أسرة الإمام بدر الدين المقدسي، كانت تقطن بالصالحيّة بدمشق، وهي التي عمرها الشيخ أحمد بن محمد المقدسي، وأخوه محمد وعبد الواحد بن علي المقدسي، وأصحابهم ناقلة البيت المقدس واشتهرت بالصالحيّة لصلاحهم وتقواهم، وسكن فيها الأئمّة الأعلام وانتسبوا إليها.
وعبد الواحد بن علي بن سرور أحد من عمرها وسكن فيها، وطلب إليها أبناءه من جماعيل، ومنهم ابنه الحافظ عبد الغني إمام أهل السنّة في زمانه ومحدثهم، كانت بناية الصالحيّة بيد أبي الحافظ عبد الغني وأخواله المعروفين بتقواهم وصلاحهم، وبسبب هذه الأيدي المباركة، لا تخلو الصالحيّة من الصالحين، كما شهد بذلك ياقوت الحموي فنشأ فيها كبار علماء الأمّة وصالحوهم.
ولا أريد أن أسوق هنا تاريخ الصالحيّة وأهلها بل أحيل القارىء على كتاب «القلائد الجوهريّة في تاريخ الصالحيّة لابن طولون» .
وأذكر هنا بإيجاز أسرة الإمام بدر الدين المقدسي ومكانتهم العلميّة.
-عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي أبو محمد تقي الدين، حافظ وقته ومحدّثه، ولد بجماعيل سنة إحدى وأربعين وخمسمائة (هـ) ، وقدم دمشق صغيرا بعد الخمسين وخمسمائة، رحل إلى بغداد، ومصر، والإسكندريّة، وأصبهان، وهمدان، والموصل، كان