لم يصرّح أحد بتاريخ ولادته، وهذا حاصل في كثير من المحدثين والعلماء والمفكرين، إذ الرجل لا يعرف قدره إلا بعد نبوغه، ثمّ يهتم به وبترجمته، ويظهر من دراسة ترجمته أنه ولد في العشر الأخير من القرن السابع وهذا أقرب إلى الظن، أو في العشر الأوّل من القرن الثامن، فإنّ والده شهاب الدين أبا العباس أحمد بن شرف الدين حسن توفي في التاسع والعشرين من ربيع الأول سنة عشر وسبعمائة.
ويدلّ عليه قول المترجمين له: سمع على التقي سليمان وغيره. وشيخه سليمان توفي في حادي عشر ذي القعدة سنة خمس عشرة وسبعمائة.
قال السيوطي: يكتبون لابن خمس فصاعدا «سمع» ، وإن لم يبلغ خمسا «حضروا، حضر» ولذا نرى ابن العماد يقول في ترجمة محمد بن عثمان الرقي الصالحي المولود سنة اثنتي أو ثلاث عشرة وسبعمائة: «حضر على التقى سليمان» .