فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 78

إن العلاج بالقرآن والأدعية المشروعة طب نفسي ولا يصل الشك إلى التردد في قبوله واعتباره لا سيما من المسلمين الذين يشهدون بربوبية الله وإلوهيته وأنه الشافي المعافي لا حول ولا قوة به تعالي ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، فلقد تضافرت النصوص الشرعية من كتاب الله تعالى ومن سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - في اعتبار القرآن هدي وشفاء [1] .

أ- قول الله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا} [2] ، وقال تعالى: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [3] ، وقال تعالى: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [4] ، وقوله تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء} [5] ، ولفظ"شفاء"عام يتناول شفاء الأمراض القلبية والعقلية، كما يتناول الأمراض الجسدية والعوارض المادية الحسية، والأصل بقاء العام على عمومه وعدم تخصيصه إلا بمخصص، هنا ـ على ما قرره العلماء، قال الألوسي: استدل العلماء بالآية على أن القرآن يشفي من الأمراض البدنية كما يشفي من الأمراض القلبية [6] .

(1) حاشية ابن عابدين 6/ 364، الذخيرة: القرافي 13/ 311، حاشية العدوي 2/ 641، المهذب: الشيرازي 1/ 126، مغني المحتاج: الشربيني 1/ 330، كشاف القناع: البهوتي 2/ 81.

(2) الإسراء: 82

(3) الأعراف: 200

(4) الشعراء: 80

(5) فصلت: 44

(6) روح المعاني: الألوسي 11/ 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت