فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 78

المبحث الأول

حقيقة العلاج بالقرآن وحكمه وأهميته وأقسامه

المطلب الأول: تعريف العلاج و التداوي بالقرآن الكريم

يطلق على العلاج و التداوي بالقرآن الكريم الرُّقْيَة ـ بسكون القاف ـ ويقال:"رقى"بالفتح في الماضي،"ورقِي"بالكسر في المستقبل، و"رقيِت"فلانًا ـ بكسر القاف،"أُرقيه"ويقال:"استرقى"، أي طلب الرقية، والرقية تجمع على رُقى، وتقول: استرقيه، فرقاني رقية، فهو راق، ويقال: رقي الراقي رقية ورقيًا، وإذا عوذ ونفث في عوذته، ويعرفها ابن الأثير: الرقية، العُوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وغير ذلك من الآفات [1] ، ويقول ابن منظور: والرقية: العوذة، معروفة.

قال عرْوَة: فما تَرَكنا مِن عُوذةٍ يَعْرِفانّها ... ولا رُقْيِة إلاَّ بها رَقَياني [2]

وقال أيضًا: والعوذة والمعاذات والتعويذ: الرقية يرقى بها الإنسان من فزع أو جنون، لأنه يعاذ بها، وقد عوذه. ويقال عوذت فلانا بالله وأسمائه، وبالمعوذتين، إذا قلت أعيذك بالله وأسمائه من كل ذي شر [3] .

وقال بعض الفقهاء في تعريفها: الرُّقَْيِة وهي الْعُوذَةُ بضم العين ما يرقى به من الدعاء لطلب الشفاء [4] ، وقال ابن التين: الرقي بالمعوذات وغيرها من أسماء الله تعالى هو الطب الروحاني إذا كان على لسان الأبرار

(1) النهاية في غريب الأثر 2/ 254.

(2) تاج العروس: الزبيدي مادة رقي 38/ 175

(3) لسان العرب: ابن منظور مادة رقي 14/ 332

(4) حاشية العدوي: 2/ 640

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت