-تقليل مخاطر الاستثمار بإبعاد أموال الوقف عن المجالات والأنشطة ذات الدرجة العالية من المخاطر حتى لا تضيع الأموال ويخسر المنتفعون منافعهم وعوائدهم.
لقد كانت الأوقاف مصدر التمويل الأساسي لكثير من المرافق الخدمية التعليمية و الصحية والعسكرية، واليوم تتعاظم حاجة الحكومات في العالم الإسلامي لإحياء مؤسسة الوقف للقيام بهذا الدور المفقود.
فالوقف يسهم الوقف في تنويع مصادر التمويل ومجالات استخدامها، كما أن استثمار أموال الوقف وتثميرها يمكن أن يؤدي دورًا مهما في التنمية الشاملة حيث يمكن أن تكون عوائدها مصدرًا لتمويل شبكة واسعة من المشروعات ذات النفع العام والمرافق الخدمية.
وقد أسهم الوقف في توفير التمويل اللازم للفقراء حيث تأسس في تركيا صناديق تعاونية للإقراض بفوائد بسيطة أو مساعدة المنكوبين أو لإقراض الفقراء لبدء مشاريعهم الإنتاجية كما كان للوقف في العصر الحديث دور أساسي في تأسيس بعض المصارف والمؤسسات المالية تعمل في هذا المجال ,وقد كان للأوقاف النقدية دور في تأسيس بنك الأوقاف التركي عام 1945 الذي يعد من أكبر المؤسسات البنكية في تركيا حاليا. كما قام الوقف بتأسيس العديد من البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مثل بنك البحرين الإسلامي وبيت التمويل الكويتي وبنك فيصل الإسلامي في مصر وبنك ناصر الاجتماعي في مصر وغيرها من المؤسسات التي ساهمت في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. [1]
أما بالنسبة للدور التنموي للنشاط الوقفي فاستثمار أموال الوقف وتثميرها يمكن أن يؤدي دورًا مهما في التنمية الشاملة حيث يمكن أن تكون عوائدها مصدرًا لتمويل شبكة واسعة من المشروعات ذات النفع العام والمرافق الخدمية، مما يتولد عنه مجموعة من الآثار المالية والاقتصادية والاجتماعية، ويمكن تجلية الدور التنموي للنشاط الوقفي من خلال النقاط الآتية:
-الدور التمويلي للوقف حيث يساهم الوقف بتمويله لعدد هام من المرافق الخدمية في المجتمع بتخفيف العبء المالي للدولة في مجال الإنفاق العام وتوفير الخدمات.
(1) فؤاد عبد الله العمر، إسهام الوقف في العمل الأهلي والتنمية الاجتماعية، الأمانة العامة للأوقاف، الكويت، 2000، ص 180.