؛ زاد الأَزهري: للزينة كالجَِصِّ والزعفرانِ. وثوب مُقَرْمَدٌ بالزعفرانِ والطيب أَي مَطْلِيٌّ؛ قال النابغة يصف هَناً: رابي المَجَسَّةِ بالعَبِير مُقَرْمَد وذكر البُشتي أَن عبد الملك بن مروان قال لشيخ من غَطَفان: صف لي النساء، فقال: خُذْها مَلِيسَةَ القَدَمَيْنِ مُقَرْمَدَةَ الرُّفْغَيْنِ؛ قال البشتي: المُقَرْمَدَةَ المجتمع قَصَبها؛ قال أَبو منصور: وهذا باطل معنى المقرمدة الرفغين الضَّيِّقَتُهما وذلك لالتِفافِ فَخِذَيْها واكْتِنازِ بادَّيْها؛ وقيل في قول النابغة: رابي المَجَسَّةِ بالعَبِير مُقَرْمَدِ إِنه الضيِّقُ؛ وقيل: المطليُّ كما يطلى الحوض بالقرمد. ورُفْغا المرأَة: أُصول فَخِذَيْها. والقَرْمَدُ: الآجُرُّ، وقيل: القَرْمَدُ والقِرْمِيدُ حجارة لها خُروقٌ يوقد عليها حتى إِذا نَضِجَتْ بُنِيَ بها؛ قال ابن دريد: هو رومي تكلمت به العرب قديماً. وقد قُرمِدَ البِناءُ. قال العدبس الكناني: القَرْمَدُ حجارة لها نَخاريبُ، وهي خروق يوقد عليها حتى إِذا نَضِجت قُرْمِدَتْ بها الحِياض والبِرَك أَي طليت، وأَنشد بيت النابغة «بالعبير مقرمد» قال: وقال بعضهم المُقَرْمَدُ المطلي بالزعفران، وقيل: المُقَرْمَدُ المُضَيَّق، وقيل: المقرمد المُشَرَّف. وحوض مُقَرْمَد إِذا كان ضيقاً، وأَنشد بيت النابغة أَيضاً وقال: أَي ضُيَّقَ بالمِسْك. وبناء مُقَرْمَدٌ: مبني بالآجُرِّ أَو الحجارة؛ وقال الأَصمعي في قوله: يَنْفي القَراميدَ عنها الأَعْصَمُ الوَعِلُ قال: القراميد في كلام أَهل الشام آجُرُّ الحمامات، وقيل: هي بالرومية قِرْمِيدي. ابن الأَعرابي: يقال لِطَوابيقِ الدارِ القَرامِيدُ، واحدها قِرْمِيدٌ. والقَرْمَدُ: الصخُورُ؛ ابن السكيت في قول الطرماح: حَرَجاً كَمِجْدَلِ هاجِرِيٍّ، لَزَّه تَذْوابُ طَبْخِ أَطِيمَةٍ لا تَخْمُدُ قُدِرَتْ على مِثْلٍ، فَهُنَّ تَوائِمٌ شَتَّى، يُلائِمُ بَيْنَهُنَّ القَرْمَدُ قال: القَرْمَدُ خَزَفٌ يُطْبَخُ. والحَرَجُ: الطويلة. والأَطِيمَةُ: الأَتُّون وأَراد تَذْوابَ طَبْخِ الآجُرِّ. والقِرْمِيدُ: الأُرْوِيَّةُ.والقُرْمُودُ: ذكر الوُعُول. الأَزهري: القرامِيدُ والقراهِيدُ أَولادُ الوُعُول، واحدها قُرْمُودٌ؛ وأَنشد لابن الأَحمر: ما أُمُّ غُفْرٍ على دَعْجاءِ ذي عَلَق يَنْفي القَراميدَ عنها الأَعْصَمُ الوَقِلُ والقِرْمِيدُ: الآجُرُّ، والجمع القَرامِيدُ. والقُرْمودُ: ضَرْب من ثمر العِضاه. التهذيب: وقُرْمُوطٌ وقُرْمُودٌ ثَمرُ الغَضا. وقَرْمَدَ الكِتابَ: لغة في قَرْمَطَه.
قمد: الليث: القُمُدُّ: القويُّ الشديدُ. ويقال: إِنه لَقُمُدٌّ قُمْدُدٌ وامرأَة قُمُدَّةٌ. والقُمُودُ: شِبه العُسُوِّ من شدّةِ الإِباءِ.يقال: قَمَدَ يَقْمُدُ قَمْداً وقُمُوداً: جامع في كل شيء. ابن سيده: قَمَدَ يَقْمُدُ قَمْداً وقُمُوداً: أَبَى وتمنع. والأَقْمَدُ: الضخْمُ العُنقِ الطوِيلُها، وقيل: هو الطويل عامّة؛ وامرأَة قَمْداءُ؛ قال رؤبة: ونحنُ، إِنْ نُهْنِهَ ذَوْدُ الذَّوّاد، سَواعِدُ القومِ وقُمْدُ الأَقْماد أَي نحن غُلْبُ الرِّقاب. وذكَرٌ قُمُدٌّ: صُلْبٌ شديدُ الإِنْعاظِ؛ وقيل: القُمُدُّ اسم له. ورجل قُمْدٌ وقُمُدٌّ وقُمْدُدٌ وقمُدَّانٌ وقمُدَّانِيٌّ: قويّ شديد صُلْب، والأُنثى قُمُدَّانَةٌ وقُمُدَّانِيَّةٌ. والقَمْدُ: الإِقامةُ في خير أَو شر. والقُمُدُّ: الغليظ من الرجال. واقْمَهَدَّ البعير: رفع رأْسه، بزيادة الهاء، وسيأْتي ذكره.
قهمد: القَهْمَدُ: اللئيم الأَصل الدنِيءُ، وقيل: هو الدَّمِيمُ الوجه.
قمدر: القَمْدَرُ: الطويل.
رمد: الرَّمَدُ: وجع العين وانتفاخُها. رَمِدَ، بالكسر، يَرْمَدُ رَمَداً وهو أَرْمَدُ ورَمِدٌ، والأُنثى رَمْداء: هاجَتْ عَينُه؛ وعين رَمْداء ورَمِدَة، ورَمِدَتْ تَرْمَدُ رَمَداً، وقد أَرمَدَها الله فهي رَمِدة. والرَّمادُ: دُقاق الفحم من حُراقَةِ النار وما هَبا من الجَمْر فطار دُقاقاً، والطائفة منه رَمادة؛ قال طُريح: فغادَرَتْها رَمادَةً حُمَما خاوِيةً، كالتِّلال دامِرُها وفي حديث أُم زرع: زَوْجي عظِيمُ الرَّماد أَي كثير الأَضياف لأَن الرماد يكثر بالطبخ، والجمع أَرْمِدَة وأَرْمِداءُ وإِرْمِداءُ؛ عن كراع، الأَخيرة اسم للجمع؛ قال ابن سيده: ولا نظير لإِرْمِداءَ البتة؛ وقيل: الأَرْمِداءُ مثال الأَربعاء واحد الرَّماد. ورَمادٌ أَرمَدُ ورِمْدِدٌ ورِمْدَد ورِمْدِيدٌ: كثير دقيق جداً. الجوهري: رَمادٌ رِمْدِدٌ أَي هالك جعلوه صفة؛ قال الكميت: رَماداً أَطارَتْه السَّواهِكُ رِمْدِدا وفي الحديث: وافِدَ عادٍ خُذْها رَماداً رِمْدِداً، لا تَذَرُ من عادٍ أَحداً؛ الرِّمْدِد، بالكسر: المتناهي في الاحتراق والدِّقة؛ يقال: يَوْم أَيْوَمُ إِذا أَرادوا المبالغة. سيبويه: إِنما ظهر المثْلان في رِمْدِد لأَنه ملحق بِزهْلِق، وصار الرّمادُ رِمْدِداً إِذا هَبا وصار أَدَقَّ ما يكون. والرمْدِداءُ، مكسور ممدود: الرماد. ورَمَّد الشَّواءَ: أَصابه بالرماد. وفي المثل: شَوى أَخُوك حتى إِذا أَنضَجَ رَمَّدَ؛ يُضْرب مثلاً للرجل يعود بالفساد على ما كان أَصلحه، وقد ورد ذلك في حديث عمر، رضي الله عنه؛ قال ابن الأَثير: وهو مثل يضرب للذي يصنع المعروف ثم يفسده بالمنة أَو يقطعه. والتَّرْمِيدُ: جعل الشيءِ في الرماد. ورَمَّد الشَّواءَ: مَلَّه في الجمر. والمُرَمَّدُ من اللحم: المشوِيّ الذي يملُّ في الجمر. أَبو زيد: الأَرْمِداءُ الرَّماد؛ وأَنشد:لم يُبْقِ هذا الدَّهْرُ، من ثَرْيائه، غيرَ أَثافِيه وأَرمِدائِه وثياب رُمْدٌ: وهي الغُبْر فيها كدورة، مأْخوذ من الرَّماد، ومن هذا قيل لضرب من البعوض: رُمْدٌ؛ قال أَبو وجزة يصف الصائد: تَبِيتُ جارَتَه الأَفعى، وسامِرُه رُمْدٌ، به عاذِرٌ منهن كالجَرَب والأَرْمَدُ: الذي على لون الرَّماد وهو غُبرة فيها كُدرَة؛ ومنه قيل للنعامة رَمداءُ، وللبعوض رُمْدٌ. والرمدة: لون إِلى الغُبْرَة. ونعامة رَمْداءُ: فيها سواد منكسف كلَون الرّماد. وظليم أَرمد كذلك، وزعم اللحياني أَن الميم بدل من الباءِ في ربد وقد تقدم. وروي عن قتادة أَنه قال: يَتَوَضَّأُ الرجل بالماءِ الرَّمِدِ وبالماءِ الطَّرِدِ؛ فالطرد الذي خاضته الدواب، والرَّمِدُ الكَدِر الذي صار على لون الرماد. وفي حديث المعراج: وعليهم ثياب رُمْد أَي غبر فيها كدرة كلون الرماد، واحدها أَرمد. والرَّماديُّ: ضرب من العنب بالطائف أَسود أَغبر. والرَّمْد: الهلاك. والرَّمادة: الهلاك. ورَمَدَ القوم رَمْداً: هلكوا؛ قال أَبو وجزة السعدي: صبَبْتُ عليكم حاصِبي فتَرَكْتُكم كأَصْرام عادٍ، حين جَلَّلها الرَّمْدُ وأَرمَدوا كَرَمَدُوا. ورمَّدَهم الله وأَرمَدَهم: أَهلكهم، وقد رَمَدَهم يَرْمِدُهم فجعله متعدياً؛ قال ابن السكيت: يقال قد رَمَدْنا القوم نَرْمِدُهم ونَرْمُدُهم رَمْداً أَي أَتينا عليهم. وأَرمدَ الرجل إِرماداً: افتقر. وأَرمد القوم إِذا جهدوا. والرَّمادة: الهلكة. وفي الحديث: سأَلت ربي أَن لا يسلط على أُمتي سَنة فَتَرْمِدَهم فأَعطانيها أَي تهلكهم. يقال: رَمَدَه وأَرمَدَه إِذا أَهلكه وصيره كالرماد. ورَمِدَ وأَرمَدَ إِذا هلك. وعام الرَّمادة: معروف سمي بذلك لأَن الناس والأَموال هلكوا فيه كثيراً؛ وقيل: هو لجدب تتابع فصير الأَرض والشجر مثل لون الرماد، والأَول أَجود؛ وقيل: هي اعوام جَدْب تتابعت على الناس في أَيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه. وفي حديث عمر: أَنه أَخر الصدقة عام الرَّمادة وكانت سنة جَدْب وقَحْط في عهده فلم يأْخذها منهم تخفيفاً عنهم؛ وقيل: سمي به لأَنهم لما أَجدبوا صارت أَلوانهم كلون الرماد. ويقال: رَمِدَ عيشُهم إِذا هلكوا. أَبو عبيد: رَمِدَ القوم، بكسر الميم، وارمَدُّوا، بتشديد الدال؛ قال: والصحيح رَمَدُوا وأَرْمَدوا. ابن شميل: يقال للشيء الهالك من الثياب: خَلوقة قد رَمَدَ وهَمَدَ وبادَ. والرامد: البالي الذي ليس فيه مَهاهٌ أَي خير وبقية، وقد رَمَدَ يَرْمُدُ رُمودة. ورمَدت الغنم تَرْمِدُ رَمْداً: هلكت من برد أَو صقيع. رمَّدت الشاة والناقة وهي مُرَمِّد: استبان حملها وعظم بطنها وورم ضَرْعها وحياؤها؛ وقيل: هو إِذا أَنزلت شيئاً عند النَّتاج أَو قُبيله؛ وفي التهذيب: إِذا أَنزلت شيئاً قليلاً من اللبن عند النتاج. والتَّرْميدُ: الإِضراع. ابن الأَعرابي: والعرب تقول رَمَّدتِ الضأْن فَرَبِّقْ رَبِّقْ، رَمَّدَتِ المعْزَى فَرنِّقْ رَنِّقْ أَي هَيّءْ للإِرباق لأَنها إِنما تُضْرِعُ على رأْس الولد. وأَرمَدتِ الناقةُ: أَضرعت، وكذلك البقرة والشاة. وناقة مُرْمِد ومُرِدٌّ إِذا أَضرعت. اللحياني: ماء مُرمِدٌ إِذا كان آجناً. والارْمِداد: سرعة السير، وخص بعضهم به النعام. والارْمِيداد: الجِدُّ والمَضاءُ. أَبو عمرو: ارقَدَّ البعِيرُ ارقِداداً وارْمَدَّ ارمِداداً، وهو شدة العدو. قال الأَصمعي: ارقَدّ وارمَدّ إِذا مضى على وجهه وأَسرع. وبالشَّواجِن ماء يُقال له: الرَّمادة؛ قال الأَزهري: وشربت من مائها فوجدته عذباً فراتاً. وبنو الرَّمْدِ وبنو الرَّمداء: بطنان. ورَمادانُ: اسم موضع؛ قال الراعي: فحَلَّتْ نَبِيّاً أَو رَمادانَ دونَها رَعانٌ وقِيعانٌ، من البِيدِ، سَمْلَق وفي الحديث ذكر رَمْد، بفتح الراء، وهو ماء أَقطعه سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جميلاً العُذري حين وفد عليه.
سمدع: السَّمَيْدَعُ: بالفتح: الكريم السَّيِّدُ الجميل الجسيم المُوَطَّأُ الأَكناف، والأَكنافُ النواحي، وقيل: هو الشُّجاعُ، ولا تقل السُّمَيْدَعُ، بضم السين. والذئب يقال له سَميْدَعٌ لسرعته، والرجل السريعُ في حوائجه سَمَيْدَعٌ.
ثرمد: ثَرْمَدَ اللحمَ: أَساء عمله؛ وقيل: لم يُنْضِجْه. وأَتانا بشِواءٍ قد ثَرْمده بالرَّماد؛ ابن دريد: الثَّرْمَدُ من الحَمْض وكذلك القُلاَّمُ والباقلاء. وقال أَبو حنيفة: الثَّرْمَدَةُ من الحَمْضِ تسمو دون الذراع، قال: وهي أَغلظ من القُلاَّمِ أَغصانٌ بلا ورق، خضراءُ شديدةُ الخُضْرِة، وإِذا تقادمت سنتين غَلُظَ ساقُها فاتُّخِذَت أَمشاطاً لِجَوْدَتِها وصلابَتِها، تصْلُب حتى تكاد تُعْجِز الحديد، ويكونُ طول ساقها إِذا تقادمت شبراً. وثَرْمَدُ وثَرْمَداءُ (* قوله «وثرمداء» في القاموس وشرحه بالفتح والمد: موضع خصيب يضرب به المثل في خصبه وكثرة عشبه، فيقال: نعم مأوى المعزى ثرمداء، كذا في مجمع الأمثال، وفي معجم البكري هو موضع في ديار بني نمير أو بني ظالم من الوشم بناحية اليمامة. وقال علقمة: وما أنت إلخ أو ماء في ديار بني سعد وثمرد كجعفر شعب بأجأ أحد جبلي طيء لبني ثعلبة:) موضعان؛ قال حاتم طيء: إِلى الشِّعْبِ من أَعلى مَشارٍ فَثَرْمَدٍ، فَيَلْدَةَ مَبْنَى سِنْبِسٍ لابنَة الغَمْرِ وقال علقمة: وما أَنت أَمَّا ذِكْرُها رَبَعِيَّةٌ، يُخَطُّ لها من ثَرْمَداءَ قَلِيبُ قال أَبو منصور: ورأَيت ماء في ديار بني سعد يقال له ثَرْمَداءُ، ورأَيت حواليه القاقُلَّى وهو من الحمْضِ معروف؛ وقد ذكره العجاج في شعره: لِقَدَرٍ كان وَحاهُ الواحِي، بِثَرْمَداءَ جَهْرَةَ الفِصاحِ أَي علانية. وحاه: قضاه وكتبه. قال أَبو منصور: ثَرْمَداءُ ماء لبني سعد في وادي السِّتاريْن قد وردتُه، يُسْتَقَى منه بالعقال لقرب قعره. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كتب لحُصَين بن نَضلة الأَسدي: إِن له تَرْمُدَ وكَشْفَةَ؛ هو بفتح التاء المثناة وضم الميم، موضع في ديار بني أَسد، وبعضهم يقوله بفتح الثاء المثلثة والميم وبعد الدال المهملة أَلف، وأَما تِرمِذ، بكسر التاء والميم، فالبلد المعروف بخراسان.
ثمد: الثَّمْدُ والثَّمَدُ: الماء القليل الذي لا مادّ له، وقيل: هو القليل يبقى في الجَلَد، وقيل: هو الذي يظهر في الشتاء ويذهب في الصيف. وفي بعض كلام الخطباء: ومادَّةٌ من صحة التَّصَوُّرِ ثَمِدَةٌ بَكِئَةٌ، والجمع أَثْمادٌ. والثِّمادُ: كالثَّمَدِ؛ وفي حديث طَهْفَة: وافْجُرْ لهم الثَّمَدَ، وهو بالتحريك، الماء القليل أَي افْجُرْهُ لهم حتى يصير كثيراً؛ ومنه الحديث: حتى نزل بأَقصى الحديبية على ثَمَدٍ؛ وقيل: الثِّمادُ الحُفَرُ يكون فيها الماءُ القليل؛ ولذلك قال أَبو عبيد: سُجِرَتِ الثِّمادُ إِذا ملئت من المطر، غير أَنه لم يفسرها. قال أَبو مالك: الثَّمْدُ أَن يعمد إِلى موضع يلزم ماء السماءِ يجعَلُه صَنَعاً، وهو المكان يجتمع فيه الماء، وله مسايل من الماءِ، ويحفِرَ في نواحيه ركايا فيملؤُها (* قوله «فيملؤها» كذا في نسخة المؤلف بالرفع والأحسن النصب.) من ذلك الماءِ، فيشرب الناس الماءَ الظاهر حتى يجف إِذا أَصابه بَوارِحُ القَيظ وتبقى تلك الركايا فهي الثِّمادُ؛ وأَنشد: لَعَمْرُكَ، إِنِّني وطِلابَ سَلْمَى لَكالمُتَبَرِّضِ الثَّمَدَ الظَّنُونا والظَّنون: الذي لا يوثق بمائه. ابن السكيت: اثْتَمَدْتُ ثَمَداً أَي اتخذت ثَمَداً، واثَّمَدَ بالإِدغام أَي ورد الثَّمَدَ؛ ابن الأَعرابي: الثَّمَدُ قَلْتٌ يجتمع فيه ماءُ السماءِ فيشرب به الناس شهرين من الصيف، فإِذا دخل أَول القيظ انقطع فهو ثَمَدٌ، وجمعه ثِماد. وثَمَدَهُ يَثْمِدُه ثَمْداً واثَّمَدَهُ واسْتَثْمَدَهُ: نَبَثَ عنه التراب ليخرج. وماءٌ مَثْمود: كثر عليه الناس حتى فني ونَفِدَ إِلا أَقلَّه. ورجل مثمود: أُلِحَّ عليه في السؤَال فأَعطى حتى نَفِدَ ما عنده. وثَمَدَتْهُ النساء: نَزَفْنَ ماءه من كثرة الجماع ولم يبق في صلبه ماءٌ.والإِثْمِدُ: حجر يتخذ منه الكحْل، وقيل: ضرب من الكحل، وقيل: هو نفس الكحل، وقيل شبيه به؛ عن السيرافي؛ قال أَبو عمرو: يقال للرجل يَسْهَرُ ليله سارياً أَو عاملاً فلانٌ يجعل الليل إِثْمِداً أَي يسهر فجعل سواد الليل لعينيه كالإِثمد لأَنه يسير الليل كله في طلب المعالي؛ وأَنشد أَبو عمرو: كَمِيشُ الإِزارِ يَجْعَلُ الليلَ إِثْمِداً، ويَغْدُو علينا مُشْرِقاً غيرَ واجِمِ والثامِدُ من البَهْمِ حينَ قَرِمَ أَي أَكل. وروضةُ الثَّمدِ: موضعٌ. وثمودُ: قبيلة من العرب الأُول، يصرف ولا يصرف؛ ويقال: إِنهم من بقية عاد وهم قوم صالح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، بعثه الله إِليهم وهو نبي عربي، واختلف القراءُ في إِعرابه في كتاب الله عز وجل، فمنهم من صرفه ومنهم من لم يصرفه، فمن صرفه ذهب به إِلى الحيّ لأَنه اسم عربي مذكر سمي بمذكر، ومن لم يصرفه ذهب به إِلى القبيلة، وهي مؤنثة. ابن سيده: وثمودُ اسم؛ قال سيبويه: يكون اسماً للقبيلة والحي وكونه لهما سواء. قال وفي التنزيل العزيز: وآتينا ثمود الناقة مبصرة؛ وفيه: أَلا إِن ثموداً كفروا ربهم.
ثهمد: ثَهْمَدُ: موضع. وبَرْقَةُ ثَهْمَد: موضع معروف في بلاد العرب وقد ذكره الشعراءُ؛ قال طرفة: لِخَوْلَةَ أَطْلالٌ بِبَرْقَةِ ثَهْمَدِ
ومد1 وَمِدَتِ اللَّيْلَةُ, (S, L, K.) aor. ـْ inf. n. وَمَدٌ, (L,) The night was, or became, one of وَمَد, i. e., intense heat, &c., as explained below. (S, L, K. *) One also says وَمِدَ اليَوْمُ: but the former is more common. (M, L.) b2: وَمِدَ عَلَيْهِ, (S, * M, A, L, K *,) aor. ـْ (K,) inf. n. وَمَدٌ, (M, L, K;) (tropical:) He was angry with him; (S, M, A, L, K;) was incensed against him; i. q. وَبِدَ, (S, L,) of which it is a dial. form. (S.) وَمَدٌ Intenseness of the heat of night; as also ↓ وَمَدَةٌ: (S, L, K:) or intense heat: (CK:) or sultriness; i. e., intense heat with stillness of the wind: (Ks, T, L, K:) or heat of whatever kind with stillness of the wind: (M, L:) or dew, or moisture, that comes during the greatest heat, (M, A, L, K,) from the direction of the sea, (M, L, K,) with stillness of the wind: (M, L:) or a dew, or moisture, that comes from the direction of the sea, when its vapour rises and is blown by the east wind, so that it falls upon the bordering regions like the dew of heaven, very noxious to men by reason of its offensive smell: (T, L:) and وَمَدَةٌ a dew, or moisture, from the sea, falling upon men in the intenseness of heat, when the wind is still: (L:) it comes during the greatest heat, from the direction of the sea, and falls upon men in the night; (Lth, T, L;) and sometimes in the days of autumn also. (T, L.) لَيْلَةٌ وَمِدٌ: (L, K:) and ↓ وَمِدَةٌ, (T, M, A, L, K,) which latter is the more common, (TA,) A night of وَمَد, i. e., intense heat, &c., as explained above. (T, M, A, L, K.) One also says يَوْمٌ وَمِدٌ: but not so commonly. (M, L.) b2: هُوَ عَلَيْهِ وَمِدٌ (tropical:) He is angry with him. (A.) وَمَدَةٌ: see وَمَدٌ.

وَمِدَةٌ: see وَمِدٌ.
لمد: أَهمله الليث، وروى أَبو عمرو: اللَّمْدُ التواضعُ بالذلِّ.
صمدح: الصُّمادِحُ والصُّمادِحِيُّ: الصُّلْب الشديد. وصوت صُمادِحٌ وصُمادِحِيٌّ وصَمَيْدَحٌ: شديد؛ قال: ما لي عَدِمْتُ صَوْتَها الصَّمَيْدَحا وقال أَبو عمر: الصُّمادِحُ الشديدُ من كل شيء؛ وأَنشد: فَشامَ فيها مُدْلِغاً صُمادِحا ورجل صَمَيْدَحٌ: صُلْبٌ شديد. وضرب صُرَادِحِيٌّ وصُمادِحيٌّ: شديد بَيِّنٌ؛ أَبو عمرو: الصُّمادِحُ الخالص من كل شيء. الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً يقول لنُقْبَةِ جَرَبٍ حَدَثَتْ ببعير فشُكَّ فيها أَبَثْر أَم جَرَبٌ: هذا خاقٌ صُمادِحٌ: الجَرَب. والصَّمَيْدَحُ: الخيار (* قوله «والصميدح الخيار إلخ» كذا بالأصل. ونقله شارح القاموس في المستدركات، لكن في القاموس الصميدح كسميدع: اليوم الحار اهـ.)؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد بيتاً فيه: وسَكُوا الصَّمَيْدَحَ وانما (* هكذا بالأصل.) ونبيذ صُمادِحِيٌّ: قد أَدْرَكَ وخَلَصَ.
صمد: صَمَدَه يَصْمِدُه صَمْداً وصَمَد إِليه كلاهما: قَصَدَه. وصَمَدَ صَمْدَ الأَمْر: قَصَدَ قَصْدَه واعتمده. وتَصَمَّد له بالعصا: قَصَدَ. وفي حديث معاذ بن الجَمُوح في قتل أَبي جهل: فَصَمَدْت له حتى أَمكنَتني منه غِرَّة أَي وثَبْتُ له وقَصَدْته وانتظرت غفلته. وفي حديث علي: فَصَمْداً صَمْداً حتى يَتَجلى لكم عمود الحق. وبيت مُصَمَّد، بالتشديد، أَي مَقْصود. وتَصَمَّدَ رأْسَه بالعصا: عَمَد لمعْظَمه. وصَمَده بالعَصا صَمْداً إِذا ضربه بها. وصَمَّدَ رأْسه تَصْميداً: وذلك إِذا لف رأْسه بخرقة أَو ثوب أَو مِنْديلٍ ما خلا العمامةَ، وهي الصِّمادُ. والصِّمادُ: عِفاصُ القارورة؛ وقد صَمَدَها يَصْمِدُها. ابن الأَعرابي: الصِّمادُ سِدادُ القارُورة؛ وقال الليث: الصمادَةُ عِفاص القارورة. وأَصْمَدَ إِليه الأَمَر: أَسْنَدَه. والصَّمَد، بالتحريك: السَّيِّدُ المُطاع الذي لا يُقْضى دونه أَمر، وقيل: الذي يُصْمَدُ إِليه في الحوائج أَي يُقْصَدُ؛ قال: أَلا بَكَّرَ النَّاعي بخَيْرَيْ بَني أَسَدْ، بعَمْرو بنِ مَسْعُود، وبالسَّيد الصَّمَدْ ويروى بِخَيْرِ بني أَسد؛ وأَنشد الجوهري: عَلَوْتُه بِجُسامٍ، ثم قُلْتُ له: خُذْها حُذَيفُ، فأَنْتَ السَّيِّدِ الصَّمَدُ والصِّمَد: من صفاته تعالى وتقدّس لأَنه أُصْمِدَتْ إِليه الأُمور فلم يَقْضِ فيها غيره؛ وقيل: هو المُصْمَتُ الذي لا جَوْفَ له، وهذا لا يجوز على الله، عز وجل. والمُصْمَدُ: لغة في المُصْمَت وهو الذي لا جَوف له، وقيل: الصَّمد الذي لا يَطْعَم، وقيل: الصمد السيِّد الذي ينتهي إِليه السُّودَد، وقيل: الصمد السيد الذي قد انتهى سُودَدُه؛ قال الأَزهري: أَما الله تعالى فلا نهاية لسُودَدِه لأَن سُودَدَه غير مَحْدود؛ وقيل: الصمد الدائم الباقي بعد فناء خَلقه؛ وقيل: هو الذي يُصمَد إِليه الأَمر فلا يُقْضَى دونه، وهو من الرجال الذي ليس فوقه أَحد، وقيل: الصمد الذي صَمَد إِليه كل شيء أَي الذي خَلق الأَشياءَ كلها لا يَسْتَغْني عنه شيء وكلها دالّ على وحدانيته. وروي عن عمر أَنه قال: أَيها الناس إِياكم وتَعَلُّمَ الأَنساب والطَّعْن فيها، فوَالذي نفسُ محمد بيده، لو قلت: لا يخرج من هذا الباب إِلا صَمَدٌ، ما خرج إِلا أَقَلُّكم؛ وقيل: الصَّمَد هو الذي انتهى في سَوْدَدِه والذي يُقْصَد في الحوائج؛ وقال أَبو عمرو: الصمد من الرجال الذي لا يَعْطَشُ ولا يَجوع في الحرب؛ وأَنشد: وسَاريةٍ فَوْقَها أَسْوَدُ بِكَفِّ سَبَنْتَى ذَفيفٍ صَمَدْ قال: السارية الجبل المُرْتَفِعُ الذاهبُ في السماء كأَنه عمود. والأَسود: العلم بِكَفِّ رجل جَرِيء. والصمَد: الرَّفَيعُ من كل شيء. والصَّمْدُ: المَكانُ الغليظ المرتفع من الأَرض لا يبلغ أَن يكون جبلاً، وجمعه أَصْمادٌ وصِماد؛ قال أَبو النجم: يُغادِرُ الصَّمْدَ كَظَهْر الأَجْزَل والمُصَمَّدُ: الصُّلْب الذي ليس فيه خَوَر. أَبو خيرة: الصَّمْد والصِّماد ما دَقَّ من غلَظِ الجبل وتواضَعَ واطْمأَنَّ ونَبَتَ فيه الشجر. وقال أَبو عمرو: الصَّمْدُ الشديد من الأَرض. بناءٌ مُصْمَدٌ أَي مُعَلًّى. ويقال لما أَشرَفَ من الأَرض الصَّمْدُ، بإِسكان الميم. ورَوْضاتُ بني عُقَيْل يقال لها الصِّمادُ والرّبابُ. والصَّمْدَة والصُّمْدة: صَخْرة راسية في الأَرض مُسْتَوِيَةٌ بِمَتْنِ الأَرض وربما ارتفعت شيئاً؛ قال: مُخالِفُ صُمْدَةٍ وقَرِينُ أُخرى، تَجُرُّ عليه حاصِبَهَا الشَّمالُ وناقة صَمْدَة وصَمَدة: حُمِلَ عليها قلم تَلْقَحْ؛ الفتح عن كراع. ويقال: ناقة مِصْمادٌ وهي الباقية على القُرِّ والجَدْبِ الدائمةُ الرِّسْلَ؛ ونوقٌ مَصامِدُ ومَصامِيدُ؛ قال الأَغلب: بَيْنَ طَرِيِّ سَمَكٍ ومالحَ، ولُقَّحٍ مَصامِدٍ مَجالِحِ والصَّمْدُ: ماء للرّباب وهو في شاكلةٍ في شقِّ ضَرِيَّةَ الجنوبيِّ.
سرمد: السرْمَدُ: دوام الزمان من ليل أَو نهار. وليل سرمد: طويل. وفي التنزيل العزيز: قل أَرأَيتم إِن جعل الله عليكم النهار سرمداً؟ قال الزجاج: السرمد الدائم في اللغة. وفي حديث لقمان: جَوّابُ ليل سَرْمَد؛ السرمد: الدائم الذي لا ينقطع.
سمد: سَمَدَ يَسْمُد سُموداً: علا. وسَمَدت الإِبل وتَسْمُدُ سُموداً: لم تعرِف الإِعياء. ويقال للفحل إِذا اغتلم. قد سمَد. والسَّمْد من السَّير: الدأْب. والسَّمْدُ: السير الدائم. وسَمَدت الإِبل في سيرها: جَدَّت. وسَمَدَ: ثبت في الأَرض ودام غليه. وهو لك أَبداً سَمْداً سَرْمَداً؛ عن ثعلب بمعنى واحد. ولا أَفعل ذلك أَبداً سمداً سرمداً.والسُّمود: اللهو. وسَمَد سُمُوداً: لها. وسمَّده: أَلهاه. وسمَد سُموداً: غَنَّى؛ قال ثعلب: وهي قليلة؛ وقوله عز وجل: وأَنتم سامِدون؛ فَسِّرَ باللهو وفسر بالغِناء؛ وقيل: سامدون لاهُون؛ وقال ابن عباس: سامدون مستكبرون؛ وقال الليث: سامدون ساهون. والسُّمود في الناس: الغفلة والسَّهْوُ عن الشيء. وروي عن ابن عباس أَنه قال: السُّمود الغناء بلغة حِمْيَر؛ يقال: اسْمُدي لنا أَي غَنِّي لنا. ويقال لِلقَيْنَةِ: أَسمِدِينا أَي أَلهِينا بالغناء؛ وقيل: السُّمود يكون سروراً وحزناً؛ وأَنشد: رمَى الحِدْثانُ نِسْوَةَ آلِ حَزْبٍ بأَمْرٍ، قد سَمَدْنَ له سُمودا فَرَدَّ شُعورَهُنَّ السُّودَ بِيضاً، ورَدَّ وُجوهَهُن البِيضَ سُودا ابن الأَعرابي: السامِدُ اللاهي، والسامِدُ الغافلُ، والسامد الساهي، والسامد المُتَكَبِّر، والسامد القائم، والسامد المُتَحير بَطَراً وأَشَراً، والسامد الغبيُّ. وفي حديث عليّ أَنه خرج إِلى المسجد والناسُ ينتظرونه للصلاة قياماً فقال ما لي أَراكم سامدين، قال أَبو عبيد قوله سامدين يعني القيام؛ قال المبرد: السامد القائم في تَحيُّر، وأَنشد: قيل: قُمْ فانظُرْ إِليهم، ثم دَعْ عنك السُّمودا قال ابن الأَثير: السامد المنتصب إِذا كان رافعاً رأْسه ناصباً صدره، أَنكر عليهم قيامهم قبل أَن يَرَوا إِمامهم؛ ومنه الحديث الآخر: ما هذا السُّمودُ؛ وقيل: هو الغفلة والذَّهابُ عن الشيء. وسَمَدَ سُموداً: رفع رأْسه تكبُّراً. وكلُّ رافعٍ رأْسَه، فهو سامد. وقد سَمِدَ يَسْمَدُ ويَسْمُد سموداً؛ قال رؤْبة بن العجاج يصف إِبلاً. سَوامِدُ الليلِ خِفافُ الأَزوادْ أَي دَوائبُ. وقوله خِفافُ الأَزواد أَي ليس في بطونها علَف؛ وقيل: ليس على ظهورها زاد للراكب، وسَمَدَ الرجلُ سُموداً: بُهِتَ، وسَمَدَه سَمْداً: قصده كصَمَده. وتسميدُ الأَرض: أَن يُجْعَل فيها السَّمادُ وهو سِرجِينٌ ورَماد. وسَمَدَ الأَرض سَمْداً: سهلها. وسمَّدها: زبَّلها. والسَّمادُ: تراب قَوِيٌّ يُسَمَّدُ به النبات. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً كان يُسَمِّدُ أَرضَه بعَذِرَة الناس، فقال: أَما يَرضى أَحدُكم حتى يُطِعمَ الناس ما يَخرج منه؟ السَّماد ما يُطرح في أُصول الزرع والخُضَر من العذرة والزِّبْل ليَجود نَباتُه. والمِسْمَد: الزَّبيلُ؛ عن اللحياني. قال: ولا يقال. وتَسْميدُ الرأْس: استئصالُ شَعَره، لغة في التسبيدِ. وسَمَّد شعره: استأْصله وأَخذه كله. والسَّميدُ: الطعام؛ عن كراع؛ قال: هي بالدال غير المعجمة. والإِسميدُ: الذي يسمى بالفارسية سَمِدْ معرّب؛ قال ابن سيده: لا أَدري أَهو هذا الذي حكاه كراع أَم لا. والمُسْمَئِدُّ: الوارم. واسْمَأَدَّ، بالهمز، اسمِئْداداً: وَرِمَ؛ وقيل: ورِمَ غضباً. وقال أَبو زيد: وَرِمَ ورَماً شديداً. واسمأَدَّت يده: ورِمَت. وفي حديث بعضهم: اسمأَدَّت رجلها أَي انَتَفَخَت وورِمَت. وكلُّ شيءٍ ذهب أَو هَلَك، فقد اسْمدَّ واسمَأَدَّ. واسْمادَّ من الغضب كذلك. واسْمادَّ الشيءُ: ذهب.
سمدر: السَّمَادِيرُ: ضَعْف البصر، وقد اسْمَدَرَّ بَصَرُه، وقيل: هو الشيءُ الذي يتَراءَى للإِنسان من ضعف بصره عند السكر من الشراب وغَشْي النُّعاسِ والدُّوَارِ؛ قال الكميت: ولما رأَيتُ المُقْرَبَاتِ مُذَالةً، وأَنْكَرْتُ إِلاَّ بالسَّمادِير آلَها والميم زائدة، وقد اسْمَدَرَّ اسمِدْرَاراً. وقال اللحياني: اسْمَدَرَّتْ عَيْنُه دَمَعَتْ؛ قال ابن سيده: وهذا غير معروف في اللغة. وطريق مُسْمَدِرٌّ: طويلٌ مستقيم. وطَرْف مُسْمَدِرٌّ: متحير. وسَمَيْدَر: دابة، والله أَعلم.
: [أم د] الأَمَدُ: الغايَةُ. وأَمْدَ عليه: غَضِبَ. وآمِدُ: مَوْضِعٌ، قالَ:

(بآمَدَ مَرَّةً وبِرَأْسِ عَيْنٍ...وأَحْيانَا بمَيَّا فارِقِينَا)

ذَهَب إِلى الأَرْضِ أو البُقْعَةِ فلم يَصْرِفْ، وقد تَقَدَّمَ. والإمِدّانُ: الماءَُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، عن كُراع، ولَسْتُ منه عَلَى ثِقَةِ.
(ع م د)

العَمْدُ: ضد الْخَطَأ فِي الْقَتْل وَسَائِر الْجِنَايَة، وَقد تَعمَّدَه وتعَمَّد لَهُ.

وعَمَدَهُ يَعْمِدُه عَمْداً، وعَمَد إِلَيْهِ وَله وتعَمَّده واعتَمَده: قَصَده.

وعَمَدَ الشَّيْء يَعْمِدُه عَمْداً: أَقَامَهُ.

والعِمادُ: مَا أُقيم بِهِ، وَقَوله تَعَالَى: (بِعادٍ إرَمَ ذاتِ العِمادِ) قيل: مَعْنَاهُ: ذَات الْبناء الرفيع المُعَمَّد، وَجمعه عُمُدٌ.

والعَمَدُ: اسْم الْجمع.

وأعْمَد الشَّيْء: جعل تَحْتَهُ عَمَداً.

والعَميدُ: الْمَرِيض لَا يَسْتَطِيع الْجُلُوس حَتَّى يُعْمَدَ من جوانبه، أَي يُقَام.

وَقد عَمَدَه الْمَرَض يَعْمِدُه عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَدخل على بعض الْعَرَب وَهُوَ مَرِيض فَقيل لَهُ: كَيفَ تجدك؟ فَقَالَ: أما الَّذِي يَعْمِدُنِي فَحَضَرَ وَأسر.

واعتمَد على الشَّيْء: توكَّأ، وَهُوَ مِنْهُ.

والعَمُود: الْعَصَا. قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:يَهْدِي العَمُودُ لَهُ الطريقَ إِذا هُمُ...ظَعَنُوا ويَعْمِدُ للطَّرِيقِ الأسْهَل

واعتَمد عَلَيْهِ فِي الْأَمر: تورَّك، على الْمثل.

والاعتماد: اسْم لكل سَبَب زاحفته. وَإِنَّمَا سمي بذلك لِأَنَّك إِنَّمَا تزاحف الْأَسْبَاب لاعتمادها على الْأَوْتَاد.

والعَمودُ: الْخَشَبَة الْقَائِمَة فِي وسط الخباء، وَالْجمع أعْمِدَةٌ وعُمُدٌ، والعَمَد: اسْم للْجمع. وَقَوله تَعَالَى: (خَلَقَ السَّموَاتِ بغَيرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها) قَالَ الزّجاج: قيل فِي تَفْسِيره: إِنَّهَا بعَمَدٍ لَا ترونها، أَي لَا ترَوْنَ ذَلِك العَمَد، وَقيل: خلقهَا بِغَيْر عَمَدٍ وَكَذَلِكَ ترونها. قَالَ: وَالْمعْنَى فِي التَّفْسِير يؤول إِلَى شَيْء وَاحِد، وَيكون التَّأْوِيل بِغَيْر عَمَدٍ ترونها التَّأْوِيل الَّذِي فسر بعَمَدٍ لَا ترونها، وَتَكون العَمَدُ قدرته الَّتِي يمسك بهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض.

وَأهل العَمُودِ: أَصْحَاب الأخبية الَّذين لَا ينزلون غَيرهَا.

وعَمُودُ الْأذن: مَا اسْتَدَارَ فَوق الشحمة، وَهُوَ قوام الْأذن الَّتِي تثبت عَلَيْهِ.

وعَمُودُ اللِّسَان: وَسطه طولا. وعَمُودُ الْقلب كَذَلِك، وَقيل: هُوَ عروق تسقيه.

والعَمُودُ: الوتين.

وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ فِي الجالب قَالَ: " يَأْتِي بِهِ أحدهم على عَمُودِ بَطْنه " قَالَ أَبُو عَمْرو: عَمُودُ بَطْنه: ظَهره لِأَنَّهُ يمسك الْبَطن ويقويه فَصَارَ كالعَمُود لَهُ، وَقَالَ أَبُو عبيد: عِنْدِي انه كنى بعمود بَطْنه عَن الْمَشَقَّة والتعب، وَإِن لم يكن على ظهر.

والعَمُود: عرق من لدن الرهابة إِلَى السحر.

ودائرة العَمودِ فِي الْفرس: الَّتِي فِي مَوَاضِع القلادة، وَالْعرب تستحبها.

وعَمُودُ الْأَمر: قوامه الَّذِي لَا يَسْتَقِيم إِلَّا بِهِ.

وعَمُودُ الصُّبْح: مَا تبلَّج من ضوئه، على التَّشْبِيه بذلك.

وعَمُودُ النَّوَى: مَا استقامت عَلَيْهِ السيارة من بَيتهَا، على الْمثل.

وعَميد الْأَمر: قوامه.

والعَمِيدُ: السَّيِّد الْمُعْتَمد عَلَيْهِ فِي الْأُمُور أَو المَعْمُودُ إِلَيْهِ. قَالَ:

إِذا مَا رأتْ شْمسا عَبُ الشَّمسِ شَمَّرَت...إِلَى رَمْلِها والجُلْهُميُّ عَميدُهاوَالْجمع: عُمَدَاء.

وَكَذَلِكَ العُمْدَةُ، الْوَاحِد والاثنان والجميع والمذكر والمؤنث فِيهِ سَوَاء.

والعَمِيد: الشَّديد الْحزن.

والعميدةُ، والمعْمود: المشغوف عشقا. وَقيل: الَّذِي قد بلغ بِهِ الْحبّ مبلغا.

وقلب عَمِيدٌ: هده الْعِشْق وكسره.

وعميدُ الوجع: مَكَانَهُ.

وعَمِدَ الْبَعِير عَمَداً فَهُوَ عَمِدٌ - وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ - ورم سنامه من عض القتب والحلس وانشدخ، قَالَ لبيد:

فَبَاتَ السَّيْلُ يَركَبُ جانِبَيه...مِنَ البَقَّار كالعَمِدِ الثَّقالِ

وَقيل: هُوَ أَن يكون السنام واريا فَيحمل عَلَيْهِ ثقل فيكسره فَيَمُوت فِيهِ شحمه فَلَا يَسْتَوِي وَقيل: هُوَ أَن يرم ظهر الْبَعِير مَعَ الغدة. وَقيل: هُوَ أَن ينشدخ السنام انشداخا، وَذَلِكَ أَن يركب وَعَلِيهِ شَحم كثير.

والعِمْدَةُ: الْموضع الَّذِي ينتفخ من سَنَام الْبَعِير وغاربه.

وعَمِد الخرَّاج عَمَداً: إِذا عُصر قبل أَن ينضج فورم وَلم تخرج بيضته.

وعَمِدَ الثرى عَمَداً فَهُوَ عَمِدٌ: تقبض وجعد.

والعَمُودُ: قضيب الْحَدِيد.

وَمن كَلَامهم: أعْمَدُ من كيل محق. أَي هَل زَاد على هَذَا. وَفِي الحَدِيث: " أَن أَبَا جهل لما صُرع يَوْم بدر قَالَ: أعْمَدُ من سَيِّدٍ قَتله قومه "، أَي أعجب، يُرِيد: هَل زَاد على هَذَا؟ قَالَ ابْن ميادة:

وأعْمَدُ من قومٍ كَفاهُمْ أخُوهُمُ...صِدامَ الأعادي حيثُ فُلَّتْ نُيُوبُها

والمُعْمَدُ والعُمُدُّ والعُمُدَّانُ والعُمُدَّانِيّ: الممتلي شبَابًا. وَقيل: هُوَ الضخم الطَّوِيل،وَالْأُنْثَى من كل ذَلِك بِالْهَاءِ.

وَقَوله تَعَالَى: (إرَمَ ذاتِ العِمادِ) قيل: مَعْنَاهُ ذَات الطول، وَقيل: مَعْنَاهُ ذَات الْبناء الرفيع، وَقد تقدم.

وعَمِدَ عَلَيْهِ: غضب، كَعبد، حَكَاهُ يَعْقُوب فِي الْمُبدل.

وعَمُودانُ: اسْم مَوضِع، قَالَ حَاتِم الطَّائِي:

بكيْتَ وَمَا يُبْكيك من دِمْنَةٍ قَفْرِ...بسُقْفٍ إِلَى وَادي عَمودانَ فالغَمْرِ
(ح م د)

الحمدُ نقيض الذَّم. وَفِي التَّنْزِيل: (الْحَمد لله رب الْعَالمين) تَأْوِيله: اسْتَقر لله الحمْدُ، وَهُوَ رَاجع إِلَى معنى أَحْمد الله الْحَمد. قيل فِي التَّفْسِير: ابْتَدَأَ الله خلق الْأَشْيَاء بِالْحَمْد فَقَالَ: (الْحَمد لله الَّذِي خَلَق السَّموَاتِ وَالْأَرْض وجعَل الظُّلماتِ والنُّور) فَلَمَّا أفنى الْخلق بَعثهمْ وَحكم فيهم وَاسْتقر أهل الْجنَّة فِي الْجنَّة وَأهل النَّار فِي النَّار، ختم ذَلِك بقوله: (الْحَمد لله رب الْعَالمين) . فَأَما قَول الْعَرَب: بدأت بِالْحَمْد لله، فَنَامَ هُوَ على الْحِكَايَة، أَي بدأت بِقَوْلِي: الْحَمد لله، وَقد قريء: الْحَمد لله، على الْمصدر، وَالْحَمْد لله، على الإتباع قَالَ ثَعْلَب: الْحَمد يكون عَن يَد وَعَن غير يَد، وَالشُّكْر لَا يكون إِلَّا عَن يَد، وَسَيَأْتِي ذكره. وَقَالَ الَّلحيانيّ: الْحَمد: الشُّكْر، فَلم يفرق بَينهمَا. وَقد حَمِدَه حَمْداً ومحْمَداً ومحْمَدَةً ومَحْمِداً ومَحْمِدَةٌ، نَادِر، فَهُوَ محمودٌ وحَمِيدٌ، وَالْأُنْثَى حميدة، أدخلُوا فِيهَا الْهَاء وَإِن كَانَ فِي معنى مفعول، تَشْبِيها لَهَا برشيدة، شبهوا مَا هُوَ فِي معنى مفعول بِمَا هُوَ فِي معنى فَاعل لتقارب الْمَعْنيين.

وحمَدَه وحَمِدَه وأحمَدَه، كُله: وجده مَحْمُودًا. وَقَوله تَعَالَى: (عَسى أَن يبعَثَك رَبك مقَاما مَحْمُودًا) قَالَ الزّجاج: الَّذِي صحت بِهِ الْأَخْبَار فِي الْمقَام الْمَحْمُود، أَنه الشَّفَاعَة.

وَأحمد الأَرْض: صادفها حميدة، فَهَذِهِ اللُّغَة الفصيحة، وَقد يُقَال: حَمِدَها. وَقَالَ بَعضهم: أَحْمد الرجل، إِذا رَضِي فعله ومذهبه وَلم ينشره للنَّاس. سِيبَوَيْهٍ: حَمِدَه، جزاه وقضاه حَقه، وأحمَدَه استبان أَنه مُسْتَحقّ للحمد.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رجل حَمْدٌ وَامْرَأَة حَمْدٌ وحمْدَةٌ: محمودان، وَصفا بِالْمَصْدَرِ كَمَا قيل: رجل عدل وَامْرَأَة عدل، ومنزل حَمْدٌ وَأنْشد:

وكانتْ من الزَّوجاتِ يُؤمَنُ غَيْبُها...وتَرْتادُ فِيهَا العَينُ مُنْتَجعا حَمْداً

ومنزلة حَمْدٌ، عَن الَّلحيانيّ. وَأحمد الرجل: فعل مَا يُحْمَدُ عَلَيْهِ. وَأحمد أمره: صَار عِنْده مَحْمُودًا. وَطَعَام لَيست لَهُ مَحْمَدَةٌ، أَي لَا يُحْمَدُ.

والتَّحميدُ: حمدُكَ الله مرّة بعد مرّة. وَإنَّهُ لَحَمَّادٌ لله ومحَمَّدٌ، هَذَا الِاسْم مِنْهُ كَأَنَّهُ حُمِدَ مرّة بعد أُخْرَى. وَأحمد إِلَيْك الله: أشكره عنْدك.

وَقَوله فِي صفة عشب:

طافتْ بِهِ فتحامَدَتْ ركْبانُه

أَي حَمِده بَعضهم عِنْد بعض. وَمن كَلَامهم: أحمَدُ إِلَيْك عسل الإكليل، أَي أرضاه.

وحُمادَاك أَن تفعل كَذَا وَكَذَا، أَي غايتك. وَقَالَ الَّلحيانيّ: حُماداكَ أَن تفعل كَذَا، وحمْدُك، أَي مبلغ جهدك. وَقيل مَعْنَاهُ: قصارك. وحُمادَاكَ أَن تنجو مِنْهُ رَأْسا بِرَأْس، أَيقصرك وغايتك. وحَمادِى أَن أفعل كَذَا، أَي غايتي وقصارى، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقد سمت مُحَمَّداً وأحمَدَ وحامِداً وحَمَّاداً وحَمِيداً وحَمْداً وحُمَيْداً.

ويَحْمَدُ: أَبُو بطن من الأزد.

واليَحامِدُ: جمع قَبيلَة يُقَال لَهَا يَحمَدُ وقبيلة يُقَال لَهَا اليُحْمَدُ، هَذِه عبارَة السيرافي، وَالَّذِي عِنْدِي أَن اليَحامِدَ فِي معنى اليَحمَدِيِّين واليُحْمِديين، فَكَانَ يجب أَن تلْحقهُ الْهَاء عوضا من يَاء النّسَب كالمهالبه، وَلكنه شذَّ أَو جعل كل وَاحِد مِنْهُم يحْمَد أَو يُحْمِد. وركبوا هَذَا الِاسْم فَقَالُوا: حَمْدَوَيْهِ. وَقد تقدم تَعْلِيله فِي عمرويه.

وحَمَدَةُ النَّار: صَوت التهابها، كحدمتها. وَيَوْم محتمد: شَدِيد الْحر، كمحتدم.
الضاد والدال والميم ض م دضَمَدْتُ الجُرْحَ أضْمِدُه ضَمْداً عصَّبْتُه وكذلك الرأسُ إذا مَسَحْتَ عليه بِدُهْن أو ماءٍثم لٌ فَفْت عليه خِرْقةً واسم ما يُلْزَق بها الضِّمادُ وقد تَضَمَّد ضَمَّدتُ رأسَه مثل عَمَّمْتُه بالسَّيْفِ والضَّمَدُ الظُّلْمُ والضَّمَدُ الحِقدُ اللازُّقُ بالقلبِ وقيل هو الحِقْدُ ما كان ضَمِدَ عليه ضَمَداً وفَرَّقَ قومٌ بين الضَّمَد والغيظِ فقالوا الضّمَدُ أن يَغْتَاظَ على مَنْ يَقْدِرُ عليه والغَيْظُ أن يَغْتاظ على من يَقْدِر عليه ومن لا يَقْدِرُ والضَّمْدُ رَطْبُ الشَّجرِ ويابِسُهُ قَدِيمُهْ وحَدِيثهُ وقال رَجُلٌ لآخرَ فيم تَركْتَ أَهْلَكَ قال تركْتُهم في أرضٍ قد شَبِعَتْ غَنَمُها من سَوادِ نَبْتِها وشَبِعَت إبلُها من ضِمْدِها ولَقِح نَعَمُها قولُه ضَمْدَها قال ليس فيها عودٌ إلاَّ وقد ثَقَبَه النَّبْث أي أَوْرقَ وأَضْمَدَ العَرْفَجُ تَجَوَّفَتْهُ الخُوصَة ولم تَبْدُر منه وأُعْطِيكَ من ضَمْدِ هذه الغَنَمِ أي من صَغيرَتِها وكَبِيرتِها وصالِحَتها وطالِحَتها والضَّمْدُ أن يُخالَّ الرجلُ المرأةَ ومعها زوجٌ وقد ضَمَدَتْه تَضْمِدُهُ وتَضْمُدُه والضَّمْدُ أيضاً أن يُخَالَّها خَلِيلان والفِعْلُ كالفعلِ قال أبو ذؤيب

(تُرِيدينَ كَيْ ما تَضْمُدِينِي وخالِداً...وهل يُجْمَعُ السَّيفانِ وَيْحَكِ في غِمْد)

والضِّمادُ كالضَّمْد قال مُدْرِكٌ

(لا يُخْلِصُ الدَّهَر خليلٌ عَشْرَا...)

(ذاتَ الضِّمَادِ أو يَزُورَ القبْرَا...)

(إنِّي رأيتُ الضَّمْدَ شيئاً نُكْرَا...)

والضَّمَدُ الغابرُ من الحَقِّ والمِضْمَدَةُ خَشَبَةٌ تُجْعلُ على أعناقِ الثَّوْرَيْن في طَرَفَيْها ثَقبانِ في كل واحدةٍ منها ثُقْبةٌ بينهما فَرْضٌ في ظَهْرِها ثم يُجْعَلُ في الثَّقْبَيْنِ خيطٌ يُخْرَجُ طَرَفاهُ من باطنِ المِضْمَدَةِ ويُوثَقُ في طَرَفِ كلِّ خَيْطٍ عودٌ يُجْعَلُ عُنقُ الثورِ بين العُودَيْن والضَّامِدُ اللازمُ عن أبي حنيفةَوعَبْدٌ ضَمَدَةٌ ضخمٌ غليظٌ عن الهَجَرِيِّ
(غ م د ر)

الغميدر: السمين المتنعم.

وَقيل: الممتليء سمنا. انشد ابْن الْأَعرَابِي:

لله در أَبِيك رب غميدر...حسن الرواء وَقَلبه مدكوك

وشاب غميدر: رَيَّان. انشد ثَعْلَب:

لَا يبعد عصر الشَّبَاب الانضر...والخبط فِي غيسانه الغميدر

قَالَ: وَكَانَ ابْن الْأَعرَابِي قَالَ مرّة: " الغميدر، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة ثمَّ يرجع عَنهُ.
(هـ م د)

هَمَدَ يَهمُدُ هُمودا، فَهُوَ هامِدٌ وهَمِدٌ وهَمِيدٌ: مَاتَ.

وأَهْمَدَ: سكت على مَا يكره، قَالَ الرَّاعِي:

وَإِنِّي لأْحمِي الأنْفَ مِنْ دونِ ذمَّتِي...إِذا الدَّنِسُ الواهِي الأمانَةِ أهمدَا

وهَمَدَتِ النَّار تَهْمُدُ هُمُودًا: طفئت طفوءا الْبَتَّةَ فَلم يبْق لَهَا أثر، وَقيل: هُمودُها: ذهَاب حَرَارَتهَا.

ورماد هامِدٌ: قد تغير وَتَلَبَّدَ.

وشجرة هامِدَةٌ: قد اسودت وبليت.

وَأَرْض هامِدَةٌ: مقشعرة لَا نَبَات فِيهَا إِلَّا الْيَابِس المتحطم، وَقد أهَمدَها الْقَحْط.

وهَمَدَ الثَّوْب يَهمُدُ هَمْدا وهُمُودا: تقطع وبلى، وَهُوَ من طول الطي تنظر إِلَيْهِ فتحسبه صَحِيحا، فَإِذا مَسسْته تناثر من البلى، وَقيل: الهامِدَ: الْبَالِي من كل شَيْء.ورطبة هامِدَةٌ: إِذا صَارَت قشرة وصقرة.

والإهمادُ: الْإِقَامَة، قَالَ:؟ لمَّا رَأَتْنِي راضِيا بالإهْمادْ

كالكُرَّزِ المربوطِ بينَ الأوتادْ

والإهمادُ: السرعة، فَهُوَ من الأضداد، قَالَ:

مَا كانَ إِلَّا طَلَقُ الإهمادْ

وكَرُّنا بالأغْرُبِ الجِيادْ

حَتَّى تَحاجَزْنَ عَن الرُّوَّادْ

تَحاجُزَ الرِّيِّ ولمْ تَكادْ

وهَمْدانُ: قَبيلَة.
(ج ل م د)والجَلْمَد، والجُلْمُود: الصَّخْرَة.

وَقيل: الجلْمَد، والجُلْمُود: اصغر من الجندل قدر مَا يرْمى بالقذاف.

وَقيل: الجلامد كالجَرَاوِل.

وَأَرْض جَلْمَدة: حجرَة.

وَرجل جَلْمَد، وجُلْمُد. شَدِيد الصلب.

والجَلْمَد: القطيع الضخم من الْإِبِل وَقَوله أنْشدهُ أَبُو إِسْحَاق:

أَو مائَة يُجْعل أولادُها...لَغْواً وعُرْض المائةِ الجَلْمَدُ

أَرَادَ نوقا قَوِيَّة: أَي الَّذِي يعارضها فِي قُوَّة الجلمد وَلَا تجْعَل أَوْلَادهَا من عَددهَا.

وضأن جَلْمَد: تزيد على الْمِائَة.

وَألقى عَلَيْهِ جَلامِيده: أَي ثقله، عَن كرَاع.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت