وفيها:
تقويم الكتاب
تقويم أعمال الآخرين ومؤلفاتهم أمر صعب لباحث مثلي، لكني لمّا عشت زمنا مع الكتاب فهما وتحقيقا ودراسة، فقد عرفت بعض ما فيه من ميزات ومحاسن وكذلك بعض المآخذ عليه فيما لم يحسن بإيرادها في كتابه.
أمّا المحاسن والميزات فنلخّصها فيما يأتي:
2 -أنه وفى بوعده السابق في ذكر مذهب الأئمة الآخرين فمثلا كتب المذهب الحنبلي والشافعي والحنفي لم تذكر مذهب المالكيّة خلافهم أو وفاقهم في مسألة: إذا صرف الأمر عن الوجوب يحتج به على الندب والإباحة أم لا؟ ولكن المؤلّف ذكر مذهبهم واستفاد فيه من كبار المؤلفين للمالكيّة كأبي الوليد الباجي.
3 -أنه قسّم كتابه على الأبواب والفصول وهذا يسهّل للطلبة حفظ الكتاب وفهمه وتمييز المسائل بعضها عن بعض. وهذا الذي صار الآن صورة ضروريّة لتنسيق الكتب، ومنهجا شكليا يلتزم به الكاتبون، من شرقيين وغربيين.