يمكن النظر إلى صيغ التمويل التي تناسب تنمية أملاك الأوقاف من زاوية مصادر الحصول على التمويل، وعادة ما تقوم بهذه الوظيفة التمويلية؛ البنوك الإسلامية أساسًا، وبعض المؤسسات المالية التي تسمح لها قواعد العمل بذلك.
والتمويل من المؤسسات والبنوك الإسلامية يمكن أن نوضح الصيغ الملائمة له من خلال الحالات التالية:
الحالة الأولى: صيغ التمويل مع ترك الإدارة للمؤسسة الوقفية: وهنا يكون المشروع بكامله ملكا للأوقاف، تديره المؤسسة الوقفية حسب شروط الوقف، ومن هذه الصيغ نذكر باختصار: [1]
قد يلجأ نظار الأوقاف إلى صيغة المراجعة هذه [2] ، عندما تستطيع موارد الوقف الخاصة تمويل جزء من عملية التنمية، حيث يطلب الناظر من المؤسسة التمويلية شراء المواد والآلات اللازمة لها، ويعدها بأن يشتريها منها - بعد استلامها من البائع الأول- بعقد شراء جديد، يوقع تنفيذا للوعد - وتعرف هذه الصيغة باسم: المرابحة للأمر بالشراء- وذلك بعد أن تمتلك المؤسسة التمويلية المواد والآلات. ويكون الثمن في هذا العقد الثاني مؤجلا أو مقسطا، ومجموعة أعلى من ثمن الشراء في العقد الأول بمقدار محدد يتفقان عليه.
وتتطلب صيغة الإستصناع عقدين: عقد إستضاع بين الممول وإدارة الوقف، وعقد إستضاع آخر بين الممول والمقاول، الذي يقوم فعلا بعملية البناء، فتمول عملية البناء نقدا، ويؤجل دفع الناظر إلى أوقات تحصيل عوائد المشروع الوقفي.
وعملية أو صيغة عقد الإستضاع تنتج عنه مديونية على الوقف لصالح الممول، شأنه في ذلك شأن المرابحة [3] وهو يشمل جميع تكاليف الإنشاءات بما فيها من: يد عاملة، وخدمات وطاقة، المواد الأولية والتجهيزات وغيره. وعن طريق الإستصناع يقدم المؤسسة الوقفية الأموال الموقوفة إلى يبني بها مشروعات، وبعدها تستثمر ويرف ربحها على مصارف الوقف التي يعينها الواقفون.
(1) منذر قحف، الوقف الإسلامي: تطوره، إدارته، تنمية، دار الفكر، دمشق، 2000، ص 245.
(2) (( ) بالرغم من أن تمويل تنمية أملاك الأوقاف هو من النوع المتوسط والطويل الأجل، إلا أنه قد يصلح عقد المرابحة مع التقسيط المتوسط والطويل لبعض حالات هذا التمويل، وبخاصة عندما تكون الحاجة التمويلية ضرورية من أجل الحصول على الآلات والمراد الأولية.
(3) (( ) لأن عقد الإستضاع يقع على عين تصنع حسب مواصفات معينة وهي هنا: المباني