الكهان فقال ليس بشيء فقالوا يا رسول الله إنهم يحدثوننا أحيانا بشيء فيكون حقا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرها في أذن وليه فيخلطون معها مائة كذبة [1] ، فهو يدل على النهي عن اتيان الكهان. قال القرطبي:"يجب على من قدر على ذلك من محتسب وغيره أن يقيم من يتعاطى شيئا من ذلك من الأسواق، وينكر عليهم اشد النكير وعلى ذلك من يجيء اليهم، ولا يغتر بصدقهم في بعض الأمور، ولا بكثرة من يجيء اليهم ممن ينسب الى العلم فإنهم غير راسخين في العلم، بل من الجهال بما في اتيانهم من المحذور [2] . وروى مسلم عن نافع عن صفية عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قال من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة [3] ."
قد يتادر الى الذهن سؤال وهو: هل يجوز لمن سحر أن يأتي السحرة والكهان لحل السحر عنه؟ اتفق الفقهاء على أن السحر يحل بالرقية الشرعية [4] ، قال ابن قدامة:"وأما من يحل السحر فإن كان بشيئ من القرآن"
(1) أخرجه البخاري في كتاب الطب باب السحر (5429) 5/ 2173، ومسلم في كتاب السلام باب تحريم الكهنة (2228) 4/ 1750.
(2) فتح الباري 10/ 221.
(3) أخرجه مسلم في كتاب السلام باب تحريم الكهانة (2229) 4/ 1751.
(4) فتح الباري: 10/ 225 ـ 233.