فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 78

بصورة لم تكن من قبل، كما أن فيها قطع للطريق أمام الدجالين .. وعمومًا الذي يمارس الرقي لا يستطيع أن يمارس معها عملًا آخر فهو إما أن يتفرغ لها أو يتركها .. وأعتقد أن هذا الأمر شأنه شأن كثير من القضايا التي اختلف السلف في جوازها من قبل، ثم تجاوزها الفقه الإسلامي في الوقت الحالي مثل أخذ الأجر على القيام على المساجد وأخذ الأجر على تعليم القرآن. ويري آخر أن موضوع السلف لم يفعلوها أمر يحتاج الى تجديد! .. ويقول: لم أجد في كلام السلف شيئًا في منع التفرغ للرقية وما دام أخذ الأجر على الرقية مباح، فلا مانع من اتخاذها حرفة ومصدرًا للرزق .. ويقول: إن الزمان لم يفسد ايام السلف كفساده الآن .. وأمور السحر والمس وغيرها يجب أن تحارب لأنها خلل عقائدي .. ويضيف إنه قد رد على بعض من نصحه بترك الرقية، بقوله:"هل الأفضل أن يهرع الناس الى النشرة السحرية أم يلجأون الى الرقي الشرعية والقرآن؟!"، ويقول هذا فضلا عن أن الرقية باب من أبواب الدعوة الى الله .. فالناس يقبلون من المعالج ما لا يقبلون من غيره [1] .

المسألة الخامسة: حكم إتيان الكهان والمشعوذين والعرافين

اتفق العلماء على عدم جواز إتيان الكهان والمشعوذين والعرافين [2] ، ومما يدل على عدم جواز استرقاء الكهنة والعرافين ما روى البخاري ـ بسنده ـ عن عائشة رضى الله عنها قالت سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناس عن

(1) أنظر المرجع السابق.

(2) إعلام الموقعين: 4/ 409، عون المعبود: 3/ 141، فتح الباري: 10/ 221، نيل الأوطار: 7/ 371.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت