فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 757

وهذا العصر كان يقع فيه الغلاء المفرط نتيجة للقحط والجراد والسيل والعدوان الخارجى ممّا يسبّب مشاكل في الحياة العامة، وضررا على ممتلكات الناس وما يدرّ على الجوامع والمدارس.

ويجبر الناس على أداء المكوس والغرامات لتقوية الجانب الحربي والعسكري، والحياة الاقتصاديّة كانت مضطربة بسبب الانهيار في التجارة الخارجيّة، وفرض مكوسات زائدة على الناس، وأطلق أكثرها السلطان الناصر محمد بن قلاوون في أيامه.

ومع ذلك كان يصرف على الأعراس الملكيّة الشيء الكثير، حتّى أنّ الجهاز للعرس كان بألف ألف دينار وذبح من الحيوانات ما يقارب عشرين ألفا.

ولا شكّ أنّ مثل هذا المجتمع الذي حفّ به الغلاء والقحط لا بدّ وأن يكون غير مهيىء لأن يكون بيئة طيّبة للعلماء، وإذا ما نشأ فيه عالم، لا بدّ وأن يكون حوى بين جوانبه ما تركه فيه من آثار قد تنعكس في كتاباته، وقد تكون دافعة له للعمل على التخلّص ممّا حلّ بمجتمعه، أو الإسهام في دفع

هذه الموبقات عنه، وقد ظهر هذا الجانب الأخير في حياة صاحبنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت