فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 78

ابن مالك الأشجعي قال:"كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا يارسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال: أعرضوا على رقاكم، لا بأس في الرقي ما لم يكن فيه شرك" [1] . قال الذهبي: قال الخطابي: وأما إذا كانت الرقية بالقرآن أو بأسماء الله تعالى فهي مباحة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرقى الحسن والحسين ـ رضي الله عنهما ـ فيقول:"أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة" [2] . وبالله المستعان وعليه التكلان [3] ، وقال الهيثمي:"وإن كانت العزيمة أو الرقية مشتملة على أسماء الله تعالى وآياته والإقسام به، جازت قراءتها على المصروع وغيره وكتابتها كذلك" [4] .

2.الرقية البدعية أو الشركية: هي كل ما أضيف الى الرقية الشرعية من تمتمات وتعاويذ يعمل بها المشعوذين والسحرة التى لا توافق منهج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم تر بنص شرعي وكل هذا يدخل في البدع: لحديث عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد" [5] فهذا النوع من الرقى مناف للشرع حيث تتم بالاستعانة والاستغاثة بغير الله وقد وصفها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنها من الشرك، عن قيس بن السكن أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول كان مما حفظنا عن رسول الله

(1) سبق تخريج الحديث.

(2) سبق تخريج الحديث.

(3) كتاب الكبائر: للذهبي ص 17.

(4) الفتاوى الحديثة ك ص 120.

(5) أخرجه البخاري في كتاب الصلح باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود (2549) 2/ 959، ومسلم في كتاب الأقضية باب نقض الأحكام الباطلة (1718) 3/ 1343.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت