فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 61

ولقد تكلم اغلب المفسرين في آية من آيات القرآن وسموها آية السيف وهي قول الله سبحانه وتعلى {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد .. } {التوبة 5} قال الحافظ بن كثير في تفسير الآية (قال الضحاك بن مزاحم: أنها نسخت كل عهد بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أحد من المشركين وكل عقد ومدة) وقال العوفي عن ابن عباس في هذه الآية (لم يبق لأحد من المشركين عهد ولاذمة منذ نزلت براءة) .

ويقول الحافظ محمد بن احمد بن محمد جزي الكلي صاحب تفسير التسهيل لعلوم التنزيل (ونقد هنا ما جاء من نسخ مسألة الكفار والعفو عنهم والاعراض والصبر على أذاهم بالامر بقتالهم ليغني ذلك عن تكراره في مواضعه فإنه وقع منه في القران مائة واربع عشرة آية من اربع وخمسين سورة نسخ ذلك كله بقوله:(فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) (كتب عليكم القتال) .

وقال الحسين بن فضل فيما هي آية السيف نسخت هذه كل آية في القرآن فيها ذكر الإعراض والصبر على أذى الأعداء .. فالعجب ممن يستدل بالآيات المنسوخة على ترك القتال والجهاد.

وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن حزم المتوفى سنة 56، في الناسخ والمنسوخ (باب الإعراض عن المشركين) {في مائة أربع عشرة آية في ثمان وأربعين سورة نسخ الكل بقوله عز وجل (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) } ، سنذكرها في مواضعها إن شاء الله تعالى.

ويقول الإمام المحقق أبو القاسم هبة الله بن سلامة: (اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) الآية الثالثة هي الآية الثالثة وهي التاسعة ولكن نسخت من القرآن مائة آية وأربعا وعشرين ثم صار آخرها ناسخا لأولها وهي قوله تعالى (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم) {كتاب الناسخ والمنسوخ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت