جيوش المسلمين على مر العصور قليلي العدد والعدة ويواجهون جيوشًا اضعافهم ويحتج البعض بان تلك خصوصية للرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام والرد على ذلك هو أن وعد الله بالنصر دائم مادامت السموات والأرض ومن الممكن أن تطلع على ما حدث مع ظهير الدين بابر الذي واجه الملك الهندوكي (دانا سنجي) وجيشه عشرون ألفا فقط وجيش الملك الهندوكي مائتي ألفا وانتصر القائد المسلم بعد توبته عن شرب الخمر .. وغيره كثيرون.
وهناك من يدعي اننا نعيش في مجتمع مكي مجتهدًا في ذلك كي يحصل على رخصة بترك الجهاد في سبيل الله فان من يضع نفسه في مجتمع مكي لكي يترك فريضة الجهاد فعليه آن يترك الصوم والصلاة وان يأكل الربا لأن الربا لم يحرم آلا في المدينة .. والصواب هو ان مكة هي فترة نشأت الدعوة ويقول الله سبحانه وتعالى (اليوم أكملت لكم دينكم أتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) قد نسخ كل هذه الأفكار النمطية بحجة أننا مكيون فنحن لا نبدأ كما بدا النبي صلى الله عليه وسلم ولكن نأخذ بما انتهى به الشرع .. ونحن لسنا في مجتمع مكي ولسنا في مجتمع مدني ولكي تعرف المجتمع الذي نعيش فيه راجع فصل (الدار التي نعيش فيها) .