فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 78

ولكن ما هو وقع قراءة القرآن على المبتلى؟ إنه ينزل على صدر المريض برد العافية ويقين الصبر يموعود الله وهو الشفاء فترتاح نفسه مع وجود هذا العناء.

المسألة الثالثة: هل الأدوية الحسية أنفع أم العلاج بالقرآن والأدوية الإيمانية

وقد يسأل السائل ويقول: الطب الحديث يعالج الأمراض بالأدوية الحسية فقط، فهل يكتفى بهذا أم نستعمل الرقية وأيهما أنفع؟"لاشك أن الإنسان يصاب بالأمراض النفسية: بالهم للمستقبل والحزن على الماضي، وتفعل الأمراض النفسية بالبدن أكثر مما تفعله الحسية البدنية، ودواء هذه الأمراض بالأمور الشرعية ـ أي بالرقية ـ أنجح من علاجها بالأدوية الحسية كما هو معروف. ومن أدويتها: الحديث الصحيح عن عبد الله بن مسعود قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أصاب مسلمًا قط هم أو حزن فقال اللهم إني عبدك وبن عبدك وبن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور بصري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وأبدله مكان حزنه فرحا قالوا يا رسول الله أفلا نتعلم هذه الكلمات قال بل بلي ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن" [1] ، فهذا من الأدوية الشرعية. وكذلك أيضا أن يقول الإنسان"لا اله الا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين: لما رواه"

(1) أخرجه أحمد في مسنده (3712) 1/ 391، وابن حبان في صحيحه (972) 3/ 253، والطبراني في الأوسط (10352) 10/ 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت