الواضح أن الجهاد اليوم فرض عين على كل مسلم وبالرغم من ذلك نجد أن هناك من يحتج بأنه يحتاج إلى تربية نفسه وأن الجهاد مراحل وأنه ما زال في مرحلة جهاد النفس ويستدل على ذلك بقول الإمام ابن القيم الذي قسم الجهاد إلى مراتب: 1ـ جهاد النفس، 2ـ جهاد الشيطان،3ـ جهاد الكفار والمنافقين.
وهذا الاستدلال ينبئ من خلفه إما جهل كاهل أو جبن فاحش، ذلك لأن ابن القيم قسم الجهاد إلى مراتب ولم يقسمه إلى مراحل، وإلا فعلينا أن نتوقف عن مجاهدة الشيطان حتى ننتهي من مرحلة جهاد النفس والحقيقة أن الثلاثة مراتب تسير سويًا في خط مستقيم ونحن لا ننكر أن أقوانا إيمانًا وأكثرنا مجاهدة لنفسه أكثرنا ثباتًا ,, ولكن من يدرس السيرة يجد أنه عندما ينادي منادي الجهاد كان الجميع ينفر في سبيل الله حتى مرتكبي الكبيرة، وحديثي العهد بالإسلام ويروى أن رجلًا أسلم أثناء القتال ونزل في المعركة فنزل شهيدًا فقال صلى الله عليه وسلم (عمل قليل وأجر كبير) .
وقصة ابن محجن الثقفي الذي كان يدمن الخمر وبلاؤه في حرب فارس مشهور وذكر ابن القيم أن حديث (رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر) .. قيل ما الجهاد الأكبر يا رسول الله؟ قال: جهاد النفس، أنه حديث موضوع (المنار المنيف) وما قصد بوضع هذا الحديث إلا التقليل من شأن القتال بالسيف لشغل المسلمين عن قتال الكفار والمنافقين.