المقارضة هي (اتفاق بين طرفين يقوم أحدهما فيه بتقديم المال لكي يعمل فيه الآخر على أن يكون الربح بينهما بحصة شائعة منه في الجملة) . [1]
أما سند المقارضة فهو عبارة عن وثيقة محددة القيمة تصدر باسم مالكها مقابل المال الذي قدمه لتنفيذ المشروع، وذلك بقصد استغلال هذا المال وتحقيق الربح. [2] وهذه السندات صيغة استحدثتها وزارة الأوقاف الأردنية لتمويل مشاريعها.
وعملية إصدار سندات المقارضة بصفة عامة تتم بأن تعد الجهة المصدرة للسندات دراسة اقتصادية للمشروع تبين فيها ما هو متوقع من تكلفة وربح، ثم تقوم عبر هيئة متخصصة، بإصدار سندات قيمتها الإجمالية مساوية للتكلفة الكلية المتوقعة للمشروع، وتعرض على حاملي السندات اقتسام العائد بنسب يتم التوصل إليها في ضوء الدراسة الاقتصادية للمشروع لإطفاء السندات، أي لشرائها شيئا فشيئا إلى أن تؤول بعد فترة محددة من الزمن ملكية المشروع بالكامل للجهة المصدرة للسندات [3] ،وكما تستخدم هذه السندات كصيغة لجلب التمويل للمشروعات الاستثمارية الوقفية تتيح أيضا إمكانية استخدامها لاستثمار الموارد الوقفية. [4]
ونظرا لطبيعة الأموال والأملاك الوقفية التي يغلب عليها الطابع العقاري (سيولة ضعيفة) من جهة ومن جهة ثانية فهي ممتلكات قديمة متهالكة، ونظرا لضعف السيولة فإن معظم الصيغ التي قدمناها سالفا لم توفر الحل العملي لمشكلة التمويل الوقفي وضعف السيولة، وعليه اتجهت تجارب إصلاح نظام الوقف في العديد من البلدان إلى حل مشكلة التمويل الوقفي من خلال السعي إلى الإفادة من جواز وقف النقود حيث تم نقدنة الأصول الوقفية العقارية وكذلك استدراج أوقاف نقدية (سيولة عالية) جديدة باستعمال صيغة التمويل التبرعي القائم عل استحداث الصناديق الوقفية. [5]
(1) وليد خير الله، سندات المقارضة مع حالة تطبيقية، إدارة وتثمير ممتلكات الأوقاف، البنك الإسلامي للتنمية، جدة، 1989، ص 158.
(2) عبد الرحمان يسرى أحمد، تجربة الأوراق المالية الإسلامية وأوضاعها في الأسواق المالية للبلدان الإسلامية، وتقديم الحاجة لسوق إسلامية ثانوية، دراسات اقتصادية إسلامية، البنك الإسلامي للتنمية، جدة، العدد 01، 1995، ص 11.
(3) العياشي صادق فداد ومحمود أحمد مهدي، مرجع سابق، ص 106.
(4) عبد المحسن محمد العثمان وآخرون، رؤية إستراتجية للنهوض بالدور التنموي للوقف، الأمانة العامة للأوقاف، الكويت،1996.ص 33.
(5) محمود أحمد مهدي، نظام الوقف في التطبيق المعاصر (نماذج مختارة من تجارب الدول والمجتمعات الإسلامية) ،البنك الإسلامي للتنمية، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، جدة،2003، ص 139.