الصفحة 3 من 27

ثالثا: بدائل غير تقليدية مقترحة لتمويل التنمية المحلية بالوقف.

أولا: الأوقاف والتنمية المحلية

الوقف في اللغة معناه"الحبس و المنع"مطلقا سواء كان ماديا آو معنويا. [1] ويسمى التسبيل أو التحبيس و هو الحبس عن التصرف.

أما الوقف في الاصطلاح الفقهي فقد قدمت تعريفات كثيرة للوقف متفاوتة. و من جملة تلك التعريفات نختار ما يلي: [2]

يعرفه"ابن عرفة"المالكي بقوله: (هو إعطاء منفعة شيء مدة وجوده لازما بقاؤه في ملك معطيه و لو تقديرا) . و يتضح من هذا التعريف لزوم الوقف، و هو على ملك معطيه أي الواقف.

و عرفه"أبو حنيفة"بقوله (حبس العين على ملك الواقف و التصدق بالمنافع على الفقراء مع بقاء العين) . فهو كالعارية عنده إلا انه غير لازم لو رجع الواقف صح عنده الرجوع.

أما"ابن قدامه المقدسي"فيعرفه في"المعنى"بقوله: (تحبيس الأصل و تسبيل المنفعة) ... و يلاحظ من هذا التعريف انه لم يجمع شروط الوقف.

و لخص"محمد أبو زهرة"مختلف هذه المعاني التي جاءت بها التعاريف السابقة في تعريف جامع للوقف بقوله:(الوقف هو منع التصرف في رقبة العين التي يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها

و جعل المنفعة لجهة من جهات الخير ابتداء و انتهاء). ويرى أن هذا التعريف هو أصدق تعريف مصور جامع لصور الوقف عند الفقهاء الذين أقروه. [3]

أما الاقتصادي"منذر القحف"فيعرف الوقف بقوله:"الوقف هو: حبس مؤبد ومؤقت، لمال للانتفاع المتكرر به أو بثمرته في وجه من وجوه البر العامة أو"

(1) إبراهيم البيومي غانم، الأوقاف و السياسة في مصر، دار الشروق، القاهرة، 1998، ص 45.

(2) العياشي صادق فداد و محمود محمد مهدي، الاتجاهات المعاصرة في تطوير الاستثمار الوقفي، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، البنك الإسلامي للتنمية، جدة، 1997، ص 11 وص 12.

(3) محمد أبو زهرة، محاضرات في الوقف، دار الفكر العربي، القاهرة، 1972، ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت