الصفحة 22 من 27

المشاريع؛ حيث تبين أن هذه الأوقاف قد قامت بدور اجتماعي كبير بإقراض العديد من المسلمين المحتاجين مبالغ بسيطة أو صغيرة لشراء أدوات الإنتاج والعمل. [1]

وفي الوقت الحاضر تباشر هيئة الإغاثة الإسلامية في مجال إقامة مشروعات صغيرة للتنمية الأسرية من أجل مساعدة العائلات الفقيرة على كسب قوتها. حيث عملت هيئة الإغاثة الإسلامية على تطوير مشاريع تنموية صغيرة عام 2001 بقيمة تفوق 3.980.000 دولار أمريكي لصالح ما يزيد عن 7000 أسرة. وتهدف هذه المشروعات إلى:

-تشجيع الاعتماد على الذات

-إيجاد مصدر دخل للعائلات الفقيرة لتلبية متطلباتها الأساسية

-تشجيع ودعم الاقتصاد المحلي للمجتمعات الفقيرة

-تنمية ودعم المهارات البشرية المحلية والاستفادة منها في بناء القدرات. [2]

إن العلاقة بين المؤسسات المحلية والوقف يمكن أن تتوسع بوجود حاجة مستمرة للتعاون بين الطرفين من خلال وجود أهداف مشتركة ونشاطات متبادلة، بالإضافة إلى توفر الهياكل والأطر التنظيمية التي ترفع من مستوى هذه العلاقة.

فهناك العديد من التجارب الحديثة لتحقيق هذا الهدف التعاوني منها: نموذج"المشاريع الوقفية". فقد قدمت الأمانة العامة للأوقاف التي أنشئت في أواخر عام 1993 م بالكويت، تجربة رائدة في هذا المجال. حيث استطاعت هذه الأخيرة حتى عام 1997 إقامة تسعة مشاريع وقفية في مجالات مختلفة، بهدف حسن استثمار وتنمية الأوقاف وتعظيم إيراداتها.

و"المشروع الوقفي"هو نسق تنظيمي تنشئه الأمانة العامة للأوقاف بمفردها، أو بالاتفاق مع إحدى الجهات الرسمية أو المحلية وفقا للنظم المعتمدة لتنفيذ أهداف تنموية محددة تخدم أغراض الوقف.

وبهذه الطريقة: يؤدي الوقف دوره كصيغة شرعية تنموية فاعلة في البناء المؤسسي للمجتمع وتفعيل إدارة الموارد الوقفية وإعادة الثقة إلى نظام الأوقاف وصلاحيته في تمويل

(1) (ولقد كانت التجربة مشابهة في المغرب، حيث أن حصص مبلغ(ألف أوقية من الذهب) لاقتراض الأفراد، وتنشيطهم في مجال الزراعة والنجارة والصناعة وذلك بهدف سد حاجاتهم وتعدي مرحلة الفقر، خاصة في مدينة"قيساربة فاس".

(2) حشمت خلبفة، وقفيات مشروعات تنمية موارد الأسرة الفقيرة، مجلة طريق الخير، هيئة الإغاثة الإسلامية، برمنجهام، على الموقع: www.islamic-relief.com

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت