فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 757

لمّا كان علم أصول الفقه علما جليلا، بحيث كان جامعا بين المنقول والمعقول، يأخذ من صفو الشرع والعقل سواء السبيل، فلا هو تصرّف بمحض العقول بحيث لا يتلقّاه الشرع بالقبول، ولا هو مبني على بعض التقليد الذي لا يشهد له العقل بالتأييد والتسديد، أحببته حتى لمست فيه اللذّة والمتعة بسبب توافقه مع العقل.

ولمّا تخرّجت في كلية الشريعة بالجامعة الإسلاميّة اخترت شعبة أصول الفقه للدراسات العليا.

وفضّلت أن تكون الرسالة الجامعيّة تحقيقا لكتاب أصولي، لأساهم بدوري في إخراج شيء من هذا التراث، وقد حثّ عليه مشائخنا لما له من فائدة علميّة وإبراز لعلم السلف الذين صنّفوا الكتب في أزهى عصور العلم وأرقاها، وقد أخذت مكانتها في سالف الدهر ولا تزال مرجعنا حتى اليوم، فهي أحرى أن تحقّق وتنشر حتى يسهل الرجوع إليها ويعمّ نفعها.

أمّا اختياري لهذا الكتاب: فكان لأسباب، منها:

وبهذا يتسنى لي أن أدرس كتابا في أصول الفقه من بدايته إلى نهايته مسألة مسألة، وبجانبه الكتب الأخرى التي أحتاج إليها في تحقيق الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت