فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 61

وهناك من يحتج بعدم وجود قيادة تقود مسيرة الجهاد، وهناك من يعلق أمر الجهاد بوجود أمير أو خليفة، والقائلين بهذا القول هم الذين ضيعوا القيادة وأوقفوا مسيرة الجهاد، والرسول صلى الله عليه وسلم يحض المسلمين في أحاديثه على تكوين القيادات، ويروي أبو داود في كتاب الجهاد قال صلى الله عليه وسلم (إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم) ومن هنا ندرك أن قيادة المسلمين بأيديهم هم الذين يظهرونها ويقول صلى الله عليه وسلم (من استعمل على عصابة وفيهم من هو أرضى لله منه فقد خان الله وجماعة المسلمين)

رواه الحاكم ومعز السيوطي إلى صحته.

فينبغي أن تكون للأحسن إسلامًا ويقول صلى الله عليه وسلم لأبي ذر (إنك ضعيف وإنها أمانة) وينبغي أن تكون للأقوى والأمر نسبي، وما نستنتجه من قائد المسلمين .. فليس هناك حجة لمن يدعي فقدان القيادة فإنهم يستطيعون أن يخرجوا من أنفسهم القيادة، وإذا كان في القيادة شيء من القصور فما من شيء إلا ويمكن اكتسابه .. أما أن تفقد بحجة فقدان القيادة فهذا لا يجوز.

فقد نجد فقيها ولكن ليس عالمًا بأحوال الزمان والقيادة والتنظيم وقد نجد العكس ولكن كل هذا لا يعفينا من إيجاد القيادة وأن نخرج أنسبنا لقيادتنا في وجود الشورى والنواقص يمكن استكمالها، والآن لم تعد هناك حجة لمسلم في ترك فرضية الجهاد الملقاة على عاتقه، فلا بد من البدء وبكل جهد في تنظيم عملية الجهاد لإعادة الإسلام لهذه الأمة وإقامة الدولة واستئصال طواغيت لا يزيدون عن كونهم بشر لم يجدوا أمامهم من يقنعهم بأمر الله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت