يجوز أن يكتبها بما هو نجس كالدم والبول، والغائط؛ لأن كلام الله تعالى وأسماءه وصفاته ينبغي أن تنزه عن ذلك.
فإذا تخلف شرط من هذه الشروط تحولت الرقية إلى ضرب من الدجل والوهم والشعوذة وقد يصل الأمر إلى الشرك بالله واتجه إليها الاستثناء من الإباحة في قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا باس بالرقي ما لم تكن شركًا"، فإن اختل شرط من شروط تلك الشروط تصبح رقية محرمة، وإن اعتقد أنها الفاعلة أو السبب المؤثر كان ذلك كفرا أكبر، وإن اعتقد مقارنتها للشفاء كان ذلك شركا أصغر، والله أعلم.
أما الضوابط الخاصة بالمرقي فهي [1] :
أولًا: أن يعتقد المرقي أن الشافي هو الله: ينبغي على المرقي لأن ذلك الاعتقاد أنفع علاج له. فإن وجد الراقي إيمان المرقي واعتقاده في ذلك ضعيفًا قواه بإعطائه درسًا في العقيدة، يبين فيه أن كمال التلقي للعلاج يحصل بالإيمان بالله تعالى، والإذعان له، والاعتقاد بأنه الشافي ولا شفاء بعده وأن هذه الرقى لا تؤثر بذاتها، وإنما بقدر الله. ولذا فلا ينتفع بها من أنكرها، أو سخر منها، أو شك فيها أو فعلها مجربًا لا يعتقد أن ذلك ينفعه [2] .
(1) أنظر حاشية ابن عابدين: 2/ 160، حاشية البجيرمي: 3/ 238، القوانين الفقهية ص 295، فتح الباري: 10/ 197.
(2) فيض القدير: 5/ 87، الأحكام الشرعية الكبرى: 3/ 52، فتح الباري: 10/ 205، الطب النبوي: ص 171.