ونقصد بذلك اللجوء إلى الجمهور للاكتتاب في تمويل تنمية الأوقاف والاستمرار في إدارة الوقف والمشروع التنموي المتعلق به.
وفي الحقيقة فإن التمويل بالإصدار أو الاكتتاب لا يختلف عن صيغ التمويل الإسلامية المعروفة من مرابحة أو إجارة أو مشاركة أو غيرها من الصيغ، إلا في كونه يعبر عنه بأوراق مالية مقبولة شرعا ويمكن تداولها في السوق المالي وفق أحكام الشرعية الإسلامية، وهو ما سوف نوضحه فيما يلي:
إن بقاء إدارة المشروع بكاملها في يد المؤسسة الوقفية، يجعلها هي الجهة التي تصدر هذه الأوراق المالية، وينبغي أن يتضمن عرض الإصدار، ثم عقد الاكتتاب بعده، وكالتين هما:
-وكالة من مشتري الورقة المالية للمؤسسة الوقفية باستعمال نقوده في عملية البناء.
-وكالة أخرى من المشتري تقر وتقبل إدارة الناظر للمشروع الوقفي الذي يتم تمويل بنائه بأموال أصحاب الحصص، والأسهم، والسندات.
فالعلاقة بين حامل الورقة المالية وناظر الوقف هي، من جهة، علاقة موكل بوكيله في مرحلة البناء، ثم إما أن تتحول بعد إتمام البناء وبدء الاستثمار إلى علاقة مضارب برب مال (والمضارب وكيل) ، أو أن تستمر علاقة وكالة، لأن ذلك يختلف حسب نوع الورقة المالية.
بالإضافة إلى ذلك أن تداول هذه الورقة المالية يبدأ بعد أن يتحول ما يقابلها إلى مجموعة من الموجودات يغلب عليها الأعيان والحقوق في مقابل الديون والنقود.
وكذلك فإن نشرة الإصدار ينبغي أن تعين المشروع الوقفي الذي يتم تمويله بحصيلة الإصدار وأوصافه وحجمه وغير ذلك من خصائصه. [1]
هناك أنواع من الأوراق المالية التي تصلح للطرح للاكتتاب العام من قبل الجمهور، لتمويل تنمية أملاك الأوقاف. وهي:
-حصص الإنتاج:
(1) منذر قحف، الوقف الإسلامي: مرجع سابق، ص 267.