نتائج البحث عن (وص) 50 نتيجة

عوص: العَوَصُ: ضِدُّ الإِمكان واليُسْرِ؛ شيءٌ أَعْوَصُ وعَوِيصٌ وكلامٌ عَوِيصٌ؛ قال: وأَبْني من الشِّعْرِ شِعْراً عَوِيصا، يُنَسِّي الرُّواةَ الذي قد رَوَوْا ابن الأَعرابي: عَوَّصَ فلانٌ إِذا أَلقَى بيتَ شِعْر صَعْبَ الاستخراج. والعَوِيصُ من الشِّعْر: ما يصعب استخراجُ معناه. والكِلمةُ العَوصاءُ: الغريبة. يقال: قد أَعْوَصْت يا هذا. وقد عَوِصَ الشيءُ، بالكسر، وكلام عَويصٌ وكلمة عَويصةٌ وعوصاء. وقد اعْتاصَ وأَعْوَصَ في المَنْطِق: غَمَّضَه. وقد عاصَ يَعاصُ وعَوِصَ يَعْوَصُ واعْتاصَ عليَّ هذا الأَمرُ يَعْتاصُ، فهو مُعْتاصٌ إِذا الْتاثَ عليه أَمرهُ فلم يَهْتَدِ لجهة الصواب فيه. وأَعْوَصَ فلان بخَصمِه إِذا أَدخل عليه من الحُجَج ما عَسُرَ عليه المَخْرجُ منه. وأَعْوَصَ بالخصم: أَدْخَله فيما لا يَفْهَم؛ قال لبيد: فلقد أُعْوِصُ بالخَصْم، وقد أَمْلأُ الجَفْنةَ من شَحْمِ القُلَلْ وقيل: أَعْوصَ بالخَصْم لَوى عليه أَمرَه. والمُعْتاصُ: كل متشدّد عليك فيما تريده منه. واعْتاصَ عليه الأَمرُ: التوى. وعَوَّصَ الرجلَ إِذا لم يَسْتَقِمْ في قول ولا فعل. ونهْرٌ فيه عَوَصٌ: يجري مرة كذا ومرة كذا. والعَوْصاءُ: الجَدْبُ. والعَوْصاءُ والعَيْصاءُ على المعاقبة جميعاً: الشدّةُ والحاجةُ، وكذلك العَوْصُ والعَوِيصُ والعائصُ، الأَخيرة مصدر كالفالِجِ ونحوه. ويقال: أَصابَتْهم عَوصاءُ أَي شدّةٌ؛ وأَنشد ابن بري: غير أَن الأَيامَ يَفْجَعْنَ بالْمَرْ ءِ، وفيها العَوْصاءُ والمَيْسورُ وداهية عَوصاءُ: شديدة. والأَعْوَص: الغامضُ الذي لا يُوقَفُ عليه. وفلان يركب العَوْصاء أَي يركب أَصْعبَ الأُمور؛ وقول ابن أَحمر: لم تَدْرِ ما نَسْجُ الأَرَنْدَج قبله، ودرَاسُ أَعْوَصَ دارس مُتَخَدِّد أَراد دِرَاس كتابٍ أَعْوَصَ عليها متخدّد بغيرها. واعْتاصَت الناقةُ: ضرَبها الفحلُ فلم تَحْمِل من غير علّة، واعْتاصَت رَحِمها كذلك؛ وزعم يعقوب أَن صادَ اعْتاصَت بدلٌ من طاء اعْتاطَت، قال الأَزهري: وأَكثر الكلام اعتاطت، بالطاء، وقيل: اعْتاصَت للفرس خاصة، واعْتاطَت للناقة. وشاةٌ عائصٌ إِذا لم تحمل أَعواماً. ابن شميل: العَوْصاء المَيْثاء المخالفة، وهذه مَيْثاءُ عَوْصاءُ بَيِّنة العَوَصِ. والعَوْصاءُ: موضع؛ وأَنشد ابن بري للحرث: أَدْنى دِيارِها العَوْصاءُ وحكى ابن بري عن ابن خالويه: عَوْصٌ اسم قبيلة من كلب؛ وأَنشد: متى يَفْتَرِشْ يوماً غُلَيْمٌ بِغارةٍ، تكونوا كعَوْصٍ أَو أَذْلَّ وأَضْرَعا والأَعْوصُ: موضع قريب من المدينة. قال ابن بري: وعَوِيصُ الأَنفِ ما حوله؛ قالت الخِرْنِق: همُ جَدَعُوا الأَنْفَ الأَشَمَّ عَوِيصُه، وجَبُّوا السِّنامَ فالْتَحَوْه وغارِبَه
حوص: حاصَ الثوبَ يَحُوصُه حَوْصاً وحِياصةً: خاطَه. وفي حديث عَليّ، كرم اللّه وجهه: أَنه اشْتَرَى قَمِيصاً فقَطع ما فَضَل من الكُمَّينِ عن يَدِه ثم قال للخيَّاط: حُصْه أَي خِطْ كِفافه، ومنه قيل للعين الضَّيِّقة: حَوْصاء، كأَنما خِيطَ بجانب منها؛ وفي حديثه الآخر: كلما حِيصَتْ من جانب تهتَّكَتْ من آخَر. وحاص عينَ صَقْره يَحُوصُها حَوْصاً وحِياصةً: خاطَها، وحاصَ شُقُوقاً في رِجْله كذلك، وقيل: الحَوْصُ الخياطةُ بغير رُقْعة، ولا يكون ذلك إِلا في جلد أَو خُفِّ بَعِيرٍ. والحَوَصُ: ضِيقٌ في مُؤْخر العين حتى كأَنها خِيطَتْ، وقيل: هو ضِيق مَشَقِّها، وقيل: هو ضيق في إِحدى العينين دون الأُخرى. وقد حَوِصَ يَحْوَص حَوَصاً وهو أَحْوَصُ وهي حَوْصاءُ، وقيل: الحَوْصاءُ من الأَعْيُنِ التي ضاقَ مَشَقُّها، غائرةً كانت أَو جاحِظةً، قال الأَزهري: الحَوَصُ عند جميعهم ضِيقٌ في العينين معاً. رجل أَحْوَصُ إِذا كان في عينيه ضِيقٌ. ابن الأَعرابي: الحَوَصُ، بفتح الحاء، الصغارُ العُيون وهم الحُوصُ. قال الأَزهري: من قال حَوَصاً أَراد أَنهم ذَوُو حَوَصٍ، والخَوَصُ، بالخاء: ضِيقٌ في مُقَدَّمِها. وقال الوزير: الأَحْيَصُ الذي إِحْدى عينيه أَصغرُ من الأُخْرى. الجوهري: الحَوْصُ الخِياطةُ والتضييقُ بين الشيئين. قال ابن بري: الحَوْصُ الخِياطةُ المتباعدة. وقولهم: لأَطْعَنَنَّ في حَوْصِهِم أَي لأَخْرِقَنَّ ما خاطُوا وأُفسِدَنَّ ما أَصْلَحوا؛ قال أَبو زيد: لأَطْعَنَنَّ في حَوْصِك أَي لأَكِيدَنَّكَ ولأَجْهَدَنَّ في هَلاكِك. وقال النضر: من أَمثال العرب: طَعَنَ فلانٌ في حَوْصٍ ليس منه في شيءٍ إَذا مارَسَ ما لا يُحْسِنُه وتَكلّف ما لا يَعْنِيه. وقال ابن بري: ما طَعَنْتَ في حوصه أَي ما أَصَبْتَ في قَصْدك.وحاصَ فلانٌ سِقاءَه إِذا وَهَى ولم يكن معه سِرَاد يَخْرُِزُِه به فأَدخل فيه عُودين وشَدَّ الوَهْي بهما. والحائِصُ: الناقةُ التي لا يَجوزُ فيها قضيبُ الفَحْل كأَن بها رَتَقاً؛ وقال الفراء: الحائِصُ مثلُ الرَّتْقاءِ في النساء. ابن شميل: ناقة مُحْتاصةٌ وهي التي احْتاصَتْ رحمِهَا دون الفحل فلا يَقْدِرُ عليها الفحلُ، وهو أَن تَعْقِدَ حِلَقاً على رَحمِها فلا يَقْدِر الفحلُ أَن يُجِيز عليها. يقال: قد احْتاصَت الناقةُ واحْتاصَتْ رحمَها سواء، وناقةٌ حائِصٌ ومُحْتاصةٌ، ولا يقال حاصَت الناقةُ. ابن الأَعرابي: الحَوْصاءُ الضَيِّقةُ الحَيَاءِ، قال. والمِحْياصُ الضَّيِّقةُ المَلاقي. وبئرٌ حَوْصاءُ: ضَيِّقةٌ. ويقال: هو يُحاوِصُ فلاناً أَي ينظر إِليه بمُؤْخرِ عينه ويُخْفِي ذلك. والأَحْوَصان: من بني جعفر بن كلاب ويقال لآلهم الحُوصُ والأَحاوِصةُ والأَحاوِص. الجوهري: الأَحْوصانِ الأَحْوصُ بن جعفر بن كلاب واسمه ربيعة وكان صغيرَ العَيْنَيْن، وعمرُو بنُ الأَحْوَصِ وقد رَأَسَ؛ وقول الأَعشى:أَتاني، وَعِيدُ الحُوصِ من آل جَعْفَرٍ، فيا عَبْدَ عَمْروٍ، لو نَهَيْتَ الأَحاوِصا يعني عبدَ بن عمرو بن شُرَيحِ بن الأَحْوص، وعَنَى بالأَحاوِصِ مَن وَلَدَه الأَحْوصُ، منهم عوفُ ابن الأَحْوَصِ وعَمرو بن الأَحْوَصِ وشُرَيحُ بن الأَحْوَصِ وربيعة بن الأَحْوَصِ، وكان علقمةُ بن عُلاثةَ بن عوف بن الأَحْوَصِ نافَرَ عامِرَ بنَ الطُّفَيْلِ ابن مالك بن جعفر، فهجا الأَعشى علقمة ومدح عامراً فأَوعَدُوه بالقَتْل؛ وقال ابن سيده في معنى بيت الأَعشى: إِنه جمع على فُعْل ثم جمع على أَفاعِلَ؛ قال أَبو علي: القول فيه عندي أَنه جَعَل الأَولَ على قول من قال العباس والحرث؛ وعلى هذا ما أَنشده الأَصمعي: أَحْوَى من العُوجِ وقَاح الحافِرِ قال: وهذا مما يَدُلّك من مذاهبهم على صحة قول الخليل في العباس والحرث إِنهم قالوه بحرف التعريف لأَنهم جعلوه للشيء بِعَيْنِه، أَلا ترى أَنه لو لم يكن كذلك لم يُكَسِّرُوه تَكْسِيرَه؟ قال: فأَما الآخِرُ فإِنه يحتمل عندي ضَرْبين، يكون على قول من قال عباس وحرث، ويكون على النسب مثل الأَحامِرة والمهَالِبة، كأَنه جَعَل كلَّ واحدٍ حُوصيّاً. والأَحْوَصُ: اسمُ شاعر. والحَوْصاءُ: فرسُ تَوْبةَ ابن الحُمَيّر. وفي الحديث ذكر حَوْصاءَ، بفتح الحاء والمد، وهو موضع بين وادِي القُرى وتَبُوك نَزَلَه سيّدُنا رسولُ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، حيث سارَ إِلى تَبُوك، وقال ابن إِسحق: هو بالضاد المعجمة.
بوص: البَوْصُ: الفَوْتُ والسَّبْق والتقدُّم. باصَه يَبُوصُه بَوْصاً فاسْتَباصَ: سَبَقَه وفاتَه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: فلا تَعْجَلْ عَلَيَّ، ولا تَبُصْنِي، فإِنَّك إِنْ تَبُصْنِي أَسْتَبِيص هكذا أَنشده: فإِنك، ورواه بعضهم: فإِني إِن تبصني، وهو أَبْيَنُ؛ وأَنشد ابن بري لذي الرُّمّة: على رَعْلَةٍ صُهْب الذَّفارَى، كأَنها قَطاً باصَ أَسْرابَ القَطا المُتَواتِرِ والبَوْصُ أَيضاً: الاستعجالُ؛ وأَنشد الليث: فلا تعجل عليّ، ولا تبصني، ولا تَرْمي بيَ الغَرَضَ البَعِيدا ابن الأَعرابي: بَوَّصَ إِذا سبَق في الحَلْبةِ، وبوّص إِذا صفَا لونه، وبَوَّصَ إِذا عَظُم بَوْصُه. وبُصْتُه: استعجلته. قال الليث: البَوْصُ أَن تستعجل إِنساناً في تَحْميلِكَه أَمراً لا تدَعُه يتَمَهَّلُ فيه؛ وأَنشد: فلا تعجل عليَّ، ولا تبصني، ودالِكْنِي، فإِني ذُو دَلالِ وبُصْتُه: استعجلته. وسارُوا خِمْساً بائِصاً أَي معجلاً سريعاً مُلِحّاً؛ أَنشد ثعلب: أَسُوقُ بالأَعْلاجِ سَوْقاً بائِصا وباصَه بَوْصاً: فاتَه. التهذيب: النَّوْصُ التأَخرُ في كلام العرب، والبَوْصُ التقدم، والبُوصُ والبَوْصُ العَجُزُ، وقيل: لِينُ شَحْمتِه. وامرأَة بَوْصاءُ: عظيمة العَجُزِ، ولا يقال ذلك للرجل. الصحاح: البُوصُ والبَوْصُ العَجِيزةُ؛ قال الأَعشى: عَرِيضة بُوصٍ إِذا أَدْبَرَتْ، هَضِيم الحَشَا شَخْتة المُحْتَضَنْ والبَوْصُ والبُوصُ: اللّونُ، وقيل: حُسْنُهُ، وذكره الجوهري أَيضاً بالوجهين؛ قال ابن بري: حكاه الجوهري عن ابن السكيت بضم الباء، وذكره السيرافي بفتح الباء لا غير. وأَبْواصُ الغنمِ وغيرها من الدواب: أَلوانُها، الواحدُ بُوصٌ. أَبو عبيد: البَوْصُ اللَّوْنُ، بفتح الباء. يقال: حالَ بَوْصُه أَي تغيَّر لونُه. وقال يعقوب: ما أَحسن بُوصَه أَي سَحْنَتَه ولونَه. والبُوصِيُّ: ضرْبٌ من السُّفُن، فارسي معرب؛ وقال: كسُكّانِ بُوصِيٍّ بِدَجْلةَ مُصْعِد (* هذا البيت من معلقة طرفة وصدره: وأَتلعَ نهّاضٌ، إِذا صَعِدت به؛ يصف فيه عنق ناقته.) وعبر أَبو عبيد عنه بالزَّوْرَقِ، قال ابن سيده: وهو خطأ. والبُوصِيُّ: المَلاَّحُ؛ وهو أَحد القولين في قول الأَعشى: مثلَ الفُراتِيّ، إِذا ما طَمَا، يَقْذِفُ بالبُوصِيّ والماهِرِ وقال أَبو عمرو: البُوصِيُّ زَوْرَقٌ وليس بالملاَّح، وهو بالفارسية بُوزِيْ؛ وقول امرئ القيس: أَمِنْ ذِكْرِ لَيْلى، إِذْ نَأَتْكَ، تَنُوصُ، فتَقْصُر عنها خَطْوةً وتَبُوصُ؟ أَي تَحْمِل على نفْسِك المشقَّةَ فتَمْضِي. قال ابن بري: البيت الذي في شعر امرئ القيس فتَقْصُر، بفتح التاء. يقال: قَصَر خَطْوه إِذا قصَّر في مشيه، وأَقْصَرَ كَفَّ؛ يقول: تَقْصُر عنها خَطْوةً فلا تُدْرِكُها وتَبُوص أَي تَسْبِقُك وتتقدَّمُك. وفي الحديث: أَنه كان جالساً في حُجْرة قد كاد يَنْباصُ عنه الظِّلُّ أَي ينتقص عنه ويسبِقُه ويفُوته. ومنه حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَنه أَراد أَن يَسْتعْمِلَ سعيدَ بنَ العاصِ فَبَاصَ منه أَي هرب واستتر وفاتَه. وفي حديث ابن الزبير: أَنه ضرَبَ أَزَبّ حتى باصَ. وسَفَرٌ بائِصٌ: شديدٌ. والبَوْصُ: البُعْد. والبائِصُ: البَعِيد. يقال: طريق بائِصٌ بمعنى بَعِيد وشاقٍّ لأَن الذي يَسْبِقك ويفُوتُك شاقٌّ وُصولُك إِليه؛ قال الراعي: حتى وَرَدْنَ، لِتِمِّ خِمْس بائصٍ، جُدًّا تَعاوَرَه الرِّياحُ وَبِيلا وقال الطرماح: مَلا بائِصاً ثم اعْتَرَتْه حَمِيّة على نَشْجِه من ذائدٍ غير واهِنِ وانْباصَ الشيءُ: انْقَبَض. وفي الحديث: كادَ يَنْباصُ عنه الظِّلُّ. والبَوْصاءُ: لُعْبةٌ يَلْعَبُ بها الصبيانُ يأْخذون عُوداً في رأْسه نارٌ فيُدِيرُونه على رؤوسِهم. وبُوصان: بطنٌ من بني أَسد.
غوص: الغَوْصُ: النُّزولُ تحت الماء، وقيل: الغَوْصُ الدخولُ في الماء، غاصَ في الماء غَوْصاً، فهو غائصٌ وغَوّاصٌ، والجمع غاصَة وغَوّاصُون. الليث: والغَوْصُ موضع يُخْرَج منه اللؤلؤ. والغَوّاصُ: الذي يَغُوصُ في البحر على اللؤلؤ، والغاصةُ مُسْتخرجُوه، وفعله الغِياصة. قال الأَزهري: يقال للذي يَغُوصُ على الأَصداف في البحر فيستخرجها غائصٌ وغَوّاصٌ، وقد غاصَ يغُوصُ غَوْصاً، وذلك المكان يقال له المَغاصُ، والغَوْصُ فعل الغائص، قال: ولم أَسمع الغَوْصَ بمعنى المَغاصِ إِلا لليث. وفي الحديث: إِنه نَهَى عن ضَرْبةِ الغائص، هو أَن يقول له أَغُوصُ في البحر غَوْصةً بكذا، فما أَخْرَجْتُه فهو لك، وإِنما نَهَى عنه لأَنه غَرَرٌ. والغَوْصُ: الهجوم على الشيء، والهاجِمُ عليه غائصٌ. والغائصة: الحائضُ التي لا تُعْلِم أَنها حائض. والمُتَغَوِّصةُ: التي لا تكون حائضاً فتخبر زوجها أَنها حائض. وفي الحديث: لُعِنَت الغائصةُ والمُتَغَوِّصة، وفي رواية: والمُغَوِّصة، فالغائصة الحائض التي لا تُعْلِم زَوْجَها أَنها حائض ليجتَنِبَها فيُجامِعُها وهي حائض، والمُغَوِّصة التي لا تكون حائضاً فتكذِبُ فتقول لزوجها إِني حائض.
موص: المَوْصُ: الغَسلُ. ماصَه يمُوصُه مَوْصاً: غسَلَه. ومُصْتُ الشيء: غَسَلْته؛ ومنه حديث عائشة في عثمان، رضي اللّه عنهما: مُصْتُموه كما يُماصُ الثوب ثم عَدَوْتم عليه فقتلتموه؛ تقول: خرج نقيّاً مما كان فيه يعني استِعْتابَهم إِيّاه وإِعْتابَه إِياهم فيما عَتَبُوا عليه، والمَوْصُ: الغَسْلُ بالأَصابع؛ أَرادت أَنهم اسْتَتابُوه عما نَقِمُوا منه فلما أَعطاهم ما طلبوا قتلوه. الليث: المَوْصُ غسل الثوب غسلاً ليّناً يجعل في فيه ماء ثم يصبُّه على الثوب وهو آخِذُه بين إِبهاميه يَغْسِله ويَمُوصُه. وقال غيره: هاصَه وماصَه بمعنى واحد. ومَوَّصَ ثوبَه إِذا غسله فأَنقاه. والمُواصةُ: الغُسالة، وقيل: المُواصَة غُسالة الثياب. وقال اللحياني: مُواصَة الإِناء وهو ما غُسِل به أَو منه. يقال: ما يسقيه إِلا مُواصةَ الإِناء. وماصَ فاه بالسواك يمُوصُه مَوْصاً: سنّه، حكاه أَبو حنيفة. ابن الأَعرابي: المَوْصُ التبن. ومَوّصَ التبنَ إِذا جعل تجارتَه في المَوْصِ والتبن.
نوص: ناصَ للحركة نَوْصاً ومَناصاً: تهَيّأَ. وناصَ ينُوصُ نَوْصاً ومَناصاً ومَنِيصاً: تحرك وذهب. وما يَنُوصُ فلان لحاجتي وما يقدر على أَن يَنُوص أَي يتحرك لشيء. وناصَ يَنُوصُ نَوْصاً: عدل. وما به نَوِيصٌ أَي قوة وحَراكٌ. وناوَصَ الجَرّة ثم سالمها أَي جابَذَها ومارَسَها، وهو مثل قد ذكر عنه ذكر الجَرّة. ويقال: نُصْت الشيء جَذَبْتُه؛ قال المّرار: وإِذا يُناصُ رأَيْته كالأَشْوَس وناصَ يَنُوصُ مَنِيصاً ومَناصاً: نَجا. أَبو سعيد: انْتاصَت الشمسُ انْتياصاً إِذا غابت. وفي التنزيل: ولاتَ حِينَ مَناصٍ؛ أَي وقت مَطْلَبٍ ومَغاثٍ، وقيل: معناه أَي اسْتَغاثوا وليس ساعةَ ملْجإٍ ولا مَهْرب. الأَزهري في ترجمة حيص: ناصَ وناضَ بمعنى واحد. قال اللّه عزّ وجلّ: ولاتَ حينَ مناص؛ أَي لاتَ حينَ مَهْربٍ أَي ليس وقت تأَخّرٍ وفِرارٍ. والنَّوْصُ: الفِرارُ. والمَناصُ: المَهْربُ. والمَناصُ: الملْجأُ والمَفَرُّ. وناصَ عن قِرنه يَنُوص نَوْصاً ومَناصاً أَي فرَّ وراغَ. ابن بري: النُّوص، بضم النون، الهرب؛ قال عدي بن زيد: يا نَفْسُ أَبْقي واتّقي شَتْمَ ذَوي الـ ـأَعْراضِ في غير نُوص والنَّوْصُ في كلام العرب: التأَخر، والبَوْصُ: التقدم، يقال: نُصْته؛ وأَنشد قول امرئ القيس: أَمِن ذِكْرِ سَلْمى إِذْ نَأَتْكَ، تَنُوصُ فَتَقْصُر عنها خَطْوةً وتَبُوصُ؟ فمَناص مَفْعل: مثل مَقام. وقال الأَزهري: قوله ولات حين مناص، لات في الأَصل لاه، وهاؤها هاء التأْنيث، تَصير تاءً عند المُرورِ عليها مثل ثُمَّ وثُمَّت، تقول: عمراً ثُمَّتَ خالداً. أَبو تراب: يقال لاصَ عن الأَمر وناصَ بمعنى حادَ. وأَنَصْت أَن آخُذَ منه شيئاً أُنِيصُ إِناصةً أَي أَردت. وناصَه ليُدْرِكه: حركه. والنَّوْص والمَناصُ: السخاء؛ حكاه أَبو علي في التذكرة. والنائِصُ: الرافعُ رأْسه نافراً، وناصَ الفرسُ عند الكَبْحِ والتحريك. وقولهم: ما به نَويصٌ أَي قُوّةٌ وحَراكٌ. واسْتناصَ: شَمَخَ برأْسه، والفرس يَنِيصُ ويَسْتَنِيصُ؛ وقال حارثة بن بدر: غَمْرُ الجِراء إِذا قَصَرْتُ عِنانَه بِيَدي، اسْتناص ورامَ جَرْيَ المِسْحَل واسْتناصَ أَي تأَخّر. والنَّوْصُ: الحمارُ الوحشي لا يزال نائصاً رافعاً رأْسه يتردد كأَنه نافذ جامح. والمُنَوَّصُ: المُلَطَّخُ؛ عن كراع. وأَنَصْت الشيء: أَدَرْته، وزعم اللحياني أَن نونه بدل من لام أَلَصْته. ابن لأَعرابي: الصَّاني اللازِمُ للخِدْمة والناصي المُعَرْبِد. ابن الأَعرابي: النَّوْصة الغَسْلة بالماء أَو غيره، قال الأَزهري: الأَصل مَوْصة، فقبلت الميم نوناً.
روص: التهذيب: راصَ الرجلُ إِذا عَقَلَ بعد رُعُونةٍ.
شوص: الشَّوْصُ: الغَسْلُ والتَّنْظِيفُ. شاصَ الشيءَ شَوْصاً: غَسَلَه. وشاصَ فاه بالسِّواكِ يَشُوصُه شَوْصاً: غَسَلَه؛ عن كراع، وقيل: أَمَرَّه على أَسْنانهِ عَرْضاً، وقيل: هو أَن يَفْتَح فاه ويُمِرَّه على أَسْنانِه من سُفْلٍ إِلى عُلْوٍ، وقيل: هو أَن يَطْعَن به فيها. وقال أَبو عمرو: وهو يَشُوصُ أَي يَسْتاكُ. أَبو عبيدة: شُصْتُ الشيءَ نقَّيْتُه، وقال ابن الأَعرابي: شَوْصُه دلْكهُ أَسْنانَه وشِدْقَه وإِنْقاؤه. وفي الحديث: اسْتَغْنُوا عن الناس ولو بَشَوْصِ السِّواكِ أَي بغُسَالَته، وقيل: بما يَتَفَتَّتُ منه عند التَّسَوُّكِ. وفي الحديث: أَن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، كان يَشُوصُ فاه بالسِّواك. قال أَبو عبيد: الشَّوْصُ الغَسْل. وكلُّ شيء غَسَلْته، فقد شُصْتَه تَشُوصُه شَوْصاً، وهو المَوْصُ. يقال: ماصَه وشاصَه إِذا غسَله. الفراء: شاسَ فَمَه بالسِّواك وشاصَه، وقالت امرأَة: الشَّوْصُ بِوَجَعٍ والشَّوْسُ أَلْيَنُ منه. وشاصَ الشيءَ شَوْصاً: دَلَكه. أَبو زيد: شاصَ الرجلُ سواكَه يَشُوصُه إِذا مَضَغَه واسْتَنَّ به فهو شائصٌ. ابن الأَعرابي: الشَّوْص الدَّلْك، والمَوْصُ الغَسْل. والشَّوْصةُ والشُّوصَةُ، والأَول أَعلى: ريحٌ تَنْعَقِدُ في الضلوع يجد صاحبُها كالوَخْزِ فيها، مشتق من ذلك. وقد شاصَتْه الرِّيحُ بين أَضْلاعه شَوْصاً وشَوَصَاناً وشُؤوصة. والشَّوْصةُ: رِيحٌ تأْخذ الإِنسان في لَحْمِه تَجُول مرَّة ههنا ومرة ههنا ومرة في الجنب ومرة في الظهر ومرة في الحَوَاقِن. تقول: شاصَتْنِي شَوْصَةٌ، والشَّوائِص أَسْماؤها؛ وقال جالينوس: هو وَرَمٌ في حِجاب الأَضلاع من داخل. وفي الحديث: من سَبَقَ العاطِسَ بالحمْدِ أَمِنَ الشَّوْصَ واللَّوْصَ والعِلَّوْصَ؛ الشَّوْص: وجعُ البطن من ريح تنعقد تحت الأَضلاع. ورجل به شَوْصةٌ؛ والشَّوْصةُ: الرَّكْزَةُ؛ به رَكْزَةٌ أَي شَوْصةٌ. ورجل أَشْوَصُ إِذا كان يَضْرِبُ جَفْنُ عينِه إِلى السواد. وشَوِصَت العَيْنُ شَوْصاً، وهي شَوْصاءُ: عَظُمَت فلم يَلْتَقِ عليها الجَفْنانِ، والشَّوَصُ في العَين، وقد شَوِصَ شَوْصاً وشاصَ يَشَاصُ. قال أَبو منصور: الشَّوَسُ، بالسين في العين، أَكْثرُ من الشَّوَصِ. وشاصَ به المرضُ شَوْصاً وشَوَصاً: هاجَ. وشاصَ به العِرْق شَوْصاً وشَوَصاً: اضطرب. وشاص الشيءَ شَوْصاً: زَعْزَعَه. وقال الهَوازني: شاصَ الولَدُ في بطن أُمِّه إِذا ارتكض، يَشُوصُ شَوْصةً.
وصأ: وَصِئَ الثَّوْبُ: اتَّسَخَ.
وصب: الوَصَبُ: الوَجَعُ والمرضُ، والجمع أَوْصابٌ. ووَصِبَ يَوْصَبُ وَصَباً، فهو وَصِبٌ. وتَوَصَّبَ، ووَصَّبَ، وأَوْصَبَ، وأَوْصَبَه اللّهُ، فهو مُوصَبٌ. والـمُوَصَّبُ بالتشديد: الكثير الأَوْجاعِ. وفي حديث عائشة: أَنا وَصَّبْتُ رسولَ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَي مَرَّضْتُه في وَصَبه؛ الوَصَب: دوامُ الوَجَع ولُزومه، كَمَرَّضْتُه من المرضِ أَي دَبَّرْته في مَرَضِه، وقد يطلق الوَصَبُ على التَّعب والفُتُور في البَدَن. وفي حديث فارعَةَ، أُختِ أُمَيَّة، قالت له: هل تَجِدُ شيئاً؟ قال: لا، إِلا تَوْصِـيباً أَي فُتوراً؛ وقال رؤْبة: بي والبِلى أَنْكَرُ تِـيكَ الأَوْصابْ الأَوْصابُ: الأَسْقامُ، الواحدُ وَصَبٌ. ورجلٌ وَصِبٌ من قوم وَصَابَـى ووِصابٍ. وأَوْصَبَه الداءُ وأَوْبَرَ عليه: ثَابَرَ. والوُصُوبُ: دَيمومةُ الشيءِ. ووَصَبَ يَصِبُ وُصُوباً، وأَوْصَبَ: دامَ. وفي التنزيل العزيز: ولَهُ الدِّينُ واصِـباً؛ قال أَبو إِسحق قيل في معناه: دائِـباً أَي طاعتُه دائمةٌ واجبةٌ أَبداً؛ قال ويجوز، واللّه أَعلم، أَن يكون: ولَهُ الدينُ واصِـباً أَي له الدينُ والطاعة؛ رَضِـيَ العبدُ بما يُؤْمر به أَو لم يَرْضَ به، سَهُلَ عليه أَو لم يَسْهُلْ، فله الدينُ وإِن كان فيه الوَصَبُ.والوَصَبُ: شِدَّة التَّعَب. وفيه: بعذابٍ واصِبٍ أَي دائم ثابت، وقيل: موجع؛ قال مُلَيْحٌ: تَنَبَّهْ لِبرْقٍ، آخِرَ اللَّيْلِ، مُوصِبٍ * رَفيعِ السَّنا، يَبْدُو لَنا، ثم يَنْضُبُ أَي دائم. وقال أَبو حنيفة: وَصَبَ الشحمُ دام، وهو محمول على ذلك. وأَوْصَبَتِ الناقةُ الشحم: ثَبَتَ شَحمُها، وكانت مع ذلك باقيةَ السِّمَن.ويقال: واظَبَ على الشيءِ، وواصَبَ عليه إِذا ثابَرَ عليه. يقال: وَصَبَ الرجلُ على الأَمْر إِذا واظب عليه؛ وأَوْصَبَ القومُ على الشيءِ إِذا ثابَروا عليه؛ ووَصَبَ الرجلُ في مالِه وعلى مالِه يَصِبُ، كوَعَدَ يَعِدُ، وهو القياس؛ ووَصِبَ يَصِبُ، بكسر الصاد فيهما جميعاً، نادرٌ إِذا لَزِمَه وأَحْسَنَ القيامَ عليه؛ كلاهما عن كُراع، وقدَّمَ النادِرَ على القياس، ولم يذكر اللغويون وَصِبَ يَصِبُ، مع ما حَكَوا من وَثِق يَثِقُ، ووَمِقَ يَمِقُ، ووَفِقَ يَفِقُ، وسائره. وفَلاةٌ واصِـبةٌ: لا غاية لها مِن بُعْدها. ومَفازة واصِـبَة: بعيدةٌ لا غاية لها.
وصخ: الوَصَخ لغة في الوَسَخ مضارعة.
وصد: الوَصِيدُ: فِناءُ الدار والبيت. قال الله عز وجل: وكلبهم باسط ذِراعَيْهِ بالوَصِيدِ؛ قال الفراء: الوَصِيدُ والأَصيدُ لغتان مثل الوِكافِ والإِكافِ وهما الفِناءُ، قال: قال ذلك يونس والأَخفش. والوَصِيدةُ: بيتٌ يُتخذ من الحجارة للمال في الجبال. والوِصادُ: المُطْبَقُ. وأَوْصَدَ البابَ وآصَدَه: أَغْلَقَه، فهو مُوصَدٌ، مثل أَوجَعَه، فهو موجَع. وفي حديث أَصحاب الغار: فوقع الجبل على باب الكَف فأَوْصَدَه أَي سَدَّه، من أَوْصَدْت الباب إِذا أَغلَقْتَه، ويروى: فأَوْطَدَه، بالطاء، وسيأْتي ذكره. وأَوصَد القِدْرَ: أَطْبَقَها، والاسم منهما جميعاً الوِصادُ؛ حكاه اللحياني. وقوله عز وجل: إِنها عليهم مُؤْصَدةٌ، وقرئ مُوصَدة، بغير همز. قال أَبو عبيدة: آصَدْتُ مُوصَدة، بغير همز. قال أَبو عبيدة: آصَدْتُ وأَوْصَدْتُ إِذا أَطْبَقْتَ، ومعنى مُؤْصَدةٌ أَي مُطْبَقَةٌ عليهم. وقال الليث: الإِصادُ والأَصِيدُ هما بمنزلة المُطْبَق. يقال: أَطْبَقَ عليهم الإِصادَ والوِصادَ والأَصِيدةُ. والوَصِيدة كالحظيرةِ تُتَّخَذُ للمال إِلا أَنها من الحجارة والحَظِيرةُ من الغِصنَة. تقول منه: اسْتَوْصَدْتُ في الجبل إِذا اتخذت الوَصيدة. والمُوَصَّدُ: الخِدْرُ؛ أَنشد ثعلب: وعُلِّقْتُ لَيْلَى، وهْيَ ذاتُ مُوَصَّدٍ، ولم يَبْدُ لِلأَتْرابِ مِن ثَدْيِها حَجْمُ وَوَصَدَ النَّسَّاجُ بعضَ الخَيْطِ في بعض وَصْداً وَوَصَّدَه: أَدْخَلَ اللُّحْمَةَ في السَّدَى. الوصَّادُ: الحائِكُ. وفي النوادر: وَصَدْتُ بالمكان أَصِدُ ووَتَدْتُ أَتِدُ إِذا ثَبَتَّ. ويقال: وَصَدَ الشيءُ ووَصَبَ أَي ثَبَتَ، فهو واصِدٌ ووَاصِبٌ، ومثله الصَّهْيَدُ. والصَّيْهَبُ: الحرُّ الشديدُ. والوصيدُ: النباتُ المتقاربُ الأُصولِ. ووَصَّدَه: أَغراه؛ وأَوصَدَ الكلب بالصَّيْدِ كذلك. والتوصِيدُ: التحذيرُ؛ وقوله أَنشده يعقوب: ومُرْهَقٍ سالَ إِمْتاعاً بِوَصْدِته، لم يَسْتَعِنْ، وحَوامِي المَوْتِ تَغْشاه قال ابن سيده: لم يفسره. قال: وعندي أَنه إِنما عنى به خُبْتَه سَراوِيله، أَو غير ذلك منها، وقوله لم يَسْتَعِنْ أَي لم يَحْلِق عانتَه.
وصر: الوِصْرُ: السِّجِلُّ؛ وجمعه أَوْصارٌ. والوَصِيرَةُ: الصَّكُ، كلتاهما فارسية معرّبة. الليث: الوَصَرَّةُ معربة وهي الصك وهو الأَوْصَرُ؛ وأَنشد: وما اتَّخَذْتُ صَدَاماً لِلمُكُوثِ بها، وما انْتَقَيْتُكَ إِلا لِلوَصَرَّاتِ وروي عن شريح في الحديث: أَن رجلين احتكما إِليه فقال أَحدهما: إِن هذا اشترى مني داراً وقبض مني وِصْرَها فلا هو يعطيني الثمن ولا هو يردّ إِلي الوِصْرَ؛ الوِصْرُ، بالكسر: كتاب الشراء، والأَصل إِصْرٌ، سمي إِصْراً لأَن الإِصْرَ العهد، وسمي كتاب الشروط كتاب العهد والوثائق، قلبت الهمزة واواً، وجمع الوِصْر أَوْصارٌ؛ وقال عدي بن زيد: فأَيُّكُمْ لم يَنَلْه عُرْفُ نائِلِه دَثْراً سَواماً، وفي الأَرْيافِ أَوصارَا أَي أَقطعكم وكتب لكم السجلات في الأَرياف. الجوهري: الوِصْرُ لغة في الإِصْرِ، وهو العهد، كما قالوا إِرث ووِرْثٌ وإِسادَةٌ ووِسادَةٌ، والوِصْرُ: الصَّكُ وكتاب العهد، والله أَعلم.
وصص: وَصْوَصَت الجارية إِذا لم يُرَ مِنْ قِناعها إِلا عيناها. أَبو زيد: النِّقاب على مارِنِ الأَنف والتَّرْصِيصُ لا يرى إِلا عيناها، وتميم تقول: هو التَّوْصِيصُ، بالواو، وقد رَصَّصت ووَصَّصت تَوْصِيصاً. قال الفراء: إِذا أَدنت المرأَةُ نقابَها إِلى عينيها فتلك الوَصْوَصة، قال الجوهري: التَّوْصِيصُ في الانْتِقاب مثل التَّرْصِيص. ابن الأَعرابي: الوَصُّ إِحْكام العمل من بناء وغيره. والوَصْواصُ: البُرْقُعُ الصغير؛ قال المُثَقِّب العَبْدِي: ظَهَرْنَ بكِلَّة وسَدَلْنَ رَقْماً، وثَقَّبْنَ الوَصاوِصَ لِلْعُيونِ وروي: أَرَيْنَ محاسِناً وكَنَنَّ أُخْرَى وأَنشد ابن بري لشاعر: يا ليتها قد لَبِسَت وَصْواصا وبُرْقُعٌ وَصْواصٌ: ضَيّقٌ. والوَصائصُ: مضايقُ مخارج عيني البرقع. والوَصْواصُ: خَرْقٌ في السِّتْر ونحوه على قدر العين ينظر منه؛ قال الشاعر:في وَهَجَانٍ يَلِجُ الوَصْواصا الجوهري: الوَصْوَصُ ثقب في السِّتْر، والجمع الوَصاوصُ. ووَصْوَصَ الرجُل عينَه: صغَّرَها ليسْتَثبت النظر. والوَصاوِصُ: خروقُ البراقع. الجوهري: الوَصاوِصُ حجارة الأَياديم وهي مُتون الأَرض؛ قال الراجز: على جِمالٍ تَهِصُ المَواهِصَا، بِصُلَّباتٍ تَقِصُ الوَصاوِصَا
وصع: الوَصْعُ والوَصَعُ والوَصِيعُ: الصغير من العَصافِير، وقيل: الصغير من أَولاد العصافير، وقيل: هو طائر كالعُصفور، وقيل: يشبه العصفور الصغير في صغر جسمه، وقيل: أَصغر من العصفور. وفي الحديث: إِن العرش على مَنْكِبِ إِسْرافِيلَ وإِنه لَيَتَواضَعُ لله حتى يصير مثل الوَصع، يروى بفتح الصاد وسكونها، والجمع وِصْعانٌ. والوَصِيعُ: صوْتُ العصفور، وقيل: الوَصْعُ والصَّعْوُ واحد كجَذْبٍ وجَبْذٍ؛ قال شمر: لم أَسمع الوضْع في شيء من كلامهم إِلا أَني سمعت بيتاً لا أَدري من قائله وليس من الوصع الطائر في شيء: أَناخَ، فنِعْمَ ما اقْلَوْلى وخَوَّى على خَمْسٍ يَصَعْنَ حصى الجَبُوبِ قال: يَصَعْنَ الحَصى يُغَيِّبْبَه في الأَرض. قال الأَزهري: الصواب عندي يَصُعْنَ حصى الجَبوب أَي يُفَرِّقْنَها، يعني الثَّفِناتِ الخَمْسَ. قال الأَزهري في هذه الترجمة: وأَما عِيصُو فهو ابن إِسحقَ أَخي يعقوب، وهو أَبو الروم.
وصف: وصَف الشيءَ له وعليه وصْفاً وصِفةً: حَلاَّه، والهاء عوض من الواو، وقيل: الوصْف المصدر والصِّفةُ الحِلْية، الليث: الوصف وصفك الشيء بحِلْيته ونَعْته. وتواصَفُوا الشيءَ من الوصف. وقوله عز وجل: وربُّنا الرحمن المُستعان على ما تصفون؛ أَراد ما تصفونه من الكذب. واستوْصَفَه الشيءَ: سأَله أَن يَصفه له. واتَّصَف الشيءُ: أَمكن وصْفُه؛ قال سحيم: وما دُمْيةٌ من دُمى مَيْسَنا نَ، مُعْجِبةً نَظَراً واتِّصافا (* قوله «دمية من دمى» أَنشده في مادة ميس: قرية من قرى، وأراد الشاعر ميسان فاضطر فزاد النون كما نبه عليه المؤلف هناك.) اتَّصف من الوصف. واتصف الشيء أَي صار مُتواصِفاً؛ قال طرَفة بن العبد: إنّي كَفانيَ من أَمْرٍ هَمَمْتُ به جارٌ، كجار الحُذاقيِّ الذي اتَّصَفا أَي صار موصوفاً بحُسْن الجِوار. ووصَف المُهْرُ: توجَّه لحُسْنِ السير كأَنه وصَف الشيء. ويقال للمهر إذا توجّه لشيء من حُسن السير: قد وصَفَ معناه أَنه قد وصفَ المشي. يقال: مَهُر حين وصَف. ووصَفَ المُهرُ إذا جاد مشْيُه؛ قال الشمّاخ: إذا ما أَدْلَجَتْ، وصَفَتْ يداها لها الإدْلاجَ، لَيلةَ لا هُجوع يريد أَجادت السير. وقال الأَصمعي: أَي تَصِف لها إدلاجَ الليلة التي لا تَهْجَعُ فيها؛ قال القُطامي: وقِيدَ إلى الظَّعِينةِ أَرْحَبيٌّ، جُلالٌ هَيْكَلٌ يَصِفُ القِطارا أَي يَصِفُ سِيرةَ القِطار. وبَيْعُ المُواصفةِ: أَن يبيع الشيء من غير رُؤية. وفي حديث الحسن أَنه كره المُواصفة في البيع؛ قال أَحمد بن حنبل: إذا باع شيئاً عنده على الصفة لزمه البيع؛ وقال إسحق كما قال؛ قال الأَزهري: هذا بيع على الصفة المضمونة بلا أَجل يُميَّز له، وهو قول الشافعي، وأَهلُ مكة لا يجيزون السَّلَم إذا لم يكن إلى أَجل معلوم. وقال ابن الأَثير: بيع المواصفة هو أَن يبيع ما ليس عنده ثم يَبتاعَه فيدفَعَه إلى المشتري، قيل له ذلك لأَنه باع بالصفة من غير نَظر ولا حِيازَة مِلك. وقوله في حديث عمر، رضي اللّه عنه: إن لا يَشِفّ فإنه يَصِفُ أَي يصفها، يريد الثوب الرقيق إن لم يبن منه الجَسد فإنه لرقَّته يصف البدن فيظهر منه حَجْم الأَعضاء، فشبّه ذلك بالصفة كما يصف الرجل سِلْعَته. وغلام وَصِيف: شابّ، والأُنثى وصِيفة. وفي حديث أُم أَيمن: أَنها كانت وصيفة لعبد المطلب أَي أَمة، وقد أَوصَفَ ووَصُف وَصافة. ابن الأَعرابي: أَوْصَفَ الوصِيفُ إذا تمَّ قَدُّه، وأَوصَفتِ الجارية، ووَصِيفٌ ووُصَفاء ووَصِيفة ووَصائفُ. وأَما أَبو عبيد فقال: وَصِيفٌ بيّن الوَصافةِ، وأَما ثعلب فقال: بيِّن الإيصافِ، وأَدْخلاه في المصادر التي لا أَفعال لها. وفي حديث أَبي ذرّ، ورضي اللّه عنه: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال له: كيف أَنت وموتٌ يُصِيب الناسَ حتى يكون البيتُ بالوَصِيف؟ الوَصِيف: العبد، والأَمة وصِيفةٌ؛ قال شمر: معناه أَن الموت يكثر حتى يصير موضعُ قبر يُشترى بعبد من كثرة الموت، مثل المُوتان الذي وقع بالبصرة وغيرها. وبيت الرجل: قبره، وقبر الميت: بيته. والوصيف: الخادم، غلاماً كان أَو جارية. ويقال وصُف الغلامُ إذا بلغ الخِدمة، فهو وصِيف بيّن الوَصافة، والجمع وُصَفاء. وقال ثعلب: وربما قالوا للجارية وصيفة بيّنة الوَصافة والإيصاف، والجمع الوصائف. واسْتوْصَفْت الطبيبَ لدائي إذا سأَلته أَن يصف لك ما تَتعالج به. والصِّفة: كالعِلْم والسواد. قال: وأَما النحويون فليس يريدون بالصفة هذا لأن الصفة عندهم هي النعت، والنعت هو اسم الفاعل نحو ضارب، والمفعول نحو مضروب وما يرجع إليهما من طريق المعنى نحو مثل وشبه، وما يجري مجرى ذلك، يقولون: رأَيت أَخاك الظَّريفَ، فالأَخ هو الموصوف، والظريف هو الصفة، فلهذا قالوا لا يجوز أَن يضاف الشيء إلى صفته كما لا يجوز أَن يضاف إلى نفسه لأَن الصفة هي الموصوف عندهم، أَلا ترى أَن الظريف هو الأَخ؟
وصل:
وصل: مضارعها بالعامية يوصل (بقطر).
وصل: خاط (المقدمة 13:327:2؛ انظر (الكالا) في أوصلَ.
وصل يده بفلان: أبرم تحالفاً مع فلان (البربرية 2:198:1 (وفي حالة الجمع وصلوا يدهم ب)). وفي (5:203) (أيديهم). وفي (2:209) أيضاً ... الخ. وفي (عبّاد 40:347:1) نقرأ وصل يده ولكني في شكل في ما إذا كانت كلمة به قد حذفت أم لم تحذف من المخطوطة.
وصلتك رحم: تعبير متداول في (معجم البلاذري) على سبيل المثال و (الأغاني 5:20) وهو مديح يوجه لمَنْ قام بالواجب الذي تقتضيه صلة بالقرابة.
وصل فلاناً بغيره: قدَّمه له (معجم البلاذري).
وصل كلاماً: يحسن ربط الكلام ببعضه (محمد بن الحارث 217): كان يقول متى لحظت الناس لم أصل كلاماً فكان إذا خطب سدل على وجهه من ثوبه.
وصل: ربط شيئاً بآخر (البربرية 2:214:2) أو من شيء آخر وتدلى لهم بحبل وصله من عمامته التي كان متعمماً بها.
وصل: استطال، أصبح أكثر طولاً حين أضاف شيئاً (بقطر).
وصل: استمر، تابعَ (معجم الإدريسي، المقري 3:237:1، حيّان 26): فقال قد جاءني يا سيدي يسعدك بعض الذي أردته واندفع فوصل البيتين.
وصل: أدام (المقري 9:336:1): (وهو سبحانه يصل سعدكم ويحرس مجدكم (العبدري 74، بعد أن ذكر اسم الأمير قال: وصل الله علاءه).
وصل: دخل، عاد (بقطر): للأموال ntrer, teveair: (Fonds) .
وصل: ذهب إلى حيث يجد أحد الناس، ذهب لكي يجد فلاناً (أخبار 2:147): ذهبنا إلى صلته وقصده بمكانه.
وصل إليه تأذى = آذاه (الإدريسي كليم، 2، القسم الخامس).
وصل: جاء بعده، تبعه (المقري 14:251:1): ثم تلاهم الرماة ثم وصلت صفوف هؤلاء الخصيان الصقالبة صفوف العبيد الفحول.
وصل: أهدى فلاناً (دي ساسي كرست 9:17:1، النويري أسبانيا 455): فأحسن إلى القائد ووصله وأعلى محله. إن وصل بمعنى وأعطى التي وردت عند (فوك - elemosina) تشير أيضاً إلى وصله ووصل به؛ إلا أن هذا الفعل يصاغ بالتعدي إلى المفعول به. ففي (محيط المحيط): (وصل زيداً برُه وأعطاه). وصل: في (محيط المحيط): (وصل فلانٌ دعا دعوى الجاهلية وهو أن يقول يا لفلان).
وصل: في (محيط المحيط): (وقولهم في الدعاء وصِلك الله من باب علم أي انعم الله عليك وأعطاك لغة قليلة في وصَلك الله).
وصّل: وصَّله مكاتيب: أبلغه رسائل إلى فلان (بقطر) ووصَل إلى = بلغه إياه (م. المحيط) (رياض النفوس 57): (لاحظ إن هم في المثال الآتي تعود إلى السمكتين موضوع البحث) فقال لي إذا كان هكذا فوصلهم أنت إليه.
الله يوصلك بالسلامة ويروينا وجهك لخير: رحلة طيبة (بقطر).
وصّلك قاد، رافقه بعد أن استقبله؛ وصّله إلى، قاد فلاناً أو رافقه إكراماً له إلى مكان قريب أو لضمان سلامته (بقطر).
يواصلني بمشرّفاته: أي يكرمني بمواصلة الكتابة لي (بقطر).
واصل: كان لي علاقة غير مشروعة مع امرأة (زيتشر 3:510:20، عنتر 4:1:4).
واصل لهم الإقامات: (كان يمونهم دائماً) (مملوك 22:1:1). (كان يمونهم دائماً) (مملوك 22:1:1).
وصل أياماً أو إلى أيام: أو بتعبير آخر، واصل: صام عدة أيام متواصلة (ابن بطوطة 161:3 و294 و445 و446 و447 و28:4 و217، وفي محيط المحيط): صوم الوصال هو المواصلة في الصوم هو أن يصل صوم النهار بإمساك الليل مع صوم الذي بعده من غير أن يطعم شيئاً.
أوصل: نقل (ابن الخطيب 22): جاءت امرأة تخاصم مياراً أوصلها من بعض المدن.
أوصل: جمع، ضم، ألحق ب، أضاف إلى آخر (الكالا).
أوصل جبلة المناسبة: عقد زواجاً؛ أوصل بينهم حبائل المحبة جعلهما يرتبطان بالمحبة (بقطر).
أوصل: خاط شيئاً بشيء آخر (الكالا).
توصل: نسل (فريتاج) إلى هذه الصيغة أربعة معانٍ كلها غير صحيحة. إن معاجم العامية اقتصرت على تفسير توصل إليه ب تلطف في الوصول إليه وهذا ما جعل (غوليوس) يتابع فيه (فريتاج) لأننا لو تأملنا كلمة لطف حين تكون بوزن (تفعل) وجدناها تفيد: استعمل طرقاً لطيفة، ثاقبة، ذكية أو استعمل على سبيل المثال الحيلة، أو التملق للوصول إلى ... (معجم الطرائف، أبو الفرج 1:263): (لقد تعلُّم هونان اللغة اليونانية وتوصل في تحصيل كتب الحكمة غاية إمكانه (أي بذل كل نباهته في الحصول على كتب الطب .. الخ. أو براعته وحدة ذهنه في الحصول عليها قدر المستطاع).
وكذلك الأمر في العبارة التي وردت في (الماسين 5:40) حيث لم يصب (اربينوس) في ترجمته ( corrupit muneribus) بالغش والخديعة التي تابعه في معناها كل من (شولتنز وفريتاج): لقد كان (قيس) حاكم مصر زمن علي (رضي الله عنه) على جانب كبير من الحصافة وسداد الرأي؛ فأجتهد معاوية في إخراجه من مصر فتوصل (أي لهذا السبب استعمل (توصل) (معاوية) طرقاً بارعة (لكي يحقق هذا الغرض)). أي انه قد استعمل فعل (توصل) وحده (طرائف تاريخ العرب 2:190).
توصل إلى: حصّل (عبّاد 5:71:1): شاعره المتصل به المتوصل إلى المُنا لسببه -كذا في الأصل. المترجم- أي الذي جعله ينال كل ما كان يرغب، ورد هذا المعنى الذي ورد بطريقة الحذف البلاغي في (الثعالبي، طبعة كول، رقم 128): حين تلا أبو النواس قصيدته على (الفضل) ذكر البيت الآتي:
سأشكو إلى الفضل بن يحيى بن خالد ... هواكِ لعل الفضل يجمع بيننا
فيقول الفضل: ما زدت عليَّ بأن جعلتني قواداً.
فيجيب الشاعر: أصلحك الله إنه جمع تفضل لا جمع توصل. أي إن هناك تتمة للجملة هي إلى أجر بعد توصل أو ما شابه الأجر كالمكافأة أو الجمالة لأن المعنى: (إن ما سأحصل عليه منك هو لقاء بلا مقابل وليس للحصول على مقابل يذهب إلى القوادين maquereau لأنهم لا يفعلون هذا دون جعالة. إن المعنى الذي يريده (بوسويه) من إضافة اللام -ل- إلى الفعل هو لكي يصبح المعنى: أفضى إلى، حصل؛ تسلم، قبل، تناول، حاز وعلى سبيل المثال يروم التوصل إلى حقه: يريد أن يحوز حقوقه وكذلك نوال وصال امرأة obtenir le Fareur de: التوصل إلى نفي (الكامل 2:419) وذكر الليثي إن رجلاً أحب جارية ولم يكن يحسن مما يُتوصّل به
إلى النساء شيئاً إلا أنه كان يحفظ القرآن فكان يتوصل إليها بالآية بعد الآية. توصل إلى: وجد وسيلة إلى (المقدمة 3:33:1): فتوصل شيعة آل العباس بذلك عند ظهور العبيديين إلى الطعن في نسبهم؛ وحول استبداد (علي بن حمود) أورد (حيّان بسّام 33:1) القول الآتي كمثال على توصل إلى فلان أي وجد وسيلة للإضرار بفلان: وأغرم عامُتهم وتوصل إلى عيالهم بقوم من شرار الناس ففتحوا له من البلاء أبواباً اهلكوا بها الأمة وتقربوا إليه بالسعاية.
توصّل: من مشتقات كلمة وصلة بمعنى التدخل أو القيام بدور الوسيط. في عبارة (للحريري 101) ذكرها (فريتاج) الذي ترجم توصل ب ( pervenit) وهذا خطأ بيَّن قال المعلق إن معنى أن أتوصل هو أن أكون وصلة لتحصيل الباقي؛ وفي (ياقوت 2:353:1): فحبُس وطال حسبه فتوصل ابن المهتدي صاحب الخبر في إيصال قصة إلى المقتفي يسأله فيها الإفراج عنه.
تواصل: أخطأ (فريتاج) مرتين فيما يتعلق بالكلمة تواصل الأولى حين ادعى إذ أن (العمراني 168) هو الذي ذكر تواصلت رسل continui legati venrunt التي ينبغي أن تترجم إلى صيغة أخرى. أما المعنى الثاني الذي قال (فريتاج) إنه قد وجده عند (شولتنز) فأنه لا يحمل هذا المعنى أيضاً.
تواصل: وكذلك المعنى عند (بقطر): تواصلت السخونة ثلاث مرات أي عاودته ثلاث مرات.
اتصل ذلك بفلان: أي بلغت مسامعه (مملوك 44:1:1).
اتصلوا = تسلسلوا: أي أمسك بعضهم بعضاً بالأيدي وشكلّوا سلسلة (ابن جبير 18:14).
اتصل مَنْ بعده في إيثارها: أي كل الذين تعاقبوا على هذا المنزل الريفي أحبوه وآثروه (المقري 304:1).
اتصل: = وصل في (محيط المحيط): (وصل فلان وصلا وصلة القائم به ويكون في عفاف المحب ودعارته وفلان دعا دعوة الجاهلية وهو أن يقول يا لفلان).
استوصلت: تشككت. إن (فريتاج) كان على حق حين أدان ترجمة هذه الكلمة إلى معناها الذي ذكره في منتخباته.
استوصل فلاناً: انضم فلان إليه (البربرية 2:638:1): زاحم بيوتات المصر بمناكب استوصلها سوائر عمره من الدعار والأوغاد.
وصل: ضد هجر، ووصال المرأة لقاء الحب أو نوالها أو الحصول عليها: جاء بالوصل سمح به (بقطر).
وصل: الوصل عند الصوفية الاتحاد بالله؛ وهو نوعان: مؤقت يحدث في حال الوجد ويدعى أيضاً بالجذب وانخطاف واختطاف بالروح والمشاهدة؛ ودائم بالموت (دي سلان ابن خلكان. الترجمة 513:1).
وَصْل ووُصل ووَصل: في (محيط المحيط): (والوِصل والوُصل كل عضو على حدة لا يُكسر ولا يوصل به غيره والجمع أوصال. وقال الجوهري الأوصال المفاصل. وقال غيره مجتمع العظام كقول الجوهري في المعنى).
في (الكامل 9:76 و10) بالكسرة فقط وفي (الملاحظات b بالفتحة أو الكسرة). إن الوصًل والوِصل يفيد من الناحية التقنية وُصلة ومفصل، ومن ناحية البناء فاصل بين حجرين، ومن الناحية الجيولوجية حِلٌ (صدع في صخر الخ (الإدريسي 3:139).: أحجارها من صميم الكذّان. وقد أفرغ الرصاص في أوصالها فبعضها مرتبط ببعض بعقود لا ينفك التئامها. وفي (المقري 8:253:1): كرسي مكسو الأوصال بالفضة. وفي (مملوك 310:2:2) (في الحديث عن الأنبيق): تطيّن أوصالها.
وصل: قطع الربط التي توصل المصنوعات الخشبية أو الرخامية المتلونة (بقطر) مثل ما يطلق عليه اسم مفصِل (انظر الكلمة في فصل - مفصل في الجزء الثامن من ترجمة هذا المعجم). وهي مرادف وصل بمعنى موصل ومفصِل Joint ( المقري 1:363:1): وقال في المنبر إنه مركب من 36 ألف وصل قام كل واحد منها بسبعة دراهم فضة وسمّرت بمسامير الذهب والفضة وفي بعضها نفيس الأحجار (9:404 و2:405).
وصل: خط مستقيم يسحب بالمسطرة وعلى سبيل المثال: ( .. يترك بعد وصل الطرة ستة أوصال بياضاً، أي بعد الخط الذي تكون فيه الطرّة ستة خطوطة .. الخ). وقد تردد هذا التعبير عند (كاترمير مملوك 310:2:2) أكثر من مرة واحدة؛ إلا أن هذا العالم قد خلط أربعة تعابير في واحد (من ذلك ترجمته للوصل بالجماعة والزمرة واللسان الصغير من الورق أو الخشب) وهو ما لم ارتح له.
وصل: لوح (مملوك 310:2:2): على ثلاث وعشرين معدية مدت عليها أوصال الخشب.
وَصَل والجمع أوصال: حربة، رمح (فوك).
وَصْلة والجمع وصلات: لوح يوضع عليه ويحمل الخبز الذي يخرج من الفرن (الكالا).
وَصلة والجمع وصِال: زنبيل أو سلة الخبز mannequin ( الكالا).
وَصلة: الاسم الذي يطلق في الشام على السوط الذي يوضع في مؤخرة البعير (زيتشر 120:22). وَصلة: اصطلاح نحوي (رايت. في النحو العربي - شذرات أو نتف صغيرة opuscula) (1: ص17).
وُصلة: قطعة مضافة للتوسيع (بقطر).
وُصلة: قطعة. حافة للتطويل (بقطر).
وُصلة: قضية، سبب، علة، مبدأ، موجب، مصلحة (فوك): cause.
صِلة: والجمع صلات: ضم، إلحاق (ابن جبير 10:98): والركن الأسفل منها متصل بالركن الذي يليه من الشرفة الأخرى وتحت كل صلة منها ثقب مستدير في دور الشبر منفوذ يخترقه الهواء.
صلة: تتمة، ملحق، تكملة (عبّاد 166:2).
صلة: وصلة. اصطلاح نحوي (رايت، نُتف 1: ص 17).
صلة: اصطلاح نحوي يتعلق بجملة الربط ( Proposition corjonctire) ( دي ساسي كريست نحو 444:1 و (259 و261)، وعلى سبيل المثال: مررت برجل أبوه نائم، والملك الذي يعدل.
صلة: يرد في النحو، أيضاً، اسم صلة لبعض حروف الجر كالباء، وعلى سبيل المثال، ما ورد في (محيط المحيط): ( .. وتطلق الصلة عند أهل العربية على حرف زائد كالباء في كفى بالله شهيداً. أو على حرف جر يتعدى به الفعل وما أشبهه كفي من دخلت في الدار. يقولون الباء في المثال الأول وفي المثال الثاني صلة. وعلى جملة خبرية أو شبهها متصلة باسم ولا يتم ذلك الاسم جزءاً إلا مع هذه الجملة المشتملة على ضميره عائداً إليه ويسمى ذلك حشواً. نحو جاء الذي قام أبوه).
صلة: اصطلاح خاص بوزن الشعر يتعلق بملحق الحرف الساكن كالألف والواو والياء، أو ُهْ، ِهْ، َهْ (رايت، في النحو العربي 2، ص 379).
صلة: في (محيط المحيط): (العطية والإحسان والبر، وقيل صلة عبارة عن أداء مال ليس بمقابلة عوض مال كالزكاة وغيرها من النذور والكفّارات والجمع صلات.) (معجم البلاذري، دي يونج، فوك، المقري 9:137:1).
الوصال: عند الصوفية الاتحاد بالله. وفي (محيط المحيط): (الوصال مصدر واصل وعند السالكين مرادف للوصل والاتصال).
وصول: عوائد الأموال (بقطر).
وصول والجمع وصولات: في (محيط المحيط): (الوصول مصدر وصل، وعند المولدين وريقة يدرج فيها بيان وصول دراهم ونحوها من رجل تسمية بالمصدر). براءة ذمة، وصل استلام (بقطر، هلو، مملوك 5:25:1:1).
وصول: أمر بدفع مبلغ معين (الملابس 270): فيكتب على صاحب تلك الدار الوصولات بالجمل الثقال وكل مَنْ امتنع من العطاء بهدوله، وسبّوه. وفي (باسم 74): فكتب له وصول على إنسان حلواني - وأخذ منه ورقة بأن يحضر ومعه خمسة آلاف وان يحضر بهم إلى الخزانة. وفي (75): هذه الورقة الوصول وفيه ثم ناوله الوصول.
وصيلة: في (محيط المحيط): ( .. وبعض العوام يسمي الضفيرة من الشعر بالوصيلة وربما شددوا الصاد).
توصيل: كتابة اقرارية بوصول مبلغ. (شيربونو ريال 208:59).
موصَّل أو موصول: اصطلاح في البناء، في الحديث عن الأحجار (انظر معجم الجغرافيا). ويبدو أن الإشارة هنا هي للنتوءات أو الحديبات الحجرية المعمارية التي تترك عارية على جدار بقصد الزينة للنقش عليها كما في الطرز المعمارية (أو البناء بحجارة غير منحوتة، وكما في الأرياف).
موصل، موصلي، موصول (آلة موسيقية). أنظر ماصول في مصل.
مَوْصِلّي: (عامية مُوصلي أنظر م. المحيط): والكلمة تشير إلى مدينة الموصل حيث يصنع فيها القماش الموصلي الخفيف
(بقطر، ألف ليلة 159:2، مارمول 111:3 وبالأسبانية cotonias illamadas moscales) .
موصول: في (محيط المحيط): (وهو عدم سقوط راو من رواة الحديث ومجيء إسناده متصلاً ويسمى ذلك الحديث متصلاً وموصولاً).
موصول: أنظر موَصُل.
اتصال: انظر (موصول) في أعلاه التي وردت في (محيط المحيط).
اتصال: والجمع: اتصالات: (في محيط المحيط): (وعند المنجمين كون الكوكبين على وضع مخصوص من النظر والتناظر.). (أبو الفداء).
الاتصال: في (محيط المحيط): (عند الصوفية الاتحاد بالله).
الاتصال: التماس مع العالم العلوي (المقدمة 8:179:1 و11).
بينهما اتصالية: في (محيط المحيط): (والعامة تقول بينهما اتصالية أي علق نسب أو سببُ).
متصل: أنظر موصول التي وردت في (محيط المحيط) في أعلاه حول الحديث الموصول. وانظر (دي سلان المقدمة 482).
المتصلة: هي التي يأتي بها الحدس conjecture يشترك به صاحبه في معرفة بعض الأسرار في الديانات القديمة ceux qui venaient se faire initier ( وقد ترجمها دي ساسي كريست 9:141:1) بالحدس. ضمير متصل: في (محيط المحيط): (عند النحاة خلاف المنفصٍِل) (بقطر)؛ إلا أن النحاة العرب زادوا بعض النهايات التي شملت الصور المختلفة للأفعال، سواء في النهايات أو البدايات مثل كتبتَ فالتاء هنا (ت) ضمير متصل وفقاً لما قرره (دي ساسي نحو 462:1).
متصل: عرّفَ (فوك) كلمة condicionalis اللاتينية بأنها قضية شرطية، منفصلة أو متصلة. وفي (محيط المحيط): في مادة اتصال: (وعند المنطقيين ثبوت قضية على تقدير قضية أخرى).
متواصل: مستمر تتداخل فيه الأجزاء (بقطر).
متواصل ب: متتابع أو متقدم دون توقف أو فاصل (بقطر).
وصم: الوَصْمُ: الصَّدْعُ في العُود من غير بَيْنونةٍ. يقال: بهذه القَناة وَصْمٌ. وقد وَصَمْتُ الشيءَ إذا شَدَدته بسرعة. وَصَمه وَصْماً: صَدَعه. والوَصْمُ: العيب في الحَسَب، وجمعه وُصومٌ؛ قال: أرى المالَ يَغْشى ذا الوُصومِ فلا تُرى، ويُدْعى من الأَشْراف أن كان غانيا ورجل مَوْصومُ الحسَبِ إذا كان مَعيباً. ووَصَمَ الشيء: عابه. والوَصْمةُ: العيب في الكلام؛ ومنه قول خالد بن صفوان لرجل: رَحِم اللهُ أَباك فما رأَيت رجلاً أَسْكَنَ فَوْراً، ولا أَبعَد غَوْراً، ولا آخَذَ بذَنَبِ حُجّةٍ، ولا أَعلمَ بوَصمْةٍ ولا أُبْنةٍ في كلام منه؛ الأُبْنة: العيب في الكلام كالوَصْمة، وهو مذكور في موضعه. والوَصَمُ: المرَضُ. أَبو عبيد: الوَصْمُ العيب يكون في الإنسان وفي كل شيء والوَصْمُ: العيب والعار، يقال: ما في فلانٍ وَصمْة أي عيبٌ؛ قال الشاعر: فإنْ تكُ جَرْمٌ ذاتَ وَصْمٍ، فإنما دَلَفْنا إلى جَرْمٍ بأَلأَمَ مِن جَرْمِ الفراء: الوَصْم العيب. وقَناةٌ فيها وَصْمٌ أي صَدع في أُنبوبها. والوَصْمةُ: الفَتْرة في الجسد. ووَصَّمَتْه الحُمَّى فتوَصَّم: آلَمَتْه فتأَلَّم؛ أَنشد ثعلب لأَبي محمد الفقعسي: لم يَلْقَ بُؤْساً لحمُه ولا دَمُهْ، ولم تَبِتْ حُمَّى به تُوَصِّمُهْ ولم يُجَشَّئْ عن طعامٍ يُبْشِمُهْ، تَدُقُّ مِدْماكَ الطَّوِيِّ قَدَمُهْ ووصَّمَه: فتَّره وكسَّله؛ قال لبيد: وإذا رُمْتَ رَحِيلاً فارْتَحِلْ، واعْصِ ما يأْمرُ تَوْصيمُ الكَسِلْ الجوهري: التَّوْصِيمُ في الجسد كالتَّكْسير والفَتْرة والكسَل. وفي الحديث: وإن نامَ حتى يُصْبِحَ أصبَح ثقيلاً مُوَصَّماً؛ الوَصْمُ: الفَترة والكسَل والتواني. وفي حديث فارِعة أُخت أُميَّة: قالت له هل تجدُ شيئاً؟ قال: لا إلا تَوْصيماً في جسدي، ويروى: إلا توْصيباً، بالباء، وقد تقدم ذكره. وفي كتاب وائل بن حُجْر: لا تَوْصِيم في الدِّين أي لا تَفْتُروا في إقامةِ الحُدود ولا تُحابوا فيها.
وصن: ابن الأَعرابي: الوَصْنَةُ الخِرْقَةُ الصغيرة، والصِّنْوةُ الفَسِيلَةُ، والصَّوْنَةُ العَتِيدةُ، والله أَعلم.
وصي: أَوْصى الرجلَ ووَصَّاه: عَهِدَ إِليه؛ قال رؤبة: وَصَّانيَ العجاجُ فيما وَصَّني أَراد: فيما وَصَّاني، فحذف اللام للقافية. وأَوْصَيْتُ له بشيءٍ وأَوْصَيْتُ إِليه إِذا جعلتَه وَصِيَّكَ. وأَوْصَيْتُه ووَصَّيْته إِيصاء وتَوْصِيةً بمعنى. وتَواصي القومُ أَي أَوْصى بعضهم بعضاً. وفي الحديث: اسْتَوْصُوا بالنساءِ خيراً فإِنَّهن عندكم عَوانٍ، والاسم الوَصاةُ والوَصايةُ والوِصايةُ. والوصِيَّةُ أَيضاً: ما أَوْصَيْتَ به. والوَصِيُّ: الذي يُوصي والذي يُوصى له، وهو من الأَضداد. ابن سيده: الوَصِيُّ المُوصي والمُوصى، والأُنثى وَصِيٌّ، وجمعُهما جميعاً أَوْصِياء، ومن العرب من لا يُثني الوَصِيَّ ولا يجمعه. الليث: الوَصاة كالوَصِيَّة؛ وأَنشد: أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عَني يَزيداً وَصاةً مِنْ أَخي ثِقةٍ وَدُودِ يقال: وَصِيٌّ بَيِّنُ الوَصاية. والوَصِيَّةُ: ما أَوْصَيْتَ به، وسميت وَصِيَّةً لاتصالها بأَمر الميت، وقيل لعلي، عليه السلام، وصِيٌّ لاتصال نَسَبِه وسَبَبه وسَمْته بنسب سيدنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم، وسَبَبه وسَمْته؛ قلت: كرَّم الله وجه أَمير المؤمنين عليّ وسلَّم عليه، هذه صفاته عند السلف الصالح، رضي الله عنهم، ويقول فيه غيرهم: لولا دُعابةٌ فيه؛ وقول كثير: تُخَبِّرُ مَنْ لاقَيْتَ أَنك عائذٌ، بلِ العائذُ المَحْبُوسُ في سِجْنِ عارِمِ وصِيُّ النبيِّ المصطَفى وابنُ عَمِّهِ، وفَكَّاكُ أَغْلالٍ وقاضي مَغارِمِ إِنما أَراد ابنَ وَصِيِّ النبي وابنَ ابنِ عمه، وهو الحسن ابن علي أَو الحسين بن علي، رضي الله عنهم، فأَقام الوَصِيُّ مُقامَهما، أَلا ترى أَن عليّاً، رضي الله عنه، لم يكن في سِجْن عارم ولا سُجِنَ قط؟ قال ابن سيده: أَنبأَنا بذلك أَبو العلاءِ عن أَبي علي الفارسي والأَشهر أَنه محمد بن الحنفية، رضي الله عنه، جبَسه عبدُ الله بن الزبير في سجن عارم، والقصيدة في شعر كثير مشهورة، والممدوح بها محمد بن الحنفية، قال: ومثله قول الآخر: صَبِّحْنَ من كاظِمة الحِصْنَ الخَرِبْ، يَحْمِلْنَ عَبَّاسَ بنَ عبدِ المُطَّلِبْ إِنما أَراد: يحملن ابن عباس، ويروى: الخُصَّ الخَرِبْ. وقوله عز وجل: يُوصِيكم اللهُ في أَولادكم؛ معناه يَفْرِضُ عليكم لأَن الوَصِيَّةَ من الله إِنما هي فَرْض، والدليل على ذلك قوله تعالى: ولا تَقْتُلوا النفسَ التي حرَّم اللهُ إِلا بالحقّ ذلكم وَصَّاكم به؛ وهذا من الفرض المحكم علينا. وقوله تعالى: أَتَواصَوا به؛ قال أَبو منصور: أَي أَوْصى أَوَّلُهم آخرَهم، والأَلف أَلف استفهام، ومعناها التوبيخ. وتَواصَوْا: أَوْصى بعضهم بعضاً. ووصَى الرجلَ وَصْياً: وصَلَه. ووَصَى الشيءَ بغيره وَصْياً: وصَلَه. أَبو عبيد: وصَيْتُ الشيءَ ووَصَلْته سواء؛ قال ذو الرمة: نَصِي الليلَ بالأَيَّامِ، حتى صَلاتُنا مُقاسَمةٌ يَشْتَقُّ أَنْصافَها السَّفْرُ يقول: رجع صلاتُنا من أَربعة إِلى اثنين في أَسفارنا لحال السفر. وفلاةٌ واصيةٌ: تتصل بفَلاة أُخرى؛ قال ذو الرمة: بَيْنَ الرَّجا والرَّجا مِنْ جَنْبِ واصِيةٍ يَهْماء، خابطُها بالخَوْفِ مَعْكومُ قال الأَصمعي: وَصَى الشيءُ يَصي إِذا اتصل، ووَصاه غيره يَصِيه: وصَله. ابن الأَعرابي: الوَصِيُّ النبات المُلْتَفُّ، وإِذا أَطاع المَرْتَعُ للسائمة فأَصابته رَغَداً قيل أَوْصى لها المرتع يَصي وَصْياً. وأَرض واصيةٌ: متصلة النبات إِذا اتَّصل نَبْتها، وربما قالوا تَواصى النبتُ إِذا اتصل، وهو نبت واصٍ؛ وأَنشد ابن بري للراجز: يا رُبَّ شاةٍ شاصِ في رَبْرَبٍ خِماصِ يأْكُلنَ من قُرّاصِ، وحَمَصِيصٍ واصِ وأَنشد آخر: لها مُوفِدٌ وَفَّاهُ واصٍ كأَنه زَرابِيُّ قَيْلٍ، قد تُحوميَ، مُبْهَم المُوفِدُ: السَّنامُ، والقَيْلُ: المَلِكُ؛ وقال طرفة: يَرْعَيْنَ وَسْمِيّاً وَصَى نَبْتُه، فانْطَلَقَ اللوْنُ ودَقَّ الكُشُوحْ يقال منه: أَوْصَيْتُ أَي دخلت في الواصي. ووَصَتِ الأَرضُ وَصْياً ووُصِيّاً ووَصاءً ووَصاةً؛ الأَخيرة نادرة حكاها أَبو حنيفة، كلُّ ذلك: اتصل نباتُها بعضُه ببعض، وهي واصِيةٌ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: أَهْلُ الغِنَى والجُرْدِ والدِّلاصِ والجُودِ، وصَّاهمْ بذاكَ الواصي أَراد: الجُودِ الواصي أَي المُتَّصِل؛ يقول: الجُودُ وصّاهم بأَن يُدِيموه أَي الجُود الواصي وصَّاهم بذلك؛ قال ابن سيده: وقد يكون الواصي هنا اسم الفاعل من أَوْصى، على حذف الزائد أَو على النسب، فيكون مَرْفوعَ الموضع بأَوْصَى (* قوله «بأوصى» كذا بالأصل تبعاً للمحكم.) لا مَجرُورَه على أَن يكون نعتاً للجود، كما يكون في القول الأَول. ووَصَيْتُ الشيءَ بكذا وكذا إِذا وصلته به؛ وأَنشد بيت ذي الرمة: نَصِي الليلَ بالأَيام والوَصى والوَصيُّ جميعاً: جَرائد النخل التي يُحْزَمُ بها، وقيل: هي من الفَسِيل خاصة، وواحدتها وَصاةٌ ووَصِيَّةٌ. ويَوَصَّى: طائر قيل هو الباشَقُ، وقيل: هو الحُرُّ، عراقية ليست من أَبنية العرب.
فوص: التَّفاوُصُ: الكلامُ، وقيل: إِنما أَصله التَّفايُصُ فقَلَبَتْها الضمةُ، وهو مذكور في فيص أَيضاً. وفي الصحاح: المُفاوَصةُ في الحديث البيان. يقال: ما أَفاصَ بكلمة، قال يعقوب: أَي ما تخَلَّصَها ولا أَبانَها.
لوص: لاصَه بعينه لَوْصاً ولاوَصَه: طالَعَه من خَلَلٍ أَو سِتْرٍ، وقيل: المُلاوَصةُ النظر يَمْنةً ويَسْرةً كأَنه يَرُومُ أَمراً. والإِلاصَةُ، مثل العِلاصة: إِدارَتُك الإِنسانَ على الشيء تَطلبُه منه، وما زلت أُلِيصُه وأُلاوِصُه على كذا وكذا أَي أُدِيرُه عليه. وقال عمر لعثمان في معنى كلمة الإِخلاص: هي الكلمة التي أَلاصَ عليها النبيُّ، صلّى اللّه عليه وسلّم، عَمَّه يعني أَبا طالب عند الموت شهادة أَن لا إله إِلا اللّه أَي أَدارَه عليها وراوَده فيها. الليث: اللَّوْصُ من المُلاوَصةِ وهو النظر كأَنه يَخْتِلُ ليَرُوم أَمراً. والإِنسان يُلاوِصُ الشجرة إِذا أَرادَ قَلْعَها بالفأْسِ، فتراه يُلاوِصُ في نظره يمنة ويسرة كيف يضرِبُها وكيف يأْتيها ليقلَعها. ويقال: أَلاصَه على كذا أَي أَدارَه على الشيء الذي يُرِيده. وفي الحديث أَنه قال لعثمان: إِن اللّه، تبارك وتعالى، سَيُقَمِّصُك قَمِيصاً وإِنك سَتُلاصُ على خَلْعِه أَي تُراوَد عليه ويُطْلَبُ منك أَن تخْلَعه، يعني الخلافة. يقال: أَلَصْته على الشيء أُلِيصُه مثل رَاودْته عليه وداورته. وفي حديث زيد بن حارثة: فأَدارُوه وأَلاصُوه فأَبى وحلف أَن لا يَلْحَقَهُم. وما أَلَصْت أَن آخُذَ منه شيئاً أَي ما أَرَدْت. ويقال للفالُوذ: المُلَوَّصُ والمُزَعْزَع والمُزَعْفَر واللَّمْصُ واللَّواصُ. أَبو تراب: يقال لاصَ عن الأَمر وناصَ بمعنى حادَ. وأَلَصْت أن آخُذَ منه شيئاً أُلِيصُ إِلاصَةً وأَنَصْت أُنِيصُ إِناصةً أَي أَرَدت. ولَوَّصَ الرجلُ إِذا أَكلَ اللَّواصَ، واللَّواصُ هو العسَلُ، وقيل: العسلُ الصافي. وفي الحديث: من سبق العاطسَ بالحمد أَمِنَ الشَّوْصَ واللَّوْصَ؛ هو وَجَعُ الأُذنِ، وقيل: وجَعُ النحر.
خوص: الخَوَصُ: ضِيقُ العينِ وصِغَرُها وغُؤُورُها، رجل أَخْوَصُ بيّن الخَوَص أَي غائرُ العين، وقيل: الخَوَصُ أَن تكون إِحْدى العينين أَصغَرَ من الأُخْرى، وقيل: هو ضيقُ مَشَقّها خِلْقَةً أَو داءً، وقيل: هو غُؤُورُ العينِ في الرأْس، والفعل من ذلك خَوِصَ يَخْوَصُ خَوَصاً، وهو أَخْوَصُ وهي خَوْصاءُ. ورَكِيّة خَوْصاءُ: غائرةٌ. وبِئْرٌ خَوْصاءُ: بَعِيدةُ القَعْرِ لا يُرْوِي ماؤُها المالَ؛ وأَنشد: ومَنْهَلٍ أَخْوَصَ طامٍ خالِ والإِنسان يُخاوِصُ ويَتخاوَصُ في نظره. وخاوَصَ الرجلُ وتَخاوَصَ: غَضَّ من بَصَرِه شيئاً، وهو في كل ذلك يُحَدِّقُ النظر كأَنه يُقَوِّمُ سَهْماً. والتَّخاوُصُ: أَن يُغَمِّضَ بصره عند نَظَرِه إِلى عين الشمس مُتَخاوِصاً؛ وأَنشد: يوماً تَرى حِرْباءَه مُخاوِصا والظَّهِيرةُ الخَوْصاءُ: أَشَدُّ الظهائرِ حَرّاً لا تَسْتَطِيع أَن تُحِدَّ طَرْفَك إِلا مُتخاوِصاً؛ وأَنشد: حينَ لاحَ الظهيرةُ الخَوْصاءُ قال أَبو منصور: كل ما حكي في الخَوَصِ صحيحٌ غيرَ ضِيقِ العين فإِن العرب إِذا أَرادت ضِقَها جعلوه الحَوَص، بالحاء. ورجل أَحْوَصُ وامرأَة حَوْصاءُ إِذا كانا ضيِّقَي العَينِ، وإِذا أَرادوا غُؤُورَ العينِ فهو الخَوَص، بالخاء معجمة من فوق. وروى أَبو عبيد عن أَصحابه: خَوِصَت عينُه ودنَّقَت وقَدّحَت إِذا غارت. النضر: الخَوْصاءُ من الرِّياح الحارّةُ يَكسِرُ الإِنسانُ عينَه من حَرِّها ويَتَخاوَصُ لها، والعرب تقول: طَلَعت الجَوْزاءُ وهَبَّت الخَوْصاءُ. وتخاوَصَت النجومُ: صَغُرَت للغُؤُور. والخَوْصاءُ من الضأْن: السوداءُ إِحدى العينين البيضاءُ الأُخْرى مع سائر الجسد، وقد خَوِصَت خَوَصاً واخْواصَّت اخْوِيصاصاً. وخوّص رأْسه: وقع فيه الشيب. وخَوّصَه القَتِيرُ: وقع فيه منه شيءٌ بعد شيء، وقيل: هو إِذا استوى سوادُ الشعر وبياضُه. والخُوصُ: ورَقُ المُقْلِ والنَّخْلِ والنَّارَجيلِ وما شاكلها، واحدتُه خُوصة. وقد أَخْوَصَتِ النخلةُ وأَخْوَصَتِ الخُوصَةُ: بَدَتْ. وأَخْوَصَت الشجرةُ وأَخوص الرِّمْثُ والعَرْفَجُ أَي تَقَطَّر بورَقٍ، وعمَّ بعضُهم به الشجر؛ قالت غادية الدُّبَيْرِيّة: وَلِيتُه في الشَّوْكِ قَدْ تَقَرمَصا، على نواحِي شَجرٍ قد أَخْوَصا وخَوّصَتِ الفسيلة: انْفَتَحَتْ سَعفاتُها. والخَوّاصُ: مُعالجُ الخُوص وبَيّاعُه، والخِياصةُ: عَمَلُهُ. وإِناءٌ مُخَوَّصٌ: فيه على أَشْكالِ الخُوصِ. والخُوصةُ: من الجَنْبةِ وهي من نبات الصيف، وقيل: هو ما نبت على أَرُومةٍ، وقيل: إِذا ظهرَ أَخْضَرُ العَرْفجِ على أَبيَضه فتلك الخُوصةُ. وقال أَبو حنيفة: الخُوصَةُ ما نبت في أَصل (* كذا بياض بالأًّل.) ... حينَ يُصِيبُه المطرُ، قال: ولم تُسمَّ خُوصةً للشَّبَه بالخُوصِ كما قد ظنّ بعضُ الرواة، لو كان ذلك كذلك ما قيل ذلك في العَرْفَج؛ وقد أَخْوَصَ، وقال أَبو حنيفة: أَخاصَ الشجرُ إِخْواصاً كذلك، قال ابن سيده: وهذا طَريفٌ أَعني أَن يجيء الفِعْلُ من هذا الضرب مُعْتلاًّ والمصدرُ صحيحاً. وكل الشجر يُخِيصُ إِلا أَن يكون شجرَ الشوك أَو البَقْل. أَبو عمرو: أَمْتصَخَ الثُّمامُ، خرجت أَماصِيخُهُ، وأَحْجَنَ خرجت حُجْنَتُهُ، وكِلاهما خُوص الثُّمامِ. قال أَبو عمرو: إِذا مُطِرَ العَرْفَجُ ولانَ عودُه قيل: نُقِبَ عوده، فإِذا اسودَّ شيئاً قيل: قد قَمِلَ، وإِذا ازْدادَ قليلاً قيل: قد ارْقاطَّ، فإِذا زاد قليلاً آخر قيل: قد أَدْبى فهو حينئذٍ يصلح أَن يؤكل، فإِذا تمّت خُوصتُه قيل: قد أَخْوصَ. قال أَبو منصور: كأَن أَبا عمرو قد شاهَد العَرْفَجَ والثُّمامَ حين تَحَوّلا من حال إِلى حال وما يَعْرِف العربُ منهما إِلا ما وصَفَه. ابن عياش الضبي: الأَرض المُخَوِّصةُ التي بها خُوصُ الأَرْطى والأَلاءِ والعَرْفجِ والسَّنْطِ؛ قال: وخُوصةُ الأَلاءِ على خِلقَةِ آذان الغَنَم، وخُوصةُ العرفجِ كأَنّها ورق الحِنّاءِ، وخُوصةُ السَّنْط على خِلْقة الحَلْفاءِ، وخُوصة الأَرْطى مثل هَدَبِ الأَثْل. قال أَبو منصور: الخُوصةُ خُوصةُ النخلِ والمُقْلِ والعَرْفَجِ، وللثُّمام خُوصةٌ أَيضاً، وأَما البقولُ التي يتناثرُ ورقُها وَقْت الهَيْج فلا خوصة لها. وفي حديث أَبان بن سعيد: تركت الثُّمام قد خاصَ؛ قال ابن الأَثير: كذا جاءَ في الحديث وإِنما هو أَخْوَصَ أَي تمّتْ خُوصتُه طالعةً. وفي الحديث: مَثَلُ المرأَةِ الصالحة مَثَلُ التاجِ المُخَوَّصِ بالذهب، ومَثَلُ المرأَةِ السُّوءِ كالحِمْل الثَّقِيل على الشيخ الكَبير. وتَخْويصُ التاجِ: مأْخوذٌ من خُوصِ النخل يجعل له صفائحُ من الذهب على قدر عَرْضِ الخُوصِ. وفي حديث تَمِيم الداري: فَفَقَدُوا جاماً من فِضَّةٍ مُخَوَّصاً بذهب أَي عليه صفائح الذهب مثل خُوص النخل. ومنه الحديث الآخر: وعليه دِيباج مُخَوَّص بالذهب أَي منسوج به كخُوصِ النخل وهو ورقه. ومنه الحديث الآخر: إِن الرَّجْمَ أُنْزل في الأَحْزاب وكان مكتوباً في خوصة في بيت عائشة، رضي اللّه عنها، فأَكَلَتْها شاتُها. أَبو زيد: خَاوَصْته مُخاوَصةً وغَايَرْتُهُ مُغايَرَةً وقايَضْتُه مُقايَضةً كل هذا إِذا عارَضتْه بالبيع. وخاوَصَه البيعَ مُخاوَصةً: عارَضَه به. وخَوّصَ العطاءَ وخاصَه: قلّلَه؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي. وقولهم: تَخَوَّصْ منه أَي خُذْ منه الشيءَ بعد الشيء. والخَوْصُ والخَيْصُ: الشيءُ القليل. وخَوِّصْ ما أَعطاك أَي خُذْه وإِن قَلَّ. ويقال: إِنه ليُخوِّصُ من ماله إِذا كان يُعْطِي الشيءَ المُقارَبَ، وكل هذا من تَخْويصِ الشجر إِذا أَوْرَقَ قليلاً قليلاً. قال ابن بري: وفي كتاب أَبي عمرو الشيباني: والتَّخْويسُ، بالسين، النَّقْصُ. وفي حديث عليٍّ وعطائِه: أَنه كان يَزْعَبُ لقوم ويُخَوِّصُ لقوم أَي يُكَثِّر ويُقَلّل، وقول أَبي النجم: يا ذائِدَيْها خَوِّصا بأَرْسالْ، ولا تَذُودَاها ذِيادَ الضُّلاّلْ أَي قَرِّبا إِبلَكما شيئاً بعد شيء ولا تَدعاها تَزْدَحِم على الحَوْض. والأَرْسالُ: جمع رَسَلٍ، وهو القَطيع من الإِبل، أَي رَسَلٍ بعد رَسَلٍ. والضُّلاّل: التي تُذاد عن الماء؛ وقال زياد العنبري: أَقولُ للذائدِ: خَوِّصْ بِرَسَلْ، إِني أَخافُ النائباتِ بالأُوَلْ ابن الأَعرابي قال: وسمعت أَرباب النَّعم يقولون للرُّكْبان إِذا أَوْرَدُوا الإِبل والساقِيانِ يُجِيلانِ الدِّلاءَ في الحوض: أَلا وخَوِّصُوها أَرسالاً ولا تُورِدوها دُفْعةً واحدة فتَباكَّ على الحوض وتَهْدِم أَعْضادَه، فيُرْسِلون منها ذَوْداً بعد ذَوْدٍ، ويكون ذلك أَرْوَى للنَّعَم وأَهْوَنَ على السُّقَاة. وخَيْصٌ خائِصٌ: على المبالغة؛ ومنه قول الأَعشى: لقد نالَ خَيْصاً من عُفَيرةَ خائصا. قال: خَيْصاً على المعاقبةِ وأَصله الواو، وله نظائر، وقد روي بالحاء. وقد نلت من فلان خَوْصاً خائِصاً وخَيْصاً خائصاً أَي مَنالةً يَسِيرة. وخَوَّصَ الرجلُ: انْتَقَى خِيارَ المال فأَرسَلَه إِلى الماء وحَبَسَ شِرارَه وجِلادَه، وهي التي مات عنها أَولادُها ساعةَ وَلَدَتْ. ابن الأَعرابي: خَوَّصَ الرجلُ إِذا ابتدأَ بإِكْرام الكِرام ثم اللِّئَامِ؛ وأَنشد:يا صَاحِبَيَّ خَوِّصَا بِسَلِّ، من كلِّ ذَاتِ ذَنبٍ رِفَلِّ، حَرَّقَها حَمْضُ بلادٍ فَلِّ وفسره فقال: خَوِّصا أَي ابدآ بخِيارها وكِرَامِها. وقوله من كل ذات ذنَب رِفَلِّ، قال: لا يكون طولُ شعر الذنب وضَفْوُه إِلا في خِيارها. يقول: قَدِّمْ خِيارها وجِلَّتها وكِرامها تشرب، فإِن كان هنالك قِلَّةُ ماء كان لشرَارِها، وقد شَرِبت الخيارُ عَفْوتَه وصَفْوتَه؛ قال ابن سيده: هذا معنى قول ابن الأَعرابي وقد لَطَّفت أَنا تفسيره. ومعنى بِسَلّ أَن الناقة الكريمة تَنْسَلّ إِذا شَرِبَت فتدخل بين ناقتين. النضر: يقال أَرض ما تُمْسِك خُوصتُها الطائرَ أَي رَطْبُ الشجر إِذا وقع عليه الطائرُ مالَ به العودُ من رُطوبتِه ونَعْمتِه. ابن الأَعرابي: ويقال حَصَّفه الشيبُ وخَوَّصَه وأَوشَم فيه بمعنى واحد، وقيل: خَوّصَه الشيبُ وخَوّصَ فيه إِذا بدا فيه؛ وقال الأَخطل: زَوْجة أَشْمَطَ مَرْهوبٍ بَوادِرُه، قد كان في رأْسه التَّخْويصُ والنَّزَعُ والخَوْصاءُ: موضع. وقارةٌ خَوْصاءُ: مرتفعة؛ قال الشاعر: رُبىً بَيْنَ نِيقَيْ صَفْصَفٍ ورَتائجٍ بِخَوْصاءَ من زَلاّءَ ذَاتِ لُصُوبِ
صوص: رجل صُوصٌ: بَخِيل. والعرب تقول: ناقةٌ أَصُوصٌ عليها صُوصٌ أَي كريمة عليها بخيل. والصُّوصُ: المنفردُ بطعامه لا يُؤاكلُ أَحداً. ابن الأَعرابي: الصُّوص هو الرجل اللئيم الذي يَنْزِل وحده ويأْكل وحده، فإِذا كان بالليل أَكَلَ في ظلِّ القمر لئلا يراه الضيفُ؛ وأَنشد: صُوص الغِنَى سَدَّ غِناه فَقْرَه يقول: يُعَفِّي على لُؤْمِه ثَرْوتُه وغناه، قال: ويكون الصُوصُ جمعاً؛ وأَنشد: وأَلْفَيْتُكم صُوصاً لُصُوصاً، إِذا دجَا الـ ـظلامُ، وهَيَّابِينَ عند البَوارِق وقيل: الصُّوصُ اللئيمُ القليلُ الندَى والخير.
(ع وص)

العَوَص: ضد الْإِمْكَان واليسر. وَشَيْء أعْوَصُ وعَوِيصٌ. وَكَلَام عَوِيصٌ قَالَ:

وأبْنِي من الشعْرِ شِعْرًا عَوْيصًا...يُنَسّى الرُّوَاة الَّذِي قَدْ رَوَوْا

وَكلمَة عَوِيصَةٌ وعَوْصاءُ.

وَقد اعْتاصَ وأعْوَص فِي الْمنطق: غمضه.

وأعْوَصض بالخصم: أدخلهُ فِيمَا لَا يفهم قَالَ لبيد:

فَلَقَدْ أُعْوِصُ بالخَصْمِ وقَدْ...أمْلأُ الجَفْنَةَ من شَحْمِ القُلَلْ

وعَوَّصَ الرجل إِذا لم يستقم فِي قَول وَلَا فعل.

ونهر فِيهِ عَوَصٌ: يجْرِي مرّة كَذَا وَمرَّة كَذَا.

والعَوْصَاءُ: الجدب.

والعَوْصَاءُ والعَيْصَاءُ - على المعاقبة - جَمِيعًا: الشدَّة وَالْحَاجة وَكَذَلِكَ العَوْصُ والعوِيص والعائصُ الْأَخِيرَة مصدر كالفالج وَنَحْوه.

واعتاصَتِ النَّاقة: ضربهَا الْفَحْل فَلم تحمل من غير عِلّة. واعتاصَتْ رَحمهَا،كَذَلِك، وَزعم يَعْقُوب أَن صَاد اعتاصَتْ بدل من طاء اعتاطت، وَقيل: اعتاصت الْفرس خَاصَّة، واعتاطت النَّاقة.

والعَوْصاءُ: مَوضِع.

والأعْوَصُ: مَوضِع قريب من الْمَدِينَة.
الْحَاء وَالْوَاو وَالصَّاد

حاصَ الثَّوْب حَوْصاً وحِياصَةً: خاطه. وحاصَ عين صقره، خاطها. وحاص شقوقا فِي رجله، كَذَلِك.

وَقيل: الحَوْصُ الْخياط بِغَيْر رقْعَة، وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا فِي جلد أَو خف بعير.

والحَوَصُ: ضيق فِي مُؤخر الْعين حَتَّى كَأَنَّهَا خيطت، وَقيل: هُوَ ضيق مشقها وَقيل: هُوَ ضيق فِي إِحْدَى الْعَينَيْنِ دون الْأُخْرَى.

وَقد حَوِصَ حَوصاً وَهُوَ أحوَص. وَقيل: الحَوْصَاءُ من الْأَعْين. الَّتِي ضَاقَ مشقها غائرة كَانَت أَو جاحظة.

والاحوَصانِ: من بني جَعْفَر بن كلاب، وَيُقَال لآلهم: الحُوصُ والأحاوِصَةُ والأحاوِصُ، قَالَ الْأَعْشَى:

أتانِي وَعيدُ الحُوصِ من آلِ جعفرٍ...فيا عبدَ عَمْرٍو لَو نهيتَ الأحاوِصَا!

جمع على فعل ثمَّ على أفَاعِل، قَالَ أَبُو عَليّ: القَوْل فِيهِ عِنْدِي انه جعل الأول على قَول من قَالَ: الْعَبَّاس والْحَارث، وعَلى هَذَا مَا أنْشدهُ الْأَصْمَعِي:

أَحْوَى من العُوجِ وَقاحُ الحافِرِ

قَالَ: وَهَذَا مِمَّا يدلك من مذاهبهم على صِحَة قَول الْخَلِيل فِي الْعَبَّاس والْحَارث، انهم قَالُوهُ بِحرف التَّعْرِيف لأَنهم جَعَلُوهُ الشَّيْء بِعَيْنِه، أَلا ترى أَنه لَو لم يكن كَذَلِك لم يكسروه تكسيره؟ قَالَ فَأَما الآخر فَإِنَّهُ يحْتَمل عِنْدِي ضَرْبَيْنِ: يكون على قَول من قَالَ: عَبَّاس وحارث، وَيكون على النّسَب مثل الأحامرة والمهالبة، كَأَنَّهُ جعل كل وَاحِد حُوصِيًّا.

والأحوَصُ: اسْم شَاعِر.

والحَوْصاءُ: فرس تَوْبَة بن الْحمير.
ب وص

باصَه بَوْصاً فاستباصَ سَبَقَه أنشد ابن الأعرابيِّ

(فلا تَعْجَلْ عَليَّ ولا تَبُصْنِي...فإنّكَ إنْ تَبُصْنِي أَسْتَبِيصُ)

هكذا أنشده فإنّكَ ورواه بعضُهم فإنّي إنْ تبُصْنِي وهو أَبْيَنُ وبُصْتُه اسْتعْجلْتُه وسارُوا خِمْساً بائصاً أي مُعْجَلاً سَرِيعاً أنشد ثعلبٌ

(أَسُوقُ بالأَعْلاجِ سَوْقاً بائصاً...)

وباصَهُ بَوْصاً فاتَهُ والبُوصُ والبَوْصُ العَجُزُ وقيل لينُ شَحْمَتِه وامرأة بَوْصَاءُ عَظيمةُ العَجُز ولا يُقال ذلك للرَّجل والبُوصُ والبَوْصُ اللَّونُ وحُسْنُه وأَبْوَاصُ الغَنَمِ وغَيرها من الدّوابِّ ألوانُها الواحدُ بُوصٌ والبُوصِيُّ ضَرْبٌ من السُّفن فارِسيٌّ معرَّب وعبَّر أبو عُبيدٍ عنه بالزَّوْرَقِ وهو خطأ والبُوصِيُّ المَلاَّحُ وهو أحدُ القَوْلَينِ في تفسيرِ قولِ الأَعْشَى يَقْذِفُ بالبُوصِيِّ والماهِرِ وانْباصَ الشيءُ انْقَبض وفي الحديث كَادَ يَنْبَاصُ عنه الظِّل التَّفسير للهرويِّ في الغريبَيْنِوالبُوصاءُ لُعْبَةٌ يَلعَبُ بها الصِّبيانُ يأخُذونَ عُوداً في رأسِه نارٌ فيُدِيرُونه على رُءُوسِهِم
م وص

ماصَهُ يَمُوصُه مَوْصاً غَسَلَه ومنه حديثُ عائِشةَ في عُثمان رضيَ اللهُ عنهما مُصْتُمُوه كما يُماصُ الثَّوبُ ثُمَّ عَدَوْتُم عليه فقَتَلْتُمُوه تقول خرج نَقِيّا مما كان فيه والمُوَاصَةُ الغُسالةُ وقيل المُواصَةُ غُسالة الثِّيابِ وقال اللحيانيُّ مُوَاصَةُ الإِناءِ وهو ما غُسِل به أو منه يقال ما يَسْقِيه إلاَّ مُوَاصَةَ الإِناءِ ومَاصَ فاهُ بالسِّوَاكِ يَمُوصُه مَوْصاً سَنَّه حكاه أبو حنيفةَ
ن وص

ناصَ للحَرَكَةِ نَوْصاً ومَناصاً تهيَّأ وناصَ يَنُوصُ نَوْصاً ومَناصَا ومَنِيصاً تحرَّك وذَهَبَ وناصَ يَنوصُ نَوْصاً عَدَلَ وما به نَوِيصٌ أي قُوَّةٌ ونَاوصَ الجَرَّةَ ثم سالَمَها أي جابذَها وهو مَثَلٌ قد قدَّمتُ تَفسيرَه في حرف الجيمِ عند ذكر الجَرَّةِ وناصَ ينوصُ مَنِيصاً ومَنَاصاً نَجا وفي التنزيلِ {{ولات حين مناص}} ص 3 أي وَقْتَ مَطْلبٍ ومَغاثٍ ونُصْتُه لأُدْرِكَه حَرّكْتُه والنَّوْصُ والمَنَاصُ السَّخاءُ حكاهُ أبو عليٍّ في التَّذكرِة والنائصُ الرّافعُ رأسَه وناصَ الفرسُ عند الكَبْحِ والتَّحْرِيكِ واسْتناصَ شَمَخَ برأسِه والنَّوْصُ الحمارُ الوحشِيُّ والمُنَوَّصُ المُلَطَّخُ عن كُراع وأَنَصْتُ الشيءُ أَدَرْتُه وزعَمَ اللِّحيانيُّ أنَّ نُونَها بَدَلٌ من لامِ أَلَصْتُهُ
ش وص

شَاصَ الشَّيءَ شَوْصاً غَسَلَهُ وشاصَ فاهُ بالسِّوَاكِ شَوْصاً غَسَلَهُ عن كُرَاع وقيل أَمَرَّهُ على أسْنانِهِ عَرْضاً وقيل هو أنْ يَفْتَحَ فَاهُ وَيُمِرَّهُ على أَسْنَانِهِ من سُفْلٍ إلى عُلْوٍ وقيل هو أن يَطْعَنَ به والشُّوصَةُ والشَّوْصةُ والأُولى أَعْلَى رِيحٌ تَنْعَقِدُ في الضُّلُوع يَجِدُهَا صاحِبُها كالوْخْزِ فيها مُشتَقٌّ من ذلك وقد شَاصَتْهُ شَوْصاً وشاصَ بِه المرضُ شَوْصاً وشَوَصاناً هاجَ وشَاصَ به العِرْقُ شَوْصاً وشَوَصاًاضطَربَ وشاصَ الشَّيءَ شَوْصاً زَعْزَعَهُ وشَوِصَتِ العيْن شَوَصاً وهي شَوْصاءُ عَظُمَتْ فلم يَلْتقِ عليها الجِفْنَانِ وشاصَ الشيءَ شَوْصاً دَلَكَهُ
الصاد والهمزة والواو وص أ

وَصِئَ الثَّوبُ اتَّسَخَ
وص ب

الوَصَبُ الوَجَعُ والمَرَضُ والجمعُ أَوْصابٌ وصَبَ وَصَباً وتَوصَّبَ ووُصِّبَ وأُوصِبَ ورَجُلٌ وَصِبٌ من قَوْمٍ وَصَابَى ووَصَابٍ وأَوْصَبَهُ الدَّاءُ وأوصَبَ عليه ثَابَرَ ووَصَبَ وُصُوباً وَأَوْصَبَ دام وثَبَتَ وفي التنزيل {{وله الدين واصبا}} النحل 52 وفيه {{عذاب واصب}} الصافات 9 أي دائم ثابت وقيل مُوجِع قال مُلَيْحٌ

(تَنَبَّهْ لِبَرْقٍ آخِرَ الليلِ مُوصِبٍ...رَفِيعَ السَّنَا يَبْدُو لَنا ثم يَنْضُبُ)

أي دائمٍ وقال أبو حنيفةَ وَصَبَ الشَّحمُ دام وهو محمولٌ على ذلكوأَوْصَبَتِ الناقةُ الشحمَ ثَبَتَ شَحْمُهَا وكانت مع ذلك باقِيَةَ السِّمَنِ ووَصَبَ الرجُلُ في مالِه وعلى مالِه يَصِبُ كَوَعَدَ يَعِدُ وهو القياسُ ووَصِبَ يَصِبُ بِكَسْرِ الصَّادِ فيهما جميعاً نادِرٌ إذا لَزِمَهُ وأَحْسَنَ القيامَ عليه كلاهما عن كُراع وقَدَّمَ النادَر على القِياسِ ولم يذكر اللُّغويُّونَ وَصَبَ يَصِبُ مع ما حكوا من وَثِقَ يَثِقُ ووَمِقَ يَمِقُ ووَفِقَ يَفِقُ وسائره وفَلاةٌ واصِبَةٌ لا غايةَ لها من بُعْدِها
وص د

الوَصِيدُ فِنَاءُ الدَّارِ والبيتِ والوَصِيدةُ بيتٌ يُتّخذُ من الحِجارةِ للمالِ في الجِبالِ والوِصَادُ المُطْبَقُ وأوصَدَ البابَ أَغْلَقَه وأوصَدَ القِدْرَ أطْبَقَها والاسمُ منهما جميعاً الوِصَادُ حكاهَا اللِّحيانيُّ والمُوَصَّدُ الخِدْرُ أنشد ثعلبٌ

(وعُلِّقْتُ لَيْلَى وَهْيَ ذاتُ مُوَصَّدٍ...ولم يَبْدُ للأَتْرابِ من ثَدْيِها حَجْمُ)

ووَصَدَ النَّسَّاجً بعضَ الخَيْطِ في بعضٍ وَصْداً ووَصَّدَهُ أدْخَل اللُّحْمَةَ في السَّدَى والوَصَّادُ الحائكُ وأَوْصَده أَغْراهُ وأَوصَدَ الكَلْبَ بالصَّيْد كذلك والتَّوصيدُ التَّحذيرُ وقولُه أنشده يعقوبُ

(ومُرْهَقٍ سَالَ إمْتاعاً بِوَصْدَتهِ...لم يَسْتَعِنْ وحَوامِي المَوْتِ تَغْشَاهُ)

لم يُفَسِّرْه وعندي إنما عَنَى به خُبْتَةَ سَراوِيله أو غير ذلك منها وقولُه لم يَسْتَعِنْ أي لم يَحْلِقْ عانَتَهُ
وص ر

الوَصَرُ السِّجِلُّ وجمعُه أَوْصار والوَصِيرَةُ الصَّكُّ كلتاهما فارسيّةٌ معرَّبة
(وص ع)

الوَصْعُ والوَصَعُ والوَصِيعُ: الصَّغِير من العصافير. وَقيل: هُوَ طَائِر كالعصفور، وَفِي الحَدِيث " إِن الْعَرْش على منْكب إسْرَافيل وَإنَّهُ لَيَتَوَاضَعُ لله حَتَّى يصير مثل الوَصَعِ " وَالْجمع وِصْعانٌ.والوَصِيعُ: صَوت العصفور. وَقيل: الوَصْعُ والصَّعوُ وَاحِد، كجذب وجبذ.
وص ف

وصَفَ الشيءَ له وعليه وَصْفاً وصِفَةً حَلاهُ وقيل الوَصْفُ المصْدَرُ والصِّفَةُ الحِلْيةُ وقوله تعالى {{وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون}} الأنبياء 112 أراد ما تَصِفُونَه من الكَذِبِ واسْتَوَصَفَهُ الشيءَ سأَلَه أن يَصِفَه له واتَّصَفَ الشَّيءَ أمْكَنَ وصْفُه قال سُحَيْمٌ

(وما دُمْيَةٌ مِنْ دُمَى مَيْسَنانَ...مُعْجِبَةً نَظَراً واتِّصافَا)

اتَّصَفَ من الوَصْفِ ووصَفَ المُهْرُ توَّجَه لحُسْن السَّيْرِ كأنه وصَفَ الشيءَ وغُلامٌ وَصِيفٌ شابٌّ والأُنْثَى وَصِيفَةٌ وقد أوصَفَ وَوَصُفَ وَصَافَةً فأما أبو عُبَيْدٍ فقال وَصِيفٌ بَيِّنُ الوَصَافةِ وأما ثعلبٌ فقال بَيِّنُ الإِيصاف وأَدْخَلاهُ في المصادرِ التي لا أَفْعالَ لها
وص ل

الوَصْلُ خلافُ الفَصْل وصَلَ الشيءَ بالشيءِ وَصْلاً وصِلَةً وصُلةً الأخيرةُ عن ابنِ جِنّي قال لا أدرِي أَمُطَّرِدٌ هو أم غيرُ مطَّردٍ وأظنُّه مُطَّرِداً كأنهم يجعلونَ الضمَّة مُشْعِرَةً بأن المحذوفَ إنما هي الفاءُ التي هي الواوُ وقال أبو عليٍّ الضَّمَّة في الصُّلَة ضَمّةُ الواو المحذوفةِ من الوُصْلَةِ والحَذْفُ والنّقْلُ في الضَّمَّة شاذٌ كشُذوذِ حذفِ الواوِ في يَجُدُ ووَصَّلَه كلاهما لامُه وفي التنزيل {{ولقد وصلنا لهم القول}} القصص 51 أي وصَّلنا ذِكْرَ الأنْبياءِ وأقاصيصَ مَنْ مَضَي بعضها ببعضٍ لعلَّهم يَعْتَبرونَ واتَّصلَ الشيءُ بالشّيءِ لم يَنْقطِعْ وقولُه أنشده ابنُ جِنِّي

(قام بها يُنْشِدُ كُلَّ مُنْشِدِ...وايْتَصَلَتْ بمثلِ ضَوْءِ الفَرْقَدِ)

إنما أراد اتَّصَلَتْ فأبْدلَ من التاء الأولى ياءً كَراهةً للتشديد وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(سُحَيْراً وأَعْنَاقُ المَطِيِّ كأنها...مَدَافِعُ ثِغْبَانٍ أَضَرَّ بها الوَصْلُ)

معناه أضرَّ بها فِقدانُ الوَصْلِ وذلك أن ينقطعَ الثَّغَبُ فلا يَجْرِي ولا يتَّصلُ والثَّغَبُ مَسِيلٌ دقيقٌ شبَّه الإِبلَ في مَدِّها أعناقَها إذا جَهَدَها السَّيْرُ بالثَّغَبِ الذي يَخُدُّه السَّيْلُ في الوادي ووَصَلَ الشيءُ إلى الشيءِ وتوصَّل إليه انْتَهَى إليه وبَلَغَه قال أبو ذُؤيبٍ

(تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ حِيناً وتُؤْلِف...الجِوارَ ويُغْشيها الأَمَانَ رِبابُها)

ووصَّلُه إليه وأوْصَلَهُ أَنهاهُ إليه وأبْلَغَه إيّاه واتَّصَلَ الرَّجلُ انْتَسَبَ وهو من ذلك قال الأعشَى

(إذا اتَّصَلَتْ قالتْ لِبَكرِ بنِ وائلٍ...وبَكْرٌ سَبَتْهَا والاُنُوفُ رَوَاغِمُ)

والواصِلةُ من النِّساءِ التي تَصِلُ شَعَرَها بَشَعَرِ غيرهاوالمُسْتَوْصِلَةُ الطالبةُ لذلك وفي الحديث لُعِنَتْ الواصِلةُ والمُسْتَوْصِلَةُ ووصَلَهُ وَصْلاً وصِلَةً وواصَلَهُ مُواصَلَةً ووِصَالاً كلاهما يكون في عَفافِ الحُبِّ ودَعارَتِه وكذلك وصَلَ حَبْلَهُ وصْلاً وصِلَةً قال أبو ذؤيبٍ

(فإنْ وَصَلَتْ حَبْلَ الصَّفَاءِ فَدْمْ لها...وإنْ صَرَمَتْهُ فانْصَرِفْ عن تَجامُلِ)

وواصَلَ حَبْلَهُ كوَصَلَه والوُصْلةُ الاتِّصالُ والوُصْلَة ما اتَّصَل بالشيء والمَوْصِلُ مَعْقِدُ الحَبْلِ ويقال للرَّجُلينِ يُذْكَرانِ بِفِعالٍ وقد مات أحدُهُما فَعَل كذا ولا يُوصَل حيٌّ بميِّتٍ وليس له بَوَصِيلٍ أي لا يَتْبَعُهُ قال الغَنَوِيُّ

(كَمَلْقَى عِقالٍ أو كَمَهْلَكِ سَالمٍ...ولَسْتَ لِمَيْتٍ هالكٍ بِوَصِيلِ)

ويُرْوَى

(ولَيْسَ لِحَيٌّ هالكٍ بَوَصِيلِ...)

وهو معنى قَوْلِ الهُذَليِّ

(لَيْسَ لِمَيْتٍ بوَصِيلٍ وَقَدْ...عُلِّقَ فيه طَرَفُ المَوْصِلِ)

أي لا وُصِلَ بالمَيِّتِ ثم قال وقد عُلِّق فيه طَرَفٌ من الموتِ أي سَيمُوتُ ويَتَّصِلُ به هذا قولُ ابن السّكِّيت والمعنَى فيه عندي على غير الدُّعاء إنَّما يريدَ ليس هو ما دام حَيّا بِوَصيل للمَيِّتِ على أنه قد عُلِّق فيه طَرَفُ المَوْصِل أي أنه سيمُوتُ لا محالةَ فيتَّصِلُ به وإن كان الآن حياً والمَوْصِلُ المَفْصِلُ ومَوْصِلُ البعيرِ ما بين العَجُزِ والفَخِذِ والوِصْلانُ العَجُزُ والفَخِذُ وقيل طَبَقُ الظَّهر والوِصْلُ والوُصْلُ كلُّ عَظْمٍ لا يُكَسَّر ولا يُخْلَطُ بغيرِه والجمع أوْصالٌ وقيل الأَوصالُ مُجْتَمَعُ العِظامِ وكلُّه من الوَصْلِوالوَصِيلَة الناقةُ التي وصَلَتْ بين عَشَرةِ أبْطُنٍ وهي من الشاءِ التي ولَدتْ سبعةَ أبْطُنٍ عَناقَيْنِ عَنَاقَيْن فإن ولَدتْ في السابعِ عَنَاقاً قيلَ وصَلَتْ أخاها فلا يَشْرَبُ لبنَ الأُمِّ إلا الرِّجالُ دون النِّساءِ وتَجْرِي مَجْرَى السائبةِ وقيل الوَصيلةُ في الغَنَمِ خاصَّةً كانت الشاةُ إذا ولَدت أُنْثَى فهي لهم وإذا ولَدت ذكراً جعلُوه لآلِهَتِهم فإن ولدت ذكراً وأنثى قالوا وصلَت أخاها فلم يَذْبحُوا الذَّكَرَ لآلِهتِهم والوَصيلةُ العِمارَةُ والخِصْبُ سُمِّيت بذلك لاتّصِالها واتصالِ الناسِ فيها والوَصائِلٌ ثيابٌ يمانيةٌ مُخَطَّطَةٌ بِيضٌ وحُمْرٌ على التشبيه بذلك واحدتُها وَصيلةٌ وحرفُ الوَصْلِ هو الذي بعد الرَّوِيِّ وهو على ضَرْبَيْنِ أحدُهُما ما كانَ بعده خُروجٌ كقَوْله

(عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فَمُقَامُها...)

والثاني ألا يكونَ بعده خُروجٌ كقَوْلِه

(أَلا طالَ هذا اللَّيلُ وازْوَرَّ جانِبُهْ...وأَرَّقَني ألا خَليلَ أُلاعِبُه)

قال الأخفشُ يلزم بعدَ الرَّوِيِّ الوَصْلُ ولا يكون إلاَّ ياءً أو واواً أو ألِفاً كلُّ واحدةٍ منهنَّ ساكِنةٌ في الشِّعر المُطْلَقِ قال ويكون الوصلُ أيضاً هاءً وذلك هاء التأنيث التي في حَمْزةَ ونحوِها وهاءُ الإضمارِ للمذكَّرِ والمؤنَّثِ متحرِّكةً كانت أو ساكِنةً نحو غُلامِه وغُلامِها والهاء التي تُبَيَّن بها الحركة نحوُ عَلَّيهْ وعَمَّهْ واقْضِهِ وادْعُهُ يريدُ علَيَّ وعَمَّ واقْضِ وادْعُ فأُدخِلَتِ الهاءُ لتُبَيَّنَ بها حركة الحرُوفِ قال ابنُ جِنِّي فقولُ الأخفشِ يَلْزَمُ بعدَ الرَّويِّ الوصْلُ لا يريدُ بِهِ أنه لا بُدَّ مع كلِّ رويِّ أن يَتْبَعَهُ الوَصْلُ ألا تَرى أن قولَ العجَّاجِ

(قد جَبَرَ الدِّينَ الإلُه فَجَبَّرْ...)لا وصْلَ معه وأنّ قولَ الآخر

(يا صاحِبَيَّ فَدَتْ نفسِي نُفوسَكُما...وحَيثُما كُنْتُما لاقَيْتُما رَشَدا)

إنما فيه وَصْلٌ لا غير ولكن الأخفشَ إنَّما يريدُ أنه مما يجوزُ أن يَأتي بعد الرَّوِيِّ فإذا أتى لَزِمَ فلم يكُنْ منه بُدٌّ فأجْمَلَ القولَ وهو يعتقِدُ تَفْصِيلَه وقد أحكمنا بقيّةَ القولِ على الوَصْل في كتابِنا الموسوم بالوافِي وجَمَعَه ابنُ جِنّي على وُصُولٍ وقياسُه ألا يُجْمَعَ والصِّلة كالوَصْلِ الذي هو الحرفُ الذي بعد الرَّوِيِّ وقد وَصَلَ به وليْلة الوَصْلِ آخِرُ ليلةٍ من الشَّهر لاتِصالِها بالشَّهر الآخَر والمَوْصِلُ أرضٌ بين العراقِ والجزيرة والموصولُ دابَّةٌ على شَكْلِ الدَّبْرِ تَلْسَعُ الناسَ والموصولُ من الدَّوابِّ الذي لم يَنْزُ على أُمِّه غير أبِيه عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ

(هذا فصيلٌ ليس بالموصولِ...لكِنْ لِفَحْلٍ طَرقَةُ فَحِيلِ)

وموصولٌ اسمُ رَجُلٍ أنشد ابن الأعرابيِّ

(أَغَرَّكَ يا مَوْصولُ منها ثُمالةٌ...وبَقْلٌ بأكنافِ الغَرِيفِ تُؤَانُ)

أرادَ تُؤام فأَبْدَلَ
وص م

وَصَمَه وصْماً صَدَعَه والوَصْمُ العَيْبُ في الحَسَبِ وجمعُه وُصُوم قال

(أرَى المالَ يَغْشَى ذَا الوُصُومِ فلا تُرَى...ويُدْعَى من الأَشرافِ أنْ كان غانِيا)

ووصَمَهُ الشيءُ غابَهُ والوَصْمةُ العَيْبُ في الكلامِ ومنه قول خالدِ بن صَفْوانَ لِرَجُلٍ رَحِمَ اللهُ أباك فما رأيتُ رجلاً أَسْكَنَ فَوْراً ولا أبْعدَ غَوْراً ولا آخَذَ بذَنَبِ حُجَّةٍ ولا أعْلَمَ بِوَصْمَةٍ ولا أُبْنَةٍ في كلامٍ منه الأُبْنَةُ العَيْبُ في الكلامِ كالوَصْمَةِ وسيأتِي ذكرُهوالوَصَمُ المَرَضُ والوَصْمَةُ الفَتْرَةُ في الجَسَدِ ووصَّمَتْهُ الحُمَّى فتَوصَّمَ آلَمَتْه فتألَّم أنشد ثعلبٌ

(لم يَلْقَ بُؤساً لَحْمُهُ ولا دَمُهْ...ولم تَبِتْ حُمَّى بِهِ تُوَصِّمُهْ)

ووصَّمَه فَتَّرَهُ وكسَّلَه قال لبيد

(وإذا رُمْتَ رَحِيلاً فارْتَحِلْ...واعْصِ ما يأمُرُ تَوْصيمُ الكَسِلْ)
وص ي

أَوْصَى الرَّجلَ ووَصَّاه عَهِدَ إليه قال رُؤبة

(وصَّانِيَ العَجّاجُ فيما وَصَّني...)أراد فيما وصَّانِي فحَذَفَ اللامَ للقافيةِ والاسمُ الوَصَاةُ والوَصَايةُ والوَصِيَّةُ والوَصِيَّةُ أيضاً ما أَوْصَيْتَ به والوَصِيُّ المُوصِي والمُوصَى والأُنثَى وَصِيٌّ وجمعُهُما جميعاً أَوْصِياء ومن العربِ من لا يُثْنِي الوَصِيَّ ولا يَجْمَعُه وقول كثيِّر

(تُخَبِّرُ مَنْ لاقَيْتَ أنكَ عائذٌ...بَلِ العائذُ المَحبُوسُ في سِجْنِ عارِمِ)

(وصِيُّ النبيِّ المُصطفَى وابنُ عمِّهِ...وفَكَّاكُ أغلالٍ وقاضِي مَغارِمِ)

إنما أراد ابْنَ وَصيِّ النبيِّ وابْنَ عَمِّه وهو الحسنُ بنُ عليٍّ أو الحسينُ بن عليٍّ فأقامَ الوَصِيُّ مُقامَهُما ألا ترى أن علياً لم يكنْ في سِجْنِ عارِمٍ لا سُجِنَ قطُّ أنْبَأنَا بذلك أبو العلاء عن أبي عليٍّ الفارسيِّ والصحيحُ الأشهرُ أنه محمدُ بن الحنفِيَّةِ رضيَ الله عنه حَبَسْه عبدُ الله بن الزُّبَيرِ رحمه الله في سِجْنِ عارِمٍ والقصيدةُ في شِعْرِ كُثَيّرٍ مشهورةٌ والممدوحُ بها محمدُ بن الحَنفِيَّةِ قال ومثله قولُ الآخَر

(صَبَّحْنَ من كاظِمَةَ الحِصْنَ الخَرِبْ...يَحْمِلْنَ عباسَ بنَ عبدِ المطَّلِبْ)

إنما أراد يَحْمِلْنَ ابنَ عباسٍ ويَرْوى الخُصَّ الخَرِبْ وقولُه تعالى {{يوصيكم الله في أولادكم}} النساء 11 معناه يَفْرِضُ عليكُم لأن الوصيَّةَ من الله إنما هي فَرْضٌ والدليلُ على ذلك قولُه تعالى {{ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به}} الأنعام 151 وتَوَاصَوْا أوْصَى بعضُهم بعضاً وقوله عزَّ وجلَّ {{أتواصوا به}} الذاريات 53 أي أَوْصى به أَوّلُهُم آخِرَهُمْ والأَلِفُ للتَّوبِيخِ وَوَصى الرَّجُلَ وصْياً وصَلَه ووَصَى الشيءَ بغيرِه وَصْياً وصَلَهُ وَوَصَتِ الأرضُ وَصْياً وَوُصِيّا ووَصَاءً ووصَاةً الأخيرةُ نادِرةٌ حكاهُما أبو حنيفةَ كل ذلك اتَّصَل نَباتُها قال أبو عليٍّ ومعنى هذا الباب الاتّصال لأنّ العَهْدَ يَصِلُ من المُوصِي إلى المُوصَى إليه وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ(أَهْلُ الغِنَى والجُرْدِ والدِّلاصِ...والجُودِ وصَّاهُمْ بِذاكَ الوَاصِي)

أراد والجُودِ الواصِي أي المُتَّصِلِ يقول الجُودُ وَصّاهُم بأن يُدِيمُوهُ أي الجُودُ الواصي وصّاهُم بذلك وقد يكونُ الواصِي هنا اسمَ الفاعلِ من أَوْصَى على حَذْفِ الزائد أو على النَّسبِ فيكونُ مرفوعَ الموضِعِ بأَوْصَى لا مجرورةَ على أنْ يكونَ نعتاً للجُودِ كما يكونُ في القولِ الأوّلِ والوَصَا والوَصِيُّ جميعاً جَرائدُ النَّخْلِ التي يُحْزَمُ بها وقيل هي من الفَسِيلِ خاصّةً واحدتُها وصَاةٌ ووَصِيَّةٌ ويَوَصَّى طائرٌ وقيل هو البَاشَقُ وقيل هو الحُرُّ عِراقيّةٌ ليست من أَبْنِيةِ العربِ
ف وص

المصادر التَّفاوُصُ التَّكالمُ وقيل إنَّما أصْلُه التَّفايُصُ فقَلَبَتْهَا الضَّمَّةُ وقد تقدّم
ل وص

لاصَهُ بعيْنِه لَوْصاً ولاوَصَه طالَعَهُ من خلَلِ بابٍ أو سِتْرٍ وقيل المُلاوصَةُ النَّظَرُ يَمْنةً ويَسْرةً كأنَّه يرومُ أمْراً وما زِلْتُ أُلِيصُه وأُلاوِصُه على كذا وكذا أي أُدِيرُه عنه وما أَلَصْتُ أن آخُذَ منه شيئاً أي ما أَدَرْتُ
ومما ضوعف من فائه ولامه ص وص

رَجُلٌ صُوصٌ بَخِيلٌ عن ابن الأعرابيِّ وأنشد

(صُوصُ الغِنَي سَدَّ غِناهُ فَقْرَه...)

والعربُ تقولُ ناقةٌ أَصُوصٌ عليها صُوصٌ قد تقدّم والصُّوصُ المُنْفرِدُ بطَعامِه لا يُؤاكِلُ أحداً
وص وص

وَصْوصَت الجاريةُ إذا لم يُرَ مِنْ قِناعِها إلا عَيْناها والوَصْواصُ حَرْقٌ في السِّتْرِ ونحوِه على قَدْرِ العَيْنِ يُنْظَرُ منه والوَصْواصُ البُرْقُعُ الصغيرُ وبُرْقعٌ وَصْواصٌ ضَيِّقٌ والوَصَاوِصُ مضَايقُ مخارجِ عَيْنَي البُرقعِ وَصْوَصَ الرَّجُلُ عَيْنَه صَغَّرها لِيَسْتَثْبِتَ النَّظَرَ
(وص خَ)

الوَصَخ: لُغَة فِي " الْوَسخ "، مضارعة.
عوص
{{عَوِصَ الكَلامُ، كفَرِحَ}} يَعْوَصُ، {{وعَاصَ}} يَعَاصُ، لُغَة فِيهِ، {{عِيَاصاً، بالكَسْر،}} وعَوَصاً، مُحَرَّكةً، وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّب:صَعُبَ. و {{عَوِصَ الشَّيْءُ}} عَوَصاً: اشْتَدَّ. وشَاةٌ {{عائصٌ: لم تَحْمِل أَعواماً، ج}} عُوصٌ بالضَّمِّ. قَالَ الصّاغَانِيّ: {{وعُوصٌ مَحْمُولٌ على عُوط وعيطٍ.}} والعَوِيصُ من الشِّعْرِ: مَا يَصْعُبُ اسْتخْرَاجُ مَعْنَاهُ، نقلَه الجَوْهَرِيُّ، قَالَ الشَّاعر
(وأَبْنِي مِنَ الشِّعْرِ شعْراً {{عَوِيصاً...يُنَسِّي الرُّواةَ الَّذِي قَدْ رَوَوْا)
وَزَاد الصّاغَانيّ:}}
كالأَعْوَص. و {{العَوِيصُ من الكَلمِ: الغَرِيبَةُ،}} كالعَوْصَاءِ، يُقَال: قد {{أَعْوَصْتَ يَا هَذَا. وكَلامٌ عَوِيصٌ، وكَلمَةٌ}} عَوِيصَةٌ {{وعَوْصَاءُ. قَالَ: يَا أَيُّهَا السائلُ عَنْ}} عَوْصائهَا عَنْ مرَّة المَيْسُور والْتوَائهَا و {{العَوْصَاءُ من الدَّواهي: الشَّديدَةُ، و}} العَوْصَاءُ: الأَمْرُ الصَّعْبُ. يُقَال: فُلانٌ يَركَبُ العَوْصاءَ، أَي أَصْعَبَ الأُمُور. العَوْصَاءُ: الشِّدَّة، يُقَال: أَصابَتْهُمْ {{عَوْصاءُ، أَي شدَّةٌ، وَكَذَلِكَ العَيْصَاءُ، على المُعَاقَبَة. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل:}} العَوْصَاءُ المَيْثَاءُ: المُخَالِفَةُ. يُقَال: هَذِه مَيْثَاءُ {{عَوْصاءُ: بَيِّنَةُ}} العَوَص. وأَنشد ابنُ بَرِّيّ:
(غَيْرَ أَنَّ الأَيَّامَ يَفْجَعْنَ بالمَرْ...ءِ وفيهَا {{العَوْصَاءُ والمَيْسُورُ)
ومنَ التُّرَاب: الصُّلْبُ. قَالَ شَيْخُنَا:}}
العَوْصاءُ: هِيَ الرَّمْلَةُ {{العَويصُ مَسْلَكُهَا. وَهل هُوَ التَّرَابُ الَّذي ذَكَرَهُ المُصَنِّف أَو غَيْرُه، فتأَمَّل، انْتهى. قُلتُ: كَلامُ المُصَنِّف مأْخوذٌ من كَلام ابْن عَبَّادٍ فِي المُحيط، ولكنَّه فِيهِ مُخَالَفَة، فإِنَّه قَالَ: وتُرَابٌ}} عَوِيصٌ، أَيْ صُلْبٌ. وَوَقع فِي بَعْض نُسَخ العُبَاب: وشَرَابٌ، بالشين، وكأَنَّهغَلَطٌ، فإِنّ الشَّرَابَ لَا يُوصَف بالصَّلابَةِ، ومَا ذَكَرَه شَيْخُنَا فِي مَعْنَى {{العَوْصاءِ فإِنَّهُ وإِنْ لم يُصَرِّحْ بِهِ أَحَدٌ من الأَئمَّة، فإِنّ المادَة لَا تَمْنَعُ إِطْلاقَه، فتأَمَّلْ و}} العَوْيصُ مِنَ الأَمَاكِن: الشَّئِزُ، قَالَه ابنُ عَبّادٍ أَيْضاً، وأَنْشَد للأَعْشَى:
(يَرَاكَ الأَعَادِي على رَغْمِهِمْ...تَحُلُّ عَلَيْهِم مَحَلاًّ {{عَويصَا)

العَوِيصُ: النَّفْسُ، وقِيلَ: الحَرَكَةُ والقُوَّةُ، وَمِنْه:}}
عاوَصْتُهُ، أَي صارَعْتُهُ. قَالَ ابنُ عَبّاد: العَوِيصُ: طَرْقُ الثَّعْلَبِ، {{كالعَوَاص، بالفَتْحِ.}} وعَاصٌ. {{وعُوَيْصٌ، كزُبَيْرٍ: وَادِيَانِ بَيْنَ الحَرَمَيْن الشَّرِيفَيْن، زَادَهُمَا اللهُ شَرَفاً.}} والعَوُوصُ، كصَبُور: شَاةٌ لَا تَدرُّ وإِن جُهِدَت. {{والأَعْوَصُ: ع، قُرْبَ المَدِينَةِ المُشَرَّفة، على ساكِنها الصَّلاةُ والسَّلامُ، على أَمْيَال يَسِيرَة مِنْهَا. و}} الأَعْوَصُ: وَادٍ بدِيَارِ باهلَةَ، لِبَنِي حِصْنٍ مِنْهُم، ويُقَال فِيهِ: {{الأَعْوَصَيْن، بالتَّثْنِيَة}} وأَعْوَصَ بالخَصْمِ {{عِيَاصاً بالكَسْر،}} وعَوَصاً، مُحَرَّكَةً، إِذا لَوَى عَلَيْهِ أَمْرَهُ. وقيلَ: أَدْخَلَهُ فِيمَا لَا يَفْهَمُ. قَالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللهُ تَعَالى عَنْه:
(إِنْ تَرَىْ رَأْسِيَ أَمْسَى وَاضِحاً...سُلِّطَ الشَّيْبُ عَلَيْه فَاشْتَعَلْ)

(فَلَقَدْ {{أُعْوِصُ بالخَصْمِ وقَدْ...أَمْلأُ الجَفْنَةَ مِنْ شَحْمِ القَللْ)
قيل:}}
أَعْوَصَ عَلَيْه {{وأَعْوَصَ بِهِ، إِذا أَدْخَلَ عَلَيْه من الحُجَجِ مَا عَسُرَ عَلَيْه مَخْرَجُهُ مِنْهُ، وَقد}} أَعْوَصْتَ يَا هَذا. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:! عَوَّصفُلانٌ {{تَعْوِيصاً، إِذا أَلْقَى بَيْتاً مِنَ الشِّعْرِ}} عَوِيصاً، صَعْبَ الاسْتِخْرَاج. قَالَ ابنُ عَبَّاد: {{عَاوَصَهُ: صَارَعَهُ.}} واعْتَاصَ الأَمْرُ عَلَيْه: اشْتَدَّ والْتَوَى، فَهُوَ {{مُعْتَاصٌ. قِيلَ:}} اعْتاصَ الأَمْرُ إِذا الْتَاثَ عَلَيْه فَلَمْ يَهْتَدِ للصَّوَابِ فِيهِ. و {{اعْتاصَتِ النَّاقَةُ: ضُرِبَتْ فَلَمْ تَلْقَحْ منْ غَيْرِ عِلَّة.}} واعْتَاصَتْ رَحمُهَا كذلكَ. وزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ صادَ {{اعْتَاصَت بَدَلٌ من طاء اعْتَاطَت. قَالَ الأَزهريّ: وأَكْثَرُ الكَلامِ اعْتَاطَتْ، بالطَّاءِ، وقيلَ: اعْتَاصَتْ للفَرَسِ خاصَّة، واعْتَاطَتْ للنَّاقَة.}} وعَوْصٌ، بالفَتْح: عَلَمٌ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {{العَوَصُ، مُحَرَّكَةً: ضدُّ الإِمْكَانِ واليُسْر.}} واعْتاصَ الكَلامُ: غَمُضَ. {{وأَعْوَصَ فِي المْنَطِق: غَمَّضَهُ.}} والمِعْيَاصُ: كُلُّ مُتَشَدِّدٍ عَلَيْكَ فيمَا تُرِيدُه مِنْهُ. هُنَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَان، وسَيَأْتِي للمُصَنّف فِي ع ي ص. {{وعَوَّصَ الرَّجُلُ}} تَعْوِيصاً، إِذا لَمْ يَسْتَقِيمْ فِي قَوْلٍ وَلَا فِعْلٍ. ونَهْرٌ فِيهِ {{عَوَصٌ: يَجْرِي مَرَّةً كَذا ومَرَّةً كَذا.}} والعَوْصَاءُ: الجَدْبُ. والعَوْصاءُ: الحَاجَة، وكذلِكَ {{العَوْصُ،}} والعَوِيصُ، {{والعَائصُ، الأَخيرة مَصْدَرٌ كالفَالجِ ونَحْوِه.}} والأَعْوَصُ: الغَامِضُ الَّذِي لَا يُوقَفُ عَلَيْه. وقَوْلُ ابْنِ أَحْمَر:
(لم تَدْرِ مَا نَسْجُ الأَرَنْدَجِ قَبْلَهُ...ودرَاسُ! أَعوَصَ دَارِسٍ مُتَخَدِّدِ)
أَراد: درَاس كتاب أَعْوَصَ عَلَيْهَا، مُتَخَدِّد بغَيْرها.{{والعَوْصاءُ: مَوْضِع. أَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ للحَارِث:) أَدْنَى دِيَارِهَا}} العَوْصَاءُ وحَكَى ابنُ بَرّيّ عَن ابنِ خَالَوَيْه: {{عَوْصٌ: اسمُ قَبِيلَةٍ من كَلْب، وأَنْشَد:
(مَتَى يُفْتَرِشُ يَوْماً غُلَيْمٌ بِغارَة...تَكُونوا}} كعَوْصِ أَو أَذَلَّ وأَضْرَعَا)

وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: {{عَوِيصُ الأَنْفِ: مَا حَوْلَه. قَالَت الخرْنقُ:
(هُمُ جَدَعُوا الأَنفَ الأَشَمَّ}} عَوِيصُه...وجَبُّوا السَّنامَ فالْتَحَوْه وغارِبَهْ)

{{وعَوِيصٌ، كقَمِيصٍ: عَلَمٌ}} والعَوَاصُ {{والعَوِيصُ: حَاقُّ القَلْبِ، كَذَا فِي التَّكْملَة وتَقُولُ: ذَهَبَت الأَمْوَالُ إِلاّ}} - العَيَاصي، وهيَ البَقَايَا، الوَاحدَة عَيْصُوَةٌ، هَكَذَا أَورَدَهُ الصَّاغَانيّ فِي التَّكْمَلَة. وأَنا أَخْشَى أَن يكون مُصَحَّفاً من العَنَاصِي بالنّون جمع عنْصُوَةٍ، فانْظُرْهُ. وجاسِرُ بنُ ياسِرِ بنِ {{عَوِيصٍ الغَسَّانِيّ، كأَمِيرٍ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ.}} والأَعوَصُ: مَحَلٌّ باليَمَنِ، وَهُوَ مَسْكَنُ الفُقَهَاءِ بَني جمعان من بَني صَرِيفٍ. ومَسْلَمَةُ بنُ عَبْد المَلك {{- العَوْصيّ، بالفَتْح: مُحَدِّثٌ، عَن أَبِيه، عَن الحَسَنِ بنِ صالِحِ بنِ حَيّ. قُلتُ: وَهُوَ من}} عَوْص بن عَوْفِ بن عُذْرَةَ بنِ زَيْدِ اللاتِ بن رُفَيْدَةَ بنِ ثَوْرِ بنِ كَلْبٍ بن وَبَرَةَ: بَطْن من كَلْب.! وعَوْصُ بن إِرَمَ بنِ سامِ بنِ نُوحٍ عَلَيْه السَّلام، إِليه يُنْسَبُ قَحْطَانُ، هَكَذَا قَيَّدَه الْحَافِظ.
حوص
. {{الحَوْصُ: الخِيَاطَةُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ،}} كالحِيَاصَةِ، وَقد {{حاصَ الثّوْبَ}} يَحُوصُه {{حَوْصاً}} وحِيَاصَةً، ومِنْهُ قَوْلُ عليٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، لِلخَيّاطِ: {{حُصْهُ، أَيْ خِطْهُ كِفَافَةً، ومِنْهُ المَثَلُ: إِن دَوَاءَ الشَّقِّ أَنْ}} تَحُوصَهُ وقالَ ابنُ بَرِّيّ: الحَوْصُ: الخِيَاطَةُ المُتَبَاعِدَةُ، وَقَالَ غَيْرُه: الحَوْصُ الخِيَاطَةُ بِغَيْرِ رُقْعَةٍ، وَلَا يَكُونُ ذلِكَ إِلاّ فِي جِلْدٍ، أَوْ خُفِّ بَعِيرٍ. والحَوْصُ: التَّضْيِيقُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، كالحِيَاصَةِ، فِيهِما. و {{الحَوْصُ: المَغَصُ يُقَالُ: إِنِّي أَجدُ فِي بَطْنِي حَوْصاً ونَوْصاً، بمَعْنَىً وَاحِدٍ.
وَمن المَجَازِ: قَوْلُهم: لأَطْعَنَنَّ فِي حَوْصِكَ، أَيْ لأَخْرِقَنَّ مَا خِطْتَه وأُفْسِدَنَّ مَا أَصْلَحْتُه. نَقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ، وقالَ أَبُو زَيْدٍ: أَي لأَكِيدَنَّكَ، ولأَجْهَدَنَّ فِي هَلاكِكَ. وفِي المَثَل: طَعَنَ فلانٌ فِي}}
حَوْصِ أَمْرٍ لَيْسَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ. ويُضَمّ وَكذلِكَ حُوصَي أَمْرٍ، كطُوبَى، كِلاهُمَا عَن يُونُس، أَيْ مارَسَ مَا لَا يُحْسِنُه، وتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِيهِ، قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ. وقَالَ ابنُ بَرِّيّ: مَا طَعَنْتَ فِي {{حَوْصِكَ، أَيْ مَا أَصَبْتَ فِي قَصْدِك، وَهُوَ مَجَازٌ.}} والحَائِصُ فِي النُّوقِ: الَّتِي لَا يَجُوزُ فِيهَا قَضِيبُ الفَحْلِ،كالرَّتْقَاءِ فِي النَّسَاءِ، نَقَلَه الفَرّاء، ونَاقَةٌ {{حائِصَةٌ}} ومُحْتَاصَةٌ، وَقد {{احْتَاصَتْ، وَلَا يُقَال:}} حَاصَتْ {{وحَاصَ حَوْلَهُ: مِثْلُ حامَ.}} والحِوَاصُ، ككِتَابٍ: عُودٌ {{يُحَاصُ، أَيْ يُخَاطُ بهِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن الفَرّاءِ.}} وحَاصِ بَاصِ، تَقَدّم ذِكْرُه فِي ب ي ص.
{{والحِيَاصَةُ، بالكَسْرِ، والأَصْلُ}} الحِوَاصَةُ، قُلِبَت الواوُ يَاء: سَيْرٌ فِي الحِزَامِ، وقِيلَ: سَيْرٌ طَوِيلٌ، يُشَدُّ بهِ حِزَامُ السَّرْجِ وفِي التَّهْذِيب: حِزَامُ الدّابَّةِ. قُلْتُ: هَذَا هُوَ الأَصْلُ، وقَد اسْتُعْمِلَ فِي كُلِّ مَا يَشُدُّ بهِ الإِنْسَانُ حَقْوَه، شامِيَّةٌ. {{والحَوْصُ، مُحَرَّكَةً: ضيقٌ فِي مُؤْخِرِ العَيْنَيْنِ حَتّى كَأَنَّهَا خِيطَتْ، وقِيلَ: هُوَ ضِيقُ مَشَقِّهَا، أَو ضِيقٌ فِي إِحْداهُمَا دُوَن الأُخْرَى، وقَدْ}} حَوِصَ، كفَرِحَ، {{حَوَصاً، فَهُوَ}} أَحْوَصُ، وهيَ {{حَوْصَاءُ، وقِيلَ:}} الحَوْصاءُ مِنَ الأَعْيُنِ: الَّتِي ضاقَ مَشَقُّهَا، غائِرَةً كَانَتْ أَوْ جَاحِظَةً، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: الحَوَصُ عِنْدَ جَمِيعِهِم: ضِيقٌ فِي العَيْنَيْنِ مَعاً، رَجُلٌ {{أَحْوَصُ، إِذَا كانَ)
فِي عَيْنَيْهِ ضِيقٌ.}}
والأَحْوَصانِ: الأَحْوَصُ بنُ جَعْفَر بنِ كِلاَبٍ، واسْمُهُ رَبِيعَةُ، وكانَ صَغِيرَ العَيْنَيْنِ. وعَمْرُو بنُ الأَحْوَصِ بنِ جَعْفَرٍ، وَقد رَأَسَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وقَوْلُ الأَعْشَى:
(أَتانِي وَعِيدُ {{الحُوصِ مِنْ آلِ جَعْفَرٍ...فيا عَبْدَ عَمْروٍ لَوْ نَهَيْتَ}} الأَحَاوِصَا)
يَعْنِي عَبْدَ بنَ عَمْرِو بنِ شُرَيْحِ ابنِ {{الأَحْوَص.}} الأَحَاوِصُ مَنْ وَلَدَه الأَحْوَصُ، وهُمْ: عَوْفٌ، وعَمْروٌوشُرَيْحٌ، ورَبِيعَةُ، أَولادُ الأَحْوَصِ ابْن جَعْفَر بن كِلابٍ، وكانَ عَلْقَمَةُ ابنُ عُلاثَةَ بنِ عَوْفِ بنِ الأَحْوَصِ نَافَرَ عامِرَ بنِ الطُّفَيْلِ بنِ مالِكِ بنِ جَعْفَرِ بنِ كِلابٍ، فهَجَا الأَعْشَى عَلْقَمَةَ، ومَدَحَ عامِراً، فأَوْعَدَه بالقَتْلِ. وقالَ ابنُ سِيدَه فِي مَعْنَى قَوْلِ الأَعْشَى إِنّه جُمِعَ على فُعْلٍ، ثمَ جُمِع عَلَى أَفاعِل. {{والاحْتِيَاصُ: الحَزْمُ والتَّحَفُّظُ، نَقَلَه الصّاغاَنِيُّ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: نَاقَةٌ}} مُحْتاصَةٌ، وهِيَ الَّتِي {{احْتَاصَتْ رَحِمُهَا دُونَ الفَحْلِ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا الفَحْلُ، وهُوَ أَنْ تَعْقِد حَلْقَهَا على رَحِمِهَا، فَلاَ يَقْدِرُ الفَحْلُ أَن يُجِيزَ عَلَيْهَا،}} وحُوَيَّصَةُ {{ومُحِيَّصَةُ: ابْنَا مَسْعُودِ ابنِ كَعْبٍ الأَوْسِيّانِ، ثُمَّ الحَارِثِيّانِ، مُشَدَّدَتَيِ الصّادِ، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخِ، قَالَ شَيْخُنَا: والظّاهِرُ أَنّه سَبْقُ قَلَمٍ، والصَّوَابُ مُشَدَّدَتَيِ الياءِ، فإِنّه لَوْ كَانَ كَمَا ذَكَرَه كانَ حَقُّه أَنْ يَذْكَر فِي مادَة ح ص ص فتَأَمَّل. صَحَابِيّانِ، الأَخِيرُ بَعَثَه النَّبيُّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ إِلى أَهْل فَدَكَ يَدْعُوهُم، ولَهُ حَدِيثٌ فِي المُوْطَّإِ فِي أُجْرَةِ الحَجّامِ. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:}} الحَوَصُ، بالفَتْح: الصِّغَارُ العُيُونِ، وهُمُ {{الحُوصُ، قَالَ الأَزْهَرِيّ من قالَ}} حَوَصاً أَرَادَ أَنّهُم ذَوِي حَوضصٍ. {{وحَاصَ فُلانٌ سِقَاءَه، إِذا وَهَى ولَمْ يَكُنْ مَعَه سِرَادٌ يَخْزِرُُه بِهِ، فأَدْخَلَ فيهِ عُوْدَيْنِ وسَدَّ الوَهْىَ بِهِمَا. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:}} الحَوْصاءُ الضَّيِّقَةُ الحَيَاءِ. وبِئْرٌ {{حَوْصاءُ: ضَيِّقَةٌ، وهُوَ مَجَازٌ. وَهُوَ}} يُحَاوِصُ فُلاناً، أَيّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ بمُؤْخِرِ عَيْنِه، ويُخْفِي ذلِكَ.{{والحَوْصاءُ: فَرَسُ تَوْبَةَ بنِ الحُمَيِّرِ، ويُقَال بالخَاءِ، كَمَا سَيَأْتِي.}} وحَوْصَاءُ: مَوْضِعٌ بَيْنَ وَادِي القُرَى وتَبُوكَ، نَرَلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم حِينَ سارَ إِلى تَبُوك، وقالَ ابنُ إِسحاق: هُوَ بالضّادِ الْمُعْجَمَة. وأَبُو {{الأَحْوَصِ: مَوْلَى بنِي لَيْثٍ، ويُقَال: مَوْلَى غِفَارٍ، إِمام مَسْجِد بَنِي لَيْث، رَوَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ الغِفَارِيّ، وعَنْهُ الزُّهْرِيُّ. وأَبُو}} الأَحْوَصِ الجُشَمِيُّ اسمُه عَوْفُ بنُ مالِكِ بنِ نَضْلَةَ، رَوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ، وعَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ. وأَبُو الأَحْوَصِ الحَنَفِيُّ، اسْمُه سَلاّمُ بنُ سُلَيْمٍ، روَى عَن أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِ وعَنْهُ أَبُو بَكْرِ بنُ أَبِي شَيْبَة، كَذَا فِي تَهْذِيبِ المِزِّيِّ. {والأَحْوَصُ اسمُ شاعِرٍ. وأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ الأَحْوَص بنِ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَحْوَص: مُحَدِّثٌ.)
بوص
. {{البَوْصُ: الفَوْتُ والسَّبْقُ، والتَّقَدُّمُ، يُقَالُ:}} - بَاصَنِي فُلانٌ، أَيْ فَاتَنِي وسَبَقَنِي، {{فاسْتَبَاصَ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
(فَلا تَعْجَلْ عَلَيَّ وَلَا تَبُصْنِي...فإِنَّكَ إِنْ}} - تَبُصْنِي أَسْتَبِيصُ)

وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لامْرِئِ القَيْسِ:
(أَمِنْ ذِكْرِ لَيْلَى إِذْ نَأَتْكَ تَنُوصُ...فتَقْصُرُ عَنْهَا خَطْوَةً {{وتَبُوصُ)
قالَ ابْنُ بَرِّيّ: أَيْ تَسْبِقُك وتَتَقَدَّمُك. و}}
البَوْصُ أَيْضاً: الاسْتِعْجالُ، قالَ اللَّيْثُ: هُوَ أَنْ تَسْتَعْجِل إِنْساناً فِي تَحْمِيلكَه أَمْراً لَا تَدَعُه يَتَمَهَّلُ فِيه، وأَنْشَدَ:
(فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيَّ وَلَا تَبُصْنِي...وَدَالِكْنِي فإِنِّي ذُو دَلاَلِ)
والبَوْصُ: الاسْتِتارُ والهَرَبَ، ومِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ أَرادَ أَنْ يَسْتَعْمِل سَعِيدَ بن العَاصِ فبَاصَ مِنْه أَيْ هَرَبَ واسْتَتَر وفَاتَه. وَفِي حَدِيثِ ابنِ الزُّبَيْرِ أَنّهُ ضَرَبَ أَزَبَّ حَتَّى {{باصَ. و}} البَوْصُ: الإِلْحاحُ فِي السَّيْرِ، والجِدُّ، عَنْ ثَعْلَبٍ، ومِنْهُ خِمْسٌ {{بَائِصٌ. و}} البَوْصُ: اللَّوْنُ، الفَتْحُ عَن أَبي عُبَيْدٍ، يُقَالُ: حالَ بَوْصُه، أَيْ تَغَيَّرَ لَوْنُه، وقِيلَ البَوْصُ: حُسْنُ اللَّوْنِ، ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَنِ ابنِ السِّكِّيتِ: يُقَالُ: مَا أَحْسَنَ! بَوْصَه: أَيْ سِحْنَتَه ولَوْنَه، والجَمْعُ: أَبْوَاصٌ.والبَوْصُ: العَجِيزَةُ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلأَعْشَى:
(عَرِيضَةِ بَوْصِ إِذا أَدْبَرَتْ...هَضِيمِ الحَشَا شَخْتَةِ المُحْتَضَنْ)
ويُضَمُّ فِيهِمَا، أَمَّا فِي العَجِيزَةِ فَقَدْ ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ بالوَجْهَيْنِ: الفَتْحِ، والضَّمِّ، وبِهِما رُوىَ قَوْلُ الأَعْشَى، وأَمّا فِي مَعْنَى اللَّوْنِ فَقَدْ تَقَدَّمَ الفَتْحُ عَنِ أَبِي عُبَيْدٍ، وقالَ ابنُ بَرِّيّ حَكَاهُ الجَوْهَرِيُّ عَن ابْن السِّكِّيت بِضَمِّ الباءِ وذَكَرَهُ السِّيرَافِيُّ بفَتْحِ الباءِ لَا غَيْر. والبَوْصُ: السَّيْرُ الشَّدِيدُ. والتَّعَبُ، هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، وإِذا قُلْنَا: والبُعْدُ، بَدَلَ قَوْلِه: والتَّعَب، جازَ، يُقَالُ: خِمْسٌ بائِصٌ، أَيْ مُسْتَعْجَل أَوْ مُعْجِلَ. مُلِحٌّ، مِثْلُ {{بَصْبَاصٍ، ويُقَال: سارَ القَوْمُ خِمْساً بائصاً. وطَرِيقٌ بَائصٌ: بَعِيدٌ وشاقٌّ لأَنَّ الَّذِي يَسْبِقُكَ ويَفُوتُكَ، شاقٌّ وُصُولُكَ إِلَيْهِ، قَالَ الرّاعِي:
(حَتّى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْس}} بائِصِ...جُدّاً تَعَاوَرَه الرِّيَاحُ وَبِيلاَ)

وقالَ الطِّرْمّاحُ:
(مَلاً {{بَائِصاً ثُمَّ اعْتَرَتْهُ حَمِيَّةٌ...عَلَى تُشْحَةٍ مِن ذائِدِ غَيْرِ واهِنِ)

والبُوصُ، بالضمِّ: ثَمَرُ نَبَاتٍ. وقَدْ}}
بَوَّصَ {{تَبْوِيصاً: جَنَاهُ. و}} البُوصُ: لِينُ شَحْمَةِ العَجُزِ، حَكَاهُ اللَّيْثُ، ويُفْتَح. و {{البُوصُ: وَاحِدَةُ}} الأَبْوَاصِ منَ الغَنَمِ والدَّوَابِّ، أَيْ أَنْوَاعِها وأَلْوَانِها.! والبَوْصاءُ: العَظِيمَةُ العَجُزِ، نَقَله ابنُ دُرَيْدٍ، قالَ: وَلَا يُقَالُ ذلِكَلِلرَّجُلِ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: مِنَ {{البَوْصِ لأَنَّهُ يَرْبُو فيَسْتَقْدِمُ. و}} البَوْصَاءُ، أَيْضاً: لُعْبَةٌ لَهُمْ، أَيْ لِصِبْيَانِ الأَعْرَابِ، يَأْخُذُون عُوداً فِي رَأْسِه نارٌ فَيُديرُونَهُ عَلَى رؤُوُسِهِم، يُقَال: لَعِبَ الصِّبْيَانُ البَوْصاءَ يَا هَذَا. {{والأَبْوَاصُ: ع، فِي شِعْرِ أُمَيَّةَ بنِ أَبِي عائِذٍ الهُذَلِيِّ:
(لِمَن الدِّيارُ بعَلْىَ فالأَحْراصِ...فالسُّودَتَيْنِ فمَجْمَعِ}} الأَبْوَاص)

قالَ السُّكَّرِيُّ: ويُرْوَى: الأَنْوَاص، بالنُّون، ورَوَى الأَصْمَعِيُّ هذِه القَصِيدَة صادِيَّة مهمَلَةً، كَذَا فِي المُعْجَم، ولَمْ أَجدْ هذِه القَصِيدةَ فِي شِعْرِ أُمَيَّة. {{- والبُوصِيُّ، بالضَّمِّ: ضَرْبٌ من السُّفُنِ مُعَرّبٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ للأَعْشَى:
(مِثْلَ الفُرَاتِيِّ إِذا مَا طَمَا...يَقْذِفُ بالبُوصِيِّ والماهِرِِ)
وَقَالَ غَيْرُهُ: كسُكّانِ بُوصِيٍّ بِدِجْلَةَ مُصْعِدِ. وعَبَّرَ أَبو عُبَيْدٍ عَنهُ بالزَّوْرَقِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ خَطَأٌ. وَقيل:}}
- البُوصِيُّ: المَلاّحُ، وَهُوَ أَحَدُ القَوْلَيْنِ فِي قَوْلِ الأَعْشَى. وقالَ أَبُو عَمْروٍ: البُوصِيُّ: الزَّوْرَقُ وَلَيْسَ بالمَلاّحِ، وَهُوَ بالفَارِسية بُوزِي. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: {{بَوَّصَ}} تَبْوِيصاً: عَظُمَتْ عَجِيزَتُه. وأَيْضاً، إِذَا سَبَقَ فِي الحَلْبَةِ. وأَيضاً، إِذا صَفَا لَوْنُه. {{وبُوصَانُ، بالضّمِّ: بَطْنٌ من بني أَسَدٍ، نقلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:}} البَوْصُ: البُعْدُ، وطَرِيقٌ! بائِصٌ: بَعِيدٌ.{{وانْبَاصَ الشيءُ: انْقَبَضَ. وَفِي التَّهْذِيبِ: البَوْصُ فِي كَلَام الْعَرَب: التَّأَخُّرُ،}} والبَوْصُ التَّقَدُّمُ. قلت: فهما ضِدٌّ، وَقد أَغْفَلَه المصنِّفُ رَحمه اللهُ تَعَالَى قُصوراً. {{- والبُوصِيُّ: المَلاّحُ، وأَنْكَرَه أَبو عَمْروٍ، وَقد تَقَدَّم، والبَوْصُ: مَوضعٌ، قَالَ اللَّهَبِيّ:
(فالهَاوَتَانِ فكَبْكَبٌ فَجُتاوِبٌ...}} فالبَوْصُ فالأَفْراعُ من أَشْقابِ)
غوص
{{الغَوْصُ،}} والمَغَاصُ، {{والغيَاصَةُ}} والغِيَاصُ، كالعَوْذِ، والمَعَاذِ، والعِيَاذَةِ، والعِيَاذ، صَارَت الوَاوُ يَاءً لانْكِسَار مَا قَبْلَهَا: النُّزُولُ تَحْتَ الماءِ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وقِيلَ: هُوَ الدُّخُول فِي الماءِ. {{غَاصَ فِيهِ}} يَغُوصُ، فَهُوَ {{غائِصٌ}} وغَوَّاصٌ، والجَمْعُ {{غَاصَةٌ}} وغَوَّاصُون. {{والمَغَاصُ: مَوْضِعُه.
وأَعْلَى السَّاقِ أَيضاً، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. من المَجَاز:}}
غَاصَ عَلَى الأَمْرِ {{غَوْصاً: عَلِمَهُ. قَالَ الأَعْشَى:
(أَعَلْقَمُ قد حَكَّمْتَنِي فَوَجَدْتَنِي...بِكُمْ عَالِماً عَلَى الحُكُومَةِ}} غائِصَا)

{{والغَوَّاصُ: مَنْ}} يَغُوصُ فِي البَحْرِ عَلَى اللُّؤْلُؤِ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَالُ للّذي يَغُوصُ على الأَصْدَافِ فِي البَحْرِ فيَسْتَخْرِجُها: {{غَائصٌ}} وغَوَّاصٌ. وَفِي الحَدِيثِ الَّذي لَا طُرُقَ لَهُ لُعنَتِ {{الغَائصَةُ}} المُغُوِّصَةُ.هكَذَا فِي الأُصُولِ المَوْجودة بحَذْفِ وَاو العَطْف، ووُجدَ فِي بَعْض النُّسَخِ بِواوِ العَطْف، وَهُوَ الصَّواب. ومِثْلهُ فِي النِّهَايَة، واللِّسَان، والعُبابِ، والتَّكْمِلَة، وَفِي بعض الرّوَايَات: المُتَغَوِّصَةُ، أَي الَّتِي لَا تُعْلِمُ زَوْجَها أَنَّهَا حَائِضٌ فيُجَامعُهَا، وَهَذَا تَفْسِيرُ الغَائِصَةِ. وقَالُوا: المُغَوِّصَةُ: هِيَ الّتِي لَا تَكُونُ حَائِضاً وتَكْذِبُ فَتَقُولُ لزَوْجها أَنا حائضٌ وَقد جَاءَ كَذلِك فِي زَوَائِدِ بَعْضِ نُسَخ الصّحاح، وكَلامُ المُصَنِّفِ لَا يَخْلُو عَن نَظَرٍ وتأَمُّلٍ. وممّا) يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: {{الغَائصُ: الهَاجِمُ عَلَى الشَّيء، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وتَركه المُصَنِّفُ قُصوراً.
}}
والغَوْصُ: {{المَغَاصُ، قَالَه اللَّيْثُ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: لم أَسْمَعَ ذلِكَ إِلاّ لَهُ.}} والغُوَّاصُ، كرُمَّان، جَمْعُ {{غائِص.}} وغَوَّصَهُ فِي الماءِ: غَطَّهُ. وَمن المَجَاز: هُوَ {{يَغُوصُ على حَقَائِقِ العلْم، وَمَا أَحْسَنَ}} غَوْصَه عَلَيْهَا. وَمَا {{غَاصَ}} غَوْصَةً إِلاَّ أَخْرَجَ دُرَّةً. ويُقَال: هُو من صَاغَةِ الفِقَرِ، {{وغَاصَةِ الدُّرَرِ.
وقَال عُمَرُ لابْنِ عَبَّاس، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم:}}
غُصْ يَا {{غَوَّاصُ كُلّ ذلِك نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ.
}}
والغَوَّاصُ: المُحْتَالُ فِي تَدْبِيرِ المَعِيشَةِ، وَهُوَ كِنَايَةٌ.
موص
{{المَوْصُ: غَسْلٌ لَيِّنٌ، قَالَ فُضَيْلٌ: قلْتُ لشَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ: مَا مَوْصُ الإِنَاءِ قَالَ: غَسْلُه.}} مَاصَ الثَّوْبَ {{يَمُوصُه}} مَوْصاً: غَسَلَهُ غَسْلاً لَيِّناً. وَقيل: هُوَ أَنْ يَجْعَلَ فِي فِيهِ مَاءً ثُمَّ يَصُبّه على الثَّوْبِ، وَهُوَ آخِذُهُ بَين كَفَّيْهِ أَو بَين إِبْهَامَيْه، يَغْسِلُهُ ويَمُوصُهُ، نَقَلَه اللَّيْثُ. وَقَالَ غيرُه: هَاصَهُ {{ومَاصَهُ بمَعْنىً وَاحِدٍ. قيل: هُوَ الدَّلْكُ باليَدِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ:}} المَوْصُ: مُعَالَجَةُ الجَسَدِ.
كَذَا فِي سَائِر النُّسخ، وَفِي بَعْضِها: الهَبِيد، وَهُوَ الصَّوابُ بالغَسْلِ، وهُم يَمُوصُونَه ثَلاثَ مَوْصاتٍ، هَكَذَا نَقَلَه ابنُ عَبّاد. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: {{المَوْصُ: التِّبْنُ،}} ومَوَّصَ الرَّجُلُ {{تَمْوِيصاً: جَعَلَ تِجَارَتَه فِي التِّبْنَ. و}} مَوَّصَ ثِيَابَه! تَمْوِيصاً: غَسَلَهَا ونَقَّاها، وعبارَة التكملة: فأَنْقَاهَا.وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {{المُوَاصَة، كثُمَامَةٍ: الغُسَالَةُ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقيل: غُسَالَةُ الثِّيَابِ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: مُوَاصَةُ الإِنَاءِ مَا غُسِلَ بِهِ، أَو مِنْهُ، وَيُقَال مَا يَسْقِيهِ إِلا مُواصةَ الإِنَاءِ.}} ومَاصَ فَاهُ بالسِّوَاكِ، يَمُوصُه مَوْصاً: سَنَّهُ، حَكاهُ أَبُو حَنِيفَةَ، ونَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ أَيضاً.
نوص
{{النَّوْصُ: التَّأَخُّر، نَقله الجَوْهَرِيّ، عَن الفَرّاءِ، وأَنشد لامْرِئ القَيْسِ:
(أَمِنْ ذِكْرِ سَلْمَى إِذْ نَأَتْك}} تَنُوصُ...فتَقْصُرُ عَنْهَا خَطْوَةً وتَبُوصُ)

والبَوْصُ، بالبَاءِ: التَّقَدُّم، كَمَا سَبَقَ. النَّوْصُ: الحِمَارُ الوَحْشِيُّ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَفِي اللّسَان: لأَنَّه لَا يَزالُ! نَائصاً، أَي رَافِعاً رَأْسَهُ يَتَرَدَّدُ، كالنَّافِرِ الجَامحِ، قَالَه اللًّيْثُ.{{والمَنَاصُ: المَلْجَأُ، والمَفَرُّ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ فِي قَوْلِه تَعَالَى: ولاَتَ حينَ}} مَنَاصٍ أَي ليْسَ وَقْتَ تَأَخُّرٍ وفِرَارٍ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَي لاتَ حِينَ مَهْرَبٍ. وَقَالَ غيْرُهُ، أَي وَقْتَ مَطْلَبٍ ومَغَاثٍ. {{ونَاصَ يَنُوصُ}} مَنَاصاً {{ونَوِيصاً، كأَمِيرٍ،}} ونِيِاصَةً، بالكَسْرِ، {{ونَوْصاً، بالفَتْح،}} ونَوَصَاناً، بالتَّحْرِيك: تَحَرَّكَ وذَهَبَ. وَمَا {{يَنُوصُ فُلانٌ لحَاجَتي لَا يَتَحَرَّكُ. و}} ناصَ عَنْه {{نَوْصاً: تَنَحَّى وفَارَقَهُ، عَن ابْن عَبَّادٍ.
وَقَالَ أَبو تُرَابٍ: لاَصَ عَنِ الأَمْرِ، ونَاصَ، بمَعْنَى حادَ. وَقَالَ غيْرُهُ: نَاصَ}}
يَنُوصُ نَوْصاً: عَدَلَ.
ناصَ إِليْه نَوْصاً: نَهَضَ. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: {{النَّوْصَةُ: الغَسْلَةُ بالماءِ وغيْرِهِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والأَصْلُ مَوْصَةٌ، قُلِبَتْ ميمُه نُوناً.}} وأَناصَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً {{إِنَاصَةً: أَرادَهُ وَقيل أَدَارَهُ.
وزَعم اللِّحْيَانيّ أَنَّ نُونَه بَدَلٌ من لامِ أَلاَصَهُ.}}
ونَاوَصَهُ مُنَاوَصَةً: هَاوَشَهُ، كَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي العُبَابِ: نَاوَشَهُ ومَارَسَهُ. وعَلى الأَخِيرِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ، وذَكَرَ المَثَلَ: {{نَاوَصَ الجَرَّةَ ثُمَّ سَالَمَهَا أَي جَابَذَهَا ومَارَسَهَا. قَالَ: وَقد فَسَّرناهُ عِنْدَ ذِكْرِ الجَرَّةِ، قُلْتُ: وَقد سَبَقَ للمُصَنِّف أَيْضاً هُنَاكَ، وَكَانَ الواجِبُ عَلَيْهِ أَن يُشيرَ هُنَا لِذلِكَ كالجَوْهَرِيّ.}} والاسْتِنَاصَةُ، فِي الفَرَس عِنْد الكَبْح، والتَّحْرِيكُ، وَهُوَ شُمُوخُه برَأْسه، قَالَه اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ قَوْلَ حَارِثَةَ بْنِ بَدْر:
(غَمْرُ الجِرَاءِ إِذا قَصَرْتُ عِنَانَهُ...بِيَدِي {{اسْتناصَ ورَامَ جَرْيَ المِسْحَلِ)
و}}
الاسْتِناصَةُ أَيضاً: أَنْ تَسْتَخِفَّ الرَّجُلَ فتَذْهَبَ بِهِ فِيحاجَتِك، نَقله الصَّاغَانِيّ عَن ابنِ عَبّادٍ.
{{الاسْتِناصَةُ: تَحَرُّكُ الفَرَسِ لِلْجَرْيِ، وَهُوَ بِعَيْنِه قَوْلُ اللّيْثِ الَّذِي تَقَدَّمَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:}} ناصَ لِلْحَرَكَةِ {{نَوْصاً،}} ومَنَاصاً: تَهَيَّأَ. {{والمَنِيصُ كمَقِيلٍ: التَّحَرُّكُ والذَهَابُ. وَمَا بِهِ}} نَوِيصٌ، كأَمِيرٍ أَي قُوَّةٌ وحَرَاكٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأَغْفَلَهُ المُصَنِّفُ، رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى. {{ونُصْتُ الشَّيْءَ: جَذَبْتُهُ.
قَالَ المَرّارُ: وإِذا}}
يُنَاصُ رَأَيْتَهُ كالأَشْوَسِ {{والمُنَاوَصَةُ: المُجَابَذَةُ.}} ونَاصَ {{يَنُوص}} مَنِيصاً {{ومَنَاصاً: نَجَا هَارِباً. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ:}} انْتَاصَتِ الشَّمْسُ {{انْتِيَاصاً، إِذا غَابَتْ.}} والنَّوْصُ: الفِرَارُ {{ونَوْصُ الفَرَسِ اسْتِنَاصَتُه، عَن الليْث.}} ونَاصَ عَنْ قِرْنِهِ {{يَنُوصُ}} نَوْصاً {{ومَنَاصاً: فَرَّ، ورَاغَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ:}} النُّوصُ: بالضّمّ الهَرَبُ. قَالَ عَدِيُّ بنُ زيْد.
(يَا نَفْسُ أَبْقِي واتَّقِي شَتْمَ ذِي الْ...أَعْرَاضِ إِنَّ الحْلْمَ مَا إِنْ {{يَنُوصْ)
}}
ونَاصَهُ لِيُدْرِكَهُ {{نَوْصاً: حَرَّكَهُ.}} والنَّوْصُ {{والمَنَاصُ: السَّخَاءُ، حَكَاهُ أَبُو عَليٍّ فِي التَّذْكِرة.
}}
والمَنِيصُ: الفَرَسُ الشَّامِخُ برَأْسِهِ.{{ونَصْتُ الشَّيْءَ،}} أَنُوصُهُ {{نَوْصاً: طَلَبْتُه، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وَقَالَ غَيْرُه:}} أَنْصَتُهُ مِثْلُ {{نُصْتُه، بمعنَى طَلبْتُه، نَقَلَه الصَّاغَانيّ.}} واسْتَنَاصَ، أَي تَأَخَّرَ. {{والمُنَوَّصُ، كمُعَظَّمٍ: المُلَطَّخُ، عَن كُرَاع. والنَّاصِي: المُعَرْبِدُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، هُنَا ذَكَرَه وكَأَنَّه مَقْلُوبُ}} النّائِصِ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت