فصل
صفة المجتهد أن يكون عارفا بوضع الأدلّة في مواضعها من جهة العقل.
عالما بطرائق الإيجاب و المواضعة لغة وشرعا.
عالما بأصول الفقه والدين وأحكام الخطاب من العموم والخصوص، والأمر والنهي، والمفسّر والمجمل، والنص والنسخ، وحقيقة الأحكام.
عالما بالكتاب والسنّة، والآثار والأخبار وطرائقها والتمييز بين صحيحها وسقيمها.
وقول الفقهاء والصحابة والتابعين ومن بعدهم.
وما أجمعوا عليه وما اختلفوا فيه.
عالما من النحو والعربية ما يفهم منه معاني الكلام.
ويكون مع ذلك مأمونا في دينه، موثوقا به في فضله.
فمن كانت فيه هذه الخصال كان من أهل الاجتهاد والقضاء والإفتاء ...