قد بيّن المؤلّف منهجه في كتابه على وجه العموم حيث يقول: «هذه تذكرة مختصرة في أصول الفقه على مذهب الإمام المبجل أبي عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل وأصحابه وبعض من وافقهم من الأئمّة على وجه مختصر يقرّر فهم المبتدىء وينقحه.
وحيث إني عايشت هذا الكتاب مدّة ظهر لي فيها من منهج المؤلّف على وجه الخصوص ما يلي:
الأول: رتّب الكتاب على الأبواب، والأبواب على الفصول، والفصول على المسائل، وكل فصل يحتوي مسألة واحدة، وأحيانا أكثر من واحدة.
الثاني: يورد المسألة، ثمّ يبيّن مذاهب العلماء فيها ومن قال بها، ثمّ أدلّة المذهب المختار مصدّرا بقوله: «لنا» ويقتصر على دليل، أو دليلين وقد يزيد أحيانا.
الثالث: إذا كانت المسألة مختلفا فيها، ولم يختر مذهبا فيها يورد دليل كل مذهب بقوله: «وجه الأول» و «وجه الثاني» .
الرابع: يعتني بذكر قول الإمام أحمد في المسألة غالبا، فإن كانت عنه روايتان أو ثلاث بيّنها في الغالب بقوله: «نصّ عليه» ، و «و عنه» .
الخامس: يفصح عن اختياره في أغلب المسائل بذكر دليل المذهب المختار دون المذهب الثاني كما يعطي رأيه في بعض المسائل كقوله في مسألة المعرّب في القرآن: «و التحقيق أنها» وفي بيان دلالة