الصفحة 6 من 27

وقد عرف مفهوم الوقف تطورا كبيرا مع بدايات القرن الماضي، حيث أخذت فكرة الوقف جذورا أعمق خاصة في أمريكا رائدة العمل الخيري والتطوعي العالم، وطرأ تغيير على مفهوم الوقف الخيري الثابت، إذ قامت أوقاف ذات مرونة كبيرة من حيث مجالات استخدامها، وركز النظام الجديد على أن أموال الوقف هي رأس مال خيري مخاطر، إذ يتم استثماره في أنشطة تتطلب مخاطرة وتوقعات لم تكن تتحملها الحكومة ولا الأفراد. [1]

لقد أدى التوسع في إنشاء الأوقاف إلى تراكم وتنوع في الأوقاف, هذا التنوع شمل جوانب عدة يمكن إيجازها فيما يلي [2] :

أ-التنوع الإداري: حيث تدار الأوقاف وفق أنماط إدارية عدة منها:

-إدارة الواقف نفسه أو وصيته.

-إدارة القضاء أو من يعينه القاضي.

-الإدارة الحكومية للأوقاف.

ب-تنوع الواقفين:

استقطب الواقفين فئات عدة من الواقعين في السلم الاجتماعي فهناك:

-أوقاف الأغنياء.

-الأرصاد: أوقاف الحكام من أملاك الدولة

-أوقاف من خلال الوصايا في حدود ثلث ما يتركه الناس من ثرواتهم.

ج- التنوع الاقتصادي: من حيث المضمون الاقتصادي فهناك نوعين هما:

-الأوقاف المباشرة وهي التي تقدم خدماتها مباشرة للمستفدين منها كالمستشفى والمدرسة وهي تعد رأس مال إنتاجي هدفه تقديم المنافع والخدمات.

-أما النوع الثاني من الأوقاف من حيث المضمون الاقتصادي فيتمثل في الأموال الموقوفة على استثمارات صناعية أو زراعية أو تجارية أو خدمية فهي لاتقصد بالوقف لذواتها ,ولكن يقصد منها إنتاج عائد صاف يتم صرفه على أغراض الوقف.

د- التنوع من حيث الشكل القانوني: من حيث الشكل الفقهي أو القانوني فيمكن أن يصنف الوقف إلى:

-وقف عام ووقف خاص ومشترك ,وذلك باستناد إلى شمول غرضه.

(1) رفيق يونس المصري، الأوقاف فقها واقتصادا، مرجع سابق، ص 118.

(2) منذر القحف, الوقف الإسلامي، تطوره، إدارته، تنميته، مرجع سابق, ص 31 - ص 32 - ص 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت