حيث لم يجدوا الطب الروحاني نجوعًا من الأسقام لعدم المعاني التي كان يجمعها الرقاة المقدمة من البركات [1] .
ولأن لنفس الراقي أثرًا في نفس المرقي، فالنفس الصالحة الطيبة إذا التقت بنفس المريض (المرقي) حصل بينهما فعل وانفعال، كالذي يحصل بين الداء والدواء؛ فإذا أصاب الدواء الداء برئ .. بإذن الله تعالى، قال ابن القيم:"ونس الراقي تفعل في نفس المرقي فيقع بين نفسيهما فعل وانفعال، كما يقع بين الداء والدواء، فتقوى نفس المرقى وقوته بالرقية على ذلك الداء فيدفعه بإذن الله. ومدار تأثير الأدوية والأدواء على الفعل والانفعال، وهو كما يقع بين الداء والدواء الطبيعيين؛ يقع بين الداء والدواء الروحانيين [2] ."
والعدالة: كما عرفها العلماء هي:"الصلاح في الدين والمروءة والصلاح في أداء الواجبات الكبيرة والإصرار على الصغيرة، وهي صفة في الإنسان تحمله إلى أداء ما وجب عليه من فرائض وواجبات: كالقيام بالصلاة، والصيام، والزكاة، والتحلي بالأخلاق الفاضلة من صدق وأمانة وتقوي ومروءة، كما تحمله على اجتناب الكبائر من شرك بالله، وسحر، وكذب، وبدعة مكفرة، وإصرار على صغائر الذنوب وتجنب ما فيه خسة من التصرفات" [3] .
(1) عمدة القارئ: 41/ 265.
(2) زاد المعاد: 4/ 178، الطب النبوي ك ص 139.
(3) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: 15/ 356، الفواكه الدوائي: 2/ 225.