كما يمكن أن تصدر أسهم مشاركة عادية بقيم متساوية، وهي تشبه الأسهم في شركات المساهمة، يصدرها الوقف أو ناظره، وتتضمن نشرة إصدارها وكالة للوقف باستعمال قيمة الإصدار للبناء على ارض الوقف، فهي تصبح بعد قيام البناء ممثلة للبناء، فيشارك أصحاب السهم في ملكية البناء بنسبة ما يملكون من أسهمن ويكون ناظر الوقف أو الوقف نفسه بوصفه شخصية معنوية مدير البناء بأجر معلوم.
وكما هو الحال في السهم في شركات المساهمة العادية، فإن الأرباح الصافية للمشروع توزع على المساهمين، بعد تنزيل المصاريف المختلفة.
ويمكن في الأخير للوقف القيام بالتملك التدريجي للبناء بشراء السهم من السوق، أو بالانتقال الملكية هبة. أو وقفا إلى الوقف نفسه بعد أن يستفيد المساهمون المنافع المرجوة من استثمارهم باسترداد أصل المال والعائد المتوقع منه.
-السندات الأعيان المؤجرة.
وهي صكوك [1] أو أوراق مالية كمثل أجزاء متساوية من ملك بناء مؤجر؛ حيث يقوم متولي الوقف بإصدار هذه السندات وبيعها للجمهور وبسعر يساوي نسبة حصة السند من البناء إلى مجموع تكلفة البناء المزمع إنشاؤه. ولا يجوز تداول هذه السندات قبل أن يحول أكثر ما كمثله من حالة النقود إلى حالة الأموال العينية والحقوق؛ أي أن على الناظر أن يعلن للجمهور تاريخ جواز تداول السندات.
-أسهم التحكير.
أسهم التحكير هي درجة بين سندات الأعيان المؤجرة وأسهم المشاركة. فهي شبيهة بسندات الأعيان المؤجرة في أنها تمثل حصصا متساوية من ملكية بناء ملتزم بعقد إجارة لمدة الاستثمار وهذا البناء يقام - بطريقة التوكيل- على أرض الوقف. وهي نسبة أسهم المشاركة في أن عوائد تمثل الربح الصافي.
فأسهم التحكير هي إذن أسهم تمثل حصصا متساوية في بناء يقوم على أرض وقفية مستأجرة من الوقف يعقد إجارة طويل الأجل هو عق التحكير، وبأجرة محددة لكامل فترة العقد.
-سندات المقارضة:
(1) لمزيد من التفاصيل راجع: منذر قحف، سندات الإجارة والأعيان المِِؤجرة، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، بحث رقم 28. مليحة محمد رزق، التطور المؤسسي لقطاع الأوقاف في المجتمعات الاسلامية (دراسة حالة جمهورية مصر) ، الأمانة العامة للأوقاف، الكويت،2006، ص 226.