الشفاء بعد إذن الله هو الصواب والإخلاص واعتقاد أن الله هو الشافي أولا وأخيرًا قبل خبرة الراقي. وقد يرقي مجموعة من الرقاة الذين لهم خبرة كبيرة وواسعة بالرقية ـ مجتمعين في مكان واحد وزمان واحد ولمدة ساعات وربما لمرات متعددة ـ شخصًا مصابًا بسحر أو عين أو جن فلا يفلحون في علاجه، ثم يرقي المريض نفسه أو يرقيه شخص آخر بسيط مغمور بالفاتحة فقط على سبيل المثال فيشفى في بضع دقائق بإذن الله.
نسبة كبيرة من المترددين على المعالجين بالقرآن مرضى وهم يحسبون أن بهم مسا من الجن أو السحر أو العين، وهم ليسوا كذلك بل هم مرضى وَهْم في غالبيتهم، وعلاج هؤلاء يتم بالطب النفسي إن كان الوهم متسلطا عليهم منذ فترة طويلة. أما إن كان في بدايته فعليهم بالتحصينات لأنها يمكن أن تفيدهم ولو بدون طبيب.
للرقية الشرعية ـ أو العلاج بالقرآن ـ عدة تقسيمات وأنواع، نذكرها لنبين حكم الشرع في كل منها ما يجوز وما لا يجوز.
التقسيم الأول: أنواع الرقية الشرعية بحسب شرعيتها أو عدم ذلك:
تنقسم الرقية الشرعية بحسب مطابقتها للشرع وعدمه الى قسمين [1] :
1.الرقية الشرعية: وهي ما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - في كتب الصحاح من أبواب الاستشفاء والأدعية النبوية لما روى مسلم في صحيحه عن عوف
(1) فتح الباري: 10/ 195، نيل الأوطار 9/ 106، فتاوي مهمة: الشيخ ابن عثيمن ص 111.