فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 61

وهناك من قال بأننا نخش أن نقيم الدولة ثم بعد يوم أو يومين يحدث رد فعل مضاد يقضي على كل ما أنجزناه. والرد على ذلك هو أن إقامة الدولة الإسلامية هو تنفيذ لأمر الله ولسنا مطالبون بالنتائج والذي يتشدق بهذا القول الذي لا فائدة من ورائه إلا تثبيط المسلمين عن تأدية واجبهم الشرعي بإقامة شرع الله وقد نسي أنه بمجرد سقوط الحكم الكافر فكل شيء سوف يصبح بأيدي المسلمين بما يستحيل معه سقوط الدولة المسلمة ثم أن قوانين الإسلام ليست قاصرة ولا ضعيفة عن إخضاع كل مفسد في الأرض خارج عن أمر الله .. وبالإضافة إلى ذلك فإن قوانين الله كلها عدل لن تجد سوى كل ترحاب حتى ممن لا يعرف الإسلام ولتوضيح موقف المنافقين في عدائهم للمسلمين، يطمئن الذين يخشون الفشل بقول المولى في سورة الحشر (11ـ12) (ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أُخرِجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون، لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون) .

وهذا وعد الله فإنهم (المنافقون) إذا رأوا القوة في صف الإسلام سوف يعودون مذعنين فلا تنخدع لهذه الاصوات فإنها سرعان ما تخمد وتنطفئ، وموقف المنافقين سوف يكون موقف كل أعداء الإسلام ويقول الله تعالى (إن تنصروا الله ينصركم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت