فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 78

للاغتسال فلا يصبه على كناسة، أو في حفرة نجاسة، أو على موضع يوطأ، ولكن يصبه ناحية من الأرض في بقعة لا يطأها الناس، ويحفر حفرة في موضع طاهر ويصبه فيها [1] .

رابعًا: أن يبتعد المرقى عن المعاصي في فترة العلاج وبعدها: ينبغي على المرقي أن يبتعد عن المعاصي صغيرة كانت أو كبيرة ـ في جميع الأوقات وبخاصة في أثناء العلاج، فلا يستمع للغناء ولا يتناول الدخان، و لا يهمل في صلاته. وإذا كانت امرأة فلا تتبرج، و لا تخرج كاسية عارية، فإن فعل الطاعات واجتناب المعاصى من أعظم العلاجات كما قال ابن القيم:"من أعظم علاجات المرضى فعل الخير والإحسان، والذكر والدعاء، والتضرع، والابتهال الى الله والتوبة، ولهذه تاثير في دفع العلل وحصول الشفاء أعظم من الأدوية الطبيعية" [2] .

خامسًا: أن لا يستبطئ الشفاء: لأن الرقية دعاء، وإذا استعجل الداعي الإجابة فإنه قد لا يستجاب له، قال - صلى الله عليه وسلم:"يستجاب لأحدكم ما لم يعجل بقول: دعوت فلم يستجب لي" [3] .

هذه هي ضوابط العلاج بالقرآن، التي يجب الالتزام بها من أجل أن يكون عملنا وفق منهج الله، وحتى نبعد ما علق بهذا الموضوع من شبهات

(1) نوادر الأصول: ص 325.

(2) الطب النبوي: ص 114.

(3) أخرجه البخاري في كتاب الدعوات باب يستجاب للعبد ما لم يعجل (5981) 5/ 2335، ومسلم في كتاب الذكر باب بيان أن يستجاب للداعي ما لم يعمل (2735) 4/ 2095.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت