-وعن خارجة بن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - أن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - حدثه قال حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجته التي حج فيها، فلما هبطنا بطن الروحاء عارضت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة تحمل صبيا لها فسلمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يسير على راحلته ثم قالت: يا رسول الله هذا ابني فلان والذي بعثك بالحق ما أبقي من خنق واحد من لدن ولدته إلى ساعته هذه، فحبس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الراحلة فوقفت ثم إكتنع إليها فبسط إليها يده وقال:"هاتيه لأ وضعه على يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضمه إليه فجعل بينه وبين واسطة الرجل ثم تفل في فيه قال: أخرج يا عدو الله فإني رسول شاء الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم ناولها إياه فقال:"خذيه فلن تري شيئا منه تكرهينه بعد هذا إن شاء الله"، فأخذته ثم انصرفت، قال: ثم مضينا فحججنا، قال فلما انصرف رسول اله - صلى الله عليه وسلم - نزلنا بالروحاء، قال أسامة: إذا تلك المرأة قد استقبلت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشاة مصلية فوضعتها بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قالت يا رسول الله: أنا المرأة أم الصبي الذي لقيتك به فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما فعل ابنك"، قالت: والذي بعثك بالحق ما رأيت منه شيئا يريبني إلى يومي هذا [1] ."
-وعن عبد الله أنه قرأ في أذن مبتلى فأفاق فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما قرأت في أذنه؟ قال:"قرأت {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ} [2] أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (المؤمنون 115) حتى
(1) تاريخ مدينة دمشق ك 4/ 371 ـ 372.
(2) المؤمنون: 115