فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 61

والله سبحانه وتعالى عندما فرض الصيام قال (كتب عليكم الصيام) وفي أمر القتال قال (كتب عليكم القتال) أي أن القتال فرض وذلك رد على من قال أن الفرض هو الجهاد ومن هنا يقول أنني إذا قمت بواجب الدعوة فقد أديت الفرض لان ذلك جهاد، و إذا خرجت في طلب العلم فأنا في سبيل الله حتى ارجع بنص الحديث فبذلك فقد أديت الفرض. فالغرض واضح بالنص القرآني إن القتال أي المواجهة والدم. والسؤال الآن متى يكون الجهاد فرض عين؟ يتعين الجهاد في ثلاثة مواضيع:

أولًا: إذا التقى الزحفان وتقابل الصفان حرم على من حضر الانصراف وتعين عليهم المقام لقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفًا فلا تولوهم الأدبار) .

ثانيًا: إذا نزل الكفار ببلد تعين على أهله قتالهم ودفعهم.

ثالثًا: إذا استنفر الإيمان قوما لزمهم التغير لقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل، إلا تنفروا يعذبكم عذبًا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شئ قدير) وقال صلى الله عليه وسلم (إذا استنفرتم فانفروا) .. انتهى.

وبالنسبة للأقطار الإسلامية فإن العدو يقيم في ديارهم بل اصبح العدو يمتلك زمام الأمور وذلك العدو هم هؤلاء الحكام الذين انتزعوا قيادة المسلمين ومن هنا فجهادهم فرض عين هذا بالإضافة إلى أن الجهاد الإسلامي اليوم يحتاج إلى قطرة عرق كل مسلم.

واعلم انه إذا كان الجهاد فرض عين فليس هناك استئذان للوالدين في الخروج للجهاد كما قال الفقهاء فمثله كمثل الصلاة والصوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت