مقاييس اللغة لابن فارس
|
(نَسِيَ)النُّونُ وَالسِّينُ وَالْيَاءُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ: يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى إِغْفَالِ الشَّيْءِ، وَالثَّانِي عَلَى تَرْكِ شَيْءٍ.
فَالْأَوَّلُ نَسِيتُ الشَّيْءَ، إِذَا لَمْ تَذْكُرْهُ، نِسْيَانًا. وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ النِّسْيُ مِنْهُ. وَالنِّسْيُ: مَا سَقَطَ مِنْ مَنَازِلِ الْمُرْتَحِلِينَ، مِنْ رُذَالِ أَمْتِعَتِهِمْ، فَيَقُولُونَ: تَتَبَّعُوا أَنَسَاءَكُمْ. قَالَ الشَّنْفَرَى:كَأَنَّ لَهَا فِي الْأَرْضِ نِسْيًا تَقُصُّهُ...عَلَى أُمِّهَا وَإِنْ تُكَلِّمْكَ تَبْلَِتِ وَعَلَى ذَلِكَ يُفَسَّرُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {{نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ}} [التوبة: 67] ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: {{وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا}} [طه: 115] ، أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: فَتَرَكَ الْعَهْدَ. وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْأَصْلَيْنِ النَّسَا: عِرْقٌ، وَالْجَمْعُ أَنْسَاءٌ، وَالِاثْنَانِ نَسَيَانِ وَيَقُولُونَ: هُوَ النَّسَا، وَهُوَ عِرْقُ النَّسَا، كُلُّ ذَلِكَ يُقَالُ. قَالَ: فَأَحْذَيْتُهُ لَمَّا أَتَانِي بِقِرْبَةٍ...كَعِرْقِ النَّسَا لَمْ يُعْطَ بَطْنًا وَلَا ظَهْرَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْأَصْلُ فِي الْبَابِ النِّسْيَانُ، وَهُوَ عُزُوبُ الشَّيْءِ عَنِ النَّفْسِ بَعْدَ حُضُورِهِ لَهَا. وَالنَّسَا: عِرْقٌ فِي الْفَخِذِ، لِأَنَّهُ مُتَأَخِّرٌ عَنْ أَعَالِي الْبَدَنِ إِلَى الْفَخِذِ، مُشَبَّهٌ بِالْمَنْسِيِّ الَّذِي أُخِّرَ وَتُرِكَ. وَإِذَا هُمِزَ تَغَيَّرَ الْمَعْنَى إِلَى تَأْخِيرِ الشَّيْءِ. وَنُسِئَتِ الْمَرْأَةُ: تَأَخَّرَ حَيْضُهَا عَنْ وَقْتِهِ فَرُجِيَ أَنَّهَا حُبْلَى. وَالنَّسِيئَةُ: بَيْعُكَ الشَّيْءَ نَسَاءً، وَهُوَ التَّأْخِيرُ. تَقُولُ: أَنْسَأْتُ. وَنَسَأَ اللَّهُ فِي أَجْلِكَ وَأَنْسَأَ أَجْلَكَ: أَخَّرَهُ وَأَبْعَدَهُ. وَانْتَسَؤُوا، تَأَخَّرُوا وَتَبَاعَدُوا. وَنَسَأْتُهُمْ أَنَا: أَخَّرْتُهُمْ. وَنَسَأْتُ نَاقَتِي، قَالَ قَوْمٌ: رَفَقْتُ بِهَا فِي السَّيْرِ. وَنَسَأْتُهَا: ضَرَبْتُهَا بِالْمِنْسَأَةِ: الْعَصَا. وَهَذَا أَقْيَسُ، لِأَنَّ الْعَصَا كَأَنَّهُ يُبْعَدُ بِهَا الشَّيْءُ وَيُدْفَعُ.وَالنَّسْءُ: مَا نَبَتَ مِنْ وَبَرِ النَّاقَةِ بَعْدَ تَسَاقُطِ وَبَرِهَا. وَالْقِيَاسُ وَاحِدٌ. كَأَنَّ هَذَا الثَّانِي تَأَخَّرَ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: نَسَأْتُ الْإِبِلَ فِي ظِمْئِهَا، إِذَا زِدْتَهَا فِي ظِمْئِهَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ. وَالنَّسِيءُ فِي كِتَابِ اللَّهِ: التَّأْخِيرُ، كَانُوا إِذَا صَدَرُوا عَنْ مِنَى يَقُومُ رَجُلٌ مِنْ كِنَانَةَ فَيَقُولُ: أَنَا الَّذِي لَا يُرَدُّ لِي قَضَاءٌ. فَيَقُولُونَ: أَنْسِئْنَا شَهْرًا، أَيْ أَخِّرْ عَنَّا حُرْمَةَ الْمُحَرَّمِ فَاجْعَلْهَا فِي صَفَرَ. وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَتَوَالَى عَلَيْهِمْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ لَا يُغِيرُونَ فِيهَا، لِأَنَّ مَعَاشَهُمْ كَانَ مِنَ الْإِغَارَةِ، فَأُحِلَّ لَهُمُ الْمُحَرَّمُ. فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ}} [التوبة: 37] . وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ النَّسْءُ: بَدْءُ السِّمَنِ فِي الدَّوَابِّ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: بِهَا أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبِيعٍ كِلَيْهِمَا...فَقَدْ مَارَ فِيهَا نَسْؤُهَا وَاقْتِرَارُهَا وَالنَّسِيءُ: الْحَلِيبُ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ. تَقُولُ مِنْهُ: نَسَأْتُ، وَهُوَ النَّسْءُ أَيْضًا فِي شِعْرِ عُرْوَةَ: سَقَوْنِي النَّسْءَ ثُمَّ تَكَنَّفُونِي...عُدَاةُ اللَّهِ مِنْ كَذِبٍ وَزُورِ. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
جدّ عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان.
روى ابن عساكر من طريق الأوزاعي، عن ثابت بن ثوبان، عن أبيه أن النبي ﷺ أتي بطعام فقال: «يؤمّ النّاس في الطّعام الإمام أو ربّ الطّعام أو خيرهم» . وثابت بن ثوبان تابعي معروف، وأبوه لم أجد له ذكرا إلا في هذه الرواية فقط. ولم يذكر فيها سماعا، فما أدري أهو مرسل أم لا؟. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره ابن عساكر، وقال له إدراك.
وأخرج ابن عائذ في «المغازي» من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: بلغ عمر بن الخطاب أن عبد اللَّه الحرّ العنسيّ زرع أرضا بالشام فأنهب زرعه، وقال: انطلقت إلى ذلّ وصغار في أعناق الكبار، فجعلته في عنقك. قال ابن عساكر: كانت له قطعة بباب كيسان. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
يأتي في عمير.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
جدّ عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان.
روى ابن عساكر من طريق الأوزاعي، عن ثابت بن ثوبان، عن أبيه أن النبي ﷺ أتي بطعام فقال: «يؤمّ النّاس في الطّعام الإمام أو ربّ الطّعام أو خيرهم» . وثابت بن ثوبان تابعي معروف، وأبوه لم أجد له ذكرا إلا في هذه الرواية فقط. ولم يذكر فيها سماعا، فما أدري أهو مرسل أم لا؟. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره ابن عساكر، وقال له إدراك.
وأخرج ابن عائذ في «المغازي» من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: بلغ عمر بن الخطاب أن عبد اللَّه الحرّ العنسيّ زرع أرضا بالشام فأنهب زرعه، وقال: انطلقت إلى ذلّ وصغار في أعناق الكبار، فجعلته في عنقك. قال ابن عساكر: كانت له قطعة بباب كيسان. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
يأتي في عمير.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بالنون: ويقال الهمدانيّ، ويقال عمرو، وهو بالتصغير أشهر.
وهو والد حكيم بن عمير، يكنى أبا عياض، وأبا عبد الرحمن. سكن داريا من دمشق، وسكن حمص أيضا، وروى أحمد بسند ليّن عن عمر، قال: من سره أن ينظر إلى هدى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فلينظر إلى عمرو بن الأسود. وأورده ابن أبي عاصم في الوحدان بهذا الأثر، وليس في ذلك ما يقتضي أن له صحبة، ولكن يقتضي أنّ له إدراكا. وقد أخرج الطّبرانيّ في «مسند الشاميين» من وجه آخر أنّ عمرو بن الأسود قدم المدينة فرآه عبد اللَّه بن عمر يصلّي، فقال: من سره أن ينظر إلى أشبه الناس بصلاة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فلينظر إلى هذا. وله روايات عن عمر، ومعاذ، وابن مسعود، وعبادة بن الصامت، وأمّ حرام بنت ملحان، وأبي هريرة، وعائشة، وغيرهم. [وروى عنه ابنه حكيم، وشريح بن عبيد وخالد بن معدان، ومجاهد، ونصر بن علقمة وآخرون] «1» . وقد روى البخاري عن إسحاق بن يزيد، عن يحيى بن حمزة، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن خالد بن معدان، عن عمير بن الأسود، عن أم حرام قصة ركوبها للبحر. وأخرجها الطّبرانيّ من طريق هشام بن عمار، عن يحيى بن حمزة بهذا السند، فقال عمرو «2» بن الأسود- قال ابن حبان عمير بن الأسود، وكان من عبّاد أهل الشام، وكان يقسم على اللَّه فيبره. وقال محمد بن عوف: عمرو «3» بن الأسود، يكنى أبا عياض، وهو والد حكيم بن عمير، وقيل: إن أبا عياض الّذي يروي عنه زياد- ابن عياض «4» آخر. قال أبو حاتم الرّازيّ: اسمه مسلم بن يزيد، وحكى النسائي في الكنى أن اسم أبي عياض قيس بن ثعلبة، وكذا قال أبو أحمد الحاكم، وأسند من طريق مجاهد، قال: حدثنا أبو عياض في خلافة معاوية، وأخرج ابن أبي خيثمة في تاريخه، والحسن بن علي الحلواني في «المعرفة» ، كلاهما من طريق مجاهد، قال: ما رأيت أحدا بعد ابن عباس أعلم من أبي عياض. قلت: لا يمتنع أن يكون عمرو بن الأسود يكنى أبا عياض. قال ابن عبد البر: أجمعوا على أن عمرو بن الأسود كان من العلماء الثقات، وأنه مات في خلافة معاوية. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره ابن شاهين، وأخرج من طريق شريح، عن عبيد عن جبير بن نفير، وعمير بن الأسود، والمقدام بن معديكرب، وأبي أمامة في نفر من القدماء «4» - أن رجلا أتى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول اللَّه، ما هذا الأمر إلا في قومك فأوصهم بنا ...
الحديث. كذا وقع فيه عمير، وقد أخرجه الطّبرانيّ من هذا الوجه، فقال: عمرو بن الأسود. وهو الصواب، وليس هو صحابيا، لكنه أرسل. وقد تقدم ذكره في القسم الثالث. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بالنّون «1» ، حليف آل مخزوم.
قدم من اليمن، فحالف أبا حذيفة بن المغيرة فزوّجه أمة له يقال لها سمية، فولدت له عمارا فأعتقه أبو حذيفة، ثم كان عمار وأبوه ممن سبق إلى الإسلام، فأخرج أبو أحمد الحاكم من طريق عقيل، عن الزّهري، عن إسماعيل بن عبد اللَّه بن جعفر، عن أبيه، قال: مرّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بياسر وعمّار وأم عمار وهم يؤذون في اللَّه تعالى، فقال لهم: «صبرا يا آل ياسر، صبرا يا آل ياسر، فإنّ موعدكم الجنّة» «2» . وأخرج أحمد في «الزّهد» ، من طريق يوسف بن ماهك نحوه مرسلا. وأخرج الحارث في مسندة، والحاكم أبو أحمد، وابن مندة، من طريق الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن عثمان، وهو منقطع. وأخرجه الحاكم، والطّبراني في الأوسط، من رواية أبي الزّبير عن جابر- مرفوعا. ورواه ابن الكلبيّ في التّفسير، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس نحوه. وزاد عبد اللَّه بن ياسر، وزاد فطعن أبو جهل سميّة في قبلها فماتت، ومات ياسر في العذاب، ورمى عبد اللَّه فسقط. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: قال: دخلت خير الصدقة مع عمر. روى عنه عمر بن نافع النعيمي.
القسم الرابع |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
مدني، روى عنه محمد بن عمرو بن حزم. في الذكر والصلاة. في أ: وإذا. وت مثل ى. في ت، أ: فزعم. ليس في أ، ت. في أ، ت: العبسيّ. |
|
اللغوي: إبراهيم بن علي بن أحمد الفِهْري، الشَريشي (¬1) البونسي، أَبو إسحاق.
ولد: سنة (573 هـ). ثلاث وسبعين وخمسمائة. من مشايخه: أَبو الحسن بن هشام، وأَبو عمر بن غياث وغيرهما. من تلامذته: في تكملة الصلة: "قال ابن فرتون ... أنه أجاز له ولابنه عبد الكريم" أ. هـ. كلام العلماء فيه: * الأعلام: "أديب، له اشتغال بالتراجم" أ. هـ. * وفاته: سنة (651 هـ) إحدى وخمسين وستمائة. وقيل سنة (658 هـ) ثمان وخمسين وستمائة. من مصنفاته: "التعريف والأعلام في رجال ابن هشام"، و "التبيين والتنقح لما ورد من الغريب في كتاب الفصيح"، و"كنز الكتاب" كبير وصغير. |
|
اللغوي: أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عطاء الله بن عواض بن نجا بن حمود .. الزبيري السكندري المالكي سبط ابن التونسي، ويقال له: ابن التونسي أو التنسي.
ولد: سنة (740 هـ) أربعين وسبعمائة. من تلامذته: ابن مرزوق الجد، وأيضًا البدر الدماميني، وأبو مهدي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "تفقه ببلده واشتغل ومهر وفاق الأقران في العربية وكان عاقلًا متوددًا موسعًا عليه في المال ... وكان سليم الصدر، طاهر الذيل قليل الكلام لم يعرف أنه آذى أحدًا بقول ولا فعل" أ. هـ. • المنهل الصافي: "حمدت سيرته، وعف وكف عما يرمى به قضاء السوء، فإنه كان غنيًّا مليًا دينًا، ومعيشته من متجره" أ. هـ. • الضوء: "ولي قضاء المالكية في القاهرة، أقام دهرًا طاهر اللسان لم ينل أحدًا بمكروه وكانت أيامه كالعافية والرعية في أمان على أنفسهم وأموالهم لا ينظر إلى ما بأيديهم ولم يعرف الناس قدره حتى فقد ولم يدخل عليه في طول ولا يته خلل ولا أدخل عليه أحد شيئًا من ذلك" أ. هـ. • شجرة النور: "كان من الأئمة الأعلام فقيهًا عارفًا بالأحكام" أ. هـ. وفاته: سنة (801 هـ) إحدى وثمانمائة. من مصنفاته: "شرح التسهيل" ووصل إلى التصريف، وعمل تعليقًا على مختصر ابن الحاجب الفرعي وكذا شرح المختصر الأصلي. |
|
النحوي، اللغوي: أحمد بن محمد بن عبد الرزاق بن عبد الحق، المعروف كأسلافه بالبهنسي، الحنفي الدمشقي.
ولد: سنة (1124 هـ) أربع وعشرين ومائة وألف. من مشايخه: الشيخ محمّد الغزي، وإسماعيل العجلوني وغيرهما. كلام العلماء فيه: * سلك الدرر: "تصدى للإقراء والإفادة في النحو والصرف والمعاني والبيان .. نشأ في صيانة وديانة" أ. هـ. وفاته: سنة (1148 هـ) ثمان وأربعين ومائة وألف. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي، المقرئ: أبو بكر بن محمّد بن قاسم المرسي الأصل الشيخ مجد الدين التونسي.
ولد: سنة (656 هـ)، ست وخمسين وستمائة تقريبًا. من مشايخه: الزين الزواوي، والنبيه حسن بن عبد الله الراشدي وغيرهما. من تلامذته: محمّد بن أحمد الذهبي الحافظ، ومحمد بن غدير وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "العلامة الإمام ... المقرئ النحوي ... تصدر لتعليم النحو عند قبر زكريا - عليه السلام - بالجامع مدة ... ولم يكن في ذلك الوقت أحد يجاريه لا في القراءات ولا في النحو، وأقبل على الفقه فبَّرز فيه، ودَرّسَ وأفتى، وأقرأ علم الأصول وكان موصوفًا بصحة الذهن، وقوة الذكاء، وجودة المناظرة. تخرج به جماعة كثيرة في القراءات والعربية والأصول مع ما هو عليه من السكون والدِّيانة والسمت الحسن والانقباض عن الناس ... ولم أشاهد أحدًا في القراءات مثله" أ. هـ. • معجم شيوخ الذهبي: "الإمام العلامة، شيخ القراء والنحاة ... تصدر للإقراء زمانًا وكان من أذكياء وقته مع الدين والنزاهة والوقار" أ. هـ. • ذيول العبر: "شيخ القراء والنحاة والبحاثين ... تخرج به الفضلاء، وكان دينًا، حينًا ذكيًا ... " أ. هـ. • الوافي: "حدثني غير واحد أنهم سألوا شمس الدين الأيكي أيهما أذكى ابن الوكيل أو الزملكاني، فقال: هنا شاب مغربي أذكى منهما وأشار إليه. وكان مرضي الطريقة يحب الخلوة والإنقطاع، وتصدر للقراءات بدمشق ... وصحب مرة الباجَر يقيّ ثم ظهر له انحلاله، فتبرأ منه، وبادر إلى القاضي المالكي فجدد إسلامه وتاب. وكان فيه دين وسكينة ووقار وخير ... وكان آية في الذكاء حدثني غير واحد أثقُ به أنه لم ير مثله ... ¬__________ * معجم شيوخ الذهبي (680)، معرفة القراء (2/ 741)، ذيول العبر (99)، الوافي (4/ 351)، غاية النهاية (1/ 183)، الدرر الكامنة (1/ 493)، النجوم (9/ 243)، السلوك (2/ 1 / 188)، الدارس (2/ 296)، درة الحجال (1/ 224)، بغية الوعاة (1/ 471)، الشذرات (8/ 86). وكان نحوي عصره بدمشق. وامتحن على يد الأمير سيف الدين كراي النائب بدمشق فقتله بباب القصر الأبلق بالعصي ضربًا كثيرًا لما ألقي المصحف وسبّ الأمير الخطيب جلال الدين فقال له الشيخ مجد الدين: اسكت، اسكت وقوّى نفسه ونفسه عليه فرماه وقتله ... " أ. هـ. • غاية النهاية: "الإمام العلامة الأستاذ ... ولي مشيخه التربة الأشرفية ومشيخه جامع التوبة" أ. هـ. • الدرر: "اشتغل ببلاده وتعانى القراءات، ثم دخل القاهرة، ودخل دمشق ... وجلس بالجامع للإقراء وناب في الإمامة واشتهر أمره وشاعت فضائله وولي المشيخة في الإقراء بعدة أماكن وتدريس النحو بالناصرية. وصار شيخ الإقراء والعربية بالبلد" أ. هـ. • النجوم: "كان من فضلاء المالكية" أ. هـ. وفاته: في ذي القعدة سنة (718 هـ) ثمان عشرة وسبعمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي: الحارث بن مهلب بن عرفات بن عليّ بن غياث ابن القاسم بن أبي صفرة، الأزدي، المهلبي، البهنسي، الشافعي، أبو الأشبال، مجد الدين.
¬__________ * تاريخ الإِسلام (وفيات 628 هـ) ط. تدمري، البداية والنهاية (13/ 140)، المقفى الكبير (3/ 141)، الأعلام (2/ 161). ولد: سنة (555 هـ) خمس وخمسين وخمسمائة بمدينة بهنس. كلام العلماء فيه: * المقفى: "وكان قد اتصل بالصاحب صفي الدين عبد الله بن عليّ بن شكر وسافر معه إلى الشام، فنّوه به. وكان له يد طولى في اللغة، وله شعر جيد" أ. هـ. وفاته: سنة (628 هـ) ثمان وعشرين وستمائة بدمشق. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: زين العابدين بن الحسين بن عليّ بن عمر التونسي.
¬__________ * معجم المفسرين (1/ 199)، إتحاف أعلام النَّاس بجمال أخبار مكناس (3/ 67)، هدية العارفين (1/ 376). * معجم المفسرين (1/ 199)، هدية العارفين (1/ 380)، إيضاح المكنون (1/ 170). (¬1) نسبة إلى خوانسار بإيران. * تاريخ علماء دمشق (2/ 932)، مشاهير التونسيين (161)، تراجم المؤلفين التونسيين (2/ 136)، معجم المؤلفين (1/ 742)، "شروح رسالة الشيخ أرسلان في علم التوحيد والتصوف" تأليف عزة حصرية- مطبعة العلم- دمشق - (1389 هـ). ولد: سنة (1306 هـ)، وقيل: (1316 هـ)، وقيل: (1317 هـ) ست، وقيل: ست عشرة، وقيل: سبع عشرة وثلاثمائة وألف. من مشايخه: شقيقه الشيخ محمّد الخضر حسين، والشيخ طاهر بن عاشور وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ علماء دمشق: "تخرج به المئات من المثقفين الذين دأب على تربيتهم في المساجد والمدارس والبيوت، فكان منهم المتخصصون في شتى العلوم الدينية والكونية. والده شيخ الطريقة الخلوتية في تونس والجزائر، وكان ذا خلق كريم يصل الأرحام، ويحسن الجوار، ويتلطف بالناس" أ. هـ. * مشاهير التونسيين: "تلقى علومه في جامع الزيتونة ثم تصدر للتدريس وتخصص في العلوم العربية والدينية، ثم رحل من تونس إلى دمشق سنة (1913 م) مع شقيقه محمّد الخضر حسين شيخ جامع الأزهر. قام بتدريس علوم اللغة والأدب والدين في مدارس دمشق الابتدائية والثانوية ودور المعلمين طيلة أربعين سنة" أ. هـ. * قلت: قال مؤلف كتاب "شروح رسالة الشيخ أرسلان" في علم التوحيد والتصوف (ص 8): إنني عرضت المقدمات التي كتبتها عن حقائق علم التوحيد والتصوف والإيمان على علمائنا الأجلاء الأساتذة والسادة مع حفظ الألقاب ... " أ. هـ. وكان أحد هؤلاء هو الشيخ صاحب الترجمة كما مرّ آنفًا، وهذا الكتاب يُعنى بذكر علم التوحيد والتصوف والإيمان في المدرسة المثالية الأرسلانية، وعرض شروح الرسالة الأرسلانية الخمسة بنصوصها الأصلية، ومن ثمَّ قد ذكر الشروح التي شرحت تلك الرسالة منها للشيخ عبد الغني النابلسي "خمرة الحان ورنة الألحان"، وشرح الشيخ أبي يحيى زكريا الأنصاري الشافعي الخزرجي ... وهذه المدرسة -كما قال مؤلف الكتاب- احتمت بالفقه وملازمته للتصوف والعكس مع الإيمان والتوحيد، ومن أراد المزيد فليراجع الكتاب. وفاته: سنة (1397 هـ)، وقيل: (1376)، وقيل: (1377 هـ)، سبع وتسعين، وقيل: ست وسبعين، وقيل: سبع وتسعين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "معجم النحو والصرف"، و"المعجم في مفردات القرآن". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي، المقرئ: سعيد بن علي بن محمّد بن عبد الرحمن بن زاهر الأنصاري البلنسي، أبو عثمان.
ولد: سنة (577 هـ) سبع وسبعين وخمسمائة. كلام العلماء فيه: • عنوان الدراية: "الشيخ الفقيه، المقرئ الأستاذ الصالح المتعفف .. لقي بالأندلس رجالًا منهم: الفقيه أبو عبد الله محمّد بن نوح الغافقي، وأبو جعفر أحمد بن علي بن يحيى بن عون الله الألبيري، عرف بالحصّار وغيرهم ... له علم بالقراءات، وحظ من العربية، محكم الرواية، متقن الدراية وله زهد ونسك ... " أ. هـ. وفاته: سنة (654 هـ)، أربع وخمسين وستمائة. |
|
النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: سفيان بن عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الرحمن البلنسي، أبو بحر ابن المدينة.
ولد: سنة (594 هـ) أربع وتسعين وخمسمائة. ¬__________ * بغية الوعاة (1/ 592). من مشايخه: أبو الحسن بن واجب وغيره. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "قال ابن عبد الملك: كان نحويًّا ماهرًا تاريخيًا حافظًا زاهدًا، شديد العناية بالتقييد والضبط ثقة" أ. هـ. وفاته: سنة (650 هـ) خمسين وستمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: عبد الحليم بن برهان الدين بن محمد البهنسي الدمشقي، المعروف بابن شقلبها الحنفي.
كلام العلماء فيه: * خلاصة الأثر: "أنبل آل بيته في عصرنا كان من الفضلاء المتضلعين في فنون شتى لكن غلب اشتهاره بالفقه". وقال: "كان على ما شاهدته من أطواره أحد عجائب المخلوقات لا يستقر في أمر المشرب على حال وكان ينظم الشعر إلا أن شعره في غاية القلاقة والتعقيد ولم أرَ له ما يحسن إيراده" أ. هـ. وفاته: (1090 هـ) تسعين وألف. من مصنفاته: شرح على "ألفية ابن مالك" في النحو، ونظم "مغني اللبيب" لابن هشام في النحو. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: عبد الحي بن إبراهيم بن عبد الحي المعروف بالهنسي، الحنفي، الدمشقي.
ولد: سنة (1135 هـ) خمس وثلاثين ومائة وألف. من مشايخه: قرأ على الشيخ إبراهيم الحافظ الدمشقي، وقرأ العربية على الشيخ محمّد الخمسي المغربي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * سلك الدرر: "الشاب الأديب الفاضل العروضي الماهر المتفوق. كان رحمه الله من الأفاضل الكمل فقيهًا نحويًّا. وله خط حسن وتقوى وعفاف" أ. هـ. وفاته: سنة (1173 هـ) ثلاث وسبعين ومائة وألف. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المقرئ: علي بن أحمد بن عبد الله بن محمد، أبو الحسن، ابن خيرة البلنسي.
من مشايخه: أبو جعفر طارق بن موسى، وأبو جعفر أحمد بن عون الله وغيرهما. من تلامذته: ابن الأبار، وابن الغمّاز وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "قال الأبار: وانصرف إلى بلده وأقام على حاله من الانقباض وحسن السمت إلى أن قُلِّد الصلاة، فتولاها أربعين سنة لم يحفظ عنه سهو فيها إلا في النادر وأقرأ القرآن وقتًا وحدث وأخذ الناس عنه. وكان عدلًا راجح العقل وفي (مشيخته) كثرة". هـ. • غاية النهاية: "خطيب بلنسية ومقرئها، إمام عارف" أ. هـ. وفاته: سنة (634 هـ) أربع وثلاثين وستمائة. ¬__________ * غاية النهاية (1/ 520)، تاريخ الإسلام (وفيات 634) ط. بشار. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المقرئ: علي بن محمّد بن خليع، أَبو الحسن البغدادي، الخيال القلانسي، البجلي.
من مشايخه: يوسف بن يعقوب الواسطي الأصم، ورزعان بن أحمد وغيرهما. من تلامذته: عبد الباقي بن الحسن، وأَبو الحسن الحمامي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * معرفة القراء: "قال عبد لباقي: بلغت عليه إلى (الكوثر) فقال لي: اختم فختمت، ثم إنه سقط ذلك اليوم من مكان فتكسر ومات" أ. هـ. * غاية النهاية: "مقرئ ضابط ثقة" أ. هـ. وفاته: سنة (356 هـ) ست وخمسين وثلاثمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المقرئ: عليّ بن محمّد بن عليّ بن هُذيل الإمام، أَبو الحسن، البلنسي.
ولد: سنة (470 هـ)، وقيل: (471 هـ) سبعين، وقيل: إحدي وسبعين وأربعمائة. من مشايخه: أَبو داود سليمان بن أَبي القاسم، وأَبو الحسين بن بياز، وحازم بن محمّد وغيرهم. من تلامذته: أَبو القاسم بن فيرة الشاطي، ومحمّد بن خلف بن نَسعُ البلنسي ومحمد بن سعيد المرادي وغيرهم. كلام العلماء فيه: * بغية الملتمس: "فقيه فاضل، زاهد مقرئ، متقلل من الدنيا معظم عن أهلها، .. وكان ورعًا يخدم بيده، ويعين الطالب المحتاج ولم يزل يقرئ كتاب الله وحديث رسوله إلى أن توفي" أ. هـ. * صلة الصلة: "كان رحمه الله من أهل الزهد والفضل وعُمِّر كثيرًا وفنى أصحاب أبي داود حتى أنفرد هو بالحمل عنه مع فضله ودينه فقصده الناس من كل مكان ورحلوا إليه واعتمدوه وكان حسن النية رحمه الله فرزق من علو الصيت وشهرة الذكر الجميل ما لم يرزقه كثير من الناس" أ. هـ. * العبر: "شيخ المقرئين بالأندلس" أ. هـ. * معرفة القراء: "المقرئ الزاهد .. وهو أجل أصحاب أبي داود (¬1) وأثبتهم، صارت إليه أصول أبي داود العتيقة. وأنتهت إليه رئاسة الإقراء في زمانه ... كانت له ضيعة يخرج لتفقدها فيصحبه الطلبة فمن قارئ، ومن سامع وهو منشرح لذلك طويل الاحتمال على فرط ملازمتهم ليلًا ونهارًا. أسن وعُمِّر وهو آخر من حدَّث عن أَبى داود، وانتهت إليه رئاسة الإقراء عامة عمره، لعلو روايته وإمامته في التجويد والإتقان حدث عن جله لا يحصون وروى العلم نحوًا من ستين سنة. قال الأبار: كان منقطع القرين في الفضل والدين والورع والزهد مع العدالة والتواضع والإعراض عن الدنيا، والتقلل صوامًا قوامًا كثير الصدقة ... وتوفي، فحضره السلطان أَبو الحجاج يوسف بن سعد، وتزاحم الناس على نعشه، ورثاه ابن واجب بقوله: لم أنْسَ يوم تهادى نَعشَه أسفًا ... أيدي الورى وتراميها على الكَفَنِ كزهرةٍ تتهاداها الأكفُّ فلا ... تُقيمُ في راحةٍ إلَّا على ظعنِ قال الأبار: وقال لنا محمّد بن أحمد بن سلمون: هذا صحيح كان الناس يتعلقون بالنطق وبالسقف، ليدركوا النعش بأيديهم، ثم يمسحون ¬__________ * السير (20/ 506)، غاية النهاية (1/ 573)، معرفة القراء (2/ 517)، بغية الملتمس (414)، معجم الصدفي (290)، الذيل والتكملة (5/ 1 / 369)، صلة الصلة (97)، تاريخ الإسلام (وفيات 564) ط. تدمري، العبر (4/ 187)، تذكرة الحفاظ (4/ 1320)، الشذرات (6/ 353). (¬1) هو سليمان بن أَبي القاسم نجاح أَبو داود مولى الأمير المؤيد بالله ابن المستنصر الأموي الأندلسي شيخ القراء مسند القراء وعمدة أهل الأداء معرفة القراء (1/ 450). بها على وجوههم" أ. هـ. من أقواله: كان يتصدق على الأرامل واليتامى، فقالت له زوجته إنك لتسعى بهذا في فقر أولادك. فقال لها: لاوالله بل أنا شيخ طماع أسعى في غناهم. وفاته: سنة (564) أربع وستين وخمسمائة. |
|
اللغوي: عليّ بن محمّد بن سعيد العنسي، أَبو الحسن أصله من قلعة يخصب.
من مشايخه: أَبو عبد الله محمّد بن أحمد بن عروس، وأَبو سليمان داود بن يزيد السعدي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * صلة الصلة: "كان من أهل الحفظ للغة والأدب" أ. هـ. * بغية الوعاة: "في تاريخ غرناطة: فقيه من أهل الطلب والنبل والذكاء وحفظ اللغة والأدب والعربية والأشعار" أ. هـ. وفاته: في حدود سنة (580 هـ) ثمانين وخمسمائة. |
|
النحوي: لب بن عبد الله بن لب بن أحمد، أبو عيسى البلنسي الرُّصافي.
من مشايخه: أبو الحسن بن النعمة وغيره. من تلامذته: روى عنه معظم شيوخ بلنسية منهم ابن الأبار. كلام العلماء فيه: • تكملة الصلة: "كان قائمًا على شرح ابن بابشاذ لجمل الزجاجي وعنه تعلم كثير من شيوخنا -أي شيوخ ابن الأبار-" أ. هـ. • الذيل والتكملة: "وكان محققًا بالنحو إمامًا فيه درسه كثيرًا" أ. هـ. وفاته: نحو سنة (590 هـ) تسعين وخمسمائة. |
|
المقرئ: محمّد بن الحسين بن بُندار القلانسي الواسطي، أبو العز.
¬__________ * سؤالات الحافظ السلفي لخميس الحوري (51)، المنتظم (17/ 247)، العبر (4/ 50)، السير (19/ 496)، معرفة القراء (1/ 473)، ميزان الاعتدال (6/ 120)، الوافي (3/ 4)، عيون التواريخ (12/ 193)، غاية النهاية (2/ 128)، طبقات الشافعية للسبكي (6/ 97)، لسان الميزان (5/ 148)، الشذرات (6/ 106)، الأعلام (6/ 101)، معجم المؤلفين (3/ 247). ولد: سنة (435 هـ) خمس وثلاثين وأربعمائة. من مشايخه: أبو يعلى غلام الهّراس، وأبو جعفر بن سلمة، وابن المأمون وغيرهم. من تلامذته: أبو الفتح بن زريق الحداد، وسبط الخياط وغيرهما. كلام العلماء فيه: • سؤالات الحافظ السلفي لخميس الحوزي: "قال أي الشيخ خميس الحوزي -هو أحد الأئمة الأعيان في علوم القرآن ... واستوعب القراءات وطرقها وبرع في المعرفة بها ... وهو حسن الخط، جيد النقل ذو فهم بما يقوله ويرويه" أ. هـ. • معرفة القراء: "قال أبو سعد السمعاني: سمعت عبد الوهاب الأنماطي ينسب أبا العز القلانسي إلى الرفض، وأساء الثناء عليه، قال أبو سعد: ثم وجدت لأبي العز أبياتًا في فضيلة الجماعة، فأنشدنا سعد الله بن محمّد المقرئ، أنشدني أبو العز القلانسي لنفسه: إن من لم يقدم الصديقا ... لم يكن لي حتى الممات صديقا والذي لا يقول قولي في الفارو ... ق أنوي لشخصه تفريقا ولنار الجحيم باغض عثما ... ن ويهوي منها مكانًا سحيقا من يوالي عندي عليا وعا ... داهم طرا عددته زنديقا قال الحافظ ابن ناصر: ألحق أبو العز سماعه في جزء من كتاب هاءات الكناية، لعبد الواحد أبي هاشم من أبي علي بن البناء، بعد أن لم يكن سماعه فيه. قلت: بعض الناس يترخص في مثل هذا، إذا تيقن سماعه للجزء من ذلك الرجل. وقال أبو سعد: سمعت المبارك بن غالب المفيد يقول: قرأ ابن ميمون -صبي كان يسمع معنا- علي أبي العز القلانسي، وما كان يحسن أن يقرأ، فكتب له في الإجازة: قرأ علي فلان وجوَّد، فقلنا له: كيف جوّد القراءة؟ قال: "جوَّد الذهب" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "أبو العز عندنا مع ذلك ثقة في القراءات مرضي" أ. هـ. • العبر: "فيه ضعف وكلام" أ. هـ. • الوافي: "مقرئ العراق، وصاحب التصانيف في القراءات" أ. هـ. • غاية النهاية: "كان بصيرًا بالقراءات وعللها وغوامضها عارفًا بطرقها عالي الإسناد" أ. هـ. وفاته: سنة (521 هـ) إحدي وعشرين وخمسمائة عن (85 سنة). من مصنفاته: "إرشاد المبتدي وتذكرة المنتهي" في القراءات العشر، و "رسالة في القراءات الثلاث"، و"الكناية الكبري" في القراءات. |
|
اللغوي: محمّد بن الحسين بن أبي الحسين سعيد بن الحسين بن سعيد بن خلف العنسي، أبو عبد الله، من ذرية عمار بن ياسر.
كلام العلماء فيه: • تاريخ ابن خلدون: "كان الرئيس في العلوم، مجيدًا في اللغة والشعر، ينظم فيجده، وينثر فيحسن ... وكان في رياسته صليب الرأي قويّ الشكيمة عالي الهمة شديد المراقبة والحزم في الخدمة" أ. هـ. • الأعلام: "وزير، من العلماء باللغة، من أهل القيروان، خدم الأمراء الحفصيين" أ. هـ. وفاته: سنة (671 هـ) إحدي وسبعين وستمائة. من مصنفاته: "ترتيب المحكم" لابن سيده، ¬__________ * إنباه الرواة (3/ 113)، الوافي (3/ 5)، بغية الوعاة (1/ 92)، الأعلام (6/ 101). * تكملة الصلة (2/ 623) , الأعلام (6/ 101) , معجم المؤلفين (3/ 255)، تاريخ الإسلام (وفيات سنة 626 هـ) ط. تدمري. * تاريخ ابن خلدون (6/ 294)، الأعلام (6/ 101)، معجم المؤلفين (3/ 250). و"خلاصة الحكم" اختصاره. |
|
اللغوي، المفسر: محمّد بن عليّ بن أحمد بن محمّد الأوسي البلنسي (¬1) الأندلسي، أبو عبد الله.
ولد: سنة (724 هـ)، وقيل: (714 هـ) أربع وعشرين، وقيل: أربع عشرة وسبعمائة. من مشايخه: أبو عبد الله بن الفخار وغيره. من تلامذته: أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطي، ومحمد بن عبد الملك المنتوري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الإحاطة: "طالب هش، حسن اللقاء، عفيف النشأة، مكب على العلم. حريص على استفادته ... حافظ متقن على نزعة عربية، من التجاذع في المشي، وقلة الالتفات لا لجملته وجهورية الصوت، متحل بسذاجة، حسن الإلقاء والتقرير .. "أ. هـ. • الأعلام: "عالم بالعربية، أندلسي، من أهل غرناطة "أ. هـ. وفاته: سنة (782 هـ)، وقيل: (791 هـ) اثنتين ¬__________ * ذيل العبر (2/ 393)، إنباء الغمر (1/ 140)، الدرر (4/ 189)، لحظ الألحاظ (166)، الشذرات (8/ 428)، معجم المؤلفين (3/ 520). * معجم البلدان (1/ 490)، اللباب (1/ 43)، الإحاطة (3/ 38)، الدرر (4/ 207)، بغية الوعاة (1/ 191)، طبقات المفسرين (2/ 213)، درة الحجال (2/ 245)، الأعلام (6/ 286)، معجم المؤلفين (3/ 496)، مقدمة كتاب "تفسير مبهمات القرآن" د. ضيف بن حسن ط-1 (1991 م) دار الغرب الإسلامي. (¬1) بلنسية: السين المهملة مكسورة وياء مخففة كورة ومدينة مشهورة بالأندلس متصلة بحوزة كررة تدمير، وهي شرقي تدمير وشرقي قرطبة، وهي برية بحرية ذات أشجار وأنهار، وتعرف بمدينة التراب أ. هـ. من معجم البلدان. وثمانين، وقيل: إحدى وتسعين وسبعمائة، والأول أصح. من مصنفاته: له "تفسير كبير" و"صلة الجمع وعائد التذييل" جمع فيه بين كتاب "التعريف" للسهيلي، وكتاب "التكميل والإتمام" لمحمد بن على الغساني، في ما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة حبيب البرنسي في الأندلس.
236 - 850 م ثار رجل من البربر، يقال له حبيب البرنسي، بجبال الجزيرة؛ وتأبش إليه جماعة من أهل الشر والفساد؛ فأخرج إليه عبد الرحمن الأجناد. فلما وصلوا إليه، ألفوا البربر قد قصدوا حبييا ومن تأبش إليه؛ فتغلبوا على المعقل الذي كان انضوى إليه، وأخرجوه عنه، وقتلوا عدة كثيرة من أصحابه. وافترق بقيتهم عنه، ودخل حبيب في غمار الناس. فكتب الأمير عبد الرحمن إلى عمال الكور بالبحث عنه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اغتيال الجنرال كليبر القائد الفرنسي في مصر على يد سليمان الحلبي.
1215 - 1800 م لم يمض على إخماد ثورة القاهرة الثانية إلا شهرين حتى اغتيل كليبر بطعنة قاتلة من أحد طلبة الأزهر الشاميين، وهو سليمان الحلبي، ومن المعتقد أن السلطات العثمانية كانت لها يد في مصرع كليبر وفي 17 يونيو احتفل الجيش الفرنسي احتفالاً رهيباً بتشييع رفات كليبر، وبعد دفن الجثة أعدم سليمان الحلبي وآلت القيادة العامة للحملة إلى الجنرال مينو باعتباره أكبر ضباط الحملة سناً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء الاستعمار الفرنسي على الأوقاف الإسلامية بالجزائر.
1246 ربيع الأول - 1830 م بدأ الاستعمار الفرنسي في وضع يده على الأوقاف الإسلامية بالجزائر، وانتهى الأمر بتصفية تلك الأوقاف لصالح الاستيطان الفرنسي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
توقيع الأمير عبدالقادر الجزائري معاهدة مع القائد الفرنسي دي ميشيل.
1249 شوال - 1834 م وقَّع الأمير عبدالقادر الجزائري معاهدة مع القائد الفرنسي دي ميشيل، وكان من نتائجها وقف القتال بين الطرفين، والقيام بتبادل الأسرى بينهما. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تولية خير الدين التونسي رئاسة الوزراء في الدولة العثمانية.
1296 محرم - 1879 م تولى خير الدين التونسي منصب رئاسة الوزراء في الدولة العثمانية. ولد في القفقاس لعائلة تليش الأباظية الشركسية حوالي عام 1820م. واختطف وهو طفل صغير وأحضر إلى تركيا ومنها إلى تونس حيث تعهده واليها الداي أحمد وهيأ له فرص الاستزادة من العلوم فأكب على دراسة الفنون العسكرية والسياسية والتاريخ والعلوم الشرعية وأتقن اللغات العربية والتركية والفرنسية. أصبح رئيسا لمكتب العلوم الحربية بباردو عام 1840م ثم أصبح رئيسا لفرقة الفرسان في الجيش التونسي. وعين مديرا لمصرف الدراهم التونسي. وفي عام 1849م رقي إلى رتبة ومنصب أمير لواء الخيالة في تونس عام 1849م. وفي عام 1855م أنعم عليه الباي المشير محمد باشا برتبة الفريق لإنقاذه تونس من قرض مالي ثقيل كاد الباي السابق أن يندفع إليه. ثم عينه وزيرا للبحرية عام 1875 م حيث أجرى عدة إصلاحات إدارية. وساهم في صياغة وإصدار قانون (عهد الأمان) التونسي عام 1857م. وشارك في وضع الدستور التونسي عام 1860 م. وعند إنشاء مجلس الشورى التونسي المنتخب كان خير الدين باشا الرئيس الفعلي للمجلس من عام 1861 م. اصطدم مع سياسة الباي الجديد محمد الصادق فقدم استقالته من الوزارة ومن رئاسة مجلس الشورى عام 1862م وفرض على نفسه العزلة السياسية لمدة تسع سنوات بين عامي 1862م و1869م. وكان من نتائج عزلته تلك تأليفه الكتاب الشهير الذي أسماه ((أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك)) والذي تم طبعه في تونس عام 1867 م. بعد ذلك شارك مندوبا عن تونس في اللجنة المالية المختلطة المشكلة لتحصيل ديون الدول الأوروبية من تونس فاستطاع الحد من نفوذ اللجنة. وتدخلها في شؤون الدولة. وفي أكتوبر 1873م عين وزيرا أكبر لتونس (أي رئيسا للوزراء) فسنحت له فرصة تحقيق برامجه الإصلاحية التي طرحها في كتابه (أقوم المسالك) واستطاع نقل تونس من حالة الكرب والضيق والفوضى إلى حالة من الأمن والرخاء والنظام. وتصدى بحزم للمطامع الأجنبية في بلاده وخاصة المطامح الفرنسية والإيطالية المتنافسة. ولكنه فوجئ بمعاتبة الباي له وغضبه من سياسته في التحمس لإعانة الخلافة العثمانية في حربها ضد روسيا فقدم استقالته من رئاسة الوزارة في يوليو1877م. وبعد استقالته ضيق عليه الباي الخناق ومنعه من الاتصال بالناس فكان معتقلا في منزله. وقد سافر للعلاج ثم عاد إلى تونس وظل شبه معتقل حتى استدعاه السلطان العثماني عبدالحميد الثاني فسافر إلى الأستانة في رمضان 1877 م حيث استقبله السلطان وعينه وزير دولة بعد رفضه منصب وزير العدل. ولكنه فوجئ في صباح يوم 4 ديسمبر 1818م بتعيينه رئيسا لوزراء الدولة العثمانية. وكانت الدولة العثمانية وقتها في ضيق وحرج كبير فالجيش الروسي يقف على عتبات العاصمة استانبول، والأسطول البريطاني في مضيق البوسفور، والاقتصاد متدهور، وهناك المشكلة الأرمينية ومشاكل في قبرص والبوسنة. فسارع خير الدين باشا إلى عقد اتفاق مع الروس يضمن مصالح المسلمين في بلغاريا وروملي الشرقية كما انسحب الأسطول البريطاني وسوى الخلافات مع النمسا وحلت مشكلة الأرمن واستبدل الخديوي إسماعيل بابنه توفيق في مصر. وقد اختلف كثيرا مع السلطان عبدالحميد الثاني ورجال حاشيته إبان توليه رئاسة الورزاء، فكان أن عُزل من منصبه في شعبان 1296 هـ (1879 م) وعاش بعدها بعيدا عن السياسة حتى توفي بعد عشر سنوات في الأستانة عام 1889 م ودفن في جامع أيوب إلا أن الحكومة التونسية بادرت في عام 1968 م إلى نقل رفاته ودفنه في تونس تقديرا لخدماته. وقد أطلق عليه الشعب التونسي لقب ((أبو النهضة التونسية)). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تحرر فلسطين من الاحتلال الفرنسي الذي فرض عليها من نابليون.
1300 - 1882 م في شهر شباط عام 1799م/1214هـ , توجه نابليون على رأس جيش فرنسي قوامه 13000 جندي بحملة عسكرية نحو فلسطين, هدفها احتلال فلسطين والشام وإخضاعها للسيطرة الفرنسية ومن ثم القضاء على السلطنة والإمبراطورية العثمانية في إسطنبول, مع أن الهدف المعلن والرئيس للحملة هو استباق الخطر العثماني وإقامة منطقة عازلة بين مصر وإسطنبول. واتبع الجيش الفرنسي طريق الساحل الفلسطيني من الجنوب نحو الشمال ولم يتوغل في داخل البلاد, ربما لسهولة طرق المواصلات والإمدادات والقرب من البحر والموانئ الفلسطينية إذا احتاج الأمر. في 22 شباط 1799م احتل الجيش الفرنسي مدينة العريش وبعدها غزة, بعد مقاومة بسيطة للسكان المحليين وحاميتي المدينتين, لم تستطع ايقاف الزحف الفرنسي. وفي 7/ 3/1799م سقطت مدينة يافا بأيدي الفرنسيين, بعد مقاومة جبارة وباسلة لسكان وحامية المدينة ضد قوات نابليون. وبعد استسلام المدينة واحتلالها ارتكب نابليون وجنوده أبشع أعماله قسوة وغير إنسانية حين قتل وأعدم ما يزيد عن ألفين من حامية يافا وأعدموا آلاف الأسرى الآخرين بمجزرة رهيبة ارتكبتها القوات الفرنسية, ويقدر عدد الذين قُتلوا وأعدموا في يافا بنحو 4000 أسير من الجنود والمدنيين. في إطار الصراع بين فرنسا وبريطانيا, قامت فرنسا بقيادة نابليون بونابرت بحملة على مصر وفلسطين في عام 1897م فاحتل العديد من المدن الفلسطينية ولقد ارتكب نابليون مجزرة حيث قتل فيها أكثر من 12000 أسير عربي ثم أصيب جيش نابليون بداء الطاعون، ورغم ذلك توجه نابليون بجيوشه نحو عكا التي حاصرها حصارا لكن عكا صمدت صمودا قويا وأصبح يضرب بأسوارها مثل المناعة وبأهلها مثل الشجاعة , استمرت هذه الحملة الفاشلة لمدة ثلاثة أشهر فقط، وخلال القرن 19 شهدت فلسطين تطورات مهمة ومنها حملة محمد علي باشا إلى فلسطين 1831م وقامت في فلسطين ثورات كثيرة ضد نظام إبراهيم باشا بسبب نظام الضرائب والتجنيد الإلزامي , غير أن هذه الثورات لم تنجح وفي عام 1840م عقد مؤتمر في لندن أقر انسحاب محمد من بلاد الشام ومصر .. ثم عادت فلسطين إلى أحضان الخلافة العثمانية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة عبدالقادر الجزائري قائد حركة الجهاد الإسلامي ضد الاحتلال الفرنسي في الجزائر.
1300 رجب - 1883 م توفي عبدالقادر الجزائري أو الأمير عبدالقادر مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة. وقد اشتهر بمناهضته للاحتلال الفرنسي للجزائر. ولد في 23 رجب 1222هـ / مايو 1807م، وذلك بقرية "القيطنة" بوادي الحمام من منطقة معسكر "المغرب الأوسط" الجزائر، ثم انتقل والده إلى مدينة وهران. كان لوالده محيي الدين صدام مع الحاكم العثماني لمدينة "وهران"، وأدَّى هذا إلى تحديد إقامة الوالد في بيته، فاختار أن يخرج من الجزائر كلها في رحلة طويلة. وكان الإذن له بالخروج لفريضة الحج عام 1241هـ/ 1825م، فخرج مصطحبا ابنه عبدالقادر معه، ثم عادوا إلى الجزائر عام 1828م، ثم تعرضت الجزائر لحملة عسكرية فرنسية شرسة، وتمكنت من احتلال العاصمة فعلاً في 5 يوليو 1830م. بحث أهالي وعلماء "غريس" عن زعيم يأخذ اللواء ويبايعون على الجهاد تحت قيادته، واستقر الرأي على "محيي الدين الحسني" والد عبد القادر، وعرضوا عليه الأمر، ولكن الرجل اعتذر عن الإمارة وقبل قيادة الجهاد، فأرسلوا إلى صاحب المغرب الأقصى ليكونوا تحت إمارته، فقبل السلطان "عبدالرحمن بن هشام" سلطان المغرب، وأرسل ابن عمه "علي بن سليمان" ليكون أميرًا على وهران، وقبل أن تستقر الأمور تدخلت فرنسا مهددة السلطان بالحرب، فانسحب السلطان واستدعى ابن عمه ليعود الوضع إلى نقطة الصفر من جديد، ولما كان محيي الدين قد رضي بمسئولية القيادة العسكرية، والتفت حوله الجموع من جديد، وخاصة أنه حقق عدة انتصارات على العدو، وكان عبدالقادر على رأس الجيش في كثير من هذه الانتصارات، اقترح الوالد أن يتقدم "عبدالقادر" لهذا المنصب، فقبل الحاضرون، وقبل الشاب ذلك، وتمت البيعة، ولقبه والده بـ "ناصر الدين" واقترحوا عليه أن يكون "سلطان" ولكنه اختار لقب "الأمير"، وبذلك خرج إلى الوجود "الأمير عبدالقادر ناصر الدين بن محيي الدين الحسني"، وكان ذلك في 13 رجب 1248هـ الموافق 20 نوفمبر 1832. وعقد فرنسا اتفاقية هدنة معه وهي اتفاقية "دي ميشيل" في عام 1834، وبهذه الاتفاقية اعترفت فرنسا بدولة الأمير عبدالقادر، وبذلك بدأ الأمير يتجه إلى أحوال البلاد وتنظيم شؤونها. وقبل أن يمر عام على الاتفاقية نقض القائد الفرنسي الهدنة، وناصره في هذه المرة بعض القبائل في مواجهة الأمير عبدالقادر، ونادى الأمير قي قومه بالجهاد ونظم الجميع صفوف القتال، حتى نجح في إحراز النصر مما أجبر الفرنسيين على عقد معاهدة هدنة جديدة عُرفت باسم "معاهد تافنة" في عام 1837م. وعاد الأمير لإصلاح حال بلاده وترميم ما أحدثته المعارك بالحصون والقلاع وتنظيم شؤون البلاد، ثم كرر الفرنسيون نقض المعاهدة في عام 1839م، ولكن رأى بعد حين أنَّ من الصواب الجنوح للسلم، وشاور أعيان المجاهدين في ذلك، وأسره المحتلون سنة 1263/ 1847 وأرسلوه إلى فرنسا، حيث أهداه نابليون الثالث سيفاً ورتب له في الشهر مبلغاً باهظاً من المال، وسمح له بالسفر إلى الشرق سنة 1268/ 1852 فتوجّه إلى الأستانة وحصل له الإكرام والاحتفال من خليفة المسلمين السلطان عبدالمجيد، وأنعم عليه بدار في مدينة بروسة، ثم استوطن دمشق، بعد توالي الزلازل على بروسة، سنة 1271/ 1855 وفي عام 1276هـ / 1860م تحركت شرارة الفتنة بين المسلمين والنصارى في منطقة الشام، وكان للأمير دور فعال في حماية أكثر من 15 ألف من النصارى، إذ استضافهم في منازله. ولجأ إليه فردينان دو ليسبس لإقناع العثمانيين بمشروع قناة السويس. توفي بدمشق في منتصف ليلة 19 رجب في 1300هـ، 1883م عن عمر يناهز 76 عاما. وبعد استقلال الجزائر نقل جثمانه إلى الجزائر عام 1965. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة "خير الدين باشا التونسي ".
1307 جمادى الآخرة - 1890 م توفي"خير الدين باشا التونسي"، وهو من أصل قوقازي، قدم إلى تونس صغيرًا، وقضى بها معظم حياته، تولى مناصب عديدة، حتى أصبح رئيسًا للوزراء، له كتاب في سياسة الإصلاح معروف باسم "أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك". |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الاستعمار الفرنسي والأسباني على المغرب.
1330 - 1911 م في أيام الملك عبدالرحمن بن هشام احتلت فرنسا الجزائر فساعد عبدالقادر الجزائري فاحتجت فرنسا على هذه المساعدة واحتلت مدينة وجدة مقابل ذلك، ثم احتل الأسبان مدينة تطوان لكنهم خرجوا منها بعد دفع أموال باهظة لهم، وفي أيام الحسن الأول عقدت معاهدة مدريد عام 1298هـ وأصبح لمدينة طنجة مجلس صحي يتناوب رئاسته قنصلا فرنسا وأسبانيا وأعلنت فرنسا عام 1300هـ الحماية على المغرب، وكانت المعاهدة التي وقعها عبدالعزيز الملك المخلوع مع الفرنسيين عام 1330هـ الذين أعادوه لمكانه، ولما تولى عبدالعزيز بن الحسن الأول أخذ في تبذير الأموال مما ألزمه الاقتراض من البنوك الأوربية وخاصة بنك فرنسا فأخذت فرنسا تتحين الفرصة ومقابلها أسبانيا التي تملك أجزاء ومدنا على السواحب المغربية مثل سبتة ومليلة وهي لا تزال تحت الحكم الأسباني واتفقت فرنسا وأسبانيا على اقتسام الصحراء المغربية وتفاهمت فرنسا مع إيطاليا عام 1339هـ على أن تترك لفرنسا حرية العمل بالمغرب مقابل ترك الحرية لإيطاليا حرية العمل بطرابلس، وهكذا مع إنكلترا في مصر، ودخلت القوات الفرنسية لنجدة السلطان عبدالحفيظ فاحتلت فاس في 1329هـ ثم احتلت مكناس والرباط ومراكش وبعدها أعلنت الحماية على المغرب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إفراج السلطات الفرنسية عن الزعيم التونسي عبدالعزيز الثعالبي.
1339 شعبان - 1921 م أفرجت السلطات الفرنسية عن الزعيم التونسي عبدالعزيز الثعالبي بعد سجن استمر عدة أشهر. وعبدالعزيز الثعالبي زعيم تونسي. حاول التخلص من الاستعمار وظلمه والرفعة بالمجتمع في الوقت ذاته. وقد كان عرضة للنفي والترحال في سبيل دعوته ومبادئه. أسس عبدالعزيز الثعالبي الحزب الحر الدستوري التونسي الذي كان من أهدافه: الفصل بين السلطات الثلاث. ضمان الحريات والمساواة. إجبارية التعليم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إعلان المقيم العام الفرنسي في تونس حل الحزب الحر الدستوري التونسي.
1352 صفر - 1933 م أعلن المقيم العام الفرنسي في تونس حل الحزب الحر الدستوري التونسي الذي استقى مبادئه من كتاب لعبدالعزيز الثعالبي. وكان من مطالب الحزب: إرساء نظام دستوري بتونس. الفصل بين السلطات الثلاث. ضمان الحريات والمساواة. إجبارية التعليم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فرنسا تنظم مؤتمر (برازفيل) لترسيخ فكرة الاتحاد الفرنسي وضم الجزائر للإمبراطورية الفرنسية في أفريقيا.
1363 ربيع الثاني - 1944 م مؤتمر برازافيل (مؤتمر اتحاد الدول الأفريقية والملاجاشية) عُقد في الفترة من 15 إلى 19 ديسمبر 1960م. وكان الهدف منه، تحقيق تعاون بين بعض الدول الأفريقية، الواقعة تحت الاستعمار الفرنسي وترغب في الاستقلال، وترفض الانضمام إلى المجموعة الفرنسية. وقد بذلت هذه الدول جهوداً كبيرة في إنشاء تجمع أفريقي غير مرتبط بأي دولة أوروبية. عقد أول مؤتمر في مدينة أبيدجان، عاصمة ساحل العاج، من 3 إلى 7 أكتوبر عام 1960م وحضر هذا المؤتمر: السنغال، وأفريقيا الوسطى، والكونغو، وبرازافيل، وموريتانيا، وداهومي، وساحل العاج، والنيجر، والكاميرون، وغينيا. وكان الهدف من المؤتمر، تنظيم التعاون بين هذه الدول. كما اتفقوا على مداومة الاجتماعات والمؤتمرات، لزيادة التعاون. عُقد المؤتمر الآخر في برازافيل من 15 - 19 ديسمبر 1960م، وحضرته الدول التسع، التي سبق لها حضور المؤتمر الأول في أبيدجان، إضافة إلى الكنغو ليوبولدفيل (زائير والكنغو الديمقراطية حالياً)، وتشاد. وتوصل هذا المؤتمر إلى وضع مشروع منظمة أفريقية، تضم إليها مالاجاش، وسميت هذه المنظمة بمجموعة برازافيل، نسبة إلى المكان، الذي انعقد فيه هذا المؤتمر، وتقرر فيه إقامة هذه المنظمة. اتفقت هذه الدول على مجموعة من المبادئ، تحكم علاقاتها المتبادلة، والعلاقات بينها وبين الدول الأفريقية. وكان أهمها: 1. العمل الدائم من أجل السلام، ويتمثل ذلك في عدم الدخول في أي تحالف يعدّ موجها ضد أي دولة من دول المنظمة، وعدم اللجوء إلى الحرب. 2. عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وذلك بعدم قيام أي دولة بتأييد حكومة في المنفي، مع تعهد كل دولة بتحريم كل أنواع النشاط الهدّام. 3. التعاون الاقتصادي والثقافي، بين الدول الأفريقية على أساس المساواة. 4. التعاون الدبلوماسي، بين دول الفرانكوفون، والعمل في إطار سياسة دولية محايدة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إعلان رئيس الوزراء الفرنسي بيارمنداس فرانس في تونس أن الحكومة الفرنسية تعترف بالاستقلال الداخلي للدولة التونسية.
1373 ذو الحجة - 1954 م أوضح منداس فرانس مشروعه أمام مجلس الوزراء في 30 يوليو 1954.- وقد اقتصر البلاغ الصادر إثر اجتماع المجلس على ذكر قرار الحكومة الفرنسية - بأن "تعطي نفسا جديدا للعلاقات التونسية الفرنسية" دون أن يفصح عن محتوى المشروع لتجنب رد فعل الجالية الفرنسية بتونس ومناصريها في فرنسا والجزائر. وقدم منداس فرانس إلى تونس يوم 31 يوليو 1954 في زيارة فجائية أعدت في كنف السرية مترئسا وفدا هاما وأعلن في خطاب رسمي أمام الباي بقرطاج استقلال تونس الداخلي واجتمع الديوان السياسي للحزب الحر الدستوري الجديد في جنيف يوم 3 أوت 1954 وقرر المشاركة في وزارة التفاوض التي تكونت يوم 7 أوت 1954. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اعتداء فرنسي على ساقية سيدي يوسف في تونس.
1378 - 1958 م كانت الثورة الجزائرية قد قوي أمرها وكان بعض المجاهدين إذا اشتد الضغط عليهم دخلوا إلى تونس من الحدود، دون ممانعة فلم يكن بين تونس وفرنسا أي اتفاقية تمنع دخول المجاهدين الجزائريين ضد فرنسا إلى أراضيها، بالإضافة إلى أن سياسة أمريكا كانت يومها تسمح لتونس بذلك بل ربما تشجعه لإضعاف النفوذ الفرنسي في المنطقة، فقامت فرنسا ومن باب الضغط على تونس عسكريا بالاعتداء على ساقية سيدي يوسف زاعمة وجود مراكز للمجاهديين الجزائريين في هذه المنطقة فقصف الطيران الفرنسي تلك المراكز والساقية، ووقع عدد من القتلى فاحتجت تونس رسميا لمنظمة الأمم المتحدة وقامت الدول العربية تساندها وتشجب العدوان، ولكن القضية حلت في النهاية سليما. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تدخل عسكري فرنسي في تشاد.
1402 شوال - 1982 م تدخلت فرنسا عسكريا في تشاد؛ لدعم الرئيس حسين حبري - الذي استولى على السلطة في 1982م - وبطلب منه، وذلك في مواجهة غوكوني عويدي، الذي تدعمه القوات الليبية. وقد سبق وأن أرسلت فرنسا قوات إلى تشاد للمرة الأولى في 1968م، بعد أن أثارت جبهة التحرير الوطني (فرولينا)، المعارضة للرئيس تومبالباي، اضطرابات في منطقة تيبستي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إقصاء رئيس الوزراء التونسي محمد مزالي عن منصبه.
1406 ذو القعدة - 1986 م محمد مزالي، سياسي تونسي شغل منصب الوزير الأول بين 1980 و1986م. ولد في مدينة المنستير يوم الأربعاء 4 ربيع الأول 1344 هـ 23 ديسمبر 1925م حيث درس الابتدائية ثم انتقل إلى تونس العاصمة حيث تلقى تعليمه الثانوي بالمدرسة الصادقية، إلى أن أحرز البكالوريا وتوجه بعد ذلك إلى فرنسا لمواصلة تعليمه العالي وقد تخصص في دراسة الفلسفة بباريس. عاد في بداية الخمسينات إلى تونس ليدرّس بالمدرسة الصادقية. وفي سنة 1955م أصدر مجلة الفكر التي استمر وجودها إلى سنة 1986م. وقد شاركه فيها البشير بن سلامة. ودافع فيها على بعض المبادئ المتعلقة بالأصالة والتعريب. كما أن مجلة الفكر كانت مفتوحة أمام باحثين وأدباء من مختلف التيارات الفكرية والأيديولوجية. وقد استطاع أن يكسب ثقة الأدباء الذين انتخبوه رئيسا لاتحاد الكتاب التونسيين عند إنشائه. التحق محمد مزالي منذ بداية الاستقلال بهياكل الدولة الوطنية، وقد ألحق بديوان وزير المعارف الأمين الشابي، ثم سمي مديرا عاما لإدارة الشباب والرياضة، ثم عين مديرا لمؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية. وقد شغل بداية من سنة 1968م عدة مناصب وزارية أولاها وزارة الدفاع ثم الشباب والرياضة فالتربية القومية لثلاث مرات متوالية تخللتها وزارة الصحة العمومية. وفي سنة 1980م تولى الوزارة الأولى خلفا للهادي نويرة. واستمر في منصبه إلى أن تم عزله من قبل بورقيبة، وحوكم بتهم تتعلق بالفساد وسوء الإدارة، لكنه قال عنها: إنها ملفقة. واستطاع الفرار إلى الجزائر قبل صدور الحكم. ثم عاد إلى تونس سنة 2002م بعد إلغاء الأحكام ضده. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة يعين زين العابدين بن علي رئيسا للوزراء.
1408 صفر - 1987 م في سنة 1985م جرى تعيين زين العابدين وزير دولة للأمن في مكتب رئيس الوزراء محمد مزالي, وفي سنة 1986م عيّن وزيرا للداخلية وظلّ في منصبه هذا حتى تولىّ رئاسة الوزارة، فجمع بين منصب الوزير الأول ووزير الحكومة فضلا عن تولّيه الأمانة العامة للحزب الاشتراكي الدستوري، الحزب الحاكم. وزين العابدين بن علي رجل عسكري اصطفاه بورقيبة منذ سنوات ليكون قبضته الحديدية في مواجهة خصومه والأزمات التي حلّت بنظام الحبيب بورقيبة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
زين العابدين بن علي ينحي الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة ويتولى الرئاسة.
1408 ربيع الأول - 1987 م أخذت أوضاع الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة تزداد سوءا جسميا ونفسيا، حتى أثر ذلك على قراراته الرئاسية، وتقدم به السن حتى فقد الرصانة في تسيير الحكم كما فقد المنطق وأخذ تأثير الحاشية يظهر على القرارات السياسية، فقام في 16 ربيع الأول 1408هـ / 7 تشرين الثاني 1987م الوزير الأول زين العابدين بن علي بتنحية الرئيس الحبيب بورقيبة وتسلم السلطة، وأخذ بإزالة العهد الماضي فأزال التماثيل التي ملأت الشوارع للحبيب بورقيبة وأخرج كثيرا من قادة التيار الإسلامي من المعتقلات، ولكنه لم يلبث على هذا طويلا إذ رجع فسار على نفس الطريق الذي سار عليه سلفه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الرئيس التونسي يرفض الحجاب الإسلامي.
1426 جمادى الآخرة - 2005 م برر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي رفضه الحجاب الإسلامي، معتبراً أنه «وارد إلينا من الخارج ويرمز به إلى انتماء سياسي معين!!»، قائلاً «إننا نصون عاداتنا وتقاليدنا ونعتز بكل ما هو منها بما في ذلك اللباس المحتشم المعهود في مدننا وأريافنا» - بحسب رأيه - كما أعلن عن تقديم مشروع قانون لمصلحة أحزاب المعارضة مستثنياً منه المعارضة الإسلامية المحظورة، وقال في خطاب ألقاه في الذكرى الثامنة والأربعين لإعلان الجمهورية أنه بموجب مشروع القانون هذا فإن «أحزاب المعارضة، عند توافر ممثلين لها في المجالس البلدية يمكن أن تكون ممثلة في المجالس المحلية الحالية بنسبة 20 في المئة من مجموع أعضائها». كما رفض محاورة المعارضة الإسلامية معلناً أن «الحوار يكون دائما مع الأحزاب والمنظمات المعترف بها قانونياً والتي تحترم الدستور، ولا مكان للحوار مع أي تيار سياسي يتخذ له من الدين رداءً!!». |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-ع: عمّار بْن ياسر بن عامر بْن مالك بْن كِنانة بْن قيس بْن الحُصين المّذْحِجيّ العَنْسِيّ أَبُو اليقظان [المتوفى: 37 ه]
مَوْلَى بني مخزوم. من نُجباء أصحاب مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، شهِدَ بدْرًا والمشاهد كلها، وعاش ثلاثًا وتسعين سنة، وكان من السابقين إِلَى الْإِسْلَام، وممّن عُذِّب فِي الله فِي أول الْإِسْلَام. وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ أوّل شهيدةٍ فِي الْإِسْلَام، طعنها أبو جهل في قبلها بحَرْبةٍ فقتلها. له نحو ثلاثين حديثًا؛ رَوَى عَنْهُ: ابن عباس، وجابر، ومحمد ابن الحَنَفِيَّةِ، وزِرّ بْن حُبَيْش، وهَمّام بْن الْحَارِث، وآخرون. قدِم ياسر بْن عامر وأخواه من اليمن إِلَى مكة يطلبون أخًا لهم، فرجع أخواه وحالف ياسر أَبَا حُذَيْفَة بْن المُغِيرة بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن مخزوم، فزوَّجه أمةً اسمها سُمَيَّةُ، فولدت له عمّارًا، فَلمّا بُعِث رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أسلم عمّار وأبواه وأخوه عَبْد الله، وقُتِل أخوهما حُرَيْث فِي الجاهلية. وعن عَمَّار قَالَ: لقيت صهيبا على باب دار الأرقم، ورسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيها، فدخلنا فأسلمنا. وعن عمّر بْن الحكم قَالَ: كان عمّار يُعَذَّب حَتَّى لَا يدري مَا يقول، وكذا صهيب، وعامر بْن فُهَيْرة. وفيهم نزلت {{وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا}}. وقال أَبُو بَلْج عن عَمْرو بْن ميمون قَالَ: أحرق المشركون عمّار بْن ياسر بالنار، فكان الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يمّر به ويُمرّ يدَه على رأسه فيقول: " يَا نَارُ كُوني بَرْدًا وَسَلَامًا على عمّار كما كُنْتِ على إبراهيم. تقتلك الفئة الباغية ". رواه ابن سعد، عن يحيى بن حماد قال: أخبرنا أَبُو عُوانة، عَنْهُ. وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ: حدثنا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي -[322]- الْجَعْدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخِذٌ بِيَدِي نَتَمَاشَى فِي الْبَطْحَاءِ حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى أَبِي عَمَّارٍ، وَعَمَّارٍ، وَأُمِّهِ، وَهُمْ يُعَذَّبُونَ، فَقَالَ يَاسِرٌ: الدَّهْرُ هَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " اصْبِرْ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِآلِ ياسر، وقد فعلت ". كذا رواه مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأَبُو قَطَنٍ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ، وَهُوَ الْحَدَّانِيُّ، وَرَوَاهُ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ الْحَدَّانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ. وَقَالَ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ: حدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ أَنّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِآلِ عَمَّارٍ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ، فَقَالَ: " أَبْشِرُوا آلَ عَمَّارٍ، فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ ". مُرْسَلٌ. وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَقِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمَّارًا وَهُوَ يَبْكِي، فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْ عَيْنَيْهِ وَيَقُولُ: " أَخَذَكَ الْكُفَّارُ فَغَطُّوكَ فِي الماء، فَقُلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ عَادُوا فَقُلْ ذَاكَ لهم ". قلت: حتى تَكَلَّمَ يَعْنِي بِالْكُفْرِ، فَرُخِّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُكْرَهٌ. وقال المسعودي، عن القاسم بْن عَبْد الرَّحْمَن: أوّل من بني مسجدًا يُصَلِّي فِيهِ عمّار. وقال ابن سعد: قَالُوا: وهاجر عمّار إِلَى الحبشة الهجرة الثانية. وَقَالَ فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ وَغَيْرُهُ، عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ، سَمِعَ عبد الله بن مليل قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَطُّ إِلا وَقَدْ أُعْطِيَ سَبْعَةً رُفَقَاءَ نُجَبَاءَ وُزَرَاءَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ: حَمْزَةُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَجَعْفَرٌ، وَحَسَنٌ، وَحُسَيْنٌ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو ذَرٍّ، -[323]- وَالْمِقْدَادُ، وحذيفة، وَعَمَّارٌ، وَبِلالٌ، وَسَلْمَانُ ". وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: اسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ عَلَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: " مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ ". صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -: " عمار ملئ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ ". وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ مَوْلًى لِرِبْعِيٍّ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ". حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ ابْنُ عون، عن الحسن، قال: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: كُنَّا نَرَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ رَجُلا، قَالُوا: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، قَالُوا: فَذَاكَ قَتِيلُكُمْ يَوْمَ صِفِّينَ، قَالَ: قَدْ وَاللَّهِ قَتَلْنَاهُ. رَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، -[324]- عَنِ الْحَسَنِ. وَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارٍ كَلَامٌ، فَأَغْلَظْتُ لَهُ، فَشَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: " مَنْ عَادَى عَمَّارًا عَادَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ أبغض عمارا أبغضه الله ". رواه أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ "، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، قال: حدثنا الْعَوَّامُ عَنْهُ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ - لَكِنْ لَهُ عِلَّةٌ - وهو ما رواه عمرو بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزيد، عن أبيه، عن الأشتر قَالَ: كَانَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَخَالِدٍ كَلَامٌ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَى أَبُو رَبِيعَةَ الْإِيَادِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " الْجَنَّةُ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ: عَلَيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَسَلْمَانَ ". حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " دَمُ عَمَّارٍ وَلَحْمُهُ حَرَامٌ عَلَى النَّارِ ". وَقَالَ عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: جَاءَ رجلٌ إِلَى ابْن مَسْعُود فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَدْرَكْتُ فِتْنَةً، قَالَ: عَلَيْكَ بِكِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ كُلُّهُمْ يَدْعُو إِلَى كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ كَانَ ابْنُ سُمَيَّةَ مَعَ الْحَقِّ ". فيه انقطاع. -[325]- وعن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " عمّار مَا عُرِض عليه أمران إلّا أختار أرشدَهما ". أخرجه النسائي والترمذي، وإسناده صحيح. وقال أبو نعيم: حدثنا سعد بن أوس، عن بلال بن يَحْيَى، أَنَّ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " أَبُو الْيَقْظَانِ عَلَى الْفِطْرَةِ، لَنْ يَدَعَهَا حَتَّى يَمُوتَ، أَوْ يَلْبِسَهُ الْهَرَمُ " هَذَا مُنْكَرٌ، وَسَعْدٌ ضَعِيفٌ. وَيُرْوَى عن عائشة، وعن سعد: " إن عمارا يموت عَلَى الْفِطْرَةِ إِلَّا أَنْ تُدْرِكَهُ هَفْوَةٌ مِنْ كِبَرٍ ". وقال علقمة: سمعت أَبَا الدَّرداء يقول: أليس فيكم صاحب السِّواك والوِساد؟ يعني - ابن مسعود -، أليس فيكم الذي أعاذه الله على لسان نبيه من الشيطان - يعني عمارا -، أليس فيكم صاحب السِّرّ حُذَيْفَة. أخرجه الْبُخَارِيّ. -[326]- وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَجَعَلَ يَنْقُلُ عَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَتَرِبَ رَأْسُهُ، فَحَدَّثَنِي أَصْحَابِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ: " وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ! تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ". رَوَى آخِرَهُ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَهُ. وَقَالَ شُعْبَةُ: أَخْبَرَنِي عمرو بن دينار، قال: سَمِعْتُ أَبَا هِشَامٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَمَّارٍ: " تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ". وقال أحمد بن المقدام العجلي، عن عَبْد الله بْن جَعْفَر، حَدَّثَنِي العلاء، عن أَبِيهِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، نحوَه. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -: " أَبْشِرْ عَمَّارُ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ". قَالَ التِّرْمِذِيُّ: صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ. وَقَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لِي وَلِابْنِهِ عَلِيٍّ: انْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ، فَانْطَلَقْنَا، فَإِذَا هو في -[327]- حَائِطٍ لَهُ، فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ "، فَجَعَلَ عَمَّارٌ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَرَوَى وَرْقَاءُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ مَوْلاهُ، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ". رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، فَقَالَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: إِنِّي لَأَسِيرُ مَعَ مُعَاوِيَةَ مُنْصَرَفُهُ مِنْ صِفِّينَ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمْرٍو، فقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: يَا أَبَه، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لِعَمَّارٍ: " وَيْحَكَ يَا ابن سُمَيَّةَ! تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ "؟ قَالَ: فَقَالَ عَمْرٌو لِمُعَاوِيَةَ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ هَذَا؟! فَقَالَ: لَا تَزَالُ تَأْتِينَا بِهَنَةٍ، مَا نَحْنُ قَتَلْنَاهُ، إِنَّمَا قَتَلَهُ الَّذِينَ جَاءُوا بِهِ. -[328]- وَقَالَ جَمَاعَةٌ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أم سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَمَّارٍ: " تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ". وَقَالَ عبد الله بن طاووس، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بن العاص، فقال: قُتِلَ عَمَّارٌ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ "، فَدَخَلَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَاذَا! قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الباغية ". قال: دحضت في بولك أو نحن قَتَلْنَاهُ، إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ. وعن عُثْمَان بن عفان، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " تقتل عمارا الفئة الباغية ". رواه أَبُو عُوانة فِي " مسنده ". وقال عَبْد الله بْن أبي الْهُذَيْلِ وغيره، عَنْ عمّار، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " تقتلك الفئة الباغية ". وله طُرُق عن عمار. ويروى هَذَا الحديث عن ابن عَبَّاس، وابن مَسْعُود، وحُذَيْفَة، وأبي رافع، وابن أبي أَوْفَى، وجابر بْن سَمُرَة، وأبي اليُسْر السّلَميّ، وكعب بْن مالك، وأنس، وجابر، وغيرهم، وهو متواتر عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ أَحْمَد بْن حنبل: فِي هَذَا غَيْرَ حَدِيثٍ صَحِيحٍ عَنِ النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وقد قَتَلَتْهُ الفئةُ الباغية. -[329]- وقال أبو إسحاق السبيعي، عن أبي ليلى الكنْديّ قَالَ: جاء خبّاب، فقال عُمَر: ادْنُ، فَمَا أحدٌ أحقُّ بهذا المجلس منك، إلّا عمار. وقال حارثة بن مضرب: قرئ علينا كتاب عُمَر: إنّي بعثت إليكم - يعني إِلَى الكوفة - عمّار بْن ياسر أميرًا، وابن مَسْعُود معلِّمًا ووزيرًا، وإنّهما لَمِنَ النُّجَبَاء مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، من أهل بدر، فاسمعوا لهما، واقتَدُوا بهما، وقد آثرتُكُم بهما على نفسي. وعن سالم بْن أبي الجَعْد، أنّ عُمَر جعل عطاء عمّار ستة آلاف. وعن ابن عمر قال: رأيت عمارا يوم اليمامة على صخرةٍ، وقد أشرف يَصِيح: يا معشر المُسْلِمين، أَمِن الجنّة تفُّرون، أَنَا عمّار بْن ياسر، هَلُمُّوا إليّ، وأنا أنظر إلى أذنه وقد قطعت، فهي تذبذب، وهو يقاتل أشدَّ القتال. وعن عَبْد الله بْن أبي الْهُذَيْلِ قَالَ: رَأَيْت عمّار بْن ياسر اشترى قَتًّا بدِرْهم، فاستزاد حبلًا، فأبى، فجاذَبَه حَتَّى قاسمه نِصْفَين، وحمله على ظهره وهو أمير الكوفة. وقد رُوِي أنُهم قالوا لعمر: إن عمارا غير عالم بالسياسة، فعزله. قال الشَّعْبِيّ: قال عُمَر لعمّار: أَسَاءَكَ عَزْلُنا إيّاك؟ قَالَ: لئن قلتَ ذاك، لقد ساءني حين استعملتني، وساءني حين عزلَتني. وقال نوفل بْن أبي عَقْرَب: كان عمّار قليل الكلام، طويل السكوت، وكان عامة أن يقول: عائذٌ بالرحمن من فتنةٍ، عائذٌ بالرحمن من فتنة، قَالَ: فَعَرَضَتْ له فتنةٌ عظيمة. يعني مبالغته فِي القيام فِي أمر عُثْمَان وبعده. وعن ابن عُمَر قَالَ: مَا أعلم أحدًا خرج فِي الفتنة يريد الله إلّا عمّار بْن ياسر، وما أدري مَا صنع. وعن عمّار أنّه قَالَ وهو يسير إِلَى صِفِّين: اللَّهُمَّ لو أعلم أنّه أرضى لك عنّي أن أرمي بنفسي من هَذَا الجبل لَفَعَلْتُ، وإنّي لَا أقاتل إلّا أريد وجهك. وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ يَوْمَ صِفِّينَ: ائْتُونِي بِشَرْبَةِ لَبَنٍ، قَالَ: فَشَرِبَ، ثُمّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -: إن -[330]- آخِرَ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةُ لَبَنٍ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. وَقَالَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ عَمَّارًا بِصِفِّينَ يُنَادِي: أَزِفَتِ الْجِنَانُ، وَزُوِّجَتِ الْحُورُ الْعِينُ، الْيَوْمَ نَلْقَى حَبِيبَنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَقَالَ حماد بن سلمة: حدثنا أبو حفص، وكلثوم بْنُ جَبْرٍ، عَنْ أَبِي غَادِيَةَ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقَعُ فِي عُثْمَانَ يَشْتُمُهُ بِالْمَدِينَةِ، فَتَوَعَّدْتُهُ بِالْقَتْلِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ صِفِّينَ جَعَلَ يَحْمِلُ عَلَى النَّاسِ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ وَطَعَنْتُهُ فِي رُكْبَتِهِ فَوَقَعَ، فَقَتَلْتُهُ. تَمَامَ الْحَدِيثِ، فَقِيلَ: قُتِلَ عَمَّارٌ. وَأَخْبَرَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " قَاتِلُ عَمَّارٍ وَسَالِبُهُ فِي النَّارِ ". وَقَالَ أَيُّوبُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " قَاتِلُ عَمَّارٍ وَسَالِبُهُ فِي النَّارِ ". وقال الواقدي وغيره: استلحمت الحرب بصِفِّين، وكادوا يتفانون، فقال مُعَاوِيَة: هَذَا يوم تَفَانَي فِيهِ العرب إلّا أن تُدْركَهم خَفّة العبد، يعني عمّارًا، وكان القتال الشديد ثلاثة أيام ولياليهن آخرهنّ ليله الهَرِير، فَلَمَّا كان اليوم الثالث، قال عمّار لهاشم بْن عُتْبة ومعه اللواء: احمِلْ فداك أبي وأمي، فقال هاشم: يا عمّار إنّك رَجُل تستخفُّك الحربُ، وإنّي إنّما أزحف باللواء رجاء أن أبلغ بِذَلِك بعض مَا أريد. وقال قَيْس بْن أبي حازم: قال عمّار: ادفنوني فِي ثيابي، فإنّي رجل مخاصم. -[331]- قَالَ أَبُو عاصم النَّبيل: تُوُفيّ عن ثلاث وتسعين سنة. وكان لَا يركب على سَرْجٍ، وكان يركب راحتله مِنَ الكِبَر. وفيها غزا |