نشأته:
نشأ الإمام بدر الدين في أسرة عريقة في العلم والأدب، فأبوه كان عالما بارعا فقيها، قاضيا، وكذلك عمه شرف الدين عبد اللّه بن الحسن (هـ) ، وهكذا إلى جدّه الأعلى عبد الغني بن عبد الواحد، وقد سبق إيضاح ذلك. والإمام بدر الدين نشأ في هذه البيئة الطيّبة المباركة في كنف أبيه، ولو فرضنا أنه كان صغيرا عند وفاة أبيه، ففي كنف عمّه الذي ما زال على قيد الحياة إلى سنة (هـ) .
ولمّا كان أبوه في المكانة المرموقة من العلم والأدب والبراعة حتى اختير قاضي القضاة، فلا بدّ أن تنعكس هذه السمات في تربيّة الولد وتنشأته وتدريبه.
تحصيله العلم:
لم تحدّد مصادر ترجمته على كيفيّة تحصيله العلم في مدرسة خاصة، لكن إغفالها هذه الناحية كغيرها لا تعني أنه لم يدرس في مدرسة حيث إنّ العصر كان زاخرا بالمدارس، والتعليم فيها هو المعروف لديهم.
وكانت المدارس تحتضن العلماء الكبار للتدريس فيها ومشيختها. فدار الحديث الأشرفيّة كانت مشيختها في يد الحنابلة، ودرّس فيها شيخ المؤلّف تقي الدين سليمان بن حمزة زمنا ولعلّ في أيامه الأخيرة حضر المؤلّف عليه فيها وسمع منه.
وكذلك عمّه عبد اللّه بن الحسن كان مدرّسا في المدرسة الصاحبيّة،