للاغتسال فلا يصبه على كناسة، أو في حفرة نجاسة، أو على موضع يوطأ، ولكن يصبه ناحية من الأرض في بقعة لا يطأها الناس، ويحفر حفرة في موضع طاهر ويصبه فيها [1] .
رابعًا: أن يبتعد المرقى عن المعاصي في فترة العلاج وبعدها: ينبغي على المرقي أن يبتعد عن المعاصي صغيرة كانت أو كبيرة ـ في جميع الأوقات وبخاصة في أثناء العلاج، فلا يستمع للغناء ولا يتناول الدخان، و لا يهمل في صلاته. وإذا كانت امرأة فلا تتبرج، و لا تخرج كاسية عارية، فإن فعل الطاعات واجتناب المعاصى من أعظم العلاجات كما قال ابن القيم:"من أعظم علاجات المرضى فعل الخير والإحسان، والذكر والدعاء، والتضرع، والابتهال الى الله والتوبة، ولهذه تاثير في دفع العلل وحصول الشفاء أعظم من الأدوية الطبيعية" [2] .
خامسًا: أن لا يستبطئ الشفاء: لأن الرقية دعاء، وإذا استعجل الداعي الإجابة فإنه قد لا يستجاب له، قال - صلى الله عليه وسلم:"يستجاب لأحدكم ما لم يعجل بقول: دعوت فلم يستجب لي" [3] .
هذه هي ضوابط العلاج بالقرآن، التي يجب الالتزام بها من أجل أن يكون عملنا وفق منهج الله، وحتى نبعد ما علق بهذا الموضوع من شبهات
(1) نوادر الأصول: ص 325.
(2) الطب النبوي: ص 114.
(3) أخرجه البخاري في كتاب الدعوات باب يستجاب للعبد ما لم يعجل (5981) 5/ 2335، ومسلم في كتاب الذكر باب بيان أن يستجاب للداعي ما لم يعمل (2735) 4/ 2095.