وفي"صيغة شركة الملك"يمكن فيها أن تكون الإدارة بيد المؤسسة الوقفية أو بيد الممول حسب ما يتفقان عليه فيما بينهما مقابل أجر يدفعه مقابل التفويض بالإدارة للطرف الآخر.
وتتلخص الصيغة التمويلية القائمة على شركة الملك بأن يقوم الممول بالبناء على الأرض بإذن مؤسسة الوقف، ويشترط أن يكون البناء ملكا للممول، ويتفقا على اقتسام الإنتاج، أي الإيراد الإجمالي (أو الصافي) حسب نسبة يلحظ عند تحديدها أن تعكس نسبة قيمة مال كل منهما إلى قيمة كامل المشروع - أي البناء وأرضه معا- مع تخصيص حصة معينة للإدارة.
وبم أن الممول المؤسسي يرغب -عادة- بيع هذا الملك وعدم الاحتفاظ الدائم به، بخلاف ناظر الوقف، فيمكن الاتفاق على بيعه للوقف دفعة واحدة في موعد مستقبلي، أو على أقساط، فيذكر العقد عندئذ تناقص حصة الممول من الإنتاج يتناقض ملك الممول، ويمكن الاتفاق على السعر عند من يقبل الوعد الملزم، أو أن يتواعد على البيع بسعر يحددانه عند عقد البيع حسب عوامل سوقية يتفقان عليها.
الحالة الثالثة: ترك الإدارة للمؤسسة الممولة: وهناك صيغتان أساسيتان:
أ-صيغة المشاركة بالإنتاج:
وهي شكل من أشكال المضاربة، وفي هذه الصيغة من تنظيم الاستثمار والتمويل، يقدم فيها أحد الطرفين -على الأقل- أصولا ثابتة، ويقدم الأخر العمل، وقد يقدم مع العمل أصولا ثانية أو متداولة أو نقودا أو كل ذلك معا.
وفي هذه الصيغة، يقدم الوقف الأرض، ويقدم الممول البناء والإدارة ويقاسم الوقف الإنتاج الإجمالي أو الإيراد الإجمالي، ويتفقان على انتقال البناء إلى الوقف بيعا، كما في انتهاء شركة الملك، لأن الوقف لا يملك منه شيئا. [1]
ب- صيغة الحكر أو الإجارة الطويلة:
يستأجر الممول أرض الوقف، ويقيم البناء ويستثمره، ويدفع للمؤسسة الوقفية الأجرة المتفق عليها، ويستعمل الناظر جزءا من الأجرة في شراء البناء كما ذكرنا سابقا.
(1) (( ) تختلف المشاركة بالإنتاج عن صيغة شركة الملك في أن المشاركة بالإنتاج يكون العامل فيها غير صاحب الأرض ما يعني أن ديرها الممول لا صاحب الأرض، وأنها لا يصلح فيها توزيع الربح الصافي، لأن صيغة المشاركة بالإنتاج مثل صيغة المزارعة التي يمكن فيها تقديم الأرض من طرف والعمل من طرف آخر. أما أدوات الإنتاج المادية والنقدية فيمكن أن يقدمها أي من الطرفين، وبالتالي ينبغي أن يوزع فيها العائد الإجمالي وليس الصافي.