أما القانون الفرنسي عرف الوقف الخيري بأنه:"رصد شيء محدد من رأس المال على سبيل الدوام، لعمل خيري عام أو خاص"ويكون العمل الخيري العام كإقامة مستشفى أو بناء مدرسة، أو منح جامعة مبلغا من المال أو عقارا، لإنشاء كراسي علمية أو للإنفاق على جوائز علمية. [1]
و في النظام الأنجلوأمريكي فهناك ما يعرف بـ (Trust) وهو مصطلح يتضمن معاني التصديق والثقة والولاء والركون إلى شخص والاعتماد عليه وهو أيضا يستعمل بمعنى الثقة توضع في شخص ليكون المالك الاسمي لمال ممسوك لصالح شخص آخر، وهي أيضا الشركة التي يديرها أمناء.
ومن حيث التعريف فالكلمة الإنكليزية (Trust) والكلمة العربية"الوقف"متشابهتان، والتعبير عن هذا المصطلح موجود في عدد كبير من المراسيم والقوانين التنفيذية التي يتكون منها القانون الأمريكي ومن أمثلة ذلك يعرف (Trust) وفقا للمادة 1167 من القانون المدني لولاية نيويورك كما يلي: [2]
أما تعريف الوقف من الناحية القانونية، فهو في القانون الأمريكي نوع من التصرفات المالية تسمى"الترست"trust""، فقد عرفه المعهد القانوني الأمريكي بأنه (علاقة أمانة، خاصة بمال معين، تلزم الشخص الذي يحوز هذا المال، بعدة التزامات، تهدف إلى استغلاله لصالح شخص آخر، وتنشأ هذه العلاقة نتيجة للتعبير عن إنشائها) ، ويمكن تعريفه أيضا بأنه (وضع مال في حيازة شخص معين يسمى: الأمين أو الوصي، ليستغله لمصلحة شخص آخر يسمى: المستفيد أو المستحق) . [3]
وبإضافة معنى أفعال البر (Philanthropy) والخير (Charity) لأي من العبارتين السابقتين يجعلها تتضمن معنى غيريا بقوم على الإحسان للآخرين أو على أعمال النفع العام. [4]
(1) رفيق يونس المصري، الأوقاف فقها واقتصادا، دار المكتبي للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق،1999،ص 116 - ص 117.
(2) بيتر مولان، الوقف وأثره على الناحية الاجتماعية، عبر من التجربة الأمريكية في استعمال الأوقاف الغربية، من أبحاث ندوة الوقف الإسلامي، جامعة الإمارات العربية المتحدة،6 - 7 ديسمبر 1997، العين.
(3) ياسين بن ناصر الخطيب، أثر الوقف في نشر التعليم و الثقافة، مؤتمر الأوقاف الأول، مكة المكرمة، شعبان 1422 هـ. ص 283.
(4) منذر القحف، الوقف الإسلامي، الوقف الإسلامي، تطوره، إدارته، تنميته، مرجع سابق، ص 56.