جاء في صحيح مسلم بشرح النووي عن جناده ابن أبى أمية قال: دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض فقلنا حدثنا أصلحك الله بحديث ينفع الله به سمعته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه؛ فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا وألا ننازع الأمر أهله قال: إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان. وبواحًا: أي ظاهرًا والمراد بالكفر هنا المعاصي، معنى عندكم من الله فيه برهان: أن تعلمونه من دين الله، ويقول النووي في شرح الحديث (قال القاضي عياض: أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل، قال وكذا إن ترك إقامة الصلوات والدعاء إليها، وكذلك قال عند جمهورهم المبدعة .. قال وقال بعض البصريين تنعقد له وتسند إن له لأنه متأول .. قال القاضي: لو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب إمام عادل إن أمكنهم ذلك، إلا لطائفة وجبت عليهم القيام بخلع الكافر(صحيح مسلم، باب الجهاد) وهذا الباب وأيضًا رد على القائلين بأنه لا يجوز القتال إلا تحت خليفة أو أمير.
ويقول ابن تيمية (كل طائفة خرجت عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها باتفاق أئمة المسلمين وإن تكلمت بالشهادتين) (الفتاوى الكبرى، باب الجهاد ص 281) .